بعدما صعد الجميع للنوم... ذهب قاسم إلى إحدى الغرف كي ينام، ولكن تذكر أنه يريد ملابس للنوم. ذهب ببطء وفتح باب حجرته، فهو لا يريد أن يزعجها. فتح الدولاب وأخذ الملابس وذهب كي يخرج، ولكنه سمع عشق تتحدث. عشق: حرام عليك، أنا عملت لك إيه علشان تقسي عليا أنت كمان؟ مش كفاية الدنيا كلها جاية عليا. التفت إليها قاسم. قاسم: أنتِ، عارفة نفسك كويس وعارفة تصرفاتك الغلط والحرام. ولكنه تفاجأ أنها نائمة. قاسم: إيه دا؟
هو أنا كنت بتخيل ولا هي بتتكلم وهي نايمة؟ واقترب منها ليغطيها، ولكنها أمسكت يده وجذبته إليها. قاسم: أنتِ بتعملي إيه؟ عشق وهي لازالت نائمة: أرجوك يا بابا ما تسبينيش، هيموتوني. نظر إليها، وجدها نائمة كالملاك. تأمل وجهها عن قرب ولم يتحمل أن يتمالك أكثر من ذلك. اقترب منها أكثر وطبع قبلة على شفتيها. أخذها في حضنه ونام. أتى الصباح على أبطالنا. لتستيقظ عشق وتجد نفسها بحضن قاسم. صرخت عشق. عشق: أنت عملت فيا إيه؟
إيه اللي جابني هنا؟ وحاولت أن تقوم، ولكن جسدها كله يؤلمها من أثر الضرب والكدمات تملأ يديها. قاسم ببرود: في حد يصحى حد كدا؟ ثم أنتِ اللي في أوضتي، مش بتقولي لـ قرايبك إني زوجك؟ عشق بخجل وهي تتذكر تلك التمثيلية. عشق: دا كان مجرد كلام علشان يسيبوني أعيش هنا وأكمل تعليمي. مش كفاية إني ما قبلتش في التمريض العسكري؟ على الأقل أكمل دراستي في الجامعة. وبدأت تقاوم كي تقوم من السرير، ولكن آلام جسدها تؤلمها بشدة. رأى قاسم ذلك.
وقام ليسندها. قاسم: عاملة فيها بطلة وإنتي واخدة علقة موت. عشق: لأني وقتها كنت عايزة أموت فعلاً. قاسم: طب هاتِ إيدك، عايزة تروحي فين؟ عشق بخجل: الحمام. قام قاسم بإسنادها إلى الحمام وانتظرها كي تخرج. وما أن خرجت، أمسكها من يدها وأجلسها على السرير. قاسم وبدون مقدمات: تتجوزيني؟ عشق باستغراب لطلبه: أتزوجك إزاي يعني؟ قاسم: زواج شكلي مش أكتر. أنتِ علشان تكملي تعليمك، وأنا علشان أخلص من زن ماما، وكمان لمى بتحبك.
عشق بحزن في نفسها: هو حظي وحش في كل حاجة. الفرح شكله مش هيزورني أبدًا. قاسم: أفهم من سكوتك دا إيه؟ عشق: موافقة. قاسم ببرود: تمام. آخر الأسبوع نكتب الكتاب. وأخذ ملابسه وخرج كي يذهب لعمله. جلست عشق تفكر. يا ترى اللي بعمله صح ولا غلط؟ مش هنكر أن قاسم أي بنت تتمناه، بس أوقات بخاف منه، وأوقات بحس إنه مش طايقني. بس الحقيقة هو مز. يا ريت يحبني وأحبه ويبقى زواج حقيقي. هو إيه اللي أنا بقوله دا! قطع تفكيرها طرق الباب.
عشق: ادخل. كانت سلوى ومعها دولي ولمى. سلوى: صباح الخير حبيبتي. عشق: صباح الخير يا طنط، أنا مش عارفة أشكر حضرتك إزاي. سلوى: شكر إيه بس، إنتي زي دولي. دولي: عرفت إنك أدي في السن. يا ريت نكون أصحاب. عشق: إن شاء الله. لمى: طنط، هو حضرتك هتكوني مامي؟ تنظر سلوى لـ لمى. سلوى: عيب كدا، يلا انزلي أنتِ ودولي. أخذت دولي لمى ونزلوا لأسفل. سلوى: الحقيقة يا عشق...
أنا من وقت ما شوفتك وأنا قلبي حبك، وكمان طلعتي بنت أقرب صديق لزوجي الله يرحمه. عشق: الله يرحمه. وحضرتك يا طنط طيبة أوي. سلوى: علشان كدا نفسي تقبلي الزواج من قاسم. تذكرت حديث قاسم وإلحاح والدته عليه كي يتزوج. عشق: بس يا طنط، أنا حاسة إن قاسم مش طايقني. سلوى: متهيألك. إنتي ما شوفتيش منظره كان إيه لما عرف إن أهلك ضربوكي؟
ولما جابك هنا كان هيتجنن وعايز يطمن عليكي. قاسم دا ابني وأنا أعرفه كويس. عمره ما اهتم لأمر واحدة ست. لكن معاكي ما استحملش، وهو اللي جابك أوضته. إنتي ما تعرفيش قاسم، أوضته دي من المقدسات عنده، ممنوع حد يقرب منها، ومع ذلك جابك هو بنفسه فيها. أنا عارفة إنه بيكابر، وبكرة تقولي طنط قالت. ابتسمت عشق لطيبة تلك السيدة. سلوى: أفهم من كدا والابتسامة الحلوة دي إنك موافقة. عشق: أيوا موافقة.
سلوى بفرحة: من اللحظة دي تقوليلي ماما، لأنك هتكوني بنتي وحبيبتي. ويلا أسيبك وهبعتلك هدوم علشان تغيري هدومك والفطار هيطلع ليكي هنا. لازم تستريحي علشان تستردي صحتك. شكرتها عشق، وبعد دقائق حضرت الخادمة بالملابس والفطور. جلست عشق تتناول الفطور. وفكرت أن تذهب إلى الفيلا لإحضار ملابسها، ولكنها لازالت متعبة. بعد أن انتهت من تناول الفطور، اتصلت على قاسم. عندما رأى قاسم رقمها انتفض قلبه. قاسم: الو. أيوا يا عشق، فيكي حاجة؟
عشق: لا، أنا آسفة إني بتصل، بس أنا محتاجة هدومي من الفيلا. قاسم: تمام. وأغلق الهاتف. عشق: هو إيه اللي تمام؟ وقفل كدا من غير ما أكمل كلامي. قامت عشق واستبدلت ملابسها. دخلت عليها دولي. دولي: عاملة إيه دلوقتي؟ عشق: أنا كويسة الحمد لله. دولي: أنا عرفت إن آبيه قاسم هيتجوزك. إنتي إيه رأيك؟ عشق: الحقيقة أنا وافقت، بس أنا مش عارفة أنا كدا بتصرف صح ولا لا.
دولي: آبيه قاسم طيب ومحترم. هو آه شديد شوية، بس دا من خوفه علينا. وإن شاء الله تحبيه ويحبك. عشق: إن شاء الله. بس خايفة لأنه أوقات بيتصرف معايا بجفاء. دولي: أقولك إنتي جميلة أوي، وأي حد يشوفك أكيد هيعجب بيكي. بس آبيه قاسم مش أي حد. حاولي تقربي منه. عشق: شكراً يا دولي على كلامك. إنتي وماما سلوى طيبين وحبيتكم بجد. دولي: ينفع أحكيلك حاجة بما إننا بقينا أصحاب؟ عشق: آه طبعاً، احكي، إحنا أصحاب وأخوات.
بدأت دولي تقص كل ما تشعر به تجاه عمر، واعتراف عمر بالأمس بحبه لها. عشق بفرحة: ما شاء الله، ربنا يسعدك حبيبتي. دولي: أنا بحب عمر جداً من وأنا طفلة. بس عندي مشكلة. وبدأت تبكي. عشق: أهدي حبيبتي، احكي لي. كل مشكلة وليها حل إن شاء الله.
دولي: في شاب كنت أعرفه من خلال النادي. والله يا عشق كنت بعامله كصديق، مش أكتر. وفي يوم عزمني على عيد ميلاده وعزم الشلة كلها. روحت على المكان اللي عامل فيه الحفلة. مالقيتش حد، كان عامله في عوامة على النيل. سألته أومال الناس فين؟
قال لي: معلش أصل أنا اتلخبطت في اليوم، دا مش النهارده. واتصلت عليهم عرفتهم ونسيت أعرفك. اديته الهدية وجيت امشي، رفض وشدني ليه وكان عايز يغتصبني. بس أنا الحمد لله قدرت أزقه وعرفت أهرب منه. ماعرفش إزاي جاب صور ليا، وأكيد عاملها ببرنامج مع صور تانية ليا وأنا معاه في العوامة، بحيث اللي يشوف الصور يفكر إن في علاقة بيني وبينه. وكل شوية يهددني بالصور دي. وأنا خايفة أعرف آبيه. وبقيت مش عارفة أعمل إيه.
عشق: يا خبر، الموضوع كدا مشكلة كبيرة. لازم نفكر في حل ليها. أحسن كدا الأمور هتتعقد. بس اطمنّي أنا معاكي ومش هسيبك، والشاب دا لازم ياخد جزاؤه. دولي وهي تحتضن عشق: شكراً يا عشق. أنا ماكنش ليا حد أحكيله. حاسة إن كلامي معاكي ريحني. عشق: وأنا يا دولي ماليش حد. وإن شاء الله نكون سند لبعض. المهم عرفيني أول بأول موضوعك بالشخص دا، وإن شاء الله نتصرف معاه. يمر الوقت ويعود قاسم من عمله. ومعه حقائب كثيرة.
لمى: إيه الحاجات دي يا بابي؟ قاسم: دي لـ طنط عشق. لمى: أنا فرحانة أوي يا بابي علشان طنط عشق هتكون مامى. ابتسم قاسم لابنته وطلب من الخدم تجهيز الغداء. وصعد إلى حجرته. طرق الباب. عشق: ادخل. فتح الباب ودخل. قاسم: أنا اشتريت ليكي الملابس دي. وروحت الفيلا وحاسبت الخدم وقفلته. ودي المفاتيح. عشق: شكراً، بس دا كتير.
قاسم: فاضل يومين على الخميس. ياريت تحاولي تجهزي نفسك. وشوفي لو حابة نغير حاجة هنا في أوضة النوم أو الألوان والأثاث، فكري وردي عليا. عشق: مفيش داعي من التغيير. إنت بتقول الزواج شكلي، هتفرق إيه بقي. شعر قاسم بنبرة حزن في صوتها. أراد أن يسألها هل تريده زواجاً حقيقياً وأن تكون زوجته بالفعل، ولكن تراجع. قاسم: هبعت ليكي الغدا هنا. وتركها ونزل. قاسم: شكلك هتجنيني يا عشق.
مر اليومان وأتى يوم الخميس حيث موعد عقد القران لـ قاسم وعشق. يحضر قاسم الميك أب أرتيست إلى الفيلا وتبدأ في تجهيز عشق. كانت كالبدر في تمامه في فستانها الأبيض. قام قاسم بدعوة الأقارب والأصدقاء بالعمل. في حفلة صغيرة بالفيلا. عندما رآها قاسم وقف متسمراً من جمالها الأخاذ. وبدأ المأذون في عقد القران. بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما على خير. شعر قاسم بفرحة في قلبه. بالرغم من أنه جواز صوري، إلا أنها أصبحت الآن ملكه.
جلس الجميع يهنئون العروسين. وفجأة دولي بخوف فقد رأت بالحفل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!