الفصل 15 | من 30 فصل

رواية عشق بمذاق الجنون الفصل الخامس عشر 15 - بقلم هايدي محمد

المشاهدات
18
كلمة
2,686
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

مازن بجدية: ليلى مش هقولك بحبك عشان عارف إن كده بكذب على نفسي وعليكي. أنا آه معجب بيكي أوي وأوي، وبفكر فيكي كتير وحابب نقرب لبعض. حابب إننا ندي بعض فرصة نفهم بعض، يمكن تحبيني من أول يوم شفتك فيه. وإنتي فيكي حاجة شداني، إيه هي مش عارف، مش فاهمها. أسلوبك، طريقتك، إحساسك إنك تبكي لمجرد كلام مكتوب.

ليلى، لو سمحتي اديني فرصة واحدة بس. وأنا أوعدك مش هتندمي. وعلى فكرة، أنا طلبت إيدك من أنكل بس مش عايز الموافقة دلوقتي. عايزها وقت ما تكوني واثقة فيا، وإني هقدر أحافظ عليكي، وإني فعلاً راجل أحلامك. هنقول دلوقتي أصدقاء، كل حاجة بينا تبقى بصراحة ووضوح. بلاش نخبّي على بعض حاجة. أدق أدق التفاصيل نحكيها لبعض. مافيش أي حاجة نخبيها على بعض. تبقى في صراحة بينا. إيه رأيك؟ ليلى، باحراج وكسوف: موافقة. مازن،

بفرحة: أيوه بقى هو ده! صدقيني مش هتندمي والله في يوم على اختيارك. وأنا متأكد إني هقدر أخليكي تحبيني. ليلى، ههههه: بلاش الثقة الجامدة دي. مازن، بجدية: عارفة يا ليلى. ليلى، وهي تهز رأسها يميناً ويساراً: لأ. مازن: عارفة إني من أول يوم شفتك فيه وأنا واثق إني هشوفك تاني، وإنك هتبقي حاجة مهمة عندي. ليلى، بابتسامة بخجل: وإنت لسه فاكرني؟ مازن، بخبث وهو ينظر لعيونها: زي ما إنتي لسه فاكرة؟ ليلى، بكسوف وارتباك: بس أنا...

أنا مش فاكرة. مازن: ههههه عشان كده أول ما شفتيني عندكوا، غمّزتي أختك صح؟ ليلى، بجدية: لأ، على فكرة ده بس عشان أنا هزأتك. مازن، بعصبية: ما تحترمي نفسك يا ست إنتي! ليلى، بعفوية: هههههه سوري، مش قصدي أقول كده، بس يعني خلاص يبقى عشان علّمت عليك حلو كده. مازن، بعصبية ورخامة: لأ، واضح إن لسانك ده عايز يت'قطع. ليلى، باستفزاز: ماتتلم ياعم إنت، قطع لسانك لوحدك. مازن، بقرف: بقولك إيه، بلاش قلة أدب. ليلى،

بردح: مين دي اللي قليلة الأدب؟ يارمه! مازن، بدهشة: خلاص خلاص، والله مش قصدي. إنتي إيه، واخدة وضع الردح كده على طول؟ ليلى، وهي تعدل من ملابسها: إنت اللي فظيع. مازن: طيب يا أختي، أطفحي. أطفحي أبو شكلك. ليلى: لااااااا، واضح إنك مش عايز تحترم نفسك. مازن، بضحك: بهزر معاكي والله، مش قصدي. ليلى: وإنت تهزر معايا ليه؟ مازن: واحد بيهزر مع مراته. عندك اعتراض؟

ليلى، ارتبكت واحساس برعشة وصلها، ودقات قلبها زادت. دبت الكلمة في أوصالها، أرعشت جسدها. فرحة داخلية. دقات قلب بتزيد، خايفة من كتر ضربات قلبها تكون مسموعة. والتزمت الصمت. مازن، برخامة واستفزاز وابتسامة برضه: لالا، إنتي زي البنات وبتتكسفي وتحسي وكده. ليلى، بملل: لأ بقى، أنا مش هسكتلك. مازن: لأ، أصل نزعة شتيمة. شتيمة يبقى فين بقى الأنوثة؟ ليلى: أنا حرة ياعم، إنت شريكي. مازن: آه، جوزك. في مانع؟

ليلى: على فكرة لسه، يعني. وبعدين ممكن أقولك لا عادي يعني. مازن: طيب جربي كده وشوفي هعمل إيه. ليلى: بس يابابا. مازن: نتكلم جد شوية بقى. إيه هي مواصفات فتى أحلامك؟ ليلى: ........... تاليا، وهي تمسك فونها: يابنتي قولتلك بقى، إللي حصل حصل. صوت من خلفها: مهاب! تاليا، بخضة: إيه ده؟ بتكلمي مين؟ مهاب: إيه يا أخويا؟ عايز إيه؟ تاليا: أخويا؟ إنت متأكد إنك بنت عزت المنسي؟ مهاب، وهي تلوّي شفتيها: وده يخصك في إيه؟

مهاب: بقولك إيه، تتجوزيني؟ تاليا: نعم! إنت في مخك حاجة ولا أهبل ولا عندك عم عبيط؟ مهاب: معلش، سؤال بس. هو إنتوا كلكم كده؟ تاليا، بعدم فهم: كده إزاي؟ مش فاهمة. مهاب، بابتسامة مستفزة: لسانكوا طويل على طول. تاليا، بضيق: ماتحترم نفسك ياعم، ولا مافيش حد مالي عينك؟ مهاب: بقولك إيه يابنت، إنتي اعملي حسابك إني هااتجوزك. مش بمزاجك، فاهمة؟ تاليا: ده بعيد عن عينك ياحيلتها. وتنظر له باستفزاز: يلا يا بت انت، انطر من هنا. مهاب،

وهو يخبط يد على يد: لا بجد، إنتي لا تمُتّي للأنوثة بشيء. تاليا: بقولك إيه، كفاية. إنت هايبقى أنا وإنت... مهاب، بعصبية أخافتها وحاولت تداريها: لا بقى! تصدقي إنك قليلة الأدب. وواضح كده إني أنا إللي هربيكي. تاليا، بضحكة مستفزة: حوّش، حوّش التربية بتاعتك بتقع وانت ماشي. وتلوّي شفتيها: عالم رخمة، أبو شكلك! فور دمّي وسابته ومشيت. مهاب: والله لأربيكي. تاليا، وهي مازالت تمشي ولا تنظر خلفها: ابقى ربّي نفسك ياحيلتها.

مهاب: أبو لسانك الطويل عايز قطعه. وهو يبتسم: بس بحب النوع ده. تدخل تمارا مكتب أدهم. تمارا: حضرتك، أنا كده خلصت الملف وبعت الرسايل. في أي أوامر تانية؟ أدهم، وهو ينظر لها: ممكن تقعدي؟ لتجلس تمارا: خير يافندم؟ أدهم، وهو مسحور بها: ماذا دها؟ ممكن أعزمك على الغدا؟ تمارا، بعصبية خفيفة: حضرتك مالكش حق إنك تطلب حاجة زي كده. ومش معنى إن حضرتك جيت عندنا مرة، يبقى خلاص الموضوع سهل. ولا عشان حضرتك صاحب الشغل يبقى أنا لازم أوافق؟

أدهم: بس... بس إيه ده كله؟ اهدّي بس، مش قصدي. لتقطع كلامه تمارا: وهي تقف: شوف يا أستاذ أدهم، أنا آه اسبور ومودرن. ومش معنى كده يبقى إني أصاحب وأمشي مع واحد من ورا أهلي، أو أروح أتعزم من وراهم، أو حتى من قدامهم. لا يا أستاذ. ويا ريت تلزم حدودك. وإن إنت هنا مدير وأنا موظفة ليك. شغل وعليّا تنفيذه. غير كده لا. وبعد إذنك. وخرجت من المكتب بدون أي كلمة أخرى أو تديله فرصة يتكلم. تمارا،

لنفسها: آآآآه ياقلبي، آآآه. فين زمان الكلام ده؟ لو كنت قادرة أقول كده من الأول، ماكنش ده حصل. بس بنفوق بعد فوات الأوان. في المكتب عند أدهم. أدهم: يامجنونة، هاتجننيني معاكي. بس الغلط عندي أنا. إزاي أقولها كده؟ إزاي مش بقدر أسيطر على نفسي وأنا شايفها قدامي؟ إزاي ببقى مسحور بيها كده؟ إيه يا أدهم إللي جرالك؟ ليه إحساسك ده؟ لما أشوف عيونها، بسرح فيهم؟ قلبي بيدق كأنه طبول في فرح؟ وكأنك لا ترى من قبل أي امرأة؟

فوق يا أدهم، إنت مش حمل تعب تاني. كفاية إللي حصل. ليقطع تفكيره صوت فونّه وهو يعلن عن وصول اتصال. ليرد بصوته الرجولي. أدهم: السلام عليكم. ... : عليكم السلام، عامل إيه يا أدهم باشا؟ أدهم: مين معايا الأول؟ ... : أنا واحد تعرفه وماتعرفوش. أدهم: هههه، لا حلوة فزورة دي ولا إيه؟ ... : لا يا أدهم، أنا دمارك وموتك. صدقني، مش هاسيبك. وزي ما ضيّعت منك إللي فات، هدمرلك إللي جاي. سلام يا يا يا أدهم باشا. أدهم: يابن الـ...

بقى بتلعب معايا؟ أنا والله لأربيك. ده أنا أدهم الجارحي. وفضل رايح جاي في المكتب بعصبية ويكلم نفسه: مين ده إللي يفكر يلعب معايا؟ بس هانت. ليقطع حديثه دخول مازن. مازن: مالك يادومة؟ فيك إيه؟ أدهم: مافيش. عايز إيه؟ مازن: يا ساتر يارب، مالك يا عم، في إيه؟ عامل زي القطر كده ومبوز ليه بس؟ أدهم: ولا أنجز، عايز إيه؟ مش فايق ليك أنا. مازن،

بجدية: طيب يا مان، شوف بقى. ده عرض الشركة الجديد. وده ملف كامل عن خالد وشغله من جوه. يعني حاجات كده داخلية. وصحيح، البنت إللي كانت راحت لخالد هي إللي جابت الملف ده. وهو ما قدرش يكشفها. أدهم: إزاي يعني؟ بس وقتها اتقال إنها اتكشفت. مازن: هههههه، ده شغله علشان يشوف فعلاً حد باعته ولا. أدهم: يابن... المهم يعني، هي كويسة؟ مازن: أكيد. وصح، دي فلاشة لسيف وشغله. ويبقى كده الباقي عليك إنت. أدهم: فعلاً مصيبة يا مازن.

مازن: عيب عليك ياسطا، أنا تربيتك. أدهم: ياسطا! طيب غور من وشي. غور. مازن: صحيح يا أدهم، في رقم اتصل عليا وبيقول كلام مش مفهوم. أدهم، باهتمام: قال إيه؟ مازن: مش عارف. بيقول: مش هاسيبكم. زي ما قتلتوا أبويا وأمي، أنا مش هرحمكم. وسكت ليبلع ريقه. أدهم، بعصبية: كمل كلامك يا زفت. مازن: قالي: قول لأخوك إن الوقت قرب، وهايكون الدور على ابنك. أدهم، بعصبية وخوف: ابني؟

على العموم، أي حركة إنت أو مهاب تبلغوني عنها. لحد ما أكلم شركة الأمن تبعتلنا حراسة ليكوا وللملك. فاهم؟ مازن: هو في إيه؟ أنا مش فاهم. ومين ابنك ده يا أدهم؟ إنت اتجوزت وخلّفت من ورانا؟ أدهم، بزعيق: أنا خلصت كلامي. مش عايز كلام كتير. يلا اتفضل على مكتبك. ليخرج مازن بعدم فهم وضيق من طريقة أدهم. أدهم: والله لأربيك يابن الكلب. بقى إنت بتلعب معايا؟ ماشي.

مر اليوم على الجميع. وفي المساء تذهب تمارا لمكانها المفضل لتجلس أمام البحر وأمواجه وصوته ورائحته الساحرة. لتنظر إليه بأعين دامعة وتتذكر ما حدث معها. 《《《《《《فلاش بااااك》》》》》 وهي تقف أمام شباك غرفتها وتبتسم وتتذكر كلام حسام لها. حسام: مرمر قلبي، أنا بجد عمري ما هحب ولا عايز أحب غيرك. إنتي نبض قلبي، إنتي عمري إللي ضاع وإللي جاي كله. من غيرك ماقدرش أعيش. مرمر، صدقيني، أنا ماقدرش أبعد عنك مهما حصل.

تمارا: حسام، بس إنت شايف كل حاجة واقفة ضدنا. يبقى إزاي هانتصرف؟ حسام: شوفي يا قلبي، مهما حصل، إنتي مراتي دلوقتي أو بعدين، فاهمة؟ وأنا مش هسيبك مهما حصل. مش هايبعدني عنك غير الموت. لترد تمارا بسرعة: بعد الشر، ماتقولش كده تاني. حسام، بابتسامة: ربنا ما يحرمني منك يا نبض القلب وضّي العين. تمارا: بحبك ياحسام. لتفوق على رنين هاتفها. لتمسكه. وتتسع ابتسامتها عندما رأت اسمه يظهر على شاشة فونها. لترد سريعا.

تمارا: حبيبي، وحشتني خالص. حسام، بجدية: وإنتي كمان وحشتيني أووي. تمارا: أنا زعلانة منك كده. أهوّن عليك طول اليوم ماسمعش صوتك؟ حسام، بملل: غصب عني، كان عندي شغل كتير. سامحيني. تمارا، بحب: المهم إنك بخير، وإني سمعت صوتك قبل ما أنام. حسام: عملتي إيه يامرمر في موضوعنا؟ كلمتي باباكي؟ تمارا، بارتباك: بصراحة، لسه خايفة أكلمه. وغير كده، مش عارفة أقوله إيه. حسام،

بعصبية مكتومة: شوفي، إنتي هاتقوليله إن فيه واحد ظروفه على قده. وإنه بيحبني وعايز يتقدملي. وإنك بتحبيه ومش هاتقدري تعيشي من غيره. وكلمتين من عندك بقى. تمارا، بموافقة: خلاص، هنزل أكلمه. وهرجع أكلمك تاني. حسام: خلاص تمام. تمارا: سلام. لتغلق الخط وتلملم شتات أفكارها. وتنزل لترى والدها يجلس وبيده إحدى أوراق وملفات الشغل. تمارا، بارتباك وهي تفرك يدها ببعضها لتدل على توترها وبصوت متحشرج تحاول إخراجه: احم، بابا.

ليرفع عزت نظره إليها: نعم يا قلبي. تمارا: ممكن أتكلم مع حضرتك في موضوع مهم. عزت، وهو يضع الأوراق بجانبه ويبتسم ابتسامة صغيرة: تعالي ياقلبي، خير. في إيه؟ تمارا، وهي تفكر إزاي تبدأ حديثها. عزت، وهو ينظر لها باهتمام: ها يا تيمو، في إيه؟ احكي، أنا سامعك. تمارا، وهي تتشجع: بابا، فيه واحد عايز يخطبني. عزت، بابتسامة وهو يضمها إليه: بجد؟ مين ده؟ احكيلي. وعرفتي إزاي؟ تمارا،

وهي تبتسم: اسمه حسام. وعنده 25 سنة. بس هو على قده. ظروفهم المادية بسيطة. والده متوفى. ووالدته وأخته معاه. وهو إللي بيصرف عليهم. عزت، بفرحة: معنى كده إنه راجل يعتمد عليه. تمارا، بحماس وعيون تلمع: أوي يابابا. وبيحبني أوي. وأنا كمان. عزت: خلاص، خليه ييجي أشوفه ياتيمو. وبعدين أسأل عليه. وبعد كده أرد عليكي. تمارا، وهي تقبله: ربنا ما يحرمني منك يا أحلى عزت في الدنيا.

عزت: ولا يحرمني منك ياقلبي. والله وكبرتي ياتيمو وبقى ليكي خطاب كمان. لتبتسم تمارا بخجل: أتمنى توافق. عزت: أشوفه بس حبيبتي. إنتي لسه صغيرة. وغير كده، دي فترة مرهقة. يعني لسه قدامك جامعة هاتدخليها وهاتشوفي فيها كتير. يعني عايزك تفكري. وأي قرار هاتخديه، أنا معاكي فيه. تمارا: حضرتك، أنا فكرت. وأخدت القرار كمان. وده بعد إذنك طبعاً.

عزت: آخر كلام. أنا هاسيبك تتعلمي من تجاربك. بس أتمنى إنك تحافظي على نفسك وعلى الثقة إللي بينا. مش عايز أندم في يوم إني وثقت فيكي وسبتك تاخدي قراراتك بنفسك. تمارا: حاضر يازوز. يلا بقى. أطلع أنا. باي. لتطلع تمارا وتمسك بهاتفها لتخبر حسام بما حدث.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...