الفصل 2 | من 11 فصل

رواية عشق بغير حسبان الفصل الثاني 2 - بقلم ندى الشريف

المشاهدات
21
كلمة
754
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

قالتلي بجديه: مستر تميم صاحب الشركه. قولتلها بدهشه: بتهزري، شكله صغير قوي. قالتلي وهي بتضحك: خدتيني في الكلام، اسمك ايه؟ تماره، اسمي تماره وانت؟ أنا بسنت. في الأسابيع الأولى علاقتي اتوطدت مع بسنت وبقت أقرب حد ليا في الشركه تقريبًا. أهلي فرحوا بالوظيفه جدًا، وخصوصًا أخويا لأنه بيشتغل في فرع تاني من شركتنا. مستر تميم فعلًا زي ما قالت بسنت، مشفتوش غير مره واحده لما جيت أحضر الإنترڤيو، بس كان مكتوب إني أشوفه تاني.

كانت الساعه داخله على 10 بليل وأنا واتنين بس اللي موجودين في القسم، وواضح إننا أقرب الناس لمستر معتز، عشان متوصي بينا أوي. خرجت من الشركه بسرعه عشان اتأخرت خمس ساعات زيادة في الشغل. روحت لعربيتي اللي كانت بسيطة جدًا وسط باقي العربيات الركنه، بس في النهاية هي مجرد وسيلة مواصلات. دورت الموتور مشتغلش، جربت تاني وفشلت، نزلت أشوف في ايه. اتصدمت لما لقيت العربيه واخده إكصدام من ورا والكوتشات الخلفية متقطعة.

وقفت أشتم اللي عمل كدا وأدعي عليه، سألت الأمن لو شافوا اللي عمل كدا بس قالوا لأ. وحسيت بيأس فقعدت على الرصيف وحاولت أرن بأخويا عشان ياخدني. اتفاجئت بصوت جه من ورايا بيقول: بتعملي إيه هنا! لفيت بوشي لقيتُه... مستر تميم. كان ماسك جاكت البدلة والجرافت على دراعه ومشمر القميص وفاتح أول زرارين. قمت بسرعه وأنا بقوله بلهجة:

أبدًا حضرتك، أنا جيت أروح لقيت عربيتي حد خبطها وبهدلها والموتور شكله باظ. سألت أفراد الأمن على حاجة تروحني قالوا لي مفيش مواصلات، رنيت بأخويا مبيردش، كان حتى طلب لي أوبر. سكت وفضل باصص لي بعدها بص على عربيتي وصدقني لما شاف شكلها. قالي بجديه: تعالي معايا. قولتله: أجي معاك فين؟ قالي بتبرير: تعالي أروحك، حابه تقعدي هنا براحتك، أنتي حرة. ولف ضهره ومشي، جريت وراه وأنا بقوله:

استنى بس يا مستر تميم، مقصدش أنا بس بستفسر، يا مستر استنى أنا مينفعش أبات هنا. قالي من غير ما يبص لي: يبقى تمشي وانت ساكتة. فضلنا ماشيين لحد ما وصلنا لمجموعة من العربيات راكنة جنب بعضها وكلهم أحلى من بعض. وقف عند عربية مرسيدس جي كلاس وفتحلي الباب وقالي: اتفضلي. العربية كانت عالية أوي، بس الحقيقة إنها من جوه حاجة مختلفة تمامًا. مستر تميم ركب جنبي واتحركنا، عمل مكالمة واستنتجت منها إنه بيكلم أخ له. قالي بعد سكوت طويل:

إيه اللي خلاكي تروحي متأخر كدة؟ الشغل بيبدأ من 9 لـ 5. قولتله بعفوية وغيظ: كله من مستر معتز ده، راجل مش لذيذ، مبيطقنيش يا مستر تميم تقول لي قتلت له قتيل! قالي وهو بيلف الدريكسيون عشان داخلين على ملف: معتز من أهم الناس اللي في الشركه، مشاكله كتير، بس منقدرش نستغنى عنه. قولتله وأنا بربع إيدي: الله يكون في عونك يا مستر تميم، تلاقيه مغلبك انت كمان.

سمعت صوته بيضحك، بصيت عليه حسيته مختلف وهو بيضحك، بس الأكيد إنه أجمل حد شفته بيضحك. قالي وهو بيبص في مرايات العربية: أنا قبلتك في الوظيفة عشان انتي متفوقة، متنسيش إنك أول موظفة في الشركه تتقبل من غير إنترڤيو، وممكن ده يكون سبب عشان معتز يضايقك. فضلنا ساكتين طول الطريق، وبين كل دقيقة والتانية أبص عليه وأرجع أنبهر بالعربية اللي أنا راكبها. هو ده المكان؟ أيوه هو، شكرًا لحضرتك تعبتك معايا. لا ولا يهمك... (سكت شوية وقالي)

أنتي مضايقة من شغلك مع معتز؟ قولتله بإحراج: بصراحة يعني، هو غتت أوي، وبيديني شغل زمايلي أعمله، وزي ما حضرتك شوفت أهو روحة متأخر بسبب الشغل، بس أنا بحب شغلي وكمان زمايلي اللي اتعرفت عليهم. مسمعتش صوته فبصت له لقيتُه مربع إيده وبيسمعني، فضلنا باصين لبعض واحنا ساكتين، حسيت بكسوف فقولتله: طب أنا... أنا همشي بقى عشان كدا يعني. قالي بإبتسامة: اتفضلي.

نزلت من العربية ومشيت بهدوء ووقار لأنه شايفني، أول ما دخلت العمارة فضلت أتنطط من الفرحة، حاسة إني... إني عملت إنجاز! دخلت البيت كانوا نايمين كلهم، والحقيقة إني كنت تعبانة جدًا فـ نمت أنا كمان. تاني يوم صحيت وفطرت مع أسرتي وأخويا طلب ليا أوبر يوصلني للشركه. لما وصلت روحت أطمن على عربيتي وأشوف كمان مين العربية اللي راكنة وراها وعملت كدا في عربيتي، بس لما روحت اندهشت! دي عربيتي!

العربية رجعت أحسن من الأول، مفيهاش أي غلطة، دورت الموتور اشتغل وبقى زي الفل. نزلت منها وأنا مش فاهمة حاجة، جه في بالي إن مستر تميم اللي عملها بس شيلت الفكرة من دماغي، أصله مش فاضي عشان يصلح عربية موظفة عنده! وصلت الدور بتاعي وكالعادة لازم أصبح على بسنت. صباح الورد والياسمين على الناس الحلوين. بطلي شعر الجاهلية مش وقته، في حد باعت لك جواب. جواب إيه؟ معرفش، بس عم حسن جابهولي امبارح، امسكيه.

خدته منها واستأذنت ومشيت على مكتبي، فتحت الظرف لقيت فيه ورقة، فتحتها لقيت مكتوب فيها: أتمنى العربية تكون عجبتك، متبقيش تحطي بونبوني في التابلوه، بتضيعي هيبتها. تميم حمزاوي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...