أدهم: أوعدك ننجز بقى. دعاء: خالد يبقى أخويا. أدهم: بعدم تصديق. إيه، وآخرة الكذب إيه؟ دعاء: والله ما بكذب. خالد أخويا من أمي، ومن وقت موت أبوه وهو عايش معانا. أدهم: باندهاش. إزاي؟ وأمه من يوم ما أبوه مات ماتجوزتش؟ دعاء: أمي كانت متجوزة أبويا قبل ما تتجوز أبو خالد، وحصل مشاكل بينهم واطلقت. وبعد العدة اتجوزت أبو خالد. بس وقت ما مات أبو خالد هي ما استحملتش وماتت بعده. خالد ماكنش كبير. أبويا جابه اتربى معانا وعاش ويانا.
أحمد: كملي. وبعدين؟
دعاء: في الوقت اللي بدأ يكبر فيه خالد واتعرف عليك، وقتها كان بيكرهك جداً. لأن أبوه كان شغال في الشركة عند والدك، ووقتها كنتوا متعاقدين على صفقة كبيرة. وأبو خالد كان بيعمل شغل مش كويس. راح باباك عمله مكيدة وقعه بيها واتسجن. وبعد الحكم أبوه ما استحملش وقطع شرايين إيده ومات. وبعد موته بشهر أمه ماتت بحصرتها عليه ومن الفضيحة اللي حصلت. ومن وقتها هو منتظر الفرصة اللي يدمرك فيها. وقتها جالي واتفق معايا إني أشغلك وأخليك تتجوزني علشان ناخد من فلوسك. وأنا علشان ظروفنا صعبة وافقت. وبعد كده فعلاً اتجوزتك.
أدهم: إزاي، وإنتي وهو على سرير واحد في أوضتي؟ دعاء: وهي تمسح دموعها. هو في اليوم ده جالي وطلب مني فلوس وأنا رفضت. راح ضربني، وقعت على السرير. طلع فوقي وفضل يهددني في دخول... وسكتت لتقطع ريقه. يقطع كلامهم فون أدهم. أدهم: أيوه. تمام. ساعة وهكون عندكوا. سلام. أحمد: مين؟ أدهم: ها تكملي ولا نخليها وقت تاني؟ دعاء: بتعب. أشوف ولادي وأكمل. أدهم: خليها تشوفهم. عشر دقايق. وبكرة أجيلك. ومشى.
تمارا: وهي تصلي وتدعي ربها أنه يقف جنبها ويقويها ويحميها من شر الناس. تدخل عليها ليلى. ليلى: تمارا. تمارا: وهي تنهي صلاتها وتنظر إليها وعيونها مليانة دموع. ياه! لسه فاكرة يا أختي؟ ليلى: وهي تفرك أيدها في بعض وتنظر في الأرض. أنا آسفة يا تمارا. بس كانت صدمة للكل. تمارا: وهي تقوم من الأرض وتجلس على السرير وتمسح وشها بكفها الصغير وتتكلم بجمود وقوة. اتصدمتوا في إيه يا ليلى؟
ليلى: المنظر ده كان صاعقة لينا. وكمان إحنا عارفين إنه كتب كتاب. بس... تمارا: آه. وبعدين جاية ليه يا ليلى دلوقتي؟ ليلى: جايه أطمن عليكي. تمارا: ههههه. بجد؟ إنتي مصدقة نفسك ومصدقة اللي بتقوليه ده؟ شوفي يا ليلى، أنا مش مصدقاكي. ومن النهاردة إحنا كل واحدة في حالها. وأنا مش عايزة أعرفكوا.
تاليا: من ورا ليلى. إنتي اللي عرتينا. إحنا اللي مش يشرفنا معرفتك. إنتي طلعتي واحدة زبالة. طلعتي واحدة شمال زيك زي اللي في الشارع. ويمكن بتوع الشارع أنضف منك. تقترب تمارا منها وتضربها على وجهها. لما تتكلمي معايا تتكلمي بأدب واحترام. واعرفي إنتي بتكلمي مين الأول. فاهمة؟ ولا أحلى أفهمك؟ إنتي طلعتي خسارة أي كلمة فيكي. واتفضلي بره. تاليا: بنظرة سخرية. أنا طالعة من غير ما تقولي. لأن ما يشرفنيش إني أقف في مكان واحدة زيك.
وخرجت. تمارا: وإنتي واقفة هنا ليه؟ اتفضلي. ليلى: تمارا أنا... تمارا: بصوت عالٍ. بررررره. بررررره. تخرج ليلى وهي حزينة. وتجلس تمارا على الأرض وهي منهارة. ليدخل أدهم عليها ويراها بالمنظر ده. ليقترب منها بسرعة وخضة. أدهم: تمارا مالك؟ حصل إيه؟ لتنظر له تمارا بين بكائها وترمي بجسدها في حضنه. أدهم: بخضة. مالك يا تمارا؟ حصل إيه؟ إنتي كنتي كويسة قبل ما أمشي.
تمارا: وهي تبتعد وتمسح دموعها. أخواتي يا أدهم. باعوني. باعوني بالرخيص. أدهم: تمارا. أخواتك غصب عنهم. السكينة سرقاهم. وبعدين ممكن بقى تبقي أقوى من كده. تمارا: وليه إنتي وأميرة ما قولتونيش زايهم؟ وواقفين جنبي؟ أدهم: خلاص بقى. ممكن تقومي علشان نمشي. أنكل منتظرك تحت. هو وبابا. يلا بقى. تمارا: أنا مش عارفة أقولك إيه بجد. شكراً ليك. وعمري ما أقدر أوفي اللي بتعمله معايا ده. أدهم: لا. تقدري. بس لو قويتي وبقيتي قوية وجامدة.
تمارا: أوعدك من النهاردة ما فيش حاجة هات هزني. ما فيش حاجة هات وقعني أو تكسر أي حاجة جوايا. أدهم: ده اللي نفسي فيه. وصدقيني إيدي بإيدك ومش هاسيب إيدك أبداً غير لما تبقي إنتي عايزة تسيبيها. أدهم: هخرج على ما تجهزي. وبعد عشر دقايق تخرج تمارا. أدهم: يلا. بس هستنى منك فون علشان أعرف إيه الحكاية. علشان نحط رجلينا على أول الطريق. تمارا: شكراً أوي ليك. وشكراً على كل حاجة. أدهم: ماشي يا هبلة. أميرة: تيمو. يلا ياحبي.
تمارا: معاكي عربيتك؟ أميرة: لا. أنا جايه مع أحمد. تمارا: طيب. أنا هركب معاكوا. وعايزة أروح أي مول أشتري هدوم. أميرة: أوك. يلا. وتركب تمارا مع أميرة وأحمد. ويوصلوا لأقرب مول. تنزل هي وأميرة وتدخل قسم المحجبات. أميرة: إيه ده؟ ده قسم محجبات يا بنتي. تمارا: بجدية. عارفة؟ أنا خلاص قررت. علشان آخد الخطوة دي. هي متأخرة بس خلاص لازم أخطيها. أميرة: بفرحة. بجد يا تيمو؟ أنا فرحانة أوي ليكي. ربنا يثبتك بإقالة يارب.
تمارا: كل حاجة وليها وقتها. وأنا عارفة إني اتأخرت. بس ده درس ربنا بيقولي قربي مني. عايز أسمعك. عايز أسمع كلمة يارب منك. وتنظر لها نظرة كلها حب. أميرة: ربنا ما يحرمني منك. تمارا: ولا يحرمني منك. وبعدين يلا بقى. بكرة فرحي. عايزة أتخطب. أميرة: يارب تتهني وتفرحي يا أجدع أخت. أميرة: النهار ده كان كابوس من أوله كده. تعبك ياحبي. بس بحمد ربنا إنك ما طولتيش وخرجتي معانا. تمارا: مش عايزة أروح البيت. أميرة: باستغراب. ليه؟
تمارا: إنتي عارفة إن تاليا وليلى جولي المستشفى. أميرة: بدهشة. بجد؟ إمتى وحصل إيه؟ تمارا: تحكي كل حاجة حصلت. أميرة: طلعت وحشة أوي أوي. أنا مصدومة فيها. تمارا: مابقيتش أتصددم من كتر الزعل والوجع. كل حاجة بقت عادي. وبعدين يلا بقى خلينا ننجز. أميرة: حاضر. وبعد لف كتير جابت تمارا اللي محتاجاه. أميرة: يلا بينا. تمارا: لا. أنا هاروح ليولندا. أميرة: طيب. وبابا؟ تمارا: هاكلمه. أميرة: محتاجاكي معايا. وبالأخص بكرة.
تمارا: إن شاء الله هتلاقيني معاكي في الكوافير من الصبح. أميرة: ماشي حبيبتي. تعالي نوصلك. وبعدين أمشي أنا. تمارا: أوك. وركبوا سوا مع أحمد. وجلست تمارا ونظرت من الشباك وعيونها كلها دموع. وتحكي مع نفسها بصوت مش مسموع.
ما زال بداخلي دمعة وجرح وصرخة مكتومة. ما زال الألم غافي وبكلمة يصحى من نومه. هدوئي الظاهر يخدع هدوء إنسانة مصدومة. مصدومة في أعز الناس. في قلب خان وباع. واخت ترمي اختها. وغريب يشتري بالغالي. مصدومة في أعز الناس والقلب اللي خان. أحمد: وصلنا. تمارا: بانتباه. تمام. شكراً يا أحمد. أحمد: إنتي أختي يا تمارا. تبتسم تمارا لأحمد وتهز رأسها وتنزل. ليلى: إنتي كده إزاي؟ إيه يابنتي الجحد ده؟ إيه القسوة والغل والكره ده كله؟
تاليا: حوشي حوشي. على إنك إنتي إيه؟ البت اللي قلبها خساية. بلاش الوش ده عليا. ليلى: وهي تنظر لها باشمئزاز. بجد إنتي حد مريض. أنا بشفق عليكي. مهما كان دي أختك. دم واحد وبطن واحدة. أنا لحقت نفسي قبل ما أخسر نفسي وأخسرها. إنتي مش طبيعية. إنتي شيطانة. سبتي إيه الغريب يقوله؟ أخس عليكي وعلى معرفتك. نسيتي كل حاجة منها. تاليا: بقولك إيه؟ بلاش دور البراءة ده. وشيلي الجناحات بتاعت الملايكة دي. علشان مش داخلة عليا.
يقطع كلامهم دخول عزت. عزت: وبعدين ياتاليا؟ كملي. تاليا: أكمل إيه حضرتك؟ أنا اللي عندي قولته. عزت: اللي هو إيه؟ عايز أسمعه. تاليا: حضرتك أنا قولت لو تمارا دخلت البيت أنا همشي منه ومش هقعد دقيقة واحدة فيه. كفاية الفضيحة اللي اتفضحناها. كمان نكمل وتقعد معانا. أنا مستحيل أقبل بكده. عزت: ليه مش هتقبلي؟ تاليا: بعصبية واندفاع. علشان دي واحدة رخيصة. واحدة سافلة. لتتلقى صفعة على وجهها.
عزت: لما تتكلمي على أختك تتكلمي بأدب. لما هي تبقى رخيصة تبقى إنتي كمان رخيصة. بنتي مش رخيصة. بنتي محترمة وأنضف مليون مرة منك ومن وساخة قلبك الأسود. تاليا: برضه مش هقبل إن أنا وهي نبقى تحت سقف واحد. ليقطع كلامها صوت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!