صحيت لقيتني في أوضة ضلمة مش شايفة حتىٰ كف إيدي. فستان الفرح كان مضايقني، حاولت أحرك إيدي بس كانت متكتفة في عمود ورا ضهري. كنت خايفة ومش فاهمة حاجة. فضلت ساكتة لحد ما سمعت صوت حد بيقول: "ايه دا أنا فين؟! شبهت علىٰ الصوت بعدها قولت بسرعة: "في حد هنا؟! سمعت صوت سالم أخويا بيقول: "تمارة... انتي هنا؟ أنا سالم أخوكي." "أيوا أنا تمارة... انت فين؟! "مش عارف الأوضة ضلمة وإيدي متكتفة... بقولك إيه أنا شامم ريحة وحشة...
أنا خايف تبقىٰ جثة! "سالم مش وقت هزار... انت جيت هنا إزاي؟! جالي صوته بيقول: "إحنا كنا وراكوا في العربية بعدها اتفاجئنا بناس بتفتح الباب وبخّت في وشنا حاجة خلتنا ننام... معرفش أمك وفريدة فين؟! ... وبسنت!! "تميم فين؟! "معرفش... حاولي تفكّي نفسك." "مش عارفة أفك نفسي... الفستان لاخمني." قبل ما يرد عليا اتفاجئت بباب المكان بيتفتح. مشوفتش حاجة غير خيال حد واقف... كان واضح أوي إنها بنت من خيالها!! سمعت سالم بيقول:
"يا اللي واقف تعالىٰ فكّنا." البنت دخلت خطوة جوه الأوضة والنور اتفتح مرة واحدة. غمضت عيني من شدة النور. سمعت صوت ضحكتها. فتحت عيني بسرعة واتصدمت!! قولتلها: "مش انتي البنت اللي كانت في الحفلة جنب تميم؟! سقفتلي وقالتلي: "شابوه... ذاكرتك حلوة!! "انتي بتعملي إيه هنا؟! كانت لابسة بيچامة بيتي. كان واضح إننا في أوضة مكتب. قعدت علىٰ كرسي كان قريب منها وبصتلي بريبة. قولتلها: "أمي وأختي فين؟! سحبت علبة سجاير
من فوق المكتب وقالتلي: "متخافيش... لسا في العربية... ومعاهم صاحبتك." سالم كان مربوط ورايا تقريبًا لإني مشفتوش بس صوته كان مسموع وهو بيقولها: "تميم فين؟! ولعت السيجارة وقالتله: "تميم... تميم بيدور عليكم دلوقتي." خدت نفس وطلعته وهيا بتقول: "بس إيه الفرح الحلو دا!! لأ وقعتي واقفة يعني." قولتلها وأنا بحاول أخرج إيدي من الحبل اللي رابط إيدي: "عايزة إيه؟! خدت نفس وقالتلي: "بصي أنا المفروض مقولكيش... بس مادام سألتي هجاوبك."
طفت السيجارة وقالتلي: "أول مرة شوفتك كنتي في الحفلة بترقصي مع تميم... عرفت منه إنه بيحبك... والحقيقة يا بتاعة انتي إنك كنتي هتبوظي كل اللي بنخططله بقالنا سنين!! "مش هشرحلك الباقي بس هقولك اللي هيحصل عشان تموتي بحسرتك." "هروح دلوقتي لتميم... هساعده عشان يلاقيكي... وبعدها هنخدعه ونقوله إنك خونتيه وخدتي فلوسه وهربتي... بس الحقيقة إنك هتكوني ميتة... بعدها تميم يكرهك، ساعتها هخش في حياته وأحاول أحسن حياته...
أخليه يحبني، آخد فلوسه... اللي خدها من أبويا زمان!! تفيت عليها وقولتلها: "تميم مش حرامي." مردتش عليا وخرجت من الأوضة. رجعت وفي إيديها كلب بقه متكمم. قالتلي وهيا بتحرر بقه من الكمامة: "نسيت أخليه يسلم عليكم." شالت الكمامة وجريت برا الأوضة. بصيت علىٰ الكلب برعب. كان بيزمجر وهو بيقرب عليا. سمعت صوت سالم بيقولي: "اوعي تهاجميه... بيني إنك مستسلمة." "انتي مش شايفة شكله." "اسمعي الكلام بدل ما يأذيكي." فضلت أبصاله برعب.
قرب من وشي وفضل يلهث. بعدها لحس وشي بلسانه وقعد جنبي في هدوء. قولت لـ سالم: "هو عضنيش ليه؟! "الكلاب بطبعها مش بتهجم غير لما تحس بخطر... لو كنتي بينتي خوفك أو هاجمتيه كان عضك عادي." "أنا لازم أخرج من هنا... البت دي بتضحك علىٰ تميم." "نخرج ليه ما التكييف حلو أهو!! "انت ليه محسسني إننا في رحلة.. مش شايف النيلة اللي إحنا فيها." "يبنتي انتي شايلة هم ليه؟ ما إحنا هنموت بشياكة أهو."
الكلب اللي جنبي مد راسه ليا عشان أمسح عليها بإيدي. شاورته بإيدي المتكتفة إني مش هعرف. إتفاجئت بيه لف ورايا وحاول يقطع الحبل بسنانه. سالم قالي: "تفتكري بقا! تميم هيهاجم إزاي؟ "تميم هيهاجم إزاي وهو مش عارف إحنا فين؟! ضحك وقالي: "يبنتي انتي متجوزة تميم حمزاوي! "علىٰ أساس إني مش عارفة اسمه! "انتي غبية... الفستان بتاعك فيه جهاز چي بي إس، تميم إدهوني أحطهولك عشان كان خايف يحصلك حاجة." قولتله بفرحة: "بجد!
يعني هو عارف أنا فين دلوقتي؟! "أكيد عارف." "طب ومجاش ينقذنا ليه؟ "أكيد بيفكر بهدوء." الكلب معرفش يقطع الحبل من تخنه. قعد جنبي وبدأ ينام. لاحظت إن في صورة متعلقة علىٰ الطوق اللي في رقبته. ركزت فيها أكتر واستغربت منها. الصورة فيها راجل عجوز قاعد علىٰ كرسي متحرك وجنبه راجلين كبار شبه بعض تقريبًا تؤام! وجنبهم ولد وبنت بيضحكوا. قولت لسالم بعد ما فكرت شوية: "سالم." "اممم." "البنت دي تبقىٰ قريبة تميم! "عرفتي إزاي؟
كنت هرد عليه بس اتفاجئت بالباب اتفتح مرة واحدة ودخل رجالة كتير ومعاهم البنت الصفرا اللي خطفتنا. قالتلهم وهيا حاطة إيديها في وسطها: "عايزاكم تتخلصوا منهم وترموهم في أي حتة." رد عليها راجل واخد بشلة في وشه: "تحت أمرك يا هايدي هانم." الرجالة اللي معاه فكّونا وشالونا علىٰ كتافهم. الكلب اللي جنبي هاجم عليهم وعض اللي كان شايلني. وقعني علىٰ الأرض. كنت هقوم أجري بس مسكوني تاني. فستان الفرح كان مضايقني.
وإحنا خارجين معاهم وماشيين في الڤيلا بتاعتها. إتفاجئنا بصوت ضرب نار. هايدي قالت في توتر: "هو في إيه؟ أبو بشلة قال للرجالة بتوعه: "اخرجوا اعرفوا إيه اللي بيحصل؟! قبل ما يتحركوا طلقة دخلت من شباك صابت واحد من رجالتها. كلهم جريوا مرة واحدة. سالم وقع من علىٰ كتف اللي شايله وجري بسرعة ونط من الشباك. أول ما خرج ضرب النار وقف. هايدي قالتلهم بسرعة: "خدوا البت دي من الباب اللي في ورا الڤيلا... يلا." أبو بشلة قالها:
"لا يا ست هانم إحنا متفقناش علىٰ ضرب النار دا!!! قالتله بعصبية: "يعني إيه؟ الراجل اللي كان شايلني رماني علىٰ الأرض. أبو بشلة قالها: "يعني أنا ورجالتي هنستأذن! جريوا كلهم من الباب اللي ورا وفضلت أنا وهيا في الڤيلا. شتمتهم بعدها مسكتني من شعري وقالتلي وهيا بتجرجرني: "لو هما مش هيقوموا بيكي... هعملها أنا." فضلت أصرخ من الألم وصرخت أكتر لما ضرب نار اشتغل تاني. ولإن الڤيلا معظمها من إزاز، الطلقات كانت حوالينا في كل حتة.
ضربتني بشلوت في وشي وأغمىٰ عليا. فوقت لاقتني لسا متكتفة بس المرة دي واقفة علىٰ جبل وحواليا صحرا!! بصيت حواليا لاقتني لوحدي. بقي كان متكمم المرة دي ومعرفتش أصرخ، مكانش في إيدي حاجة غير إني أعيط!! بس وقفت عياط علىٰ طول لما شوفت بعيني رجالة تحت بتضرب بعض!! كانوا ملمومين علىٰ واحد!! كنت في ارتفاع عالي ومعرفتش أشوف إيه بيحصل، بس برقت بعيني لما شوفت تميم طايح فيهم ضرب!! سمعت صوتها ورايا بتقول:
"الظاهر إني مش هعرف أتخلص منك يا بنت ال.... ملحقتش ألف وشي وإتفاجئت بيها شدت شعري وجرجرتني علىٰ حافة الجبل. وصرخت بصوت عالي وهيا بتقول: "تميم." بصيت تحت لاقيت الرجالة كلهم مرميين علىٰ الأرض، وتميم واقف بالبنطلون والقميص وغرقان دم!! بص علينا وأول ما شافني جري زي المجنون وهو بيحاول يطلعلنا. هايدي شدتني من شعري ورمتني ونزلت فيا ضرب برجليها. صوتي مكانش طالع!! فضلت أعيط وأصرخ جوايا من الألم. وقفت ضرب مرة واحدة
لما سمعنا تميم بيقول: "سيبيها يا هايدي." لفيت بوشي عشان أشوفه بس الدموع منعت عني الرؤية. سمعتها بتقوله: "عايزها؟! .... يبقىٰ تجيب حقي اللي سرقته مننا انت وابوك." رد عليها وقالها: "أنا مسرقتش حاجة! دا ورث أبويا وحقه وهو خده... أبوكي اللي كان عايز ياخد كل حاجة." فتحت عيني براحة وشوفتها ماسكة مسدس وموجههاه ناحية تميم اللي وقف رافع إيده لفوق. قالتله بعصبية وتوتر: "أبويا الإبن الكبير، وكان ليه الحق ياخد كل حاجة...
أبوك اللي طمع وقسم معاه." تميم قالها وهو بيقرب بهدوء: "طب نزلي المسدس وهنتفاهم." إتفاجئنا كلنا بصوت سرينة البوليس داخلة علينا. بصيت علىٰ هايدي اللي قالت برعب: "لو هموت... مش هموت لوحدي." وإتفاجئت بيها جريت عليا وشدتني بسرعة ورمتني من فوق الجبل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!