شهقت سمر رعباً من هذا الكائن حاد الملامح وقاتم العينين، بالرغم من لونهم العسلي الأخّاذ، وهو يرمقها بنظرة غريبة ثابتة لا تتزحزح. حاولت تمالك نفسها، فأبعدت عينها عنه وعقلها يحاول فهم هذا المجنون المرعب الذي ظهر من لا مكان. ربما يغازلها بحماقة كسائر الشباب، لكن غزل بهذا الجنون في عينيه؟ هل هذه طريقة جديدة؟ وإذا كانت، فهل تنجح في جذب أي فتيات أم تقتلهم رعباً؟ سمر لنفسها: امشي بسرعة.. أنتي واقفة ليه؟
حاولت السير مرة أخرى، ولكنه بخطوة أوقف تقدمها للمرة الثانية. مصطفى بصوت أجش غريب عنه، وكأنه لم يتحدث منذ سنوات، فيعود ويكتشف صوته مع رؤية هذه الجنية الصغيرة وهي ترتدي بنطالاً قصيراً تحت الركبة وتيشيرت لا يتعدى ربع كمها. -أنتي مجنونة؟ أنتي فاكرة نفسك ماشية في بيتكم؟ إيه اللي أنتي لبساه ده؟ سمر بخوف وتلجلج: لو سمحت عيب كده، عديني. -تعدي فين؟ أنتي مسمعتيش حاجة من اللي أنا قلته دلوقتي؟ أنتي منين أصلاً؟
أنا أول مرة أشوفك هنا. وقعتي علينا من أنهي داهية وتبع مين؟ شعرت بضربات قلبها تتسارع خوفاً، فاستدارت سريعاً للعودة داخل المبنى، وإلى ما ستصبح شقتهم ومأواهم هذه الفترة حتى تنتهي محنتهم. نظرت خلفها حين سمعت خطوات رعدية خلفها، فانتفض قلبها أكثر وأكثر، وحثت قدماها الصغيرتان على الإسراع لتصل إلى شقتها لتدق الباب بعنف، عسى أن تنقذها والدتها من هذا المخلوق.
رأى الرعب والخوف المطلق في عينيها، فتحكم في خطواته قليلاً ووقف منتصف السلام ينظر لها وهي تدق الباب بهلع، وعقله يحاول تذكر من يسكن هنا أو يملك هذا المكان. فتحت والدة سمر الباب بخضة، فأسـرعت للدخول لتغلق الباب، إلا أنه بخطوتين من ساقه الطويلة منعها ووقف بطوله المهيب أمامها، وهي ترتجف كفرخ صغير يختبئ بوالدته، وتخفي رأسها كالنعامة، وكأنه سيختفي من أمامها إن لم تراه.
شعرت والدة سمر بخوف من هيئته المريبة لوهلة، حتى استجمعت قواها لتحايله بصوتها الأمومي. -في حاجة يا ابني؟ احتضنت ابنتها بخوف، بينما ابتعد هو قليلاً عن الباب ليعطيهم مساحة، فهو يعلم جيداً تأثير هيئته الضخمة، وبنيته الشبه عملاقة بطوله الذي يكاد يصل إلى سبعة أقدام، وأكتافه المشابهة لحائط بشري متنقل، وحاجبه المتآكل من المنتصف كعلامة من إحدى معارك الشوارع التي اعتاد عليها وتفننها. قال بصوته الرجولي
وهو يحاول أن يخفف من حدته: -السلام عليكم يا حاجة.. ممكن أعرف أنتو مين؟ أنا أول مرة أشوفكم هنا. نطقت سمر بشبه غضب ووجهها مخبأ في أحضان والدتها: -مش فاهمة ليه لازم تعرف احنا مين.. ناس عادي يعني؟ ارتفع صوته بحدة، فهو لم يتعلم السيطرة على غضبه والصبر. -عشان هنا مش وكالة من غير بواب؟ وبعدين أنتي حسابك لسه، اصبري عليه. بذمتك مش مكسوفة من نفسك؟ نظرت له بغضب وهي ترى الاتهام في عينيه. -أنا عملت إيه؟
أنت اللي وقفتني وأنت اللي جريت ورايا لحد هنا وكنت هتموتني من الرعب، وفي الآخر أبقى أنا اللي مش مكسوفة من نفسي؟ خرج جيرانهم في الشقة المقابلة، والذين أعطوهم الشقة ليسكنوا فيها لبعض الوقت. أم عزت: في إيه يا أم سمر؟ التفت لها مصطفى وهو يحادثها دون مقدمات: -مين دول يا أم عزت؟ ردت وهي تنظر أرضاً بتوتر: -هاه.. دول قرايبي وجايين يقضوا مصلحة فترة كده وهيرجعوا بيتهم تاني. هو حصل حاجة بعد الشر؟
نظر بعينه نظرة خاطفة وغاضبة إلى سمر، وهو يستكمل حديثه من بين أسنانه: -قرايبك على عيني وعلى راسي يا أم عزت، بس اللي الهانم لبساه ده مش هيمشي هنا. هي مش في بيتها، دي نازلة شارع. وقفت سمر وراء والدتها بذهول من تصرفات وتحكمات هذا المجهول كلياً بالنسبة لهم. -أنت مين أصلاً عشان تقرر البس إيه ولا فين؟ أنت كائن غريب أوي. -أنا محترم أمك.. وماسك نفسي بالعافية. أنتي هنا عايشة وسط رجالة وتمشي بقانونهم، واللي أقوله يمشي.
-اسمها مامتك يا بني آدم أنت. اتجهت أم عزت بخوف نحوها حتى تخرسها، فهي لا تعلم مع من تتشاحن هذه الشقية. -يقطعني.. معلش أصلهم جداد هنا ولسه ميعرفوش الأصول هنا ماشية إزاي. معلش يا خويا عندي المرة دي. نظر لها مصطفى من أعلاها لأسفلها بنظرة ثاقبة أرعشتها رعباً من جرأته، وقال: -عن إذنكم.
نزل سريعاً بخفة لا تتوافق مع جسده الضخم تماماً، كخصره المنحني للداخل، لينزل بساقيه القويتان، والتي تستطيع رؤية عضلاتهم بارزة ومقسمة من بنطاله الجينز، وكأنه منحوت من الصخر وليس إنسان من لحم ودم. دفعت أم عزت سلوى بخفة للداخل، وأغلقت الباب وهي تضع يدها على قلبها. أم عزت: اخس عليكي يا بنتي.. هو ده بنعصي ليه كلمة؟ سمر بخوف وشجاعة مصطنعة سألت باهتمام: -مين ده يا طنط أم عزت؟
وماله ومالنا ومهتم بينا ليه أوي كده كأننا في بيته؟ أم عزت: ده يا بنتي يبقى مصطفى ابن كبار المنطقة، عيلته هي اللي ماسكة المشيخة في الحارة. سمر بتعجب: ده شيخ؟ طنط أم عزت بليز قوليلي إن حضرتك بتهزري. ضحكت أم عزت ضحكتها الرنانة المشهورة على سذاجتها.
-مش قصدي شيخ جامع يعني، أقصد هما كبار المنطقة. ولو حصل حاجة ولا مشكلة بين حد هما اللي بيحلوها. يعني مثلاً وقت الثورة هجم علينا البلطجية ومحدش قدر عليهم غير بسم النبي حرسه وصاينه مصطفى وابن عمه ورجالتهم.. وأبوه الكبير هو اللي ليه الكلمة والطوع هنا. وضعت سمر يدها على فمها بخضة وعيناها متسعتان رعباً. -يعني بلطجي؟
أم عزت بتوتر: هشششش.. اسكتي لحد يسمعك. يابنتي الله لا يسئك ركزي معايا.. بصي هنا في منطقتنا بنمشي بالعرف وهما اللي ماسكيننه ومحافظين عليه. فهماني؟ -ويبقى فيه عرف ليه؟ أومال فين الحكومة؟ دي همجية يا طنط! -ييييي.. هتتعبيني ليه بس؟ أقولك اعتبري الحكومة يا ستي، إحنا ناس وحشة وجهلة وبنحب كده! ممكن بقا تشوفي هو قالك إيه بالظبط وتنفذي. قاطعتها سلوى: بصي يا سمر يابنتي بلاش مصايب، إحنا بنقول يا حيطة دارينا.
سمر: والله يا ماما ما عملت حاجة، أنا طلعت خطوة من باب العمارة لقيته واقف قدامي سادد الماية والنور. سلوى بغيظ: يووووه عليكي، ما كنتي عديتيه يا سمر، لازم تعدي أنتِ الأول، هتفضلي عيلة طول عمرك! سمر بدفاع: أبداً يا ماما.. ده كان عايز يدوس عليا مش يعدي، ده هو شافني واتعصب أوي وكان هيجبلي سكتة قلبية. أم عزت: خلاص خلاص، حصل خير. المهم بعد كده تركزي وبلاش مصطفى خالص.
عقدت ذراعيها وهي تندب حظها الذي يدخلها من دوامة إلى أخرى أشد خطورة. لاحت أمامها نظرات عينيه المجنونة والمربكة، فانتفضت قليلاً. سمر بخفوت: أنا هدخل أنام شوية.. أعصابي باظت خالص يا مامتي. أغلقت سلوى الباب خلف أم عزت بعد أن ودعتها، واستدارت بتأنيب لابنتها الحمقاء، لكنها تشعر بها، فهي صاحبة الخمسين عاماً انصهرت أعصابها عند رؤيته بمظهره العنيف والهجومي بدون سابق إنذار.
-روحي ارتاحي شوية يا بنتي، وخذي بالك من نفسك من هنا ورايح، إحنا مش ناقصين كفاية أبوكي. توجهت إلى غرفتها لتنفجر باكية بمفردها على زوجها المسكين. نظرت لها سمر تشعر بآلامها، وانطلقت شبه واعية إلى غرفتها الصغيرة ذات الفراش المتهالك، وضعت جسدها على فراشها وهي تنظر للسقف لتحملها أفكارها إلى ذلك المتوحش الذي اقتحم محاولاتها للتأقلم دون إذن. وضعت يدها على صدرها ترجو قلبها أن يهدأ قليلاً ولا يثب كالارنب المذعور.
سمر لنفسها: طلع إزاي ده مش عارفة! بس الحمد لله إنه مشي.. أصل أنا ناقصاه في المصيبة اللي إحنا فيها دي. انتقلت بتفكيرها إلى والدها، وأرجعتها أفكارها إلى الليالي السابقة والكارثة التي هبت عليهم من حيث لا يدرون. *** فلاش باك ترررن ترررن ترررن ترررن. أعلن الهاتف عن وصول مكالمة، وسلوي تجهز الطعام. سلوي: ياااا سمر ردي على التليفون، إيدي مش نضيفة! سمر بابتسامتها المشرقة: -حاضر يا مامتي.
توجهت إليه ورفعت السماعة تضعها على أذنها. -الو.. بابي إزيك حضرتك، وحشتني أووووي. إيه؟ حاضر. أبعدت السماعة قليلاً وهي تنادي والدتها وتستعجلها لمحادثة والدها. سلوي: أيوه أيوه هاتي التليفون وادخلي كملي غرف. -حاضر يا قلبي. وابقي طمنيني على بابي عشان حاسة إنه متغير. هزت رأسها بموافقة وأطرقت في حديثها مع والدها. ما إن وصلت إلى باب الغرفة حتى وصل صوت والدتها الهالع إلى أذنها. -أنت بتقول إيه؟ عصام أنت واعي للي بتقوله ده؟
خانها قدماها لتسقط على المقعد خلفها وهي تضع يدها على فكها لتلجم شهقات بكائها المهددة بالهرب فأي لحظة. سلوي ببكاء: يعني أنت مش هتعرف تيجي مصر تاني؟ وقفت سمر كالتمثال مشدوهة مما تسمعه، وتتابع بعينيها فقط جميع حركات والدتها وتعابيرها بخوف مطلق لم تعرف له مثيل. -إزاي هنستخبى هنسيبك كده؟ أنت متأكد إن شريكك هو اللي نصب عليك ووقعك؟
أوصلتها قدماها بأعجوبة وهي تجثو على ركبتيها وتستند بيداها الاثنان على ساق والدتها المفطورة من البكاء، فأحست بعينيها تغرقان بالدموع. -بابي ماله؟ جاءت لحظة صمت من الجهة الأخرى للهاتف، وهو يستمع إلى نبرة فتاته الوحيدة، والتي سعي جاهداً ليصل إلى هذا المستوى المادي الكبير من أجلها. نظرت سلوى إلى عين ابنتها بحزن وألم. سلوي بصوت متقطع منهك المشاعر:
-سعد نصب على باباكي قبل ما يسافر دبي يشوف الناس اللي هتتعاقد مع سلسلة مطاعمنا، وقدر يمضيه على تنازل بحقه في المطاعم ووصل أمانة بـ 50 مليون جنيه! أخذت نفساً عميقاً وارتعشت شفتاها وهي تستكمل لسمر التي جلست أمامها مذهولة. -وقدم الوصل للبوليس، ودلوقتي لو باباكي رجع مصر هيقبضوا عليه في المطار! أخذت سمر الهاتف من والدتها. سمر بصوت محشرج: -بابا حضرتك هتعمل إيه؟ رد عصام منكسراً:
-متقلقيش يا بنتي، أنا في خلال ساعة هركب الطيارة على اليونان، وإن شاء الله هدبر أموري. أخذ نفساً عميقاً يحث نفسه على استكمال المكالمة، ليقول بصوت جادي: -سمر اسمعيني يا حبيبتي، أنتي لازم تبقي قوية وتقفي مع ماما في المحنة دي، لأني عاجز خلاص! سمر ببكاء: متقولش كده يا بابا! أنا هروح أقابل أونكل سعد أكيد فيه سوء تفاهم أو... قاطعها والدها بحدة: -أووووعي تعملي كده!
مفيش وقت للكلام ده، أنتي هتاخدي ماما دلوقتي وتاخدي كل الفلوس معاكم، وأوعوا تستخدمي الكرديت كارت أو تيجي ناحية الحساب في البنك، هيقدر يوصل لمكانكم منه. أنا بعت مراد اللي كان ماسك مدير مطاعمنا في القاهرة ونقلته إسكندرية، فكراه اللي كان بيذاكرلك في ثانوي. سمر بخفوت: آآآه... هز رأسه بالرغم أنها لا تستطيع رؤيته، أغمض عينيه للحظة، ليردف بصوت ضعيف: -أنا آسف يا بنتي، خذلتكم ومش قادر أحميكم. سمر وهي تحاول
أن تحافظ على رباطة جأشها: -آسف على إيه يا بابي، ده مش ذنبك، أنت عمرك ما خذلتنا والوضع ده إن شاء الله هنعدي منه، أنا واثقة في ربنا وفيك. ابتسم بضعف بلا مرح. -بسرعة يا سمر واسمعي كلام مراد. سمر بشك: وليه واثق فيه كده؟ مش يمكن معاهم يا بابا! -هو ده اللي نبهني، ولولاه كان زماني مقبوض عليا في المطار دلوقتي أول ما رجلي تتحط في مصر! أغلقت عينها بألم وهي تمسك بيد والدتها مساندة لها حتى تتوقف عن البكاء.
-خدي بالك من نفسك ومن ماما يا سمر.. روحي مش هطول عليكي واكسري الخطوط بتاعتكم وهاتوا خط جديد، وأنا هتواصل مع مراد وهاخد الرقم منه. بسرعة يا سمر نص ساعة ومش عايزكم في الفيلا دي، أمك مش حمل مرمطة. هاتي ماما أكلمها.
أعطت والدتها الهاتف، وهبت على قدماها تركض إلى الطابق العلوي حيث الغرف، أخذت تعبث بخوف في أرجاء غرفتها وغرفة والدتها لأخذ ما يمكن أن يستفيداه منه، حتى أنها أخذت جميع مصوغاتهم الذهبية عسى أن يحتاجوها، ووضعتها في حقيبة سفر ترمي بعض الملابس سريعاً دون وعي، وتوجهت إلى غرفة والدتها فوجدتها أسرع منها مرتدية ملابسها وتجهز حقيبتها. رن جرس الفيلا معلناً عن وصول المنقذ المنتظر.
استدارت سمر لتفتح الباب، إلا أن صوت والدتها أوقفها بحزم. -استني يا سمر أنا هفتح ليكون حد غيره. نزلتا بسرعة، ونظرت سلوى من العدسة السحرية فاطمأنت وفتحت الباب لمراد الذي يظهر التوتر والوجوم على وجهه. سلوي بقليل من الترحيب وقلبها يخفق بخوف: -أهلاً يا مراد اتفضل. هز رأسه بنفي وهو يرد عليها الترحاب. -أهلاً يا مدام.. معلش مفيش وقت، أنا معايا العربية برا ولازم نمشي حالا.
استدارت سمر لارتداء حذائها الرياضي الذي يعبر عن طفولة هذه الشابة ذات العشرين عاماً. لم يعلق مراد على حذائها بالرغم من ارتفاع جانب فمه قليلاً، وأشار لهم بالتحرك. انتهى الفلاش باك. ***
سمعت سمر صوت محرك يزأر بعنف فأفاقت من شرودها. استقامت بحاجبين معقودين وهي تتعجب من شراسة هذا الصوت المألوف قليلاً دون أن تعرف مصدره. اقتربت من نافذتها تفتحها لتلقي نظرة، فوجدت دراجة نارية سوداء اللون في مقابل بيتهم، وفوقها هذا الكائن الغامض بملامحه القاسية. سمر لنفسها: طبعاً الإزعاج هيجي منين! كان لازم أعرف أووف!
نظر لها فجأة كأنه يستشعر نظراته، فرمشت بخضة وانتفضت بخوف عندما تحولت نظراته إلى الغضب، فتراجعت خطوات صغيرة ببطء حتى اختفى عن أنظارها وقلبها يدق بعنف. رفعت يدها المرتجفة إلى صدرها وابتلعت ريقها. ما هذه الهالة الفجة المحاطة به والتي تجعلها ترتجف في كل مرة من المرتين اللتين رأته فيها؟ سمر بدعاء: يارب وفق بابا وطلعه من المصيبة دي وخليني أفهم الراجل المخيف ده مخنوق مني أنا بالذات ليه؟ ***
رفع قدمه من على المحرك بعد أن قرر عدم المغادرة. نظر له بلال بحاجب مرفوع ويتابع تحركاته الغاضبة وهو يجلس على إحدى الكراسي الخشبية للمقهى بجوارهم. بلال: مالك يا ابن عمي مش متظبط ليه؟ زفر مصطفى بضيق. -مش عايز أتكلم دلوقتي يا بلال. نده صبي المقهى ليحضر له قهوة وأرجيلته. بلال: يابني أنت مش كنت عامل زي إللي راجل أخضر من 5 دقايق وماشي عامل تشويط في الناس يمين وشمال.. كام مرة قلتلك وأنت متعصب بص تحت رجليك مش كل يوم ضحايا.
رمقه مصطفى بنظرة قادرة على فلق الحجر من غضبها، إلا أن ابن عمه السمج يبتسم من الأذن إلى الأذن بكل استمتاع. -حط لسانك في بوقك عشان متبقاش الضحية الجديدة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!