في فيلا مالك … كانت تقف عائشه أمامه بكل كبرياء، عيناها تترجاه أن يرحمها. فهو لم يراها إلا ساعات، كيف ستكون في حضنه ويمارس حقه كزوج معها؟ كيف؟ عشق بغضب: الي بتفكر فيه مش هيحصل ي مالك، فاهم؟ والي حصل هيتصلح. مالك بغضب: مفيش حاجه هتتصلح. أنا عملتلك انتي وجدي خاطر وسحبت نفسي من المشروع قبل ما اخليه يخسر كل حاجه. اكتر من كده مش هعمل. عائشه بدموع وصدمه: هو انت الي عملت كده في الشركه؟ انت ازي بتكره عمي بالمنظر ده؟
ده والدك. ليه جواك كل الشر ده ي مالك؟ مالك وهو يمسكها بغضب: أولا اسمي مالك باشا. اسمي مينطقتش كده بالساهل على لسان حشره زيك، فاهمه. عشق وهي تتدفعه بغضب: قسما بالله ي مالك لو ايدك اتمدت عليها تاني لهوريك وش عمرك مشوفته. أنا مراعية طلبك لحد دلوقتي، لكن انت كده زودتها. انت بقيت شر على نفسك وعلينا كلنا. لو اتمديت في كده، أنا هكلم ابوك وهعرفه كل حاجه وساعتها هتشوف منه الي عمرك مشوفته، فاهم. مالك بغضب: ده تهديد ولا إيه؟
على العموم براحتك. الي انتي عايزاه اعمليه. وانتي اتفضلي معايا، أنا مش ناقص قرف. عشق بتحدي وغضب: مش هتلمس شعره منها ي مالك، فاهم. عائشه هتنام معايا أنا وهتقعد في البيت ده معززه مكرمه. ووقت ما تقرر ترجع لأهلها هترجع ومحدش هيقدر يمنعها. مالك بضحكة عالية استفزازية: ده بجد والله؟ ده على أساس أنها متجوزة خروف ولا إيه؟ أمي، عدي الليلة دي على خير بدل ما أطربقها على دماغ الكل. عائشه بدموع وصراخ: أنا عايزة أعرف أنا عملتلك إيه؟
عايز تنتقم مني أنا ليه؟ مالك بغضب شديد: مش انتي بس. انتقامي هيطول الكل. الي عيشته من غير أب ومن غير أسرة مستقرة، هدفع الكل تمنه. جمال بغضب: لحد كده وكفاية جنان ي مالك. اطلع على أوضتك بدل ما قسما بالله هلغي كل التوكيلات الي معاك وهدمرلك كل الي انت فرحان بيه وبتتكبر بيه على الخلق، فاهم. مالك بغيظ شديد: ماشي ي جدي، ماشي. ليسير مالك إلى الخارج بغضب وتوعد. عائشه وهي ترتمي في أحضان عشق بدموع:
آه ي مرات عمي، والله العظيم أنا حاسة إني في كابوس. دي مش ممكن تكون حقيقة. عشق وهي تحتضنها بألم: متخافيش ي بنتي، متخافيش. تعالي نطلع فوق تنامي في حضني ونتكلم. متخافيش ي حبيبتي. *** في شقة مالك … كان يجلس بغيظ شديد وهو ينفخ سيجارته بغل وتوعد. لتجلس حوريه في أحضانه بدلع ودلال. حوريه: وبعدين ي مالك؟ انت كل ما تيجي لي هنا تبقى قرفان كده. مالك بغضب: بقولك إيه ي روح أمك؟
أنا على أخري. اتلمي بدل ما أرميكي بره. يحرق صنف الحريم كله. حوريه بغيظ: الله! وأنا مالي أنا؟ لو تقولي بس إيه الي مضايقك وأنا هريحك على الآخر. مالك بحدة: أنا مش محتاج لحد، فاهمه. وقومي ارقصي لي شوية، أهو أخلص من صداعك. حوريه وهي تقبله في خده: أمرك ي سيد الناس. لتتركه وهو يفكر في القادم بوعيد. *** في فيلا المرشدي… كانوا يجلسون على مائدة الطعام، لتتحدث تقي بقلق بالغ. تقي:
جاسر، أنا بكلم البت عائشه مبتردش. ولا البت منه كمان. قلبي واكلني. سلمي بمرح: رشيله مبيد ي ماما. ههههه. تقي بغيظ: اتلمي ي بت، جاتك الهم. نور باستغراب: مالك ي عاصم؟ فيه إيه؟ عاصم بابتسامة: مفيش حاجه ي خبيتي. بس البت فرح وحشتني أوي. من ساعة ما اتجوزت وسافرت مجتش. وحشاني. نور بابتسامة: حبيبي، دلوقتي تيجي. وطالما مبسوطة مع جوزها خلاص. انت عارف فرح عندي زي زين، ويمكن أكتر والله. عاصم وهو يقبل يدها بعشق:
عارف ي روحي. مانتي الي مربياها. ربنا ما يحرمني منك ي نور. تقي بغيظ: جاسر، كفاية أكل. ورد عليا. أنت تقوم حالا تسافر تجيب البت. جاسر بغيظ: جاسر وسنين جاسر. تعال ي سي خالد، خلصني من الموال الهم ده. خالد بابتسامة ساحرة: أهدي بقا ي تقي. ما قولتلك عائشه مع أصحابها وعادي يكونوا نايمين. ي ستي، ودلوقتي تتصل بيكم. تقي بغيظ شديد: ده انتوا على قلبكم مرواح. زين بابتسامة: اتفضلي ي شربات. شربات وهي تدلك العلكة بدلع:
مساء الخير عليكم. شربات رقاصة لكل الحفلات. طهور، سبوع، شربات موجودة. سلمي بغيظ وغيره: بقولك إيه ي حلوة؟ شطبنا مفيش غيرك هنا. كلهم هنا قطعوا الخلف من زمان. يلا ي حلوة، شوفيلك حتة تانية. شربات بدلع على زين: إيه المعاملة دي ي سي زين؟ يرضيك الكلام ده؟ زين بنظرة خبيثة: لا طبعاً ميرضنيش ي قمر. بس معلش، اعذريها أصلها دبش مش بنت خالص، للأسف. سلمي بغيظ وغيره وهي تبعدها عن زين:
أولا ي اختي، ابعدي كده شوية. بلا دلع ماسخ. مين المصيبة دي ي سيادة المقدم؟ زين بنظرة خبيثة: دي، دي شربات. جاسر بمرح وغمزة: هي فعلاً شربات. تقي بغيظ: جاسر، اتلم. دي قد بناتك. خالد وهو يكتم ضحكاته بصعوبة: مين دي ي واد ي زين؟ زين بابتسامة: دي ي عمي، شربات بنت عم حسن. مانت عارفه. هو سافر يعمل عملية والبنت ملهاش حد. فقالي أنها تقعد عندنا الكام يوم دول. أنا كنت عارف أن حضرتك مش هتمانع. خالد بجدية:
لا طبعاً ي ابني. هانم، بيتها ومطرحها. سلمي بغيظ شديد: أنا بقا عندي اعتراض. ي عمي، الراقصة دي متقعدش هنا دقيقة واحدة. شربات بدلع: ي ساتر يارب على غيرة الستات. أنا عارفة الغيرة مالها كده. سلمي بغيظ شديد: غيرة؟ غيرة منك انتي؟ بقولك إيه، ابعدي عني. زين بغيظ شديد: ما تتلمي بقا. هو محدش مالي عينك ولا إيه؟ الرجالة أمرها أنها تفضل، يبقى صوتك ميطلعش خالص. سلمي بغيظ شديد: ماشي ي سي، ماشي. بكرة هتشيلك الشنطة وتشتغلها صبي رقاصة.
زين بصدمة: صبي رقاصة؟ أه ي بنت جاسر. *** في فيلا مالك … في غرفة عشق … كانوا يجلسون سوياً يتحدثون، فكل ما حدث. عشق بعدما قصت إليها ما حدث. عشق بدموع واشتياق: بس ده كل الي حصل. وافترقنا أنا وخالد. عائشه بدموع: بس عمي بيحبك أوي ي طنط. ده انتي في قلبه وعقله وروحه. أنا عمري مشوفت حد بيحب حد زي عمي ما بيحبك. عمي بيتعذب في بعدك أوي ي طنط عشق. عشق بدموع ووجع:
أنا أكتر ي عائشه. بس أنا خايفة. مالك عنيد. هو دايماً شايف أن خالد ميستحقش أننا نسمحه أو نكون في حياته. خايفة يسبنا إحنا الاتنين. عائشه بحزن: وليه متقوليش أنه حاسس بالحرمان؟ بيتصرف بوجع وألم من الي شافه ومن حرمانه من حياة أسرية سليمة، زي ما قال. عشق بحيرة ودموع: مش عارفة ي عائشه، مش عارفة. المهم، خلينا فيكي انتي. ناويه على إيه؟ عائشه بدموع وخوف:
مش عارفة ي مرات عمي. أنا تعبانة وعقلي واقف. مش عارفة أفكر. أبويا وأمي لو عرفوا حكاية جوازي دي، مش عارفة ممكن يعملوا فيا إيه. عشق وهي تحتضنها بحنان: طب تعالي نامي وسيبك من كل حاجة دلوقتي. لتاخذها داخل أحضانها بحنان. *** في فيلا المرشدي .. كان يجلس خالد بابتسامة وهو ينظر إلى صورهم هو ومعشقته، وكل مرة وكأنه يراها لاول مرة. يشتاق إليها إلى أبعد الحدود. لتأتي تلك المجنونة. سلمي بغيظ شديد:
خالد، انت هتوافق أن البت الرقاصة دي تفضل هنا؟ خالد بنظرة خبيثة: وانتي مالك ومالها؟ البت ضيفة. ولا غيرانة على زين؟ سلمي بارتباك شديد: أغير على مين؟ لا طبعاً. ولا يهمني. أنا قصدي أنه، يعني، مينفعش تقعد هنا. دي برضه رقاصة. خالد بنظرة خبيثة: متشغليش بالك بيها. روحي شوفي حالك يلا. سلمي بغيظ وغيره: طيب. زين بابتسامة صافية: مساء الخير. والله البت شربات عملت حس للبيت. دخلت المطبخ تساعد ماما وخالتوا تقي. سلمي بغيظ شديد:
آه، يبقا كلنا هيجيلنا تلبك معوي. سلام. زين بجدية: أنا قصدت أقول كده علشان أوزعها ي عمي. لآني عايزك في موضوع مهم. خالد باستغراب: خير ي زين؟ فيه إيه؟ زين بجدية: موضوع شركات الحديدي. خالد بزهق وضيق: يووووه ي زين. ما خلاص، أبوك جاب معلومات عنهم وخلاص. لو اتعرضوا تاني، ساعتها نتصرف. زين بحدة: خليك بس عارف أن الي بفكر يأذيك، هيكون آخر يوم في عمره. خالد وهو يربت على كتفه بحنان: ربنا يخليك ليا ي زين. *** في فيلا مالك …
كانت تفتح عائشه عيناها وهي تشعر بالعطش الشديد. لتمسك هاتفها وتتصل لتتسحب ببطء من جانب عشق لتهبط إلى المطبخ. *** في المطبخ .. كانت تقف وهي تحاول فتح الثلاجة لكي تشرب. لتبصق جميع المياه أرضاً بزعر عندما استمعت حديثه وهو ينظر إليها ببرود. مالك: بتعملي إيه عندك؟ عائشه بزعر وهي ترمي المياه أرضاً: كنت بشرب. مالك وهو يسير للداخل ويحاصرها بين يديه وهو ينظر إلى شعرها الطويل الحريري بمكر: طب امسحي وشك عدل، كل مياه.
كانت تمسح وجهها بخوف ورعب. ليبتسم بمكر وهو يقترب منها وعيناه على شفتيها: بس لسه فيه حبه. بس أنا بقا الي هشيلهم. لم تعلم ماذا يقصد إلا عندما حاصر جسدها بين يديه ليمرر يده على سائر جسدها، ليتلقط شفتيها في قبلة عنيفة. كانت تحاول الفرار من يديه، لكنه تحكمه الزائد منها جعلها لا تستطيع. لتشعر بيده يحاول فك ملابسها. لتمسك يده وتتحدث بدموع ورجاء: أبوس إيدك ي مالك، أنا مش مستعدة لده دلوقتي.
كلماته جعلته يدفعها بغيظ شديد من ذاته، وكأنه قد أثبت لها أنه هو من يريدها ويتلهف عليها. ليتحدث بكبرياء وثقة: أوعي تفتكري إني بموت عليكي. أنا بس بعرفك أنك بقيتي ملكي وبتاعتي. ولما أعوزك هاخدك، فاهمه؟ خلاص، واطلعي فوق بسرعة. عائشه بدموع: حاضر. بس أنا عايزة أكلم أهلي. بس مش عارفة أقولهم إيه. مالك ببرود: قوليلهم الي حصل. أنك اتجوزتي. انتي مش قاصر. عادي، بسيطة. ولا أقولك، سيبيهم. هقولهم أنا. عائشه وهي تمسك يده برجاء:
بلاش ي مالك، بلاش. أنا هتصرف. مالك ببرود وتجاهل: براحتك. كانت تحاول أن تجمع شتاتها. لترا هاتفها يرن من مكالمة من عمها خالد. لتمسح دموعها سريعاً وتأخذ أنفاسها. مالك بحدة: مين؟ عائشه بخوف وارتباك: ده والدك. مالك بغضب: أولا اسمه عمك. ثانياً، ردي بثقة من غير خوف. وافتحي الاسبيكر. عائشه وهي تحاول أن تبدو طبيعية: عمي العسل، عامل إيه ي حبيبي؟ خالد بابتسامة عذبة: عامل إيه ي اختي؟
شايل همك. أمك عمالة تقطم فيا إني سافرتك. اخلصي وارجعي بقا ي بت، وحشتيني. كان يسمعه مالك وهو يشعر بنار في قلبه. كان يريد أن يراه هو ذلك الحنان والاهتمام. فقد حرموا منه كثيراً. فهو ليس موجوداً بالنسبة له، فإنه لا يعلم حتى بوجوده. عائشه بارتباك: معلش بقا ي خلود. انت دايماً بتشيل عني. بس معلش، يومين كده وهرجع بإذن الله. ابقا طمن ماما عليا، ماشي ي حبيبي. خالد بابتسامة:
ماشي ي لمضه. كنت عايز أتكلم معاكي. عشق كلمتني. تخيلي، ووعدتني أنها هترجعلي. ي عائشه، روحي اتردد فيا تاني ي عائشه. مش قادر أصدق بجد. سلام بقا ي حبيبتي، عندي شغل. سلام. عشق بقلق بالغ: عائشه حبيبتي، انتي كويسة؟ قلقت لما ملقتكيش جنبي. مالك بجنون وصراخ: انتي فعلاً كلمتي خالد المرشدي ووعدتيه أنك هترجعيله؟ ردي عليا. عشق بحدة وصراخ: أيوه عملت كده. وهرجعله ي مالك. أنا مبقتش قادرة أعيش من غير أبوك أكتر من كده. مالك بحدة وجنون:
أنا ولا هو؟ اتكلمي، تختاري مين فينا. عشق بدموع ووجع: أنا عايزكم إنتوا الاتنين ي مالك. ي ابني، حرام عليك. كفاية وجع قلب. عائشه بحدة وغيظ: كفاية بقا. انت إيه ي أخي؟ حرام عليك. دول أبوك وأمك. مالك بغضب شديد: أيوه ي ست الشيخة عائشه، ي بنت للرقاصة. عشق بصراخ وغضب: ماااااااالك. عائشه بدموع وصدمة: انت بتقول إيه. مالك بغضب جحيمي:
بقول الحقيقة ي حلوة. أن أمك تقي هانم كانت بتشتغل رقاصة. من الكباريه ده للكباريه ده. ومع ذلك العائلة كلها اتعطفت معاها واتقبلتها وعملوها الشريفة العفيفة. وأنا أمي اتهانت واتبهدلت واتظلمت ومحدش قادر يدافع عنها ولا يحميها. عرفتي أنا اخترتك انتي بالذات ليه ي بنت جاسر؟ عائشه بدموع وصراخ: مش ممكن. أنا مش مصدقة. عشق وهي تحتضن عائشه بدموع ووجع:
متعمليش كده في نفسك ي بنتي. أمك كانت مجبرة وحبت أبوكي واتجوزته وبقت إنسانة جديدة. ليه عملت كده ي مالك؟ ليه؟ مالك بسخرية وصراخ: شوفتي بقا أن الحقيقة دايماً مرة. علشان محدش يديني مواعظ في الأخلاق. مش مالك بس الي وحش. سامعين. ليسير مالك إلى الخارج بعدما دمر تلك الفتاة وجعلها تشعر بالألم في قلبها. لتتحدث في ذاتها بتوعد شديد. *** في غرفة مالك …
كان يخرج من الحمام وهو يلف خصره بفوطة. لينصدم من تلك التي تسير بجراءة إلى الداخل. لينظر إليها بخبث وهو يراها ترتدي قميص نوم قصير للغاية. ليرفع حاجبه وهو يتحدث بمكر: أفهم من ده إيه إن شاء الله. عائشه وهي تقترب منه بثقة وثبات: أنا الي جايه بعرض نفسي عليك ي مالك. ها، موافق تشاركني اللحظة دي…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!