الفصل 6 | من 7 فصل

رواية عشق فوق القمة الفصل السادس 6 - بقلم شيماء طارق

المشاهدات
19
كلمة
1,453
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

قبل ما تلحق ترد، بيسمع طلق نار جاي من بعيد. جاي من عند سور القصر. جبل شد السلاح بسرعة، وقال بصوت عالي: خلصوا يا رجاله في هجوم على القصر! الجنايني دخل جاري، بيقول بخوف: دول ناس من برّه البلد يا كبير، ومعاهم سلاح والرجاله كلها والغفر بره وما تقلقش كلنا عاملين حسابنا! جبل: ولا يخوفونا… دي أرض جبل زيدان، واللي يقرّب منيها هنردمه تحتيها! شروق مسكته من دراعه وهي بتقول بلهفة:

خلي بالك من حالك يا جبل، أنا مش هستحمل أفقدك أنا ما ليش غيرك في الدنيا دي أنا خايفه عليك قوي شكله الموضوع واعر! جبل (يبص لها بحنان) ما تقلقيش جبل ما فيش حاجه يقدر يهزه! بيطلع جبل يجري وشروق قاعدة في اوضتها بتعيط والرجاله بيتبادلوا الضربات النارية وصوت شروق يعلى من كتر العياط والخوف. شروق تبص من الشباك بتشوف جبل وهو واقف في المقدمة، وشه كله غضب وباين عليه الهيبة والكل بدا يخاف منه.

كان ماسك سلاحين في ايديه ونازل ضرب وقع ناس كثيرة جداً من اللي بيهاجموه. شروق بتحط ايديها على قلبها وبتهمس وبتقول: ربنا يحميك يا جبل… انت سندي وحياتي. فجأة جبل بعد ما خلص على كل اللي كانوا بيهاجموا عليه وكان بيساعده الديب إنه يوقعهم له، كانت هدومه كلها ملطخة باللون الأحمر. وشروق أول ما شافت المنظر كانت منهارة وهي نازلة من على السلم بتصرخ على آخرها. شروق: جبل! يا جبل! إنت مليح؟ يا ربي دم دم يا جبل دم؟! جبل قال بصوت

خشن وهو بيبعدها بإيده: ما تقلقيش، ده مش دمي… دم رجالة كانوا رايدين يخلصوا علي ما رضيش يمشوا طوالي حبوا يسيبوا لي ذكرى قبل ما يرحلوا ويروحوا لربهم! شروق دموعها نازلة وهي بتقول: أنا كنت سامعة الطلق بره، قلبي كان هيقف، حسيت إنك هتضيع مني، يا جبل أنا ما ليش في الدنيا غيرك. جبل رفع راسه وبص في عينيها، صوته بقى هادي: يا شروق… اللي حصل ده ما كانش صدفة، في حد باعني وهو اللي وصل الناس دي ليا.

رجالتي لقوا أثر غريب في السور، حد كان بيعرف المكان كويس يعني اللي دخل الناس دي المكان حد مني ومن أهلي يعني من عيلة زيدان العيلة النجسة اللي عمرها ما هتنضف. دلوقت عرفت أنا ليه عايش في الجبل لأن العيشة وسط الديابة أحسن من الديابة أهلي وناسي! شروق اتجمدت مكانها وقالت بخوف: يعني… عمامك معقولة أهلك يسووا فيك كده؟! جبل عضّ على شفته وقال بحدة: أيوه… عرفان ومندور. الخبث عقولهم مليانة بالشر والضلال.

بس شكلهم رايدين يشوفوا غضب الجبل اللي هم خابرين لو طلعوا عليهم هيكون أيامهم ولياليهم سوداء؟! شروق قربت منه، مسكت إيده اللي مليانة دم، وقالت برجاء: متتهورش يا جبل، انت لو نزلت دلوقتي عليهم هتولع الدنيا نار، وكل البلد هتقوم وتقول إنك طلعت عليهم لاجل إنهم ما سكتوش أما عرفوا بوجودي! جبل بصّ لها بنظرة فيها وجع وحزم في نفس الوقت: هيقوموا يقولوا أهم حاجة كرامتي ما حدش يدوس عليها، وأنا ما بخليش حد يقرّب من اللي تخصّني.

شروق صوتها بقى واطي قوي: أنت رايد تسوي اللي هم رايدينه هم رايدين يشغلوا النار ويكسروا كل حاجة ويبوظوا حياتك بلاش ابعد عنهم. أنا مش رايدة أشوفك بتخسر نفسك عشانهم وكفاية سمعتك اللي الناس كلها خابرة إنها مليحة أي نعم في بعضهم بيقول عليك شديد بس برده ما حدش بيجيب سيرتك بحاجة سيئة كفاية دي! جبل وقف ساكت لحظة، وبعدها مسك وشها بإيديه وقال بنبرة أهدى شوية: إنتِ بقيتي عقلي يا شروق… وده أخطر من أي سلاح.

بس وعديني، لو حصل لي حاجة… شروق قطعته بسرعة وهي بتعيط: ما تقولش كده أبداً! ما أعيش من غيرك يا جبل، أنت حياتي اللي رجعت لي بعد الموت. جبل بصّ لها بحب قوي وقال: وأنا ما أهونش عليا دمعة من عينيكِ…بس اللي هم بدأوه لازم أخلصه وأنا اللي لازم أقفل الطريق ده. سكت لحظة وبصّ ناحية الباب، وصوته اتغير هو بينادي للحرس بتاعه وبيقول: جهزوا الخيل… الفجر نازل على البلد. شروق بصت له، والخوف مالي قلبها وبتقول، بصوت مخنوق:

ربنا يستر طريقك يا جبل… البلد كلها مستنياك، بس المرة دي، مش بحب رايدين يعرفوا إنت سويت إيه في حياتك واعمامك مش هيهملوك لحالك. جبل باس على راسها وقال لها: ما تقلقيش عليا يا ست الناس هرجع وأكون مليح وانتي هتكوني ست البلد كلها وهتاخدي حقك وكل حاجة هترجع لك. شروق سندت راسها على صدره وقالتله: إن شاء الله يا جبل تروح وترجع بالسلامة. النهار طلع والشمس كانت طالعة والناس ماشية في السوق وهمسات وكلام الناس مالي السوق.

وأكثر حاجة كانوا بيتكلموا فيها موضوع جبل اللي أول ما سمعه دياب وسمير روحوا على البيت وكانوا مكشرين والغضب ماليهم. دياب وقف قدام باب الدار، وقال بصوت عالي مليان غضب: يا سمير… أنا لازم أتأكد النهاردة قبل بكره، البِت اللي فوق عند جبل لازم أعرف هي مين بالظبط. لأيكون فعلا الحديث صح وتكون بت أخوك المحروقة اللي إحنا دفناها بس كيف طلعت من التربة. سمير قال وهو بيحاول يهدّيه:

طب لو طلعت فعلاً هي… شروق هنسوي إيه يا أخويا دي مع جبل اللي عمامه لحد دلوقتي مش قادرين عليه وبيوقفوا لنا شغلنا وهو أصلاً على عداوة ويانا من زمان. دياب لفّ له بسرعة وقال بنظرة كلها حقد: نهايتها على إيدي كيف ما وعدت! لازم نغسل عارنا بإيدنا ونرفع اسم العيلة والمرة دي هيكون عندي حجة لقتلها وما فيش حد في البلد هيغلطنا أنا فهمتك الموضوع ده قبل كده يا سمير! سمير بص له بخوف وقال:

بس الناس بدأت تتحدث يا أخويا وخايف لو سوينا فيها حاجة البلد كلها تقف ضدنا. دياب قال: أنا بعت رجالة يشوفوا صورها من بعيد، قالولي نفس الملامح، نفس العيون اللي كانت كيف خضار الشجر هي هي بت أخوك المحروقة لسه عايشة. وقف دياب لحظة وهو بيكمل بصوت قاسي جداً: كانت نجمة وسط بنات عيلتنا بس دلوقتي هتبقى عار على العيلة كلها والكل هيكون رايد يدفنها بالحياة. واللي إحنا عملناه قبل سابق ما فيش حد هيقدر يلومنا فيه لأنه على حق.

سمير قرب منه وقال: جبل مش سهل، راجل معروف بهيبته وجبرته أنا ما نسيش الطلقة اللي خدتها في رجلي آخر مرة واحنا بنهرب المحروقة وهو اللي صابني بيها. ضحك دياب ضحكة باردة وقال: ولا جبل، ولا عشرة كيفه يقدروا يحموها منا. أما البلد كلها تقف قصاده وتقول عليها حديث واعر. وبعد كده دياب وقف قدام الباب ونادى على رجّالته بصوت عالي وقال: يا رجالة!

جهزوا الخيل… نطلع على الجبل قبل الغروب لو بت أخوي عاشقة جبل ولد عيلة زيدان يبقى نغسل عرضنا بإيدنا يلا. همه!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...