في فيلا المرشدي… في غرفه عائشه… كانت تنظر إلى خالد برعب يدب في قلبها وهي ترا تلك الملايه والعلامات التي بها لتعلم أنه كشف الأمر. خالد بغضب جحيمي وهو يمسكها من شعرها لتصرخ: "أنا عايز أعرف إيه ده ها؟ أنا مش سألتك قولتيلي إنك لسه بنت ومالك مقربش منك، يبقى الدم ده إيه؟ وقاعدة قدامي مبارح بكل بجاحة وبتطلبي الطلاق بأمارة إيه؟ ما خلاص، ما ينفعش يا بنت الكلب." ليُوجه إليها الصفعات ليسيل الدماء من شفتيها،
لتبدأ بدموع وقهره وصراخ: "لا هيحصل يا عمي، هيحصل. حتى بعد اللي حصل بيني وبين مالك، هطلق منه برضه." خالد بغضب شديد: "إزاي يا بت؟ وبعد كده هتعملي إيه؟ كل اللي هيجنني، انتي إزاي حبيتي بالسرعة دي وبالطريقة دي؟ أوعي تنكري، مفيش ست بتسلم نفسها لراجل إلا لو بتحبه. بس اللي هيجنني، إزاي بعد كل اللي عمله فيكي وطريقة جوازه منك." عائشه بدموع وحرقة وهي تفتح جرحه من جديد:
"والله انت اللي بتقول كده يا عمي، انت آخر واحد ممكن يلومني. انت من صغرك وانت بتحب طنط عشق. سافرت وبقت عايشة في القاهرة، يمكن مكنتش بتشوفها كتير ومع ذلك قلبك كان متيم بعشقها. اتجوزتها بنفس الطريقة، بالإجبار. أوعا تحاول تقنعني يا عمي إنك عملت كده عشان جدي والعيلة والكلام ده، لآني مش هصدقك. انت عملت كده عشان بتعشقها، برغم تجاهلها ليك، وإن كان في قلبها راجل تاني. بطريقتها، لبسها، تصرفاتها، غرورها، كل حاجة. كل حاجة كانت فيها كانت ضد قوانين خالد المرشدي، ومع ذلك عشقتها من كل قلبك. أنا كمان حبيت مالك من أول لحظة شوفته فيها، ونسيت طريقة جوازه مني، زي ما انت نسيت وهتنسى لـ طنط عشق مهما حصل."
خالد بوجع ومرارة: "وإيه كان الرد؟ إنها سابتني بتعذب 25 سنة وحرمتني من ابني. هو ده الحب اللي انتي عايزة تكملي فيه؟ عائشه باستغراب: "قصدك إيه يا عمي؟ خالد بغضب: "قصدي إني مش هسيب اللي حصل زمان يتكرر تاني ونعيده، وابني يتحرم من ابنه ويتعذب زي." عائشه بدموع ووجع: "مفيش حاجة من دي هتحصل يا عمي، ده خيال. وبعدين ساعتها هيسمحني زي ما انت سمحت طنط عشق بكل سهولة." خالد بوجع شديد: "ومين قالك إني سمحتها أصلاً؟
أنا مجبر أعمل كده. أنا صحيح بعشقها، بس من جوايا لسه قلبي بيصرخ وجع منها." عائشه باستغراب: "قصدك إيه يا عمي، إنك مجبر؟ ليتذكر خالد ذلك الوعد الذي وعده لجده، ذلك الوعد الذي جعله يُظهر لها أنه قد سامحها وصفى لها، لكن مازال قلبه يتألم منها. فلاش باك… في غرفه ربيع، جد عشق وخالد… كان يجلس خالد على طرف السرير بدموع وهو يرى جده متعب جداً، ليتحدث ربيع بتعب شديد: "آه، كان نفسي أشوف البت عشق قبل ما أموت." خالد بغضب وتوعد:
"بس ألاقيها، وأنا قسماً بالله لهدوقها المر، بس ترجع." ربيع بتعب شديد: "لا يا خالد، لا. أوعدني يا ابني، أوعدني إنك لما تلاقيها تسامحها، متقساش عليها. يا خالد، دي دماغها، يعني اللي بتسوقها." خالد بغضب وتوعد: "وأنا كنت دايماً ببقى عايز أكسرلها دماغها وأربيها، وانت دايماً كنت بتدافع عنها." ربيع بتعب شديد:
"عشان خاطري يا خالد يا ابني، اعتبرها وصيتي قبل ما أموت. لو لقيتها، خدها في حضنك، متقساش عليها. دي غلبانة، وكفاية إنها اتيتمت بدري. أوعدني يا خالد إنك تسامحها ومتقساش عليها. أوعدني." خالد بتنهيدة عالية: "حاضر يا جدي، أوعدك. حتى لو اضطريت أدوس على كرامتي." باك… خالد بدمع يتلألأ في عيناه: "عرفتي ليه بقى أنا سمحتها بسهولة؟ حتى لما عرفت بوجود مالك، كنت بتمنى الموت. أنا مش آلة، معنديش إحساس، بس وعد جدك الله يرحمه مكتفني."
ليمسح خالد دموعه، ليقف أمامها بثبات وقوة: "أنا مش عايز أفرض عليكي حاجة عشان متحملش المسؤولية بعد كده، عايز كل حاجة بإرادتك. انتي هتتطلقي من مالك؟ عائشه بدموع ووجع: "هطلق يا عمي، يمكن أعرف ألم الباقي من كرامتي." خالد بقوة وثبات: "تمام، جهزي نفسك عشان ننزل القاهرة." عائشه بدموع: "من فضلك يا عمي، مالك ميِعرفش إن حضرتك عرفت عن اللي حصل بينا." خالد بجدية: "ماشي." ********************* في غرفه مالك…
كان يجلس بضيق شديد، لم يعلم سببه، كان يحدث ذاته بعتاب: "إيه مالك؟ مصدوم ليه؟ كنت عايزها تعمل إيه بعد ما حسستها إنها مجرد حاجة ملهاش قيمة؟ حاجة انت اللي بتتحكم فيها، كأنها ملهاش روح، وإنك قربت منها عشان كده. مش قادر تصارح نفسك، يبقى إزاي هتصارحها إنك كنت مبسوط معاها؟ دايب في حضنها، حاسس إنك مالك الدنيا كلها وهي في حضنك وبين إيديك. آه يا مالك، انت بقيت عامل زي الدبة اللي قتلت صاحبها." عشق بقلق بالغ: "إيه يا مالك؟
بقالي ساعة بخبط مبتردش." مالك بحزن وضيق: "معلش، مخدتش بالي." عشق بقلق وخوف عليه لتقترب منه: "فيه إيه يا حبيبي؟ مالك؟ ليه على وشك كل الحزن ده؟ مالك وهي يرسم القوة والثبات: "مفيش، زهقت من هنا. أنا لازم أرجع ألمانيا." عشق بدموع: "ترجع فين يا مالك؟ لا، أنا مش هسيبك. إحنا مصدقنا نتلم، أبوس إيدك يابني." خالد بجدية: "جهزت نفسك يا مالك." عشق باستغراب: "جهز نفسه لإيه؟ فيه إيه يا خالد؟ إيه اللي بيحصل؟ أنا معرفوش." خالد بجدية:
"مالك وعائشه هيتطلقوا." عشق بصدمة: "إيه؟ انت بتقول إيه يا خالد؟ ليه؟ مالك بضيق شديد: "هو إيه اللي ليه يا أمي؟ مانتي عارفة ظروف جوازنا." عشق بحزن شديد: "أنا هروح أتكلم معاها." خالد بحدة: "مفيش لزوم يا عشق. البنت قالت قرارها وأنا هنفذ لها اللي هي عايزاه مهما حصل." عشق بحزن: "برضه هروح أتكلم معاها." خالد بجدية: "مالك، شكلك مهموم. إيه؟ بتحبها؟ مالك بسخرية وألم: "أحبها؟ وأنا شفت الحب ولا أعرفه فين عشان أحبها؟ خالد بحدة:
"انت لسه بتلومني؟ لسه محملني مسئولية اللي حصل؟ مالك بوجع شديد: "كله دفع التمن يا بابا، كله. يلا عشان أنا مش عايز أتأخر على ميعاد الطيارة." خالد وهو مازال يستشعر تلك الكلمة التي خرجت من فمه، تعطي إشارة بأن القادم سيكون أفضل. في القاهرة… عند المأذون… كانوا يجلسون أمام بعضهم البعض، عيونهم تحمل وجع وألم، اشتياق، غضب، مشاعر غريبة تجتاح قلوبهم. قطع ذلك الصمت المأذون وهو يتحدث بجدية:
"يا جماعة، شكلكم صغير أوي. إن أبغض الحلال عند الله الطلاق، فكروا تاني." عائشه بوجع ومرارة: "من فضلك، لو سمحت. ملوش لازمة الكلام ده. اتفضل لو سمحت." مالك بغيظ شديد منها: "اتفضل حضرتك." وبالفعل تم الطلاق بين مالك 💔 وعائشه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!