الفصل 4 | من 29 فصل

رواية عشق بلا رحمه الفصل الرابع 4 - بقلم دينا ابراهيم

المشاهدات
32
كلمة
2,013
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

انتفضت مرة واتسعت عيناها وهي تنظر إليه. يا إلهي على الغباء! لماذا لا يحضر قالبًا من الحجر ويرشقه في عينيها؟ المساعدة يا الله! وكأن الله استجاب لدعواته، صعد بلال وهو يتساءل عن اختفائه. بلال: مصطفى أنت فين يابني؟ الواد ده عملك حاجة؟ إيه اللي في إيدك ده؟ دمك ولا دم المرحوم؟ حسنًا، ربما لم يستجب لدعائه تمامًا. أراد مصطفى أن يلكمه على وجهه، حينما حالت نظرة قلق وخوف من الابنة ووالدتها نحوه، وكأنه مجرم ينتظر مهاجمتهم.

تنحنح مصطفى قليلاً. "عن إذنك يا حاجة." أمسك بذراع بلال وسط مقاومته ليدفعه أمامه، إلا أنه توقف بعد خطوات قليلة وارتفع بنظره نحوهم. "انتي كنتي عايزة تشتري إيه يا حاجة؟ أنا هشتريه! نظرت له سمر بتعجب وغيظ، واندفعت إلى داخل شقتهم بعد أن أعطت المال لوالدتها. سلوي: مش عايزة يا ابني خلاص. ما لبثت أن دلفت حتى خرجت سمر من وراء الباب بغيظ أشد مما تفعله والدتها. وأردفت بجفاء: "عايزين دوا... من الصيدلية!

سحبت المال من والدتها ومدت يدها تجاهه. هز مصطفى رأسه بالرغم من عدم نظرها إليه، إلا أنه لم يبالي بيدها الممتدة. سمر بغضب: الفلوس! مصطفى بلا مبالاة: لا، خليهالك المرة دي. تدخلت أم عزت، التي وقفت تراقب في صمت منذ مدة، وتوجهت إلى سمر لتقول: "كلك ذوق يا مصطفى، ربنا يحميك يا ابني." فرغ فمها على وسعه من هذا الإطراء الشنيع، إلا أن صوت والدتها أوقف كلمات يستحقها بشدة من الخروج من فمها. "تسلم يا ابني." "انتي تأمري يا حاجة."

رفع يده دون أن يستدير وهو ينزل ومعه بلال متجهًا إلى الشارع. بلال بحنق من تصرفاته: "ما براحة ياعم، بتزقني ليه الله! "شششششششششش، اسكت خالص." "تصدق بالله أنا غلطان إني جيت أطمن عليك! زفر مصطفى بحنق وقال له بحده: "بلال أنا مش ناقصك! روح دلوقتي أنا عندي مشوار في الأرض الجديدة وراجع." عقد بلال ذراعيه متعجبًا منه وقال: "خلاص انت حر! أنا مروح أصلًا." هم بالرحيل إلا أن مصطفى أوقفه وقال بحنحنة:

"ابعت واحد من الرجالة يجيب الدوا من الصيدلية ويطلعه لقرايب أم عزت." رفع حاجب وابتسم بمكر. "امممممممممممممم، أسأل ولا استنى شوية؟ مصطفى وهو يصطنع عدم الفهم: "نعم! عايز إيه يعني؟ "الدوا ده للحاجة ولا لبت الحاجه؟ شعر مصطفى بضيق وهو يتذكر أفعاله الحمقاء معها والخوف الذي أرغمه بقلبها. فقال بغضب: "بقولك إيه، ما تنفض من ناحيتي وتبعد عني! "ههههههه، خلاص خلاص! هبعت الواد." مصطفى بحرج لأنه لا يحب تبرير أفعاله:

"وقوله يفضل تحت البيت ويقولهم لما يحتاجوا حاجة يروح يجبهالهم، ويخليهم هما مينزلوش." بلال بمكر: "هما ولا هي؟ شدد على قبضته وهو يجز أسنانه يكشر عن أنيابه، فمال بلال للخلف رافعًا كلتا يديه. "إيه يا عم أنت هتشفطني ولا إيه! أنا بهزر يعني." تركه مصطفى ليقوم ببعض الأعمال وعقله منشغل بجنيته إلى أبعد حد. *** على الجهه الأخرى من المدينة، جلس رجل في الخمسينات من عمره وعلامات الغضب مرسومة على وجهه.

"يعني 3 تيران مش عارفين يوصلوا لحتة بنت ما تجيش ربعكم! لترد فتاة تبدو كمساعدته: "يا فندم حضرتك عارف إن الخطة اتسربت عشان كده عصام مجاش مصر من الأساس، وكان من الطبيعي إن البنت ومامتها يهربوا." نظر لها سعد باشمئزاز وقال بفم ملتوي: "حد قالك إني غبي؟ أنا فاهم كويس أوي اللي بيحصل حواليه، بس عشان مشغل معايا حيوانات مش بتفهم! أنا مش بخطط السنين دي كلها عشان تضيعوا كل حاجة." نظر إلى الرجال مرة أخرى وقال بتهديد:

"لو البنت دي مظهرتش خلال أسبوع بالكتير أنا هخرب بيتكم! رد أحد الرجال بقلق: "تمام يا باشا... يلا بينا." خرج الرجال الثلاثة لمتابعة بحثهم عن هذه الفتاة التي ستتسبب في قتلهم. فتساءل أحدهم: "يعني إيه مهم أوي في البت دي؟ ماهو خد المطاعم كلها ومضي الراجل على وصل أمانة قطم ضهره ومش هيرجعه تاني! رد الثاني بتحذير: "واطي صوتك يا غبي!

هو مش عايز البنت، هو عايز الفلوس اللي في البنك باسمها، أصل أبوها شايل أكتر من نص فلوسه باسمها." ليستكمل حديثه الرجل الثالث: "وقبل ما تسأل عايز الفلوس في إيه، الباشا كان ماضي على ورق أرض للمطعم الجديد ومحتاج الفلوس دي عشان يشتريها. وفي حوار تاني بس إنت غبي ممكن تفضحنا، مش لازم تعرفوا! ليقول الأول بضيق: "إيه الطمع ده! تأفف أحد الرجلين وقام بضربه على رأسه:

"ما تخرس بقى خلينا في حالنا، إحنا نخلص وناخد فلوسنا وخلاص، إنت سامع؟ "ماشي ماشي، أنا مال أمي أصلًا." *** في بيت سمر، سلوي بتأفف وغيظ: "يا سبحان الله، يعني انتي يا بنتي مش عاجبك العجب! نظرت سمر إلى الجهة الأخرى، عاقدة ذراعيها تحت صدرها بطفولية. نظرت سلوي إلى أم عزت بغيظ من تصرفاتها. فغمزت لها أم عزت لتهدأ. لتردف: "يووووه ما تسيبيها يا أم سمر! البت بردوا خافت حتى لو هو نيته سليمة." شهقت سمر بصدمة ونظرت لهم بغيظ:

"نيته سليمة أيوه فعلًا، ده ملاك بجناحين وأنا اللي مفترية ووحشة وبخوف العيال بليل. وبعدين تعالوا هنا، مش أنا بردوا اللي صغيرة ومش فاهمه! فهموني بقي بتاع إيه أصلًا جايبلنا واحد يشوف طلباتنا! ردت أم عزت ببراءة وهي تنظر إلى سلوي: "عشان أمك طبعًا! راجل شهم عرف إن عندها القلب قال ميشحططهاش لا هي ولا بنتها." جحظت سمر عيناها وابتسمت بلا أي شعور بالمرح. "شووف إزاي! لا shame on me بجد." نظرت لها أم عزت بعدم فهم:

"إيه الشامبونيه ده! كادت سلوي أن تضحك إلا أنها كبتت ضحكتها وقالت لها بعتاب: "بنت اتكلمي مع طنط أم عزت عدل! هيكون عايز مننا إيه يعني؟ رجع تفكيرها إلى نظراته الجريئة التي لم يستطع السيطرة عليها قبل أن يخفيها بنظراته الغاضبة، فتنحنحت قليلاً. "أنا أعرف بقي! أوووف خلاص خلاص، هو حر وأنتم كمان حرين." ضحكت أم عزت وأمscكتها: "يابنتي إنتي خلقك ضيق ليه كده بس! أنا عايزاكي تفهميني مصطفى ده طيب جدًا ومحترم ومبيعملش غير الأصول."

أردفت سمر بحنق وضيق: "وهي الأصول إنه يوقف بنات الناس ويقولهم لابسين إيه ومش إيه، كأنهم قليلات الأدب! تنحنحت أم عزت قليلاً ثم أكملت:

"ما هو إنتي بردوا يا سمر غلطانة شوية. إنتي شايفة المكان اللي إحنا فيه وأنا عارفة إنك متعودة ع كده وكل حاجة ومش عيب، بس المكان بيختلف يعني متقارنيش بين مكان كله فيلات وجناين بحارة زي بتاعتنا وهنا كله عارف بعده وأسهل حاجة الكلام واللي هيقول هي فاكرة نفسها فين وربنا ما يوريكي بقى المعاكسات وقلة الأدب."

تنهدت سمر ونظرت إلى الأرض وقد بدأت تقتنع قليلاً بكلام أم عزت، إلا أن ذلك لا يعني أن تسمح له بالتدخل وقتما يشاء في تصرفاتها. *** في بيت العرابي، جلست زينب بجوار والدة بلال وزوجة أخيها عبدالله واسمها منال. راقبتها بعقربتها اللامتناهية وسألت بلا اهتمام: "انتي بتطبخي إيه النهارده؟ ابتسمت لها منال نصف ابتسامة، فهي تعلم جيدًا ما سيلاحق هذه الكلمات. "بعمل محشي وفراخ." مال جانب فم زينب وهو تقول: "امممم خفيفه."

-بس نقصي الملح بقى، عشان آخر مرة كان مالح وتعبت الكلى." كبتت منال ردها المنزعج وقالت بضيق خفيف: "تحبي تيجي تعملي معايا عشان نظبطه سوا؟ ردت زينب متظاهرة بالتعب: "لا مرة تانية، أنا ضهري بيوجعني." دخل بلال ووالده فرموا السلام واستأذن عبدالله لتبديل ثيابه. ذهبت منال خلفه تاركة بلال ليجالسها. "احم، إزيك يا عمتي؟ "الحمد لله يا ابني، وانت؟ "أنا كويس الحمد لله، أومال فين ندى؟ هي مش معاكي هنا؟ ردت بلا مبالاة

وهي تقف للصعود إلى شقتها: "لا أنا بعتها عند الخياط تقيس الفستان الجديد." ضيق عينيه وسأل وهو يدعي اللامبالاة: "خياط راجل ولا إيه ده يا عمتي؟ ردت بمكر مقصود، فهي تعلم ما يدور بقلب ابنتها نحوه ولا تهتم. "آه طبعًا، ده أجدع خياط عليه إيد إنما إيه سحر! أشعل كلامها نيران غيرته واحمرت أذنه غضبًا وحنقًا على عمته وعلى ندي التي سيعلقها ما إن تقع عيناه عليها.

تركته عمته وهو يغلي ويتوعد لها، ولم يستطع البقاء، أخرج هاتفه للاتصال بها. بلال بعنف: "انتي فين؟ ندي بتوتر: "ما أنا قلتلك هروح أجيب حاجة لماما." بلال بغيظ شديد: "حاجة لماما زي إيه يعني؟ بدأ قلبها يرتعش، فهي فاشلة في خداعه. أغمضت عينيها مستسلمة للأمر الواقع قبل أن تسحب نفسًا عميقًا وتخبره: "أنا أنااا عند الخياط بجيب فستان." شعرت بالجليد يحيط بها من صوته الذي خلا من المشاعر بطريقة تكرهها. "ماشي يا ندي! مع السلامه."

"استني... إلا أنه لم ينتظر وأغلق الهاتف في وجهها. توجه إلى غرفته وهو يشعر بالغل والغيظ، وأصعبها الغيرة التي تنهش في قلبه. إلا أنه عزم على خطبتها رسميًا ولن يسمع حديثها السخيف عن الانتظار حتى تكبر قليلاً. أصغر منها وتزوج وعنده أولاد! بلال لنفسه: "أنا هوريكي يا ندي!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...