الفصل 29 | من 30 فصل

رواية عشق بمذاق الجنون الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم هايدي محمد

المشاهدات
19
كلمة
2,457
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

تاليا: برضو مش هقبل إن أنا وهي نبقى تحت سقف واحد. قاطع كلامها صوت أميرة. أميرة: تصدقي إن هي اللي ما يشرفها إن يبقى عندها أخت بالغل ده كله؟ هي مش هاتيجي تبات هنا بس مش خوف منك، لا، لأنك ما تلزميهاش. مش هي بس وأنا كمان. اللي تبيع دمها مهما كان رخيص تبيع أي حد. بكرة تندمى وتعرفي إن ربنا حق. ليه ما فكرتيش إنها حادثة أو إنها مش في وعيها؟ ليه ما نفكرش إن ممكن تكون مظلومة؟

فوقي يا تاليا قبل ما تخسري الكل من حواليكي. ولو على خطيبك، أخوه بيدعم تمارا وواقف في ظهرها. يعني انتي اللي هاتخسري لما يعرف إنك واحدة واطية ما تستاهليش. يلا يا عمو. تجلس تاليا بعصبية. تاليا: دلوقتي أنا اللي بقيت غلط وهي اللي صح؟ دلوقتي أنا اللي بقيت وحشة وهي اللي حلوة؟ ليلى: انتي ما كنتيش كده. انتي كنتي بتحبي تمارا. حصل إيه؟ تاليا: (تبكي بحزن وبانفعال)

أيوه كنت بحبها. أيوه عارفة. بس أنا أعمل إيه لما قدوتي اللي بستمد منها نفسي وقوتي وشجاعتي تبقى كده؟

أختي اللي كنت بثق فيها ثقة عمياء تطلع قدامي بالمنظر ده. أنا انصدمت في تمارا صدمة عمري. مش قادرة أصدق اللي شوفته. مش عايزة أشوفها قدامي عشان ما أنهار. عشان ما أحسش إني خسرت كل حاجة. خسرت نفسي قبل أختي. خسرت شرفي. أنا مش شرف أختي. تمارا مش أختي يا ليلى. تمارا هي نفسي. أنا مش قادرة. حاسة إني بموت. بموت من وقت ما شفت نظرة الناس ليها وفي اللي بيبص عليها إنها سهلة ورخيصة. ليه ماحدش حاسس بيا؟

أنا قبل ما أوجعها أنا بتوجع أكتر. مش سهل عليا اللي بيحصل. بس عارفة إن تمارا بكلامي ده هاتقوى وهاتجيب حقها. مش هتبقى تمارا الضعيفة. أختك هاتقوى عشان تظهر وترجع ثقتها تاني لينا. ليلى: غبية. بس انتي كده خسرتيها. تاليا: (تبكي) مش مشكلة إني أخسرها. بس أخليها ترجع تاني لنفسها. تمارا بعد الوقعة دي هاترجع تقف على رجليها بقوة. مش بضعف. بقلب خالي. مش مكسور. يدخل عزت وأميرة. عزت: بجد يا تاليا إحنا فهمناكي غلط.

تاليا: أنا مش فارق حد معايا غير نفسي. وهي تمارا. (تبكي وصوت شهقاتها يعلو) أنا غصب عني. أنا مش قادرة أصدق ومش قادرة أصدق عيني. وبرضو مش قادرة أكذب نفسي. عزت: (يأخذها في حضنه ويضمها بحب وحنان أبوي) حبيبتي تمارا أختك كويسة. مش وحشة زي ما الكل ده ظهرها قدام الكل. تاليا: لا. وجعتها وهي موجوعة. بس أنا مدبوحة. غصب عني والله. أميرة: كل واحد وليه طريقته في غضبه وصدمته. وتمارا مش هاتزعل كتير. وأكيد هاتفه.

تاليا: يارب. بعد إذنكم عايزة أنام. تمارا: هاي يولاندا. يولاندا: عليكم السلام يا تمارا. تمارا: وبقينا نتكلم عربي؟ يولاندا: بفضلك أكيد. وأنا ما بنسى فضلك عليا. تمارا: ممكن أقعد عندك النهارده؟ يولاندا: أكيد. ده بيتك. تمارا وأنا ضيفة فيه. تمارا: ما تقوليش كده يا يولاندا. يولاندا: بعملك عشاء خفيف. على ما تغيري. تمارا: لالالا. ما تتعبيش نفسك. أنا عايزة أنام. ممكن؟ يولاندا: أوك حبيبتي. غرفتك من هنا.

لتقوم تمارا وتدخل الأوضة وتقترب من السرير وترمي نفسها على السرير وتخبئ وجهها في المخدة وتبكي بحرقة. وشريط حياتها بيمر قدامها. لتمسح وجهها بيدها وتحدث نفسها. تمارا: (لنفسها) عملت إيه للعقاب ده كله؟ غلط. بس ربنا بيسامح. انتي هاتكذبي على نفسك؟

أه. ده ذنب ما يغتفرش. انتي اللي صدقتي نفسك إنه عادي. لا مش كده. بس أنا توبة لربنا. وأخدت عقابي كمان. هههههه. ده مش عقاب. ده جزء منه. ليه فاكرة إن ربنا هايسيب حقه أو حق قهرة أمي وأبويا؟ طيب لو أبويا إيده مش واصلة وخلاه كتب كتابه عليا كان هايحصل إيه؟ كنت هأتفضح أنا وهما. إخواتي ما كانش حد هايقدر يجوزهم. سمعتنا هتبقى في الأرض. بس برضه ربنا سترها. وكمان ربنا عاقبني ببعد أهلي عني والحادثة اللي حصلتلي. ده مش كفاية؟

لا طبعاً. هو سهل أوي كده تعملي الغلط وتتعاقبي عقاب بسيط وتقولي خلاص. انتي تستاهلي كل اللي بيجرالك. أنا غصب عني حبيته. خفت يضيع مني. هههههه. وكده ما ضاعش يا حلوة. لا ضاع. وانتي خسرتي فرحتك واتفضحتي قدام الكل كمان. عمر ما في واحد يضحك على واحدة ويأمن لها. عشان كده أنا السبب. مش هو. أنا اللي ما قدرتش أحافظ على نفسي وشرفي. أنا. أنا اللي أستاهل. أستاهل. بس خلاص. يارب اتعلمت بعد فوات الأوان. أنا بتوب إليك. مش عشان الفضيحة. لا. عشان بعد كل...

وكنت بعيدة عنك. ما قدرتش أقرب منك وأقول سامحني. ما قدرتش أقول استغفر الله العظيم من كل ذنب ارتكبته وغلطت في حقك قبل حقي. يارب اقبل توبتي وقويني. آخد حقي من اللي ضحكوا عليا وخدعوني وكسروني قدامك قبل نفسي. أنا بيك هاقوى. مش بحد تاني. أنا بيك هاخد حقي. مش بحد تاني. يقطع كلامها مع نفسها صوت فونها وهو بيرن. لتنظر إليه وتكتم صوته وتحطه بجانبها. أدهم: ياااه. تعبت قوي النهارده. أحمد: فعلاً يوم غريب ومريب قوي. أدهم:

(وهو ينظر له) مريب إزاي؟ أحمد: يعني اللي حصل مع تمارا وإخواتها. أدهم: ده جوزها يعني. أحمد: تمارا حد كويس قوي. وحتى لو غلطت معاه، فاكيد فيه حاجة خلتها عملت كده. تمارا تستاهل الواحد يبقى معاها ويحبها. أدهم: (وهو يفرك جبينه) أنا متلخبط وتايه ومش عارف أرسى على بر. مش عارف راسي من رجليا. أحمد: ادي نفسك فرصة. واديها هي كمان. انتوا تعبتوا قوي ولازم بقى ترتاحوا شوية.

أدهم: سيبها لله. وكل حاجة من نصيبنا هانشوفها. أنا هدخل أنام. وانت كمان اتخمد بقى. أحمد: حاضر. أدهم: صحيح. هي العملية هانرجع لها إمتى؟ أحمد: لسه المايكات والكاميرات اللي ركبناها بيتابعوها. وأول ما يحتاجونا هايتصلوا علينا. أدهم: أوك. مازن: انت باض يا مهاب. مهاب: هام. مازن: انت نمت؟ مهاب: أيوه. مازن: وحياة أمك. أمال بترد عليا إزاي؟ مهاب: من الحلم. مازن: قوم عايزك في موضوع مهم.

مهاب: بقولك إيه يا ميزو. انزل من على وداني. خليني أتخمد. يمكن أحلم بحاجة قليلة الأدب. مازن: (وهو ينط فوقه) قوم يا سافل انت. مهاب: أوووف. (وهو يعتدل) عايز إيه يا هباب انت؟ مازن: مش عارف. حاسس إني مخنوق وعايز أعمل حاجة كده مجنونة. مهاب: بقولك إيه. انطر من وشي أحسنلك. روح كلم مراتك. مازن: إيه رأيك نعمل حفلة؟ مهاب: (بزهق) حفلة إيه؟ مازن: نودع العزوبية. مهاب: هههههههههههههههههه. مصدق نفسك يابني؟

إحنا أصلاً ملناش في الستات. مازن: يخربيت أمك. مالكش في إيه يا عينيا؟ لا. أنا كده أخاف على نفسي. مهاب: بقولك إيه. قرب بس أقولك حاجة. مازن: (وهو يحاوط جسمه بيده ويصطنع الخوف) يالهوي يا سي مهاب. شرفي يا خويا. مهاب: ما تخافيش. ده أنا هدلعك يا حلوة. قربي بس. مازن: الحقوني ياناس ياهووووو. ينط مهاب ويوقعه على الأرض ويبقى فوقه. مهاب: إيه رأيك يا حلوة؟ مازن: (بصوت عالي)

يالهوووووووي. الحقوووووووني يا سواد السواد. يا شرفي. يا عرضي. يا رجولتي اللي ضاعت في الأرض. يدخل أدهم وأحمد ووراهم سارة ومحمد وملك. أحمد: هههههه. الله. فيلم شيكس. ليخبطه أدهم على رأسه. أدهم: ما تتلم يازفت انت. أحمد: يعني بتتشتطر عليا. وهما بيوسخوا بيتكوا الطاهر. شرفك يا أدهم بقى في الحضيض. أدهم: الحضيض يا زبالة. مازن: أيوه. سيبه يغتصبني. وامسك في الحضيض. أدهم: بصراحة تستاهل. إيه اللي جايبك أوضته في وقت متأخر؟

يلا يا مهاب. خلص. وإحنا هنصور وتنزل على النت. مازن: حرمت والله. حرمت. ومرة واحدة مسك صدره. ااااه. مش قادر. أدهم: ماتحاولش. مازن: ووشه يزرق. أدهم: (وهو يقترب منه) ولا بطل هزار. مازن: ااااه. ااااه. يزق أدهم مهاب ويشيل أخوه من الأرض ويجروا بيه على المستشفى. أدهم: (بخوف وقلق) يارب استرها. وبعد فترة يخرج الدكتور. الدكتور: حضرتك تقربله إيه؟ أدهم: أخوه. هو في إيه؟

الدكتور: حالة تسمم. بس الحمد لله لحقناه. وعملناله غسيل معدة. وعلى الصبح يقدر يخرج معاكم. أدهم: (وهو يانب نفسه) أنا السبب. أنا اللي أستاهل. ما حفظتش عليه. وعدى الليل بكل ما فيه. ومع إشاعة الشمس يصحو جميع أبطالنا ويستعدوا ليومهم بكل ما فيه. أدهم: أخد مازن وروحوا. تمارا: قامت صلت فرضها ولبست لأول مرة الحجاب. واتصلت على أدهم. أدهم: ألو. تمارا: نايم؟ أدهم: لا. تمارا: فاضي؟ أدهم: ولو مش فاضي أفضى نفسي عشانك.

تمارا: تمام. هابعتلك أبلكيشن بالمكان اللي فيه. عدي عليا وأول ما توصل رن عليا وأنا هنزلك. أدهم: تمام. آخد شور وأنزل على طول. تمارا: ماشى. سلام. لتقفل تمارا مع أدهم. وتتصل بأميرة. أميرة: تيمو. تمارا: صباح الخير يا ميرا. أميرة: صباح العسل على قلبي أنا. تمارا: هاتروحي الكوافير إمتى؟ أميرة: يعني على الساعة 1 كده. تمارا: تمام. هاحصلك على هناك. أميرة: عايزة أكلمك بخصوص تاليا. تمارا: سلام يا ميرا.

(وتقفل الفون قبل ما أميرة ترد) وبعد فترة يرن عليها أدهم. لتنزل تمارا. ليقف أدهم قدام جمالها وحجابها اللي برز جمالها وجمال عيونها وبرائتها وطفولتها اللي في ملامحها. أدهم: مبروك يا تمارا. تمارا: الله يبارك فيك. أدهم: تحبي تروحي فين؟ تمارا: أي مطعم. جعانة وعايزة أفطر. أدهم: (بابتسامته) ومين سمعك؟ بينا على عربية فول. إنما إيه حاجة كده تجنن. تمارا: ههههه. فول؟ يعني أول مرة تعزمني تعزمني على فول؟ أدهم: (بسرعة)

يخربيت جمال ضحكتك. تمارا: (بخجل) طيب إيه. مش هناكل؟ أدهم: يلا. وحرك عربيته. وراحوا أكلوا. وراحوا على كافيه. تمارا: بقولك إيه. تعالى نتمشى على البحر. أدهم: يلا. نزلوا ووصلوا قدام البحر.

تمارا: أنا كنت صغيرة. بابا وماما بعيد عني. كنت لوحدي في كل حاجة. لاقيت الحب والحنان والاهتمام من شخص بره بيتنا. ضحك عليا وخدعني باسم الحب. وتحت مسمى انتي مراتي وانتي وانتي. صدقته وقتها. كان خطبني. روحت معاه بيته على إننا رايحين لأخته. ولما دخلنا بداء يتقرب مني لحد ما ضعفت. وهو عمل عملته. وبعدها قولتله لازم نتجوز في أقرب وقت. قالي انتي واحدة رخيصة سهلة. فردتي في نفسك بسهولة. قولتله ترضاها لأختك؟

قالي انتي مش بالوساخة دي. أختي أشرف منك وأنظف منك. وأنا ما أقدرش آمن على اسمي وبيتي لواحدة زيك. وانتي ما تنفعيش تبقي أم لأنك رخيصة. وقتها الدنيا وقفت قدام عيوني. شرفي ونفسي وقلبي وحبي ضاعوا في لحظة. مع نزول نقطة دم. راح كل حاجة. وقتها اتعرف إني مش بنت. وبابا خلاه كتب عليا وسافرني. وأول ما وصلت لاقيت صورة لفرحه مع بنت عمي. مش عمي أخو بابا. لا. بنت عم بابا. دخلت أكلمه وأتأكد. وقتها رد عليا هو وقالي إن ده كله كان بتخطيط

من سندس دي. وإنها بتكرهني. وكانت عايزة تخليني أبقى مكسورة. ووقتها بقيت مش عارفة أتصرف. نزلت وأنا منهارة. خبطتني عربية. خلت عندي شلل. دخلت عمليات. وقالوا هاتتعاد بعد 6 شهور تانيين. وقومت منها وكملت دراستي. وأخدت الشهادة. ووقتها بابا وماما كانوا بعاد عني فين. لحد ما سمحوني. كنت بموت. يعني كنت محتاجة إيد تقوللي اقوى. أنا معاكي. وقتها حسيت إني ضعيفة. هشة. نزلت. قولت أقوى بيهم.

أدهم: مش عارف أقولك إيه. أنا...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...