الفصل 3 | من 11 فصل

رواية عشق بغير حسبان الفصل الثالث 3 - بقلم ندى الشريف

المشاهدات
18
كلمة
1,496
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

خدته منها واستأذنت ومشيت على مكتبي. فتحت الظرف لاقيت فيه ورقة، فتحتها لاقيت مكتوب فيها: "أتمنى العربية تكون عجبتك، متبقيش تحطي بونبوني في التابلوه... بتضيعي هيبتها. تميم حمزاوي" ابتسمت لما قرأت الجواب، وقولت في نفسي: "وبعدين معاك يا سي تميم... قومت من مكتبي وقولت أروح أحكي لبسنت. اللي كان ردها لما حكيتلها: "يا بنت اللذينة... كل دا واحنا نايمين في الجلاش." "جلاش إيه؟!

أنا مكنتش عارفة إني هشوفه، وبعدين بصراحة هو شانتلمان أوي." "اممم... مين بقى اللي عمل في عربيتك كدة؟ خبطت راسي بكف إيدي وأنا بقول: "اخخخ... نسيت أبص على العربية اللي راكنة ورايا، انشغلت بعربيتي." "ابقي شوفيها وأنتِ مروحة... بس بقولك أنا رأيي تطلعي لمستر تميم تشكريه." "أنتِ اتجننتي؟ أطلع فين؟ لا طبعًا، أنتِ عارفة إن محدش بيطلعله غير المديرين بس، إنما أنا أطلع أعمل إيه؟ "براحتك...

بس لازم تشكريه وأنتِ متضمنيش إنك تشوفيه تاني." حسيت بحزن لما قالت كدة. قولتلها وأنا راجعة مكتبي: "ركزي أنتِ بس في شغلك عشان مستر معتز هيزعلك." هربت من قدامها وقولت جوايا إني مش هروحله. بس بمجرد ما عديت من قدام الأسانسير لاقيت نفسي بطلبه!!! الأسانسير كان فاضي وطلعت بسرعة للدور، أو بمعنى أصح حسيت إني طلعت بسرعة. أول ما حطيت رجلي في الدور حسيت إني بعمل حاجة غلط وقولت أنزل تاني، بس رجعت عن قراري.

الدور كان مختلف عن باقي الشركة في التصميم، ومكنش فيه أي بنت تقريبًا. لا هو مش تقريبًا، دا أكيد!!! فضلت ماشية وسط نظرات الموظفين اللي مستغربين إني هنا!! فضلت ماشية لحد ما لاقيت نهاية الدور باب مكتب، تقريبًا أفخم باب دخل الشركة. وجنب الباب بشوية مكتب زي مكتب بسنت قاعد عليه واحد. قربت منه وأنا بقوله: "لو سمحت مكتب مستر تميم فين؟ رفع عينه من شاشة اللاب توب وبصلي من فوق لتحت وقالي: "معاكي ملف هتسلميه؟ قولتله بإحراج:

"لأ... مش معايا." "جايا من فرع تاني من الشركة؟ "لأ." "واخدة معاد من مستر تميم؟ "لأ." قالي بسخرية: "أومال جايا ليه؟ قولتله بابتسامة سمجة: "كنت جايا أقول لمستر تميم حاجة." رجع بص في الشاشة وقالي: "قولي عايزة تقولي له إيه؟ "لأ هو حضرتك حاجة شخصية لازم أنا أقولها بنفسي." قالي باستنكار: "أنتِ شغالة معانا هنا؟ "أيوا عندك مانع؟! "لأ أبدًا... اتفضلي روحي على مكتبك... مستر تميم مش فاضي للعب العيال ده."

اتعصبت من كلمته دي، قولتله وأنا بخبط بإيدي على مكتبه من العصبية: "أنا مش جايا ألعب... أنا عايزة أقابله حالًا." قام وقف وزعق فيا وقال لي: "أنتِ هتنسي نفسك؟! أنا السكرتير بتاعه... وأنا اللي أحدد مين يشوفه ومين لأ!! الدور كله بص لنا واحنا بنزعق. قولتله بصوت عالي: "لأ مش من حقك تمنعني يا بتاع إنت... صوتنا علي جدًا وكان شكلي وحش فعلًا، وخصوصًا إن الدور كله رجالة!!

قبل ما يفتح بقه تاني كان باب المكتب اللي جنبه اتفتح وخرج منه مستر تميم بهيئته اللي تشد أي حد. أول ما شافني حسيته كان هيبتسم بس حافظ على ملامحه الجامدة. قال للسكرتير بتاعه: "إيه الصوت ده؟ رد عليه وقاله وهو بيشاور عليا: "يا فندم البتاعة دي جت هنا ومُصرة تقابل حضرتك ومش عايزة تقول السبب... قولتلها إنك مش فاضي وفضلت مُصرة، فَ زعقتلها عشان... تميم قاطعه وقاله: "اعتذر لها." بصله بصدمة وقاله: "إيه؟ يا فندم اعتذر لمين...

لـ دي؟! وشاور عليا بقرف. حسيت إني غلطت لما جيت وكنت هعيط من الموقف إني بتتهزأ قدام مستر تميم، بس فضلت ساكتة. واتفاجئت لما مستر تميم قاله بهدوء: "يا تعتذر لها عن وقاحتك معاها، يا تسيب وظيفتك." السكرتير بصلي بغل وقالي من تحت درسه: "آسف." مستر تميم قاله بصوت عالي: "على صوتك." السكرتير قالي بصوت عالي وسط كل الموجودين: "أنا آسف.... مش هتتكرر تاني! مستر تميم قال وهو بيوجه كلامه للكل:

"مادام مش عارفين نحترم بعضنا يبقى دي مش شركة... دا سوق... من هنا ورايح اللي يعوز يقابلني يبلغني وأنا اللي أرفض مش أنت." وبصلي وقالي: "تعالي يا تمارة... (وشاور على المكتب) حسيت بانتصار وأنا داخلة وسطهم للمكتب، وخصوصًا إن مستر تميم نصرني. دخلت ووقفت قدام المكتب. وهو دخل بعد ما قفل الباب وقعد على كرسيه بتاعه. قولتله وأنا ببص على المكان: "مكتب حضرتك جميل أوي." قالي وهو بيشاور على الكرسي: "اقعدي." قعدت وأنا ساكتة.

بعدين جمعت كلامي وقولتله: "أنا كنت جايا عشان أشكر حضرتك عشان صلحت عربيتي... مش عارفة أشكرك إزاي بجد... بس بعد اللي حصل مش عارفة أشكر حضرتك على العربية ولا على اللي عملته برا." قالي بابتسامة: "ولا يهمك... أنا بس مقبلتش إنك تتحرجي وسط كل دول." قولتله بتساؤل: "أنا لاحظت إن حضرتك معندكش ولا ست في الدور؟ حتى السكرتير راجل! قالي بهدوء: "كل اللي موجودين في الدور ده من أهم الناس في الشركة... ولازم يكونوا قد مهمتهم...

والرجالة بتكون أشطر من الستات." قولتله بعفوية وأنا بهز دماغي: "أيوا أيوا... وبعدين عشان السكرتيرة دايمًا بتحب المدير والشركة بتقعد تكلم عليهم... أنا قرأت روايات كتير نفس الفكرة." بصتله لاقيت مصدوم من اللي قولته، بعدها ضحك بعفوية على أفكاري. ابتسمت وقولت وأنا بقوم: "طب أستأذن من حضرتك عشان مستر معتز لو ملقنيش... حضرتك عارف بقى... قالي بابتسامة: "اتفضلي." قبل ما أخرج من المكتب سمعته بيقول: "اتعودي تحلي مشاكلك لوحدك...

تميم مش موجود على طول." لفيت ليه لاقيته مربع إيده كالعادة وبيكلمني بابتسامة. قولتله: "أوعدك هحاول." خرجت من المكتب وسط نظرات السكرتير بتاعه اللي كان تقريبًا عايز يقتلني. وأنا في الأسانسير افتكرت إني كل مرة بشوف فيها مستر تميم بكون في مشكلة وهو بيحلها. الأيام عدت بسرعة وخدت معاها أسابيع... ومفيش جديد. كل يوم باجي الشغل ومستر معتز يعكنن حياتي، وأقعد على المكتب وأشوف جواب تميم اللي بيهون عليا اللي بيعمله مستر معتز.

كانت حياة روتينية لحد ما اتفاجئت ببسنت جايا بتجري وهي فرحانة وبتقولي: "هتلبسي إيه في الحفلة؟! قولتلها باستغراب: "حفلة إيه؟ "حفلة مستر تميم بمناسبة إن دي السنة الأربعين للشركة." "سنة أربعين؟! هو مستر تميم فاتحها من قبل ما يتولد؟! "إيه الغباء ده؟ يبنتي الشركة دي اللي عملها جد مستر تميم وبعدها أداها لأبو مستر تميم وبعدها أبو مستر تميم أداها لمستر تميم، فَ مستر تميم بقى... "هش هش هش... إيه العقدة اللي بتقوليها دي!

الحفلة أمتى؟ "المفروض آخر الأسبوع... وسكرتير مستر تميم هينزل دلوقتي يبلغنا بكل التفاصيل." "طيب يا أختي يلا اتكلي من هنا عشان مديرك لو ملقكيش على مكتبك هيزعلك." قالتلي وهي بتاخد بونبوني من اللي محطوطين على المكتب: "ماشي يا أختي." معداش دقيقتين وكان سكرتير مستر تميم نزل يبلغنا التفاصيل. بس اللي فات مع مستر تميم حاجة!! والحفلة حاجة تانية خالص... كنا رايحين و.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...