الفصل 23 | من 29 فصل

رواية عشق بلا رحمه الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم دينا ابراهيم

المشاهدات
20
كلمة
3,139
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

دفعتها غادة نحو الباب لتردف بغيظ: -يلا يا سمر، يلا يا ماما، يالا يالدلعدي! سمر باستغراب: -يعني إيه يالدلعدي دي؟ انفجرت غادة وندي ضاحكتان، مما أغاظ سمر منهما. تركتهم وهي ترمي بكلامها عليهم: -سوفاج، انتو أصلًا... أنا غلطانة إني مصاحبة عيال زيكم!! لحقت بها ندي وهي تضع أصابعها في جانب سمر لتركب الهوا كما يطلقون عليها، وصرخت الأخيرة بخضة: -أوعي الجمبري يعضك! هههههههه. ونبي عسل يا عسل أنت يا إنجليزي.

ضحكت سمر وهي تهز رأسها مستسلمة لطريقتهم، وهي تردف بعدم تصديق: -إنجليزي!!! يخربيت اللي يتكلم معاكم. فجأة فتح مصطفى باب السطح وهم على وشك فتحها، انتقلت نظراته الحادة بين الثلاث فتيات. ليدركن علو صوتهم، فنظروا إلى الأرض منتظرين توبيخه، ولكنه خيب ظنهم عندما قال: -اطلعوا، وياريت متتكررش تاني... فاهمين طبعًا!! نظرت سمر بنصف عين إلى غادة ترغب في التمرد عليه، ولكن الأخيرة نظرت لها بتحذير. إلا أنها لم تأبه له، لترفع أنفها

إلى أعلى وهي تقول بسخرية: -فاهمين يا بابي!! رفع مصطفى حاجبه وابتسم نصف ابتسامه قبل أن يصفع أعلى رأسها بخفة وهي تمر بجانبه ليردف: -ادخلي يا روح بابي. ضحكت غادة لتردف بمرح: -قصف جبهة يا كبير! أخويا أخويا يعني. فعل مصطفى المثل لها لتضحك سمر هذه المرة ومعها بلال الجالس منتظر الجميع.

مرت ندي بثقة بأنه لن يلمسها في وجود بلال لأنه يعلم بغيرته. إلا أن مصطفى نظر بتحدي مرح إلى بلال قبل أن يصفعها خلف رأسها بابتسامة صفراء غير عابئ بانزعاج بلال.

توجهت ندي بابتسامة ودلع لتجلس بجوار زوجها الذي يلتهمها بعينيه. تبعتها غادة ثم سمر ومصطفى. جلسوا يتسامرون مع بعضهم البعض. ويتحدثون عن الحياة. وأطلعهن بلال ببدء تجهيز شقتي الزوجية الخاصة بهم من الغد، وأنه قرر فتح موضوع زفافهم مع عمه ووالده ليتم بعد شهر ليواكب انتهاء العمل في الشقة والتجهيزات.

نظر مصطفى إلى سمر نظرة ذات مغزى أخجلتها قليلاً. بينما كانت السعادة تشع من عيون ندي التي نكزتها غادة تتهمها بقله الحياء، وأن تتماسك قليلاً حفاظًا على ماء وجه النساء. لتخبرها بأن تذهب هي ونسائها إلى الجحيم، فما يهمها هو نفسها وزوجها وفقط. تنحنح مصطفى قليلاً قبل أن يطلب أن يتحدث مع سمر على انفراد في حجرته. توترت سمر، إلا أنه لم يعطها فرصة وأمسك أصابعها بين أصابعه متجهًا إليها.

دلف الاثنان، الرفض يلوح في عقلها إلى ذكرياتهم معًا في تلك الغرفة، وخاصًا الحادث الأخير الصادر منه والذي لا يزال يؤثر بها بالرغم من اختفاء تلك الآثار. فاجأها مصطفى بأنه ترك الباب مفتوحًا وكأنه يطمئنها ويخبرها بأنه يعلم بما يدور في نفسها. ليردف بقليل من الضيق ولكنه الملام: -اقعدي يا سمر، أنا مش هاكلك. رغبت لو تخبره بأنه يبدو كالدب الخطير المهدد بقتل صاحبه. ولكنها اكتفت بوجومها لتردف: -كنت عايز تقول حاجة؟ جلس

في مقابلتها ليقول بهدوء: -أيوه، كنت عايز أقولك إنك حلوة أوي النهارده. تبًا لهذا القلب الضعيف المستسلم الذي يدق لكل حروف كلماته. لكنها لم تتوقع هذا المديح منه ولم تعتاده، فلما اللوم على القلب المسكين. احمر وجهها قليلاً لتنحنح بخفوت وتردف: -شكرًا. عادت ونظرت له نظرة ذات معنى وهي تخبره: -أوعى تكون دي السعادة قبل ما تنكدي عليا بسبب موضوع مراد. والله العظيم أنا كنت هقولك بس قررت أشوف غادة هتفهم منه ولا لأ!

ليردف بقله حيلة: -أنا محبتش أعمل مشكلة عشان أمك مش أكتر. أنا هعديها النهارده بشروط. لكن لو عرفت إنك مخبية عني حاجة أو إن حاجة تمت من ورايا مش هيحصل. طيب ماشي ياسمر. عقدت ذراعيها وهزت رأسها، لتردف: -شرط إيه؟ -الدرس هياخدوه هنا قدام عيني أو عين بلال، ومش كل شوية ألاقي مطنط عندكم! كاد عنادها يعلن عن ذاته، ولكن خوفها أن يعود بكلامه في أمر دروس مراد آخرسها.

مرت لحظات صمت غير مزعجة بين الطرفين تاركين لعيونهم وقلوبهم الحديث بما يعجز عنه لسانهم. تحدث مصطفى بصوته الرجولي الخشن: -بتحبيني يا سمر؟ كادت عيناها أن تسقط من الصدمة. اللعنة على صراحته الذائدة! نظرت حولها بخجل وقالت بانزعاج مصطنع: -أنت غريب أوي على فكرة! -غريب عشان بسألك بتحبيني ولا لأ؟ -لا غريب عشان بتسألني وأنا لحد دلوقتي معنديش منك إجابة على نفس السؤال!

وقف بكامل هيبته يقترب قليلاً من مقعدها حتى توترت وشعرت بالدماء تفور في جسدها. رد فعل أصبح طبيعي لجسدها كلما اقترب منها! مال قليلاً عليها وهو يضع يد بجوار رأسها على المقعد والأخرى على وجنتها يمرر إصبعين برقة تخالف خشونة يده وهو يردف بحب وشوق مكبوت: -أنا متأكد إنك عارفة بس لو مصرة تسمعيها أنا معنديش مشكلة يا سمر. أمسك بنظراتها بثقة للحظة ستظل خالدة بينهم ليردف بخفوت: -بحبك! أنا بحبك من أول ما شفتك!

ترك وجهها ليقرفص أمامها وينزل إلى مستواها وسط ذهولها وعدم تصديقها لاعترافه الذي قلب كيانها وأوقف قلبها. أمسك يدها ليضعها على قلبه ليقول: -شوفي بتعملي فيا إيه. ارحميني بقي والله بحبك. سحبت يدها بتوتر وخجل لتردف: -يا مصطفى ارحمني أنت الأول. أنا مش بعرف أسمع كلام من ده. It's not okay بالنسبة ليا. أنت على طول بتلعب بأعصابي بكلامك ده! ابتسم رغماً عنه ليقول بمشاكسة بالرغم من فهمه لها: -It's not okay?!

يا نهار أبيض أنا شديد أوي كده؟ قلبت عيناها بقله صبر لتردف بحنق مستغلة عدم فهمه: -Body like a bear and a brain like a bird, I think I am crazy just to think about you. Stop playing with my poor heart! (جسد كالدب وعقل كالعصفور؛ أظنني جننت لمجرد تفكيري بك، توقف عن التلاعب بقلبي المسكين! رفع مصطفى حاجبيه على اعترافها الصغير الذي أشعل داخله، ولكنه قرر إقناعها بأنه يجهل كلامها علها تفتح قلبها أكثر ويفهم ما بداخلها.

ابتسم على طفولتها فقد كان يفعل المثل دائمًا مع والدته وهو صغير. تنهد عن تذكرها ووقف يداعب أنفها بحركة طفولية سريعة: -أحم، هجيب لك عصير وأجي عقبال الترجمة ما تنزل. عقدت ذراعيها وتأففت، ولكن قلبها لم يتوقف عن القفز منذ أن تحدث. ما أن اختفى من أمامها حتى وضعت يدها على قلبها عسى أن يهدأ قليلاً. نظرت حولها إلى مقر دبها. ابتسمت على هذا التفكير لتقرر تسميته بالدب الغاضب دائمًا.

فراش بسيط ومهندم بطريقة تخالف همجيته، والغرفة نظيفة تكاد تخلو من أي ملامح الديكور أو الذكريات إلا من صندوق صغير نسبيًا يبدو كالصناديق التي تحفظ بها المصوغات قديمًا. غلبها فضولها لتفتح الصندوق وترى صورة بالأبيض والأسود لامرأة جميلة للغاية وتشبه غادة بنسبة كبيرة. لم تمر ثوان حتى أيقنت أنها والدة زوجها المجنون. وجدت أوراقاً متنية بترتيب تحتها.

دخل مصطفى وجدها تعبث بصندوقه الخاص بمحتويات والدته رحمها الله. كاد أن يصيح بها على فضولها وشعر بغصة في حلقه تأتيه كلما تذكر وفاة والدته الحبيبة. توجه نحوها فشعرت به خلفها. توترت واستدارت بسرعة وهي تغلق الصندوق وتردف بأسف: -أنا آسفة، أنا كنت بحسبه صندوق عادي، ما كنت...

قاطع كلامها برفع يده، ولكن نظرات الخوف منها وكأنها متأكدة أنه سيقسو عليها ويؤذي مشاعرها جعلته يأخذ نفسًا عميقًا وهو يستجمع أفكاره ليردف بهدوء وهو يضغط على نفسه للحديث، فإن أراد سمر له وأن يعرف عنها ماضيها وحاضرها وما بداخلها فيجب أن يفعل المثل ويفتح لها قلبه: -دي جوابات من والدتي كتبتها قبل ما تتوفي من 6 سنين. نظرت له سمر تحاول فهم ردة فعله، ولكنها صبت كامل انتباهها إلى حديثه وهي تردف راغبة في سماع المزيد عنه:

-الله يرحمها. سمعت إنها كانت مريضة. أمسك يد سمر بكل عفوية ليجلس الاثنان على فراشه وهو يردف بحزن: -أيوه كان عندها مرض السرطان في الرئة، بس للأسف قررت متقولش لحد فينا وكنا زي الأعمى ومحسيناش بحاجة غير لما خلاص كانت في المرحلة الأخيرة والمرض اتمكن منها. شعرت بصراع يدور بداخله من اختناق صوته قليلاً لتمد يدها بخفة تلامس كفه الكبير. ربما كانت لفتة صغيرة، ولكن بالنسبة له عنت له الكثير. ليستكمل بصدق:

-كنت غبي وأنانى وعلى طول برا البيت، لحد ما ضاعت مني أغلى حاجة في الدنيا. -أنت بتلوم نفسك ليه؟ بالعكس، أنت لازم تحترم رغبتها، هي مكانتش عايزة تتعبكم معاها. نظر لها بغضب على مبررها ليقول بحنق وهو يشعر بالاختناق: -لأ، ده اسمه استسلام يا سمر. إنك تبقي عايشة في صراع وتكتبي جواب كل يوم لابنك فيه عشان وحشك وإنتي مش عايزاه يتعلق بيكي وتسبيه يبعد، دي تبقي أنانية يا سمر!!! لتردف بدفاع:

-المفروض تفرح إنها سابت حاجة تعيش معاك وتفكرك بيها. ده نصيب وقدر يا مصطفى، وبعدين لو كنت مكانها كنت هعمل كده! غضب من هذا التشبيه وكأنه يخشى أن تضيع هي الأخرى منه ليردف بغضب وحنق: -وبإذنك اقفلي الموضوع ده، مش عايز أسمع كلام فيه، واتفضلي انزلي، مش عايز أشوف حد. يطردها!!

شعرت بالحرج واجتمعت الدموع في ثوانٍ بعينيها الخلابة غير مصدقة هذا التحول المريب. وقفت بحرج وهي تفرك ذراعها دون كلام لتخرج من أمامه وهي تشعر بأن الدماء قد هربت من جسدها. وضع مصطفى يده على رأسه لما أخرج الغضب عليها. ما ذنبها؟ وقف سريعًا يمسك ذراعها قبل أن تذهب، ولكنها جذبت يدها منه بحنق لتردف: -نعم، في إهانة تانية عايز تقولها؟ اقترب منها ليقبل وجنتها وهي مصدومة ويقول بتأنيب ضمير:

-أنا غبي وعصبي وفي عيوب كتير، وإنتي أحسن من إنك تكوني مع واحد زيي، بس أنا أناني وعايزك ليا وملكي أنا، ومش هتحمل تقولي إنك ممكن انتي كمان تضيعي مني! ضربت سمر كفًا على كف، أيعقل أنها تعشق هذا المجنون؟ لابد أنها أكثر جنونًا مما تتوقعه! أجلسها مرة أخرى، وهذه المرة لم يخلو حديثه من تعليقاته الجريئة المخجلة حتى أربكها وقررت النزول إلى والدتها.

مر الأسبوع بسلام بينهم وكل يوم يلتقي الجميع على السطح، وبدأت سمر بالفعل تتأقلم معه وتتوق للقائه. وتأكدت أنها لن تستطيع العيش بدون جنونه. في مكتب سعد الراوي. دخلت نادين بكامل أناقتها على استعداد لاصطياد فريستها. لا تعي أن السحر سينقلب على الساحر. نفخ سعد سيجارته ليردف بعجرفة:

-أنا عرضت سلسلة القاهرة للبيع وفي واحد كلمني ومتأكد إن في ظرف أسبوع هيكون معايا 5 مليون. مش باقي غير إن الرجالة الورق دي تلاقي بت المحروس عشان آخد الـ 10 مليون الباقية منها! لترد نادين كالافعى: -كويس جدًا، وأنا هدي خبر للباشا الكبير إنك قربت. أكيد هيتبسط ويمكن يديك مهلة كمان، مع إني أشك. أنت رجالتلك لفت إسكندرية والقاهرة ومش عارفين توصلوا لحتة عيلة متسواش.

رمقها بنظرات غاضبة ويتمنى قتلها، تلك الحرباء التي أوقعت به في شر أعماله وكانت سببًا في وقوعه في فخ أناس أكبر من أن يتم التلاعب معهم لتبقى حياته هي الثمن. ولن يتوقف عن المحاولة حتى نهاية وقته! رن هاتف مكتبه ليعلن أحد رجاله وصول مصطفى وبلال. دلف مصطفى مرتدي جينز مهترئ قديم يزيده جاذبية وتيشيرت يمسك عضلاته ويرسمها بسهولة. كادت نادين تقسم أنها تستطيع عد عضلات بطنه المعروفة بالـ six pack من خلال قماشه.

سال لعابها وبدأ خيالها المريض ينسج شباكه على أمل الإيقاع به. توجهت له بخطوات أنثوية واثقة ومدت يدها تصافحه. نظر لها بلال بقرف، فهي لم ترمقه نظرة واحدة وتوجهت نحو فريستها مباشرة. فتخطاها مشمئزًا من جرأتها وتوجه إلى سعد الذي وقف لمصافحته. حافظ مصطفى على جمود ملامحه حتى لا يظهر اشمئزازه وهي تقول بطريقة تراود الرجال عن أنفسهم: -أهلاً يا مصطفى، مبسوطة أوي أوي إني شوفتك تاني!

هز رأسه ولكنه أجبر نفسه على مجاراتها والحديث حتى لا تفسد الخطة، فضغط على يدها وهو يأمل أن تكون حركة إغوائية كافية: -أهلاً. أنا اللي مبسوط إني شفت حلاوتك دي كلها. اتسعت ابتسامتها بغرور وأمل وهي تقول: -واو، وجنتل كمان. اتفضل سعد بيه مستنيك بفارغ الصبر. وضعت يدها على صدره مشيرة له بالدخول باليد الأخرى.

تصافح الرجال وجلست نادين على المقعد المقابل لمصطفى واضعة ساقًا على الأخرى ليرتفع فستانها القصير أكثر على أمل الوصول إليه. طوال الحوار ظلت نادين تحوم حوله كالحداية. انتهى لقائهم وقامت نادين بإيصالهم للخارج. ما أن اقترب المصعد حتى لكزه بلال وهو يرى خطتهم تنهار، فهي لم تطلب رقمه حتى الآن. دلف مصطفى إلى المصعد بثقة وكاد يتحدث حتى قاطعته هي بإعطائه ورقة صغيرة مدون بها رقمها وغمزت له.

خرجت وهي تحرك أصابعها في الهواء لتوديعه، وما أن أغلق الباب حتى زفر بلال بحدة وابتسم مصطفى على اقتراب النهاية. -إيه البومة دي! حرمة صعرانة! مصطفى وهو يشعر بحماسه: -بس مفتاح خطتنا في إيديها، فاقعد على جنب واتفرج هعمل إيه! -لا، أنا هقعد وأتفرج على سمر لما تعرف البيه بيعمل إيه عشان يرجع أبوها! ضيق عينيه محذرًا ليردف: -لما تعرف هتشكرني. -لا فعلاً، عشان كده مخبي عليها وخايف. ليرد بحنق وحدة:

-أنا مش بخاف من حد، وأنت فاهم كده كويس. أنا مخبي عشان الستات عواطفهم بتغلب عليهم، والموضوع ده محتاج رجالة. حرك بلال كتفه بلامبالاة ليردف: -طيب كلم مراد. أخرج هاتفه وهو يركب سيارته مع بلال ليعودا إلى منزلهم. واتصل بمراد: -الو. -الو يا مصطفى، طمني؟ اتأخرت ليه؟ ليردف بهدوء حاد كعادته: -كل حاجة مشيت زي ما ظبطتها، متقلقش. ليردف مراد بقلق:

-تمام، ربنا معاك. أنا كلمت والد سمر وحكيتله على كل حاجة. هو خايف عليك وبيقول السكة دي صعبة وعايز يكلمك بس الفلوس مزنقة معاه والمكالمات غالية. ليردف مصطفى بغضب: -وإنت إزاي متقولش حاجة زي دي عشان أبعتله فلوس؟ هو مش ده أبو مراتي برضه وفي زنقة؟!!! ليردف مراد بدفاع: -والله أنا قلتله، هو رفض.

-اسمع يا مراد، مفيش حاجة اسمها يرفض. أنا هحوله فلوس إن شاء الله بشركة الشحن اللي قلت عليها لليونان واتفق معاه على معاد ومكان للتسليم لما يكلمك وفهمه إن مفيش نقاش في الموضوع ده. -طيب تمام. مصطفى، أنا هاجي كمان شوية عشان درس غادة بس عايز أقولك حاجة ضروري. ضيق عينيه بتفكير ليردف: -قول؟ -احم، سمر عندها شك إننا بنعمل حاجة ومش سايباني وبتقول إنها هتعرف وهتزعل لو اكتشفت إننا مخبيين حاجة!

ملاء الضيق قلبه لأنها تتحاور مع مراد بطلاقة، ولكنه تمالك نفسه ليردف: -إحنا مش بنعمل حاجة غلط، ده لمصلحتها. -ماشي، هشوفك كمان شوية، سلام. -سلام. يتبع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...