تحميل رواية «عشق بمذاق الجنون» PDF
بقلم هايدي محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الي من علمتني معني الحب، الي التي رأيتها في أحلامي وعشت معها أسعد أيامي، أكتب لكي قصائدي وأشعاري، لتعلمي أنتي والعالم كله أنك حب حياتي وعشقي الوحيد. إلي من إحتارت الكلمات في وصف جمالها وتاهت الأحرف في كتابتها، أغمض عيوني شوقاً لرؤيتك، فدليني يا حبيبتي من أى كتب الشعر أكتب لجمالك. أنتي دنياي التي أسعد بها، ليتني طفلاً باكياً علي ذراعيك، نبضاً يستقر بين ضلوعك، أشعر بأنفاسك وهمساتك. لا أعرف سوي أني أحبك، حبي وحبك قد سبقا زمن الحب بملايين السنين. أخبريني يا جميلتي كيف أوصفك، عيناك بحراً أسافر فيهما،...
رواية عشق بمذاق الجنون الفصل الحادي عشر 11 - بقلم هايدي محمد
تمارا::علشان برضوا الزمن مش بيخلى حد على حاله
اميره::غني أغنية ياتيموا
تمارا::باحراج لالا معلش
تاليا وليلى::آه ياتيموا بقالنا زمان ماسمعناش صوتك بتغني
تمارا::بس ........
أدهم::غني لو سمحتي
هزت تمارا رأسها وكانها مسحورة بكلامه وبدأت تغني أغنية حزينة:
((((الحلم الجميل .... البيت الصغير
كله ضاع ... كله راح
كله تكسر .... كله تغير
وفضيت علينا الدار
والوحدة زي النار
راحوا يللي كانوا يمسحوا بأيديهم دموعنا
راحوا يللي كنا نرمي في أحضانهم وجعنا
حلم السنين ..... داب
وبقلبي ميت آه...
من يومها طعم الحياة زي المرار
كانوا زمان حبنا حاسين بنار جرحنا
بيصبروا قلبنا .... على الحياة
لو تهنا أو ضيعنا
عيون بترجعنا
وقلوب بتسمعنا لو قلنا آه ...
آهو خليت علينا الدار والوحدة زي النار
راحوا يللي كانوا يمسحوا بايديهم دموعنا
راحوا اللي كنا نرمي في أحضانهم وجعنا
الحلم السنين ..... داب
ولا ألف صرخة ألم ولا ألف دمعة ندم
وقت الفراق اتحسم وبايدينا إيه ... إيه
ده نصيبنا وقدرنا أحزانا تكسرنا
يارب صبرنا .. على يللي احنا فيه))))
أدهم::كان لا يوجد سواهم وهو ينظر لعيونها ومسحور بيهم وفيهم وبعد ما أنهت الأغنية
أدهم::صوتك حلو أوي
ليلى::تيموا من زمان كان نفسها تشتغل مغنية وأي مسابقة كان لازم تدخلها
محمد::احم احم إيه ياشباب مش يلا
أدهم::الجو اتأخر فعلاً لازم نمشي
عزت::لسه بدري وبعدين ادينا قاعدين مع بعض
أدهم::معلش يا انكل عزت وقت تاني إن شاء الله واحنا آسفين على طريقة مهاب ومازن مع حضرتك
عزت::ههههههههههههه أنا واخد على كده
أدهم::إزاي واخد على كده
عزت::أنا اتعاملت معاهم في الشغل قبل كده وعارف طريقتهم وهما كمان مش حاجة جديدة
أدهم::أكيد شرف لينا نستأذن بقى
محمد::يلا ياسارة يلا ياشباب
وقفوا يسلموا على بعض.
ليلى تقف بجانب إحدى الشجيرات ليقترب منها مازن
مازن::بتعملي إيه
ليلى::إنت مالك وبعدين إنت بتعمل إيه هنا
مازن::بمكر وهو يغمز لها
مازن::جاى أسلم على الشجرة
ليلى::وهي ترجع بظهرها للخلف
ليلى::طيب ابعد شوية
مازن::ابعد ليه بس مانـا كده كويس
ليلى::بس أنا مش كويسة
وتلتفت يميناً ويساراً حتى نظرت إلى خرطوم مياه مالقيه على الأرض فاقتربت منه وامسكته وفضلت ترش بيه على مازن.
مازن::عاااااااا يامجنونة يامجنونة إنتي هبلة يابت
دخل الجميع على صوتهم.
عزت::ليلى عيب كده إيه الهبل ده
ليلى::بابا هو
عزت::بلا هو بلا هي إيه مفيش احترام للضيف ولا إيه ولا علشان بسكت يبقى نستهبل فيها
مازن::انكل عزت أنا إللي غلطان مش هي ولو سمحت ماتتعصبش عليها هي ملهاش أي ذنب
عزت::بس برضه مايصحش إللي هي بتعمله ده
ليلى::هو
عزت::ولا كلمة اتفضل يا على أوضتك وحسابنا بعدين
لتركض ليلى إلى الداخل.
مازن::يا انكل لو سمحت هي ملهاش ذنب فابـاذنـك ماتكلمهاش تاني.
محمد::خلاص ياعزت بقى مازن هو إللي عايز ضرب بالنار.
ليضحك الجميع.
مهاب::عزت ياعزت
عزت::خير مصيبة
مهاب::إنت مارضيتش عليا هاتـجوزني بنتك إمتى
عزت::هههههه يابني أجوزها ليك إزاي طيب ده إنت دماغك ضايعة منك
مازن::حبيبي يازوز أنا أهو راسي وعاقل مش زي الأبلة ده
محمد::لا وما شاء الله على العقل بيخر منك انت التاني
مازن::جرى إيه يامحمد جاي تقطع برزقي ليه
عزت::نفسي أفهم حاجة واحدة يقطع برزقك هو إنت واقف تبيع هنا شوفوا انتوا الاتنين مفيش جواز ويلا بقى.
يقترب مهاب ومازن من عزت
مهاب ومازن::إنت بتقول مفيش إيه
عزت::بتمثيل إنه خايف
عزت::ها ماقولتش أنا أقدر أتكلم
مازن::هههههه أيوه كده.
أدهم::وعينه على تمارا
أدهم::طيب مش يلا بقى
مازن::يلا وذهب الكل.
في غرفة عزت
سناء::وهي تلقي بنفسها على السرير
سناء::يااااه يوم كان متعب وممتع وفرحت جدا فيه.
عزت::يغلق أزرار البيجامة.
عزت::فعلاً ومهاب ومازن محترمين برغم هزرهم إلا إنهم رجالة يعتمد عليهم.
سناء::بس تفتكر بناتك هايوافقوا نفسي أرتاح وأفرح بيهم قبل ما.
ليضع عزت يده على فمها
عزت::وبغضب حقيقي أنا قلت قبل كده مش عايز أسمع الكلمة دي تاني وربنا يخليكي ليا ويديكِ الصحة إنتي ليه عايزة تنرفزيني.
سناء::أنا آسفة ما قصدتش والله ياحبي بس أنا بجد نفسي أفرح بيهم وتمارا وأميرة كمان وأرتاح من همهم.
عزت::بإذن الله تفرحي بيهم وبعيالهم كمان.
سناء::إن شاء الله.
في غرفة تمارا
تقف أمام الشرفة وتنظر إلى الزرع ورائحة الورد تداعب أنفها وترجع بذاكرتها للخلف.
وفي صباح اليوم الجديد تقوم تمارا بنشاط وفرحة داخلية لا تعرف سببها.
تمارا::صباح الجمال ياماما وحشاني.
سناء::الله الله إيه الروقان ده ياقلبي على الصبح.
تمارا::عادي يعني فين زيزو حبي أنا.
لتسمع صوته من خلفها.
عزت::صباح الورد والشهد على أحلى بنوتة في الكون كله.
لتحتضنه.
تمارا::صباح الخير والرزق على عيونك.
لتجلس تمارا بجانب والدها على طاولة الطعام وتأتي ليلى وتاليا وأميرة ويلتفوا حوليهم.
تمارا::ها يابنات جاهزين.
البنات::جاهزين ياتيموا.
تمارا::أوكي يلا ابدأوا.
فبدأوا في الغناء بين ضحك وهزار.
تمارا::أنا راحة النادي.
سناء::حبيبتي رجلك تعباكي.
تمارا::لالا ياماما مش هتمرن أنا هاتمشى بس.
سناء::ماشي يا حبيبتي خلي بالك من نفسك.
تذهب تمارا إلى النادي وبعد فترة تدخل وتلتفت يميناً ويساراً حتى أتاها صوت من خلفها.
حسام::وحشتيني.
تمارا::وهي تنظر إليه.
تمارا::حسام أخبارك.
حسام::بخير طول ما أنا شايفك.
تمارا::بخجل.
تمارا::ميرسي مش نقعد.
حسام::إنتي تأمري يا قمر.
تمارا::بخجل.
تمارا::ممكن بلاش الكلام ده.
حسام::ليه إنتي لما بتشوفي حاجة جميلة بتعملي إيه.
تمارا::بمدح فيها.
حسام::وأنا بعمل كده وده أقل حاجة ليكي.
تمارا::ويعلو وجنتيها احمرار من كثرة الخجل، فهي أول مرة تستمع لهذا الحديث من أحد.
فتتحدث بصوت أنثوي هادئ.
تمارا::معلش أنا لازم أمشي.
حسام::لسه بدري.
تمارا::مرة تانية سلام.
ذهبت تمارا وقلبها يدق بسرعة رهيبة فهي أول مرة تحس الإحساس ده. اتجهت نحو منزلها.
وبعد فترة اتقرب حسام من تمارا بسرعة رهيبة.
وفي إحدى الأيام يجلس حسام بصحبة تمارا في كافيه النادي.
حسام::تمارا ممكن تسمعيني من غير ما تقاطعيني.
تمارا::في إيه مالك يا حسام قلقتني.
حسام::شوفي يا تيموا تعرفي أنا من أول لما شوفتك وأنا بفكر فيكي دايماً. عمري ما حسيت بالإحساس اللي بحسه ده غير وأنا معاكي. ببقى فرحان جداً لما بقابلك. أنا عارف إن ماينفعش الكلام ده بس صدقيني غصب عني أنا بجد اتعلقت بيكي في فترة بسيطة وعارف إنك ممكن تفتكري إني بلعب بيكي بس صدقيني مش هتلاقي حد يحبك قدي ولا يهتم بيكي أو يحس بيكي. تيموا أنا بحس بيكي قبل ما تقولي وإنتي شفتي ده. تمارا أنا بحبك بجد بحبك.
فترتبك وتكتسي وجنتيها بحمرة الخجل وتقول وهي تفرك كفيها ببعضهم.
تمارا::حـ حسام إنت بتقول إيه.
حسام::بقولك إني بحبببببك يا أحلى هدية من ربنا جاتلي يا نعمة دخلت حياتي يا كل عمري اللي جاي من قبلك أنا كنت ميت ومعاكي عرفت طعم الحياة. نظرة عنيكي فيها سحر بياخدني للجنة. نفسك بتنفسه أحسن إني عايش. ضحكتك بتخلي قلبي ينبض ليكي. صدقيني أنا مهما أقول وأحكي إللي جوايا مش ها قدر أوصله.
لتنظر له تمارا وعيونها تلمع بحب وتخجل من كلماته وتقول وهي تنظر إلى يديها في توتر.
تمارا::أنا كمان بحبك بحبك من أول يوم شوفتك فيه.
حسام::بابتسامة مكر.
حسام::صدقيني مش هاتندمي أنا عايزك تثقي فيا أنا حمايتك وأمانك وسندك أنا دنيتك وحياتك فاهمة.
لتبتسم تمارا وترد بخجل.
تمارا::فاهمة.
لتفوق من شرودها وتبتسم بألم وحزن.
تمارا::فهمت بس متأخر أوي.
وذهبت إلى سريرها.
وصلت عائلة الجرحى إلى منزلها.
أدهم::أنا هاطلع أنام لأني فصلت بعد إذنكم.
الجميع::اتفضل.
وذهب كل منهم إلى غرفته.
دخل أدهم غرفته وذهب إلى الخزانة بتاعته وقام بأخذ قلم ودفتر كتابة خاص به وكتب فيه.
رواية عشق بمذاق الجنون الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هايدي محمد
دخل أدهم غرفته وذهب إلى الخزانة الخاصة به، وأخذ قلماً ودفتر كتابة خاصاً به، وكتب فيه:
"اليوم كان غريباً، برغم أني لا أؤمن بحواء، إلا أن قلبي كان يدق بسرعة وعيناي كانتا متعلقة بتلك العيون الفيروزية، فيها سحر غريب لا أدري ما هو، يجعلني غير قادر على البعد عنها. فيهما حزن السنين، فيهما ألم وحنين، فيهما أسى. لو بيدي لأمحتها. صاحبة الصوت الجذاب والعيون الخلابة، وهي تمارا عزت المنسي. ها هي الآن، صدف كثيرة تجمعنا ببعض، لكنها لا تعرفني ولا تتذكرني عندما أنقذتها. هي مثل البحر، هادئ وجميل، ومن داخله موجة عالية. إنها حقاً شخصية غريبة، أتمنى أن أدخل بداخلها وأعرف ما يدور في رأسها."
أغلق مذكراته وأدخلها خزانته، ثم أخرج صندوقه ونظر إليه نظرة طويلة، وأخذه وهو يتنهد طويلاً. جلس على سريره والصندوق أمامه، فتحه وبدأ يتذكر.
فلاش باك
خالد: طيب يا شباب، أنا لازم أمشي، ورايا كذا مشوار.
أسر: طيب استنى، أجي معاك.
أحمد: وأنا كمان، هاطير أجيب حاجات.
أدهم: وأنت يا زياد؟
زياد: لا، أنا قاعد على قلبك.
أدهم: خلاص، ماشي.
ذهب الجميع، وجلس أدهم وزياد يتحدثان، ليقطع حديثهما صوت خناق بين شاب وفتاة.
أدهم: لينظر إليهم.
زياد: اهدى وخلينا هنا، أبوس إيدك، مش كل مشكلة ندخل فيها، وأنا إللي باتضرب.
أدهم: علشان خرع، أنت هتبقى ظابط إزاي؟ نفسي أفهم.
زياد: يا عم بس خلينا هنا بقى.
أدهم: إزاي بس؟ أنت مش شايف ابن الـ **** ده بيزعق إزاي والبنت بتبكي؟ فين النخوة والرجولة؟
الفتاة: أنت ما بتفهمش، أنا مش عايزة أعرفك تاني.
الشاب: وأنا بقولك إنك ليا مهما حصل، ولو إيه، مش هاسيبك.
الفتاة: واضح إنك إنسان غبي، بس صدقني أنا مش هاسكت، وبابا هيتصرف معاك.
الشاب: لو فيه راجل يبقى يظهر نفسه.
الفتاة: أنت إنسان زبالة ووقح.
الشاب: ليضربها. ده علشان تعرفي إزاي تغلطي فيا.
ليقطع حديثه يد تسحبه للخلف وتنهال عليه بالضرب.
الشاب: بعصبية وهو يتفادى الضرب. واضح إنك مجنون.
أدهم: مجنون يا ابن الـ ****! أنا إللي مجنون ولا أنت إللي مش راجل علشان تمد إيدك على بنت؟
الشاب: وأنت مال أهلك؟ أنا وخطيبتي أحرار.
الفتاة: لترد. لا، مش خاطبته، أنا سبته. وانهارت في البكاء.
فر الشاب من أمام أدهم بسبب الضرب.
الفتاة: وهي ما زالت تبكي. أنا آسفة، وبجد شكراً. وتقع بين يدي أدهم مغشياً عليها.
أدهم: أنت يا مصيبة! اتصل بالإسعاف. وأنتم بتتفرجوا على إيه؟ حد يتصرف. وحملها.
أدهم: أعمل إيه يا زياد؟
زياد: تعالى يا أخرت صبري، على العربية، نطلع بيها على المستشفى.
خرجوا وهم يركضون وذهبوا للمستشفى. نزل أدهم وهو يحملها للمرة الثانية.
أدهم: دكتور، دكتور بسرعة.
الدكتور: خير؟ خبر إيه يا أستاذ؟
أدهم: حضرتك، البنت وقعت مغشياً عليها، زي ما أنت شايف. اتفضل اتصرف.
الدكتور: اتفضل، حطها هنا.
وضعها أدهم وخرج ينتظر الدكتور. بعد بضع دقائق يخرج الدكتور. يركض أدهم عليه.
أدهم: ها يا دكتور؟ طمني.
الدكتور: الآنسة عندها انهيار، وأنا ادتها حقنة مهدئة بعد ما فاقت.
أدهم: طيب، تمام. هي هتفوق إمتى؟
الدكتور: ساعتين، إن شاء الله. بعد إذنكم.
زياد: مش يلا بقى؟
أدهم: وهو ينظر إليها. بس ماينفعش، لازم نفضل علشان نطمن عليها.
زياد: وبعدين يا أدهم بقى؟ ولا هي عجبتك؟
أدهم: مش عارف أقولك إيه، بس البنت فيها حاجة حلوة. أول مرة أحس بالإحساس ده معاها.
زياد: أدهم، خلي بالك، أنت أول مرة تلمس واحدة، علشان كده حسيت كده.
أدهم: مدافع. لا، لا، بس هي مختلفة.
زياد: ربنا يسترها يا خويا.
وبعد حوالي ساعتين، تبدأ تفوق.
شـاهي: بصوت ضعيف. راسي، أنا فين؟
يركض أدهم إليها بسرعة.
أدهم: أنتِ في المستشفى.
شـاهي: وهي تعتدل من نومتها. إيه اللي حصل؟
أدهم: وهو يطمئنها. ما فيش، أنتِ بس انهارتي شوية بسبب الإنسان إللي كنتي معاه، واغم عليكي، وجبتك هنا، بس كده.
شـاهي: بجد شكراً لحضرتك، تعبتك معايا.
أدهم: لا تعب ولا حاجة. طيب تحبي تروحي فين دلوقتي؟ لأن مش هاتقدري تروحي لوحدك.
شـاهي: مش عايزة أتعبك معايا.
أدهم: وهو يبتسم. ما فيش تعب ولا حاجة. اتفضلي، اعدلي نفسك على ما أكلم الدكتور يشوفك.
شـاهي: هزت رأسها بالموافقة.
ذهب أدهم ليتحدث مع الدكتور، ورجع معه، ودخل غرفة شاهي ليتفحصها.
الدكتور: ممكن تتفضل دلوقتي، هي بقت كويسة.
شـاهي: شكراً لحضرتك يا دكتور.
خرج الدكتور، وشاهي مع أدهم وزياد، ووصلوها لبيتها.
شـاهي: أنا مش عارفة أشكرك إزاي، بجد مهما أقول مش هـايوفيك.
أدهم: ولا تقولي أي حاجة، ده واجب عليا. بعد إذنك. وانصرف هو وزياد.
وبعد مرور كذا يوم، في النادي، يجلس أدهم ويقرأ إحدى المجلات، ليقاطعه صوت أنثوي.
شـاهي: ممكن أقعد معاك؟
أدهم: أكيد طبعاً، اتفضلي.
شـاهي: أعرفك بنفسي، أنا شاهي، وأنت؟
أدهم: أدهم الجارحي.
شـاهي: اتشرفت بمعرفتك.
أدهم: الشرف ليا. أخبارك دلوقتي إيه؟
شـاهي: الحمد لله والله، بس إللي كان خطيبي بيدايقني شوية.
أدهم: طيب، باباكي فين؟ لازم حد يقفله.
شـاهي: بدموع. للأسف، بابي مسافر ومالوش دعوة بحاجة، وأنا لوحدي، ماليش حد يقفله.
أدهم: بشفقة. ما تزعليش، وأنا أهو، اعتبريني صديق ليكي، ووقت ما تحتاجي حاجة، قوليلي.
شـاهي: بجد بتتكلم جد؟
أدهم: أكيد.
شـاهي: خلاص، هات رقمك بقى.
تبادلوا الأرقام، وبدأت الحكاية. ومع مرور وقت قصير، تعلق أدهم بشاهي.
وفي يوم، يجلس أدهم وزياد وأحمد وخالد وأسر.
زياد: شباب، يعني إيه صداقة بجد؟ يعني إيه صاحب نقي؟
أدهم: ليه السؤال ده؟
زياد: وهو ينظر لخالد. عادي، بسأل.
أدهم: شوف يا زياد، من وجهة نظري أنا، يعني إيه صاحب نقي؟ يعني يكون في حياتك إنسان، تخطى كل الحواجز إللي بينكم، عدى كل المسميات في علاقتكم، قادر على تغيير مزاجك مية وتمانين درجة للأسوأ في غيابه، وللأحلى في حضوره. بقى فيه شيء منك وإنت فيك شيء منه. لما تتعب، هو أول شخص يكون جنبك، وأخر شخص بعد تعبك يفضل معاك. لما يحصلك مشكلة، هو أول إنسان يعرف، وهو نفس الإنسان إللي يحلها. لو حصلك مكروه، لو اتأذيت، لو شعرت بالسوء، هو يشعر بنفس السوء، وكأن مكانك جوا جسمه بدأ يألمه. يعني صاحب وجوده معاك مش عشان مستني منك شيء، مش بيحبك بمقابل شيء، مش عايز منك أي شيء. صاحب بيحبك عشان ذاتك، عشان ده أنت. بيحبك في الله أكتر ما أنت نفسك بتحب نفسك. يعني مستعد يسمع حديثك الطويل عن نفس الموضوع طول الوقت من غير ملل، من غير ما يحسسك إنك تقيل أو بارد وممل. وفي حالات اكتئابك وتوترك وعصبيتك إللي زي إللي موجة عالية، بيقدر يوصل فيه لأهدى شط فيه، بدون بوصلة، بدون اتجاه، بدون شيء. وسط نوبة من الهلع صادرة منك، بيوصل لأهدى جزء فيك ويهديك. يعني بيتمنالك الخير أكتر ما بتتمناه لنفسك، بيدعيلك إن ربنا يوفقك في حياتك ويريح قلبك من غير ما يقولك. بيحضنك في الوقت الصح، وبيقولك بحبك في شكل أفعال، مش مجرد كلام متزوق، والاسم صحاب. الصاحب النقي هو حب من الله ليك، نجمة من السما تنور عتمتك. زيك كده يا زياد، أنت وأحمد معايا، وزي خالد مع أسر كده.
خالد: ...
رواية عشق بمذاق الجنون الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هايدي محمد
خالد:: يعني أنا بكرهك.
أدهم:: مش كره، بس أنت وأسر قريبين من بعض غير معانا، وبعدين أنا بحبك يا خالد، أنت أخونا الكبير وغالي علينا.
خالد:: وهو ينظر له بحقد:: آه، ماشي.
يقطع حديثهم صوت فون أدهم.
أدهم:: بعد إذنكم أرد على الفون.
خالد:: إيه مش ملاحظين إن أدهم بقى يتكلم في تلفون كتير؟
زياد:: عادي، ما كلنا كده.
خالد:: طيب هو بيكلم مين؟
زياد:: وهو يقترب من خالد وبصوت مثل صوت فحيح الأفعى:: أدهم خط أحمر، ابعد عنه يا خالد، هو مالوش في اللي بتعمله، أدهم بيور من جوه.
خالد:: بعصبية:: يعني شايفني شيطان؟ وبعدين هتعملي إيه يعني؟
زياد:: صدقني هدمرك يا خالد لو فكرت تلعب مع أدهم.
نظر خالد لزياد بغل وذهب من أمامه.
أحمد:: ما كانش له لزوم اللي عملته.
زياد:: لا له، عشان يبقى عارف إن أدهم مش لوحده، وإن إحنا مش هنسيبه.
أحمد:: بقلق:: ربنا يسترها.
أدهم:: يا قلبي، ما أنا قولتلك، كلها حاجات بسيطة وأتخرج وأجي أتقدم.
شاهي:: أنت بتكدب عليا، لو مش عايز عادي، بس ماتعلقنيش بيك، أرجوك، ومن هنا لحد ما تقرر، ياريت نبعد عن بعض.
أدهم:: شاهي، أنت اتجننت خلاص؟ مش عارفة بتقولي إيه.
شاهي:: لا يا أدهم، أنا عارفة كويس، وهو ده الصح. سلام.
فضل واقف مكانه ولم يتحرك حتى تحدث زياد وأحمد إليه.
أدهم:: مش عارف أعمل إيه.
أحمد:: حصل إيه؟
قص أدهم عليهم ما حدث.
زياد:: يا دي motivación، وفيها إيه؟ أنت خلاص كلها كام شهر وتخلص، وكده كده هتعيش في الفيلا عندكم، يبقى إيه المشكلة؟
أدهم:: بحيرة:: ها، شوف أمي الأول ردها إيه، وبعد كده ربنا يسهل.
أحمد:: مش عارف، مش مرتاح للبنت دي يا أدهم.
أدهم:: بدفاع عنها:: هي كويسة أوي يا أحمد.
أحمد:: إحساس يا أدهم، ربنا يسترها.
الجميع:: يا رب.
وبعد مرور ثلاث ساعات، ذهب أدهم إلى منزله.
أدهم:: السلام عليكم يا ست الكل.
سامية:: عليكم السلام يا قلبي.
أدهم:: عايزك في موضوع مهم.
سامية:: تعالي نطلع فوق علشان عمتك وإخواتك على وصول.
أدهم:: طيب يلا.
ذهبوا إلى الأعلى وجلسوا سويا.
سامية:: خير مالك.
أدهم:: وهو يمسح خلف رأسه باحراج:: أصل.
سامية:: يابني انطق، محتاج فلوس؟
أدهم:: لالا.
سامية:: أمال إيه؟
أدهم:: عايز أتجوز.
سامية:: باندهاش وهي تفتح فمها:: إيه يا أمي؟
أدهم:: إيه يا أمي؟
سامية:: بجد الكلام ده؟
أدهم:: أيوه يا أمي، أنا بحبها.
سامية:: مين دي؟ وعرفتها إزاي وامتى؟ وبنت مين؟
أدهم:: طيب هاحكيلك كل حاجة. تمام.
وبدأ يقص عليها من أول مرة عرف فيها شاهي لحد اليوم.
سامية:: أدهم حبيبي، أنا مش عندي مشكلة، بس عايزاك تفكر صح، أنت أول مرة تدخل في علاقة مع بنت، علشان كده ممكن تكون حاسس إنك بتحبها.
أدهم:: لالا، أنا متأكد. ها، موافقة؟
سامية:: طيب أشوفها يا ابني، أتعرف عليهم.
أدهم:: ماشي يا ستي، بكرة هاخدك النادي تشوفيها.
سامية:: ربنا يسهل، يلا أسيبك بقى علشان أشوف أخواتك وعمتك. وخرجت.
أمسك أدهم فونه واتصل بشاهي وأخبرها ما حدث وأغلق معها.
ليأتيه فون ويرد.
أدهم:: الو.
.....:: صدقني مش هاتفرح، ومش هاسيبك.
أدهم:: أنت مين وعايز إيه؟
.....:: أنا مين دي ما تخصكش، عايز إيه؟ عايز حقي منك، عايز أعرف أنت أحسن مني في إيه؟ يبقى ليك أم زي أمك، وكمان الفلوس دي كلها وأبوك وكل عائلتك معاك، وبسببكوا أبويا مات وأمي تعبت، صدقني مش هاسيبكوا غير لما آخد حقي منك، وأحرق قلبك وقلب أبوك.
أدهم:: أنت.
أغلق الخط في وجه أدهم.
أدهم:: مين ده وعايز إيه؟ وإحنا السبب إزاي؟
ليفوق أدهم على صوت أذان الفجر.
الله أكبر الله أكبر.
ليرد أدهم:: الله أكبر على كل ظالم وعلى كل مفترى.
ويذهب ليتوضأ ويصلي وهو يسجد يدعو الله أن يحفظ أحبابه وأهله وأصدقائه.
وفى مكان آخر.
من تسجد ودموعها تسقط مثل أمطار غزيرة وبصوت حزين:: يارب ارح قلبي وشيل الحزن منه، أنا يارب تعبت خالص، نفسي أفرح، نفسي أعيش، اللي تعبوني ووجعوني عايشين، وأنا بموت كل يوم، يا من تقول للشيء كن فيكون، قل لحزني وهمي أن ينزاح، يارب أنا ماليش غيرك أشكيه همي، ماليش غيرك إني أطلب منه، وعارفة إنك رؤوف بعبادك.
وانتهت صلاتها وجلست على فراشها تنظر إلى السماء، وكيف يذهب الظلام ويأتي مكانه شمس تنير الكون، يعني بعد الظلم يحل العدل، وبعد العسر يسر.
وخلدت لنومها.
وبعد مرور ثلاث ساعات.
تستيقظ تمارا وتقوم بكسل لتلبس ملابسها وتنزل.
تمارا:: صباح الخير.
الجميع:: صباح النور.
عزت:: إيه يا قلب بابا، خلاص؟
تمارا:: ربنا يسهل وأبقى قد المسؤولية دي، دعواتك بس ليا.
عزت:: ربنا معاكي، لو احتاجتي أي حاجة.
لتقاطعه تمارا:: عزت، المنسي عارف كويس إن تمارا المنسي مستحيل تقبل من حد مساعدة، وكمان مستحيل تبان ضعيفة قدام حد.
ثناء:: آه يا غلبي منك، أنت تعبتي قلبي.
لتقوم تمارا وتحتضنها:: سيبها على ربنا وطمني قلبك.
عزت:: أكيد يا تيموا، أنت قوية أوي، بس أنت اللي سايبة نفسك للضعف، ووقفت أمامه، أنا طول عمري بتعامل معاكوا، معاك على إنكم أصدقائي، مش علاقة أب وأولاده، فهاقولك حاجة يا تيموا، أنت قوية أوي كمان، أوعي تفتكري بسبب تجربة فشلة في وقت غلط، وقت المفروض كنتي فيه تدوري على مستقبلك وحياتك مش على الحب، ولما حبيتي أدّيته لحد ما يستاهلش، أنا مش بفتح في القديم، بس بقولك حاولي تفتحي قلبك للحياة وعيشي، يا تمارا عيشي اللي ضاع منك في خمس سنين، واللي وجعوك وظلموك عايشين.
تمارا:: وهي تبكي:: حاضر.
عزت:: وعد.
تمارا:: وعد إني أحاول، وبعدين بقى أنا كده هتأخر، يلا سلام عليكم. أميرة هابقى أكلمك بعد الشغل.
أميرة:: ماشي، هستناكي.
تاليا:: أموت وأفهم، هو إحنا مش إخواتها؟ كل حاجة أميرة أميرة.
ليلى:: آه يا أختي، ولو اتكلمتي تقولك الكاريزما والراحة وكلام فاضي كده.
تاليا:: أبو شكلهم، يلا يا بنتي نقوم نروح الشغل.
ليلى:: يلا.
تاليا:: طيب نطير إحنا بقى.
عزت:: طيب استنوا أوصلكوا معايا.
تاليا:: تسلم، أكبر شيلينك للتقيلة، بس علشان هانخرج بعد الشغل، فلازم العربية بقى، ها يا أميرا معانا ولا هتستني عزت؟
أميرة:: لالا، أنا هاقعد مع بابا وأمشي معاه.
ليلى:: أوك، سلام بقى.
خرجت تاليا وليلى وعزت وأميرة.
وبعد مرور ساعة، وصلت تمارا أمام مكتب سكرتيرة مجموعة شركات الجرحى.
تمارا:: السلام عليكم.
سعاد:: عليكم السلام.
تمارا:: أنا تمارا المنسي، عندي فيو دلوقتي.
سعاد:: أهلاً بحضرتك، اتفضلي، مستر أدهم في انتظارك.
تمارا:: شكراً لحضرتك.
وذهبت اتجاه مكتب أدهم وقامت بالخبط.
أتاه صوته:: ادخل.
لتدخل تمارا.
تمارا:: السلام عليكم.
أدهم:: اتفضلي، عليكم السلام، تشربى إيه؟
تمارا:: لالا، شكراً.
أدهم:: إزاي أنكل عزت؟
تمارا:: الحمد لله، حضرتك، ده الملف بتاعي.
أخذه أدهم وفضل ينظر فيه.
أدهم:: أنتِ واخدة شهادتك من بره وكمان تقديرك ممتاز وخبرة سنة.
تمارا:: أيوه.
أدهم:: خلاص تمام، هاتتفضلي مع مدام سعاد وهي هاتعرفك شغلك.
تمارا:: حضرتك ممكن آخد فكرة. بتحاول تتطول في الكلام، حاجة بتشدها ليه لعنييه لوسامته وأسلوبه الرجولي.
أدهم:: حضرتك هتبقي مكان مدام سعاد وهتبقي معايا في التصميمات.
تمارا:: أوك، تمام. ومدام سعاد.
أدهم:: هي مسافرة مع جوزها علشان كده هاتسيب الشغل وراحت فرع بره مصر. وبعدين إحنا في كذا شركة ودي مش الأساسية، الأساسية الاستيراد والتصدير.
تمارا:: تمام، أنا شغلي هنا صح؟
أدهم:: لا، أنتِ هاتشتغلي مكان ما أنا موجود.
تمارا:: أوك، بعد إذنك.
أدهم:: ثواني.
وضغط على زرار بجانبه ودخلت سعاد.
أدهم:: مدام سعاد لو سمحتي تاخدي آنسة تمارا، عايزها تعرف كل صغيرة وكبيرة في الشغل، تمام، وأول ما تكون تمام تقدر تمشي.
سعاد:: حاضر، حاجة تاني؟
أدهم:: وتعرفيها مواعيدي وتعرفيها إيه نظامي، أي غلطة مش هاسمح فيها يا سعاد.
سعاد:: أوامرك مستر أدهم. بعد إذنك.
تمارا:: بصوت واطئ:: إنسان مغرور متكبر، أبو شكلك.
أدهم:: بتقولي حاجة يا آنسة؟
تمارا:: بتوتر:: لالا أبداً، بقول نبدأ بإذن الله.
خرجت تمارا وسعاد.
أدهم:: ابتسم على طريقتها وكلامها، إنه مغرور، أنتِ شكلك حكاية.
يقطع تفكيره صوت هاتفه.
أدهم:: الو. أيوه يا أحمد، بتقول إيه بجد؟
أحمد:: أه والله يا أدهم، جه.
أدهم:: طيب هنشوفه فين وإزاي؟
أحمد:: هو خلاص قدامه حوالي نص ساعة ويوصل فندق هيلتون.
أدهم:: خلاص أنا هنزل وأحصلك على هناك.
أحمد:: أشطا، بس استنى، سراج باشا بيقولك فاضل على العملية شهرين ولازم ترجع الخدمة في أسرع وقت علشان التمارين وكمان تعرف التفاصيل.
أدهم:: خلاص، أول الأسبوع الجاي يا أحمد، بلغ سراج باشا.
أحمد:: تمام يا قلبي، سلام.
أغلق الخط وخرج من مكتبه.
سعاد:: مستر أدهم، في ميعاد.
ليقطع كلامها:: ألغي أي ميعاد النهارده.
ويخرج بسرعة ويركب سيارته ويذهب اتجاه الفندق ويوصل ويجلس في الاستقبال لينظر على باب الفندق ويدخل.
لتخلص حلقتنا.
رأيكم يهمني.
رواية عشق بمذاق الجنون الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هايدي محمد
ويخرج بسرعه ويركب سيارته ويذهب اتجاه الفندق.
وبعد مرور نصف ساعه يوصل ويجلس فى الاستضافه لينظر على باب الفندق حتى يدخل منه صديق عمره زياد.
ليقف ادهم وعلى وجهه ابتسامه صادقه تدل على الحب.
فيقترب منه وبصوت عالى بعض الشئ.
ادهم: زيزو.
لينظر زياد اتجاه الصوت ويرمى بحقائبه ويجرى على ادهم ليحتضنوا بعض.
ادهم: حمد لله على سلامتك يااغلى من نفسي.
زياد: الله يسلمك ياصديق العمر ياخير الصديق والعون. وحشتني وحشتني اووي ياادهم.
لينظر له ادهم بعيون تملاه الكسره والحصره ويتحدث.
ادهم: وانت كمان سامحني يازياد.
زياد: هشششش انا عمرى مازعل منك وانت مالكش ذنب في اي حاجه ده كله مكتوب.
ليقطع حديثهم صوت احمد من خلفهم.
احمد: زيزو.
ليجرى عليه ويحتضنه.
زياد: منور الكون ياشبح.
احمد: وحشنى يا ض يابارد انت.
زياد: بصوت انثوي اخص عليك يازيزو بعد الفتره دي تقولى كده. وانا الى بقول هنقدى يومين في حضن بعض.
ليضحك ادهم وزياد.
زياد: عمرك ماهتتغير ابدا.
احمد: طيب يلا بقى نمشي.
زياد: طيب اطلع الشنط.
ليخبطه احمد خلف راسه.
احمد: تطلع فين يابنى انت هاتيجى تقعد معايا مانت عارف انى لوحدى.
زياد: بس مش.
ليقطع كلامه ادهم.
ادهم: احمد معاه حق على الاقل نتقابل عنده بدل شغل الفنادق ده وبرضوا على ماتظبط الدنيا.
زياد: اهو نوفر يلا بينا.
اخذوا الشنط وركبوا السيارات وذهبوا اتجاه منزل احمد.
وبعد مرور بعض الوقت وصلوا ودخلوا المنزل ليجلس زياد بتعب.
زياد: ياااااه الواحد جسمه مكسر. بس عارفين اول مالطياره وصلت هنا وشميت ريحه ارضينا وانا روحي رجعتلي تانى. وحشني اللف في البلد اسكندريه وحشاني اوووى وانتوا والقاعدة معاكوا والرغى.
ادهم: هههههه عمرك ماتتغير ابدا.
احمد: هاقوم اعمل اكل سريع.
ادهم: احكيلى بقى الدنيا كانت ماشيه ازاى معاك.
ينكس زياد رأسه للارض بحزن.
زياد: ولا حاجه كله راح.
ادهم: يعني ايه ارغى.
زياد: بعد ماسفرت من هنا دخلت العمليات وفضلت فتره من عمليه لعمليه. وفى الاخر نظر لادهم بعيون كلها دموع وبلع غصه فى حلقه واكمل. وفى الاخر عملوا بتر للرجل اليمين.
ادهم: بحزن انا مهما اقول.
ليقاطعه زياد.
زياد: انت مالكش ذنب بس كانت مرحله ووقتها عمتى اطلقت بس عارف ياادهم انا اتعلمت درس منها حلو اووى ده الى خلانى اقدر اعيش واكمل بنفس راضيه.
ادهم: درس ايه يازيزو.
زياد: كانت تجربة ناجحة فعلا مع الحاله بتعتى.
كنت في يوم قاعد وتعبان خالص ومش طايق اى حد يكلمنى والدنيا سوده في عنيا. ووقتها سمعت عن طلاق عمتي سناء من امى وهى بتحكى مع بابا ورد بابا انها هاتيجى للإقامة في البلد إللى كنت فيها. ووقتها توقعت أن أري إنسانة حزينة من ردود أفعال أمي وابى، لكن المفاجأة أن عمتي كانت مبتسمة.
ووقت ما وصلت وقعدت معانا وقتها عرفت أن زوجها طلقها لعدم إنجابها... وانها مصابة بضمور في الرحم ... رحمها رحم طفلة.
لكن عمتي لم تكن ناقمة✋ حتى عليه! (جوزها) كانت تقول في ثقة: غصبا عنه.... هو محتاج للخلفة.
أمي كانت تصاب بارتفاع الضغط لأن عمتي ليست ناقمة على زوجها الذي طلقها و أعادها إليه.
لكن عمتي كانت تقول جملة غريبة ( *الرفق جوهرة*)🌹... لم أكن أفهمها، لكني مع الوقت فهمت.... عمتي إنسانة رفيقة.
تربت أن التماس الأعذار والرفق بالآخرين هو أهم شيء!
كانت تعاون أمي و ابى في تربيتنا. تحكي القصص، وتساعد في الرعاية، بلا أي عصبية.
وعندما كانت أمي تتعصب وتدايق مني لان كنت ببقى تعبان ومش عايز اى علاج فكانت بتدايق.
كانت عمتي تقولها: *هذا سندك حد يزهق من سنده*؟
تتراجع أمي.
طالما أحببت عمتي رغم أنها من ناحية الشكل ليست بالجميلة.
المدهش أن زوجها بقي يتواصل، ويريد إعادتها إلى عصمته، وكان قد أنجب. لكنها اعتذرت!
سمعته يقول لها: أريدك أن تربي أبنائيلكنها ردت عليه .. الله يوفقك...
أمي الغالية كانت عصبية وعمتي كانت هادئة.
أصاب أمي مرض احتاجت معه إلى ملازمة المستشفى.
عمتي قامت برعايتنا اثناء غيابها.
عمتي كانت تقول: 🌹الرفق جوهرة🌹 وفهمت إنها تعني الهدوء.
لا تضرب ولا تنفعل ولا تعادي.
وانك تفضل على أمل ان ربنا كبير.
وكانت تقول أن الإنسان أحوج مخلوق إلى الرفق.
ولا أنسى عندما كادت شجرة 🌳تموت بحديقة المنزل.
فعطفت عمتي على الشجرة واهتمت بها، حتي عادت إلى النمو.
عمتي هي الى علمتني الصلاة.
قلت لها: اليس ربنا عظيم ... طيب لماذا يحتاج منا الصلاة بماذا ستنفعه؟
قالت بهدوء: هو الي يتصل بملك الملوك ... هو الي يستفيد ولا الملك يا زياد؟
نحن نصلي من اجلنا..نحن الي نحتاجها!
أخي علي كان عالي الصوت.
كانت تقول: دوما أحب صوت علي الرائع.. المنخفض.
علي كان يندهش ثم فجأة بدأ يخفضه !!!
عادت أمي من المشفى لتجدني أصلي ووجهت نظرى فى العلاج اتغيرت وعلي قد كف عن ارتفاع الصوت.
شوفت مرة عمتي تتأمل صورة زفافها.. سألتها إنتي زعلانة إنك لم تنجبي؟؟
قالت: هي الخلفة بيد من يا زياد؟
قلت بيد الله!
قالت في يقين: الله لايريد بي الا خيرا انا لست منزعجه.
بصراحة كنت اشعر ساعات إنها مفتقدة زوجها.. لكنها ليست راضية للرجوع اليه. رغم آلحاجه من اجل حياته الجديده.
لكن لا أنسى يوم عاد إلى بلدنا، فرايته وسلم علي.
جلس معها ومع أبى.. وأقنعها بالعودة.
كان نادما علي الطلاق!
قلت أنا: ارجعي يا عمتو له.
كانت تبكي في حجرتها، طبطبت عليها .. قالت لي: زوجته الجديدة رافضة رجوعنا لا اريد تضييعه هو واطفاله، لكن زوجها كان مصرا على إعادتها.
سألته لماذا؟ قال لي لا يوجد مثلها .. كانت أهم من كل شئ لكن أنا كنت غبي.
عمتي أصرت على عدم العودة.
كنت بجوارها، عندما تلقت اتصالا من زوجته الثانية صارخة متوعدة ابعدي عنه، وردت عمتي برفق حاضر ! واغلقت الخط.
كنتُ منفجرا.
(لماذا لم تصرخي)؟
قالت بدموع (زوجة خائفه على زوجها )
لكن تدهورت الحالة النفسية لزوج عمتي.
حتى اضطرت زوجته إلى الاتصال بعمتي ترجوها العودة إليه.
كنت مندهشا !!
أعلم أن عمتي تحبه.
وعندما عادت إليه، ردت الحياة إلى نفسه، لكن المدهش... هو أن كراهية زوجته لعمتي بدأت في الازدياد.
مع تحريض أولادها ضد عمتي.
لكن ......... عمتي كانت تصبر وتحتضنهم.
تعلقوا بها أكثر من أمهم.
ثم تعلقت بها زوجة زوجها، عمتي كانت توصيه خيرا بها، وكانت تقول لها: إنت الودود الولود و أنا عاقر.
عمتي قصة في الانسانه المكتمله.
اليوم بعد أن توفاها الله فجأة، أقف على دفنها و إلي جواري زوجها الباكي وأبناؤه الثلاثة وعلي أخي.
تذكرت كلماتها: 🌹الرفق جوهرة🌹 يا احمد.
لقد حُرِمَت عمتي الإنجاب ولكنها لم تحرم الرفق.. ولم تحرم العاطفه.. كانت اما من غير اطفال.
لكل إنسان انحرم من حولها.
ممكن ترضى وتسعد بالذي معك✋.
كم طفلا انحرم من الحنان ومن عطف ام كهذه 🌴.
النفس الراضيه نعمة ...
كانت بشوشه الوجه كانت دايما تحمد الله على كل شئ.
وفى يوم كنت سامعها بتقول الحمد لله على كل حاجه.
روحت قولتلها انتى مافيش معاكى حاجه زوجك إللى بتحبيه اتجوز وسابك ورحمك رفض يجبلك طفل.
نظره ليا بابتسامه ياحبيبى الحمد لله على نعمه النظر الحمد لله على نعمه اللمس والحمد لله على نعمه التذوق والتحدث والاحساس والصحه. مهما كنت مريض فيك نفس تحرك ايدك فيك نفس تهرش غيرك مش بيقدر. انت عندك امك وابوك غيرك مش عنده. كل انسان عنده نعم كتيي ر اوى بس اول ماحاجه تروح منه يبقى الدنيا وقفت ويبقى كده ربنا ظلمه (حاشه لله) ربنا مايظلمش حد ابدا بالعكس ربنا بيبتلينا ليقربنا منه ليسمع منا كلمه يارب. انت فى ايدك نعم كتير فى غيرك بيتمنى نصها.
يازياد ربنا قال تعالى (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ (5) الضحى) وقالى تعالى {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ} [الزمر: 53-54].
ومن وقتها وانا بقول الحمد لله ومن وقتها تحياتى اتغيرت 180 درجه. ربنا يرحمها كانت رساله من ربنا ليا.
ادهم: بحزن ربنا يرحمها.
ياتيهم صوت احمد.
احمد: يلا يابشر الاكل جاهز.
ليقوموا ويلتفوا الثلاثه حول مائده الطعام يتناولون الطعام مع بعض الاحاديث.
تنهى تمارا شغلها وتنزل وتذهب الى مكانها المفضل لتجلس وتسرح بخيالها بعيد.
لتستمع الى صوت فانه صوت قريب منها وهى تعرفه جيدا.
لتنظر ببطئ الى مصدر الصوت لترى أمامها حسام.
هاهو يقف امامها الذى كسرها وكسر قلبها اوجعها واحزنها وابكى اعيونها.
لتنظر له وعيونها تترقرق بالدموع لتصمد امامه.
حسام: تمارا ياااه الدنيا صغيره اووى بس عارفه انتى زاى مانتى لا واحلوتى كمان.
تمارا: وانت زاى مانت بياع كلام.
حسام: هههههه بس بجد وحشتيني تيموا انا من وقت ماسبتك وانا مش عايش.
لتنظر تمارا خلفه وترجع بنظرها مره اخره إليه.
تمارا: لا واضح انك مش عايش.
لتبتسم تمارا.
تمارا: عارف يا حسام.
حسام: عارف ايه.
تمارا: مشكلتك انك فاكر ان كل البنات واحد وأنك راجل بس الحقيقه لا خالص. انت فاكر ان رجولتك كانت دائما وابدا مقياسا لعدد مغامراتك النسائية.. كم فتاة حتى الان صاحبت؟ وكم واحدة تركت؟ تتفاخر امام الجميع بانك تستطيع فعل ما تريده مع النساء.. فتلك قبّلتها ونهشت لحمها.. وهي لم تسمح لغيرك بذلك.. تلك فعلت معها ما لم يفعله رجل مع زوجته. تتفاخر بكل ذلك دون ان تشعر ولو بلحظة خجل او حياء.. او حتى ندم.. بل ترى بكل فتاة تصطادها , دليل لرجولتك.
في حجات ممكن نسيبها واحنا لسه روحنا فيها.
زي ما حجات بتفضل وأحنا مش باقيين عليها💔.
وصدقني انت بالنسبه ليا ولا حاجه.
وذهبت تمارا من امامه واطلقت العنان لدموعها وهو مازال يقف مكانه ينظر إليها.
حسام: ياااه دى تمارا معقول تكون بالقوه دى معقول انا اكون واطى كده.
تذهب تمارا الى مكان اخر تجلس به وتحدث نفسها.
تمارا: انا خلاص لازم اقطع صفحتك ياحسام ومن دلوقتى انا هنساك وهنسى إللى حصل كله بس عمرى ماهسامحكوا على وجع قلبى.
لتجلس اميره وتنتشلها من حدثها.
اميره: مالك ياتيموا.
تمارا: ميرا والله انا مش ضعيفه بس الشيله تقلت تقلت اووى.
وبصوت عالى بعض الشئ تكمل حديثها.
تمارا: ياصبر ياصبر .... انا مش ايوب ياصبر يااارب.
اميره: مالك حصل ايه.
قصت لها كل ما حدث.
اميره: تمارا انتى قويه مش ضعيفه واللى يدل على كده كلامك معاه. ياريت تفوقى عمرك بيروح وانتى قدامك حياه طويله عريضه وكمان فى الأشخاص الصح إللى تحب بجد بتدى من غير مقابل. تمارا سيبى نفسك للحياه وقولى يارب وهو عمره ماهيضرك يمكن حصل كده علشان تقوى ياحبى إللى يكسرك بيقويك وانتى لو ماكنش حصل ده ممكن تكونى كنتى ضعيفه اووى بس انتى انكسرتى علشان تبان قوتك.
تمارا: عندك حق من النهارده تمارا الضعيفه لازم تقوى لازم تعيش لازم تقاوم.
اميره: ايوه بقى.
ليلى: يا تاليا انجزى بقى.
تاليا: طيب اقعدى هنا وانا خمسه وجيالك.
ليلى: اووف ماشى.
لتجلس ليلى فى كافيه في احدى المولات وتذهب تاليا وبعد دقائق.
مازن: مسا مسا على احلى ليلى.
ليلى: اووف هو يوم باين من أوله.
مازن: وهو يجلس ممكن سؤال.
ليلى: لا.
مازن: تمام انتى ليه مش طايقانى كده.
ليلى: ايه ياعم البرود ده.
مازن: بجديه انا بتكلم جد ممكن تردي.
ليلى: علشان طرقتك كانت غلط معايا من الاول.
ليقف مازن ويقترب من كرسيها ويمد يده إليها كل يصافحها.
مازن: طيب نبدا ء من الاول انا مازن الجارحى تقبلى نبقى اصدقاء.
ليلى: باحراج وهى تصافحه ليلى المنسى موافقه.
مازن: وهو يجلس قوليلي بقى بتحبى قصص ايه.
ليلى: استنى الاول انت عرفت مكانى ازاى هو انت بتراقبنى.
مازن: بابتسامه جذابه لازم يعنى.
ليلى: من غير كذب لانى مش بحبه.
مازن: تاليا متفق معاها.
ليلى: ليه.
مازن: مش عارف بس صدقينى من اول مره شوفتك فيها وانا بنجذب ليكى نفسى اتعرف عليكى اقرب منك اعرف بتحبى ايه بتكرهى ايه عايز اعرف كل حاجه عنك.
ليلى: باحراج مش عارفه اقولك ايه.
مازن: ليلى مش هقولك بحبك علشان عارف ان كده بكدب على نفسى وعليكى. انا اه معجب بيك ى واوى كمان وبفكر فيكى كتير وحابب نقرب لبعض حابب اننا ندى بعض فرصه نفهم بعض يمكن تحبيبنى ايه رايك.
ليلى: تخلص حلقتنا رايكوا يهمنى.
رواية عشق بمذاق الجنون الفصل الخامس عشر 15 - بقلم هايدي محمد
مازن بجدية: ليلى مش هقولك بحبك عشان عارف إن كده بكذب على نفسي وعليكي. أنا آه معجب بيكي أوي وأوي، وبفكر فيكي كتير وحابب نقرب لبعض. حابب إننا ندي بعض فرصة نفهم بعض، يمكن تحبيني من أول يوم شفتك فيه. وإنتي فيكي حاجة شداني، إيه هي مش عارف، مش فاهمها. أسلوبك، طريقتك، إحساسك إنك تبكي لمجرد كلام مكتوب.
ليلى، لو سمحتي اديني فرصة واحدة بس. وأنا أوعدك مش هتندمي. وعلى فكرة، أنا طلبت إيدك من أنكل بس مش عايز الموافقة دلوقتي. عايزها وقت ما تكوني واثقة فيا، وإني هقدر أحافظ عليكي، وإني فعلاً راجل أحلامك. هنقول دلوقتي أصدقاء، كل حاجة بينا تبقى بصراحة ووضوح. بلاش نخبّي على بعض حاجة. أدق أدق التفاصيل نحكيها لبعض. مافيش أي حاجة نخبيها على بعض. تبقى في صراحة بينا.
إيه رأيك؟
ليلى، باحراج وكسوف: موافقة.
مازن، بفرحة: أيوه بقى هو ده! صدقيني مش هتندمي والله في يوم على اختيارك. وأنا متأكد إني هقدر أخليكي تحبيني.
ليلى، ههههه: بلاش الثقة الجامدة دي.
مازن، بجدية: عارفة يا ليلى.
ليلى، وهي تهز رأسها يميناً ويساراً: لأ.
مازن: عارفة إني من أول يوم شفتك فيه وأنا واثق إني هشوفك تاني، وإنك هتبقي حاجة مهمة عندي.
ليلى، بابتسامة بخجل: وإنت لسه فاكرني؟
مازن، بخبث وهو ينظر لعيونها: زي ما إنتي لسه فاكرة؟
ليلى، بكسوف وارتباك: بس أنا... أنا مش فاكرة.
مازن: ههههه عشان كده أول ما شفتيني عندكوا، غمّزتي أختك صح؟
ليلى، بجدية: لأ، على فكرة ده بس عشان أنا هزأتك.
مازن، بعصبية: ما تحترمي نفسك يا ست إنتي!
ليلى، بعفوية: هههههه سوري، مش قصدي أقول كده، بس يعني خلاص يبقى عشان علّمت عليك حلو كده.
مازن، بعصبية ورخامة: لأ، واضح إن لسانك ده عايز يت'قطع.
ليلى، باستفزاز: ماتتلم ياعم إنت، قطع لسانك لوحدك.
مازن، بقرف: بقولك إيه، بلاش قلة أدب.
ليلى، بردح: مين دي اللي قليلة الأدب؟ يارمه!
مازن، بدهشة: خلاص خلاص، والله مش قصدي. إنتي إيه، واخدة وضع الردح كده على طول؟
ليلى، وهي تعدل من ملابسها: إنت اللي فظيع.
مازن: طيب يا أختي، أطفحي. أطفحي أبو شكلك.
ليلى: لااااااا، واضح إنك مش عايز تحترم نفسك.
مازن، بضحك: بهزر معاكي والله، مش قصدي.
ليلى: وإنت تهزر معايا ليه؟
مازن: واحد بيهزر مع مراته. عندك اعتراض؟
ليلى، ارتبكت واحساس برعشة وصلها، ودقات قلبها زادت. دبت الكلمة في أوصالها، أرعشت جسدها. فرحة داخلية. دقات قلب بتزيد، خايفة من كتر ضربات قلبها تكون مسموعة. والتزمت الصمت.
مازن، برخامة واستفزاز وابتسامة برضه: لالا، إنتي زي البنات وبتتكسفي وتحسي وكده.
ليلى، بملل: لأ بقى، أنا مش هسكتلك.
مازن: لأ، أصل نزعة شتيمة. شتيمة يبقى فين بقى الأنوثة؟
ليلى: أنا حرة ياعم، إنت شريكي.
مازن: آه، جوزك. في مانع؟
ليلى: على فكرة لسه، يعني. وبعدين ممكن أقولك لا عادي يعني.
مازن: طيب جربي كده وشوفي هعمل إيه.
ليلى: بس يابابا.
مازن: نتكلم جد شوية بقى. إيه هي مواصفات فتى أحلامك؟
ليلى: ...........
تاليا، وهي تمسك فونها: يابنتي قولتلك بقى، إللي حصل حصل.
صوت من خلفها: مهاب!
تاليا، بخضة: إيه ده؟ بتكلمي مين؟
مهاب: إيه يا أخويا؟ عايز إيه؟
تاليا: أخويا؟ إنت متأكد إنك بنت عزت المنسي؟
مهاب، وهي تلوّي شفتيها: وده يخصك في إيه؟
مهاب: بقولك إيه، تتجوزيني؟
تاليا: نعم! إنت في مخك حاجة ولا أهبل ولا عندك عم عبيط؟
مهاب: معلش، سؤال بس. هو إنتوا كلكم كده؟
تاليا، بعدم فهم: كده إزاي؟ مش فاهمة.
مهاب، بابتسامة مستفزة: لسانكوا طويل على طول.
تاليا، بضيق: ماتحترم نفسك ياعم، ولا مافيش حد مالي عينك؟
مهاب: بقولك إيه يابنت، إنتي اعملي حسابك إني هااتجوزك. مش بمزاجك، فاهمة؟
تاليا: ده بعيد عن عينك ياحيلتها. وتنظر له باستفزاز: يلا يا بت انت، انطر من هنا.
مهاب، وهو يخبط يد على يد: لا بجد، إنتي لا تمُتّي للأنوثة بشيء.
تاليا: بقولك إيه، كفاية. إنت هايبقى أنا وإنت...
مهاب، بعصبية أخافتها وحاولت تداريها: لا بقى! تصدقي إنك قليلة الأدب. وواضح كده إني أنا إللي هربيكي.
تاليا، بضحكة مستفزة: حوّش، حوّش التربية بتاعتك بتقع وانت ماشي. وتلوّي شفتيها: عالم رخمة، أبو شكلك! فور دمّي وسابته ومشيت.
مهاب: والله لأربيكي.
تاليا، وهي مازالت تمشي ولا تنظر خلفها: ابقى ربّي نفسك ياحيلتها.
مهاب: أبو لسانك الطويل عايز قطعه. وهو يبتسم: بس بحب النوع ده.
تدخل تمارا مكتب أدهم.
تمارا: حضرتك، أنا كده خلصت الملف وبعت الرسايل. في أي أوامر تانية؟
أدهم، وهو ينظر لها: ممكن تقعدي؟
لتجلس تمارا: خير يافندم؟
أدهم، وهو مسحور بها: ماذا دها؟ ممكن أعزمك على الغدا؟
تمارا، بعصبية خفيفة: حضرتك مالكش حق إنك تطلب حاجة زي كده. ومش معنى إن حضرتك جيت عندنا مرة، يبقى خلاص الموضوع سهل. ولا عشان حضرتك صاحب الشغل يبقى أنا لازم أوافق؟
أدهم: بس... بس إيه ده كله؟ اهدّي بس، مش قصدي.
لتقطع كلامه تمارا: وهي تقف: شوف يا أستاذ أدهم، أنا آه اسبور ومودرن. ومش معنى كده يبقى إني أصاحب وأمشي مع واحد من ورا أهلي، أو أروح أتعزم من وراهم، أو حتى من قدامهم. لا يا أستاذ. ويا ريت تلزم حدودك. وإن إنت هنا مدير وأنا موظفة ليك. شغل وعليّا تنفيذه. غير كده لا.
وبعد إذنك. وخرجت من المكتب بدون أي كلمة أخرى أو تديله فرصة يتكلم.
تمارا، لنفسها: آآآآه ياقلبي، آآآه. فين زمان الكلام ده؟ لو كنت قادرة أقول كده من الأول، ماكنش ده حصل. بس بنفوق بعد فوات الأوان.
في المكتب عند أدهم.
أدهم: يامجنونة، هاتجننيني معاكي. بس الغلط عندي أنا. إزاي أقولها كده؟ إزاي مش بقدر أسيطر على نفسي وأنا شايفها قدامي؟ إزاي ببقى مسحور بيها كده؟ إيه يا أدهم إللي جرالك؟ ليه إحساسك ده؟ لما أشوف عيونها، بسرح فيهم؟ قلبي بيدق كأنه طبول في فرح؟ وكأنك لا ترى من قبل أي امرأة؟ فوق يا أدهم، إنت مش حمل تعب تاني. كفاية إللي حصل.
ليقطع تفكيره صوت فونّه وهو يعلن عن وصول اتصال. ليرد بصوته الرجولي.
أدهم: السلام عليكم.
...: عليكم السلام، عامل إيه يا أدهم باشا؟
أدهم: مين معايا الأول؟
...: أنا واحد تعرفه وماتعرفوش.
أدهم: هههه، لا حلوة فزورة دي ولا إيه؟
...: لا يا أدهم، أنا دمارك وموتك. صدقني، مش هاسيبك. وزي ما ضيّعت منك إللي فات، هدمرلك إللي جاي. سلام يا يا يا أدهم باشا.
أدهم: يابن الـ... بقى بتلعب معايا؟ أنا والله لأربيك. ده أنا أدهم الجارحي. وفضل رايح جاي في المكتب بعصبية ويكلم نفسه: مين ده إللي يفكر يلعب معايا؟ بس هانت.
ليقطع حديثه دخول مازن.
مازن: مالك يادومة؟ فيك إيه؟
أدهم: مافيش. عايز إيه؟
مازن: يا ساتر يارب، مالك يا عم، في إيه؟ عامل زي القطر كده ومبوز ليه بس؟
أدهم: ولا أنجز، عايز إيه؟ مش فايق ليك أنا.
مازن، بجدية: طيب يا مان، شوف بقى. ده عرض الشركة الجديد. وده ملف كامل عن خالد وشغله من جوه. يعني حاجات كده داخلية. وصحيح، البنت إللي كانت راحت لخالد هي إللي جابت الملف ده. وهو ما قدرش يكشفها.
أدهم: إزاي يعني؟ بس وقتها اتقال إنها اتكشفت.
مازن: هههههه، ده شغله علشان يشوف فعلاً حد باعته ولا.
أدهم: يابن... المهم يعني، هي كويسة؟
مازن: أكيد. وصح، دي فلاشة لسيف وشغله. ويبقى كده الباقي عليك إنت.
أدهم: فعلاً مصيبة يا مازن.
مازن: عيب عليك ياسطا، أنا تربيتك.
أدهم: ياسطا! طيب غور من وشي. غور.
مازن: صحيح يا أدهم، في رقم اتصل عليا وبيقول كلام مش مفهوم.
أدهم، باهتمام: قال إيه؟
مازن: مش عارف. بيقول: مش هاسيبكم. زي ما قتلتوا أبويا وأمي، أنا مش هرحمكم. وسكت ليبلع ريقه.
أدهم، بعصبية: كمل كلامك يا زفت.
مازن: قالي: قول لأخوك إن الوقت قرب، وهايكون الدور على ابنك.
أدهم، بعصبية وخوف: ابني؟ على العموم، أي حركة إنت أو مهاب تبلغوني عنها. لحد ما أكلم شركة الأمن تبعتلنا حراسة ليكوا وللملك. فاهم؟
مازن: هو في إيه؟ أنا مش فاهم. ومين ابنك ده يا أدهم؟ إنت اتجوزت وخلّفت من ورانا؟
أدهم، بزعيق: أنا خلصت كلامي. مش عايز كلام كتير. يلا اتفضل على مكتبك.
ليخرج مازن بعدم فهم وضيق من طريقة أدهم.
أدهم: والله لأربيك يابن الكلب. بقى إنت بتلعب معايا؟ ماشي.
مر اليوم على الجميع. وفي المساء تذهب تمارا لمكانها المفضل لتجلس أمام البحر وأمواجه وصوته ورائحته الساحرة. لتنظر إليه بأعين دامعة وتتذكر ما حدث معها.
《《《《《《فلاش بااااك》》》》》
وهي تقف أمام شباك غرفتها وتبتسم وتتذكر كلام حسام لها.
حسام: مرمر قلبي، أنا بجد عمري ما هحب ولا عايز أحب غيرك. إنتي نبض قلبي، إنتي عمري إللي ضاع وإللي جاي كله. من غيرك ماقدرش أعيش. مرمر، صدقيني، أنا ماقدرش أبعد عنك مهما حصل.
تمارا: حسام، بس إنت شايف كل حاجة واقفة ضدنا. يبقى إزاي هانتصرف؟
حسام: شوفي يا قلبي، مهما حصل، إنتي مراتي دلوقتي أو بعدين، فاهمة؟ وأنا مش هسيبك مهما حصل. مش هايبعدني عنك غير الموت.
لترد تمارا بسرعة: بعد الشر، ماتقولش كده تاني.
حسام، بابتسامة: ربنا ما يحرمني منك يا نبض القلب وضّي العين.
تمارا: بحبك ياحسام.
لتفوق على رنين هاتفها. لتمسكه. وتتسع ابتسامتها عندما رأت اسمه يظهر على شاشة فونها. لترد سريعا.
تمارا: حبيبي، وحشتني خالص.
حسام، بجدية: وإنتي كمان وحشتيني أووي.
تمارا: أنا زعلانة منك كده. أهوّن عليك طول اليوم ماسمعش صوتك؟
حسام، بملل: غصب عني، كان عندي شغل كتير. سامحيني.
تمارا، بحب: المهم إنك بخير، وإني سمعت صوتك قبل ما أنام.
حسام: عملتي إيه يامرمر في موضوعنا؟ كلمتي باباكي؟
تمارا، بارتباك: بصراحة، لسه خايفة أكلمه. وغير كده، مش عارفة أقوله إيه.
حسام، بعصبية مكتومة: شوفي، إنتي هاتقوليله إن فيه واحد ظروفه على قده. وإنه بيحبني وعايز يتقدملي. وإنك بتحبيه ومش هاتقدري تعيشي من غيره. وكلمتين من عندك بقى.
تمارا، بموافقة: خلاص، هنزل أكلمه. وهرجع أكلمك تاني.
حسام: خلاص تمام.
تمارا: سلام.
لتغلق الخط وتلملم شتات أفكارها. وتنزل لترى والدها يجلس وبيده إحدى أوراق وملفات الشغل.
تمارا، بارتباك وهي تفرك يدها ببعضها لتدل على توترها وبصوت متحشرج تحاول إخراجه: احم، بابا.
ليرفع عزت نظره إليها: نعم يا قلبي.
تمارا: ممكن أتكلم مع حضرتك في موضوع مهم.
عزت، وهو يضع الأوراق بجانبه ويبتسم ابتسامة صغيرة: تعالي ياقلبي، خير. في إيه؟
تمارا، وهي تفكر إزاي تبدأ حديثها.
عزت، وهو ينظر لها باهتمام: ها يا تيمو، في إيه؟ احكي، أنا سامعك.
تمارا، وهي تتشجع: بابا، فيه واحد عايز يخطبني.
عزت، بابتسامة وهو يضمها إليه: بجد؟ مين ده؟ احكيلي. وعرفتي إزاي؟
تمارا، وهي تبتسم: اسمه حسام. وعنده 25 سنة. بس هو على قده. ظروفهم المادية بسيطة. والده متوفى. ووالدته وأخته معاه. وهو إللي بيصرف عليهم.
عزت، بفرحة: معنى كده إنه راجل يعتمد عليه.
تمارا، بحماس وعيون تلمع: أوي يابابا. وبيحبني أوي. وأنا كمان.
عزت: خلاص، خليه ييجي أشوفه ياتيمو. وبعدين أسأل عليه. وبعد كده أرد عليكي.
تمارا، وهي تقبله: ربنا ما يحرمني منك يا أحلى عزت في الدنيا.
عزت: ولا يحرمني منك ياقلبي. والله وكبرتي ياتيمو وبقى ليكي خطاب كمان.
لتبتسم تمارا بخجل: أتمنى توافق.
عزت: أشوفه بس حبيبتي. إنتي لسه صغيرة. وغير كده، دي فترة مرهقة. يعني لسه قدامك جامعة هاتدخليها وهاتشوفي فيها كتير. يعني عايزك تفكري. وأي قرار هاتخديه، أنا معاكي فيه.
تمارا: حضرتك، أنا فكرت. وأخدت القرار كمان. وده بعد إذنك طبعاً.
عزت: آخر كلام. أنا هاسيبك تتعلمي من تجاربك. بس أتمنى إنك تحافظي على نفسك وعلى الثقة إللي بينا. مش عايز أندم في يوم إني وثقت فيكي وسبتك تاخدي قراراتك بنفسك.
تمارا: حاضر يازوز. يلا بقى. أطلع أنا. باي.
لتطلع تمارا وتمسك بهاتفها لتخبر حسام بما حدث.
رواية عشق بمذاق الجنون الفصل السادس عشر 16 - بقلم هايدي محمد
تمارا: أيوه يا قلبي بابا وافق إنك تيجي.
حسام: بجد؟ طيب امتى؟
تمارا: وقت ما تحب.
حسام: بكرة الساعة 7م، خلاص.
تمارا: تمام، هبلغ وأأكد عليك.
حسام: خلاص تمام.
في اليوم التالي في الصباح، دخلت سناء تفتح الستائر لتدخل أشعة الشمس.
تمارا: صباح الخير يا ماما.
سناء: صباح الهنا على عروستنا.
تمارا: ربنا يستر يا ماما وبابا يفضل على رأيه.
سناء: حبيبتي فكري تاني، انتي لسه صغيرة على الخطوة دي. أنا عارفة إن دماغك كبيرة وبنثق فيكي وفي تفكيرك، بس يابنتي برضوا انتي لسه صغيرة أوي على الخطوة دي. أنا عارفة إن أي واحدة مكاني هتفرح في يوم زي ده، بس أنا خايفة عليكي يابنتي. وعارفة مهما حصل ومهما قولنا أنا أو بابا، انتي هاتمشي اللي في دماغك واحنا هنعمل اللي علينا وتبقى قدامنا أحسن ما تعملي أي حاجة وحشة من ظهرنا.
تمارا: أنا عمري ما عملت الغلط يا أمي عشانكم.
سناء: ودي ثقتنا فيكي يابنتي وأمنيتنا إنك تحافظي على نفسك وتخافي على شرفك علشان هو ده اللي بيخلي الواحدة رافعة راسها وعنيها قوية مهما حصل، فاهمة يا تيموا؟
تمارا: فاهمة يا ست الكل، ربنا يخليكي ليا يارب.
سناء: ويباركلي فيكي ياقلبي، يلا قومي وبلاش رغي بقى.
مر اليوم وجاء المساء، ووصل حسام هو ووالدته. دخلا ورحب بهم عزت.
حسام: حضرتك يا عمي، أنا طالب إيد تمارا بنت حضرتك.
عزت: ده شرف لينا، بس سبلي مهلة أسأل عليك وأشوف رأيها وأرد عليك.
حسام: بقلق: وماله طيب، نستأذن إحنا ورقمي مع حضرتك.
عزت: خلاص يابني، إن شاء الله خلال أسبوع وهرد عليك.
حسام: في انتظار حضرتك.
ذهب حسام ووالدته.
عزت: إيه ياتيموا؟
تمارا: لو سمحت، ده اختياري مهما حصل، مش هرجع فيه.
عزت: خلاص ياتمارا، أنا موافق. أهي فترة خطوبة لمدة سنتين، غير كده يبقى انسى.
تمارا: بعد إذنك.
سناء: انت هتوافق ياعزت؟
عزت: أنا عارف إنه نصاب ومش مناسب، بس خليها تجرب.
سناء: بس...
عزت: مفيش بس، سبيها أهي خطوبة. يلا هاطلع أرتاح.
مر شهر وتمت الخطوبة. وبعد يومين من الخطوبة، جلس حسام مع تمارا.
حسام: حبيبتي وحشاني.
تمارا: وانت كمان، بس زعلانة خالص منك.
حسام: حقك عليا، بس غصب عني. أنا سبت الشغل وبدور على حاجة تانية، وكمان أمي تعبانة ومحتاجة علاج ومش معايا فلوس أجيب علاج أو أكل حتى.
تمارا: حبيبي، ولا يهمك. خلاص، أنا معايا مبلغ صغير، خده مشي نفسك بيه.
حسام: بعصبية مصطنعة: لا طبعاً، أنا مستحيل...
تمارا: مقاطعة: مفيش فرق. وبعدين هاتعمل إيه؟ اعتبرهم سلف.
حسام: أمرى لله، بس سلف.
تمارا: أكيد سلف.
ليمسك يدها ويقبلها.
حسام: ربنا يخليكي ليا ولا يحرمني من وجودك في حياتي.
تمارا: ويخليك ليا ياسنسن.
حسام: أنا همشي بقى علشان ألحق أجيب العلاج لأمي.
تمارا: لو احتجت أي حاجة، كلمني على طول.
حسام: أكيد ياقلبي.
وتعدي فترة طويلة وحسام بيقرب لتمارا أكتر وبيستغلها أكتر وأكتر.
حسام: تمارا، اسمعي الكلام بقى. انتي ليه كده خايفة مني؟ مانا بقالي 6 شهور بخطبك ومافيش حاجة. أنا عايز ده علشان أقدر أمسك إيدك، أحضنك، تبقي حلالي. مانخدش حرمانية عليه.
تمارا: بقلق: بس يا حسام، ماينفعش.
حسام: شوفي ياتمارا، أنا عمري ماسيبك ولا حتى أبعد عنك. انتي مراتي وأختي وأمي وصحبتي كمان. ولازم تثقي في ده. وعمري ما حبي ليكي يقل غير في حالة واحدة بس وهي إني أموت.
تمارا: بس يا حسام، بابا لو عرف ممكن يموتني.
حسام بمكر: وإيه اللي يعرفه؟ الورق خليه معايا. وكده كده انتي زي مانتي. إيه رأيك؟
تمارا: سيبني أفكر.
حسام: براحتك يا حبي، بس ده علشان خايف عليكي إن أمسك إيدك أو أي حاجة تبقى في الحرام. يلا بقى علشان أوصلك.
تمارا: حاضر.
وصلها حسام وسبها ومشي. طلعت فضلت تفكر في كلامه لتسمع صوت رسالة لتفتحها.
"*حبيبتي وحشتيني أوي، تمارا قلبي. أنا فكري صح واعرفي إن مهما حصل انتي مراتي، فاهمة يعني إيه؟ بس دي رغبة ليا. ولو رفضتيها مش هكدب وأقولك إني مش هزعل، لا هزعل. بس يبقى كلامي معاكي هيقل، وكمان مقابلتنا علشان مش حابب إننا نعمل حاجة حرام. تصبحي على حضني.*"
فضلت تقرأ الرسالة كذا مرة لحد ما نامت.
مرت 3 أيام على كلامهم.
تمسك تمارا هاتفها وتتصل على حسام.
حسام: الو.
تمارا: موافقة.
حسام: بجد ياتمارا؟
تمارا: أيوه.
حسام: من غير بس، يلا تعالي نتقابل دلوقتي ونعمل الورقتين.
تمارا: لالا، كمان ساعتين.
حسام: ماشي ياحبي، بس إيه اللي خلاكي وافقتي؟
تمارا: أبداً، كنت سألت سندس قربتي ولاقيت كلامكوا صح، قولت أوافق.
حسام: مش مهم، المهم إنك وافقتي. أنا فرحان أوي.
تمارا: حبيبي، يارب دايماً. يلا بقى سلام.
لتخرج تمارا وتجلس مع أميرة.
أميرة: العروسة بعدت عني من يوم ما اتخطبت ليه؟
تمارا: لا والله أبداً، بس انتي عارفة برجع من المدرسة أذاكر وأكلم حسام وأنام، وهكذا. بس...
أميرة: ماشي. المهم أخباركم إيه؟
تمارا: بخير. بقولك إيه، أنا هاقوم أخلص حاجات علشان هنزل أقابل حسام كمان ساعة.
أميرة: ماشي ياحبيبتي.
قامت تمارا وفضلت تفكر لحد ما جه معاد نزولها ومقابلتها لحسام. لبست ونزلت قابلته في كافيه.
حسام: قومي تعالي ياحبي.
تمارا: بقلق: على فين؟
حسام: يوووه، تعالي نكتب الورق وبعد كده نشوف هانعمل إيه.
تمارا: حاضر.
أخدها وطلعوا على شقة.
تمارا: إيه ده يا حسام؟
حسام: مالك يابنتي؟ أمال هانكتبهم فين؟ وكمان الشهود.
تمارا: حسام، مش عايزة أي حاجة تحصل كده أو كده.
حسام: بملل وخبث: يلا ياعروسة.
ليدخلوا ويمضوا على الورق ويمضوا 2 أصحابه وينزلوا.
حسام: وهو يقترب منها ويضمها لحضنه: مبروك، مبروك يامرآتي.
تمارا: وهي تحاول تبعده: حسام، قولنا إيه؟
ليقترب من رقبتها ويبدأ يمشي شفايفه عليها وهو يهمس لها بحب: قولنا إنك مرآتي، وإن مهما حصل دلوقتي أو بعدين انتي بتاعتي، وإني بحبك. وبدأ يوزع القبلة بتاعته على رقبتها كلها.
تمارا: تاهت معاه في دنيا تانية، دنيا أول مرة تحس بيها وتشوفها.
حسام: قرب من شفايفها والتهمهم في قبلة طويلة لتبادله تمارا القبلة.
ليشلها ويدخل بيها الأوضة ويحطها براحة على السرير.
تمارا: وهي تقاوم: حسام، بلاش علشان خاطري.
حسام: قولتلك، سيبى نفسك ليا ومتخافيش.
تمارا: قوتها خلصت وسابت نفسها خالص.
لياخد حسام منها أعز ما تملك. ويقوم يدخل ياخد حمام ويخرج يلبس.
لتنظر له تمارا وهي تبكي.
تمارا: حسام، مالك؟
حسام: وهو يكمل لبسه: ماليش.
تمارا: بتتكلم كده ليه؟
حسام: تمارا، انتي طالق، طالق، طالق. وأه، اعتبري الخطوبة انتهت.
تمارا: وهي تمسك يده: حسام، أنا تمارا حبيبتك. بلاش الهزار ده. أنا خلاص ضعت، بلاش الهزار ده.
حسام: ابعدي عني، انتي واحدة سهلة.
تمارا: اعتبرني أختك واستر عليا.
حسام: اخرصي، أختي أنضف منك وأشرف منك. انتي واحدة سهلة ورخيصة. انتي واحدة شمال. ده كان اختبار ليكي وانتي فشلتي. وطلعتي واحدة زبالة ماتنفعش تبقى أم أو تفتح بيت أو أأتمنها على بيتي. اتفضلي، غوري.
لتقوم تلبس وهي منهارة وتنزل وتركب تاكسي وتروح. وتطلع وهي طالعة على أوضتها يغمى عليها. تجري أميرة وسناء ويتصلوا بالإسعاف ويروحوا بيها المستشفى. تتصل سناء بعزت وتعرفه إن تمارا في المستشفى. قفل معاها وراح جري عليهم.
الدكتور: ماتخافوش يا جماعة، هي بإذن الله تبقى بخير. بس هي نزفت كتير أوي. بس واضح إنها لسه عروسة جديدة.
عزت: بعدم فهم: يعني إيه؟
الدكتور: حضرتك، دكتورة النسا هتفهم حضرتك. بعد إذنك.
لتخرج دكتورة النسا وتجري عليها سناء.
سناء: طمنيني.
الدكتورة: حضرتك، هي بخير. بس واضح إنها...
سناء: إنها إيه؟
الدكتورة: هو جوزها فين؟
سناء: بنتي مش متجوزة.
الدكتورة: إزاي حضرتك؟ بنتك مدام...
سناء: وهي تلطم على وشها: يالهوي، يالهوي، يالهوي. إزاي بنتي ضاعت مني؟
لتدخل تجري عليها وتفضل تضرب فيها.
سناء: ليه؟ ليه حطيتي راسنا في الأرض؟ عملنا إيه معاكي علشان تعملي كده فينا؟ ليه كده؟ منك لله، منك لله.
ليقف عزت مش مصدق بنته وحبيبته سنده تعمل فيه كده. مش قادر يصدق تمارا العيلة كبرت. وقع من طوله. لتصوت أميرة وتجري عليه.
أميرة: حد يلحقنا! بابا، ارجوك فوق! بابا!
ل (الممرضة) تدخل عليها: حصل إيه؟
أميرة: شوفي دكتور بسرعة. وتمسح دموعها: ارجوك فوق بابا علشان خاطرنا. إحنا مالناش غيرك.
بيدخل الدكتور و2 كمان معاه يشيلوا ويدخلوا أوضة أخرى. ليكشف الدكتور عليه.
ليخرج الدكتور لتجري عليه أميرة.
أميرة: خير يا دكتور؟
الدكتور: ذبحة صدرية. وربنا يسترها ويعدي منها على خير. بعد إذنك.
لتخرج تمارا وهي تستند على الحيطة.
تمارا: أنا عايزة عايز أدخل لبابا.
الممرضة: ماينفعش حضرتك.
تمارا: بانهيار: وأنا بقول هدخله.
الممرضة: طيب، ثواني أستأذن الدكتور.
وذهبت لتخبر الدكتور.
الممرضة: اتفضلي، بس بلاش كلام كتير وبلاش ينفعل.
تمارا: هزت رأسها بالموافقة ودخلت.
جلست أمامه ومسكت يده وهي بتبكي.
تمارا: بابا، سامحني. بابا، هو اللي قالي. أنا عارفة إني مش قد الثقة دي وعارفة إني طلعت خاينة. وعارفة إنك ماتستاهلش بنت تبقى عار ليك. سامحني يابابا، وأنا هابعد عنكوا. هابعد بعيد. أنا هاموت نفسي علشان ما أفضحكوش أكتر من كده. بابا، علشان خاطري فوق. أنا السبب.
فتح عزت عيونه براحة ونظر لها بدموع وبصوت بسيط حزين مكسور.
عزت: ليه؟ ليه؟ أنا عمري ما قولتلك لا. قولتي أتخطب، قولت ماشي، رغم إني عارف إنه مش كويس. وقولت: هي هاتكتشف. ليه حطيتي راسي في الوحل؟ دلوقتي عايزة تموتي كافرة يعني؟ مش كفاية تبقي زانية، لا وكافرة كمان.
تمارا: هو اتجوزني عرفي. يعني كنت مراته. هو قال لي كده. هو اللي قال. أنا حبيته. قلبي ده كان لعنة عليا.
عزت: الكلام انتهى. أشد حيلك، وهتصرف مع الكلب ده ومعاكي انتي كمان.
الممرضة: لو سمحتي، كفاية كده.
لتقوم تمارا وتخرج معاها.
عزت: ببكاء: يارب، أنا دعوتك إنك ماتضرنيش في بيتي أو عيالي. بس يارب، ليه كده؟ آآآآآه، كسرتيني يابنتي. يابنت عمري. وجعتيني. كان نفسي أفرح بيكي وأرفع راسي قدام الكل. يارب صبرني وأرشدني للصح.
مر أسبوع على الوضع ده. سناء مش بتكلمها، وعزت كمان.
أميرة: تمارا، ممكن أتكلم معاكي شوية؟
تمارا: تعالي.
لتجلس أميرة بجانبها وتضع يدها على وجهها.
أميرة: ليه ياحبيبتي كده؟ انتي عاقلة، إيه اللي وصلك لكده؟
تمارا: حبيته، وهو قالي. قالي إنه مراته وطلع كذاب ومخادع. ضحك عليا. وفي الآخر قالي، قالي إنتي سهلة. قالي إني خونت ثقة أهلي. مش هاخونه. قالي إني مش هانفع أبقى أم أو حتى أتأمن على بيت. بعد ما كان بيقولي: انتي مرآتي، انتي مهما حصل مش هاسيبك. أميرة، هو قالي كده. أنا منعته، بس هو كان أقوى مني. عرف إزاي يضحك عليا.
أميرة: خلاص، بس ما تعيطيش. أكيد بابا هايتصرف. اهدى، اهدى.
ليسمع عزت كلام تمارا وأميرة ويمسك بهاتفه ويتصل بأحد رجاله.
عزت: عايز الكلب اللي اسمه حسام ده بسرعة.
رجال عزت: حاضر ياباشا، ساعة ويكون عندك.
عزت: بسرعة، وخده على المخزن وأنا جايلكوا.
نزل بسرعة ووصل للمخزن وفضل مستني رجاله. وبعد فترة وصلوا ومعاهم حسام.
عزت وهو يجلس وحاطط رجل على رجل: منور يا خطيب بنتي.
حسام: بقوة وثقة: وانت الصادق، بقيت عاشقها.
عزت: اممم، لا، واثق. طيب، اظبطوا.
حسام: مش خايف على الفضيحة ياحرام؟ واضح إن الصدمة شديدة عليك.
عزت: يبقى أنت متعرفش أنا مين. وأنا هافكرك. اظبطوا.
وسابهم. وبعد ساعتين رجع تاني.
عزت: اسمع يلا، أنت هاتكتب على بنتي. وبعد كده هاتطلقها تاني.
حسام: مستحيل.
عزت: اممم، يبقى نجيب أختك. الرجالة تتسلى بيها. وواحدة بواحدة. هات يبني. أخته دخلت وهي بتبكي.
حسام: والله، اللي يمسها... لا، لا.
عزت: تؤتؤتؤتؤ، ماتزعلنيش منك. مش أنا اللي...
حسام: هات الصور.
عزت: بعصبية: أنجز يلا. وانت يا عاطف، خد أخته جوه وهات لي المأذون.
وبعد فترة تمت الجوازة على يد المأذون.
عزت: أختك عندك لحد ما ورقتها تيجي. أه، والصور كمان. وصحيح، أختك ليها صور معايا. مجرد تفكير بس. أختك هاتتفضح. ارموا بره.
روح عزت وطلع لتمارا.
تمارا: بابا.
عزت: اسمعي مني الكلام ده ياهانم، أنت اتكتب كتابك. وبكرة هايطلقك. وهاتتسفري بره تكملي دراستك. وماتنسيش تفضحينا وتكملي. يامدام. وخرج.
جريت تمارا وراه ومسكت يده.
تمارا: سامحني يابابا، والله هو...
لينظر لها عزت ويضربها بالألم على وشها. لتقع تمارا في الأرض.
عزت: مش عايز أسمع صوتك تاني، فاهمة؟ مهما قال ومهما حصل، انتي لو واحدة محترمة ماكنتيش وافقت. بس للأسف، انتي طلعتي زي بنات الليل. أخص على تربيتي ليكي. غوري من وشي.
وتمر الأيام وتسافر تمارا وتستقر مع الدادة بتاعتها وتكمل دراستها. وفي محاولات إنها تصالح عزت وسناء.
وفي يوم، تمارا: أنا تعبت من حياتي. أنا غلطت، بس العقاب زاد أوي. مش كفاية وجع قلبي من اللي خانى، لا وكمان أهلي...
لتمسك بهاتفها وتفتح الفيس لترى خبر صدمها.
بالخط العريض: زواج حسام من سندس وصور الزفاف.
تمارا: مش معقول، إزاي؟ وهي عارفة اللي كان بينا.
لتدخل تمارا خاص لسندس.
تمارا: بجد الخبر ده؟ وإنتي إزاي تعملي كده؟
ليرد حسام برسالة صوتية: "*تمارا، بجد وحشتيني خالص. وبصراحة، من آخر ليلة قضيتها معاكي وأنا مش قادر أنساكي. صحيح، كل ده كان تخطيط سندس. قربتك وأنا كان غصب عني. كنت محتاج للفلوس. يلا بقى، تعيشي وتاخدي غيرها. ههههههه.*"
تمارا: بانهيار، بدأت تكسر في كل حاجة حواليها. ونزلت تجري. وهي بتجري، فجأة تخبطها عربية.
وبعد فترة قصيرة، تاخذها الإسعاف لأحدى المستشفيات. لتدخل العمليات. وبعد حوالي 6 ساعات، تخرج تمارا. ويخبروا الدادة بمكانها، لتتصل تخبر عزت. ليذهب لهم.
الدكتور: حمد لله على سلامتك، مدام.
تمارا: الله يسلمك. هو حصل إيه؟
الدكتور: ولا حاجة، حادث بسيط.
تمارا: بس أنا مش قادرة أحرك رجلي. ومش حاسة بيها.
الدكتور: آسف، حصل لحضرتك شلل نصفي. ومش هينفع أدخلك أي عملية غير بعد 3 شهور من العملية اللي عملناها. بعد إذنك.
تمارا: ببكاء: يا ريتني مت، يا ريتني مت.
ليعدي يومين ويكون عندها عزت. أول ما شافته انهارت.
تمارا: ربنا عاقبني. ربنا عاقبني بشلل نصفي. خلاص، أنا مابقاش ليا لازمة. بتمنى تسامحني قبل ما أموت. أنا بجد بموت في بعدك يابابا. ليا، انت عارف إنك كل دنيتي. أنا غلطت، وغلطتي كبيرة. بس كان غصب عني. سامحني.
ليخرج عزت بدون أي كلمة. ليذهب للدكتور ليشرح الدكتور حالتها. ويتمنى تفهم الحالة، وإن النفسية هي أكتر من العلاج.
ليذهب لها ويجلس بجانبها وهو يبكي.
عزت: كان نفسي أفرح بيكي. أنا وثقت فيكي ياتمارا، وانتي خونتيني ووجعتيني أوي.
تمارا: وأهو بتعاقب. يابابا، ربنا بيقبل التوبة.
عزت بزعيق: ده ربنا، مش أنا. فاهمة؟ أنا عارف إن ده اختبار من ربنا، بس اختبار صعب ومؤلم أوي. انتي مش حاسة بيا. أنا قصرت معاكي، بس مش معنى كده تكسريني.
تمارا: أنا عارفة إني ماستاهلش. بس أنا كان غصب عني. أنا حبيته أوي. وهو كان واهمني إنه بيحبني. أنا يابابا، بموت بدل المرة ميت ميت مرة على بعدك انت وماما، وعلى وجع قلبي، وعلى نفسي اللي ضاعت بغباء مني. ارجوك سامحني.
ليحضنها عزت: أنا ما زعلتش منك قد ما زعلت من نفسي إني قصرت وماقدرتش أخلي بالي منك. وإن شاء الله هاتعملي العملية وتبقى تمام وترجعي مصر مع بعض.
تمارا: لا، مش هارجع. أنا هاكمل دراسة هنا. مش ها قدر أرجع دلوقتي. دلوقتي مش هاقدر أرفع عيني في عين حضرتك. سبني، وأنا لما أحس إن ربنا رضى عني، هنزل. بس تخلي ماما تسامحني. أنا اتعلمت الدرس كويس أوي.
وتمر الأيام والشهور. وتعمل تمارا العملية وترجع تمشي تاني وتهتم بدراستها وتخلص كليتها. وفعلاً قدرت ترجع ثقة أهلها من جديد مع وجعها اللي بيزيد.
لتفوق تمارا على صوت عزت وهو يجلس بجانبها.
عزت: بنوتي الحلوة، بتعمل إيه؟
تمارا: وهي تمسح دمعة هاربة على خدها: ولا حاجة، قاعدة أتفرج على البحر. بس انت عرفت طريقي إزاي؟
عزت: ههههههه، أنا عزت المنسي، ولا نسيه؟
تمارا: أبداً، أنا أنسى أي حاجة إلا انت. بابا.
عزت: بانتباه: نعم!
تمارا: حضرتك ز...
رواية عشق بمذاق الجنون الفصل السابع عشر 17 - بقلم هايدي محمد
بابا
نعم ياقلبي
حضرتك لسه زعلان مني
بتفهم واستعباط ليه بتقولي كده ومن إيه أصلًا
من إللي حصل وإللي فات، بابا والله كان غصب عني
تمارا
لتقطع كلامه
لو سمحت سبني أتكلم، أنا محتاجة أتكلم
وأنا سامعك
أنا وقتها كنت صغيرة، كنت محتاجة أسمع كلام حلو، محتاجة أحس إني محور الاهتمام من شخص زي أي بنت في سني، أنا حبيته بجد، وببكاء، وسلمته دماغي وقلبي كمان، وهو قدر يأثر فيهم. عارف يا بابا أنا كنت خايفة على زعلك، مش خايفة منك، إنت أغلى حاجة عندي، وهو أثر عليا بكلامه، وأنا كان غصب عني، كنت مسحورة بيه، خايفة يزعل أو يسبني، فأنفذت طلبه. وعارفة إن لما إنت حكيتلي كنت مش مصدقة كلام حضرتك، بس كان غصب عني، عقلي مصدق وقلبي لأ، قلبي وقتها قال إزاي إللي حبيته يخدعني، روحت وكنت بموت، إزاي إللي بحبه يعمل فيا كده، ليه عملتله إيه لكل ده، كل ده علشان حبيت أو صدقته أو وثقت فيه. عارف يا باب بعد ما سفرتني شوفت صورته هو وسندس، عارفها هي سندس، قريبتي وكانت أخت وصديقة ليا، أطّارهم يا باب كانوا متفقين علشان يكسروني ويوجعوني علشان أبعد عنك، وقدروا يعملوا كده لما حضرتك رمتني بعيد عنك وعن أخواتي وأمي، وأنا كنت محتاجة الحمام والاحتواء. عارف إللي وجعني أكتر لما قال إني اتكسرت قدامك، إنت وقتها ماحستش بنفسي، لأني جرحتك أوي وخونت ثقتك فيا، وكلام سندس إني هابكي عليه، أنا كرهته وكرهته أوي كمان، بس جرحه علّم فيا كل السنين دي، وأنا ساكتة، ساكتة على الجرح إللي جوايا، ساكتة وخايفة أنزل علشان ماشوفش نظرة حد ليا إني مش كويسة، أو إني كسرت أبويا وإني وصمت عار عليك وعلى أخواتي. بابا أنا آسفة على كل حاجة بجد، كان مش بإيدي، حاولت أبعد بس ماقدرتش، ورجعت ووجعي زاد من معاملتك الكويسة ليا، طيب ليه بتجرحوني بمعاملتكم، اضربني، خاصمني، بس بلاش توجعني، أنا قلبي تعبان، تعبان من وجعه ومحصور على حاجات كتير حصلتلي، محصور على بعدك عني، كأني منبوذة، نفيتني بعيد عنكوا، وأمي إللي تعرف إني تعبانة وكنت ممكن مامشيش تاني، ومافكرتش تيجي تشوفني ولو من بعيد، ودلوقتي بتطلبوا مني إني أرجع أضحك وأهزر، وعايزني أصدق حبكم ليا، إزاي يا بابا، إزاي أصدقكم وإنتوا رمتوني 5 سنين من غير سؤال.
وهو يضمها لحضنه ويقبل رأسها
يااااه ياتيمو كل ده شيلّاه وساكتة ليه
لأن مافيش حد قدر يحتويني، لو حضرتك أو ماما كنتوا محتويني ماكنش كل ده حصل، لو حد قرب مني وكلمني ماكنش ده حصل، أنا دورت على الاهتمام والحب بره، لأني ملقيتهوش. زي ما أنا غلطت، إنتوا كمان غلطتوا، إنتوا بعدتوني وقتها علشان الفضيحة، وعلشان هو مايقدرش يلعب تاني عليا، وعلشان ما أتكلمش مع حد. عارف إنتوا خفتوا على شكلكم قدام الناس مش عليا أنا. مش معنى كده إني ماغلطتش، لأ، أنا أذنبت وذنب كبير كمان، بس ربنا بيسامح. يابابا إنتوا إيه، جنب إيه وقت إللي كان يبقى إيده على كتفي ويطبطب عليا، بعدتوا، جات واحدة ست علّمتني حاجات كتير أوي، علّمتني إزاي أقف من تاني وأكون أقوى، علّمتني إزاي أعتمد على نفسي وأبقى عايشة لنفسي، وعلّمتني كتير أوي أوي في الدين إللي حضرتك وماما ماكنتوش بتتكلموا عليه. علّمتني أصلي وقربتني من ربنا، علّمتني إزاي أضحك وأنا من جوايا بموت.
وهو يبكي
ياااه ياتيمو كبرتي أوي وقدرتي تقفي قدامي
العفو حضرتك مش قصدي، بس صدقني فاض بيا وكان لازم أتكلم وأطلع كل ده
سامحيني يا ضى عيني، سامحيني يا بنتي، أنا قصرت معاكي وده كان عقاب ليا، وسندس هي إللي كانت عاملة كل ده، على العموم حسابها معايا
فات وقت الحساب، والحساب يوم الحساب
ليه ماجيتيش ليا وقولتي
ماكنش ينفع، لأن دي الحاجة الوحيدة إللي ما ينفعش حد يطلبها، ينفع تطلب مني أحبك أو أحس بيك؟ بابا سامحني، سامحني على طريقتي
بس أنا مش كان قصدي أبعدك عني علشان الناس
أمال علشان إيه
علشان نفسيتك
لو سمحت ماتحاولش تكذب عليا، وبعدين أنا تعبت أوي، وجعانة
بتتهربي، ماشي، يلا
بس صدقني ماكنتش فاهمة
هو ده الغلط إننا بنلغي عقلنا وقت ماقلبنا بيدق، لازم نشغل الاتنين علشان نقدر نحكم على أي تصرف، وغير كده أنا مهما حصل واثق فيكي وفي تصرفاتك. وأتمنى إنك تسامحيني إني قصرت في حقك، إنتي مسؤولة مني، ولما أقصر في مسؤليتي يبقى لازم أتحاسب عليها، واتحاسبت وقتها ياتيمو. واللّي بطلبه منك إنك تنسي إللي حصل وترجعي تعيشي وتحبي بجد إللي يستاهلك.
عارف يا بابا أنا مش بحبه والله، كرهته، بس إللي محزنني وجعي على نفسي
حبيبتي لازم تتصالحي على نفسك
فعلاً، بس كله بوقتُه
يلا بقى
أدهم
وهو يجلس يفكر في الشخص إللي بيكلمه مين وعايز إيه وبيعمل كل ده ليه، ليتصل عليه
ليرد أدهم
باشا البشاوات، منورنا
مش رايق يا أحمد والله، في حاجة مهمة
بجدية
مالك يا أدهم
مخنوق أوي والله ومش عارف، دماغي واقفة أوي
طيب إنت فين، أجلك
لأ، خليها لبكرة، لأني مش قادر أتكلم
خلاص، نفطر سوا
بإذن الله
قفل معاه، وفضل قاعد، افتكر صندوق ذكرياته، راح وجابه، فضل ماسكه، مشاعر متلخبطة، حزن مسيطر عليه، قعد وفتحه، وطلع منه ميدالية عليها صورة، فضل ماسكها وهو ينظر لها والدموع تتجمع في عيونه، ويضمها لصدره بقوة، ويحطها جانبه، ويطلع إزازة برفان ويبتسم إليها، ويحطها، ويطلع سي دي، لينظر له باستغراب، ليتذكر ما به، ليأخذه ويجيب اللابتوب بتاعه ويفتح السي دي، لينظر بمفاجأة ودهشة وصدمة، ليخبط باب الأوضة بتاعته، يقفل اللابتوب بسرعة، يدخل مهاب
إيه يا أدهم، أخبارك إيه
وهو بيتحكم في نفسه
تمام، وإنت فين من امبارح
أبداً، كنت بحاول مع بنت عزت المنسي، بت دماغها ناشفة أوي ولسانها طووويل
هههههههه، أحسن، خليها تربيك
شوف بقى، أنا هاتزوجها، هاتزوجها مش بمزاجها، فاهم
إنت أهبل يا مهاب، طيب وأنا مالي، جاي تقول لي كده
لأ، أنا عايزك تكلم أبوها وتنجز، آه، خلال شهر أكون متجوزها
إزاي يعني، مش لما تعرفوا بعض الأول، وبعدين يا أخي، أنا مستغربك، مانت كنت عمال تتخانق وأنا مش هاتزوج وأنا مش عيل
يا عم إنت مالك، أنا طلعت عيل، المهم دلوقتي إنت ليك مركزك طبعًا، فاتكلم أبوها علشان خاطري، والله أموت نفسي عليكم
هههههههههههه، تموت نفسك علينا يا بني، يبقى حرام عليا لو جوزتهالك
أخص عليك، واطي
بصوت فيه حدة
مهاب، اتظبط
حرام عليك والله، أنا هأتخبل من وقت ما شوفتها
خلاص، هانكلم بابا ونشوف هايقول إيه
ماشي، خلاص، سلام يا عم التقيل
ليرجع أدهم ويمسك اللابتوب ويفتحه ليرى
تخلص حلقتنا
رايكوا يهمني
رواية عشق بمذاق الجنون الفصل الثامن عشر 18 - بقلم هايدي محمد
رجع أدهم وأمسك الهاتف لينظر إلى مقطع الفيديو بعينين مشتعلتين من الغضب والصدمة. فقد كانت زوجته مع عشيقها على سريره يقبلها من شفتيها نزولاً لعنقها. قامت زوجته بتعديل الوضع وأصبحت هي من تعتليه، وأخذت تقبله وتقوم بخلع قميصه عنه، وهو كذلك حتى جرّدها من ملابسها، وقام بتبديل الوضع وأخذ يقبلها نزولاً لرقبتها، ويضع على رقبتها علامات الحب، نزولاً لبطنها. أخذت تتأوه بين يديه.
قام أدهم بكسر الجهاز وأخذ يصرخ: "خنتيني، هموتكم، هموتكم، هموتكم!"
ليسمع صوتًا مألوفًا لديه، صوتًا به حب وحنان. ليرجع بنظره سريعًا إلى شاشة اللابتوب ليرى والدته.
سامية: "إيه اللي بيحصل هنا ده يا زبالة! أنا هفضحك."
لتجرِ عليها زوجته السابقة: "لأ يا ماما الله يخليكي."
سامية: "اخرسي، هو انتي تعرفي ربنا؟ انتي واحدة زبالة وخاينة."
لتخرج وهي تتصل بالشرطة.
خالد: "الحقي الولية الخرفانة دي، هنروح في داهية."
دعاء: "طيب أعمل إيه؟ اتصرف، انت اللي حطتنا في الورطة دي."
خالد: "تعالي معايا."
ليخرجا بسرعة وراء سامية. ليمسكها خالد من الظهر ويكتم نفسها.
ليخلص التصوير.
أدهم بزعيق وصوت عالٍ: "يا ولاد الكلب، يا ولاد الكلب، والله لأضمركم."
ولبث وأخذ السيديه ونزل بسرعة.
مازن: "على فين يا كبير؟"
أدهم: "خرج بدون ولا كلمة."
ليصل إلى بيت أحمد ويطلع يخبط. ليفتح أحمد.
أحمد: "أدهم، خير، فيه إيه؟"
أدهم: "عايزك ضروري."
أحمد: "تعالى ادخل، مافيش حد."
ليدخل أدهم والغضب يعتلي كل ملامحه، والعروق تظهر على يده.
أحمد: "فيه إيه؟ مالك؟"
أدهم: "طلع السيديه، شغل وشوف."
ليأخذه أحمد وينظر إليه بصدمة.
أحمد وهو يدخل أصابعه بين خصلات شعره الناعمة: "طيب اهدى بقى كده، خلينا نقدر نتصرف."
أدهم: "ولاد الكلب قتلوا أمي."
أحمد: "لو عايز نقدم في الشرطة."
أدهم: "لأ، استنى شوية. لازم أعلمه الأدب ومش بس يبقى ده اللي يدخل عليه. يومين بالظبط وقدم السيديه ده يا أحمد، فاهم؟"
أحمد: "بس إزاي؟ خالد ودعاء؟"
أدهم: "هو ده اللي عايز أعرفه. عايزك تجيب لي مكان بنت الكلب دي في أسرع وقت."
أحمد: "حاضر، بس اهدى انت بس."
ليعدي اليوم، وفي اليوم الثاني والكل جالس على الفطار.
مهاب: "شوفوا بقى، أنا قررت خلاص، هاتجوز البت بنت المنسي دي، وأه، خلال أسبوعين هاتكون هنا في بيتي."
محمد: "يا ابني انت عبيط؟"
سارة بفرحة: "بس قليل قوي يا مهاب."
مهاب: "بأقولك إيه يا أختي، بلا قليل بلا زفت. لو ماتجوزتش خلال أسبوعين، أقسم بالله ماتجوز خالص."
وها قام وسابهم.
محمد: "عالية العوض ومنه العوض في ابنك يا سارة."
سارة: "ههههههه، مجنون وأنا عارفة. محمد يا حبيبي، علشان خاطري تتكلم مع عزت."
محمد: "حاضر يا سارة، لما أشوف آخرتها معاكوا."
مازن: "وأنا أشمعنى مهاب؟ ولا أنا مش راجل؟ وربنا أقوم أثبت لكوا دلوقتي حالا."
سارة: "الله يخربيت تخلفكوا انتوا الاتنين، ماتتلم يا واد."
مازن وهو يلوي شفتيه بابتسامة ساخرة وبصوت أنثوي: "آه يا أختشي، مانا مش مهاب. أخص على تربيتي، آه يا وجع قلبي، ندمان على تربيتي، ماعرفتش أربي."
لتحدفه سارة بتفاحة، ليمسكها ويأكل منها.
مازن: "هي دي آخرتها؟ شوفوا بقى، يا إما نتجوز أنا وانتوا مع بعض، يا والله أبوظ لابنك الجوازة. أيوه، وسلام عليكم. ولا أقولكم، من غير سلام ها."
محمد: "والله هاتجنن من الجوز دول."
سارة: "ههههههه، متخلفين، والله مش عارفة دول ولادنا إزاي."
محمد: "الله يسامحك يا سارة على تربيتك الزفت."
سارة وهي ترسم الحزن على وجهها: "وأنا مالي يا خويا بقى."
محمد: "هههههههه، مالك، أهو شوفتي النتيجة بتاعتك يا أختي."
سارة بانتباه: "أدهم، مالك ساكت ليه؟"
أدهم بانتباه: "ها، حضرتك بتقول حاجة؟"
سارة: "لأ، لأ، انت مش معانا خالص، اللي واخد عقلك."
أدهم: "ها، ما فيش، شوية شغل بس. أومال مازن ومهاب راحوا فين؟"
محمد وسارة وهما يتبادلان النظر لبعض.
محمد: "دول مشوا من شوية. مالك يا أدهم؟"
أدهم بثبات: "ما فيش مشاكل بسيطة في الشغل."
محمد بعدم اقتناع: "اممممم، ماشي. اعمل حسابك إننا هانروح لعزت النهارده علشان نكلمه على جواز المجانين."
أدهم: "حاضر، بعد إذنكم."
ملك: "أقطع ضوافري إن فيه حاجة وحاجة جامدة كمان."
سارة بابتسامة ساخرة: "غوري يابنت من هنا."
ملك بابتسامة مستفزة: "بجد انتوا عالم مستفزة، ماحدش يعرف يقول رأيه في البيت ده."
ومشت.
سارة: "صبرني يااااارب."
محمد: "أدهم مش عاجبني خالص وقلقان عليه."
سارة: "فعلاً، تصرفاته الفترة دي غريبة قوي."
محمد: "ربنا يسترها."
سارة: "يارب، أنا هاقوم أتصل على سناء، وانت كلم عزت."
محمد: "حاضر."
ليمُسك هاتفه ويقوم بالاتصال على عزت.
عزت: "ياااه، واحشني والله."
محمد: "علشان كده بتسأل؟"
عزت: "لأ، معاك حق، أنا مقصر."
محمد: "طيب، من غير كلام كتير، أنا جايلك أشرب القهوة معاك أنا وأدهم ومهاب ومازن النهارده الساعة 7."
عزت: "ههههههه، حيلك حيلك يا محمد، تنورونا ومدام سارة."
محمد: "هاشوف، بس ضروري علشان إحنا معانا اتنين مجانين."
عزت: "أنا في انتظاركم."
محمد: "خلاص، أشوفك بليل، سلام بقى."
عزت: "ههههههه، حاضر، سلام."
أدهم: "الو، إيه يا أحمد، عملت إيه؟"
أحمد: "لسه يا أدهم، أول ما أوصل هابلغك."
أدهم: "طيب، أجل رجوعي شوية."
أحمد: "بس..."
أدهم: "يا أحمد، أنا بيجيلى تهديدات وعايز أعرف مين."
أحمد: "يابني افهم، ارجع بس ماتعرفش حد، وبكده تقدر تعرف مين وانت معانا، وهايبقى ليك عيون كمان."
أدهم: "خلاص تمام، بكرة هاجي أستلم الشغل."
أحمد: "خلاص تمام."
أميرة: "تمارا، فيكي إيه؟ من وقت ما رجعتي امبارح مع بابا وانتي مش مظبوطة."
تمارا ببكاء: "تعبانة قوي يا أميرة."
أميرة وهي تحضنها: "مالك، فيه إيه؟"
تمارا: "حاسة إني أقل من الناس، حاسة إن كل الناس بتبص عليا إني واحدة عار على أهلها، وجع قلبي مش على الإنسان، وجع قلبي على طيبتي اللي ودتني في داهية. أنا ليه كنت ساذجة كده؟ رخصت نفسي، والنتيجة ضاع شرفي وضاع معاه فرحتي وكسرتي وألمي. كان نفسي ألبس الفستان ويبقى ليا فرح كبير قوي والكل يحكي ويتحاكى عليه، كان نفسي تبقى فرحتي كاملة، بس بغبائي وبقلب غبي ضيعت كل ده. وعشان إيه؟ شوية كلام حلو؟ ضعت عشان حد يتجوزني؟ هايبقى عارف إني مطلقة؟ هايبقى مضحوك عليه يا أميرة؟"
أميرة: "ليه بتقولي كده؟"
تمارا: "عشان هي دي الحقيقة، أنا ماتجوزتش، أنا غلطت وغلط كبير، مش قادرة أسامح نفسي، بستحقر كل جسمي وبستحقر نفسي، أنا واحدة رخيصة فعلاً، واحدة زانية، عارفة يعني إيه؟ عارفة يعني إيه إني مش قادرة أقف بين إيد ربنا أو أقول يا رب عشان عارفة إنه بينظر ليا إني زانية؟ عارفة كل ما أسمع إيه في سورة النور؟ بسم الله الرحمن الرحيم: (الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً ۗ وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ). عارفة يعني إيه أبقى شايفه نفسي كده؟ عارفة إن ربنا بيقولي كده؟ (لا يطاوعه على مراده من الزنى إلا زانية عاصية أو مشركة، لا ترى حرمة ذلك).
أميرة: "ياااه، يا تمارا، انتي إيه اللي فكرك؟"
تمارا: "أنا منستش عشان أفتكر، تفتكري ربنا هايسماحني؟"
أميرة: "ربنا غفور رحيم."
تمارا: "بس ماقالش اعملوا الغلط وارموا نفسكوا في الـ...؟"
أميرة: "بسم الله الرحمن الرحيم: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) [الفرقان: 70]. (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ ۖ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ) [هود: 52]. ها أقول كمان ولا كده كفاية؟ قومي صلي واستغفري وتوبي لربنا، قومي وانوي خير، قومي وأوعدي ربنا إنك هاتتغيري للأحسن وأنك هاتبيقي أقوى وانتي مع ربنا."
تمارا: "قومي تعالي معايا."
أميرة: "على فين؟"
تمارا: "قومي وهاتعرفي، يلا بينا."
ليخرجا مع بعض.
ليلى: "انتي يا زفتة."
تاليا: "نعم."
ليلى: "أنا زهقانة ومازن قافل فونه."
تاليا: "وأنا مال اللي جابوني."
ليلى: "قومي نرقص."
تاليا وهي ترمي الورق اللي في إيدها وبصوت عالٍ: "يلااااااااااا!"
ليشغلوا إحدى الأغاني ويرقصوا عليها.
وفي المساء، يذهب محمد وعائلته إلى فيلا عزت المنسي ويدخلون بين ترحاب من عزت وسناء.
مازن: "يلا بقى اتكلم."
محمد: "يا ابني، إحنا لسه بنسلم، طيب نقعد الأول."
مهاب: "طيب، مش وقته السلام ونقعد، وبعد مانتكلم ابقوا سلموا."
عزت: "يامجانين، اتفضلوا يا جماعة."
ليجلس الجميع.
محمد: "والله يا عزت، إحنا جايين وبنطلب منك إيد بناتك ليلى وتاليا لمهاب ومازن، وعشمنا طبعًا إنك ماترفضش طلبنا."
مازن: "أيوه، أنا عايز أتجوز ليلى."
مهاب: "طبعًا حضرتك موافق، والدخلة هتبقى بعد أسبوعين."
أدهم: "اهدوا يا شباب كده، خلوا إنكل عزت يتكلم."
عزت: "ههههههه، وأنا مش موافق."
مهاب: "وربنا أخطفها."
عزت: "يابني احترم نفسك، انت بتتكلم عن بنتي."
مهاب: "أصلي بحبها قوي يا عمي."
مازن: "أصل بنتك جامدة قوي يا عمي."
عزت: "تصدقوا، انتوا الاتنين بالذات، لأ مش موافق."
مهاب ومازن وهما يلفان حوله.
مهاب: "شوف بقى يا عزت، انت تطلع لبناتك وتقول لهم إننا هانتجوزهم بعد أسبوعين."
مازن: "أو وقتها هاتزعل قوي يا عزت، ها؟ موافق ولا..."
عزت وهو يصطنع الخوف: "موافق، موافق."
مهاب ومازن يسلمان على بعض.
مازن: "مبروك يا بوب."
مهاب: "مبروك يا ميزو."
أدهم: "خلصتوا؟ ممكن تطلعوا بره."
مهاب: "يا..."
أدهم: "بره، ولا أقوم؟"
ليخرجا الاثنين.
محمد: "ها يا عزت، قلت إيه؟"
عزت: "طيب، أشوف رأي البنات."
محمد: "إحنا فيها، اطلع شوفهم وانزل نقرا الفاتحة ونخلص كل حاجة."
أدهم: "انتوا مش قريتوها من قبل؟"
محمد: "دي على كلامنا إحنا، لأكن دي بقى تبقى رسمي."
عزت: "طيب، ثواني بعد إذنكم."
لتخلص حلقتنا، رأيكوا يهمني.
رواية عشق بمذاق الجنون الفصل التاسع عشر 19 - بقلم هايدي محمد
محمد: دي على كلامنا إحنا، لكن دي بقى تبقى رسمي.
عزت: طيب ثواني بعد إذنكم.
ذهب عزت لغرفة بناته.
عزت: ليلى.
ليلى: نعم يا زوز.
عزت: يابنتي احترمي إني أبوكي.
ليلى: يا عم خلي البساط أحمدي.
عزت: عليه العوض ومنه العوض فيكي.
ليلى: هاتفضل ترغي كتير ومش هاتقول عايز إيه، بطل بطل حرق بنزين.
عزت: والله أضربك، اتعدلي يا مهملة.
ليلى: أيوه رجع المهم ده.
عزت: صبرني يارب يابنتي، والله أنا أبوكي مش واحد من الشارع.
ليلى: لا حول ولا قوة إلا بالله، يا عم عزت ادخل في الموضوع.
عزت: بنفاذ صبر، شوفي يا آخر صبري، مازن عايز يتجوزك.
ليلى: بفرحة، أيوه بقى يا زوز يا جامد، هي دي الأخبار ولا بلاش.
عزت: باستغراب، يابنتي انتي المفروض تتكسفي ووشك يحمر زي باقي البنات.
ليلى: ليه يعني، أنا ما صدقت أصلاً ألاقي فارس أحلامي بطل رواياتي، حاجة كده هايظ.
عزت وهو يخلع الشوز ويمسكه ويجري وراها وهي تصوت: والله لأربيكي يابنت الكلب، بقى تقولي ليا أنا هايظ.
ليلى وهي تجري: يعني الواحد ما يعرفش يقول كلمة حق، أعمل إيه في العالم دي يارب.
عزت: طيب أنا هأوريكي، تعالي يا ليلى.
ليلى: لا بقى عشان تضربني، لا ياعم إنت مش مضمون.
عزت: بس تعالي، هأفهمك غلطك براحة.
محمد: في إيه يا عزت نازلين تجروا ليه.
ليلى: يرضيك يا أنكل، بيسألني على رأيي، قلت وبكل صراحة ووضوح.
عزت: دي مش صراحة، دي وقاحة يابنت الكلب.
محمد: طيب اهدى بس يا عزت وروح شوف تاليا وسيبلي أنا ليلى.
عزت: يا محمد دي مجنونة.
محمد: طيب بس شوف إنت التانية وأنا هعرف أتصرف معاها.
عزت: بنفاذ صبر، ماشي.
وطلع لتاليا وخبط ودخل.
تاليا وهي ماسكة الفون على إنه مايك وواقفة فوق السرير وحاطة الهاند فري في أذنها وعمالة تغني بصوت عالي.
عزت: يا تاليا.
عزت: يا تااااااليا.
ولا الهوا، شدها من إيدها.
تاليا: زيزو منور أوضتي المتواضعة.
عزت: الرحمة يارب، تعالي يابنتي عايزك في موضوع مهم.
تاليا: ههههههه، وده من امتى يا زيزو؟ إيه هاتتجوز على سوسو ولا إيه.
وهي تنزل من على السرير وتقف بجانبه وتضع يد واحدة حول عنقه والثانية وهي ماسكة إيده.
تصدق بالله يا زيزو تبقى عملت فينا معروف، دي ست أعوذ بالله.
عزت: امشي من هنا يابنت الكلب.
تاليا: يا باشا إنت في أوضتي، وبعدين بطل تشتم في نفسك يا زيزو.
عزت: تصدقي أنا راجل وسخ أصلاً إني خلفتكوا.
تاليا: ههههههه، وإنت لسه عارف.
عزت: وحياة أمك لأربيكوا ياشوية كلاب.
تاليا: زيزو قول المهم وبعد كده نشوف التربية بعدين.
عزت: شوفي يا حيوانة، مهاب عايز يتجوزك.
تاليا: ههههههههه، ماتقول كده من بدري، إيه لازمة الحوارات دي.
عزت: الرحمة من عندك يارب، إيه رأيك يابنتي.
تاليا وهي تضع يدها كما كانت حول عنقه: شوف يا زيزو، هو الواد حليوه ودمه عسل كده، وبصراحة مش عارفة أقولك إيه، بس فيه عيب واحد تحسه كده مش زيي. تقيل تحسه مجنون.
عزت: بجد وربنا، وإنتي بقى البت العاقلة صح.
تاليا: بتأكيد طبعاً، وبعدين بقولك إيه، أنا موافقة، ماحدش لاقي دلوقتي عرسان حلوين كده.
عزت: آه يا ولاد الجزمه، بقى تقولوا كده عينى عينك، إيه البجاحة دي يابنتي.
تاليا: مالك بس يا سطا، خليك فري كده، ده بس يبينلك إني بنتك.
وهي تغمز له.
عزت: ياااااارب الصبر من عندك.
وسابها وهايخرج.
تاليا: يا عزت بقيت نرفوز أوي، وده غلط، هايجيلك سكر.
عزت وهو يحدفها بالزهرية: سكر في نفوخك، أتفو.
ونزل ليبلغهم بالموافقة، لتعلو الزغاريط والتهاني بينهم، ويحددوا موعد كتب الكتاب والفرح.
محمد: مبروك يا ولاد وربنا يهديكم.
مازن: عاااااا، أخيراً هاتجوز.
مهاب: يالهوي، ياناس على آخر الزمن، أنا اتجوز.
عزت: الحمد لله، الرجالة والبنات عليه ومنه العوض، مجانين، ربنا يستر على خلفتهم.
محمد: يارب يا خويا يسترها.
وفي يوم جديد، يذهب أدهم ويستلم شغله في سرية تامة، وذهب على الشركة بتاعته.
وهو جالس يتذكر ما حدث في السي دي، ليكبض يده بعصبية ويخبطها جامد على الطاولة لتنكسر، لتدخل تمارا بسرعة.
تمارا: بقلق وتوتر، مستر أدهم إيه اللي حصل.
أدهم: بعصبية مكتومة، مفيش، واتفضلي على مكتبك.
لتنظر تمارا إليه وهي تلف لتخرج، تلاحظ دم على يده، لتذهب إلى مكان صغير به أدوات إسعافات أولية وتأتي بها وتبدأ تعمله الإسعافات.
أدهم: قلتلك على مكتبك يا آنسة.
تمارا: حضرتك مش وقت، عند انت مش شايف منظر الدم، لازم يقف ونشوف اتفتحت ولا خدش بسيط.
لتمسك يده، قشعريرة تتسرب في جميع أنحاء جسمها، سرعة دقات قلبها، إحساس غريب وصلها أول مرة تحسه، سعادة، توتر، حاجات كتير متداخلة في بعضها.
أدهم: بمجرد لمست إيدها، إيده اتوتر جداً، العصبية اللي جواه اختفت، حاجات كتير اتحركت، بس هو مش فاهم إيه ده، لينظر لها بتأمل وهي تسعفه.
حتى انتهت تمارا، وهو مازال ينظر لها بعيون لامعة.
تمارا: بتوتر، احم حضرتك خلصت، وهأبعت حد ينظف المكتب، بعد إذنك.
أدهم: هز رأسه بدون كلام.
خرجت تمارا وبعتت العامل لينظف المكتب، فضلت تفكر فيه وفي توترها ولمسته.
تمارا: فوقي، إنتي ماتنفعيش لأي حد، إنتي خلاص اتدمرتي، ابعدي، ما تدمرش حد تاني معاكي بسبب غبائك، إنتي خلاص بقيتي كارت محروق ماينفعش استعماله.
ليعدي الوقت وتذهب تمارا وتجلس في مكانها المفضل وتكتب في كتابها المفضل الأقرب إليها.
"أحياناً يجرح القلب من أقرب وأحب الناس له، وذلك لأنه بلا شك الإنسان الواثق لا يمكن أن يجرحه شيئاً إلا الأحباء، لأنه يضعف أمامهم، فيصدر القلب كلمات حزينة.
مررت بالصدفة بالأحزان، وجدت حلماً تائهاً الخطوة واللمعان، كان يبحث في أشلاء الزمان، عن نبض سرق أمام العينان، يعود بالذكرى لعالم الأشجان، يقلب صفحاتٍ طواها النسيان، لحظات نبعت من بئر الحرمان، لتغرق القلب باليأس والهوان، تحية نبض الإنسان لمشاعر الأحزان، تحية ليل الآسى لدموع تغرق العينان."
لتنظر بجانبها لترى قدم شخص ما، لترفع عينيها إلى الأعلى لتصطدم بعيون رمادية صافية يعلوها سحابة حزن وألم.
لتقف تمارا وهي تتحدث: أدهم، آآآقصد مستر أدهم.
أدهم: وهو يجلس، ممكن أقعد معاكي.
تمارا: في حاجة؟ وإنت عرفت مكاني إزاي.
أدهم: وهو ينظر إلى البحر، أنا كنت جاي أقعد شوية، شوفتك، قولت آجي أقعد معاكي، ممكن.
تمارا: بقلق، وماله، وجلست. هو ممكن أسألك سؤال.
أدهم: بابتسامته الجذابة، عايزة تعرفي إيه حصل خلاني أتعصبت وكسرت الترابيزة كده، صح.
تمارا: بإحراج، يعني لو مش حابب عادي.
أدهم: بحزن، أنا تعبان أوي ومش عارف ومش قادر أتكلم مع حد، ومش بعرف أبين ضعيف قدام حد. كل حاجة لازم أبقى قوي، أنا الكبير، كل الحمل عليا، كل حاجة فوق راسي، تعبت من المسؤولية وتعبت أكتر من المشاكل، كل ما أقول اتحلت ألاقيها اتعكت أكتر. وللأسف ما أقدرش أتكلم مع أصحابي لأنهم مهما حصل ماينفعش أبين ضعيف قدامهم.
تمارا: حضرتك فاهم الموضوع غلط، مش معنى إنك تفضفض وتطلع كل اللي جواك تبقى ضعيف، حضرتك تفكيرك غلط، لازم الإنسان يخرج كل اللي جواه عشان يقدر يكمل ويستحمل. كان واحد معاه أكياس كتير أوي ومش قادر خلاص يمشي، وأخيراً وصل، حطهم ونزل عشان يجيب غيرهم. لازم نحط اللي جوانا عشان نجيب غيره.
أدهم: مش عارف أعمل كده، مش لاقي نفسي كده مع حد، صدقيني أنا تعبت من كل حاجة.
تمارا: بشفاق، أنا ممكن أسمعك لو حابب، وصدقني ولا كلمة هاتتعد أو حتى هاتتكرر بيني وبين نفسي.
أدهم: مش دلوقتي، كله بوقتُه، بس صدقيني أنا آسف إني دوشتك وإني ماقدرتش ماسكتش، أنا هأقوم، تحبي أوصلك.
تمارا: لا شكراً.
أدهم: شكراً.
تمارا: على إيه؟ أنا ما عملتش حاجة.
ذهب أدهم وهو جواه مرتاح، مش عارف ليه، عشان اتكلم وطلع جزء من اللي جواه، ولا عشان قعد معاها وسمع صوتها اللي بقى مصدر لسعادته له، ليفوق على سماع صوت عالي، لينظر خلفه يرى.......
رواية عشق بمذاق الجنون الفصل العشرون 20 - بقلم هايدي محمد
لتصدم وتندم من جديد الحب للغير مش ليك ابعد وخليك في احزانك وعيش اللي فاضل وانت حزين موجوع بتنتقم ومن جديد.
وبعد فتره يوصل ادهم ويدخل على غرفته ليسمع صوت رنين هاتفه.
ادهم: ايوه يا احمد.
احمد: لاقتها لاقتها ادهم.
ادهم: فين مكانكوا وانا جاي حالا.
احمد: تعالي على مخزن .... بتاع ابو زياد.
ادهم: تمام ساعه واكون عندك.
اخذ كاميرا ونزل بسرعه.
وبعد ساعه وصل ودخل وهو مش شايف من كتر العصبيه.
احمد: ادهم ممكن تهدى مش عايزين اي غلط. هي خلفت ومعاها بنتين وجبناهم معاها يعني هنهدد بيهم.
ادهم: بنت ال ..... والله لاحرق قلبها.
احمد: اهدي وبلاش العصبيه.
ادهم: هي فين.
احمد: تعالي.
ودخلوا عندها.
ادهم: شيل يابني البتاع اللي على عينيه.
دعاء: بفزع وادهم.
ادهم: وهو يضع كرسى ويجلس عليه بالخلف. ايوه ادهم يامدام يامحترمه.
دعاء: عايز ايه منى وانت اتجننت ايه اللي عامله فيا ده.
ليضربها ادهم على وجهها بالقلم.
ادهم: وانتي بتتكلمي مع اسيادك تتكلمي بادب واحترام فاهمه.
دعاء: عايز ايه ياادهم مني.
ادهم: تعرفي خالد منين.
دعاء وهى تبلع ريقها بصعوبه. خالد خالد مين.
ادهم: هههههههه بقولك ايه بلاش تلعبي معايا وانتي اللي هتتعبي.
دعاء: اعرفه منين ازاي مش هو كان صاحبك.
ادهم: بعصبيه وصوت عالى مخيف. كنتي تعرفيه من قبل كده صح.
دعاء: بتوتر وقلق. انا لا.
ليضربها مره اخرى.
دعاء: قولتلك ماعرفوش.
ادهم: احمد هات الامانة اللي عندك.
لياتى احمد باحدى بنات دعاء.
ادهم: هتتكلمي ولا نخلص على الحلوة.
دعاء: ادهم كله الا بناتي.
ادهم: طيب انجزي.
دعاء: ببكاء بناتي لا بلاش تدخلوهم وسط لعبكم القذرة.
ادهم: لعبنا احنا ولا انتوا ياو.......
دعاء: ببكاء عايز ايه ياادهم.
ادهم: عايز اعرف تعرفيه من امتى وازاى وكل حاجة ومتحاوليش تلعبي او تكدبي فاهمه بناتك الاتنين تحت ايدي.
احمد: ادهم تعالى ثوانى عايزك ضرورى.
ليقوم ويخرج معاه.
ادهم: خير يابنى.
احمد: سيبها يومين علشان نقدر ناخد منها كل اللي عايزينه.
ادهم: مش هقدر.
احمد: هي دلوقتي تحت ايدنا وماتخافش والوقت اتأخر يلا.
ادهم: ماشي يلا.
ليذهبوا الاتنين ويسبوها.
مازن: حبيبت قلبي وحشاني ياموزتي.
ليلى: ماتحترم نفسك بقى.
مازن: مالك ياست مش مراتي.
ليلى: العب بعيد يا شاطر.
مازن: بس بقى نتكلم تتكلم جد بقى.
ليلى: وماله.
مازن: انا بسأل النجوم كل ليلة عليكي.
ليلى: وتسأل النجوم ليه؟ ما تسألني أنا عادي.
مازن: تصدقي انا راجل وسخ اصلا اني بكلمك اقفلي يا ليلى اقفلي.
ليلى: مالك يا زوز قفوش كده ليه خليك استريتش.
مازن: حبيبتي والله انتي زي القمر بس لسانك ده اللي جايب لك الكافى.
ليلى: تتكفي على وشك ماتقوم يابعيد.
مازن: والله لاقفل ابو اللي يكلمك ياشيخة.
ليلى: يا مازن يا زومة خد يا ض استنى بس.
عاااااا قفل في وشي الكلب هيهيهيهي بس بحبه المجنون.
ليقطع كلامها خبط على الباب.
ليلى: ادخلي.
لتدخل تمارا.
ليلى: لولا عاملة ايه.
تمارا: ايه ده تمارا عندنا يا مرحبا يا مرحبا.
ليلى: ومين كمان تاليا هانم ونبي شرفتوني.
تمارا: بجدية أنا عايز اتكلم معاكوا شوية ممكن.
ليلى: اكيد خير.
تمارا: خير بس عايزة اقول كلمتين ليكوا تحفظوهم وتخلوهم معاكم على طول.
تاليا: كلمتين ايه ياتيموا.
تمارا: انتوا اخواتي واصحابي دي نصيحة ليكوا اوعوا تنسوها.
خلوا بالكم من الثقة اللي بتوزعوها على الناس من غير حساب وبنلمها خذلان ووجع وحيرة وألم وبنكتشف أن احنا غلابة أوي.
خلي بينك وبين الناس حدود. متحكيش اسرارك لحد ومهما كنتي مخنوقة فضفضي للخالق مش للمخلوق لأنه عمره ما هيخذلك ولا هيتخلي عنك.
ومهما كنتي حاسة نفسك وحيدة الأيام هتثبتلك أن الوحدة بتقوي مب بتضعفش.
ليلى وتاليا وهما ينظرون لبعض.
تمارا: إحنا محتاجين قلوب أوسع إنها تتحملنا. قلوب صادقة في مشاعرها. قلوب ميغيرهاش وقت ولا ظرف. قلوب نلاقي نفسنا جواها. قلوب تحس بمشاعرنا. قلوب ترسم البسمة في حياتنا من اهتمامها بينا من خوفها علينا.
من لحظة غضب ممكن نمر بيها. من لحظة ضعف ممكن نحس بيها.
ليلى: تمارا انتي بتقولي كده ليه.
تمارا: علشان خايفة عليكوا.
اوعوا تفتكروا إن الحنان والأمان والسند والظهر في راجل هتتجوزيه أو تتخطبي له. السند اللي بجد هو ربنا لما تبقي موجوعة وترفعي عينك ليه وتقولي يارب أنا اهو تحت رحمتك واقفة ونفسي تبقى معايا.
أمانك هو ربنا لما تحسي إنه معاكي في كل حاجة وإنه بيمنع عنك الأذى. أمانك هو شغلك وشخصيتك وكرامتك.
الحنان ده بين إخواتك وأهلك مش في راجل. الظهر ده أبوكي مهما كان بعيد عنك هو اللي هتلاقيه في ضهرك بعد ربنا فاهمين.
كرامتك فوق أي حاجة. شخصيتك اوعي تتنزلي عنها عشان حد لأن في الآخر مافيش حد بيقدر.
أنا مش بقولك إنك ماتحبيش لا حبى وعيشي بس خلي عندك حدود حتى لقلبك علشان لا قدر الله ولو لعب بيكي ماتتكسريش.
واللي قال جملة "مفيش كرامة في الحب" دا إنسان مُهزق .. متسمعوش كلامه.
أي نوع علاقة في الدنيا لازم تكون مبنية على الكرامة والاحترام.
الشخص أصلا لو مكنش عنده كرامة وقيمة وتعزيز لنفسه وكرامته عمره أساسا ما كان هيتحب لأنه هيبقي عبارة عن شئ ملوش قيمة ومحدش بيحب الحاجة اللي ملهاش قيمة.
وحتى إن الحاجة اللي ملهاش كرامة دي حتى اتحبت حب وهمي مؤقت فا بيبقي سهل الاستغناء عنها في أي وقت بكل سهولة.
الغالي والعزيز بس هو اللي بيتمسك فيه يا جماعة. أما السهل الرخيص في كرامته عمره ما يتحب ولا يحلى في نظر حد.