الفصل 17 | من 37 فصل

رواية عشق خالد الفصل السابع عشر 17 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
23
كلمة
1,773
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

في فيلا مالك. في غرفته. كان يقف وهو ينظر إلى الكسرة التي تملأ عينيه. يعلم ما سببها وما سبب حديثها ذلك. كانت تنتظر منه أن يقترب، أن ينهي كل شيء، أن تكون ملكه قلبًا وقالباً. لتنصدم مما يفعل وهو يمسك ذلك البشكير الكبير ليغطيها. لتنظر إليه بصدمة. ليتحدث هو ببروده المهلك: "انتي أحسن من كده بكتير. أنا اللي شفته مكنش قليل. متقلليش من نفسك، انتي أغلى من كده بكتير يا عائشة." عائشة بدموع ووجع:

"أنا أمي كانت رقاصة يا مالك. عارف يعني إيه؟ يعني الصورة الحلوة اللي كانت في خيالي ادمرت. كانت دايماً تديني مواعظ وحكم. أنا بقا عايزة أحسسها إنها ولا حاجة بالنسبة لي، واني أعرف آخد قراراتي بنفسي." مالك بجدية: "وإيه هي قراراتك دي؟ انتي جيالي وطالبة مني كده علشان إيه؟ فاكرة إنك بكده هتكسري والدتك؟ ليه اللي ممكن يكسرها لما جوزك ينام معاكي؟

انتي ناسيه إنك مراتي. ثانياً، أنا قلت كده في ساعة غضب. متحاوليش تعملي كده. احمدي ربنا إن معاكي أب وأم بيحبوكي." عائشة بدموع وصراخ: "بس أنا مش عايزة الناس دول يا مالك." مالك بغضب: "اخرسي، فاهمة ولا لأ؟ محدش بيقدر يعيش من غير أهله. واسمعي بقا، اياكي تحكي لوالدتك أي حاجة من اللي عرفتيها. اياكي تكسريها، فاهمة ولا لأ؟ ساعتها هتشوفي مني اللي عمرك ما شوفتيه. فاهمة؟ عائشة بدموع وصراخ: "لأ يا شيخ!

ده على أساس إنك الابن الحنون أوي. مانت شوف نفسك بتعمل في عمي إيه؟ جايلك قلب تدمره وتؤذيه؟ مش ده أبوك برضه؟ مالك بحدة: "لأ مش أبويا. ومفيش وجه مقارنة بين أمك وأبويا. انتي أمك كانت معاكي، ربتك. واجبك عليها إنك تقدريها، مش إنك تكسريها." عائشة بدموع وصراخ:

"بس عمي ميعرفش إنك موجود أصلاً. أنا مش شايفة معاك أي حق في إنك تنتقم يا مالك. مرات عمي كانت مجروحة وخبّت، تنتقم وبعدت. عمي بيموت من غيرها. تخيل لو عرف إن له ابن في السن ده وهو ميعرفش عنه حاجة. مش بس كده، ده بيحاول يأذيه. الصدمة هتكون كبيرة عليه أوي يا مالك. عمي هو المظلوم، مش انت ولا طنط عشق." مالك بحدة: "بقولك إيه، خليكي في حالك وامشي. لبسي هدومك والعبط اللي في دماغك أنهيه. أحسن لك، انتي مش رخيصة، فاهمة؟ يلا روحي."

لتسرع عائشة بدموع. أما هو فجلس وهو يفكر في حديثها. هل بالفعل ليس لوالده ذنب؟ هل بالفعل والدته هي المخطئة؟ هل خالد لا يستحق ذلك العقاب؟ ليغفو في بحر تلك الأفكار الصعبة. *** في فيلا المرشدي. كان يجلس خالد بشرود وقلق على صوت عائشة الحزين. فهو يعرفها عن ظهر قلب. ليحاول مراراً الاتصال بها لكن الخط مغلق. خالد بقلق بالغ: "أوووف! وبعدين بقا في القلق ده؟ ليلمح منه وهي تسير للداخل بخوف وارتباك. خالد بصدمة: "منه؟ مالك؟ فيه إيه؟

انتي رجعتي إزاي؟ وعائشة لسه مكلماني وقالتلي إنكم قاعدين شوية هناك." منه بدموع ولهفة: "عائشة كلمتك؟ خرجوها من القضية؟ خالد بغضب جحيمي: "قضية إيه؟ أنا مش فاهم منك حاجة. اتكلمي، اخلصي." منه بدموع وخوف: "أنا هقولك كل حاجة يا عمي." وقد قصت له كل ما حدث منذ مقابلتهم لمالك. خالد بحده: "اسمه إيه الشاب؟ منه بدموع وخوف: "أنا معرفش اسمه يا عمي، ولا حاجة عنه. الغريب إنه كان بيتكلم مصري كويس أوي وشكله رجل أعمال معروف هناك."

خالد بفزع وتوعد: "أنا لازم أسافر ألمانيا حالا." *** في غرفة مالك. كان يغرق وسط ذلك الكابوس. كان يجلس مالك وهو كبير في السن على الكرسي المتحرك. ليأتِ إليه ابنه بتجاهل له. ليتحدث مالك بتعب شديد: "إيه يا ابني؟ هتسبني برضه وتخرج؟ ده أنا أبوك يا ابني." ليضحك الابن بسخرية:

"ههههههه، لأ بجد ضحكتني يا بابا. الزمان دور يا والدي، وكما تدين تدان. أنا مش هبعتك ولا هسأل فيك. هسيبك كده لوحدك لحد ما تموت. زي ما أنت عملت في جدي. فاكر؟ ليصرخ مالك وهو يفوق من ذلك الكابوس الذي يبين له الحقيقة. لياخذ أنفاسه بصعوبة وهو يتخيل ماذا يفعل الآن بوالده. لتسير عائشة بعدما استمعت لصراخه. لتجلس بجانبه بقلق. "فيه إيه يا مالك؟ اهدى، ده كابوس." مالك وهو يأخذ أنفاسه بصعوبة: "عائشة، خوديني في حضنك لو سمحتي."

لتحتضنه عائشة وهي تقرأ له آيات من القرآن الكريم. ليتمتم بهمس وتعب: "بابا." *** في ألمانيا. في مقر الشرطة الألمانية. كان يجلس بغضب جحيمي بعدما علم بزواجها من ذلك الشاب. الذي يجلس وهو ينتظر كل المعلومات عنه. ليعلم من ذلك الذي يحاول الانتقام منه بذلك الشكل. لينصدم عندما أتا به الظابط بكل المعلومات عنه. ليتذكر ذلك الاسم: "مالك الحديدي." ليتحدث بحده:

"ده انت كده لعبتك وسعت أوي يا سي مالك. بس انت متعرفش انت وقعت مع مين. لازم أعرف انت مين وليه عايز تدمرني أنا وعائلتي." ليسير خالد سريعاً إلى ذلك العنوان. *** على مائدة الطعام. كانت تجلس عشق. لينضم إليها مالك بجدية. "عايز أسألك سؤال يا أمي، وتجاوبي بصراحة." عشق بقلق: "سؤال إيه يا مالك؟ مالك بحزن شديد: "انتي لما عرفتي إنك حامل، ليه مرجعتيش لبابا وقولتيله إنك حامل ورجعتوا لبعض تاني؟ عشق بألم شديد:

"قلبي مكنش لسه خف من جرحه. روحي كانت لسه بتنزف يا مالك." مالك بوجع ومرارة: "ومفكرتيش فيا أنا؟ لما تحرميني من أبويا طول السنين دي كلها وتحرميه هو كمان مني؟ عشق بدموع ووجع: "أنا عارفة إني غلط يا مالك، بس غصبن عني. اللي أبوك عمله مكنش قليل. اتهمني في شرفي، مصدقنيش." مالك بغضب: "بس أنا شايف برضه إنه كان معذور. عايزاه يعمل إيه لما يدخل يلاقي واحد في أوضة نومه وفي سريره؟ كنتي عايزاه يعمل إيه؟

ده واحد كان مدبوح بسكينة تلمّه. كان المفروض تعذريه." عشق بصدمة: "إيه ده يا مالك؟ انت من امتى بتدافع عن أبوك بالشكل ده؟ شايفني أنا اللي غلطانة يا مالك؟ مالك وهو يجلس بحزن شديد: "بصراحة، لما فكرت شوية لقيت إن هو المظلوم بينا أنا وانتي. هو اللي بيدفع تمن غلطة مكنتش مستاهلة العقاب ده. يا أمي، تفتكري هو ممكن يتقبلنا بعد كل اللي عاشه؟ مفتكرش يا أمي، لما حطيت نفسي مكانه." عائشة بابتسامة:

"إن شاء الله هيتقبل وجودكم. صدقوني، عمي خالد مفيش منه أبداً. أنا بجد مش قادرة أصدق. ده كان كابوس الهنا." مالك بجدية: "يمكن يا عائشة. وانتي كمان لازم ترتاحي بقا وتعيشي حياتك اللي أنا لخبطتها. أنا هطلقك يا عائشة." عائشة بضيق لم تعلم سببه: "ربنا يسهل يا مالك."

ليسمعوا طرقات الباب. ليفتح الخادم. لتنصدم عشق وهي ترى معشوقها. نعم، هو خالد. الذي مهما تمر السنوات يظل العشق الخالد في حياتها. أما هو فكان يقف بصدمة، فرحة، خوف. مشاعر كتير ملخبطة. يا الله، كم أنت كريم يا الله. معقول. خالد بدموع واشتياق: "عشق؟ مش ممكن! مش قادر أصدق. انتي هنا؟ معقول؟ وحشتيني، وحشتيني أوي." خالد بدموع وفرحة لا توصف وهو يقبل يدها:

"مسمحك من زمان يا حبيبتي. من قبل ما أشوفك. ده انتي في دمي يا عشق. خلاص يا نور عيني، أنا مش هسيبك هنا تاني. مش هسيبك بعيدة عني." عائشة بارتباك شديد وخوف: "ووحشتني يا عمي." خالد بصدمة: "عائشة؟ أيوه صح. فين مالك ده اللي خطف عائشة واتجوزها وعايز يدمرني؟ وانتي إيه علاقتك بيه يا عشق؟ أنا كده قربت أتجنن." عشق بدموع وندم ووجع: "مالك يبقى ابننا يا خالد." مالك وهو يقف أمامه بثبات، وقوع كعادته:

"أيوه، ابنكم اللي اتاخد في الرجلين يا خالد باشا." خالد بصدمة ودمع يتلألأ في عينيه وهو يشعر أن الحياة قد توقفت من حوله: "انت اللي جواك ليا كل الشر ده؟ انت اللي كنت عايز تدمرني؟ انت اللي خطفت بنت أخويا واجبرتها على الجواز منك؟ مالك بقوة مصطنعة: "أيوه، أنا اللي... كاد أن يكمل حديثه، لكن تلك الصفعة القوية من خالد جعلته ينزف من فمه بشدة. ليتوقفوا عشق وعائشة بفزع من غضب مالك. ليتحدث خالد بغضب شديد:

"واضح إنها معرفتش تربيك كويس. بس أنا بقا اللي هربيك، وأخليك تعرف تعامل أبوك وأمك إزاي. والبنت اللي اتجوزتها غصبن عنها هتطلقها، ورجلك فوق رقبتك يا ابن خالد...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...