تحميل رواية «عشق لا ينتهي» PDF
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أمام الكليه الحربيه وبالتحديد امام بوابه 7 كان موعد انتظارى لكشف الهيئه. فؤاد: احنا وصلنا بدرى اوووى يا عشق. الفجر بيأذن هدخل أصلي يا بنتي الفجر. وانتي اقعدي هنا اوعي تروحي شمال ولا يمين. انتي فاهمه يا عشق. أهل البندر غيرنا يا بنتي. وانتي ملابسك دي ملفته. مش هينفع تدخلي المسجد بالمنظر ده. عشق: حاضر يا عمي. واسفه على ملابسي. بس انت عارف النهارده كشف الهيئه ونفسي اتقبل. فؤاد: ربنا يقدم اللي فيه الخير. يدخل فؤاد المسجد لأداء صلاة الفجر. تجلس عشق بملابسها المثيرة، حيث كانت ترتدي جيب أسود فوق الركبة...
رواية عشق لا ينتهي الفصل الأول 1 - بقلم منال عباس
أمام الكليه الحربيه وبالتحديد امام بوابه 7 كان موعد انتظارى لكشف الهيئه.
فؤاد: احنا وصلنا بدرى اوووى يا عشق. الفجر بيأذن هدخل أصلي يا بنتي الفجر. وانتي اقعدي هنا اوعي تروحي شمال ولا يمين. انتي فاهمه يا عشق. أهل البندر غيرنا يا بنتي. وانتي ملابسك دي ملفته. مش هينفع تدخلي المسجد بالمنظر ده.
عشق: حاضر يا عمي. واسفه على ملابسي. بس انت عارف النهارده كشف الهيئه ونفسي اتقبل.
فؤاد: ربنا يقدم اللي فيه الخير.
يدخل فؤاد المسجد لأداء صلاة الفجر.
تجلس عشق بملابسها المثيرة، حيث كانت ترتدي جيب أسود فوق الركبة وشيميز أبيض. كانت رائعة الجمال.
أعرفكم بعشق.
عشق فتاة تبلغ 18 عام، حلم حياتها أن تصبح ضابط بالكلية الحربية. تقدمت إلى التمريض الحربي حتى تتمكن من الحصول على رتبة ضابط.
ذات الشعر البني الفاتح يميل للاصفرار. بيضاء البشرة، ذات غمازات تزيدها جمالاً، والعيون الملونة بلون صعب تحديده مما يزيدها جمالاً. طويلة القامة وممشوقة القوام.
عشق في نفسها: منك لله يا حبيبة. الجيبة قصيرة أوووي. أنا قولت لك استلف منك ملابس استايل. بس مش بالشكل ده.
جلست وهي تشد الجيب للأسفل، فسيقانها تبدو رائعتان. لتجد من يصفر بجانبها.
رفعت رأسها لتجد شابين ينزلان من السيارة.
الشاب الأول: القطة لوحدها ليه في الوقت دا؟
الشاب الثاني: انت لسه هتسأل. يلا يا حلوة تعالي معانا.
عشق بخوف: انت وهو امشي من هنا، أصل أجيب لكم البوليس.
الشاب الأول: وهتجيبه منين يا قطة؟ وضحك ضحكة خبيثة.
الشاب الثاني: يلا يا بت ومش هنختلف على أجرتك. مش هنقضيها كلام هنا.
عشق: ابعد عني يا حيوان انت وهو.
الشاب الأول يجذبها من ذراعها بقوة: يبقى هتجيني بالعافية.
ويمسكها بعنف ويجرها إلى السيارة.
يذهب الثاني إلى السيارة ويقوم بتشغيلها بسرعة.
عشق بصريخ: الحقوني!
لتجد فجأة شاب طويل لكمه لكمة واحدة أوقعته أرضاً بيد واحدة.
خاف الثاني ونزل أخذ صديقه وفرا هاربين.
نظرت له عشق.
عشق: شكراً ليك. أنقذتني من... ولم تكمل.
نظر لها نظرة من فوق لتحت، حيث ملابسها التي تكشف ساقيها وشعرها الحريري. فمظهرها يبرز مفاتنها.
الشاب: اللي زيك يتساهل اللي يحصل له.
لم تشعر بنفسها إلا وهي تصفعه على خده صفعة قوية.
الشاب بغيظ ووجه يتقد شراراً من رد فعلها: حيوانة زيك. قاعدة في وقت زي دا بالملابس دي. أكيد زعلانة إني ضيعت عليها الفرصة. والله لتندمي.
وتركها وغادر.
جلست عشق تبكي وتلعن تلك الملابس التي وضعتها في هذا الموقف. فنصيحة صديقتها حبيبة أتت عليها بالسلب.
حضر عمها فؤاد بعد أن انتهى من أداء صلاة الفجر.
فؤاد: مالك يا عشق؟ انتي بتعيطي. حد ضايقك يا بنتي؟
عشق وهي تداري دموعها: لا يا عمي. بس عيني اتطرفت.
فؤاد: طب خدي المنديل دا وامسحي عيونك.
عشق: شكراً.
خلع الشال حول رقبته.
فؤاد: خدي يا عشق. حطي الشال على رجليكي. عمري ما شفتك لابسة كدا يا عشق.
عشق: عندك حق يا عمي. دي غلطة ومش هتتكرر.
فؤاد: ربنا يحفظك يا بنتي. نفسي أطمن عليكي قبل ما أموت.
عشق: ربنا يخليك ليا يا عمي. أنا ماليش حد غيرك بعد ربنا.
فؤاد: كبرتي يا عشق. نفسي أشوفك في فستان فرحك وأوصلك بإيديا لبيت عدلك يا بنتي.
ووضع يده على قلبه، فهو مريض قلب ولكن عشق لا تعرف.
يمر الوقت وتفتح البوابة لدخول كل الطالبات المتقدمات إلى كشف الهيئة.
تترك عشق عمها بالخارج لتدخل مقر الكلية الحربية.
يبدأ الضابط بمناداة الأسماء ليقفوا جميعاً في طابور بحسب ترتيب أسمائهم.
تشعر عشق بالقلق وتدعو الله أن تقبل. فهذا أملها في الحياة. تريد أن تكون قوية ولها وضعها. وهذا أملها الوحيد.
يمر الوقت ويأتي دورها.
لينادي الضابط على اسمها: عشق أحمد السيد.
عشق: أفندم.
الضابط: اتفضلي دورك.
تمشي عشق بثبات في طريق طويل مليء بالمرايات والكاميرات.
تصل إلى المكان المحدد.
وقفت بثبات وكانت تجيب بذكاء على جميع الأسئلة دون النظر إلى من يسأل.
إلى أن وصل لمسمعها صوت تعرفه جيداً يسألها.
رواية عشق لا ينتهي الفصل الثاني 2 - بقلم منال عباس
كانت عشق تجاوب بذكاء كل الأسئلة الموجهة إليها دون النظر إلى من يسألها.
فعلاماتها في جميع الاختبارات السابقة مرتفعة، وباقي لها هذا الاختبار الذي يحدد مصيرها.
كانت تجاوب بكل ثقة حتى سمعت صوتًا ليس بغريب عليها يسألها:
"إيه هدفك من دخولك كلية عسكرية؟ في حين مجموعك في الثانوية العامة يدخلك كلية من كليات القمة."
رفعت رأسها قليلاً باتجاه هذا الصوت. إنه هو. فعلاً نفس الشخص.
أخذت نفسًا عميقًا وأجابت:
"ده حلم حياتي. والدي الله يرحمه كان ضابط بالكلية الحربية، توفى وهو عقيد. وحلم حياتي أكمل وأكون زيه. ده غير أن التمريض العسكري بالنسبة ليا من كليات القمة."
ابتسم في نفسه هذا الشخص: "ماكرة مخادعة، بس هتروحي مني فين."
انتهت الأسئلة وخرجت عشق.
ذهبت لعمها.
"هه عملتي إيه يا عشق؟"
"الحمد لله، جاوبت كل الأسئلة."
"والنتيجة لسه بعد أسبوع."
"خير إن شاء الله. تحبي نسافر البلد؟ ولا نروح على بيتك اللي هنا نقعد فيه الفترة دي على ما النتيجة تظهر؟"
عشق باستغراب: "البيت؟ أول مرة من وقت ما بابا توفى تقولي نروح البيت. ده مقفول من وفاة بابا وأنا كنت وقتها لسه طفلة. حتى في الاختبارات اللي فاتت ما روحناش ولا مرة."
"كل شيء له أوانه يا عشق. بس أنا تعبان شوية مش هقدر أسافر."
"مالك يا عمي؟ حاسس بإيه؟ بعد الشر."
"اطمني يا عشق. إجهاد بس."
"خلاص يا عمي نروح الشقة."
أوقف فؤاد تاكسي وأعطاه العنوان.
وصلوا إلى العنوان. فكان عبارة عن بيت من دورين وكأنه فيلا صغيرة ذات حديقة صغيرة ولكنها ذابلة. والأشجار طويلة وكثيفة بها وكأنها غابة.
بدأت عشق تستعيد ذكريات الطفولة لها في هذا المنزل. كم كانت تحب تلك الجنينة.
"من بكرة هجيب حد ينضف البيت والجنينة."
"إن شاء الله."
دخلوا إلى الفيلا. فكانت مليئة بالتراب.
"إحنا هنقعد هنا إزاي؟ المكان كله تراب وكمان أنا مش معايا ملابس."
"معلش يا عشق استحملي بس النهاردة. تعالي نخرج نتغدى برا وبالمرة تشتري شوية ملابس."
"اللي تشوفه يا عمي."
خرجوا إلى أحد المطاعم.
جميع الحاضرين ينظرون إليها بملابسها تلك، مع جمالها الطبيعي. كانت تبدو رائعة.
جلسوا على المائدة وطلبوا الطعام.
بدأ فؤاد يشعر بألم في قلبه، وضع يده على قلبه من شدة الألم.
"مالك يا عمي؟ حاسس بإيه؟"
وقامت واقتربت منه وأمسكت بيده.
على دخول ذلك الضابط.
قاسم شاب يبلغ من العمر 30 عامًا، حاد الطباع. أرمل ولديه ابنة عمرها 5 سنوات وتعيش معه. طويل القامة، قمحى اللون، ذو عضلات وجسم رياضي. يعمل برتبة نقيب بالكلية الحربية، متفوق في عمله حيث كان الأول على دفعته في الكلية.
نظر لها قاسم بعيون حادة.
قاسم في نفسه: "وأنا اللي فكرت نفسي إني ظلمتك. أثاريكي مقضياها شباب ورجالة كبار. فعلاً حقيرة. واحدة زيك مستحيل تاخد شرف الكلية الحربية وهي بالأخلاق دي."
عند عشق:
"عمي تحب نمشي ونروح أي مستشفى؟"
"لا يا حبيبتي. بس على ما الأكل ييجي خودي الفلوس دي وهاتي ليا العلاج اللي في الورقة دي. في صيدلية جنب المطعم أنا شفتها وأنا داخل."
"حاضر يا حبيبي."
وأخذت منه المال وخرجت.
"عرفت تقلب الراجل الكبير في فلوسه." وجلس متضايقًا من تلك الفتاة.
طلب الطعام وأخذه وخرج، فلا يريد أن يجلس بهذا المكان بعد أن رآها.
اشترت عشق العلاج لعمها ودخلت.
"شكرًا يا عشق تعبتك."
"ما تقولش كدا يا عمي، أنا اللي دايماً تلعب حضرتك. من يوم وفاة بابا وحضرتك ما قصرتش معايا في أي حاجة."
وصل الوتر بالطعام. تناولوا غداءهم.
"يلا نروح نشتري الملابس ليكي."
"لا يا عمي حضرتك تعبان. ما تقلقش، أنا هروح أشتري من أي مول وأرجع على البيت بسرعة."
"بس إنتي ما تعرفيش أي أماكن هنا. إنتي سبتي هنا من وإنتي طفلة. أخاف عليكي يا بنتي."
"اطمن يا عمي. ثم إني لو ما قابلتش في التمريض العسكري، فأنا قدمت في كلية الحقوق جامعة القاهرة. وكده كده لازم أتعود أن أعتمد شوية على نفسي."
"ماشي يا حبيبتي، المهم ما تتأخريش وخلي بالك من نفسك." وأعطاها مبلغًا كبيرًا من المال وطلب لها تاكسي للذهاب للمول.
وغادر هو بتاكسي آخر إلى المنزل.
بعد مدة وصلت عشق إلى أحد المولات.
بدأت تتجول وتختار ما يناسبها من ملابس.
بعد مضي أكثر من ساعتين وشراء الملابس والاكسسوارات، استبدلت ملابسها داخل المول.
عشق في نفسها: "أخيرًا غيرت الملابس الملعونة دي. حسابك معايا يا حبيبة لما أرجع."
وفي طريقها للخروج وجدت طفلة تبكي.
ذهبت إليها عشق.
"مالك حبيبتي بتعيطي ليه؟"
"مش عارفة دولي راحت فين وبتدور عليها."
"طيب أهدي، أكيد دولي هي كمان بتدور عليكي. إنتي اسمك إيه؟"
"لمى."
"الله اسمك جميل أوي يا لمى. تعالي نروح ندور على دولي."
وأخذت الطفلة من يدها وبدأت بالبحث مع الطفلة.
دولي فتاة جميلة تبلغ من العمر 18 عامًا، اسمها دلال ولكنها ترفض أن يلقبها أحد بـ دلال وتفضل اسم دولي.
"الو أيوا يا قاسم إنت فين؟"
"مالك يا دولي فيكي إيه؟"
"لمى كانت معايا. دخلت أقيس الملابس في البروف، خرجت ملقتهاش."
"إنتي بتقولي إيه؟ إنتي في أي مكان؟ انطقي."
أعطته دولي العنوان.
"أنا قريب منك دقائق وهكون عندك."
ذهب بسرعة قاسم كالمجنون على ابنته خوفًا من فقدانها، يكفيه فقدان والدتها.
وصل قاسم واتصل على دولي.
"أنا قصادك أهو."
"احكيلي كنتي فين بالظبط."
شاورت له على المحل، لتجد لمى مع فتاة غريبة يدخلون المحل.
"لمى أهوه شوفتها داخلة المحل."
وجرى الاثنان إلى المحل.
"لو سمحت ما شوفتش واحدة كانت مع البنت دي؟"
"بتقول كانوا بيشتروا من هنا."
"الحقيقة ما أخدتش بالي."
دخل قاسم بسرعة وجذب لمى من يدها.
"بابي."
نظر قاسم إلى تلك الفتاة ليجدها عشق.
"إنتي..."
رواية عشق لا ينتهي الفصل الثالث 3 - بقلم منال عباس
وجدت عشق وهي تغادر طفلة صغيرة تبكي.
ذهبت إليها لكي تساعدها.
علمت من الطفلة أنها كانت مع دولي في إحدى المحلات، حيث أشارت لها الطفلة على أحد المحلات.
أخذتها عشق من يدها ودخلوا المحل.
في نفس اللحظة شاهدتها دولي وهي تدخل المحل.
دولي: لمى! اهه! وأشارت باتجاه المحل.
جرى قاسم بسرعة إليهم.
سألت عشق الكاشير.
عشق: لو سمحت ما شفتش واحدة كانت مع البنت؟ كانت بتشتري من عندك من شوية.
الكاشير: الحقيقة ما أخذتش بالي.
دخل قاسم بسرعة وجذب يد لمى.
لمى بفرحة: بابي!
نظر قاسم إلى تلك الفتاة ليجدها عشق.
قاسم: انتي!
عشق: انت!
قاسم بعصبية: كنتي خاطفة بنتي ورايحة بيها على فين؟ أنا هوديكي في داهية!
عشق: انت اللي اب مهمل! إزاي تسيب طفلة زي دي لوحدها؟ انت والهوانم اللي معاك! البنت كانت بتعيط.
قاسم: انتي هتحكي لي قصة حياتك!
عشق: واضح إن ما فيش فايدة من الكلام.
وهمت أن تغادر، ولكن لمى أمسكت يدها.
لمى: خليكي معايا يا طنط.
كانت دولي واقفة خائفة من قاسم واكتفت بالسكوت.
عشق بابتسامة: مرة تانية يا حبيبتي.
وخرجت.
قاسم بغضب: والله حسابك يا عشق تقل معايا أوي.
استقلت عشق تاكسي للعودة لمنزلها.
دخلت عشق وجدت المكان مليء بالخدم والجميع ينظف المكان.
استقبلها فؤاد بحب.
فؤاد: حبيبتي الجميلة وصلت، حمد الله على السلامة.
عشق بابتسامتها الساحرة: الله يسلمك يا عمي.
تعبت نفسك ليه؟ وجبت الناس دي كلها منين؟
فؤاد: الأميرة عشق مستحيل تبات في التراب ده كله.
وفي جميع الحالات كنا هنجيب. اتصلت على مكتب عمالة وطلبت منهم خدم. والحمد لله اهو قربوا يخلصوا تنضيف. ومن بكرة هيوصل الجنايني علشان الجنينة.
عشق: يا حبيبي يا عمو، ربنا ما يحرمني منك.
واقتربت منه وحضنته.
فؤاد: يلا، اطلعى أوضتك جاهزة، غيري هدومك وانزلي علشان نتعشي.
عشق: حاضر. بس ياريت حاجة خفيفة، أنا لسه شبعانة.
فؤاد: تمام.
صعدت عشق إلى حجرتها، فقد تركت تلك الفيلا وهي طفلة تبلغ من العمر 8 سنوات، وبعد مرور عشر سنوات عادت إليها. تذكرت والدها كم كان بالنسبة لها البطل في كل شيء، الذي عوضها حرمانها من والدتها، فقد توفيت بعد الولادة مباشرة. تنهدت تنهيدة طويلة. فلولا وجود عمها فؤاد وحنانه عليها، لعاشت أسوأ الظروف. وخصوصا أن عمتها سميرة، تعاملها بجفاء. حتى ابنها علاء شاب مستهتر ولا يعتمد عليه. أما عمها فؤاد، دائما يقف بجانبها. لم يتزوج واكتفى بالعناية بها.
استبدلت ملابسها ونزلت إلى الأسفل لتجد العشاء جاهز على الطاولة.
فؤاد: يلا يا عشق، اتأخرتي.
عشق: آسفة يا عمو.
وجلست لتناول العشاء.
بعد الانتهاء.
فؤاد: استاذنك يا عشق، اليوم كان طويل ومجهد. هدخل أنام. وإن احتجتي أي حاجة، صحيني.
عشق: ربنا ما يحرمني منك يا أحلى فؤاد في الدنيا.
تصبحين على خير.
فؤاد: وانتي من أهل الخير يا حبيبة عمو.
صعدت عشق هي الأخرى إلى حجرتها. وبدأت في تفريغ الحقائب والشنط بالملابس الجديدة ووضعها بالدولاب.
وفي آخر شنطة وجدت موبايل ولا تدري لمن يكون.
عشق: إيه اللي جاب الفون ده معايا؟ يا ترى بتاع مين؟
قامت بفتحه لتجد صورة لمى خلفية شاشة الفون.
ابتسمت لجمال تلك الطفلة.
ثم عبثت بملامحها. كيف لهذه الطفلة الرقيقة أن تكون ابنة ذلك الشخص المتعجرف؟
أنا لازم أتصل على أي رقم فيه علشان الفون أرجعه. وفرصة أشوف البنوتة دي.
اتصلت على أول رقم، وكان مسجل بـ دولي.
رن الهاتف كثيرا ولا أحد يجيب.
أعادت الاتصال عدة مرات ولكنها لم ترد.
عشق: واضح إنها مش بترد على أرقام غريبة.
اتصلت على الرقم التالي، وكان مسجل بـ بابي.
عشق في نفسها: ربنا يستر، يا ريت ما يرد.
لتجده.
قاسم: الو.
عشق: الو. أنا بتصل علشان لمى.
قاسم: انتي مين وعايزة لمى في إيه؟
عشق: أنا لقيت الفون بتاع لمى معايا في شنطتي، معرفش إزاي. وجيت أتصل من الفون، ما لقيتش فيه رصيد. ابقي اشحنه لبنتك.
قاسم: أفندم؟ انتي مين أصلا؟ وفون بنتي معاكي إزاي؟
عشق: الله ما أطولك يا روح. أنا عشق اللي لقيت بنت حضرتك النهاردة.
قاسم: آها. يعني معرفتيش تخطفي البنت، فتسرقتي فونها؟
عشق: ولما أنا سرقت فونها، هتصل عليك يعني أعرفك؟
قاسم وقد شعر بغبائه.
قاسم: خلاص. خلاص. ابعتي الفون.
عشق: أنا معرفش انتوا أصلا فين.
عموما، بكرة في نفس المول الصبح الساعة 10.
قاسم: الصبح مش هكون فاضي، عندي شغل.
خليها الساعة 4 مساءً.
عشق: طب ما تبعت المدام أو أي حد تاني.
قاسم: مش هينفع. بكرة الساعة 4 هنتظرك أمام بوابة المول.
وأغلق الهاتف دون استئذان.
عشق: شخصية مستفزة. ما يبعت مراته وبنته.
أطفأت نور الأباجورة وراحت في نوم عميق.
أما قاسم استغرب نفسه.
قاسم: ما كنت خليت دولي راحت أخذت الفون.
ولكنه أقنع نفسه.
قاسم: كده أحسن. محدش عارف إيه اللي ورا البنت دي. وأخاف على دولي منها. بنت رخيصة. أخذت فلوس الراجل الكبير. وفي الآخر اشترت من أفخم المولات ملابس. فاهمة إن الملابس هتداري أصلها القذر.
اقتنع بفكرته وذهب للنوم.
في صباح يوم جديد على أبطالنا.
يذهب قاسم إلى عمله بالكلية الحربية.
فهو معروف عنه الالتزام والشدة.
يجلس بمكتبه وتراد مخيلته صورة تلك الفتاة عشق. كم هي جميلة.
قاسم وهو يحاول أن يطرد صورتها من أفكاره.
وبعدين يا قاسم، مش حتة بت صغيرة تخليك تسرح فيها؟
وذهب إلى وحدة التدريب.
عند عشق.
تستيقظ عشق بكسل، لتجد الساعة تخطت الثالثة بعد الظهر.
عشق: يا خبر، أنا نمت كل ده.
قامت بسرعة وأخذت شاور واستبدلت ملابسها وارتدت دريس أبيض وأسدلت شعرها للخلف وارتدت شوز أبيض وحقيبة بيضاء. كانت حورية بمعنى الكلمة.
ونزلت لأسفل لتجد فؤاد في الحديقة مع الجنايني يساعده في قص الأشجار وتهذيبها.
عشق: صباح الخير يا عمو.
فؤاد: قولي مساء الخير. أنا سيبتك تنامي براحتك، علشان لما تصحي تشوفي الجنينة. يارب تعجبك.
عشق: دي بقت تحفة. بس كده، تعبت نفسك أوي يا عمو.
فؤاد: تعبك راحة حبيبتي. قولي لي لابسة ومتشيكة أوي كده ورايحة فين؟
عشق: هروح المول أرجع حاجة طلعت مش مناسبة وهرجع بسرعة.
فؤاد: طيب، أفطري الأول.
عشق: شربت لبن. اطمن يا عمو.
وقبلته.
استقلت تاكسي إلى المول.
وصلت في الميعاد المحدد لتجده ينتظرها أمام بوابة المول.
اقتربت منه.
عشق: مساء الخير.
قاسم وهو يقف متسمراً مكانه من شدة جمال تلك الفتاة، مد يده ليسلم عليها.
مدت عشق هي الأخرى يدها، ولكنه ظل ممسكاً بيدها.
عشق وهي تشير بعينيها ليدها.
ارتبك قاسم.
قاسم: آسف.
وترك يدها.
أخرجت عشق الفون من حقيبتها وأعطته إليه.
قاسم: تمام، شكراً. اتفضلي أوصلك.
عشق: لا شكراً، مفيش داعي.
قاسم: تمام، اللي تشوفيه.
وذهب إلى سيارته.
عشق: إيه قلة الذوق دي؟ المفروض يتحايل عليا علشان يوصلني.
مشت عشق عدة خطوات لتجد من يضع يده على كتفها. ابتسمت واستدارت، ظنت أنه قاسم. ولكنها وجدت شاب.
الشاب: القمر ماشي لوحده ليه؟ اتفضلي أوصلك.
عشق: ابعد عني يا حيوان، إزاي تحط إيدك عليا؟
الشاب: الحقيقة عجبتيني.
وبدأ يمسك يدها عنوة.
كانت عشق تمسك بالفون بيدها، ومع جذب هذا الشاب لها، ضغطت على الاتصال دون أن تشعر بآخر رقم. فتح قاسم المكالمة وهو يبتسم.
ليسمع صوت صراخ عشق.
عشق: الحقوني! ابعد يا مجرم انت!
الشاب: صرخي براحتك. محدش يقدر يقرب مني. واضح إنك ما تعرفيش أنا مين.
لم يتحمل قاسم ما يسمعه وعاد بسيارته مرة أخرى.
رواية عشق لا ينتهي الفصل الرابع 4 - بقلم منال عباس
بعد أن غادر قاسم، مشت عشق عدة خطوات لتجد من يضع يده على كتفها. ابتسمت ظناً منها أنه قاسم، ولكنها تفاجأت بأنه شاب آخر. حاولَت عشق الابتعاد عنه، ولكن ذلك الشاب بدأ بمضايقتها وجذب يدها بقوة.
صرخت عشق وضغطت على الاتصال بآخر رقم دون أن تشعر. سمع قاسم ما يحدث وصراخ عشق.
عشق: ابعد عني يا مجرم انت.
الشاب: صرخي براحتك، محدش يقدر يقرب مني. واضح إنك ما تعرفيش أنا مين.
لم يتحمل قاسم ما يسمعه وعاد مسرعاً بسيارته.
ليتفاجأ بالشاب في الأرض.
فقد ضربته عشق فوقع أرضاً.
قاسم بضحك: يخرب بيتك، وأنا اللي جاي أنقذك. ضربتي الواد إزاي؟
عشق: أنا واخدة الحزام الأسود في الكاراتيه. حاولت أبعده بالذوق، بس هو اللي جابه لنفسه.
وفجأة يلتف حولهم العديد من أفراد الأمن.
أحد أفراد الأمن: سامر باشا، مالك؟ مين عمل فيك كدا؟
ليشير سامر إلى عشق.
يقترب الأمن ليمسك بها، ولكن قاسم يبعدهم عنها.
قاسم: محدش يقرب منها.
وأخرج مسدسه.
أحد أفراد الأمن: انت عارف سامر باشا يبقى مين؟
قاسم: أي كان هو مين، دا شاب طايش وعايز يتربي.
ويأخذ عشق من يدها إلى سيارته ويغادر في ذهول الجميع.
قاسم: هو انتي دايماً كدا في مشاكل؟
عشق: أي مشاكل تقصد؟ هو اللي اتعرض لي.
ليقطع حديثها رنين هاتفها.
ترد عشق: أيوة يا حبيبي.
فؤاد: يلا تعالي بقي، كل حاجة خلصت وعامل لكِ مفاجأة.
عشق: أموت أنا في المفاجآت، أنا جاية حالا.
كان قاسم يستمع وهو يشتعل ناراً.
قاسم في نفسه: يا ترى دا زبون جديد ولا قديم؟ وكمان مفاجأة! أنا إزاي أركب واحدة بالأخلاق دي معايا سيارتي؟
انتهت عشق من المكالمة.
قاسم بعصبية: تحبي تنزلي فين؟
عشق: عند أقرب محل ورد لو سمحت.
قاسم: ليه؟ هو الزبون طلب ورد؟
عشق باستغراب: زبون إيه؟
قاسم بضيق أكبر: أنا مش عارف واحدة في سنك وجمالك تضيع نفسها ليه كدا.
عشق: أنا مش فاهمة منك حاجة. عموماً، اقف بسرعة والنبي.
أوقف قاسم سيارته وهو يسألها باستغراب: في إيه؟
عشق: عايزة غزل البنات لو سمحت.
نظر لها قاسم بغيظ.
قاسم: غزل البنات؟
عشق: أيوا، أنا بحبه أووووي.
نزل قاسم واشترى كل أكياس غزل البنات من البائع وأعطاها إياها.
عشق بفرحة: كل دا ليا أنا؟
واقتربت منه ووضعت قبلة على خده.
ابتلع ريقه قاسم من قرب تلك الفتاة، فهي بالنسبة له مجرد طفلة كأخته الصغيرة. كيف لهذه القبلة الصغيرة أن تحرك مشاعره؟ قاد السيارة دون أي كلمة.
أما عشق فكانت تأكل غزل البنات بفرحة.
وصلوا إلى محل الزهور.
نزلت عشق واشترت بوكيه من الورد الأحمر.
وعادت إليه. اقتطفت وردة حمراء صغيرة من البوكيه وأعطتها إلى قاسم.
قاسم: إيه دا؟
عشق: دي وردة. عمرك ما شفت وردة؟ عموماً، دا تعبير عن شكري لحضرتك. ودلوقتي أنا ممكن أنزل وآخد تاكسي للبيت.
فهم قاسم أنها لا تريد أن يعرف إلى أين تذهب.
قاسم: تمام، اتفضلي.
نزلت عشق وأوقفت تاكسي للعودة إلى منزلها.
أما قاسم فقد قاده الفضول لمعرفة أين تذهب تلك الفتاة. قاد سيارته وراء التاكسي دون أن تشعر عشق.
وكانت المفاجأة أن الفيلا التي ذهبت إليها عشق بنفس الشارع الذي يسكن فيه قاسم.
قاسم باستغراب: الفيلا دي مهجورة من سنين. إيه اللي جايبها هنا؟
ولكنه لاحظ الأنوار تضيء بالفيلا.
كما وجد بواب أمام الفيلا.
دخلت عشق إلى الفيلا وهي تحمل بوكيه الورد وبقية أكياس غزل البنات، لتجد فؤاد بالحديقة.
عشق: عمو حبيبي، أنا جبت لك هدية.
عشق تعلم جيداً أن عمها يعشق الورد.
ابتسم فؤاد وقام باحتضانها.
فؤاد: الله على ذوقك الجميل.
رأى قاسم ذلك الرجل الذي يحتضنها. إنه نفس الرجل الذي رآه بالمطعم.
قاد سيارته للعودة إلى منزله وهو يلعن تلك الفتاة الرخيصة.
وصل قاسم إلى الفيلا.
تجري لمى عليه.
لمى: بابي حبيبي.
قاسم وهو يحتضن ابنته: الفون بتاعك إزاي راح للبنت اللي كانت معاكي؟
لمى: أصلها طيبة أوووي ولقيت حضرتك بتزعق ليها، مع إنها كانت بتساعدني. حطيت فوني من غير ما تحس في شنطتها عشان أشوفها مرة تانية. هي فين يا بابي؟ عايزة أشوفها.
قاسم: يعني مش هي اللي أخدت الفون؟
لمى: لأ.
قاسم: طيب، هغير هدومي. فين دولي؟
لمى: دولي في النادي هي وأصحابها، و"نانو" نايمة وأنا قاعدة زهقانة. اقعد معايا يا بابي.
قاسم: طيب حبيبتي، اسبقيني على أوضتك وهجيلك.
ذهب قاسم واستبدل ملابسه وذهب لحجرة لمى.
وجلس يلعب معها بألعابها وتفكيره مشغول بتلك الفتاة. لا يعلم لماذا. وحاول طردها من أفكاره ليجد لمى تقبله في خده لتذكره بقبلة عشق. ابتسم.
ولكنه رفض أن يصدق ما يشعر به تجاه عشق.
عادت دولي وطرقت الباب.
قاسم: ادخلي.
دولي: أبيه حضرتك هنا.
قاسم: تعالي يا دولي. ليه بتتأخري كده في النادي؟
دولي: أنا قعدت ساعتين بس يا آبيه في النادي، وخوفت آخد لمى معايا حضرتك تتضايق.
قاسم: بعد كده ما تروحيش النادي غير لما تعرفيني يا دولي. انتي كبرتي وأنا خايف عليكي.
دولي: أنا فاضل أسبوعين وأدخل الجامعة، ثم إن السواق دايماً بيوصلني.
قاسم: ماشي يا لمضة. يلا صحي ماما وقولي للخدم يحضروا العشاء.
دولي: عمر ابن خالته تحت هيتعشى معانا.
قاسم: طيب أنا نازل ليه أهو.
عمر شاب يبلغ من العمر 26 عاماً، يعمل طبيب بشري.
يحب لمى منذ الطفولة وينتظر الوقت المناسب ليتقدم لها.
أخذ قاسم لمى معه ونزل للأسفل، وجد عمر في انتظاره. رحب به.
استيقظت والدة قاسم.
سلوى تبلغ من العمر 55 عاماً، امرأة طيبة القلب وتريد أن تفرح لأولادها. فمنذ وفاة زوج قاسم، وهي في قلق دائم عليه، وخصوصاً أنه يرفض أي فتاة للزواج.
جلسوا جميعاً لتناول العشاء.
سلوى وهي تلاحظ نظرات عمر لابنته دولي:
سلوى: إيه رأيك في الأكل يا عمر؟
دولي: لما عرفت إنك هتيجي للعشاء، طلبت الأكل دا عشان عارفة إنك بتحبه.
عمر: ميرسي يا دولي.
دولي بابتسامة: بالهنا، إحنا أخوات.
نظر لها عمر بغيظ.
رن هاتف قاسم، إنه رقم عشق.
فكر ألا يرد، ولكنه لم يستطع.
فقام من على السفرة.
قاسم بجدية: أيوة يا آنسة عشق.
عشق ببكاء: أنا آسفة، بس أنا مش عارفة حد هنا ومحتاجة دكتور بسرعة.
قاسم: طيب، اهدى.
هجيلك حالا.
عشق: العنوان .......
وأغلقت الهاتف.
قاسم: عمر، معلش ممكن تيجي معايا؟ في حد أعرفه تعبان وعايزك تشوفه.
عمر: أيوه طبعاً، يلا بينا.
ذهبوا إلى الفيلا.
استقبلتهم عشق.
وأخذتهم للأعلى إلى حجرة فؤاد.
قام عمر بالكشف عليه.
كانت عشق تبكي.
وقف قاسم يستغرب تلك الفتاة.
عمر: نبض القلب ضعيف جداً، ولازم مستشفى.
عشق ببكاء وهي تنظر إلى فؤاد: سلامتك يا حبيبي، إن شاء الله تكون كويس.
ونظرت إلى عمر: طيب، في أي إسعاف ينقله المستشفى؟ ولو سمحت نروح أي مستشفى.
عمر: اطمني، هبعت لكِ الإسعاف حالا وتنقليه المستشفى بتاعتي عشان أتابعه هناك.
شكرته عشق وحاولت أن تدفع له مقابل الكشف.
قاسم: خلاص يا آنسة عشق، الحساب وصل.
وأخذ عمر وغادر.
قاسم: هو إيه اللي عنده؟
عمر: واضح إنه مريض قلب، وشكله عمل مجهود تعبه أكتر.
قاسم في نفسه: طبعاً مش راحم نفسه وجايب بنت قد أولاده تعيش معاه.
اتصل عمر بسيارة الإسعاف لإحضار فؤاد إلى المستشفى.
أما قاسم فقد قرر طرد تلك الفتاة من حياته، فلا يريد أن يعرف عنها شيئاً مرة أخرى.
مرت الأيام بهم، وكانت عشق كل يوم تذهب إلى المستشفى للاطمئنان على عمها.
كانت تريد محادثة قاسم، ولكن خجلها أن تتصل عليه يمنعها.
جاء اليوم لإظهار نتيجة كشف الهيئة بالكلية الحربية.
ذهبت عشق لترى النتيجة، وكل آمالها وأحلامها تتوقف على تلك اللحظة.
وصلت إلى الكلية الحربية، وكانت الكشوف معلقة بكل أسماء من تم قبولهم.
ذهبت بسرعة وبكل لهفة بدأت تبحث عن اسمها.
لتجد...
رواية عشق لا ينتهي الفصل الخامس 5 - بقلم منال عباس
مر الأسبوع وجاء اليوم لإظهار نتيجة كشف الهيئة بالكلية الحربية.
ذهبت عشق لترى النتيجة وكل آمالها وأحلامها تتوقف على تلك اللحظة. وصلت إلى الكلية الحربية وكانت الكشوف معلقة بكل أسماء من تم قبولهم.
ذهبت بسرعة وبكل لهفة بدأت تبحث عن اسمها ولم تجده.
أعادت النظر مرات أخرى فعينيها لا تصدق. أن حلمها قد ضاع. نزلت دموعها دون أن تدري من هول الصدمة. وخرجت مسرعة تجري ودموعها تنزل بغزارة وقلبها ينتفض حزناً على حلم حياتها الذي تبدد في لحظة. خرجت للشارع ومن كثرة البكاء لم تر تلك السيارة الآتية نحوها. لتجد من يجذبها بسرعة بعيداً عن السيارة. لتقع مغشياً عليها.
حملها بسرعة إلى سيارته وقلبه حزين عليها.
أخذها إلى الاستراحة الخاصة به. وهي عبارة عن استوديو صغير بمصر الجديدة. يذهب إليه عندما يريد أن يستريح بضع ساعات كي يعود إلى عمله.
أحضر برفان وحاول إفاقتها.
فتحت عينيها وما أن رأته قامت وارتمت في حضنه وبكت بكاء شديد.
شعر بالحزن والأسى من أجلها. فهو من اقترح برفضها لسلوكها المشين. وما أن تذكر سلوكها ابتعد عنها فجأة.
عشق انتبهت لنفسها.
عشق: أنا فين؟ أنا إيه اللي جابني هنا؟
نظر إليها.
قاسم: أنتي عربية كانت هتخبطك وبعدين أغمي عليكي.
تذكرت عشق ما حدث.
عشق: أنا آسفة. وذهبت إلى الباب كي تخرج ونظرت باتجاهه. أنا ما اتقبلتش في الكلية. اطمني مش هتشوفني تاني. وخرجت باكية.
لم يدر قاسم لماذا يشعر بالذنب تجاهها. وتضايق أنه لم يرها بعد الآن.
وصلت عشق إلى المستشفى كي ترى عمها فؤاد.
فؤاد وكان يبدو عليه التعب أكثر من الأول.
فؤاد: عملتي إيه يا عشق؟
عشق بحزن وبكاء: ما اتقبلتش يا عمو. حلمي ضاع.
فؤاد: خليكي قوية زي ما اتعودت منك يا عشق.
وخلي بالك من نفسك يا بنتي. وأي حاجة هتكملي فيها. تأكدي أنك هتحققي حلمك فيها لأنك قوية.
المهم لو مت ما ترجعيش البلد يا عشق. وهتلاقي كل أوراق ممتلكاتك في المكتب.
عشق: ما تقولش كدا يا عمو بعد الشر عليك.
ثم بدأ جهاز رسم القلب يصفر.
عشق: عمو. عمو.
وخرجت بسرعة تبحث عن أي طبيب.
حضر بسرعة دكتور عمر.
وحاول عدة مرات بإنعاش القلب ولكن الحالة لا تستجيب.
وبعد مدة خرج.
جريت عليه عشق.
عشق: طمني يا دكتور.
عمر: آسف الحالة كانت متأخرة. البقاء لله.
صرخت عشق بهيستيريا.
وصراخ متواصل.
أمر عمر بوضعها في حجرة وأعطاها حقنة مهدئة.
وراحت في النوم.
اتصل عمر على قاسم.
قاسم: أيوا يا عمر أخبارك؟
عمر: أنا كويس الحمد لله. كنت عايز أعرفك أن الحالة اللي روحنا ليها سوا وقولت أنهم معرفة ليك.
توفى حالا.
قاسم: لا إله إلا الله. طب وبعدين؟
عمر: البنت اللي كانت معاه من الصدمة دخلت في صدمة عصبية وهي حالياً نايمة تحت تأثير المهدئ.
لو تعرف حد من أهلهم علشان استلام الجثة وإجراءات الدفن.
قاسم: الحقيقة ما أعرفش حد. عموماً أنا جاي في الطريق. وأغلق الهاتف.
قاسم: وبعدين معاكي يا عشق حكايتك معايا ليه مش عايزة تنتهي.
وللدرجة دي زعلتي على فراقه ولا زعلتي على فلوسه اللي هتنحرمي منها؟
قاد سيارته إلى المستشفى.
صعد إلى عمر وسأله عن المطلوب عمله.
سهل عليه عمر كل الإجراءات.
قاسم: طب عشق هتفوق امتى؟
عمر: كمان ساعتين تلاتة تفوق.
قاسم: طب تمام علشان نعرف منها تحب ندفنه فين. وسأله عن حجرتها وذهب إليها.
وجدها كالملاك النائم والدموع تنزل من عينيها بالرغم من نومها. اقترب منها وقبلها من شفتيها قبلة سريعة وابتعد بسرعة.
مؤنباً نفسه.
قاسم: وبعدين معاك يا قاسم إيه اللي بتعمله دا فوق لنفسك. البنت دي لا من وسطك ولا أخلاقك. ولا حتى سنك.
وجلس يفكر كيف يتصرف معها. في هذه الظروف. مر أكثر من ساعتين وبدأت تستفيق عشق.
اقترب منها قاسم وهو ينظر إلى عينيها.
قاسم: البقاء لله يا عشق.
عشق ببكاء: آخر حد ليا في الدنيا سابني. مابقاش ليا حد أنا عايزة أموت أنا كمان.
استغرب قاسم حديثها. فهو مجرد زبون واكيد هتلاقي غيره بسرعة وخصوصاً أنها جميلة وصغيرة.
قاسم بجدية: المهم تعرفي حد من أولاده أو أهله علشان الدفن.
عشق: أنا وهو ما كانش لينا حد في الدنيا غير بعض.
تضايق قاسم من حديثها هذا.
قاسم: طب علشان المفروض يندفن. تحبي يندفن فين؟
عشق: مش عارفة.
بابا: زمان كان بيقول لينا مدافن في السيدة عائشة.
بس معرفش مكانها.
قاسم: خلاص. ممكن أدفنه عندي في مدافن العائلة. يلا اجهزي وتركها وخرج.
قاسم: أنا مش عارف ليه بتصرف كدا. عموماً دي حاجة لوجه الله.
واتصل على والدته.
سلوى: أيوا يا حبيبي. اتأخرت في الشغل ليه؟
لمى بتسأل عليك.
قاسم: اعذريني يا ماما وقص لها كل ما حدث.
سلوى بحزن: خير ما فعلت يا ابني.
وأنا هاجيلكم على المدافن وأجيب معايا المفاتيح.
وبالفعل تم كل شيء وخرج الجثمان بسيارة دفن الموتى وجلست عشق مع عمها في نفس السيارة.
وكأنها تريد أن تسرق آخر اللحظات الأخيرة للبقاء معه. قاد قاسم سيارته ورائهم ومعه عمر.
وصلوا إلى المدافن. وتم بالفعل دفن فؤاد في مدافن عائلة قاسم.
نظرت سلوى بحنان إلى عشق.
سلوى: يا حبيبتي يا بنتي. وأخذتها في حضنها. بكت عشق كثيراً في حضن سلوى.
وبعد انتهاء الدفن.
وقفت عشق بجانب المدافن ولا تدري ماذا تفعل.
قاسم: تعالي يلا يا عشق الليل ليل ولازم تروحي.
ذهبت عشق معه دون أي كلمة.
سلوى: هاتها يا قاسم النهارده عندنا ومن بكرة نعرف حكايتها إيه. ما ينفعش نسيبها لوحدها.
غادروا جميعاً إلى فيلا قاسم.
وما أن وصلوا.
رأتها لمى. وجريت عليها بكل فرحة.
لمى: طنط وحشتيني. أنا فرحانة إنك جيتي ليا.
عشق بابتسامة حزينة: وأنا كمان حبيبتي.
سلوى: لمى سيبي عشق ترتاح شوية. والصبح اقعدي معاها. وأمرت الخدم بتحضير حجرة لـ عشق.
سلوى: تعالي يا عشق اتعشي قبل ما تطلعي أوضتك.
اعتذرت عشق فهي لا تريد أي شيء ولا تستطيع أن تأكل.
قاسم: سيبيها براحتها يا ماما.
صعدت الخادمة معها إلى حجرتها. وأحضرت لها ملابس للنوم من ملابس دولي كي ترتديها.
عند دولي.
دولي: مش دي البنت اللي كانت في المول يا آبيه؟
قاسم: أيوا هي. ودماغي مش رايقة أحكي حاجة. تصبحي على خير. وصعد إلى حجرة.
عمر: تعالي وأنا أحكيلك كل حاجة.
جلست دولي والفضول يأكلها.
أما عمر فاتته فرصة ليجلس معها بمفرده. فهو يعشقها. وهي لازالت طائشة لا تقدر حبه.
وبدأ يقص عليها كل شيء.
تأخر الوقت. واستأذن عمر للمغادرة.
حان وقت النوم وذهب الجميع إلى حجرة.
كانت عشق نائمة وتحلم بكابوس.
حيث كانت تحلم أنها تركب سيارة بدون قائد وفجأة السيارة انزلقت إلى البحر لتغرق بها لتصرخ عشق.
يستيقظ قاسم على صوت صراخها. ذهب بسرعة إلى حجرتها ودون استئذان فتح الباب ودخل بسرعة. ليجدها.
رواية عشق لا ينتهي الفصل السادس 6 - بقلم منال عباس
بعد يوم حزين بوفاة فؤاد ووصيته إلى عشق بعدم العودة إلى البلد مرة أخرى ... وبعد أن أخذت سلوى عشق معهم ... ذهب الجميع إلى النوم ...
كانت عشق تحلم بكابوس ... حيث استيقظ قاسم على صوت صراخها ... ذهب بسرعة إلى حجرتها ودون استئذان فتح الباب ودخل بسرعة ليجدها تصرخ وهي بالسرير ودرجة حرارتها مرتفعة وتهذي بكلمات غير مفهومة.
اقترب منها قاسم ليهدأها.
قاسم: أهدي يا عشق، واضح أنك كنتِ بتحلمي.
أمسكت بيده ونظرت له ووضعت رأسها على صدره ... وراحت في النوم مرة أخرى.
لم يستطع قاسم تحمل قربها أكثر من ذلك، وضعها بهدوء في السرير ولكنه وجد وجهها ساخن جداً ... ذهب وأحضر الكمادات وبدأ في عمل كمادات باردة حتى انخفضت درجة حرارتها ... ومن شدة تعبه نام على الكرسي بالقرب منها.
مر الوقت وأتى الصباح على أبطالنا.
استيقظ قاسم وجدها لازالت نائمة ... اقترب منها ... ولاحظ كم هي فاتنة تلك الفتاة، فكانت ترتدي بادي كات لونه بينك وبرمودا أسود، إنها ملابس أخته دولي ولكنها تختلف اختلافاً كلياً على تلك الحورية.
اقترب منها أراد أن يقبلها ... ولكنه تراجع وخرج بسرعة.
ذهب لحجرته وتنهد على حاله وشعوره عند اقترابه منها.
قاسم لنفسه: لازم البنت دي تمشي من هنا، أنا مش عارف اتحكم في نفسي في وجودها.
كمان واحدة بالأخلاق دي صعب تعيش معانا ... دي خطر على دولي وعلى لمى. أقنع نفسه بذلك وأخذ شاور واستبدل ملابسه وذهب إلى عمله.
أما عشق فقد استيقظت على اتصال عمتها سميرة.
فهي ليست عمتها الشقيقة لوالدها، ولكنها ابنة عم والدها.
سميرة: إيه يا عشق، بتصل على فؤاد مش بيرد ليه؟
عشق ببكاء: عموو مات امبارح.
سميرة: انتي بتقولي إيه؟ وازاى ما تعرفنيش؟ يا قليلة الرباية انتي.
عشق: حرام عليكي، أنا في إيه ولا إيه.
سميرة: وانتي فين وقاعدة عندك ليه؟
عشق: عموو فؤاد قالي ما أرجعش البلد، ثم إن دراستي في الجامعة هنا هتبدأ كمان أسبوعين.
سميرة: مفيش الكلام دا، إحنا هنيجي ناخدك، وكفاية تعليم لحد كدا، وعلاء ابني عينه منك ... وبعد الأربعين نكتب الكتاب.
صرخت عشق: مش هيحصل، علاء ابنك الفاشل اللي ما أخدش حتى الإعدادية.
سميرة: انتي فعلاً محتاجة تربية من جديد وفؤاد د لعك، جهزي نفسك إحنا جايين النهارده ناخدك. وأغلقت الهاتف.
جلست عشق تبكي، دخلت سلوى عليها.
سلوى بحنان: كفاية عياط يا حبيبتي، وهو راح لربنا، وربنا أحسن مننا عليه.
عشق: ونعم بالله. واستكملت ببكاء: بس كدا بقيت يتيمة فعلاً، ماما توفت من ولادتي، وبابا توفى توفى وأنا طفلة، وعمووو هو اللي عوضني عنهم.
دلوقتي ... مابقاش ليا حد في الدنيا. وجلست تبكي.
حزنت سلوى على حال تلك الفتاة.
سلوى: طيب يا بنتي، مفيش حد من أهل باباكي أو مامتك؟
قصت لها عشق عن عمتها سميرة وابنها الفاشل ... وأنها ستأتي اليوم لتأخذها عنوة رغم وصية عمها لها بعدم العودة إلى البلد، وأنه يضع كل أوراق ممتلكاتها في ظرف في المكتب، وهي تعلم جيداً أن عمتها تطمع في تلك الممتلكات.
نظرت سلوى إليها كثيراً، كم هي فتاة جميلة وأي شاب يتمنى أن يرتبط بها. وفجأة تحدثت سلوى.
سلوى: خلاص أهدي وقومي غيري هدومك، ومحدش هيقدر ياخدك، وهتعيشي هنا وتكملي تعليمك كمان، بس تنفذي اللي هقوله ليكي بعد كدا.
احتضنتها عشق ولأول مرة تشعر بمشاعر الأمومة، فتلك السيدة فعلاً طيبة القلب.
مر الوقت ونزلت عشق إلى الأسفل.
وجدت سلوى.
سلوى: تعالي يا عشق، افطري.
عشق: ماليش نفس.
سلوى: وبعدين معاكي، إحنا اتفقنا على إيه؟
عشق: حاضر.
وبعد انتهاء عشق من تناول الطعام.
سلوى: بصي يلا نروح بيتك، تعرفي عنوانه من هنا؟
عشق: أيوا، في نفس الشارع دا.
سلوى: حلو أووووى، إحنا قربنا على العصر.
يبقي نروح حالا، وأي كلمة أقولها لما عمتك تيجي تنفذيها.
عشق: حاضر.
أخذتها سلوى وذهبوا إلى الفيلا.
شعرت عشق بالحزن، فكان عمها يملأ المكان بهجة.
سلوى: ادعيله بالرحمة يا حبيبتي.
عشق: الله يرحمه.
دخلوا الفيلا وجلسوا.
سلوى بعد تركيز وعودة إلى الماضي، وكأنها تتذكر ذلك المكان جيداً، أنه هو ... نفس المكان الذي التقت به بأحمد المطيري، صديق زوجها في الحربية.
سلوى في نفسها: معقول؟
سلوى: عشق، هو انتي اسمك عشق إيه؟
عشق: اسمي عشق أحمد المطيري.
انتفضت سلوى مكانها، إنه هو.
فلاش باااااااك.
سلوى: الو، أستاذ أحمد، آسفة أني بتصل على حضرتك.
أحمد: إزاي بس يا مدام سلوى، حضرتك تتصلي في أي وقت.
سلوى: دا من عشمي فيك، أنا بس ليا عندك طلب.
أحمد: اتفضلي، أؤمريني.
سلوى: الأمر لله، قاسم ابني خلص الثانوية العامة، وكنت عايزة حضرتك تتوسط ليه علشان الكلية الحربية.
أحمد: أكيد طبعاً، واعتبريه مقبول.
ابعتيلي بس بياناته كاملة وملفه، عنواني قريب منكم. وأعطاها العنوان.
وفعلاً، وفي بوعده لها وتوسط لابنها.
عودة من الفلاش.
سلوى في نفسها: ياااه، الدنيا دي صغيرة أوووي.
ومعروفك يا أحمد، آن الأوان أرده ليك في بنتك.
اتصلت سلوى على قاسم.
قاسم: أيوا يا ماما، أنا في الطريق أهو.
سلوى: تعالي ليا في بيت عشق.
قاسم: إيه؟ حضرتك بتقولي إيه؟
ماما، سيبي البنت واحنا مالناش دعوة بيها، إحنا عملنا اللي علينا معاها.
سلوى بتمثيل: أخص عليك يا قاسم، بتزعق فيا وتكسر كلامي.
قاسم: آسف يا ماما، مش قصدي بس.
سلوى: ما بس، يلا تعالي هنا وما تتأخرش.
قاسم بزهق: حاضر يا ماما. وأغلق الهاتف.
قاسم: وبعدين يا عشق، حكايتك مش بتخلص معايا.
وقاد سيارته إلى فيلا عشق.
سلوى: بصي يا عشق، الخطه هتكون ..................
عشق: يا خبر، وأنا هعمل كدا إزاي؟
سلوى: إحنا قولنا إيه؟
عشق: خلاص، حاضر.
رن الجرس وفتحت الخادمة، وكانت سميرة ومعها ابنها علاء.
سميرة: يلا، مفيش وقت، هاتي شنطتك ويلا بينا نسافر قبل الوقت ما يتأخر.
عشق: أسافر ليه؟
سميرة: إحنا لسه هنقول. ولم تكمل حديثها على دخول قاسم.
قاسم: باستغراب، وهو ينظر لوالدته.
سلوى بهدوء: تعالي يا قاسم، دووول مش غرباء، دول أهل عشق.
علاء: غرباء إيه؟ أنتم اللي مين؟
سلوى: إحنا أهل يا ابني، ما تقومي يا عشق، قدمي حاجة لأهلك يشربوها قبل ما يسافروا.
سميرة: انتي مين وبتتكلمي بصفتك إيه؟ ومين الراجل دا يا ست عشق؟ وأشارت إلى قاسم.
عشق وهي تقترب من قاسم وتحتضنه: دا زوجي.
قاسم باستغراب: إيه؟
سلوى بسرعة: وأنا أبقى حماتها.
هو فؤاد الله يرحمه ما لحقش يعرفكم.
سميرة: نهارك أسود، اتجوزتي من ورانا إزاي؟ ما هو ثروة أخويا مستحيل تروح للغريب، طلقها حالا أهو.
علاء: أيوا طلقها. وذهب علاء ليشد عشق تجاهه.
عشق وهي تستنجد بقاسم.
قاسم ذهب بسرعة وجذبها من يدها بعيداً عنه.
قاسم: انت اتجننت، إزاي تلمسها وأنا واقف؟
أمسكت عشق في قاسم تستخبي منهم وكأنها تستمد قوتها منه.
قاسم: أظن دلوقتي مفيش داعي من وجودكم.
ويلا اتفضلوا من غير مطرود.
سلوى: ماشي يا عشق، والله لتندمي على عملتك دي. وأخذت ابنها وغادرا.
استدار قاسم بكل غيظ إلى عشق.
قاسم: .........
رواية عشق لا ينتهي الفصل السابع 7 - بقلم منال عباس
بعد المناقشة الحادة بين سميرة وابنها مع عشق، انتهى النقاش بأن طلب قاسم من سميرة وعلاء المغادرة.
قاسم: أظن دلوقتي مفيش داعي من وجودكم ويلا اتفضلوا من غير مطرود.
سميرة: ماشي يا عشق، والله لتندمي على عملتك دي.
وأخذت ابنها وغادرا.
استدار قاسم بكل غضب.
قاسم: ممكن أفهم إيه المهزلة دي؟
عشق بخوف: أنا...
لتقاطعها سلوى.
سلوى: البنت المسكينة دي... أهلها عايزين يجوزوها غصب عنها، وكانوا هياخدوها. وزي ما شوفت كدا يا ابني، هما كل همهم الميراث بتاعها.
قاسم: وأنا مالي بكل الأفلام دي؟ مالناش دعوة. أتدخل وأحط نفسي في مواقف بايخة عشان خاطر واحدة زي دي.
وأشار إلى عشق باستحقار.
عشق والدموع تنهمر من عينيها، فلا تعلم لما هو يعاملها بكل تلك القسوة.
سلوى: أنت اتجننت ولا إيه يا قاسم؟ إزاي تتكلم كدا؟
قاسم: لو سمحتي يا ماما، حضرتك متعرفيش حاجة.
سلوى: أنت اللي متعرفش حاجة. البنت دي صاحبة فضل عليك.
قاسم: حضرتك بتقولي إيه؟
سلوى: بقول اللي سمعته. والد عشق هو اللي بسببه دخلت الكلية الحربية. كمان والدها كان أعز صديق لوالدك. إزاي ترد المعروف بالشكل دا؟
قاسم باستغراب لما يسمعه: إزاي الكلام دا؟
سلوى: أنا لما جيت عشان أساعد عشق، أول ما وصلت هنا افتكرت المكان. ولما سألت عشق عن اسم والدها طلع أحمد صديق والدك.
شعر قاسم بالإحراج من نفسه، فهو من تسبب في رفضها للقبول، ووالدها هو السبب في قبوله.
شعر بالذنب تجاهها.
اقترب إليها وجدها تبكي بشدة.
قاسم: آسف يا عشق.
لم ترد عليه.
سلوى: ما تزعليش يا بنتي، قاسم بيبان أنه قاسي لكن هو قلبه طيب. وحقك عليا أنا.
عشق: خلاص، مفيش حاجة.
سلوى: طب يلا هاتي هدومك وكل حاجتك.
عشق: ليه؟
سلوى: انتي ما سمعتيش تهديد الست دي ليكي. الأفضل تكوني معانا، عشان لو عرفت إنك كذبتي عليها ممكن تعمل لك مشاكل أكبر.
نظرت عشق باتجاه قاسم، فهي تخافه وتخاف من رد فعله.
ليرد قاسم: هننتظر كتير؟ يلا هاتي حاجتك.
عشق، وقد جرح كرامتها بأسلوبه: لا، آسفة مش هقدر أجي معاكم. أنا هقعد في بيتي.
قاسم: يلا يا ماما، إحنا عملنا اللي علينا.
سلوى بقله حيلة: طب يا ابني، هاخد شنطتي في المطبخ.
ودخلت إلى الخدم.
سلوى: لو أي حد جه هنا، وخصوصاً الست دي، تتصلوا عليا بسرعة.
وأخرجت مبلغ من المال وأعطتها إياه.
خرجت سلوى إلى عشق.
سلوى: خلي بالك من نفسك يا حبيبتي.
وغادرت هي وقاسم.
جلست عشق في الأرض تبكي، حظها وأملها اللي ضاع، وفقدانها عمها، بل فقدانها الأمان بتلك الحياة.
عند سميرة، كانت لازالت موجودة وتقف بالقرب من الفيلا.
علاء: شوفتي؟ زي ما قولتلك، دي مأجرة الناس دول. أهمه أهمه مشيوا.
سميرة: باين كدا كلامك صح يا علاء. بس أنت إيه اللي عرفك؟ دي دخلت عليا.
علاء: شكل الراجل اللي بتقول عليه جوزها كان متفاجئ. وغير كدا، هو وعشق محدش كان لابس دبله الزواج (خاتم).
سميرة: بقي مقصوفة الرقبة دي تضحك عليا أنا.
وأخذت علاء وعادت مرة أخرى إلى عشق.
رنت الجرس وفتحت الخادمة.
دخلت سميرة هي وابنها دون استئذان.
سميرة: بقي أنتِ بتضحكي عليا أنا؟
وبدأت بالضرب في عشق، أما عشق فكانت مستسلمة للضرب، فهي لم تقاوم عن نفسها.
اتصلت الخادمة بسرعة على سلوى.
سلوى: إيه الرقم الغريب دا؟
قاسم: هاتِ أشوف مين.
رد قاسم: ألو.
الخادمة بصوت منخفض: ست هانم سلوى، مش دا رقمها؟
قاسم: أيوا، انتي مين؟
الخادمة: قوليها تيجي بسرعة. الست اللي كانت هنا وابنها رجعوا تاني وبيضربوا الست عشق وهيموتوها.
لم يتحمل قاسم أكثر من ذلك، فكان يحاول الابتعاد والتظاهر باللا مبالاة تجاهها.
قاسم: انزلي يا ماما، ادخلي الفيلا، وأنا هرجع على طول.
سلوى: فيه إيه يا ابني؟
قاسم: لما أرجع هقولك.
وقاد سيارته بسرعة إلى فيلا عشق.
وجد علاء يحمل عشق وهي شبه جثة، هو ووالدته، ويضعونها بسيارتهم.
قاسم بكل قوة: ضرب علاء.
حتى وقع أرضاً.
ثم نظر إلى سميرة: لو حصلها حاجة، اعرفي أنه هيكون آخر يوم ليكي في الدنيا.
وأخذ عشق وهي غارقة في دمائها إلى سيارته.
وذهب إلى الفيلا، وما أن وصل حملها ودخل.
ليتفاجأ الجميع.
دولى ولمى: إيه دا؟ مالها عشق؟
سلوى: يا حبيبتي يا بنتي، كان قلبي حاسس إنهم هيرجعوا.
قاسم وهو يحملها ويصعد بها إلى حجرته: اتصلي يا دولي على عمر ييجي بسرعة.
دخل بها حجرته، ووضعها بالسرير.
ثم أحضر الماء والقطن، فكانت أنفها تنزف بشدة من كثرة الضرب.
كما ظهرت على وجهها ويديها كدمات كثيرة من أثر الضرب.
قاسم: أقسم بالله لأجيب لك حقك.
كانت عشق شبه مغيبة عن الوعي من شدة الألم.
اتصلت لمى على عمر.
عمر: مسافة السكة وهكون عندك.
بعد مدة وصل عمر.
أخذته دولي وصعدت به إلى حجرة قاسم.
طرقت الباب ودخلت.
عمر: إيه دا؟ مين عمل فيها كدا؟
قاسم: مش وقته يا عمر، شوفها وشوف فيها إيه.
عمر: دي مضروبة علقة موت، وفي الحالة دي لازم نبلغ الشرطة.
قاسم: عالجها الأول وبعد كدا نشوف موضوع الشرطة.
بدأ عمر بمعالجة الجروح بوجهها وجسدها.
أما عشق فكانت بدنيا ثانية تتألم في صمت، ويبكي قلبها قبل عيونها، فكم الدنيا قاسية عليها. تمنت الموت.
كان قاسم يقف بجانبها وقلبه حزين عليها وعلى وضعها.
عمر: أنا اديتها حقنة مهدئة عشان تنام، وبكرة أبقى أجي أشوفها وأغير لها على الجروح.
سلوى: طب تعالوا ننزل كلنا ونسيبها ترتاح.
نزل الجميع بالأسفل.
أما قاسم، فكان بين دوامة العقل الذي يرفض أن يتركها ببيته مع سلوكها الذي يرفضه، وبين قلبه الذي يراها ملاك بريء. الدنيا قست عليه.
جلسوا جميعا بالصالون.
سلوى: أنا عندي كلمتين، وأتمنى محدش يقاطعني على ما أخلص.
قاسم: اتفضلي يا ماما.
سلوى: عشق اللي عرفته منها أنها يتيمة أب وأم، وملهاش حد بعد ما مات فؤاد، هو اللي كان واخد باله منها. وأنت يا عاصم كلمتك كتير عشان تتزوج، وبنتك محتاجة أم تراعيها. وبما إنك رافض فكرة الزواج عشان نفسك، يبقى مش هيفرق معاك لو اتزوجت أي واحدة عشان بنتك.
قاسم: هو دا وقته يا ماما؟
سلوى: قولت ما تقاطعنيش.
قاسم: آسف، بس كلامك...
سلوى: عشق محتاجة حد يقف جنبها، وأنت بنتك محتاجة حد طيب زي عشق. يبقى تتزوجها حتى لو زواج صوري وشكلي، المهم يبقى ليها ضهر تتسند عليه. أنا كدا خلصت كلامي.
قاسم: حتى لو وافقت على كلامك، حضرتك إحنا متعرفش عنها حاجة، إزاي هآمن على بنتي معاها؟ كمان مش شايفه فارق السن بينا؟
دولى: آسفة إني بتدخل يا آبيه، بس حضرتك مش كبير للدرجة دي، كمان فعلاً عشق بالرغم إننا عرفناها فترة صغيرة، لكن هي بنت طيبة وتتحب.
عمر: والله يا ابن خالتووو، أنا شايف إن خالتووو بتقول كلام عين العقل، وأنت مش فارق معاك. المهم دلوقتي مصلحة بنتك، واعملها لوجه الله تنقذ البنت دي كمان من الناس المتوحشة اللي كانوا هيموتوها.
قاسم: طيب سيبوني أفكر، وكمان لازم رأيها هي الأول. نسيبها لما تخف وبعد كدا ربنا يقدم اللي فيه الخير.
مر اليوم بحزن على الجميع لحال تلك الفتاة.
بعد عودة عمر إلى منزله اتصل على دولي.
عمر: إزيك يا دولي؟
دولي: الحمد لله. محسسني إنك ما كلمتنيش من سنين، ليه؟ دا أنت لسه مروح من عندنا.
عمر: لسانك الطويل دا دايماً بيخليني معرفش أتكلم معاكي.
دولي: خلاص يا عم، أنت أفوش أوووي وعامل فيها دكتور.
عمر: اقفلي يا دولي، أنا غلطان إني اتصلت.
دولي، وفي عندها فضول لمعرفة أي شيء: آسفة خلاص. قول اتصلت ليه؟
عمر: كنت عايز أقولك كدا كلمة.
دولي: قول، كلمة إيه؟
عمر: بحبك.
دولي بتوهان وراحت مع أحلامها، فمنذ زمن وهي تنتظر أن يعترف بحبه.
عمر: أنتِ روحتي فين؟
دولي: هه، معاك.
عمر: يا بنتي بكلمك.
دولي: معاك.
عمر: بقولك بحبك يا دولي وعايز أتقدم ليكي.
دولي بكسوف وبصوت منخفض: وأنا كمان.
عمر: بجد يا دولي؟
دولي: بجد يا عمر.
عمر: أنا أسعد إنسان في الدنيا.
دولي: اقفل بقي، الوقت اتأخر.
عمر: تصبحي على خير يا قلبي.
دولي: وأنت من أهل الخير يا دكتوري.
أغلقت دولي الهاتف وكانت سعيدة جداً.
عند قاسم، ذهب إلى إحدى الغرف كي ينام، ولكن تذكر أنه يريد ملابس للنوم.
ذهب ببطء وفتح باب حجرته، فهو لا يريد أن يزعجها.
فتح الدولاب وأحضر ملابس للنوم وذهب إلى الباب كي يخرج، ليسمع عشق.
رواية عشق لا ينتهي الفصل الثامن 8 - بقلم منال عباس
بعدما صعد الجميع للنوم... ذهب قاسم إلى إحدى الغرف كي ينام، ولكن تذكر أنه يريد ملابس للنوم.
ذهب ببطء وفتح باب حجرته، فهو لا يريد أن يزعجها. فتح الدولاب وأخذ الملابس وذهب كي يخرج، ولكنه سمع عشق تتحدث.
عشق: حرام عليك، أنا عملت لك إيه علشان تقسي عليا أنت كمان؟ مش كفاية الدنيا كلها جاية عليا.
التفت إليها قاسم.
قاسم: أنتِ، عارفة نفسك كويس وعارفة تصرفاتك الغلط والحرام.
ولكنه تفاجأ أنها نائمة.
قاسم: إيه دا؟ هو أنا كنت بتخيل ولا هي بتتكلم وهي نايمة؟
واقترب منها ليغطيها، ولكنها أمسكت يده وجذبته إليها.
قاسم: أنتِ بتعملي إيه؟
عشق وهي لازالت نائمة: أرجوك يا بابا ما تسبينيش، هيموتوني.
نظر إليها، وجدها نائمة كالملاك. تأمل وجهها عن قرب ولم يتحمل أن يتمالك أكثر من ذلك. اقترب منها أكثر وطبع قبلة على شفتيها. أخذها في حضنه ونام.
أتى الصباح على أبطالنا.
لتستيقظ عشق وتجد نفسها بحضن قاسم.
صرخت عشق.
عشق: أنت عملت فيا إيه؟ إيه اللي جابني هنا؟
وحاولت أن تقوم، ولكن جسدها كله يؤلمها من أثر الضرب والكدمات تملأ يديها.
قاسم ببرود: في حد يصحى حد كدا؟ ثم أنتِ اللي في أوضتي، مش بتقولي لـ قرايبك إني زوجك؟
عشق بخجل وهي تتذكر تلك التمثيلية.
عشق: دا كان مجرد كلام علشان يسيبوني أعيش هنا وأكمل تعليمي. مش كفاية إني ما قبلتش في التمريض العسكري؟ على الأقل أكمل دراستي في الجامعة.
وبدأت تقاوم كي تقوم من السرير، ولكن آلام جسدها تؤلمها بشدة.
رأى قاسم ذلك.
وقام ليسندها.
قاسم: عاملة فيها بطلة وإنتي واخدة علقة موت.
عشق: لأني وقتها كنت عايزة أموت فعلاً.
قاسم: طب هاتِ إيدك، عايزة تروحي فين؟
عشق بخجل: الحمام.
قام قاسم بإسنادها إلى الحمام وانتظرها كي تخرج.
وما أن خرجت، أمسكها من يدها وأجلسها على السرير.
قاسم وبدون مقدمات: تتجوزيني؟
عشق باستغراب لطلبه: أتزوجك إزاي يعني؟
قاسم: زواج شكلي مش أكتر.
أنتِ علشان تكملي تعليمك، وأنا علشان أخلص من زن ماما، وكمان لمى بتحبك.
عشق بحزن في نفسها: هو حظي وحش في كل حاجة. الفرح شكله مش هيزورني أبدًا.
قاسم: أفهم من سكوتك دا إيه؟
عشق: موافقة.
قاسم ببرود: تمام. آخر الأسبوع نكتب الكتاب.
وأخذ ملابسه وخرج كي يذهب لعمله.
جلست عشق تفكر.
يا ترى اللي بعمله صح ولا غلط؟ مش هنكر أن قاسم أي بنت تتمناه، بس أوقات بخاف منه، وأوقات بحس إنه مش طايقني. بس الحقيقة هو مز. يا ريت يحبني وأحبه ويبقى زواج حقيقي. هو إيه اللي أنا بقوله دا!
قطع تفكيرها طرق الباب.
عشق: ادخل.
كانت سلوى ومعها دولي ولمى.
سلوى: صباح الخير حبيبتي.
عشق: صباح الخير يا طنط، أنا مش عارفة أشكر حضرتك إزاي.
سلوى: شكر إيه بس، إنتي زي دولي.
دولي: عرفت إنك أدي في السن. يا ريت نكون أصحاب.
عشق: إن شاء الله.
لمى: طنط، هو حضرتك هتكوني مامي؟
تنظر سلوى لـ لمى.
سلوى: عيب كدا، يلا انزلي أنتِ ودولي.
أخذت دولي لمى ونزلوا لأسفل.
سلوى: الحقيقة يا عشق... أنا من وقت ما شوفتك وأنا قلبي حبك، وكمان طلعتي بنت أقرب صديق لزوجي الله يرحمه.
عشق: الله يرحمه. وحضرتك يا طنط طيبة أوي.
سلوى: علشان كدا نفسي تقبلي الزواج من قاسم.
تذكرت حديث قاسم وإلحاح والدته عليه كي يتزوج.
عشق: بس يا طنط، أنا حاسة إن قاسم مش طايقني.
سلوى: متهيألك. إنتي ما شوفتيش منظره كان إيه لما عرف إن أهلك ضربوكي؟ ولما جابك هنا كان هيتجنن وعايز يطمن عليكي. قاسم دا ابني وأنا أعرفه كويس. عمره ما اهتم لأمر واحدة ست. لكن معاكي ما استحملش، وهو اللي جابك أوضته. إنتي ما تعرفيش قاسم، أوضته دي من المقدسات عنده، ممنوع حد يقرب منها، ومع ذلك جابك هو بنفسه فيها. أنا عارفة إنه بيكابر، وبكرة تقولي طنط قالت.
ابتسمت عشق لطيبة تلك السيدة.
سلوى: أفهم من كدا والابتسامة الحلوة دي إنك موافقة.
عشق: أيوا موافقة.
سلوى بفرحة: من اللحظة دي تقوليلي ماما، لأنك هتكوني بنتي وحبيبتي. ويلا أسيبك وهبعتلك هدوم علشان تغيري هدومك والفطار هيطلع ليكي هنا. لازم تستريحي علشان تستردي صحتك.
شكرتها عشق، وبعد دقائق حضرت الخادمة بالملابس والفطور.
جلست عشق تتناول الفطور. وفكرت أن تذهب إلى الفيلا لإحضار ملابسها، ولكنها لازالت متعبة.
بعد أن انتهت من تناول الفطور، اتصلت على قاسم.
عندما رأى قاسم رقمها انتفض قلبه.
قاسم: الو. أيوا يا عشق، فيكي حاجة؟
عشق: لا، أنا آسفة إني بتصل، بس أنا محتاجة هدومي من الفيلا.
قاسم: تمام.
وأغلق الهاتف.
عشق: هو إيه اللي تمام؟ وقفل كدا من غير ما أكمل كلامي.
قامت عشق واستبدلت ملابسها.
دخلت عليها دولي.
دولي: عاملة إيه دلوقتي؟
عشق: أنا كويسة الحمد لله.
دولي: أنا عرفت إن آبيه قاسم هيتجوزك. إنتي إيه رأيك؟
عشق: الحقيقة أنا وافقت، بس أنا مش عارفة أنا كدا بتصرف صح ولا لا.
دولي: آبيه قاسم طيب ومحترم. هو آه شديد شوية، بس دا من خوفه علينا. وإن شاء الله تحبيه ويحبك.
عشق: إن شاء الله. بس خايفة لأنه أوقات بيتصرف معايا بجفاء.
دولي: أقولك إنتي جميلة أوي، وأي حد يشوفك أكيد هيعجب بيكي. بس آبيه قاسم مش أي حد. حاولي تقربي منه.
عشق: شكراً يا دولي على كلامك. إنتي وماما سلوى طيبين وحبيتكم بجد.
دولي: ينفع أحكيلك حاجة بما إننا بقينا أصحاب؟
عشق: آه طبعاً، احكي، إحنا أصحاب وأخوات.
بدأت دولي تقص كل ما تشعر به تجاه عمر، واعتراف عمر بالأمس بحبه لها.
عشق بفرحة: ما شاء الله، ربنا يسعدك حبيبتي.
دولي: أنا بحب عمر جداً من وأنا طفلة. بس عندي مشكلة.
وبدأت تبكي.
عشق: أهدي حبيبتي، احكي لي. كل مشكلة وليها حل إن شاء الله.
دولي: في شاب كنت أعرفه من خلال النادي. والله يا عشق كنت بعامله كصديق، مش أكتر. وفي يوم عزمني على عيد ميلاده وعزم الشلة كلها. روحت على المكان اللي عامل فيه الحفلة. مالقيتش حد، كان عامله في عوامة على النيل. سألته أومال الناس فين؟ قال لي: معلش أصل أنا اتلخبطت في اليوم، دا مش النهارده. واتصلت عليهم عرفتهم ونسيت أعرفك. اديته الهدية وجيت امشي، رفض وشدني ليه وكان عايز يغتصبني. بس أنا الحمد لله قدرت أزقه وعرفت أهرب منه. ماعرفش إزاي جاب صور ليا، وأكيد عاملها ببرنامج مع صور تانية ليا وأنا معاه في العوامة، بحيث اللي يشوف الصور يفكر إن في علاقة بيني وبينه. وكل شوية يهددني بالصور دي. وأنا خايفة أعرف آبيه. وبقيت مش عارفة أعمل إيه.
عشق: يا خبر، الموضوع كدا مشكلة كبيرة. لازم نفكر في حل ليها. أحسن كدا الأمور هتتعقد. بس اطمنّي أنا معاكي ومش هسيبك، والشاب دا لازم ياخد جزاؤه.
دولي وهي تحتضن عشق: شكراً يا عشق. أنا ماكنش ليا حد أحكيله. حاسة إن كلامي معاكي ريحني.
عشق: وأنا يا دولي ماليش حد. وإن شاء الله نكون سند لبعض. المهم عرفيني أول بأول موضوعك بالشخص دا، وإن شاء الله نتصرف معاه.
يمر الوقت ويعود قاسم من عمله.
ومعه حقائب كثيرة.
لمى: إيه الحاجات دي يا بابي؟
قاسم: دي لـ طنط عشق.
لمى: أنا فرحانة أوي يا بابي علشان طنط عشق هتكون مامى.
ابتسم قاسم لابنته وطلب من الخدم تجهيز الغداء. وصعد إلى حجرته. طرق الباب.
عشق: ادخل.
فتح الباب ودخل.
قاسم: أنا اشتريت ليكي الملابس دي. وروحت الفيلا وحاسبت الخدم وقفلته. ودي المفاتيح.
عشق: شكراً، بس دا كتير.
قاسم: فاضل يومين على الخميس. ياريت تحاولي تجهزي نفسك. وشوفي لو حابة نغير حاجة هنا في أوضة النوم أو الألوان والأثاث، فكري وردي عليا.
عشق: مفيش داعي من التغيير. إنت بتقول الزواج شكلي، هتفرق إيه بقي.
شعر قاسم بنبرة حزن في صوتها. أراد أن يسألها هل تريده زواجاً حقيقياً وأن تكون زوجته بالفعل، ولكن تراجع.
قاسم: هبعت ليكي الغدا هنا.
وتركها ونزل.
قاسم: شكلك هتجنيني يا عشق.
مر اليومان وأتى يوم الخميس حيث موعد عقد القران لـ قاسم وعشق.
يحضر قاسم الميك أب أرتيست إلى الفيلا وتبدأ في تجهيز عشق.
كانت كالبدر في تمامه في فستانها الأبيض.
قام قاسم بدعوة الأقارب والأصدقاء بالعمل.
في حفلة صغيرة بالفيلا.
عندما رآها قاسم وقف متسمراً من جمالها الأخاذ.
وبدأ المأذون في عقد القران. بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما على خير.
شعر قاسم بفرحة في قلبه. بالرغم من أنه جواز صوري، إلا أنها أصبحت الآن ملكه.
جلس الجميع يهنئون العروسين.
وفجأة دولي بخوف فقد رأت بالحفل.
رواية عشق لا ينتهي الفصل التاسع 9 - بقلم منال عباس
رواية عشق لا ينتهي الفصل التاسع 9
بعد أن تم عقد القران حيث أصبحت عشق زوجه ل قاسم ..شعر قاسم بفرحه فى قلبه .بالرغم من أن هذا الزواج صورى إلا أنها أصبحت الآن ملكه...جلس الجميع يهنئون العروسين ..
وفجأة دولى بخوف ...فقد رأت ذلك الشاب يقف على بعد ويبحث عنها ..إلى أن رآها ...
اشار اليها هذا الشاب للخروج إلى الجنينه
خرجت دولى إلى الجنينه وهى خائفه منه
سامر : بتصل عليكى من امبارح ..لقيتك مش بتردى..قولت اجيلك بنفسي ...ولقيت الفرح الجميل دا ..وفرصه والكل موجود ..يشوفوا صورك اللى معايا
دولى : لا ابوس ايديك ...انا عملت ايه لكل دا ..انت عارف أن الصور دى مفبركه ...
سامر : عايزك تقلدى الامضاء بتاع والدى على الورق دا ...
دولى : دى صفقه عمل ...ما ينفعش ..الاول كنت بوقع ليك على حاجات صغيرة ..لكن دا اكيد والدك هيكتشفها ...وهنروح فى داهيه
سامر : كدا هتتعبينى معاكى ...يبقي ندخل واخوك هو اللى يقرر
وفجأة يأتى عمر
عمر بتساؤل : انتى هنا بتعملى ايه يا دولى ومين حضرتك
دولى بخوف ظاهر عليها : لا ابدا ..دا الاستاذ متلغبط فى العنوان ...
سامر : آسف عطلتك يا آنسه وغادر
شعر عمر .أن هناك شئ تداريه دولى ...
عمر : فى حاجه يا دولى &;&;&;
دولى : لا مفيش يلا ندخل علشان الناس
ودخلت ودخل ورائها عمر
اقتربت دولى من عشق وبصوت خافت
دولى : عشق الشاب اللى قولت ليكى عليه
كان هنا من شويه
عشق : هى حصلت يجى ليكى لبيتك ...وكان عايز ايه الحيوان دا ...
اقترب قاسم منهم فجأة
قاسم : هو مين الحيوان .&;
عشق : اللى صمم الفستان دا ..أصله ضيق من فوق شويه ..
نظر لها قاسم باستغراب
قاسم : الفستان شكله مظبوط وهياكل منك حته ...
عشق : يمكن بقي
دولى : مبروك يا آبيه ..
قاسم : الله يبارك فيكى حبيبتى وعقبالك
عمر : يااارب
قاسم : انا بقول ل دولى يا عمر
عمر : عقبالها عليا
ضحك قاسم فهو يعلم جيدا ..حب عمر ل دولى
وبدأت الموسيقي ليتراقص كلا من عشق وقاسم
قاسم : اللى يشوفنا واحنا بنرقص كدا يفكر أننا
عشق وهى تقترب من صدره وتضع رأسها عليه
لينبض قلب قاسم من اقترابها منه
عشق : بما انى مش هعيش اللحظه دى تانى وابقي عروسه ..مكن تسيبنى اعيش الدور دا ..حتى لو تمثيل ...
قاسم وهو يقترب أكثر ويشم رائحه شعرها
قاسم : تمام وظل يتراقصان ...
وهما محتضنان بعضهم البعض ..إلى أن توقفت الموسيقي .ولكنهما فى دنيا تانيه .ظل يتراقصان
حتى سمعوا ضحكات الجميع
رفع قاسم رأسه ..ليفهم الوضع ..
عشق بكسوف : منظرنا محرج تعالى نقعد
قاسم بابتسامه : انا بقول كدا برضووو
مر الوقت وانتهى حفل زفاف وغادر الجميع
أخذ قاسم عشق وصعدت إلى حجرته بعد أن باركت له والدته هذا الزواج باليمن والبركات ...
دخلت عشق وجلست على حافه السرير
قاسم : مش هتغيرى الفستان ..
عشق : ايوا هغير ..بس انت مش هتخرج برا
قاسم : أخرج ليه
عشق : اووومال هغير ازاى ..
قاسم : ماليش فيه اتصرفي
عشق : بقي هو كدا ..ماشي ذهبت إلى الدولاب واحضرت بيجاما بيضاء من الستان ..
ودخلت إلى الحمام
حاولت عده مرات أن تفتح سوسته الفستان ..ولكنها لم تستطع ...
عشق : ايه الورطه دى بقي
اتصلت على دولى
دولى : ايوا يا عشق .مالك
عشق : مش عارفه افتح سوسته الفستان ..ما تيجى تساعدينى
دولى : انتى هبله يا بنتى .اجى فين .انتى عايزة آبيه يقتلني. ..استهدى بالله انتى عروسه وأغلقت الهاتف..
عشق : اه يا دولى الكلب .بتبعينى
خرجت وهى فى قمه الاحراج لتجده عارى الصدر لا يرتدى سوى شورت فقط
وضعت يديها بسرعه على وجهها
عشق : ايه اللى انت عامله دا
قاسم : عامل ايه ...
عشق : البس هدومك
قاسم استغرب تلك الفتاة كيف لفتاة بأخلاقها أن تخجل من رؤيته هكذا
قاسم : سيبك منى .ما غيرتيش ليه
عشق : مش عارفه افتح سوسته الفستان
قام قاسم واقترب منها وقف خلفها وفتح سوسته الفستان وانزل الفستان عن كفتيها ليقع فى الارض
ابتلع قاسم ريقه من هذا الجسد المتناسق والانوثه الطاغيه ..
قاسم بدأ يلامس جسدها الناعم بيديه
أغمضت عشق عينيها مستسلمه له
قاسم أخذ نفس طويل ..ثم تحدث
ادخلى يا عشق غيرى هدومك ويلا علشان نتعشي
شعرت عشق بالاحراج ..لاستسلامها له ..فهو وضح لها اكثر من مرة أن هذا الزواج صورى
دخلت الحمام وارتدت البيجاما ..
خرجت وجدته يضع الطعام على المائده
قاسم : اقعدى يا عشق
عشق : مش جعانه ...تصبح على خير وذهبت باتجاه الفراش ولكنه جذب يدها إليه لتقع فوقه
تلاقت العيون
كانت العيون تتحدث بما فى القلب ..ليقتربا أكثر فى قبله طويله ...التهم فيها شفتيها ولم يستطع أن يدارى شوقه أكثر من ذلك ليفك لها ازراز البيجاما
عشق : انت قولت زواجنا صورى ..ولكنه لم يستمع لحديثها ف رغبته بها فاقت الحدود . ليقوم ويحملها إلى سريره ...
وهو لازال تحت تأثير شفتيها ليقبلها قبلات حاره
وينزع عنها ملابسها ويطفئ النور ...
عند دولى
تجلس دولى والأفكار تروادها ..ماذا تفعل مع سامر
طلباته لا تنتهى ..والان يطلب منها تزوير توقيع والده على صفقات كبيره ...
قطع تفكيرها اتصال عمر
عمر : الو ..دولى كويس انك لسه صاحيه
دولى : ايوا كنت بجهز للنوم
عمر : مش هتقوليلى فى ايه مدارياه
دولى : مفيش يا عمر هدارى ايه بس
عمر : ماشي يا دولى .اتمنى يكون احساسي غلط
خلى بالك من نفسك
دولى : وانت كمان..تصبح على خير
عمر : وانتى من اهل الخير واغلق الهاتف
دولى فى نفسها .قلبك الطيب حاسس بيا يا عمر
عند قاسم
دعته رغبته بعشق استكمال علاقته به ..لتصبح زوجة له برضا منها ..ليقوم قاسم وهو متفاجئ
قاسم : انتى ازاى ...
رواية عشق لا ينتهي الفصل العاشر 10 - بقلم منال عباس
بعد انتهاء حفل الزواج وصعود قاسم وعشق إلى حجرتهما.
لم يتمالك قاسم نفسه من كبت رغبته الشديدة بتلك الحورية.
فلم تتوقف رغبته في حدود القبلات، بل زادت إلى أن أصبحت زوجته برضا منها.
ليقوم قاسم وهو متفاجئ.
قاسم بدهشة وصوت متقطع: انتي... إزاي... طلعتي... بنت؟
عشق: مش فاهمة تقصد إيه.
قاسم: إزاي مع علاقاتك بالراجل اللي مات وما زلتي بنت؟
عشق باستغراب لحديثه: تقصد عمو فؤاد الله يرحمه.
قاسم: مش الراجل ده، انتي كنتي عايشة معاه؟
عشق: أيوه، لأنه هو اللي رباني من بعد وفاة بابا.
قاسم: ربااااكي! ليه وفين أهلك والست اللي جات لكِ؟
عشق: عمو فؤاد يبقى أخو بابا الوحيد، لكن طنط سميرة تبقى بنت عم بابا.
وعمو فؤاد ديما كان بيحذرني منها لأنها طماعة.
قاسم في نفسه: أنا إزاي ما أخدتش بالي من اسم فؤاد واسم عشق.
شعر بالندم لظنه السيء بها، وقرر أن يعوضها عن سوء معاملته لها.
أما عشق فكانت محرجة، فهي لازالت صغيرة ولا تفهم كيف تتعامل في تلك الأمور.
شدت الغطاء على نفسها.
اقترب قاسم منها أكثر ونظر في عينيها نظرة حب.
أشعلت وجه عشق احمرارًا.
قاسم بحب: اسمك حلو أوي يا عشق.
وقليل لما حد يسميه لبنته.
عشق: بابا الله يرحمه كان بيحب ماما أوي، وكان ديما بيقولها يا عشقي.
واللي عرفته من عمو فؤاد إن لما ماما توفت بعد ما ولدتني، بابا بقت نفسيته تعبانة.
وبقي كل شويه يقول: عشقي راحت مني.
وعلشان عمو فؤاد يعوضه شوية سماني عشق علشان يحس إن ماما لسه موجودة.
قاسم: جميل أوي الوفاء ده.
ونظر لها وسألها: بتحبيني يا عشق؟
عشق بخجل: أيوا، بس بخاف منك. انت علطول بتزعق ليّا.
قاسم: حقك عليا يا عشقي.
نظرت له عشق باستغراب.
قاسم: انتي من النهارده هتكوني عشقي.
أوعديني يا عشق ما تبعديش عني.
اقتربت منه عشق وقبلته في خده.
عشق: أوعدك.
قاسم: يلا تعالي في حضني، أنا لسه ما شبعتش منك.
يا أحلى وأجمل عشق في الدنيا.
مر الوقت وأتى الصباح على أبطالنا.
تستيقظ دولي على صوت رنين هاتفها.
دولي بخوف: الو.
سامر: إزيك يا حلوة. امبارح ما كملناش كلامنا.
عايز أشوفك علشان تخلصي التوقيع.
دولي: مش هينفع، آبيه قاسم موجود، ومش هعرف أخرج.
سامر: ماليش فيه، اتصرفي.
دولي: أبوس إيديك مش هينفع. اديني بس أسبوع، أول ما آبيه ينزل الشغل هقابلك على طول.
سامر: طيب، حسك عينك تكوني بتفكري تلعبي بديلك.
دولي: صدقني أسبوع بس.
سامر: خلاص.
وأغلق الهاتف.
جلست دولي تبكي، لتدخل عليها لمى.
لمى: بتعيطي ليه يا ديدا؟
دولي: لا مفيش، عيني بس بتوجعني.
لمى: طب أنا عايزة أروح لبابي وعشق.
حملتها دولي ووضعتها أمامها.
دولي: ما ينفعش دلوقتي.
لمى: طب أنا عايزة أفطر.
دولي: بس كدا، تعالي نطلب الفطار ونفطر سوا.
تنزل دولي ومعها لمى، لتجد والدتها بالأسفل.
دولي: صباح الخير.
سلوى: صباح الخير يا حبيبة مامى.
لمى: وأنا يا نانو.
سلوى: انتي قلب وروح نانو.
وقبلتها.
لمى: عايزة أفطر بيتزا.
سلوى: طيب اقعدي اشربي اللبن على ما أخليهم يجهزوا أحلى بيتزا ليكي.
لمى: شكرا يا نانو.
جلست لمى تلعب، أما دولي فكانت في دوامة.
عند قاسم وعشق.
تستيقظ عشق وتفتح عينيها لتجد قاسم نائم وهو يحتضنها.
ابتسمت عشق، ونظرت لملامحه.
عشق بصوت منخفض: ياااه، أنا متجوزة القمر المز ده.
واقتربت لتقبله من خده لتجد من يحملها فوقه.
عشق بشهقة: انت صاحي!
قاسم: وهو يبتسم. اه، وسمعتك كمان.
عشق بخجل: اصل انا... أنا...
قاسم: بس يا بنتي مرتبكة ليه. أنا كلي ملكك، انتي روحي وعقلي وقلبي ملك إيديكِ.
عشق: بجد يا قاسم؟ من قلبك؟
قاسم: من قلبي يا عشق. كنت بكذب نفسي، لكن انتي فعلاً بهرتيني بجمالك ورقتك.
وقبلها من شفتيها.
ثم حملها وأخذها للحمام.
عشق: نزلني، هتعمل إيه؟
قاسم: هناخد شاور علشان ننزل ليهم.
عشق بكسوف وهي تداري وجهها بيديها: طب أخرج برا أو خرجني.
ليمسك يدها قاسم: خلاص، مفيش كسوف من النهارده. احنا بقينا حاجة واحدة وجسد واحد يا عشقي.
ويجردها من ملابسها، ويأخذها ويقفا الاثنين تحت الدش يضحكان تحت المياه.
بعد انتهاء الشاور.
وقف قاسم خلف عشق وبدأ يسرح لها شعرها الناعم.
قاسم: انتي بجد ما فيكيش غلطة. كل حاجة فيكي مظبوطة، وذكية وروحك حلوة.
عشق: بس ماليش حظ. وما اتقبلتش في الكلية الحربية، ودا كان حلم حياتي.
شعر قاسم بالإحراج من نفسه، فهو السبب، ولكنها لا تعلم.
قاسم: إن شاء الله أعوضك كل حاجة حبيبتي.
عشق: التفتت له وقامت باحتضانه.
قاموا باستبدال ملابسهم ونزلوا للأسفل.
سلوى بترحاب: بسم الله ما شاء الله تبارك الله فيما خلق.
إيه الجمال ده كله يا عشق.
عشق بخجل: شكرا يا طنط.
سلوى: طنط برضه؟ دا اللي اتفقنا عليه.
عشق: شكرا يا أحلى ماما.
قاسم: إيه دا، كل دا لعشق؟ أومال أنا إيه؟ هوااا.
سلوى: انت حبيبي وابن قلبي.
قاسم: ربنا يخليكي ليا يا ست الكل.
لمى: عشق تعالي العبي معايا.
عشق: حاضر حبيبتي، بس نفطر الأول. أومال فين دولي؟
سلوى: دخلت أوضتها على ما الفطار يجهز.
عشق: طيب بعد إذنكم أطلع ليها وننزل سوا.
سلوى: خدي راحتك حبيبتي.
صعدت عشق لـ دولي.
عشق: الجميل قاعد لوحده ليه؟
قصت لها دولي ما حدث مع سامر وأنه مصمم أن يكمل ذلك اليوم، وفي الأخير أعطاها مهلة أسبوع.
عشق: كويس إنك عملتي كدا، وعلى ما الأسبوع يخلص نكون لقينا حل إن شاء الله.
احتضنتها دولي: ربنا يخليكي ليا.
عشق: يلا ننزل علشان قاسم تحت.
ابتسمت لها دولي.
دولي: ربنا يسعدك يا عشق.
ونزلوا للأسفل.
ليجدوا...