الفصل 9 | من 11 فصل

رواية عشق بغير حسبان الفصل التاسع 9 - بقلم ندى الشريف

المشاهدات
19
كلمة
1,375
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

يوم فرحي كان ولا الخيال. الساعة 1 كانت الميكب آرتست جات وبدأت شغلها. بنات خالاتي وصحابي وقرايبنا كلهم جم البيت. كنت متوترة بشكل مش طبيعي. تميم رن عليا ورديت عليه والبنت كانت بتحط الميكب. _ألو. _ايه يا جميل... جهزت ولا لسا؟ إتفاجئت ببنات خالاتي كلهم لزقوا في الموبايل عشان يسمعوا. قولتلهم وأنا بزقهم بإيدي: _لسا بجهز اهو. للأسف تميم قلب شاعر رومانسي اليوم ده. قالي بحب: _ساعتين وهجيلك يا عمري.... وهتروحوا معايا!

البنت وقفت ميكب عشان البنات اللي اتملوا. قولتلهم وأنا بشيل الموبايل من جنب ودني: _طب يا تميم هكلمك بعدين... سلام. قفلت الخط وكلهم جريوا. بصتلهم بغيظ وهديت بعدها عشان البنت تخلص. ولأن بنت خالتي فوتوغرافر كانت واخده اليوم كله تصوير. *** سالم بيتنا كان مليان بنات على الآخر، قرايبنا وصحاب أختي، أصل النهارده فرح أختي!

هتتجوز من صاحب الشركة اللي بتشتغل فيها، وسبب ازدحام بيتنا بالبنات هو إن أختي هتجهز في البيت. عريسها جابلها الميكب أرتست للبيت بس أنا بقول عليها كوافيرة. مكنتش عارف آخد راحتي في البيت، وفضلت محبوس في الأوضة. أول ما أذن العصر لبست بدلتي وجهزت وخرجت من الأوضة. معرفتش أمشي في الطرقة من بنات خالاتي. قولتلهم وأنا خارج من وسطهم: _بطلوا الدهانات اللي في وشكم دي. ضحكوا عليا ميعرفوش إني بكلم جد. خبطت ودخلت لأختي.

لأيتها جاهزة بس الكوافيرة كانت بتشدها من شعرها عشان تتأكد إن التاج ميقعش. دخلت بوست إيديها وقولتلها: _بقا الجمال ده هيسيبنا ويمشي؟ قالتلي بابتسامة: _شكلي حلو يا سالم؟ _ملكة جمال يا ناس. سمعت الكوافيرة بتقولي: _بطل معاكسة كدا مش هتسيب للعريس حاجة. وإحنا واقفين فريدة أختي دخلت علينا وقالتلنا بحماس: _عمو العريس وصل!

خرجت من الأوضة عشان أقابل تميم بس اتخنقت من ريحة البرفيوم اللي البنات حاطينها. بصيت على فريدة لقيتها بتحط روج. زعقت فيهم وأنا بجري من الشقة من الريحة: _الله يخرب بيت المكياج وسنينه. خرجت برا لقيت تميم واقف بالبدلة السودا وماسك بوكيه ورد. أول ما شافني فتح دراعه وقالي: _أبو نسب. حضنته وخبطت على ضهره وأنا بقوله: _مبروك يا عريس. سبته يدخل لتمارة وخرجت أشوف زفة أختي. كانت زفة مافيا.

تميم جاب لعيلتنا ومعارفنا عربيات ملاكي. كانت واقفة في صف ورا بعضها في نص الشارع. كل عربية متزينة كأنها عربية العروسة. وفي بداية الصف عربية بيضة ومتزينة بشكل مختلف عنهم ودي عربية تميم وتمارة. على الجنب اليمين والشمال للعربيات في عربيات حراسة محاوطة العربيات اللي هنركبها من كل حتة. دخلت أشوف لحظة اللقاء. دخلت لقيت تميم بيبوس إيديها وقالها حاجة في ودنها ضحكت. قولتلهم بصوت عالي: _إيييه يا جدعان راعوا إن في ناس سنجل هنا!

تميم قالي وهو بيحط إيد تمارة في دراعه: _عقبالك يا عم. خرجوا وسط الزغاريط لحد العربية. تميم خصص ليا أنا وأمي وأختي الصغيرة عربية لوحدنا. تميم كان سايق العربية وتمارة جنبه. أول ما اتحركوا اتفاجئنا بعربيات الحراسة بتضرب ألعاب نارية في السما. ودخان بيخرج من عربيتهم، وطول الطريق نار في الجو. *** تمارة قالولي إن تميم واقف برا. اتوترت جدًا وفضلت أقول حاجة واحدة: _شكلي وحش يا بنات؟

وكان ردهم إني جميلة وهكون أجمل واحدة بس أنا بحب أوتر نفسي. خرجت لتميم لقيتو لابس بدلته السودا وواقف مبتسم. كان حتة من القمر. أول ما شفتني لمحته بيدمع بس مسح عينه بسرعة. أول ما قربت منه باس راسي وقالي: _إيه الحلاوة دي. قولتله بمشاكسة: _شوفتك وأنت بتعيط على فكرة. سالم أخويا دخل وهو بيبوس إيدي وقرب من ودني ومش هينفع أقولكم قالي إيه. *** بسنت

كنت أول الناس الموجودة في القاعة. أول ما سمعت إنهم وصلوا خرجت برا أشوفهم. كانت جاية بموكب مش زفة عادية. الصحفيين والمصورين كانوا مالين المكان. المعازيم نزلوا ودخلوا القاعة اللي كانت شبه ساحة القصر. مساحتها كانت ضخمة بشكل ميخطرش على بال. ده غير مدخل القاعة اللي ينفع يبقى قاعة تانية من وسعه. وقفنا كلنا مستعدين لدخولهم. الإضاءة قلت بالتدريج، واتركز ضوء على مدخل القاعة. الفرقة الموسيقية بدأت تعزف لحن ملكي.

وفجأة الأبواب اتفتحت على آخرها، وهلت صاحبتي بفستانها الملكي. كانوا شبه الأمير والأميرة. ممسكتش نفسي وعيطت من جمالهم. سمعت حد بيقولي: _بتعيطي ليه. لفيت لقيته سالم أخوها. قولتله وأنا بمسح دموعي: _تمارة بتتجوز. خبط بكف إيده وقالي: _لا حول ولا قوة إلا بالله يبنتي أنتِ في فرح. سكت شوية وقالي: _صاحبتك بتتجوز مش ناوية أنتِ كمان؟ قولتله بغباء: _أعمل إيه؟ _هقولك بعد الفرح... كملي عياط.

تمارة وقفت مع مستر تميم وبدأوا يرقصوا سوا. الدخان انفجر في أرض القاعة، وكأنهم بيرقصوا فوق السحاب. النار طلعت من الأرض وهو بيشيلها ويلف بيها. ورد اترمى علينا من السقف. جابوا كل المغنيين الكبار اللي ممكن تتخيلهم. فرحها كان حلم كل بنت. بس مكملش على خير. بعد الفرح الأسطوري ده كل المعازيم روحوا، ما عدا أنا وأسرة تمارة. روحنا معاها لبيتها الجديد. *** تمارة

بعد ما خلصنا فرحنا، ركبت جنب تميم اللي كان عاشق ولهان الليلة دي. فتحت موبايلي اللي خدته من ماما وقررت أتصور سيلفي معاه. قولتله وأنا بستعد عشان آخد الصورة: _اضحك يا تميم. قبل ما آخد الصورة، لقيت مسدج جات على الخط مكتوب فيها "مبروك يا عروسة... اعذريني هاخدك من عريسك". مفهمتش معناها بس قلقت ومردتش أقول لتميم عشان الليلة تعدي على خير. وقفنا قدام الڤيلا، قولت لتميم: _بقولك إيه استنى شوية واطلع. قالي باستغراب: _ليه؟

_عشان بسنت هتطلع تساعدني أشيل الميكب والفستان. غمزلي وقالي بابتسامة: _على فكرة أنا بعرف أشيل الميكب والفستان حلو أوي. قولتله وأنا بفتح باب العربية: _لا يا بابا أنت هتفضل هنا لحد ما بسنت تنزل.

ما قطعت كلامي لما لقيت حد كتم بقي بإيده وسحبني لورا. شوفت تميم وهو بيتخبط على دماغه من ورا وأغمى عليه. حاولت أفك نفسي أو أتنفس حتى. شوفت رجالة الأمن اللي كانوا معانا واقعين على الأرض. ملحقتش أشوف أهلي وخدت خبطة على دماغي فقدت الوعي. صحيت لقيتني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...