الفصل 4 | من 9 فصل

رواية عشق خادع الفصل الرابع 4 - بقلم كريمة حمادة

المشاهدات
25
كلمة
3,882
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

خير يا نورا .. في حاجة؟ في راكبة على الطيارة مصرة تنزل منها ومش قادرين نمنعها. افندم، ليه مالها دي؟ مش عارفة. فجأة نادت عليا وقالتلي أنها عايزة تنزل وبتعيط جامد. طب تعالى خديني عندها. اتجه ياسين مع نورا لعند البنت دي. اندهش من هيئتها، باين عليها الخوف والذعر، بتعيط جامد وجسمها بيترعش. قرب منها براحة وقال بهدوء: اهدّي يا آنسة، في إيه مالك؟

رفعت البنت وشها ليه وهو رجع لورا. في لحظة، نظرة عيونها الخايفة خطفت قلبه. بلع ريقه بتوتر وقرب تاني وقال وهو بيحاول يطمنها: ممكن نهدّي شوية وتقوليلي مالك؟ خايفة.. عايزة أنزل من الطيارة، أرجوك. انتي أول مرة تركبي طيارة، صح؟ هزت راسها بنعم وهو كمل: تمام فهمتك. بصي مش عايزك تخافي، اقعدي مكانك واربطي حزام الأمان. اسمعي أي حاجة مثلاً، اسمعي قرآن أو غمضي عيونك وعدّي من ١ لـ ١٠٠ ومتفتحيهاش

غير لما تسمعي صوتي بيقولك: "فتحي عيونك". تمام؟ هتقعدي جنبي؟ للأسف أنا الطيار.. بس متخافيش، هخّلي نورا تقعد معاكي. كابتن ياسين. برقلها بتحذير وكمل: تمام، اتفقنا. نورا هتفضل جنبك، أوكي؟ هزت راسها بنعم وهي بتحاول تطرد الخوف اللي جواها. قعدت مكانها وخرجت الهيدفون وشغلت قرآن على أكتر سورة بتحبها. "ياسين". غمضت عيونها واندَمَجت مع السورة وشوية شوية حست بالأمان والخوف بينطرد من جواها.

أما ياسين فقعد مكانه في قيادة الطيارة وهو بيحاول ياخد نفسه. نظرة عيونها بتطارده. ابتسم بسخرية وقال: والله شكلنا كدا أنا والطيارة هنقع. بعد لحظات، أعلن ياسين عن وصول الطيارة. خلع الحزام وجرى فوراً لعندها. لقى نورا قاعدة وماسكة إيده. حاول يكبت ضحكته وشاورلها تقوم من جنبها. قعد مكان نورا وساب مسافة بينه وبينها. حمحم بهدوء وقال: فتحي عيونك. فتحتها ببطء وبصتله. ابتسمت بخفوت واتعدلت من مكانها وهو قال بابتسامة:

حاسة بالأمان دلوقتي؟ ابتسمت وقالت بصدق: أول مرة أحس بالأمان فعلاً وأنا في مكان لوحدي. طب الحمدلله. تقدري تنزلي دلوقتي من الطيارة وإنتي مطمنة. قاموا مع بعض ونزلوا من الطيارة. ياسين كان مستغرب نفسه من اللي بيعمله، بس كان حاسس إنه مبسوط وهو بيعمل كدا. وقفوا قصاد بعض في صالة المطار وقالت بابتسامة: شكراً يا كابتن إنك طمنتني، وفعلاً شغلت قرآن على أكتر سورة بحبها واطمنت. سورة إيه بقى؟ ياسين.. بحب السورة دي أوي بجد.

ابتسم ياسين باتساع وقال: يا محاسن الصدف.. معاكي كابتن ياسين. بجد؟ دي فرصة سعيدة فعلاً. احم، طب وإنتي اسمك إيه؟ اممممم، لا مش هقولك دلوقتي. يمكن تحصل صدفة ونتقابل تاني وساعتها هبقى أقولك اسمي. قالت آخر جملة وهي بتمشي، فقال ياسين بصوت عالي: كنت حابب أعرف اسمك عشان أحتفظ بيه جوايا علفكرة. وقفت مكانها ولفتله وقالت بابتسامة رقيقة: ملك.. اسمي ملك يا كابتن ياسين.

فاق من ذكرياته واتنهد بعمق. بص لإيده المربوطة بشاش وضحك بسخرية. أخد حاجته ونزل لتحت. لقيها قاعدة مع مامته في المطبخ وهما بيعملوا الأكل. بس يا ماما وكدا تبقى صينية البطاطس بالفراخ جاهزة. وأنا خلصت صينية البشاميل كمان والسلطات جاهزة. وامممم. خلاص يا ماما كل حاجة قربت تخلص خلاص… عارفة أنا متحمسة أوي إني أشوف أهلي وكمان قالولي فيه ضيف جاي معاهم مخصوص عشان يشوفنا، فبجد الفضول هياكلني عشان أعرف مين هو.

ربنا يسعدك يا حبيبتي. يارب يا ماما. ملك حبيبتي، هو إنتي ليه لابسة الطرحة؟ مفيش حد بيدخل هنا خالص، ولو في حد جاي الحرس بيبلغوني الأول. ع عادى يعني يا ماما أنا مرتاحة كدا. على راحتك يا بنتي. استغرب ياسين فعلاً لكده. بصّلها بعمق وشرود. استوعب لشيء وجرى على فوق على فوق بسرعة. دخل أوضتها وفتح درج التسريحة وخرج المقص. شاف عليه بقايا شعر، قلبه دق بعنف وغمض عيونه للحظة. فتحها براحة وراح ناحية الباسكت.

"سلة المهملات". بص جواها وعيونه اتسعت بصدمة وهو شايف شعر مقصوص. قعد على رجله بإهمال ومسك الشعر وبصلهم بوجع. دموعه نزلت وقال: ليه… ليه يا ملك تعملي كدا لييييه؟ يارب.. يارب وصلتها إزاي كدا، إزاي خليتها تقص شعرها اللي كانت بتحبه أزاااااااي؟ انتبه لفتحة الباب والتفت بسرعة وكانت ملك واقفة وبتبصله باستغراب. قام وهو ماسك الشعر في إيده وهي اتخضت أول ما شافته ماسكه. بصوا لبعض وكأن الاتنين حاسين ببعض وافتكروا نفس الذكرى.

ملك هانم، ممكن أسألها إيه أكتر حاجة بتحبها فيها؟ امممم، ممكن أكتر حاجة بحبها فيا هي شعري. ودا ليه بقى؟ ماما دايماً بتقولي: "شعرك طويل يا ملك زي شعر الأميرات، ناعم، حرير، لونه بني وحلو، بيسحر أي حد بيشوفه". حببتني فيه أوي وبقيت بحاول على قد ما أقدر أحافظ عليه. يبقى أكيد أنا كمان هحبه علفكرة. دا كدا كدا يا كابتن. قبلها ورفع الشعر في وشها وقال بنبرة حادة مصحوبة بالألم:

عملتي كدا ليه يا ملك… قلتلك متقصيهوش، مسمعتيش الكلام ليه، لييييييه يا ملك؟ ردت بوجع وقالت: أنا حرة… شعري وأنا حرة فيه. ولا أقولك لا، أنا كرهته أصلاً. طول ما هو طويل كدا هيفكرني بيك وبحياتي القديمة، وأنا مش عايزة أي حاجة تفكرني بيك يا ياسين. رمى الشعر من إيده ومسكها من كتافها وهزها بعنف وهو بيقول: إنتي مجنونة، مجنونة يا ملك بتخلصي من الحاجة اللي بتحبيها عشان تنسيني بيها. إنتي كدا بتقهريني معاكي يا شيخة. فلتت

نفسها منه وقالت بكره واضح: مش قد القهر اللي جوايا منك. كلامها عصبه ودا خلاه يزيح كل اللي على التسريحة بغضب وصرخ في وشها: القهر الحقيقي هو اللي فيا منك. إنتي واحدة مخادعة وخاينة، متستاهليش حبي ليكي أصلاً.. إنتي.. إنتي واحدة قلبك دا يستحق إنه يتساب يا ملك. اتصدمت من كلامه وقالت: إنت بتقول إيه.. أنا خاينة ومخادعة؟ أنا عملت إيه خلاك تقول عليا كدا أصلاً.. رد عليا يا ياسين. ياسين بجمود:

عايزة تعرفي.. تمام، هقولك. هقولك إنك طلعتي بتخدعيني وبتكذبي عليا عشان توصلي لهنا. هقولك إنك رسمتي عليا البراءة والحب عشان تكوني جنبه وتشوفيه دايماً. رمشت بعدم تصديق وقالت: أكون جنب مين بالظبط؟ وضح كلامك يا ياسين. ياسين بقسوة: عشان تكوني جنب… قطعه صوت حنان وهي بتنادي على ملك. اتنفس بعمق وكان هيخرج بس مسكت أيده وقالت: مش هتمشي يا ياسين قبل ما تجاوبني.

فلت أيده منها ورمقها بسخرية وحدة وبعدين خرج بره الأوضة. حطت إيدها على قلبها وغمضت عيونها بألم وقالت: يارب ما يكون اللي في بالي.. يارب ما يكون ياسين شايفني واحدة سيئة يارب. وحشتيني يا رغودة. وإنتي كمان يا جاسم. حضنوا بعض بلهفة، أو بالأخص من ناحية رغد. دخلها الشقة وقفل الباب. ظهرت بسمة خبيثة على محياه وقال بحب مصطنع: كدا تغيبي عليا الغيبة دي كلها يا رغودة؟ حقك عليا يا حبيبي، بس بجد كنت مستنية عمر يمشي عشان أعرف أقابلك.

والبيه مشي خلاص؟ مشي. تخيل من ساعة ما مشي متصلش عليا ولا مرة. وإنتي مدايقة ليه إنه متصلش؟ استوعبت رغد اللي قالته وحمحت بتوتر وقالت: ها، لا يعني، أقصد إنه كان كل شوية يتصل بيا يطمن عليا… بس أهو ريحني منه ومن اتصالاته المملة دي. اممم، ماشي. اقعدي طيب هجبلك حاجة تشربيها. جاسم… أوعى تفكر تعمل حاجة كدا ولا كدا. (في نفسه) حظك إنّي مش ليا مزاج الليلة معاكي، بس مصيرها تيجي الليلة دي.

لا يا حبيبتي، وأنا هعمل إيه… عيب يا رغودة، لازم تكوني واثقة فيا شوية. طيب ماشي. اتجاه جاسم للمطبخ وهي قعدت على الركنة. مسكت تلفونها على أمل إنها تلاقي رسايل ومكالمات من عمر زي كل مرة، بس ملقيتش حاجة. اتنهدت بضيق وقالت: فيه إيه يا رغد، مالك مهتمة كدا يتصل أو لا.. منا اللي قولته ميكلمنيش تاني… اوف. اتفضلي يا ستي أحلى عصير برتقان لأحلى رغودة. تسلم يا حبيبي. ها قوللي بقى، الطلاق إمتى يا روحي؟ بعد شهر.

واشمعنى مش دلوقتي يعني؟ لما يرجع من السفر هيطلقني، أنا قولته إني عايزة أطلق على إيد مأذون. اممممم، ماشي يا حبيبي. الشهر هيعدي بسرعة متخافيش…. أخبار ياسين ومراته إيه بقى؟ علاقتهم بتبوظ أكتر يا جاسم. بجد؟ يعني ملك هتطلق منه خلاص؟ (بصتله رغد بحذر وقالت) وإنت فرحان أوي كدا ليه إنها هتطلق يعني من ياسين؟ (بتوتر) ها، لا يعني أقصد عشان علاقتهم هتبوظ أكتر، وهتكوني انتقمتي منهم ونرجع أنا وإنتي نتجوز بعد ما تطلقي إنتي كمان.

امممممم ماشي يا جاسم… أنا همشي بقى عشان متأخرش أكتر من كدا. (بمكر) ما تخليكي شوية يا رغودة، دانتي ملحقتيش تشربي العصير حتى يعنى. معلش مرة تانية بقى هبقى أشرب وأكل. (و أنا مستنيكي يا جميل) خرجت من الشقة وهو بعد ما قفل الباب قال بضيق: هبلة، فكراني بحبها هي وبموت عليها… أنا فعلاً كنت معجب بيها بس الصراحة بعد ما شفت ملك خطفت عقلي ليها… يارب خطتنا تنجح وياسين يطلقها عشان تبقى ليا… ملك هتبقى ليا لوحدي.

أما رغد كانت حاسة بالضيق من نفسها. لأول مرة تعترف لنفسها إنه اللي بتعمله دا غلط أوي. وقفت في نص الطريق بعربيتها وخرجت فونها. اتنرفزت إنها ملقيتش حاجة من عمر برضو. قررت تتصل عليه هي ومش عارفة هي ليه عايزة تعمل كدا. اتصلت مرة واتنين وتلاتة ومبيردش. اتصلت لرابع مرة واخيراً رد عليها وقالت بنرفزة: عمالة أتصل بيك ومبتردش عليا ليه؟ مكنتش فاضي يا رغد، خير عايزة إيه؟

يعني إيه مش فاضي، مش المفروض بتصل بيك وترد، افرض محتاجالك أو فيه حاجة حصلت ضروري يعني. (باستغراب) محتاجالي؟ وإنتي من امتى بتحتاجيني يا رغد يعني؟ وإنت من امتى لما بتصل بيك مبتردش عليا يا عمر؟ هو إنتي اتصلتي بيا إمتى يا رغد أصلاً، أنا اللي كنت بتصل وبسأل وبسأل، وكنتي بتردي عليا بعد وقت طويل زي كدا. إيه مالك دلوقتي مدايقة يعني؟ (بحدة لازعة)

تصدق بالله أنا غلطانة إني اتصلت أصلاً. إنت فعلاً متستاهلش إني أعبرك وأسيبك كدا مرمي عندك لوحدك. متصلة بيا عشان تقوليلي كدا يعني؟ طيب يا ستي متشكر لذوقك العالي دا، سلام يا رغد، أصلي مش فاضيلك دلوقتي خالص. قفل في وشها وهي ضربت على الدريكسيون بعصبية وقالت: غبية غبية غبية…. ماشي يا عمر والله لأنـ**ـدمك مااااشي. وحشتوني أوي يا ماما إنتي وبابا… فين الضيف بقى اللي جاي معاكم؟ (والدتها بضحك) يابت اصبري، عيب كدا. (والدها)

خلاص خلاص خليه يدخل… تعال يابني. ياسين كان متحفز للضيف دا ومكانش مرتاح. دخل شاب وعلى محياه ابتسامة جميلة. شهقت ملك بصدمة وبعدها ضحكت بفرحة وقالت: مش معقول دا بجد، إنت بجد هنا قصادي يا محمد؟ (بابتسامة) إزيك يا ملك، عاملة إيه؟ (بفرحة) أنا كويسة الحمدلله، مش مصدقة نفسي إنك جيت بجد. (بغيط) مش تعرفينا على محمد ولا إيه؟ (بهدوء)

دا محمد كان زميلي في الكلية وجارنا بس اتنقل لدبي من سنتين ومن ساعتها مشفتهوش. كان تواصلنا مكالمات بس. سلم عليه ياسين وهو بيجز على سنانه. رحبت بيهم حنان ودخلتهم للصالون. قبل ما ملك تدخل وراهم، مسكها ياسين من معصم إيدها وقال بحدة طفيفة: إيه الفرحة دي كلها عشانه يعني؟ (بهدوء) عادي يعني، لأنه كان أقرب حد ليا قبل ما يسافر، فطبيعي هفرح لما أشوفه. وفلتت إيدها منه ودخلت وراهم. اتنهد بغضب ودخل وراهم وهو بيحاول يتمالك أعصابه.

في وسط القعدة، جات مكالمة لياسين وقاله إنه حجزله لأول طيارة طالعة لكندا وهي بعد تلات ساعات. استأذن منهم وراح لأوضته عشان يستعد للسفر. جر شنطته وراه وهو نازل على السلم. وقف لما شاف ملك بتاخد حاجة من محمد. (محمد) اتفضلي يا ستي الهدية دي ليكي. (بجد؟ وفيها إيه بقى؟ افتحيها وشوفي. فتحتها ملك واتفاجئت بسلسلة على شكل نجمة وفيها خرزة حمرا. كان شكلها رقيق جداً وانبهرت بيها: الله دي حلوة أوي يا محمد بجد.

(مبسوط إنها عجبتك يا ملك) شكراً يا محمد، شكراً أوي بجد.

كان حاسس بنار بتاكل في قلبه وهو شايفها مبسوطة بالهدية. الغيرة كانت بتنهش فيه. مسك شنطته بغضب ورجع للأوضة تاني وحاول إنه يهدى ومينزلش يطربق الدنيا فوق دماغهم. بحد لحظة هدى شوية ونزلهم تاني وقعد معاهم. حاول يتحكم في أعصابه وهو شايف نظرات محمد لملك. كان عايز يقوم يمسكه يضرب.ـه عشان بيبصلها كدا. مقدرش يتحمل وعلى آخر لحظة كان قايم يطرده بمعنى الكلمة، بس دخلت رغد قطعتهم عن الكلام. مساء الخير. (الجميع) مساء النور. (حنان)

كنتي فين يا رغد؟ (كنت عند واحدة صاحبتي، كانت تعبانة شوية ففضلت معاها. (تمام) بصت رغد لملك لقيتها مبسوطة وماسكة في إيدها سلسلة وبتكلم محمد. فهمت إنه ممكن الشخص دا جابله السلسلة دي هدية. بصت ناحية ياسين لقيته بيحاول يتحكم في غضبه. حست بالحقد والغيرة إنه لسه بيغير عليها فقالت بغل: حلوة السلسلة دي يا ملك، مين جابهالك؟ (بابتسامة) جابهالي محمد معاه من دبي. (بمكر)

اممم، لا جميلة أوي بجد وزوقه حلو جداً أستاذ محمد… بس شكلك مبسوطة أوي بيها أكتر ما قالك ياسين أنا بحبك. الكل اتصدم من كلامها دا. بصت ملك لياسين ولاحظت غضبه الشديد اللي بيحاول يكتمه. اتنفست بهدوء وقالت: لا يا رغد مش كدا… كلمة بحبك من ياسين كانت أكتر لحظة كنت مبسوطة فيها. إنما دلوقتي مبسوطة عشان دي هدية ومن أقرب صديق ليا، لكن… لكن مفيش حاجة تتقارن بحب ياسين ليا أبداً.

ابتسمت رغد بتكلف واستأذنت منهم وطلعت لأوضتها. انقضت السهرة ومشيوا أهل ملك. كان ياسين في أوضته وهيخرج بالشنطة، بس وقف لما لقى ملك داخلة الأوضة وقالت بصرامة: دلوقتي… دلوقتي يا ياسين هتفهمني كان قصدك إيه بالكلام اللي قولته. (بسخرية) خليكي في انبساطك بالسلسلة أحسن يا ملوك. لازم هتحكيلي يا ياسين دلوقتي، اتفضل أنا سامعاك. مش فاضي ورايا طيارة. تقدر تكلم أي حد من زمايلك يطلع بدالك عادي. مش هينفع، لأني أنا مسافر. (بعدم تصديق)

يعني إيه مسافر دي… ياسين إنت مش هتمشي من هنا قبل ما تجاوبني فاهم. (بجمود) وأنا مش هقولك حاجة… هسيبك هنا مع أمي، هتقدري تخرجي وتمارسي حياتك عادي، بس أقسم بالله يا ملك أي حركة منك كدا ولا كدا مش هرحمك. أنا عيني هتكون عليكي حتى وأنا مسافر. انفجرت ملك في وشه وقالت بزعيق: إنت إيه الأنانية بتاعتك دي، ياخـ**ـي ارحمني شوية بقى، ريحني وقولي إيه اللي مخليك كرهتني فجأة كدا.

مردش عليها ومسك الشنطة واتجه ناحية الباب. مسكت إيده ووقف.ـته. زاح إيدها بعنف فوقعت على الأرض وخبطت دراعها في حافة إزاز طاولة صغيرة واتأوهت بوجع: آآآه. قربلها بخوف ولهفة وهي صدته بإيدها وقالت بنبرة مرتعشة:

متقربش… كفاية أذى لغاية كدا… سافر يا ياسين وامشي، امشي وسيبني أداوي جروحي منك لوحدي… بس عايزة أقولك لآخر مرة يا ياسين… إني يوم ما حبيبت كان حبك إنت أول حب… وبعد اللي عملته فيا دا، اتحول الحب دا لكره كبير ناحيتك… امشي يا ياسين. ضم إيده بغضب. كلامها ما زال كل مرة بيطعنه. أخد شنطته ومشى للمطار. أما هي مسكت دراعها بوجع ودموعها بتنزل بصمت. حاولت أوقع بينهم دلوقتي بس معرفتش. تاني يا رغد، تاني… يابنتي حرام عليكي بقى.

وهو حرام عليهم هما اللي عملوه فيا دا. صدقيني يا رغد هتطلعي كنتي في وهم كبير اسمه جاسم وهتندمي على خسارتك لعمر وأخوكي. بس اسكتي، متقوليش أي كلام… المهم شفت ياسين وهو نازل وماسك شنطة وبيقول لماما إنه مسافر كندا لمدة شهر. مسافر؟ اه، يلا أهو هيسيبها شهر. طب يا رغد هضطر أقفل عشان ماما بتنادي، سلام. سلام.

وصل للمطار ودخل وتم إجراءات الدخول. قعد في الاستراحة واستنى معاد الطيارة. دخلت وحاولت تدور عليه بس الأمن كان رافض إنه يدخلها. طلبت منه إنه ينادي عليه بالمايك وبعد إلحاح طويل منها وافق إنه ينادي. سمع ياسين مناداة الأمن ليه بالمايك. استغرب من دا وحاول يفهم في إيه. اتجه ناحية الأمن يشوف في إيه. أول ما شافه شاورتله بإيدها وهو وقف قدامها ومش فاهم مين دي. أنا آسفة بجد… بس كان لازم أوقفك بأي طريقة يا كابتن ياسين.

إنتي مين وعايزة إيه؟ مدتله البنت إيدها بملف وقالت: حاول تقراه دلوقتي ضروري قبل ما تطلع الطيارة… أرجوك تقراه. أخده ياسين باستغراب وقال: إيه دا؟ دا فيه دليل براءة… فيه إعادة حياة ليك ولمراتك… أرجوك تقراه وتسمع وتشوف اللي جواه، والمرادي عايزاك تحكم قلبك وعقلك الاتنين مع بعض. خلصت كلامها ومشيت من قدامه. بص للملف بشرود. سمع نداء إقلاع الطيارة. كان هيرجع بس وقفه شعور من جواه بيقوله متسافرش وافتح الملف دا شوف اللي جواه.

ركب عربيته وراح لمكان بعيد. وصل لوجهته واللي كانت شقة خالد. الاتنين كانوا بيبصوا للملف باستغراب. شجعه خالد إنه يفتحه وسابه لوحده. خرج أول ظرف وكان جواه صور مسجل صوتي صغير. فتحه وسمع أول جملة خلته ينهار في مكانه: زي ما فرقني من جاسم ورفض جوازنا أنا كمان هدمر حياته… هخلي ياسين يكره ملك أوي. (بعتله صور لملك و"…" عشان يصدق إنها بتخدعه، ركبت) (صوتها على مكالمة معاه وهي أصلاً عمرها ما كلمته ولا تعرفه)

(كان هيكذب اللي شافه، فصورتها هي وبتكلمه في الكوافير وبدلت كلامها لياسين لكلام تاني وحطيت اسم "…" مكانه عشان يصدق) زي ما ياسين فرق رغد عن جاسم، أنا كمان هفرق ياسين عن ملك…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...