في ألمانيا… كانت تسير عائشة مع صديقتها منه بسعادة لا توصف. عائشة بفرحة: ربنا يخليك ليا ي عمي خالد، لولاه ماكنتش عرفت أجي أبدًا. منه بابتسامة: ي بنتي، والله انتي ماعندك دم، واحدة شحّاطة زيك تقول عمي! عمك ده لو يوافق بس، أتجوزه فورًا، ده مزززز السنين. عائشة بضحك وحماس: خمسة في عينك ي بت، العبي غيرها ي اختي، ده أسير عشق. يلا بينا بس ننام شوية وننزل نتفرج على استعدادات المعرض. منه بابتسامة: يلا ي ستي، يلا.
********************** في فيلا مالك… كان يسير إلى الأسفل في قمة سحره وشياكته ليجلس بجانب جمال وهو يتفحص غياب عشق. مالك: صباح الخير ي جدي. جمال بضيق: صباح النور. مالك بابتسامة: مالك، انت لسه زعلان مني؟ جمال بغيظ: وانت شايف إنك معملتش حاجة تزعل؟ وامك المسكينة دي، ناوي تموتها ي مالك؟ مالك ببرود: مش لدرجة دي ي جدي، وأنا هصالحها حاضر. جمال بحده: بتخطط لإيه ي مالك؟ هدوءك مش مريح. مالك بثقة وثبات: اسكت، مش أنا قررت أتجوز؟
لأ بجد، وهما يومين وهتيجي العروسة هنا تنور الفيلا، إن مكنش قبل كده كمان. عشق بصدمة: قصدك إيه ي مالك؟ مالك بنظرة خبيثة: شوشو، اللي سمعتيه. بس بصراحة، هتتبسطي أوي لما تشوفيها، هتفكرك بذكريات حلوة أوي. معلش بقا، مضطر أمشي لأن العروسة شرفت ألمانيا ولازم أكون في استقبالها. عن إذنكم. عشق برعب وخوف: الواد ده يقصد إيه ي خالي؟ مين دي اللي بيتكلم عنها؟
جمال بتفكير: أختك نور معندهاش بنات، يبقى مفيش غير جاسر أخو خالد، مش هو اللي عنده بنتين على ما أتذكر؟ عشق بجنون وضيق: أيوه ي خالي، بس معقول دماغه الشرّ وصلته لكده؟ معقول؟ خالي! أنا مش هقدر أسكت أكتر من كده. خالد لازم يعرف بوجود مالك، أنا مش هقدر على مالك لوحدي. جمال بجدية: مش هيبقى صح لو خالد عرف دلوقتي ي عشق. مالك خلاص فيه حرب جواه، لازم تهدأ الأول. مقابلته هو وخالد مش هتكون زي ما انتي فاكرة. اصبري ي عشق، اصبري.
******************** في حنينة فيلا المرشدي… كان يجلس عاصم وهو يشرب قهوته لينضم إليه جاسر بقلق. جاسر: صباح الخير ي عاصم. عاصم باستغراب: صباح النور ي جاسر، مالك فيه إيه؟ جاسر بقلق: أنا سألت على شركة الحديدي، اللي عرفته إن صاحبها الأصلي هو جمال الحديدي، خال عشق، خالها اللي سافر من سنين ومحدش كان يعرف عنه حاجة. عاصم بصدمة: قصدك إيه؟ إن عشق عنده وهي اللي بتحاول تنتقم من خالد؟ معقول؟
جاسر بشك: المشكلة مش في كده بس ي عاصم. المشكلة في مالك الحديدي، اللي مدير الشركة الفترة دي، المعروف إنه ابن جمال. بس المعلومات اللي عندي بتقول إن جمال مخلفش أصلًا من ساعة مراته ماتت من 30 سنة، ومالك سنه ما يتعداش 25 سنة. عاصم باستغراب: انت عايز توصل لإيه ي جاسر؟ جاسر بقلق: مش عارف ي عاصم، مش عارف. خايف اللي بفكر فيه يكون صح، ساعتها هتكون الضربة قاضية لـ خالد. خالد بابتسامة: بتجيبوا في سيرتي ليه؟ سمعته كده على الآخر.
جاسر بارتباك شديد: ابدأ ي خالد، بنتكلم في الشغل وجبنا سيرتك ي كبير. إحنا نقدر نستغنى عنك ي باشا. عاصم بابتسامة: بس انت مالك ي خالد، من امبارح كده مبسوط؟ خالد بابتسامة ساحرة: مبسوط أوي ي عاصم، عشق كلمتني. عاصم بابتسامة: بتتكلم جد ولا بتهزر؟ مش ممكن! وقالتلك إيه؟ خالد بسعادة: قالتلي إنها هترجعلي، مهما الزمن يمشي ويدور، هترجعلي. وحشتني أوي، وحشتني.
سلمى بابتسامة مرح: بقولك ي جاسر ي أخوي، أمي جاية وشكلها هتولع نار، الحق نفسك بقا. جاسر بغيظ: ربنا يسامحك ي خالد، انت اللي سافرت عائشة وهتسيب الدنيا كلها وتمسك فيا أنا. تقي بغيظ شديد: طبعًا الباشا قاعد بيفطر ومش همه حاجة، والبنت لوحدها في بلد الخواجات دي. هو أنا خلاص مبقاش ليا رأي في حاجة ي سي جاسر؟ خالد بابتسامة: اطمني ي تقي، البنت مع أصحابها، وبنتك بمية راجل، متخافيش. نور بابتسامة: صباح الخير عليكم.
عاصم بابتسامة: صباح النور ي نور حياتي كلها. خالد وهو يحدث ذاته باشتياق لمعشوقته: امتى ترجعيلي انتي كمان ي عشق، ي عشق حياتي كلها. وحشتيني أوووي. *****************. في أحد المطاعم الفاخرة… كانت تجلس عائشة بسعادة لا توصف وهي تصور بكاميرتها كل شيء. منه بابتسامة: كفاية ي بنتي، صورتي الدنيا كلها. عائشة بابتسامة: بصراحة ي منه، الأماكن هنا حلوة أوي، تنفع لوحات تشكيلية تحفة.
منه بغمزة وخبث: طب شوفي بقا اللوحة التحفة اللي دخل ده. اهو ده بقا، قسما بالله اللي يتعمله معرض لوحده. بصي كده. عائشة بغيظ: استغفر الله العظيم! وحرام، انتي كمان تبصيله كده، حرام عليكي. منه بغيظ: انتي أصلاً بنت وش فقر. مالك وهو يقترب منهم بهيبة وجاذبية ساحرة: ممكن تقوموا من هنا، لأنها طربيزتي وأنا متعود أقعد عليها. منه بهيام: طبعًا ي قمر، أمرك.
عائشة وهي تمسك يدها بغضب: اقعدي مكانك. أولًا حضرتك، إحنا جايين قبلك. ثانيًا، انت مش كاتب عليها اسمك. وطريقة كلام حضرتك قلة ذوق. مالك بحده: قلة ذوق! انتي مجنونة ولا إيه؟ انتي مش عارفة انتي بتكلمي مين؟ عائشة بحده: ميهمنيش أعرف أصلًا. أنا عائشة المرشدي، عائلتي ملوك الصعيد. يعني مش واحد مدلع وفرفور زيك كده اللي هيخوفني. فاهم؟ يلا ي منه.
مالك بهمس وتوعد قاتل: تمام ي حلوة، خليكي فاكرة إنك فتحتي على نفسك طاقة جهنم، وهتشوفي الفرفور المدلع ده وهو بيعيشك الجحيم على الأرض. *******************. في القسم… في مكتب زين… كان يجلس يتابع قضية هامة ليسير حسن البواب. زين بابتسامة: خير ي عمي حسن، اتفضل. حسن بإحراج: زين باشا، انت عارف إني بعتبرك زي ابني، وكنت قاصد في حاجة كده، ربنا يكرمك. زين بابتسامة: طبعًا ي عمي حسن، اتفضل.
حسن بإحراج: انت عارف إني مسافر أعمل عملية كمان يومين. كنت عايز بنتي، بس لو تفضل عند أهل حضرتك، أنا مش هأمن عليها ما حد غيركم. بس معلش ي باشا، هي رغّاية شوية، انت عارف إنها بتشتغل في الموالد. زين بابتسامة: انت على راسي من فوق ي عمي حسن، اعتبرها في أمان، متخافش أبدًا. حسن بابتسامة وشكر: ربنا يخليك ي ابني ويوفقك يارب. *****************. في ألمانيا… في مكتب مالك.
كان يكسر حوله كل شيء، فلاول مرة من يقف أمامه يعانده، ليكبر أمامه انتقامه منها أضعاف مضاعفة. ليمسك هاتفه وهو يحدث جابر بنبرة مخيفة. مالك: أيوه ي جابر، أنا عايزك تقدم بلاغ من بعيد للشرطة الألمانية، وتكتب فيه اللي هقولك عليه، وتبعث فيه العنوان ده، فاهم؟ ليرمي الهاتف بغضب وتوعد بعدما أخبره بكل شيء، ليتحدث بنبرة مرعبة: ماشي ي بنت المرشدي، أنا هعرف إزاي أجيبك تحت راكعة تحت رجلي. *****************. في شركة خالد… في مكتبه…
كان يجلس وهو يمسك هاتفه، يحاول أن يسمع صوتها من جديد، ذلك الصوت الذي يرد الروح. لترحم به، وياتيه صوتها الدافئ الحنون. عشق: خالد، وحشتني أوي أوي. خالد بابتسامة وسعادة وعشق: حرام عليكي ي عشق، أنا أنا خلاص مبقتش قادر أعيش من غيرك. عشق بدموع: أنا بعاقب نفسي زي ما عاقبتك ي خالد. خالد بقلق عليها: عشق، أنا مش هقدر أفضل بعيد عنك أكتر من كده. إحنا لازم نكون مع بعض. أنا مرعوب عليكي ي عشق، كفاية كده، أرجوكي.
عشق باشتياق وعشق: صدقني ي خالد، قريب هتعرف الحقيقة وتعذرني. بس المهم خليك جنبي ي خالد. خالد بعشق دائم لسنوات: أنا مش بس جنبك، أنا في دمك وانتي في دمي ي عشق. بحبك ومسامحك على أي مهما كانت. **********************. في شقة عائشة ومنه… كانت تجلس عائشة وهي تأكل ببساطة، لتتحدث منه بغيظ وخوف: والله وليكي نفس تأكلي؟ انتي عايزة تجنيني ي عائشة. عائشة باستغراب: فيه إيه ي بنتي؟ انتي مكبرة الموضوع أوي ليه كده؟ ولا هيقدر يعمل حاجة؟
منه بخوف شديد: لأ هيعمل ي عائشة. انتي لو كنتي شفتي نظرات التوعد وهو بيتكلم، شكله ناوي لك على نية سوداء. لينفزعوا من طرقات الباب، لتفتح عائشة وهي ترتدي نقابها. عائشة: فيه إيه؟ الظابط بحدة: انتي عائشة المرشدي؟ اتفضلي معانا بلبسك ده. عائشة بخوف وارتباك: أجى معاكم بتهمة إيه؟ الظابط بغضب شديد: التهم كتير، منهم انضمامك لجماعة إرهابية، ده غير جواز سفرك المنتهي، فـ أحسن لك تيجي معانا لأنك مش هتخرجي بسهولة. اتفضلي. أحسن لك.
منه بدموع: عائشة! عائشة بقلق بالغ: متخافيش، هرجعلك. محدش من أهلي يعرف حاجة ي منه، فاهمة؟ *****************. في غرفة مضيئة ضوء خافت. كانت تبكي وبشدة خوفًا من ذلك المصير المجهول، ليفتتح الباب ليسير ذلك بخطوات واثقة. مالك: وعدتك إنك هتشوفي جحيمي على الأرض، وادي البداية. عائشة بدموع وصراخ: انت مين وعايز مني إيه؟ وليه بتلاحقني؟
مالك ببرود وثقة: كل ده أسئلة ملهاش إجابة دلوقتي. إحنا هنخرج من هنا، وانتي مراتي. لما يتقفل علينا باب واحد، جايز ساعتها أقولك. عائشة بدموع وحدة: مراتي إيه؟ انت بتقول إيه؟ مالك وهو يجلس
بثقة ويوضع قدم على قدم: بقولك اللي هيحصل. معندكيش حل تاني، لازم حد يضمنك عشان الموضوع ينتهي، فـ أنا جيت أنقذك. لأني عارف كويس إن عمرك مهتبلغي حد من أهلك عشان ميلومكيش ويحملوكي المسؤولية، وساعتها القضية هتتعرف والموضوع هيكبر. مفيش قدامك حل تاني. عائشة بدموع وغموض: انت مين بالظبط؟ وإزاي عرفتني كده؟ مالك بثقة وثبات: جهزي نفسك، المأذون على وصول. ********************. في فيلا عشق…
كانت تجلس مع جمال وهما يتحدثون، لتصعق عشق من تلك الفتاة الغريبة عن ما يعرفهم. مالك بسخرية وتوعد: اتفضلي ي عروسة. عشق بصدمة: مين دي ي مالك؟ مالك ببرود وثقة: مراتي ي أمي. أنا مش وعدتك إني هتجوز ونفذت وعدي. بصراحة، كنت أقدر آخد منها اللي أنا عايزه من غير جواز، بس كده أحسن ي أمي عشان أرضيكي. عائشة بصدمة قاتلة: طنط عشق؟ مرات عمي خالد؟ مش ممكن! مالك وهو يمسكها بحدة: مش وقت تعارف دلوقتي. الليلة ليلة دخلتنا ي حلوة.
عائشة بدموع ورعب: أبوس إيدك، سبني. أنا حاسة إني في كابوس. مالك وهو يمسكها بغضب: لا، انتي مش في الكابوس ده. اللي جاي هو اللي هيبقى كابوس عمرك مهتعرفي تخرجي منه. عشق بغضب شديد: مااااااالك! مالك بحده: إيه ي أمي؟ مش انتي اللي قولتيلي أبطل أقابل حورية ومعملش حاجة حرام؟ أهو مراتي في الحلال. إيه؟ هتمنعيني عن حقي؟ عشق بحده: جالك كسر حقك. بنت عمك ملهاش أي ذنب عشان تفش غلك فيها. مش هسمحلك تدمرها ي مالك، فاهم؟
عائشة بصدمة: ابن عمي؟ مش قادرة أصدق. جمال بحده: مالك، اطلع أوضتك. وعائشة هتنام مع والدتك. وأنا لازم أعرف تفاصيل الجوازة دي. مالك بحده: مفيش تفاصيل. المهم النهاية، وإنها خلاص بقت مراتي، وأنا عايزها دلوقتي. عائشة بدموع ووجع: انت اتجوزتني غصبن عني. أنا عايزة أفهم، انتوا ليه سايبين عمي خالد لوحده؟ ليه ي طنط عشق؟ اتكلمي، ده بقاله سنين بيتعذب من غيرك.
عشق بدموع ووجع: دي حكاية طويلة أوي ي حبيبتي، متتحكيش بسرعة كده. تعالي ارتاحي في حضني. أنا كان نفسي أشوفكم أوي، انتي وزين وسلمي وتقي ونور أختي، حتى عاصم وجاسر وحشوني. مالك بغضب شديد: طب ممكن تحكيلها تاريخ حياتكم انتي وخالد باشا بعدين؟ اتفضلي معايا. عائشة وهي تمسح دموعها بقوة وكبرياء: نعم ي مالك؟ أنا أهو قدامك وتحت أمرك. أنا الحمد لله عارفة ديني كويس، ومقدرش أمنعك من حقك، حتى لو غصبن عني……
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!