الفصل 2 | من 30 فصل

رواية عشق في حي شعبي الفصل الثاني 2 - بقلم ايات

المشاهدات
65
كلمة
1,080
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

جيجي وهي تبتلع ريقها بتوتر وخوف: آحييييية! ليدلف عساكر كثيرون مسلحون، ويدلف معهم عمر ووالدته. عمر وهو يؤشر على جيجي وهايدي: هما دول ياباشا اللي خطفوا والدتي. هايدي وهي تتمتم بصوت منخفض: آه يا ابن المبقعة، وحياة أمك ما هاسيبك. الأب: بناتي أنا يا حضرة الظابط؟ دول نسمة، دول بيتكسفوا يقفوا في البلكونة عشان محدش يشوفهم. الضابط وهو يتأمل في عيون جيجي: هما فعلًا نسمة يا حاج، بناتك قمر أوي.

جيجي وهي تمثل دور الملاك: ميرسي يا حضرة الظابط، دا من ذوق حضرتك. هايدي: جرى إيه يا باشا؟ أنت جاي تشقط أختي قدام أبويا؟ بص، هي بتنزل كل يوم بتروح المدرسة اللي جنبينَا، هي بتشتغل مدرسة، استناها بقى على أول الشارع واشقطها براحتك. الأم وهي تهمس للأب: واخد بالك يا حاج؟ باين كده والله أعلم اللعنة هتتفك وهنخلص من جيجي. الأب: باين كده يا موحة (دلع سماح) جيجي وهي

تنظر لوالديها وتتحدث برقة: طب يا موحة، قصدي يا ماما، ممكن تعملي عصير لحضرة الظابط؟ شكله تعبان خالص. الظابط بابتسامة: تسلمي يا قمر. ثم نظر لعمر بحدة: وأنت اتفضل، معقول البنتين الملاك دول يعرفوا يمسكوا فرخة عشان يخطفوا أمك؟ جيجي بنفس الهدوء: حضرتك شخص محترم أوي أوي. الظابط وهو يعدل الجاكيت بفخر: متشكر يا قمر، عن إذنكم. كاد الظابط أن يخرج من باب الشقة لكن استوقفه صوت: أم عمر بتعب: ااااه عمر الحقني، ااه مش قادرة.

لتلطم هايدي وجيجي: يا نهار أسود يا نهار أسود، ااه آخرتها هنتحبس في الولية القرشانة دي! تغيرت عيون الظابط إلى الغضب وهو يشير إلى البلكونة: روح يا ابني أنت وهو افتحوا البلكونة دي. ليخرج العساكر من البلكونة وهم ممسكون بأم عمر. عمر بلهفة: ماما حبيبتي، عملوا فيكي إيه المتوحشين دول؟ هايدي وهي تقلده: ماما حبيبتي، نينيني، عيل خرع بصحيح، أهي عندك، يكش تقعي في بلاعة مجاري أنتِ وأمك. الظابط بحدة

وهو يؤشر على جيجي وهايدي: هتوهوهم على البوكس. جيجي وهي تنزع ذراعها بغضب: شيل إيدك يااض لتوحشك منك لينا، إحنا هننزل معاكوا بس بالذوق. هايدي وهي تمسك ذراع جيجي بفخر: يلا يا صاحبي، أهو نفضي البيت لموحة وصاصا النهاردة براحتهم. سماح أمهم وهي تبعث لهم قبلة في الهواء: أمواه، بناتي يخليكم ليَّ يا رب. لتنزل جيجي وهايدي وهم يؤشران للجيران بفخر، بينما أبوهم يتحدث معهم أنه سوف يذهب لهم ومعه محامي.

أم عبير أحد الجيران: أبلة جيجي، واخدينك على فين أنتِ والآنسة هايدي؟ هايدي وهي تخرج رأسها من البوكس: رايحين مشوار على السريع كده لحد القسم، خلي بالك من أمي، وأوعي الولية أم ياسر تنشر غيرة أبو ياسر فوقينا. أم عبير وهي تنظر لها من البلكونة: متخافيش يا أختي، دي في عينيه، تروحوا وترجعوا بالسلامة يا رب. *** في الزنزانة، كانت جيجي وهايدي تتحدثان بينما قاطعهما صوت إحدى فتيات الليل: جرى إيه يا بت أنتِ وهي؟

شغالين رغي من الصبح وجعتوا دماغنا. هايدي وهي تنظر لها بدقة: وأنتِ مالك يا أختي؟ يكونش بنتكلم ببق أمك؟ كادت الفتاة أن تضرب هايدي لكن أمسكت جيجي يدها وقامت بلفها وتحدثت بغضب: لا يا حلوة، مش إحنا يا بت اللي يتعلم علينا. وقفت باقي الفتيات في الزنزانة وهم ينظرون لهايدي بدقة. هايدي وهي تشمر أكمامها بابتسامة خبث: الله! ده أنتُوا اللي جبتوه لنفسكم بقى، استعنا على الشقا بالله، يا مسهل الحال يا رب. ***

بعد مرور بعض الوقت، إحدى الفتيات وهي تهوي على جيجي بالمنشفة: تؤمريني بحاجة تانية يا ست جيجي؟ جيجي وهي تسترخي: لا مأمرش، شوفي ستك هايدي عايزة حاجة كده ولا كده. هايدي وهي تهمس لها: بت يا جيجي، أخدتِ بالك من البت اللي قاعدة لوحدها هناك دي ومكلبشة كده في نفسها؟ جيجي وهي تنظر لها بدقة: آه، تعالي نشوف مالها. هايدي وهي تقترب من الفتاة: مالك يا بت أنتِ؟ حد عملك حاجة؟ لترفع الفتاة رأسها بتعب بينما دموعها تغطي عيونها. جيجي

وهي تربت على شعرها بحنان: اسمك إيه وشغالة إيه؟ جودي وهي تضم رجليها إلى صدرها بخوف: جودي، أنا أنا مش شغالة، أنا بدرس. جيجي وهي تنظر لملابسها المتسخة: نعم، بتدرسي بلبسك ده؟ جودي بصوت منخفض: هما أخدوا لبسي معرفش لي، ومش عايزيني أكلم بابي. جيجي وهي تنظر للمساجين بحدة: أنتِ يا بت أنتِ وهي، مين أخد هدوم البنت دي؟ هاتوها حالًا. أحضرت إحدى الفتيات ملابس جودي وقامت بارتدائها. جودي بخوف: ممكن أكلم بابي؟

هايدي بضحكة على رقتها: بابي؟ حاضر هجيبلك تليفون. أحضرت هايدي تليفون لجودي. هايدي: خدي يا ستي كلمي البابي بتاعك. جودي بصوت يكاد يسمع من كثرة البكاء: بابي أنا أنا في القسم، معرفش كان في خناقة وأخدوني. جودي: معرفش قسم إيه. جيجي وهي تأخذ منها التليفون: ألو باشا؟ بنت حضرتك في قسم... أيوة، لا متخافش هي في إيد هايدي وجيجي يعني متخافش، ألو ألو. جيجي وهي تضع يدها على رأسها: أحم الخط قطع.

بعد مرور بعض الوقت، يحدث حالة هياج في القسم. ويفتح باب الزنزانة مرة واحدة. ويقف الجميع بفزع ما عدا هايدي وجيجي اللتين تتحدثان مع جودي. عيسى بصوت يهز أركان المبنى: جووووودي! لتذهب إليه جودي وتحتضنه بفرح: بابي أنا كنت خايفة. عيسى وهو يضع يده على شعرها بحنان وينحني كي يكون أمامها: قوليلي مين زعلك؟ حركت جودي رأسها بنفي

وهي تؤشر على جيجي وهايدي: محدش زعلني، كانوا في الأول أخدوا هدومي بس ميس جيجي وهايدي خلوهم يرجعولي لبسي وكمان خلوني أكلم حضرتك. عيسى بابتسامة أظهرت غمازته: طيب يا حبيبتي، يلا عشان نمشي. ركضت جودي إلى هايدي وجيجي وعانقتهما بحب. جيجي وهي تضحك على طريقتها: عرفتِ يا بت لما حد يثبتك هتعملي إيه؟ جودي وهي تلوح بيدها: آه هقولوا أوعى يااض إيدك لتوحشك وقوم مشوحه كده أهو. هايدي بفخر: جدعة يا بت.

عيسى بنظرات غاضبة: جودي إيه اللي بتقوليه ده؟ انتفضت جودي بفزع: آسفة يا بابي. عيسى وهو ينظر لجيجي وهايدي بقرف: وأنتوا كنتوا جايني في إيه؟ هايدي بحدة من نظراته: وأنت مال أهلك؟ مش أخدت بنتك؟ يالا اتكل بدل ما تبات هنا. عيسى بغضب: أنا هعديلك بس عشان اللي عملتيه مع جودي، غير كده كنت دفنتك مكانك. هايدي بردح: تدفن مين يا حيلتها؟ ده أنا أعلقك هنا. عيسى وهو يضع نظارته الشمسية بغرور: فعلًا! هستنى إيه من ناس مشبوهة زيكم؟

ثم أمسك يد جودي ويتجه إلى الباب لكن استوقفه صوت جيجي بغضب: إحنا يا باشا مش مشبوهين، إحنا جينا هنا عشان واحدة شايفة نفسها زي حضرتك دخلت بيتنا وتناعرَت علينا واتريقت على عيشتنا، وإحنا محليتناش غير كرامتنا، ودايمًا راسنا مرفوعة، ودي لو راحت يبقى مالهاش لازمة العيشة، ولولانا ما كانتش بنت حضرتك في إيدك أهي وسليمة. نظر لها عيسى بعدم اهتمام لحديثها وخرج. هايدي بحزن: مالك يا جيجي؟ من إمتى وإحنا بنبرر لحد حاجة؟

ما اللي يفهم يفهم، محدش بيشيل من تعبنا ومش رايحين نناسبه بروح أمه. دلفت جيجي لحضن أختها بحزن. بينما دخل أحد العساكر وهو ينادي: جيجي مصطفى وهايدي مصطفى. هايدي وهي ترفع يدها: أنا هنا يا شاويش. العسكري: يلا إفراج. عقدت جيجي حاجبيها بتعجب: بت، يكونش أبوكي نفض لأمك وراح جاب لنا محامي بجد؟ هايدي وهي تهز كتفها بعدم فهم: علمي علمك يا أختي، تعالي نخرج ونشوف. *** في مكتب الظابط.

عمر وهو يبتلع ريقه بخوف: والله يا باشا ما كنت أعرف إنها مراتك، أبوس إيدك ورجلك يا باشا سامحني. الظابط وهو يرتعش من نظراته: يا باشا أنا ما كانش قصدي أعاكسهم يعني. تحولت عيونه إلى سواد من شدة الغضب وهو يسحبه من ياقته: أنت بتقول إيه يا روح أمك؟ عاكست مين؟ لتدلف جيجي وهايدي إلى المكتب. الظابط بخوف: والله يا هوانم ما كنت أعرف إن واحدة فيكوا مرات الباشا. جيجي وهايدي وهم يفتحان فمهما بصدمة.

هايدي وهي تحدق بهذا الرجل: جيجي، اسمحي لي أنا المرة دي آحييييييييية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...