الفصل 2 | من 30 فصل

رواية عشق بمذاق الجنون الفصل الثاني 2 - بقلم هايدي محمد

المشاهدات
48
كلمة
3,062
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

جلست تمارا تتكئ بظهرها على الكرسي، وكوبها في يدها، تسترجع ما مضى من حياتها. فجأة، سمعت صوت صراخ وحالة من الفزع. فاستيقظت تمارا وركضت إلى الشقة الأمامية لترى ما يحدث بداخلها. خبطت على الباب، ففتحت لها فتاة في السادسة والعشرين من عمرها. تمارا: أنا سمعت صوت بكاء وصراخ، هل كل شيء على ما يرام؟ يولاند: نعم، ابني مريض وما أعرف ما به. تمارا: جوز حضرتك فين ولا أنتِ لوحدك؟ يولاند: أنا لوحدي ومش عارفة أتصرف خالص.

تمارا: طيب هاتِ ابنك وأنا معايا العربية بتاعتي، نروح للمستشفى يلا بسرعة. يولاند: مش حابة أتعب حضرتك. تمارا: ولا يهمك، يلا بس بسرعة. ذهبت لتجلب ابنها وتخرج، بينما قامت تمارا بجلب مفاتيح سيارتها. تمارا: أنا تمارا عزت المنسي. يولاند: أهلاً بيكي، يولاند جو. تمارا: أنا آسفة على التطفل بتاعي. يولاند: أنا بجد بشكرك على الموقف ده معايا. تمارا: هو جوزك مسافر ولا في الشغل؟ يولاند: بحزن، للأسف إحنا منفصلين. تمارا: آسفة.

يولاند: ولا يهمك، وأنتِ هنا مع جوزك ولا أهلك؟ تمارا: أنا لوحدي، فترة بسيطة بخلص دراستي وراجعة تاني مصر. يولاند: أنا بحب مصر أوي. تمارا: أنتِ بتشتغلي إيه؟ يولاند: للأسف، كل ما أنزل شغل يومين ويمشونى. تمارا: ليه؟ يولاند: بسبب ابني، عشان بيبقى معايا. تمارا: طيب إيه رأيك تنزلي معايا مصر وأشغلك في شركة والدي؟ يولاند: هفكر وأرد عليكي. تمارا: في انتظاركم. مرت فترة، وتقربت تمارا من يولاند، وأصبحتا صديقتين. ***

في مكان آخر في مصر... "يا ماما أنا بقولك مش هينفع، صدقيني كل حاجة ماشية غلط." الأم منال: "يا بنتي اسمعي الكلام، والله يا بنتي تعبت من كل حاجة، وخايفة يجرالي حاجة، وأنتِ هتفضلي متمرمطة من بيت أخوكي ده لده، ريحي قلبي يا منى." منى والدموع تتلألأ في عينيها: "ربنا يخليكي ليا يا ماما، بس سبيني براحتي، ووقت ما ربنا يريد هيحصل." منال: "ربنا يهديكي يا بنتي." منى: "أنا هنزل بقى، عايزة حاجة؟ منال: "عايزة سلامتك يا بنتي."

(منى: بنت في الـ 25 سنة من عمرها، جمالها متوسط، تعمل في إحدى الشركات في الحسابات. لديها أخوين، ووالدها متوفى، ووالدتها كانت تعمل في البيوت وبسبب كبر سنها جلست في البيت.) *** ليلى: "ياتوتا والله غلط اللي تيمو بتعمله." تاليا بحزن على حال أختها: "طيب نعمل إيه وهي دماغها جزمة وعايزة تفضل كده." ليلى بتفكير: "تفتكري ممكن تحب أو حد يوقعها في حبه تاني؟

تاليا: "هههههه، تيمو مستحيل، تيمو بتكره أي راجل، تيمو اتجرحت أوي يا ليلى، بجد صعبانة عليا أوي، أقرب اتنين خانوها، فاهمة يعني إيه؟ ليلى: "بجد مش عارفة ليه، رغم إنها طيبة أوي." تاليا: "ربنا يريح قلبها، المهم بقى عايزة أخرج أشم هوا، أتفسح." ليلى: "هههههه، أنتِ هبلة، من شوية كنتِ هاتعيطي، دلوقتي عايزة تشمي هوا." تاليا: "يلا بقى يا بنتي، ها قوم البس وأنتِ كمان جهزي بسرعة على ما أقول لماما."

ليلى: "تمام، ماشي، صحيح مش هاتكلمي تيمو؟ تاليا: "لما نرجع، يلا بقى." قامت تاليا وليلى ليجهزوا ليخرجوا. وبعد فترة قصيرة، جهزت الفتاتان. ليلى: "يلا يا وزة." كانت ترتدي فستانًا بسيطًا سيمو، وشعرها الغجري الأسود ينسدل على ظهرها، مما أعطاها مظهرًا جذابًا جدًا، مع لون عينيها العسلي مثل شلالات تنحدر من العسل. تاليا: "أشطا علينا قمرات من يومنا."

كانت ترتدي فستانًا قصيرًا أسود به ورود حمراء صغيرة، ضيقًا من على الصدر ويصل إلى الخصر وينزل بوسع، وشعرها على جانب، مما أعطاها جاذبية خاصة مع لون عينيها الزرقاء مثل لون السماء الصافية، فحقا إنها جميلة. ليلى: "هههههه، بقولك إيه، أنا ما أخرجش كده لله في لله، لو ما طلعتش بجوز يشرح القلب، أنا ممكن أروح فيها، أنا بقولك أهو."

تاليا: "ههههههههههه، يخربيتك، واقعة واقعة، اللي يشوفك وأنتِ متنحنحة قدام الروايات اللي بتقريها يقول البت إيه رومانسية، يلا يا داهية قدامي." ليلى: "يلا يا أختي، آه على فكرة أنا رومانسية بس مش لاقية حد يخرج مني الأنثى 😂." تاليا: "أنتِ هاتقوليلي، أنا واخده بالي، غورى يلا." وخرجا وراحوا مول، واتمشوا شوية، وبعد فترة من جلبهم لبعض الأشياء، جلسوا في كافيه. تاليا: "بقولك إيه، أنا نسيت أجيب حاجة، تعالي معايا نروح نجيبها."

ليلى: "إنسي ياماما، أنا لما صدقت قعدت، طيري أنتِ لحد ما أطلب أي حاجة لينا." تاليا: "اتفوا على الوطو اللي فيكي." ليلى بابتسامة مستفزة: "متشنكرة متشنكرة، طيري بقى." قامت تاليا وهي تسب وتلعن ليلى. "تطلبي إيه يا آنسة؟ ليلى: "بليز، عايزة زبادي خلاط." "حاجة تاني؟ ليلى: "شكراً." ذهب ليحضر المطلوب. بينما تاليا تجلس تعبث في هاتفها. وبعد فترة قصيرة بملل: "أوف، هي البلوة دي اتأخرت ليه؟ لتتفحص المكان بعينيها العسليتين.

"أوبا، قصص هييح، أروح أجيبلي كذا واحدة أتسلى بيهم." وبالفعل ذهبت لتجلب بعض القصص الرومانسية ورجعت كما كانت. ليلى بفرحة: "الله، مش قادرة أستنى لحد ما أروح، طيب على ما تيجي تاليا آخد فكرة عن القصة." وبدأت تقرأ فيها واندامجت جدًا مع الأحداث. وفي إحدى الطاولات المجاورة، يجلس رجلان ليتابعهما أحدهما بعينيه، مما شد انتباهه اندماجها الجامد مع الكتاب اللي بتقرأه. مهاب: "إيه يا ميزو، مركز أوي في إيه؟ وينظر اتجاه ما ينظر مازن.

"اممم، مش تقول بس بصراحة مزة." مازن: "اخرس يلا، دي إنسانة يا هبلة يا هبلة." مهاب: "ليه ها ها ها، قول بقى ها." مازن وهو ينظر له بقرف: "داهية في غتتك، دمك يلطش." مهاب: "وايه الجديد يعني، المهم بقى قول لي ليه؟ مازن: "أصلها قامت جابت كذا كتاب وقعدت وبدأت تقرا واحد منهم." وبدأ يضحك: "هههههه." مهاب: "وإيه اللي يضحك يا ظريف." مازن: "اندماجها، شوية تضحك وشوية تعيط، ههههههه، مش بقولك هبلة."

ولنفسه: "بس غريبة، فيها حاجة غريبة، فيها براءة رهيبة." لينتبه على صوت. مهاب: "انتبه معاها وبدأ يضحك، فعلاً دي عبيطة يابني." ليقف مازن فجأة ويذهب باتجاهها. "حاجة فيها بتشده، بتجذبه بدون أي إرادة، يتجه نحوها." نعم، هو كما يقال، منوم مغناطيسي، ساحبه شيء بداخله، بيحركه. مهاب: "ولا اميزو، أنت ياض، الله يخربيتك." سحب مازن الكرسي وجلس على طاولة ليلى. وبعد فترة. مازن: "احم احم." ليلى وهي

تمسح دموعها مثل الأطفال: "أنت مين يا عم أنت كمان؟ مازن بدهشة من طريقتها: "محسوبك مازن." ليلى بلامبالاة: "طيب يلا طير بقى وسيبني في اللي أنا فيه." مازن بانتباه وفضول: "مالك، في إيه؟ ليلى بحزن سيطر على ملامحها: "البطل بتاع القصة مات." وبدأت تبكي بهستيريا. مازن انفجر من الضحك: "ههههههههههههههههه، البطل مات وأنتِ عاملة كل ده عشان البطل، ههههههه، طيب والعزاء فين بقى في الصفحة الأخيرة صح، ههههههههه."

ليلى باستغراب: "وأنت مالك أصلاً وعايز إيه، وإزاي تقعد من غير إذن، إيه زريبة هي؟ مازن بضيق من طريقتها: "إيه ده، أنتِ بتتحولي يابنتي ولا إيه؟ ليلى بغيظ: "بنتك في بطنك يا أمور، ويلا اسحب من هنا أحسن أصوت وألم عليك الناس." مازن باستفزاز: "أنتِ طلعتي فالجر وكمان شلء." ليلى بصدمة: "أنا؟ طيب أنا هاوريك." وبصوت عالٍ: "قوم يارمامة يازبالة يا اسم راجل وأنت في الأصل ست، ياتربيه الزرايب، يابيئه." بدأت تتلم عليهم الناس.

مازن بارتباك وصدمة: "بس بس، الله يخربيتك، خلاص." وقام ومشى. ليلى بابتسامة انتصار: "هييي، ارتحت، داهية في غتتك، فصلتني بس، ونبي أمور، اخص عليكِ يالولا كنتِ كلمتيه كويس كده، تطفشي الموز ده منك 😏." "صحيح متخلفة، طيب أعمل إيه دلوقتي؟ أجيب اللوز ده إزاي؟ يلا هو اللي رخم بس هيييح عليه وعلى طعامته." تاليا: "واضح أنك خلاص اتجننتي، إيه يابنتي بتكلمي نفسك." ليلى: "ههههههه، تعالي تعالي، أنا عملت مصيبة."

تاليا: "وده الطبيعي، ارغي." ليلى: "حكت لها كل اللي حصل." تاليا: "هههههههههه، يخربيت جنان أهلك ياشيخة، يعني بتعيطي والراجل جه يشوف مالك تقوم تشلوحيه كده، اخص على لسانك ههههههه." ليلى: "بس بقى عشان أنا فعلاً غلط." تاليا: "طيب ليه؟ ليلى: "أصله كان حلو أوي، هيييح، تحسي خارج من رواية، حاجة كده أجنبي بس بلدي ههههههه." تاليا: "قومي لاقتلك، غورى بت واقعة واقعة، عانس صح."

قامت الفتاتان وخرجا من المول وذهبوا على منزلهم وهم يتحدثون ويضحكون. معًا حتى وصلوا إلى منزلهم، وكل منهم ذهبت لغرفتها لتنغمس بنفسها في عالمها الخاص. فـ تاليا عالمها هو الرسم، فهي تعشقه. أما ليلى، فهي تعشق الروايات الرومانسية. *** وبعد مرور أسبوع على أبطالنا بدون جديد. تمارا وهي تجهز حقيبة السفر، يعلن هاتفها عن وصول مكالمة. تمارا: "ألو." يولاند: "ألو، مرحبا تمارا، ها جاهزة؟

تمارا: "أنا جاهزة، ثواني وأكون عندك، في حاجة محتاجاها؟ يولاند: "لأ، كنت بطمن عليكي، أنا هستناكي، ماتتأخريش." تمارا: "أوك، سلام." يولاند: "سلام." أغلقوا، وكملت تمارا تجهيز حقيبتها، وذهنها لم يخلُ من التفكير عن ما مضى وعن ما يحدث. وأفاقت على نزول عبرة حارة تهبط على وجنتيها، فمسحتها وأخذت شنطتها وذهبت لصديقتها. تمارا بقلق وتوتر من المستقبل: "يلا يا بنتي، الطيارة هتفوتنا." يولاند: "أنا خلاص أهو، يلا بينا."

ذهبوا سوا إلى المطار، وخلصوا الإجراءات وصعدوا إلى الطائرة. يولاند: "أنا أول مرة أنزل مصر، هي حلوة؟ تمارا وهي تسرح في جمال الغروب وهي جالسة أمام بحر إسكندرية: "مصر حلوة أوي، وفعلاً هي إن الدنيا مهما تلفي وتشوفي مناظر خلابة مش هاتحسي بالدفء والحنين والراحة غير فيها." يولاند: "متشوقة أوي إني أشوفها." تمارا: "كلها كام ساعة ونوصل." لتسرح تمارا في عالمها الخاص، والقلق يسيطر عليها. وبعد فترة، تحدث نفسها:

تمارا: "أنا من فترة هربت، هربت بعيد عشان ماشوفكوش، ودلوقتي حان الرجوع وحان المواجهة. أنا ما غلطتش عشان أهرب، بس فعلاً وقتها كان لازم أبعد، مافيش عندي استعداد للمواجهة." وبعد فترة، تفوق على إعلان أن الطائرة على وصولها. ونزلوا وخلصوا أوراقهم وخرجوا من المطار، وذهبوا إلى إحدى التاكسي لتوصيلهم إلى فيلا المنسي. وهم في الطريق:

تمارا: "يااه، كأني سبتها امبارح، كل حاجة فيها زي ما هي، بس للأسف أنا اللي بقيت حد تاني، لحد إمتى هفضل كده يا رب." يولاند: "تمارا، تمارا." لتفوق تمارا على صوت يولاند: "ها، بتقولي حاجة؟ يولاند: "بقول قربنا ولا؟ تمارا: "آه، هنا، يلا يولاند." يولاند: "لأ، أنا باروح أي فندق." تمارا: "يلا، وبكرة أبقى شوفي أي شقة، يلا بقى." دخلوا إلى باب الفيلا، وبعد دقائق فتحت لهم الخادمة.

زينة بفرحة: "تمارا هانم، نورتي الفيلا، وحشتيني أوي والله." تمارا باشتياق: "تسلمي يا زينة، بابا وماما هنا؟ زينة: "أيوه طبعاً يا ست هانم، بيفطروا جوه." تمارا: "طيب اسكتي وأنا داخلة، وصحيح جهزي أوضة ليولاند." تمارا: "تعالي يولاند." يولاند: "أوك." وذهبت تمارا إلى غرفة السفرة. تمارا بفرحة واشتياق وحنين وهي تنظر لعائلتها التي افتقدتها منذ 5 أعوام: "يا أندال من غيري." بفرحة ودهشة، يجري عليها أخوتها ويتلفون حولها.

تاليا بفرحة واشتياق: "تيمو، وحشتيني أوي." تمارا وهي تضمها: "وأنتِ كمان يا قلبي." ليلى: "توتو، أخيرًا." واحتضنتها بحنان. تمارا ببكاء: "قد إيه حضنك وحشني يا لولو." أميرة: "ياااه يا ميرا، وحشتيني، ووحشني الخناق معاكي." وقامت الأخرى باحتضانها والبكاء في حضنها، فهي مش مجرد بنت خالتها، دي صديقتها المقربة. تمارا: "ياه يا ميرا، قد إيه وحشاني ووحشني الرغي معاكي، أنتوا كلكم والله وحشتوني." لتقوم سناء بإبعادهم عن تمارا.

سناء: "ابعدي أنتِ وهي، دي بنتي أنا، تعالي يا تيمو في حضن أمك." وأمسكت بوجه ابنتها والدموع تنهمر من عينيها: "ياه، أخيرًا يا تيمو شوفتك، أنا كنت خلاص فقدت الأمل إني أشوفك." واحتضنتها: "وحشتيني يا بنتي، وحشتيني أوي." تمارا ببكاء: "وأنتِ يا ست الكل وحشتيني أوي، ووحشني حضنك ودعواتك ليا واهتمامك بيا." عزت بفرحة: "إيه، هو أنا شفاف؟ أوعى بقى آخد شوية من العسل ده." تمارا وهي تمسح دموعها: "إنت تاخد العسل كله يا زيزو."

وجرت على حضنه: "ياه، قد إيه بحس بالأمان في حضنك، أسفة، أسفة على بعدي." عزت وهو يحتضنها: "وحشتيني يا ضي عيني، خلاص يا قلبي، اللي حصل حصل، بس المهم إنك تفضلي معانا." تمارا وهي تمسح دموعها: "إن شاء الله." "أعرفكم بيولاند، اللي كلمتك عليها يا زوز." عزت بانتباه: "آه افتكرت، تمام، أهلاً يولاند." يولاند: "أهلاً بحضرتك مستر عزت." تمارا: "هي هاتقعد معانا لحد ما تشوف شقة، ده بعد إذن حضرتك يا بوب."

عزت: "مافيش مشكلة، وباذن الله بكرة هاجهز لها مكان في شقق العمال." تمارا: "تسلم يا كبير، ها، مش هناك؟ سناء بفرحة: "تعالي، أنتِ شكلك هفتانة وخسرت، تعالي يا حبيبتي جنبي، هان." تاليا: "آه، جات ست تيمو، واحنا خلاص اتركنا." ليلى: "ما هي بنت البطة البيضة يا أختي." أميرة: "اممم، هي اللي على الحجر، عقبالنا يا رب." عزت: "بس يازفتة أنتِ وهي، سيبوا البت في حاله." ووجه حديثه ليولاند: "اتفضلي يابنتي." يولاند: "ميرسي."

تمارا وهي تأكل: "يلا يا بنتي انجزي." ليجلسوا كلهم ويأكلوا في فرحة. تمارا بعد ما أنهت طعامها: "طيب أطير أنا بقى." عزت بابتسامة: "طيب اقعدي شوية معانا." تمارا: "سيبني براحتي، لما صدقت أشوف البحر." وبعد إذنكم، خرجت تجري على البحر لحد ما وصلت لصخرة صغيرة وجلست عليها. وفجأة... تمارا: "أخرجت من حقيبة يدها دفتر مذكرتها وقلم، وبدأت تكتب فيه." "ثمة جروح لا يشفيها ألف اعتذار...

ثمة أشياء حين تنكسر لا يجدي معها كل محاولات الترميم... ثمة خدوش ستبقى ماثلة للعيان مهما حاولنا دفنها... ثمة مواقف يستحيل أن ترجع الأمور بعدها كما كانت من قبل...... تذكروا، تذكروا هذا جيدًا وأنتم تتعاملون مع الآخرين." لتفوق من شرودها على صوت آتٍ من على مسافة قريبة منها، لتستمع إليه وهي تلعب بمذكرتها. لتنقطع الورقة وتطير وتصطدم بوجه أحدهم، ليمسكها ويقرأها. تمارا: "أوف، اتقطعتي ليه."

وكتبتها مرة أخرى، وتنظر إلى البحر بعيون دامعة. ليتبعها أعين ذاك الوجه الغريب. "للدرجة موجوعة؟ بس من إيه؟ وأنتوا سبب الوجع في حياة الرجال." وذهب، ولكن مازالت تلك الورقة في يده. ليعلو صوت يوقفه مكانه، ليتفاجأ. وتخلص حلقتنا. رأيكم يهمني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...