في حي شعبي الساعة 8 صباحًا... استغفر الله العظيم، في إيه على الصبح. استهدي بالله يا ماما وادخلي جوه. الأم: اوعي يا بت سيبيني، و ديني لأجيبها من شعرها. أم ياسر: تجيبي مين من شعرها يا ولية إنتي؟ هايدي بنفاذ صبر: ما خلاص يا أم ياسر إنتي كمان. الله! جيجي لو صحيت مش هعرف أحوشها. تخرج جيجي من غرفتها وهي تفرك في شعرها بنعاس. جيجي: اصطبحنا! في إيه يا ماما، بتروقي على مين على الصبح كده؟
الأم: تعالي يا جيجي شوفي الولية دي، غسيلها نقط على البلوزة الجديدة بتاعتك. وسعت عين جيجي بغضب وهي تجز على أسنانها. جيجي: إنتي بتقولي إيه يا ماما؟ أم ياسر وهي تقف خلف هايدي: يقطعني يا أختي، ده أبو ياسر كان ليه غيارين بس. هايدي تمتمت بخفوت: استر يا رب، كمان غيارات أبو ياسر. هو اليوم باين من أوله، سلم على الشهدا اللي معاك يا أم ياسر، هتوحشيني يا غالية. تجمع الناس تحت بلكونة أم جيجي.
أحد الجيران: خلاص سماح المرادي يا ست جيجي، دي ولية هبلة ومتعرفش حاجة. جيجي وهي معلقة أم ياسر في البلكونة: لا، أم ياسر مش هتنزل غير لما تقول حرمت أغسل غيارات أبو ياسر. أم ياسر وهي تنتفض فزعًا: حرمت، ونبي يا ست جيجي حرمت، مش هنشر غيارات للمنيل جوزي تاني. جيجي بملل: خلاص نصاية كده ونزليها يا هايدي. هايدي وهي تضرب أم ياسر على مؤخرتها: أيوه بقى يا أختي، إفراج بدري أهو. هايدي وهي
تنظر من البلكونة للأسفل: يلا يا جماعة كل واحد على بيته، يلا أم ياسر خمسة بس وهتنزل. يلا يا أبلة إنتي وهي. خرجت هايدي من البلكونة ودخلت المطبخ. هايدي: جيجي أعمل لك سندوتش معايا؟ جيجي وهي تقف على باب الشقة: لأ لأ، ده أنا اتأخرت أوي، المدير هيصبح عليّ. الأم بحنان: ربنا معاكي يا حبيبتي. جيجي بابتسامة: سلام يا عسل، سلام يا بت هايدي.
نتعرف بقى. جيجي مصطفى الأخت الكبيرة، طويلة، بشرتها بيضاء، عيونها زرقاء، لكن دائمًا جدية، فمها صغير بس ربنا ما يكتب لك تقف قصادها، أنفها صغيرة. عنيدة جدًا جدًا، لسانها أطول من شارعهم، بتلعب ملاكمة وده اللي مخلي جسمها رياضي جدًا. هايدي الأخت الأصغر، حاجة كده مدّلعة، تشبه جيجي في كل شيء، وهي النسخة التانية من جيجي لكن على أصغر.
أبوهم الحاج مصطفى محبوب من أهل منطقته جدًا، هو شخص طيب لكن عند بناته مليون خط أحمر، لأنه ممكن يتحول لأسد في أي لحظة. لتخرج جيجي إلى الشارع. أم حنكش من البلكونة: أبلة جيجي يا أبلة جيجي. جيجي وهي تلطم على خدها: خير يا أم حنكش، في إيه على الصبح؟ أم حنكش: ونبي يا أبلة تدي الواد محمد ابني كام كلمة إنجليزي كده عشان يتفشخر بيهم قدام العيال.
جيجي بضيق: وإنتي ابنك عايزاه يتعلم إنجليزي عشان يتفشخر على الواد شنبر ابن أم سعيد ولا حماكشة ابن أم سيد؟ أم حنكش: يا أختي يتفشخر عليهم كلهم. جيجي وهي تتحرك من أمامها: عيني يا أم حنكش، همشي أنا بقى عشان اتأخرت على الكلاس. جيجي في طريقها لكن استوقفها صوت. سيد: صباح الخير يا أبلة. جيجي بزهق: صباح الخير يا سيد، مش نقصاك على الصبح. سيد: ليه بس يا أبلة جيجي، ده أنا سيد عجلة يعني أحسنها سمكري عربيات فيكي يا منطقة.
جيجي وهي تمسكه من ياقته: اسمع يلا، جو التنطيط ده مش عليّ، اظبط عشان مروقش عليك جنب خالتك أم ياسر. سيد ينزع يدها بغضب: طب اسمعي بقى يا قطة، الحاج أبوكي عليه فلوس للمعلم ضاحي، وإنتي عارفة المعلم ضاحي، بلغي الحاج يرجع فلوس المعلم، إما المعلم ما بيسميش، بالسلامة يا أبلة. في كلية هندسة، في الكافتيريا. هايدي وهي تضع عينيها في الكتاب وتهز بكتفها على شروق. هايدي: بت يا شروق، شروق، شروق. شروق بفزع: في إيه!
الله يخرب بيت أمك فزعتيني. هايدي بتركيز: شوفي يا بت الكتاب ده، بعدين سمعت إن عندنا امتحان قريب. شروق وهي تضع الأكل في فمها: امممم عارفة يا أختي، بعد بكرة. هايدي وهي تنظر إليها بقرف: ابلعي يا أختي الأول، جتِك نيلة، إيه همِك على كرشك دائمًا؟ شروق وهي تحاول مضغ و بلع الأكل: امممممم، ده يا دوبك الطبق التالت يعني ما لحقتش. هايدي وهي تلوي فمها: نعم يا أختي، التالت ولسه؟ طب لعلمك ده الخامس وحياة خالتك.
كادوا يكملوا كلامهم لكن قاطعهم صوت أحد الرجال. الرجل: إحم، آنسة هايدي ممكن كلمتين على انفراد؟ شروق وهي ممسكة السندوتش وعينيها توسعت: أوبا، إيه الموز ده؟ آسفة مش هينفع أسيبك معاها، ده مش خوف منك، تؤتؤ، ده خوف عليك. هايدي بزهق: أؤمر يا شبح، خير جاي بطلتك البهية ليه إن شاء الله خير؟ عمر بابتسامة هادئة: خير إن شاء الله، أنا كنت عايز أتعرف. هايدي وهي تقف تضرب بيدها على الطاولة: ناااااعم، تتعرف على مين يا روح خالتك؟
عمر بصدمة: يا آنسة هايدي، أنا بس بقول أتعرف على أهلك يعني أتقدم لحضرتك. هايدي وهي تجلس بهدوء: آآه، تعرف حلال يعني، إذا كان كده ماشي، اكتب عندك. عمر بعدم فهم: أفندم، أكتب إيه؟ هايدي بزهق: الله، اكتب عندك رقم أبويا، كلمة مش عايز تتعرف. عمر بتوهان: آآه آآه، اتفضلي قولي. بعد مرور بعض الوقت ترجع هايدي إلى المنزل. هايدي وهي تقفل باب الشقة ورائها: ماما يا ست الكل، بت يا جيجي.
لتخرج الأم من المطبخ: في إيه يا بت عاملة دوشة ليه، بعدين أختك ما جاتش لسه؟ الأب وهو يجلس في البلكونة: تعالي يا هايدي عايزك. هايدي: لا، اللي عايزني يجيلي لا مؤاخذة يعني. الأب: تعالي يا بنت الكلب بدل ما أجيبك من شعرك. هايدي وهي تقبل يد أبيها: وليه العنف بس يا حج، أنا أهو. الأب بابتسامة: في عريس جاي بكرة، إيه رأيك؟ هايدي: اللي تشوفه إنت يا بركة. لتدخل الأم: عريس، عريس إيه، بعدين إزاي الصغيرة قبل الكبيرة؟
الأب: ما لكيش دعوة إنتي، جيجي تنقي براحتها، وأنا مش مستعجل على حد، بس العريس اللي جاي لهايدي شخص محترم، هنشوف ونسأل عنه. خرجت أمهم بعصبية. تاني يوم والكل على أتم الاستعداد لاستقبال العريس، لكن جيجي لا تعرف عنه شيئًا. ليدخل عمر ووالدته ووالده. الأب: أهلًا وسهلًا، نورت يا عمر يا ابني، نورت يا أبو عمر. عمر وهي تنظر للمنزل بقرف: هو ده بيتكم؟ الأب بإحراج: إحم، أيوه إحنا بيتنا تمليك يا مدام. أم جيجي
تمصص فمها بطريقة عشوائية: وإنت بقى يا عمر عايش فين؟ أم عمر بتكبر: ابني معاه شقته تمليك في المهندسين، هتعرفوا تفرشوها؟ هايدي كانت واقفة خلف الستار وتسمع كل كلمة. ليفتح الباب فجأة وتدخل جيجي. جيجي: يا أهل الدار، إنت يا راجل يا اللي مخلفني. لتدلف جيجي وتصدم من الموجودين: إحم آسفة ما عرفش إن عندنا ضيوف. أم عمر وهي تأشر على جيجي بقرف: مين دي؟ جيجي وهي تقلد أم عمر: مين دي؟ إنتي اللي مين دي؟
الأب: جيجي عيب كده، المدام ضيفة عندنا اقعدي. لتجلس جيجي بملل: منورين قصدي منور يا شاب يا قمر إنتي والحج اللي جنبك. عمر وهو يضع يده على صدره: ده بنورك. أم عمر بتكبر: ما ردتوش، هتعرفوا تفرشوا الشقة بتاعت ابني؟ الأب بضيق: وإنتوا هتدفعوا مهر كام بقى إن شاء الله؟ أم عمر بصدمة: مهر؟ إحنا ندفع مهر؟ كفاية اسم ابني وسمعته وإنه هيناسب من عندكم. جيجي بردح مصري: نعاااام يا عمر، وعلى إيه يا أختي الأنعرة الكدابة دي؟
أم عمر بقرف: إيه ده صوتك ده؟ إنتي أكيد مش بنت، إنتي عاملة كده أومال أختك عاملة إزاي؟ لتخرج هايدي من خلف الستار: أختك عاملة كده يعني إيه؟ لتنظر جيجي بفخر: منور يا أخويا، جيت في معادك. أم عمر: يلا يلا يا عمر، إيه البيت المقرف ده وإيه الناس البلدي دي؟ هايدي بردح: بلااادي؟ إنتي لسه شوفتي بلدي؟ ده أنا هوريكي البلدي على حق يا ولية يا قرشانة. جيجي بخبث: براحة يا هايدي عليها، ها قوليلي صحيح إنتي نزلتي أم ياسر؟
ابتسمت هايدي بخبث: آآه، والمكان فاضي يا غالية. بعد مرور ساعتين. أم عمر بتعب: آآه آآه تعبت، نزلوني يا وحوش أنا هحاسبكم. جيجي وهي تشرب الشاي: بعدين بقى أنا جاية أشرب الشاي في البلكونة بمزاج، اتعلقي وإنتي ساكتة يا طنط لو سمحتي عشان الجيران. هايدي من خلف جيجي: مالك يا طنط بس، لو مش عاجبك إنك متعلقة في البلكونة ممكن أعلقك في السطح عادي، الهوا في إيه ما أقولكيش ياخد روحك على طول. جيجي وهايدي ظلوا يضحكون حتى فجأة كسر الباب.
جيجي بغضب: يا ابن الكلب، كوباية الشاي كانت هتلسعني، وديني لأعلقك جنب الولية دي، إن شاء الله تكون مين ها؟ لتخرج هايدي وجيجي وهما يفتحان فمهما بصدمة مما يريان أمامهما. جيجي وهي تبتلع ريقها بتوتر وخوف: آحيييييه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!