الفصل 29 | من 29 فصل

رواية عشق بلا رحمه الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم دينا ابراهيم

المشاهدات
18
كلمة
4,082
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

في شقه بلال دلف سريعا وسط ضحكات ندي ليضحك باصفرار ويردف: -اضحكي اضحكي لما اموت متزعليش بقي! -ههههههه بعد الشر بس انت خربت الدنيا. ضحك بلال بشماته ليردف: -تصدقي احسن ده كان غايظني طول اليوم... بس فكك انتي ايه القمر ده! ابتسمت ندي وسارت امامه بعجرفه لتريه رشاقتها وجمالها. لحق بها بلال ليحتضنها من الخلف ويغرق رأسه بين خصلات شعرها المنسدل يقبل رقبتها بشغف. -بحبك بقي!

خجلت بالرغم من اعتيادها على اقواله فاستدارت لتحتضنه وتخفي وجهها في صدره. ضحك بلال وهو يضمها اليه اكثر. -يالهوي على اللي بيتكسفوا... اكلك يعني دلوقتي بوشك الاحمر اللي زي الجيلي ده؟ ضحكت بدلع وهي تلاعب خصلات اسفل رأسه لتقول: -بحبك يا سيد الناس كلها واغلي ما عندي. امسك بوجهها ليقبلها بشغف وسرعه تخالف هدوءه ومرحه الدائم بينما احاطت هي ذراعيها حول خصره بقوه. وهو يهمس بكلمات الحب والهيام بين كل قبله والاخري.

ليعزف على اوتار قلبها وانغامه. دفعت بخفه في صدره بابتسامتها المشرقه لتنظر له نظره ذات معني وتتجه الي غرفه النوم. لم يستطع اعاده ابتسامتها من شده انفعاله فاخيرا حب حياته صارت ملكا له وبين يديه. لقد وعد نفسه بان يسعدها والا يحزنها وينسيها اي معامله سيئه صدرت عن والدتها سامحها الله على تجاهلها لهم في اهم ايام ابنتها. دلف خلفها فوجدها تهم بخلع فستانها وتخرج ملابسها من الخزانه.

منعها بلال واكمل خلع فستانها وتركه يسقط تحت اقدامها ليقترب منها هذه المره ويقبلها بنهم. ضمها بشده ساحبا اياها في دوامه من المشاعر وبحور عاتيه وشواطئها خاصة بهم هما فقط. في الاسفل ابتسم مراد ليردف بحب: -على فكرة انتي زي القمر انهاردة! نظرت إلى الجهه الاخري بخجل ليميل برأسه حتى ينظر الى وجهه بضحك ويقول: -اه شكلك هتتعبيني معاكي، بس ماشي حقك بردوا! ضحكت ونظرت له لتردف بهدوء ممزوج بخجل: -انت كمان! اتسعت ابتسامته وهو

يعدل من بذلته ليردف بمرح: -عجبتك البدله؟ هزت رأسها بابتسامتها الصغيرة. ظل يتسامر معها على الدرج. حتى انفض المولد وبدأ الجميع يصافحون بعضهم ويباركون لانفسهم على زفاف اولادهم. فنكز مراد غاده سريعا: -هاتي رقمك بسرعة. عضت على شفتيها بخجل: -مينفعش. -نعم يا ختي! علا صوته قليلا بغيظ فنظر حوله ليتأكد ان احد لم يستمع له ليردف باصرار: -مينفعش ليه يا غاده هانم؟ مش انتي خطيبتي وكلها ايام وهنكتب الكتاب؟ عقدت ذراعيها بعناد لتردف:

-وانت جاي تفتكر دلوقتي انك عايز رقمي! نظر لها ليحلل موقفها بحيرة ليردف: -ما انا كنت بكلمك على تلفون سمر طول الوقت ده الفون كان بيبقي معاكي اكتر منها، وبعدين انا كنت سايبك بمزاجك واقول دلوقتي يبقي عندها دم وتدهولي لكن لا حياة لمن تنادي! شهقت بخفوت لتردف وهي تزم شفتيها: -انا معنديش دم.. طب انا زعلانه منك بقي هاه. ابتسم رغما عنه. كم هي طفولية، لا يصدق حتى الان ان اهلها وافقوا عليه بالرغم من فارق السن ولكنه لن يعترض.

فمن هو ليقف امام قلب اتخذ القرار بان يظل حبيسا في قبضتها الصغيرة طول العمر. -لا مقدرش على زعلك.. هاتي راسك ابوسها! -يالهووووي لا خلاص مش زعلانه. ضحك مراد ليردف بخفوت: -فكري يا بنت الناس لو زعلانه قولي. لترد غادة بذعر: -لا وغلاوتك مش زعلانه ابدا. ابتسم بشده ليردف بمرح: -طيب وريني ضحكتك كده عشان ابويك هيرميني برا خلاص. ابتسمت ابتسامتها الهادئة المريحة لقلبه. ليغمزها ويعطيها هاتفه فتكتب رقمها. لتتوقف عند اخر رقم وتقول:

-طيب مس هتقول ل مصطفي الاول؟ نظر لها وكأنها مجنونة ليردف بسخرية: -اه هطلع دلوقتي اقوله عشان يرميني من فوق! اكتبي يا غاده اكتبي قبل الجوازه ما تبوظ. ابتسمت وهي لا تصدق جنانه ومرحه. بكل تأكيد ستحبه مدي العمر فمنذ اللحظة الاولى وهي متأكدة ان الله سيجعله من نصيبها. في طريق العودة ظلت سلوي تضحك على زوجها العابس كالاطفال لتردف بضحك: -يعني عايز تقوله ايه... معلش سيب مراتك عشان انا ابوها مش هقدر اسيبها!

نظر لها بحنق ليردف بحده: -انتي عارفه انه مش كده... انتي شفتيها كانت بتصوت ازاي ومش طيقاه. وضعت يدها على فمها لكبت ضحكاتها: -يارجال على كده انا كل ما اتعارك و اصوت منك يبقي هتموتني؟ اطلع من دول يا عصام انت عارف مصطفي ومتأكد انه مش هيأذيها وعارف ان بنتك عنيدة ومكنش ينفع معاها غير التصرف ده. انت اللي مش عايزها تتجوز وهاين عليك ترجعها الفيلا معانا! لم يجيبها وظل يقود بوجه حزين على بعد ابنته عنه. ساد الصمت

مدة قبل ان يردف بتعجب: -احنا رايحين الفيلا ليه اساسا؟ نظرت له باستغراب لتردف: -سلامتك يا حبيبي عشان نروح بيتنا بقي. نظر لها بغيظ ليقول: -ما انا فاهم.. اقصد طالما سمر هناك ليه منجبش شقه قريبه هناك بدل الفيلا البعيده دي! لمعت عين سلوي لتردف بسرعه: -فكرة هايلة طبعاً انا موافقة! ام عزت كانت مدياني شقه فاضيه نقعد فيها احنا ممكن نقنعها نشتريها منها ودي قريبه من بيت مصطفي اوي!

ابتسم لاول مره وهو يخطط ويمهد ما سيفعله في الصباح الباكر لاقناع ام عزت ببيع الشقه! في شقه مصطفي و سمر القاها مصطفي بلامبالاه على الفراش لترتد مرة اخرى في الهواء قبل ان تعود الى الفراش. حاولت خلع حجابها والذي يخنقها في تلك اللحظة ويقيدها هو وذلك الفستان اللعين والغضب والغيرة تنهش داخلها. -يا متوحش بكرهك بكرهك يا كداب! خلع سترته وبدأ يفك ازرار قميصه لتتسع عينيها وتردف بتحذير: -لو قربت مني هموتك انت فاهم.

كانت هذه الجملة كفيلة لاضحاكه اكثر منها لاخافته. لكنه اردف بتحذير: -كلمة تاني منك ومش هعديهالك.. انا جوزك اتلمي يا اما هقطع لسانك ده. -ااااااه و كمان بجح طيب! رفعت فستانها وهي تقف على الفراش لتصل الى طوله و تقفز بكل ثقلها عليه بهجوم كاسح غاضب. لم يتوقع مصطفي ما فعلته تلك المجنونة والتي تحاول التهام كتفه ورقبته بأسنانها. ضحك اكثر غير واع لاي رد فعل اخر. وهو يعود الى الوراء ويحملها يحاول الاحتماء من هجومها الشرس.

سند بظهره على الباب وهو يحيطها بذراع حتى لا تسقط واليد الاخرى تحاول تثبيت رأسها بعيد عن لحم اكتافه المستهدفة من اسنانها المؤلمة بشكل غير متوقع. امسك شعرها بعد ان انفلت حجابها من شراسة هجومها ليعيد رأسها الى الوراء ويجبرها على النظر له. التقى بعينيها الغاضبة والغيرة تشع منها وتهئ لها اشياء لم تحدث. ليردف بحده: -ممكن تهدي الاول. -لاااا. -لا هتهدي وهتسمعيني. محصلش بيني وبينها حاجة! ضحكت بسخرية لتقاطعه:

-طبعا طبعا مصدقاك ياخاين يا جبان! شد على شعرها اكثر حتى اغلقت فمها من الالم ليردف بغضب: -غصب عنك هتصدقيني. انا مش هخاف منك او اي حد. مش بخاف غير من اللي خلقني. انا عمري ما هغضب ربنا. انا فعلا روحتلها بس كان لهدف معين اني اوقعها في الكلام. حاولت النظر بعيدا لكنه ثبت عينيها بعينيه ليردف بصدق: -والله العظيم مغلط معاها في حاجة! وكنت عارف انك هتزعلي عشان كده مكنتش عايز اقولك. بكت فخفف من قبضته وتنهد بأسي.

ها هو يبكيها في ما يفترض ان يكون اسعد يوم بحياتهم. قبل دموعها برغم من رفضها ليردف بخفوت: -والله العظيم لا هي ولا غيرها قلبي وكل حتة فيا بتنادي باسمك انتي وبس! انا مستعد اعمل اي حاجة ومتعيطيش. قالت ببكاء: انت مش عايز تطلقني اهو وترحمني. ابتسم قليلا ليردف بحب واصرار: -ومين قالك ان عشقي يعرف الرحمة؟

انتي ملكي وقلتلك كتير قبل كده اطلبي حتة من السما لكن تبعدي عني ده المستحيل، حتى لو وصلت انك تكرهيني مش هسيبك. انا ممكن اموتك واموت نفسي وبردو مش هسيبك! لا يمكن قلبك ده يدق لحد غيري زي ما حكم على قلبي انه ميدقش غير ليكي. رقت لكلماته قليلا وبردت نار قلبها كثيرا فهي تصدقه ولكن غيرتها لا تزال متمكنة منها. حاولت النزول ولكنه رفعها اكثر اليه يخطف منها اول قبله في عش الزوجية.

حاولت التملص منه قليلا وهي تدفع اكتافه ولكنه اصر على التهام شفتيها المكتنزة ليمتص مقاومتها الواهنة. تركها بعد فترة يتنفس بصعوبة ليبتسم وهو يتابع جفونها المغلقة والمستسلمة له فحتى في غضبها وعنادها جسدها وقلبها يعرفان صاحبهم ومالكهم. فتحت عينيها لتلتقي عيونه الشغوفة ليقول بابتسامة ماكرة وهو يشير الى الباب خلفه: -كيميا الباب.. سوءنا سمعة كل ببان المنطقة! حاولت كبت ضحكاتها لكنها فشلت.

انزلها مصطفي حتى لمست الارض لينحني ويحملها هذه المرة جيدا وهي تمسك برقبته بخوف: -ايه ده انت هتعمل ايه؟ رفع حاجبه وهو يضعها على الفراش وتجاهلها بدأ يبحث عن طريقة لخلع فستانها فتوترت هي بشده ورفضت الخضوع لما يجول في رأسه لتردف بغضب: -بلاش قلة ادب لو سمحت! سيب الفستان! ليردف مصطفي بضيق وغيظ: -ماشي انتي تكسبي مش عارف افك الفستان! قبل ان ترد بانتصار سمعت صوت تمزيق فستانها من الخلف. شهقت بخضة وأسي على الفستان لتصيح به:

-فستااااااااني! ظل يجذب الفستان من عليها حتى خلعه تماما وجلست امامه غاضبة تختبئ في غطاء الفراش الرقيق. ابتسم بمكر على توترها ليردف بمشاكسة: -الله انتي خايفة ولا ايه؟ كادت ان تبكي خوفا ولكنها اصطنعت الشجاعة لتردف: -مش خايفه عشان متأكده اني هقدر ادافع عن نفسي! انفجر ضاحكا بعيون شقية. ومال بجوارها يحتضنها رغما عنها ويكبلها بجسده الضخم. اصدرت صوت زقزقة كالفأر في المصيدة لتردف بتوتر: -انت هتعمل ايه يا متوحش؟

ابتسم بمكر ليقول: -هساعدك يعني معقول اسيب مراتي تدافع عن نفسها لوحدها في يوم زي ده! مال عليها يختطف انفاسها وروحها ويقلب كيانها ليغوص بها في متاهة لا بداية ونهاية لها سوى بين ذراعيه. ليصك ملكيته وحلاله ويروي شوق حبه وعشقه. واسمها على لسانه لا يتوقف بين قبلاته ولمساته الخفيفة كالفراشة بصورة اذهلتها وغيبتها عن الحياة وعقلها بافكاره الغاضبة وما حولها لتنتبه اليه هو فقط.

وقلبها يغرد باسمه عشقا يناجي قلبا يعشقه عشقا بلا هوادة وعشقا بلا رحمة. جلس الجميع على السطح مقر تجميع عائلاتهم الكبيرة. ومقر حب ابناء العائلة بلا استثناء. ليصبح كبازار أثري يشهد على ارتباط مشاعرهم وثمرات زواجهم. -ااااااه يا حبيبتي عيني دي! انتي مش طالعة لاختك ليه هاه واخده غتاته ابوكي وخلاص!

اردف مراد بتأوه وهو يمسك باصبع ليالي الصغيرة والتي تهيم بعينيه عشقا واعجابا بهذا اللون المختلف عن جميع عائلتها حتى كادت تصفيها له باصابعها الصغيرة لينزلها من على قدمه وتبدأ في الركض الى والدتها تشكو وعلى لسانها جملة واحدة: -مامتي مامتي.. عمو بلال مش بيحبني.. ليلو غتاته زي بابتها. لكزته غادة وهي تعض على شفتيها بتحذير لتردف: -مراد الله ينفع كده اهيه قالت لابوها وامها. ليردف بعناد طفولي: -احسن يارب تقول لابوها الغتت.

لكزته مرة اخرى لتقول بحده: -اخويا مش غتت واتلم. نظر لها بنصف عين وهو يمسك لسانه خوفا من نوبات الحمل وبكائها، فقد لدغ كثيرا طوال الشهور الستة الماضية من هذه التقلبات. ليكتفي بلف ذراعه حولها بغيظ يقربها منه ويقبل رأسها. ليردف: -بس بردو مش هسامحه فكرة عمل فيا ايه يوم الفرح مش هنسالهاله ابدا. ضحكت غادة بشدة لتردف: -ايوووة ده انت قلبك اسود اوي، انت لسه فاكر ده من سنتين! ضيق عينيه وهو يتذكر ليلة زفافهم تلك. فلاش باك

امسك يدها داخل السيارة بحب ليرا خجل من تضيء حياته بابتسامتها البريئة وسعادتها المشعة بفستانها الأبيض البراق كأميرات ديزني. ضحكت بطفولية لتردف: -احنا تحت البيت عيب بقي. قبل كفها ببطء ليردف بسعادة وحب: -عيب ايه انتي مراتي، محدش ليه حاجة عندنا! انتفض بشبه خضة عندما اتته دقات على زجاج النافذة بجانبه ومصطفي يحاول رسم ابتسامة لكنها خرجت صفراء كالكناري ويشير له بالنزول. ضيق مراد عينيه وزفر وهو ينظر الى غادة

الكابتة لضحكاتها ويردف: -اقنعتيني ازاي اشتري الشقة اللي في وش عمتك! ابتسمت وهي تقول مدافعة: -لا انا مكنتش عايزاك تشتريها انت اللي اصريت انا قلت نسكن فيها عشان ابقي وسط عيلتي وسمر ومش ابقي لوحدي! -يا سلام يا اختي عايزة الناس تشمت فيا وتقول معرفش يجيب لها شقة ابدااا لن اسمح بذلك! ضحكت غادة على عرضه الدرامي لتردف: -ناس مين دول وهيعرفونا ازاي!

-طيب يلا ياختي قبل اخوكي ما ياكلنا انا، شايف سمر متشعلقة فيه مثبتاه على الباب اهيه! نزلا وتوجها بابتسامة الى عائلتهم المنتظرة في المدخل. خجلت غادة وسيطر القلق على مراد من هذا التجمع فهو لا يرغب سوى في الاختلاء بزوجته وحبيبته دون ان يعكر صفوهم شئ. القوا التحية على الجميع وتلقوا التهاني وبدأوا الدخول الى شققهم. مروا على اول دور ليردف مصطفي بجمود يخفي تشفيه في مراد: -انا شايف تدخلوا تتعشوا معانا شقتنا اقرب!

اختفت ابتسامة غادة قليلا ولكنها استمرت في رسمها بينما شحب وجه مراد وهو ينظر الى مصطفي بغيظ ليردف بابتسامة صفراء: -لا شكرا انا مش جعان صح يا غاده! هزت رأسها توافقه ليزداد اصرار مصطفي: -يارجال عيب انت في بيتي.. لا لازم تدخلوا تقعدوا شوية! شدت سمر على ذراعه وهي ترسم ابتسامتها وتردف له بخفوت يصل اليه فقط: -مصطفي بتعمل ايه؟ انت اتجننت!

لم يجيب وحاول تعطيلهم اكثر رغبة في اشعال مراد الذي لعب على اعصابه طوال السنة الماضية ليوافق على زواجه من غادة وشعوره بالغضب منه لرغبة مصطفي في الحفاظ عليها حتى ايصالها الى مرحلة الجامعة اولا. ضحك بلال بخفة ليردف مساعدا لمصطفي: -لا والله العظيم لازم يتعشوا عندي انا. كاد ان يغشى على مراد مما يحدث من هاذين المعتوهين! ليجاريه مصطفي: -فعلا احنا ناكل عن ندي احسن. عشان ناخد البنات من عند امك. ليرد مراد سريعا:

-ياجدعان والمصحف شكرا.. اطلع خد بناتك النايمين دول، في حد يسيب عياله وهما عندهم شهور وينزل. ربوا عيالكم بقي واتلموا! ضحك بلال وندي ولم يهتز مصطفي او يتحرك شعرة بملامحه الجامدة لتجذبه سمر من ذراعه ليميل اليها وتهمس في اذنه: -عيب عليك مش كده والله يا مصطفي لو مسبتهمش في حالك هنيمك على الكنبة واخد بناتي في حضني واتمتع طول الليل!

رفع حاجبه وهو ينظر لها شزرا ليستسلم الى تلك الصغيرة التي يتركها تتحكم به دون مقاومة خاصة بعد ان اهدته جوهرتين هما ابنتيه التوأم ليليان وليالي. تنحنح ليردف: -طيب هطلع اجيب ليالي وليليان.. شوفوا لو عايزين تطلعوا انتو حرين. تنفس الصعداء لاجتيازه العقبة الاولى ونظر الى بلال بتوعد وتحذير كي لا ينطق. امسك بيد غادة ليصعد بسرعة الى شقتهم ليدلفا ويغلق الباب سريعا خوفا من تدخل احد مرة اخرى.

سند على الباب يتنفس براحة لتأتيه ضحكات غادة على افعاله لتردف: -انت مجنون والله! ليردف بحنق: -انا ولا اخوكي. -الله وهو عمل ايه دلوقتي. -لا ابدا هو ده بيعمل حاجة! عقدت ذراعيها لتردف بشيء من الضيق: -لو سمحت مش بحب حد يتكلم على اخويا كده! عقد ذراعيه هو الاخر ليردف بحنق: -فعلا والله. لو زعلانه اجبهولك ياختي. انا عارف اساسا ان اخوكي باصصلي في الجوازة دي! التف ليفتح الباب لتركض نحوه مسرعة تمسك بذراعه وهي تضحك:

-بحبك يا مجنون! نسي كل ما حدث وقيل في ثانية لتتسع ابتسامته وهو يقربها منه ويردف بحب: -انا بموت فيكي وبعشقك وكل الحب اللي في الدنيا تحت رجليكي انتي! ابتسمت بسعادة وخجل قبل ان تحتضنه بحب جارف يبادلها هو إياه ليتنحنح قليلا ويميل ليحملها بين ذراعيه وسط ضحكاتها الخجولة ويردف: -يا بركة دعاكي يا امي! زادت جملته من ضحكاتها قبل ان تنسى الحياة ومن فيها وتتذكر عشقه ووسوم حبه المحفورة في قلبها وتغيب في حنانه وشغفه بها.

انتهى الفلاش باك. هييييييييييح.. ما تيجي ننزل! اردف مراد بغمزة وهو يتذكر يوم زفافهم لتخجل غادة وتلكزه مرة اخرى: -يابنتي ابوس ايدك كتف انسان ده و... قطع حديثه صوت مصطفي الغاضب على ابن بلال "فهد" الصغير. مال مصطفي يحمل ليليان من بين احضان فهد ويحمله من ملابسه كالأرنب. ويردف: -انت ياااض مالكش دعوة ببنتي كتك القرف وانت زي ابوك!

كاد يموت بلال ضحكا على ردة فعل مصطفي الخائف على فتاته الصغيرة التي على يقين انها ستصبح لابنه لا محال فهو يذكره بنفسه هو وندي كثيرا. بينما شهقت ندي وسمر في محاولة لافلات الطفل من مخالب مصطفي. لتوبخه سمر الحامل في الشهر الخامس: -مصطفي الواد يموت منك.. اوعى تعمل كده تاني! رمقته ندي بغيظ وهي تربت على ابنها وتتجه الى بلال الضاحك لتنكزة بشدة متهمة على ضحكاته وعدم التفات لابنه. نظر مصطفي بغيظ الى سمر ليردف: -بقولك ايه!

اعملي حسابك اللي في بطنك ده يبقى ولد يساعدني في الهم اللي انا فيه.. انا مش قادر عليكم انتو التلاتة وانتي السبب! اتسعت عيناها لتردف بغيظ: -انا السبب ازاي بقي يا استاذ مصطفي؟ -عشان البنات طلعوا زي القمر وشبهك بالظبط وخليتي العيل الملزق ده مش سايب بنتي في حالها! ضحكت سمر بشدة لتردف بمرح: -الله وانا مالي يا لمبي. ضيق عينيه بغيظ وهو يرمقها من اسفل الى اعلى ليردف بابتسامة مكتومة: -بيئة اوي.. vulgar بقيتي جدا يا سمر.

زادت ضحكاتها بينما تقدمت ليالي من والدتها تخبرها: -ليه بابتي عيني مش زي عمو بلال.. عمو بلال حلو اوي زي الكرتون بتاعي. ضيق مصطفي عينيه بغيظ وسمر تكاد تموت من كبت ضحكاتها حتى لا يغضب اكثر. فانقذها صوت غادة الضاحكة: -معلش يا ليلو يا قمر اصبري كام شهر وهبقي عندي ابن زي القمر وانا متأكدة هياخد عين ابوه.. ميغلاش عليكي يا حبيبتي.. هجوزهولك بس سيبيلي باباه! ضحكت سمر خاصة عندما ترك ليليان ليمسك باخته من

ياقته الخلفية ويردف بحنق: -نعم! هو انا ناقص.. محدش ليه دعوة ببناتي انا بقولكم اهو! ضحك الجميع حتى ان مراد ضحك واشفق على ما يمر به وهو يحاول السيطرة على كل تلك النساء من حوله! عاد فهد الصغير يمسك بشعر ليليان بابتسامته البريئة التي توازي براءة ابتسامتها. لتعطيه قطعة من الشوكولا وتقبله على وجنته. كاد مصطفي ان يصاب بأزمة قلبية وهو يتجه سريعا يحمل ابنته بعيدا عن ابن قريبه الوغد!

بكى فهد هذه المرة مدافعا عن حقه في ملاعبة ليليان التي يقتل والدها كل اوقاتهم معا. ضحك بلال ليردف: -الله ما تسيب العيال تلعب يابارد. نظر له مصطفي شزرا وهو يزم شفتيه: -بعينك ولم ابنك احسنلك! -ههههههه يابني ده طفل. -لا ده اكبر منها بشهر. ضحك الجميع لتردف سمر: -ايوة فرقت. نظر لها بحده اخرستها والجمت لسانها ولكن نظراته الواعدة اخبرتها بان عقابها سيكون قريب. ابتسمت داخلها وتراقصت وهي تنتظر هذا العقاب المحبب لقلبها دائما!

النهااااااااااية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...