الفصل 19 | من 37 فصل

رواية عشق خالد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
20
كلمة
2,453
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

صباحا. في فيلا المرشدي. في غرفة مالك. كانوا يغفون في أحضان بعضهم البعض بعد تلك الليلة التي أصبحت فيها زوجته شرعا. لتفيق عائشة برعب على هاتفها. لترا اسم والدتها بزين الشاشة. لتبدأ بالحديث برعب وخوف. "يا خبر أبيض. دي ماما. أكيد ملقتنيش في الأوضة. يا رب أعمل إيه؟ هرد وخلاص. أيوه يا ماما." تقي بغيظ: "إنتي فين يا بت؟ روحتلك أوضتك ملقتكيش."

عائشة برعب وارتجاف: "معلش يا أمي. أنا في الزريبة بشوف جدتي بتاعتي. انتي عارفة أنا بحبها قد إيه. كانت وحشاني." تقي بغيظ شديد: "ادي اللي فالحَة فيه يا أختي. طب اخلصي عشر دقائق والاقيكي قدامي في المطبخ. لأن أنا وأبوكي وعمك عاصم وخالتك نور هنسافر كمان ساعة." عائشة بخوف شديد: "فاهمة. فاهمة. سلام يا أمي." مالك بابتسامة خبيثة وهو يجلس بجانبها: "بقا الأسد اللي إنتي نايمة في حضنه ده بقا جدتي يا بت."

عائشة بضحك: "ههههه. معلش بقى يا صاحبي. جات فيك." مالك بابتسامة ماكرة: "المهم مبسوطة باللي حصل؟ إنتي خلاص كده يا عائشة بقيتي ملكي." عائشة بخوف وارتباك: "مالك. أوعدني إنك مش هتبيعني ولا تكسرني. أنا سلمتك نفسي." مالك بسخرية: "أولا بلاش الرخص ده في الكلام. إنتي مراتي. يعني اللي حصل ده طبيعي يا عائشة." عائشة برجاء وتوسل: "أبوس إيدك يا مالك. محدش يعرف باللي حصل ده. ولا حتى عمي ولا مرات عمي ولا أي حد. لحد ما نظبط الدنيا."

مالك بحدة: "أنا محدش يقولي أعمل إيه ومعملش إيه يا عائشة. متخلنيش أقلب على الوش التاني. فاهمة." عائشة بخوف وقلق: "نفسي أعرف إيه اللي جواك يا مالك. نفسي أفهمك. نفسي أعرف إنت ناويلي على إيه. وأنا بقيت ضعيفة معاك بالشكل ده ليه." مالك بنظرة غرور وثقة: "متقلقيش. هتعرفي كل حاجة في الوقت المناسب. المهم دلوقتي اخرجي علشان والدتك. وحسك عينك الاقيكي ماشية من غير طرحة. فاهمة. ساعتها هتشوفي مني الجحيم اللي بجد."

عائشة بدموع وهي ترتدي ملابسها وهي تشعر بالإهانة: "عندك حق تعمل أكتر من كده. ما أنا اللي رخصت نفسي معاك يا مالك." لتسير إلى الخارج. لينظر هو إلى أثرها نظرة تحمل ألف رواية. ليسير إلى الحمام. بعد مرور ساعة. كان يقف مالك أمام المرآة وهو يضبط شعره بحرافية. ليسير خالد بكل ثقة وثبات. "سعادتك اتأخرت ليه." مالك باستغراب: "هو حضرتك كنت مواعدني بميعاد وأنا مش فاكر ولا إيه."

خالد بغيظ شديد: "لا يا أخويا. أنا قصدي على الفطار. للبيت ده له أصول. انسى الهرج والمرج اللي كنت عايش فيهم في ألمانيا. فاهم." مالك بجدية: "أنا كده كده مش قاعد هنا كتير. هرجع تاني في أسرع وقت." خالد بحدة: "ترجع هناك ليه ولمين. أنا وأمك هنا ليك. إيه في ألمانيا." مالك بحدة: "ومراتي يا خالد باشا. ياريت متنساش."

خالد بحدة: "وطّي صوتك. فاهم ولا لا. ومتعشمش نفسك كده. لأن اللي هي هتقوله هيمشي. لو طلبت الطلاق هطلقها يا مالك. ويلا علشان الفطار." مالك بغيظ: "خليهم يعملولي بيض بالبسطرمة ودونتس وزبدة ومربى وهوت شوكليت." خالد بغيظ: "هوت شوكليت؟ لا يا أخويا. الأدوية بتاعتك أبقى هاتها من الصيدلية. إحنا عندنا طعمية وفول. ومش بدّود إلا هوت شوكليت. الله يرحم أبوك يا أخويا." *** في غرفة عائشة. كانت تجلس بدموع وقهرة.

"آه حرام عليك يا مالك. ليه بتعمل فيا كده. ليه. ليه. ده أنا شكلي حبيتك بجد. لدرجة دي بتفنن تذلني وتكسرني. ده قلبي بقى رهن إشارتك. جسمي بقى بينصاع لأوامرك. بس اوعى تفتكر إن اللي حصل هيخليني ملكك غصبن عني. أنا هندمك يا مالك. علشان تفكر مليون مرة قبل ما تكسر وتجرح حد." *** في فيلا هنزورها لأول مرة. فيلا أسر الصياد. كان يسير أسر إلى الأسفل ليجلس بجانب والده مدحت على مائدة الطعام.

مدحت بجدية: "اعمل حسابك إن الشحنة هتوصل آخر الشهر." أسر بضيق: "تاني يا بابا. مش كفاية المرة اللي فاتت كنا هنروح في داهية." مدحت بخبث: "يا واد افهم. المرة دي كل حاجة هتبقى تمام. هنتعامل مع شركات المرشدي جروب. دول يا أسر زي النار على العلم. مبيتفتشوش أصلا. بضاعتنا هتتدخل معاهم وتعدي ولا حد يحس بحاجة." أسر بقلق بالغ: "ربنا يستر يا بابا. ربنا يستر." *** على مائدة الإفطار. كانوا يجلسون جميعهم وهم يتحدثون بمرحهم المعتاد.

عشق بحزن وهمس: "ممكن أعرف إنت نزلت من غير ما تصحيني ليه. ولا نسيت حضنك اللي كان بيضمني أول ما أصحى." خالد بجدية وهمس: "أنا بعشقك يا عشق. بس مش سهل أسامحك كده بسهولة." عشق بحزن ووجع: "واهون عليك يا خالد. ده إنت روحي. هتقسا على عشق حبيبتي." خالد بضعف فهو يعشقها: "طب ممكن مشوفش دموعك دي أبدا. مبستحملهاش وإنتي عارفة." عشق وهي تمسح دموعها بسعادة: "أنا عايزة أروح اليخت بتاعي." خالد بابتسامة: "حاضر." *** في الجنينة.

كانت تجلس عائشة بدموع لا تتوقف. ليجلس مالك بجانبها. "ممكن أعرف ليه كل الدموع دي. خلينا واضحين يا عائشة. إحنا مش بسهولة كده نكون زي أي زوجين. إنتي عارفة ظروف جوازنا." عائشة بدموع ووجع: "أما هو الموضوع كده. ليه بتتصرف معايا كده. ليه بتطلعني لسابع سماء وترميني في الأرض مرة واحدة. أوعى تفتكر إنها رخيصة. إنت جوزي. فاهم. يعني مش هتلاقي حاجة تذلني بيها يا مالك. فاهم."

مالك بحدة: "كويس إنك عارفة. بس اللي متعرفيهوش إن متخلقش اللي يفرض عليا حاجة. كل حاجة تبقى بأمري أنا. أنا المتحكم فيها. مش إنتي وخالد باشا اللي هتحددوا مصير حاجة تخصني." عائشة بصدمة: "قصدك إيه يا مالك." مالك بحدة: "قصدي إن اللي عملته علشان تكوني تحت أمري. تحت طوعي. ملكي. مش سعادتك اللي تدي القرار لخالد باشا بأنك تفضلي معايا."

عائشة بوجع ودمع: "يعني إيه. يعني إنت قربت مني علشان كده بس. علشان عارف إني خلاص مبقاش ينفع أتجوز غيرك بعد ما سلمتك نفسي." مالك بسخرية وغيظ: "بالظبط كده. ساعتها لما خالد باشا يسألك هتقوليله إنك موافقة غصبن عنك. علشان كده تفكري قبل ما تلعبي قصادي." عائشة بدموع وصراخ: "بكرهك يا مالك. بكرهك." *** في المطبخ. كانت تقف سلمي وهي تعد الطعام. ليقترب منها زين بابتسامة وسعادة. "ممكن أعرف القمر بتاعي قالب عليا ليه كده."

سلمي بغيظ شديد: "خليك مع شربات يا حبيب الرقاصات." زين بسعادة لا توصف: "يا لهوووي. آه يا بت يا شربات. ده أنا نفسي أبوسك. لأنها خلتك أخيرا تحسي بيا وتغيري عليا. بحبك يا سلمي. بحبك. وهموت وأتجوزك." سلمي بابتسامة وخجل: "خلاص كلم أبويا واطلبني منه." زين بصراخ وسعادة لا توصف: "بركاتك يا عمي جاسر. ده أنا هروحله أنا جري. بركيلي يا عائشة. أخيرا أختك رضت عني." عائشة بابتسامة باهتة: "ألف مبروك يا أخواتي. ربنا يسعدكم يارب."

سلمي بقلق شديد: "مالك يا عائشة. فيه إيه. شكلك تعبان وحزين ليه كده." عائشة بابتسامة وجع: "مفيش يا حبيبتي. شوية صداع. مفيش حاجة." *** على يخت عشق. كانوا يرقصون سويا على أنغام الموسيقى الرومانسية الهادئة. عشق بعشق وسعادة: "مفيش أي حاجة تعادل لحظة واحدة مقضيها في حضنك." خالد بابتسامة: "يا سلام. وكان فين ده كله لما سبتيني السنين دي كلها وحرمتينا من بعض."

عشق بابتسامة: "أنا آسفة يا خالد. بس ده كله ميمنعش إنك عارف إنك بتجري في دمك. إنت كنت في بالي وعقلي. أمال مالك طالع نسخة منك ليه." خالد بغيظ: "ابنك ده مش شبهي في أي حاجة. ده عيل رخِم وغتت." عشق بضحك: "هههههه. إنت بتغير منه ولا إيه. لعلمك لا هو ولا غيره زي خالد حبيب قلبي أبدا." خالد بعشق: "آه عليكي. إنتي بتعرفي تخطفي قلبي بكلمة واحدة. بعشقك. أعمل إيه." عشق بحب دائم لسنوات: "وأنا كمان بعشقك يا روح قلبي." *** في المطبخ.

كانت تقف عائشة وهي تعمل قهوة. ليسير مالك. "اعمليلي قهوة معاكي." عائشة بوجع ومرارة: "خلي خالتي نعيمة تعملك. أنا مش الخدامة." مالك بسخرية: "أمال عاملي فيها شيخة ولا لابسة نقاب. مش المفروض طاعة الزوج من الدين يا شيخة عائشة." عائشة بوجع: "بس أنا مبقتش معتبراك جوزي يا مالك." مالك بحدة وغيظ: "قصدك إيه. ولعلمك أنا جوزك غصبن عنك وعن أي حد. فاهم." خالد بحدة: "مالكم. فيه إيه." عائشة وهي تمسح دموعها بالم: "مفيش حاجة يا عمي."

خالد بغضب: "تعالوا ورايا على المكتب." *** في مكتب خالد. خالد بحدة: "أظن كفاية أوي لحد كده. أنا مصدقت إن الجماعة سافروا النهارده علشان نتكلم براحتنا. ها يا عائشة. رأيك إيه. هتكملي مع مالك ولا لا." عائشة وهي تنظر إليه بقوة وكبرياء: "لا يا عمي. أنا مش عايزاه. طلقني منه." مالك بغضب: "نعم يا أختي. إنتي اتجننتي ولا إيه."

خالد بغضب: "ماااالك. الزم حدودك. فاهم ولا لا. الجواز مش بالعافية. إنت أصلا كان جوازك منها غلطة من الأساس. ده حقها والحمد لله إن محصلش بينكم حاجة." مالك بغيظ شديد: "ما تتكلمي. ماتردي. أنا مش عارف إزاي واتجرأتي وقولتي كده." عائشة بدموع ووجع: "أنا عارفة قصدك إيه. بس أنا مش باقية على أي حاجة. ولا عيزاك. طلقني يا مالك. طلقني." مالك وهو يمسكها بغضب وقلبه يشعر برعب من فقدانها. فهو قد ضمن أنها ستكون بين يديه. والآن

تتحداه بكل قوة وثبات: "إنتي اتجننتي. أنا محدش يقولي لأ. فاهمة ولا لا." خالد بغضب جحيمي: "ماااالك. ابعد عنها. لو فكرت تمسكها كده تاني. ساعتها هتشوف غضب خالد المرشدي اللي عمرك مشوفته. فاهم. عائشة يا بنتي. ده قرارك الأخير." عائشة بقوة وثبات: "أيوه يا عمي. قراري الأخير." خالد بجدية: "يبقى بكرة ننزل القاهرة تتطلقوا هناك. والموضوع ينتهي." *** في غرفة عائشة. كانت تجلس بدموع ووجع. ليقتحم مالك الغرفة وهو يغلقها بحدة.

عائشة بدموع وصراخ: "اخرج بره يا مالك. أنا مش هسيب اللي حصل يتكرر تاني." مالك بحدة: "أنا عايز أعرف إزاي قدرتي تعملي كده. إنتي ناسيه اللي حصل بينا." عائشة بدموع وصراخ: "اطمن ي مالك. أنا مش هتجوز خالص. فاهم. مش هتجوز. إنت كرهتني في صنف الرجالة كلهم. واتفضل اخرج بره. بره." مالك بغضب: "هخرج وهطلقك. بس قسما بالله يا عائشة لخليكي ترجعيلي راكعة تاني." *** صباحا. في مكتب خالد.

كان يجلس وهو يدون بعض الملفات الهامة. لتسير نعمة الشغالة. فهي سيدة كبيرة في السن. كانت تمسك تلك الملاءة البيضاء بارتباك شديد. لينظر إليها خالد باستغراب. "فيه إيه يا نعمة. وإيه اللي ماسكاه في إيدك ده."

نعمة بارتباك وقلق: "فيه حاجة مهمة لازم تعرفها يا خالد باشا. أنا ست كبيرة وأفهم الحاجة وهي طايرة. أنا كنت بغسل. فوجئت ببقع الدم دي على الملاءة. والملاءة دي كانت مفروشة على سرير مالك بيه. أنا بنفسي اللي كنت حطاها. والدم ده يا خالد دم عذرية. واضح أوي لما شوفته. كان لازم حضرتك تعرف." خالد بغضب جحيمي: "إنتي متأكدة من كلامك ده يا نعمة." نعمة بجدية: "طبعا متأكدة يا خالد باشا. بصراحة حضرتك كان لازم تعرف."

خالد وهو يتمتم بغضب: "عملتها ي مالك. استنى عليا إنت وهي." *** في غرفة عائشة. كانت تقف بحزن شديد. فالآن ستطلق رصاصة الرحمة. ليقتحم خالد الغرفة بكل غضب. "ها جاهزة يا عائشة. ولا أقول لك يا مدام عائشة." ليرمي الملاءة بوجهها. لتنظر إليها ولتنظر إليه برعب شديد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...