هز رأسه ليستوعب تغير المواضيع المريب هذا ومنحناه الذي لا يعجبه ليردف بصراحة. "لامت شفتيها كالاطفال بتنهيدة على رفضه ولكنها لن تعاند فهي تعلم المخاطر." "قبل خدها برقة لتشتكي من ذقنه الخفيفة قبل أن يوعدها." "بس قريب جدا هخرجك ده وعد مني! رن هاتفه فظهر اسم نادين. توترت قليلا ولكن جمود ملامحه لم يظهر شيئًا. نظف حلقه ليردف: "أنا عندي شغل هتقعدي هنا ولا هتنزلي؟ لم ينظر إلى عينيها فتعجبت وقالت: "هو في حاجة؟
عقد حاجبيه بانزعاج ليقول: "شغل يا سمر عادي يعني." هزت رأسها بالموافقة واردفت: "أنا هنزل لغادة وندي وهسيبك لشغلك. ماما عند طنط منال من الصبح عاملين حفلة تارت وكيك معرفش ليه! هز رأسه وتظاهر بالانشغال. حزنت سمر قليلاً من تغيره المفاجئ لكنها قررت تركه لعمله. أغمض عينيه بعد أن خرجت وأغلقت الباب وأخذ نفسًا عميقًا. أخرج هاتفه وتحامل على نفسه ليكلم نادين بشكل جيد. "الو... "الو وحشتني قلت أسأل عليك! رد بصوت مبتسم وسعيد:
"إنتي وحشتيني جدًا منتظر بليل بفارغ الصبر." لتأتيه ضحكتها الرنانة وهي تردف بشوق: "مش عارفة هستنى لبليل إزاي. أنا محتاجاك جنبي أوي! "امممم وأنا كمان." استمرت المكالمة وقت طويل بين كلماتها وهمساتها ومحاكاته لها. ..................... جلس مراد يشرح لغادة التائهة في عينيه ليغلق الكتاب ويميل عليها بنفاذ صبر وهو يزفر. "بحبك! رمشت أكثر من مرة هل اندمج خيالها بالواقع؟ ماذا حدث للتو؟ هزت رأسها لتفيق وتردف بهدوء: "نعم؟
بلل شفتيه بتوتر ليردف: "بحبك. عارف إني كبير عليكي وإني ممكن أصدمك بس أنا... "يالهوي بتحبني بجد! قاطعه صوتها المصدوم. ليتوتر من رد فعلها ويقول: "والله العظيم أنا محترم وغرضي شريف. فكري مش هضغط عليكي. وأنا هكلم مصطفى النهاردة! خجلت ولم ترد بل نظرت إلى الناحية الأخرى بعد أن ابتسمت له. هدأ قليلاً ربما لم يخفها إلى هذا الحد. والسكوت علامة الرضا!
استأنف شرحه وبعد مدة دلفت غادة التي استحضرت كامل رقتها وهدوئها إلى المطبخ عند منال وسلوي وأحضرت طبق كيكته المفضلة. من صنع يداها. جلست تراقبه وهو يأكلها وعلامات الرضا تظهر على ملامحه وملامحها. وبعد أن انتهى: "تسلم إيد اللي عملها بجد تحفة." اتسعت ابتساماتها وهي تقول بحماس: "أنا اللي عملتها." نظر لها بإعجاب ليردف: "بسم الله ما شاء الله. إنتي شاطرة في كل حاجة بقي! ضحكت قليلاً ودلفت سمر. "إيه خلصت يا مراد؟
"احم آه وكنت عايزك في كلمة." نظرت بينهم ثم قالت: "اتفضل." تنحنح بتوتر وهو يردف: "عايز أطلب إيد غادة من مصطفى." ظهرت أسارير الفرحة على ملامحها واتسعت عيناها وهي تنقلها بينهم غير مصدقة نجاح خطتهم التافهة بالفعل! "مبرووووك." ليسكتها مراد بسرعة: "بس هو أنا لسه كلمت حد! أنا لسه هكلمه بس طالب منك كلمتين حلوين كده في حقي عشان يوافق." "يا ابني من غير كلام إنت عريس لقطة، وكمان هو بيحبك يعني أكيد مش هيرفض."
"ياستي خديني على قد عقلي." تأففت ثم اتجهت إلى الباب لتصعد قبل مراد وهي تندب تلك الزيجة التي ستتسبب في طلاقها قريبًا. فهو مشغول منذ الصبح. طرقت باب حجرته بهدوء. وجلس مراد على الدرج حتى يعطيها وقت. فتح الباب بحدة وتبدلت ملامحه إلى الجمود ما إن رآها مما أزعجها بشدة. نظرت إليه بظل ابتسامة لتردف: "إنت نازل ولا إيه؟ أعطاها ظهره يستكمل تجهيزاته وهز رأسه وهو يرتدي ساعته. "امممم مش هتقعد معانا النهاردة بقي زي كل يوم!
سعل بخفة ليردف: "لا." ظلت تفرك في أصابعها وهي تشعر بالضيق يملأ قلبها. أيتجاهلها؟ هل أصبحت ثقيلة الظل؟ كادت تخرج ولكنها عادت لتتحدث عن مراد بتلعثم فقد وعدته. "مراد اااااا كويس صح." رفع حاجبه باستغراب وهز رأسه. فاستكملت بحنق: "أقصد يعني محترم وأي حد يتشرف بيه. أنا عن نفسي فخورة إنه صاحبي." استدار لها وملامحه غاضبة ليردف بتوبيخ: "اسمها أخويا. إيه صاحبي دي؟ إنت اتجننت!
دق قلبها من رد الفعل غير المتوقع فاستدارت مصدومة لا ترغب في رؤيته لتأخذ خطوات سريعة من أمامه ولم يوقفها حتى وهي توعد هذه المرة أنه لن ينجو بإهانته لها. فقد تحملت الكثير من عجرفته! قلق مراد من خروجها المفاجئ وقرر التحدث مع مصطفى في الغد. خاصًا بعد أن سمع صوت أغراض تكسر داخل غرفته. شعر مصطفى بحالة من الهياج وشعور الذنب يتأكله من كل الجوانب. هو لن يتمادى مع تلك الحرباء ولكنه سيستخدمها كبيدق في خطته!
مع ذلك يشعر بأنه سيخيب آمالها وأنها لن تسامحه. وكبته لمشاعره تلك خرج على حبيبته المسكينة ولكنه سيعوضها قريبًا عندما يعيد لها والدها سالمًا. ......................... جلس بلال خارجًا في سيارة مصطفى أمام شقة المدعوة نادين ينتظر اتصاله ليتمم دوره في الخطة. داخل الشقة كادت الشموع ذات الرائحة النفاذة أن تسبب اختناقه وهو يحاول التركيز وإبعاد تفكيره عن جنيته التي جرحها مباشرًا قبل مهمته.
لتأتي نادين من الخلف لتعطيه الكأس الرابع حتى الآن! لا يعلم كم سيسقيها لتتركه في حال سبيله. بالطبع لم تكتفِ بذلك وهي تلامس جسدها وتضغط بصدرها على منتصف ظهره بطريقة قشعر لها بدنه الذي يرفض لمساتها وبشدة. استدار بنصف ابتسامة وهي تقول بدلع: "لسه بتفكر في الشغل؟ كده أنا مضحوك عليا دي أول مرة نبقى مع بعض والوقت ده وقتي أنا وبس! احتضنها بإحدى ذراعيه ليسقيها كأسه كاملًا ويمسح شفتيها بأصابعه.
"معلش عندي مشكلة كبيرة في الشغل ولو جينا للحق إنتي اللي مضيعة عقلي ومخليني مش عارف أفكر." عض على شفتها السفلي بغرض إثارته وحاولت الوقوف على أطراف أصابعها لتلتهم شفتيه. فضحك ومال للخلف قليلاً وهو يقول: "إنتي عايزة تخلصي مني بسرعة ولا إيه؟! بدأت تفك أزرار قميصه بأيدي مرتعشة من الترقب وعيون ناعسة لتردف بملاعبه: "أخلص منك ده إيه! هو أنا لحقت أتهني بيك. إنت جننتني خلاص." (حرمة صعرانة 😠)
أمسك يدها ما إن انتهت من خلع قميصه وأشار إلى زجاجة الخمر خلفها ثم غمز لها لإحضارها واتباعه إلى الداخل. هرعت إليه بينما أخرج هاتفه في طريقه إلى الداخل ليرن على بلال كإشارة لوقت العمل. وصلت إليه نادين بلمح البصر وهي تتصارع مع ما يطلق عليه قميص نوم بدون قميص نوم لخلعه. لعن بلال في سره فهو لا يرغب في رؤية المزيد ويشعر بأن مقلتي عينيه ستحترق إن استمرت. لينقذه الله بمعجزة عندما رن هاتفه.
تنحنح واستأذن ليرد على الهاتف سريعًا رغم مقاوماتها. "الو...... امممم نعم!!! ده إنتو نهار أبوكم أسود." أجاد دوره جيدًا وهو يحاول الابتعاد ظنًا منها أنه يريد الحديث خارج مرمى مسمعها وهي تقترب ببطء تحاول فهم سبب انزعاجه. عندما تأكد من اقترابها أعطاها ظهره ليتحدث بحدة وغضب: "ده أنا أخلص عليكم كلكم لو المقبرة نقص منها حتة واحدة، أنا ورايا ناس تقيلة أوي ومش أي حد يعرف يضحك عليهم الغلطة بحياتكم إنتو فاهمين!!!
أغلق بلال الهاتف وتنفس الصعداء على إتمامه لدوره وهو يفرك أذنه بشدة. "الله يحرقك كنت هتخرم ودني. الله يخربيت اللي يساعدك يا أخي! أغلق مصطفى هاتفه مصطنع الغضب الشديد وملامحه قاتلة ليراها قبل أن تبتعد فيصيح بها بغضب: "إنتي بتتصنتي عليا؟! اتسعت عينيها برعب فهي أبدًا لا ترغب في إغضاب كائن بحجمه وعضلاته المفتولة لتردف سريعًا بخوف: "لا والله أنا بس قلقت عشان بتزعق وكنت جايه أطمن! اقترب منها بعيون غاضبة ليردف:
"حسِك عينك كلمة من اللي سمعتيها دي تطلع لمخلوق وخصوصًا سعد الراوي إنتي فاهمة." أمسك رقبتها وضغط عليها بتهديد ليزداد ارتعابها وتردف بسرعة: "والله ما هقول لحد أصلًا. وسعد الراوي مش أحسن منك وفي اللي مكفيه من الآثار ومصايبها." رفع حاجبه واصطنع الفضول ليردف: "إزاي يعني مش فاهم؟! نظرت إلى يده على رقبتها ثم إلى عينيه بعيون تستجدي الشفقة وكأنها بريئة وهي بعيدة البعد عنها ولكنه جاراها وتركها وفرك ذقنه ثم احتضنها ليردف:
"أنا آسف. بس أعصابي مش على بعضها." مطت شفتيها معتقدة أنها مثيرة لتردف بعتاب: "اخص عليك خوفتني منك أوي." "لا متخافيش بس أنا بقي عايز أعرف إيه حكاية سعد الراوي دي." "اشمعنى." جمد عينيه لتصبح كالجليد ليردف: "أنا واقع في مصيبة ولو هو ليه سكة ممكن ينفعني." دوي صوت ضحكتها الرنانة الحادة المكان إلى حد أزعج أذنيه لتردف بصراحة دون تفكير وقد سري الخمر في دمائها: "سكة إيه ده رايح في الباي باي خلاص." ابتسم وتظاهر بالفضول وأدخلها
إلى الداخل وهو يقول: "إيه ده هو فلس ولا إيه." "تؤ تؤ تؤ حياته رصيدها بح وقع مع اللي مش بيرحم خلاص." أخذ قميصه من الأرض وهم بارتدائه لتوقفه بخضة: "إيه ده إنت هتمشي ليه؟ قبل خدها بشغف مصطنع ليردف: "بقولك مصيبة وإنتي سيد العارفين بالمصايب اللي زي دي." لترد بسرعة: "طيب استني وأنا الصبح هكلمهم يساعدوك." "هما مين دول؟ لتضحك ببلاهة وتقول:
"أصل إنت متعرفش إني أنا اللي عرفت سعد على الناس دي بس هو طلع بطيخة واتسرقت منه حتة الآثار." رفع حاجبه ليردف بذهول: "هو في حد يتسرق منه آثار بردو." "عشان غبي وبعت يستلمها مع راجل من رجالتة الأغبياء ساب العربية ووقف يتنطط مع شوية عيال. طبعًا العربية اتسرقت كلها باللي فيها!! أعطاها مصطفى الزجاجة ليسقيها أكثر من نصفها. ليردف وهو يقبل يدها:
"تؤ تؤ على كده بقا هو مش معاه فلوس يرد تمنها عشان كده مسددش فلوس الأرض اللي جنب أرضي! لتردف بلامبالاة: "يسدد إيه دول 20 مليون جنيه ولسه ملقاش بنت شريكه اللي حياته في إيديها." أثارت جملتها فضوله بالفعل ليردف: "إزاي يعني." كادت أن تنام فهزها يحثها على الحديث لتردف بتعب: "معاها 10 مليون جنيه وهو عايز يساومها ياخد الفلوس ويقطع وصل الأمانة عشان باباها يقدر يرجع هنا تاني." ضحك مصطفى وأظهر إعجابه:
"والله راجل مفتح ده طلع نصاب بريمو. يلا يا روحي نامي إنتي وأنا هشوف مشكلتي والصبح لينا كلام لو إنتي وسعد بتاعك ده ليكم سكة في حاجة من دي يبقي تساعديني." هزت رأسها وحركت يدها لتوديعه وهي ترمي بثقلها على الفراش. كاد أن يفقد السيطرة ويبصق على قوامها المغيب قبل أن يخرج. هرع إلى الخارج سريعًا إلى بلال المنتظر بقلق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!