بكم الطيارة دي لو سمحت؟ ٣٠٠٠ يا فندم. امممم.. ماشي. ممكن تلفهالي كويس لو سمحت؟ حاضر. خليني أسمعه.. أفهم ليه عمل كده.. هحاول أديله فرصة ولنفسي، بس بعد ما أعاقبه. مشكلة قلبي إنه خايف.. خايف يديله الأمان تاني ويرجع يخذلني من تاني. هشتريله الطيارة دي.. كبداية صلح بعد ما أعرف كل حاجة. مع إن المفروض هو اللي يصالحني ويجبلي هدية.. بس حاسة إني كدا مبسوطة. دايمًا
بابا كان يقولي: حتى لو إحنا اللي زعلانين من الشخص وحاول إنه يصلح الأمور بينا، مفهاش حاجة لو إحنا كمان حاولنا نصلح.. لأن ربنا هيحبنا ويبقى مبسوط مننا. أخدت الهدية واتجهت للبيت. وصلت ونزلت من العربية، وأخدت نفس عميق ودخلت وأنا بحاول أرسم ابتسامة جميلة. سمعت صوت دوشة واستغربت. ومع أول خطوة للبيت سمعت صوت كسر قلبي بالكلام اللي بيتقال. والطيارة وقعت من إيدي واتهشمت على مية حتة. ياسين بصدمة: ملك.
اتقدمت ليهم وهي بتجر رجلها بالعافية، نفسها بيضيق أوي ودموعها اللي بتنزل بغزارة، وقالت برعشة: إيه.. اللي.. سمعته ده؟ انت.. انت فعلاً.. لا استنى، أكيد بتهزر.. فهمت غلط صح؟ ياسين بلع ريقه بصعوبة وقال: ملك اسمعيني أرجوكي. يلا أنا سمعاك.. اتكلم قول.. قول إن اللي سمعته ده غلط ومش حقيقي.. يلا اتكلم. ملك: أنا... زاحته بإيديها الاتنين بقوة وهو اترد لورا وبصلها بصدمة حقيقية. صرخت بانهيار وقالت: ملك إيييه.. انت إيه يا أخي؟
حرام عليك تعمل فيا كده.. إزاي يا رب إزاي.. انت شكيت فيا أنا.. شكيت إنها على علاقة بجوز أختك وبخدعك وبخونك.. يا الله.. يا الله.. أقول إيه بس يا رب.. شوية صور وكم تسجيل يخللوك تعمل فيا كده؟ يا أخي ده أنا كنت بقولك إن بثق فيك أكتر من روحي.. كنت بقولك انت أماني يا ياسين.. سلمتك نفسي وحياتي وأنا مغمضة عيني.. وانت.. انت تعمل فيا كده أنا.. ياسين بوجع: ملك ارجوكى اهدى. ملك بانهيار هيستيري:
بس بس متقوليش اهدى.. أنا قلبي وجعني أوي دلوقتي أوي.. كل لحظة كنت بقولك فيها أنا بكرهك يا ياسين كنت بصرخ من جوايا وأقول لأ لسة بحبك.. كنت بكدب على نفسي وأقسى عليها عشان مأضعفش لحبي ليك.. بس دلوقتي قلبي ده لو هيفضل طول عمره يحنلك هدوس عليه ألف مرة عشان أنساك. حنان بدموع وأسف: ملك يا حبيبتي اهدى عشان خاطري.. أكيد في حاجة غلط.. صح؟ ياسين اتكلم يابني أرجوك. بص ياسين لرغد لقيها بتعيط بصمت وبتترعش مكانها.
حول نظره لعمر لقيه واقف جامد وملامحه هتنفجر من الغضب. ولأنه اتوجع زيه كان حاسس بالبركان اللي بيثور جواه. خرج تليفونه واتصل على حد وقاله: هات الملف اللي معاك دلوقتي. كانت عينيها مثبتة عليه بكره شديد. مكانش قادر يتحمل النظرة دي منها. وبعد دقايق دخل حد من الحرس واداله الملف. فتحه وخرج اللي جواه ورمى الصور في وش رغد وقال: كنتي عايزة تنتقمي مني صح؟ أهنيكي يا رغد حققتي انتقامك. شهقت بعنف وحطت إيدها على وشها وعيطت جامد.
اتقدمت ملك ناحية الصور ومسكتها بإيد بتترعش. مسكت صورتين مختلفتين، صورة ليها وصورة لواحدة تانية. وفي نفس اللحظة انحنى عمر وأخد الصور وبصلها بصدمة. دموعه نزلت ومسح عليها بشوق ووجع وقال: ليه يا رغد.. ليه كدا؟ ملقتيش غير الطريقة دي وتخلصي مني بيها.. ليييه؟ زعق في آخر كلمة وكمل بغضب: إنتي عارفة دي مين؟
دي أختي.. أختي يا رغد.. أختي اللي اتحرمت منها بقالي سنين ولسة بحاول أتعافى من فراقها يا رغد.. إزاي قدرتي تعملي شئ قذر زي ده؟ رغد بعياط: والله ما أعرف إنها أختك.. والله ما كنت أعرف. ضربها عمر بقلم وقال بحدة: مكنتش أعرف إنك واحدة قذرة وسيئة أوي كدا.. عشان واحد من نفس عينتك تعملي دا كله.. تدمرى حياة أخوكي وتقهريني على أختي عشان تنتقمي مننا. انفجرت رغد فيهم وقالت: أيوه وأعمل أكتر كمان.. إنتو اللي دمرتوني..
ياسين طول عمره جامد معايا: متعمليش دي يا رغد.. متلبسيش دي يا رغد.. متكلميش دا يا رغد.. مفيش جواز من جاسم أبداً يا رغد.. وجبرني عليك. وانت يا عمر.. أنا اللي روحت قولتله على علاقتي بجاسم.. وافقت إنك تتجوزني رغم إنك عارف إني بحب جاسم.. إنتو هدّمتوني ودمرتوني أكتر. قامت ملك وقالت لها بألم: طب وأنا عملتلك إيه؟ أنا آذيتك في إيه يا رغد؟ أنا بعدت عنك أول ما حسيت إنك مش طيقاني.. عملتلك إيه أنا عشان تعملي فيا كده يا رغد؟ رغد:
إنت بتقول إيه؟ إنت بتكذب عليا صح؟ ياسين بجمود: لا مبيكدبش يا رغد. رغد: وإيه دليلكم على الكلام ده؟ حنان بغضب: كمان عايزة دليل.. إنتي عمية للدراجة دي يعني؟ رغد بجمود وغل: ذنبك إن ياسين بيحبك.. مكنتش قادرة أشوف ياسين مبسوط معاكي وبيحبك وأنا بتقهر على الشخص اللي حبيته. عمر بحدة:
كفاية بقى.. اصحي من الوهم اللي إنتي فيه ده.. جاسم جاسم جاسم.. جاسم ده هو اللي بيخدعك أصلاً.. جاسم ده مبيحبكيش يا رغد.. ده بيلعب بيكي وبيستغلِك عشان فلوسك. رغد: إنت بتقول إيه؟ إنت بتكذب عليا صح؟ ياسين بجمود: لا مبيكدبش يا رغد. رغد: وإيه دليلكم على الكلام ده؟ حنان بغضب: كمان عايزة دليل.. إنتي عمية للدراجة دي يعني؟ بص عمر لملك لقيها ساكتة بطريقة مريبة. باصة للصور بشرود وبتسمع في التسجيل مع نفسها.
اتقدم منها وقعد على ركبته وبلع ريقه بتوتر وقال بأسف: أنا آسف ليكي يا ملك.. حقيقي آسف أوي.. نصيبنا إننا وقعنا مع أكتر اتنين حبيناهم واتأذينا منهم.. دي أختي يا ملك ماتت من ٥ سنين والصور دي كانت آخر حاجة بتجمعنا ببعض.. مش عارف إزاي حصلت عليها وعملت كده.. بتمنى إنك تلاقي العوض بعيد عن هنا يا ملك.. أتمنى. وقام ووقف قصاد رغد وبصلها بكره لأول مرة وقال:
حاولت معاكي كتير يا رغد بس طلعتي متستاهليش ربع المحاولات دي.. إنتي طالق يا رغد.. طالق.. طالق.. ده أقسى عقاب ليكي مني.. وأتمنى مشوفش وشك تاني قدامي. حنان بدموع: عمر يابني. عمر: كنتي أمي فعلاً وأنا مش زعلان منك أبداً.. عن إذنكم. مشى عمر من قدامهم بقلب مكسور بعد ما جمع صوره هو وأخته وأخدهم. بصت لأثره بصدمة وكلمة طالق بتتردد جواها. قلبها وجعها بطريقة رهيبة أول ما مشى وكأنها استوعبت دلوقتي رحيل عمر فعلاً.
قامت ملك بهدوء وطلعت لفوق وعيون ياسين مراقباها. دخلت الأوضة وسابت الباب مفتوح. وقفت في نصها وحست بيه وهو واقف وراها وقالت بنبرة خالية من أي شعور: بتحبني يا ياسين؟ أيوة بحبك يا ملك.. وطلعت مش بتحبني. هتحسسني بالأمان يا ياسين؟ هكون أمانك وضلك يا ملك.. وطلعت ولا أمان ولا ضل. أوعى تجرحني يا ياسين.. وجرحتني.. أوعى في يوم تخليني أكرهك يا ياسين.. وكرهتك. ياااه.. دا الحب طلع أكبر وهم في الدنيا دي كلها.
لفت له وهي على وشها ابتسامة غريبة وجعت قلبه أكتر وقالت: مبسوط.. لا بجد مبسوط يا ياسين بعد اللي عملته؟ جاوبني يلا. ياسين بألم: والله ندمت.. والله يا ملك لسة بعشقك.. قبل ما أقسى عليكى كنت بقسى على نفسي قبلك. ملك: أنا كنتي أعمى.. كنت حاسس بتوهان من الصور والتسجيل.. صدقيني الشيطان عمى عيوني عن الحقيقة.. مكنتش عارف أعمل إيه. انفجرت فيه بانهيار:
كنت جيت سألتني.. كنت جيت قولتلي يا ملك أنا شفت كذا وسمعت كذا.. كنا روحنا لأي حد بتاع فوتوشوب وكنا هنتاكد إنه كله كذب في كذب.. إنت عارف إثبتلي إيه؟ إثبتلي إنك محبتنيش يا ياسين. ياسين: لا لا والله العظيم بحبك يا ملك. ملك بألم: اللي بيحب عمره ما بيأذي حبيبه.. وانت مش بس آذيتني.. إنت كسرتني بجد يا ياسين. أنا كنت جايبالك هدية.. هدية عشان نبدأ بيها الفرصة الجديدة اللي إنت عايزها.. بس ضيعتها.. ضيعتها يا ياسين.. ضيعتها.
انفجرت في بكاء حاد. قرب منها وكان هيمسك بس وقفته بانهيار: متقربش.. أوعى إيدك دي تلمسني.. امشي من قدامي.. امشششى. وقعت كل اللي على التسريحة بغضب وهي بتصرخ فيه: بكرهك.. بكرهك.. بكرهك.. منك لله على وجعي ده.. ياريتني ما حبيتك.. ياريتني ما قابلتك ولا عرفتك.. امشي من قدامي.. امشي.. مش عايزة أشوفك تاني.. سيبني في حاااالي. زقته بإيدها لبرة بالعافية وهو موجوع عليها. مش قادر يقاوم انهيارها ولا قادر يبرر حتى ليها بكلمة.
طلعته لبرة وقفلت الباب في وشه جامد وسند راسه عليه وقال بهمس ودموعه بتنزل: ملك. بعد ما قفلت الباب.. بصت للأوضة بغضب وانهيار. مسكت الفازة ورمتها على المراية. فتحت الدولاب وطلعت كل الهدوم ورمتهم في الأرض. حتى السرير شالت الغطا اللي عليه ورمته في الأرض. قعدت على الأرض بانهيار وهي بتبكي جامد وبتاخد نفسها بالعافية. صوت بكاها كان واصلهم كلهم.. لا دا كمان للحرس برة.
ويجي إيه عياطها كده جنب وجع قلبها من أكتر شخص حبته في حياتها. _بعد ما رمى عليها يمين الطلاق.. وحست بالكارثة اللي عملتها. لقيت نفسها واقفة قصاد باب شقته ومستنية يفتح لها. فتح واستغرب أوي لما لقيها واقفة قدامه بشكلها المزرى ده. زقته بإيدها ودخلت للشقة بهدوء ووقفت في نصها وهو جه من وراها وبيقول بتوتر: رغد.. إنتي.. إنتي جيتي ليه دلوقتي؟ مكنتش عايزاني أجي ولا إيه؟ لا لا مقصدش.. بس يعني أصلك متصلتيش تقوليلي زي كل مرة.
رغد بابتسامة غريبة: حبيت أعملهالك مفاجأة يا حبيبي. احم.. شرفتي يا حبيبتي.. هدخل أغير هدومي وأخرج لك تاني. تمام. دخل جاسم أوضته وهي مشيت وراه بعقل فارغ. شافت التوتر والخوف اللي في عينيه وحست بحاجه غلط. اتقدمت من الأوضة ووقفت تسمع باللي بيتقال جواها: ودي إيه اللي جابها دلوقتي يا جاسم؟ مش عارف.. بس جيّتها مش خير أبداً. إنت خايف منها كده ليه يا جاسم؟ ما تخرج تمشيها وتقولها الحقيقة وخلاص.
وطي صوتك يابت لتسمعنا.. ولا مقدرش أقولها دلوقتي عايزة كل حاجة تضيع مننا بعد ما خلاص قربنا نوصلها. امممم تمام يا جاسم.. تمام. متخافيش.. قريب هخلص منها وأخد فلوسها كلها ونعيش بيها أنا وإنتي يا جميل. والله تصدق.. صعبانة عليا.. كان شكلها يبان فعلاً إنها بتحبك. دي بت هبلة أوي.. أخوها حذرها مني وأمها.. دا حتى جوزها حاول يبعدها عني وهي ولا هنا.. سازجة وهبلة والله.
كلامهم كان بيطعن فيها وبالأخص كلامه. دموعها غرقت وشها ونفسها بيضيق. مشت وخرجت من الشقة وهي منهارة أوي. كانت بتمشي في الطريق من غير عربيتها وكلامه بيتردد. وقفت على النيل وقالت بانهيار: سازجة عشان بحبه؟ هبلة عشان وقفت قصاد أخويا عشان بحبه؟ خسرت كل حاجة خلاص.. كل حاجة.. أخويا وأمي و.. وعمر.. عمر اللي كان بيحبني بجد.. عمر اللي كان بيهتم بيا ويتمنالي أرضى.. عمر اللي عمره ما جرحني بكلمة. هو ده الحب بجد؟
حب مؤذي.. يارب سامحني يارب.. يارب خسرتهم كلهم بسبب غبائي وسذاجتي.. بسبب واحد فعلاً ميستاهلش الحب اللي حبتهوله.. أروح فين ولا أعمل إيه بس يا رب.. ياااااا الله. الإنسان عموماً بعد ما يفوق من الوهم اللي كان عايش فيه.. بيدخل في وهم تاني أصعب. وهم الخذلان والندم مع بعض. طب والندم هيفيد بإيه بعد فوات الأوان؟ ولا حاجة. _بجد مش عارفة إزاي قابل تتجوز واحدة بتحب واحد تاني. لا إنتي مبتحبهوش.. متخافيش. والله؟ وعرفت إزاي بقى؟
لو بتحبيه بجد كان هيبان في عيونك. إنتي يا رغد منبهرة بيه مش أكتر. دخلتي نفسك في حلم إنك بتحبيه وهتتجوزيه وتعيشوا مع بعض أحلى حياة. وهو بدوره بقى إنه وقعك وأوهمك بالحب. بس كلام عبيط يا عم إنت.. أنا بحب جاسم.. لأ بعشقه كمان.. خليك إنت مقتنع بكلامك ده مع نفسك.. بس أوعى توهم نفسك إنه هيجي اليوم اللي أتقابلك فيه وأنسى جاسم.. مفهوم يا.. يا جوزي. فاق من ذكرياته وهو بيتنهد بوجع. مسح دموعه بهدوء وركز في السما من شباك الطيارة.
حس بشهقات حد جنبه ولف وشه ليه ولقيها بنت بتعيط. كان هيتجاهلها بس زادت في شهقاتها فقال: إنتي كويسة يا آنسة؟ بتعيطي ليه؟ وانت مالك؟ وأنا مالي فعلاً.. بسألك ليه أصلاً؟ ده بدل ما تحاول معايا تعرف مالي؟ يابت إنتي هبلة ولا إيه؟ متقولش عليا هبلة طيب. حقك عليا يا ستي متزعليش. طيب. بص عمر من الإزاز تاني. حمحمت البنت وقالت: احم.. أنا آسفة على ردي عليك. رد عليها عمر من غير ما يبصلها: محصلش حاجة.
روفان.. اسمي روفان وكنت بعيط عشان نسيت المونيكير المفضل ليا في البيت. والحقيقة أنا مبحبش أمشي من غير المونيكير أبداً. أصلاً ماما دايمًا كانت بتخبيهم عني عشان محطش. قد إيه هي ست قاسية والله. تعرف إنها آآآ... قاطعه عمر بضيق: إيه إيه.. كل ده رغي؟ خفي شوية، أنا مصدع. روفان ببلاهة: عيونك دي ولا لينسز؟ عمر بدهشة: نعم؟ روفان بهيام: تعرف إن بحب العيون السود أوي.. وانت عيونك سودا.. والله شكلي هحبك.
عيونه وسعت بصدمة من كلامها. وهي استوعبت اللي قالته واتكسفت جدا ونزلت وشها لتحت. ابتسم بخفة عليها وقال: وأنا اسمي عمر.. اتشرفت بمعرفتك يا روفان. روفان بخجل: أسفة على كلامي.. بس أنا عفوية شوية والله ومباخدش بالي من الكلام اللي بقوله أحيانًا. عمر بهدوء: عادي يا روفان.. ومين بياخد باله من كلامه يعني؟ روفان: شكلك كدا ووالله أعلم.. أخدت خازوق جامد. عمر بسخرية: خازوق جابني الأرض وحياتك. روفان بضحك:
يووه.. تصدق وأنا كمان أخدت خازوق ومسافرة أتعافى منه. ضحك بخفة على كلامها. وبعد ثواني الاتنين ضحكوا جامد وصوت ضحكهم واصل للكل. غريبة الحياة دي تبكينا وتضحكنا في نفس الوقت. _ياااسين. مش قادر أتكلم يا أمي دلوقتي. حنان بغضب: لا هنتكلم.. مش كل مرة تهرب مني. تمام.. حضرتك عايزة إيه مني دلوقتي؟
عايزة أفهم.. أفهم ليه عملت كده.. ليه مشيت ورا شيطانك من غير ما تفهم.. إنت متعلم ومتربي كويس.. كابتن طيارة ورجل أعمال في نفس الوقت.. يعني لازم تكون عارف كويس اللي بيحصل حواليك.. ليه متأكدتش من الصور دي الأول؟ ليه وصلتها لغاية هنا بغبائك وتهورك ده؟ مكانش عارف يرد بإيه لأنه أصلاً معندوش مبررات. هو ساعتها كان حاسس في دوامة كبيرة بتسحبه لتحت. ليه محدش حاسس بيه وبوجعه في اللحظة دي؟
هو غلطان وندمان ومعترف بدا.. بس ليه كلكم جايين عليه من غير ما تسمعوني أو تفهموني؟ بصتله حنان بشفقة وحست بيه بس مقدرتش تتكلم. الخذلان صعب وخصوصًا من أقرب الناس ليه وهي جربته. حست بملك وبوجعها ورغم إنه ابنها الوحيد إلا أنها مغلطاه أوي لأنها مبتقبلش بالظلم. اتنهد ياسين بعمق وغمض عيونه بوجع واترمى في حضن والدته وقال:
ابني تعبان يا أمي.. والله تعبان وندمان.. بس هي تسامحني وتديني فرصة تانية يا أمي.. والله ما هقدر على بعدها عني.. والله ما هقدر. عملت إيه في بنتي يا ياسين؟ كانت نايمة في الأرض بإهمال. فتحت عيونها بتعب وهي بتحاول تقوم. بصت للأوضة اللي متدمرة. دموعها نزلت أول ما افتكرت اللي حصل من كم ساعة. سمعت صوت دوشة جاي من تحت. قامت بصعوبة وفتحت الباب وأول ما سمعت صوت أخوها بيزعق جريت على تحت وهي بتنادي عليه بذعر: احمد.. احمد. اترمت
في حضنه بخوف وقالت ببكاء: خدني من هنا أرجوك.. مش عايزة أقعد هنا تاني.. مشينى من هنا يا أحمد عشان خاطري. بصولها بصدمة من هيئتها دي ومش فاهمين حصل إيه. زعق والدها لياسين: إنت عملت إيه في بنتي؟ عملت إيه خليتها منهارة بالشكل ده؟ ملك بعياط: بابا خدني معاك من هنا.. يلا نمشي لبيتنا بالله عليك مش عايزة أفضل هنا تاني. أحمد بغضب: ما تنطق عملت إيه في ملك.. ملك حبيبتي اهدى.. عمل فيكي إيه ده؟
انهارت ملك بين إيديه وهي بتعيط جامد. كان يتمنى يموت ولا إنه يشوفها خايفة منه بالشكل ده. يتمنى يموت ولا إنه يسمع كلامها ده عنه. قرب منها وكان هياخدها لحضنه بس هي بعدت واستخبت في حضن أخوها. وقف بعجز وكان الدنيا بتميد بيه. بلع غصته بالعافية وقال بخفوت: ملك.. ارجوكى. ملك بكره: طلقني.. طلقني يا ياسين.
بصلها باستعطاف أنها متطلبش الطلب ده بالذات. قابلت نظره بجمود ووجع بينغز قلبها منه. الكل في حالة صدمة ومش فاهمين إيه حصل بينهم وصلهم لكده.
_لا الزمان زماني.. ولا المكان مكاني.. أسير بين الطرقات وعلى عاتقي الهموم مثل الجبال. ظننت أنني وجدت الحب وسأنعم بجنته.. أدركت الآن أنني كنت في بئر الوهم.. وهم عشقه المزيف.. تركت الجنة وذهبت للنار بقلبي قبل عقلي.. كان يناديني من بعيد أن أمسك بيده وأذهب معه لجنته.. يا ليت يعود هذا النداء مرة أخرى.. يا ليت يعود. كانت لسة في مكانها على النيل.. مش قادرة ترجع للبيت تاني ولا قادرة تواجههم.
فتحت فونها واتصلت عليه للمرة مش عارفة الكم بس ميئستش. سمعت نفس الصوت أن الرقم مغلق. يعني خلاص كده.. مشيت وأخدت قلبي معاك يا عمر؟ مشيت قبل ما أعتذرك وأحاول أصلح ده كله. مشيت وأنا عارف إن دلوقتي في أقسى لحظات الندم. مشيت وأنا عارف إني محتاجة حضن منك يطمني بيه. مشيت وأكيد مش راجع تاني يا عمر.. أكيد مش راجع. _طلقني يا ياسين.. طلقني. آسف يا ملك.. عمري ما كنت أناني في حاجة.. بس إلا حبك.. أناني ومتملك فيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!