عائشة: مش عارفة أعمل إيه دلوقتي، المكان غريب أوي. يا ريتني ما سمعت كلامكم. عائشة بصت حواليها، اتجهت للكنبة، غمضت عيونها وراحت في النوم. بعد وقت، صحيت على دَق الباب. قامت فتحت الباب. عائشة: إنتِ؟ الأم دخلت: لقيتك اختفيتي. كلمت حياة قالت على مكانك. إيه المكان دا؟ طول عمرك زي أبوكِ، هتعيشي وتموتي زيه. بيحب وجع القلب؟ مش ده اللي قطعتيني عشانه؟ انتي عبيطة ولا بتستهبلي؟ عائشة قعدت، حطت وشها بين إيديها:
دي مسألة شخصية بيني وبين جوزي وبحلها. أظن إنها حاجة خصوصية وماحدش يدخل فيها. الأم بحزن: حد بقا أنا حد يا عائشة؟ هههه أنا أمك، أنا اللي شلت وتعبت. بقيتِ غريبة دلوقتي. عائشة: من زمان وإحنا أغراب عن بعض. عائشة هانم، أنا مش عايزة ولا قادرة أتكلم في أي حاجة. حقيقي مش قادرة. الأم قامت بصت ليها بصدمة وغضب ووجع: شكرًا يا عائشة. ربنا يهديكي ويكفيكي شر نفسك.
الأم مشيت وقفلت الباب وراها. عائشة قعدت تبكي. نزلت من العمارة واتصلت بأدهم وعطته العنوان. عند أدهم: أدهم: بقى كده يا عائشة؟ تمشي وتسيبيني؟ تهربي مني؟ أنا غلطت بس اعتذرت وندمت. أعمل إيه تاني؟ بس تمام، تمام أوي. بعد أسبوعين: أدهم راح لعائشة. عائشة: وأنا مش جاية معاك على مكان. أنا بكرهك، بكرهكككك! طلقني حالا! أدهم شالها ونزل بيها وهو في قمة الغضب. بعد وقت وصلوا البيت وطالع على أوضتهم. أدهم بغضب مفرط:
إيه رأيك إن مفيش طلاق؟ هسيبك بين السما والأرض عشان انتي زوديها أوي وأنا تعبت، تعبت! إنتي إيه؟ إنتي كل مرة اللي بتبقي بعيدة عني، بس المرة دي أنا اللي مش عايزك. اللي بينا انتهى من النهاردة. عائشة بثبات عكس ما دخلها: يكون أحسن برضه. أدهم خرج ورزع الباب بغضب. عائشة حطت راسها بين إيديها وقعدت تبكي وصوت شهقاتها يعلى. رفعت راسها وهزت راسها يمين وشمال: لا، هو ميستاهلش إني أعيط علشانه. يتفلق!
راحت للتواليت، اتوضت، أدت فرضتها، خلصت صلاة. رفعت إيديها: كل الأبواب اتقفلت في وشي يا رب، أنت وحدك اللي عالم اللي في قلبي. (تكمل بدموع وانهيار في البكاء) أنا بحبه أوي، بحبه أوي. مش قادرة أتخيل حياتي من غيره، ولا قادرة أكمل معاه. حاسة اللي كان بيتكلم معايا دا حد تاني غير أدهم. يا رب أنا مش عارفة أعمل إيه. بقيت خايفة من قربه وبعده. يا رب.
بعد وقت، عائشة قامت وشالت سجادة الصلاة. فكت الطرحة عن شعرها وقعدت على السرير. سندت إيديها وهي مذلة بتبكي. عائشة: مين؟ الشغالة: هاندا هانم بتقول لحضرتك انزلي عشان العشا جاهز. عائشة بصرمة: قوليلها اتخمدت وبلاش تخبطي كل شوية. روحي. الشغالة: أمرك يا هانم. الشغالة نزلت. عائشة ضمت نفسها ونامت. بعد وقت، أدهم جاه بص ليها بحزن: مكنتش هوصل معاكي لكده. انتي حسستيني إني وحش أوي، إني أسوأ راجل في العالم. عائشة صحيت فتحت عيونها.
أدهم بص ليها، نزل غاب شوية وطالع وهو معاه صينية الطعام. أدهم بتصنع التجاهل: مش عشانك، عشان ابني. تمام؟ ودلوقتي تاكلي كل الأكل ده. عائشة ببرود: شكرًا، بس أنا مش جعانة. تقدر تاكل أو تنزل وتسيبني أنام لأني حقيقي عايزة أنام. عائشة كانت هتنام. أدهم شالها وقعد على الكرسي وبدأ ياكلها. عائشة حطت إيديها على فمها: كفاية يا أدهم، والله مش هقدر آكل أكتر من كده. أدهم بهدوء: تمام.
أدهم أخد الصينية ونزل وطالع. بعد وقت، كانت سرحانة وبتلعب في شعرها. عائشة: هنطلق امتى؟ أدهم: مش وقته. ونام. عائشة: أنا عايزة أطلق حالا لأني مش قادرة أكمل أكتر من كده. أدهم مسك اللابتوب: ياريت تنامي و خلينا نشتغل. عائشة بغضب: وانت قولت دلوقتي يعني دلوقتي! ارمي عليا يمين الطلاق حالا! خليك قد كلمتك لمرة واحدة. أدهم ساب اللابتوب بنفاد صبر: أنا حقيقي هعمل كدا حالا. أدهم: قرفتي مني ومن تحكماتي صح؟
تمام. أنا دلوقتي هعفيك من كل ده. أدهم بص لوجهه، كان مدقق في كل تفاصيله. ركز على عيونها اللي بتترجاه وبتقوله "لا". أدهم: عائشة. عائشة بصت في عيونه: قولها يا أدهم. أدهم ابتسم بحزن: إنتي. عائشة بسرعة ورجاءً: هش! متقولهاش عشان خاطري. بلاش تقولها. متسبنيش يا أدهم. حاوطت خصره وحطت راسها على صدره وقعدت تبكي. بلاش تطلقني، أنا بحبك أوي يا أدهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!