الفصل 10 | من 20 فصل

رواية عشق مختلف الفصل العاشر 10 - بقلم هدير محمد

المشاهدات
21
كلمة
5,568
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

-هو هيثم وحش للدرجة دي عشان تخونه؟ • بتقول إيه مش فاهم؟ -إنت طلعت بتتعاون مع دانيل أدريان ضد هيثم! لسه هيتكلم وقاسم كال عليه، ضربه أوقعه أرضًا. غضب سيف وقام ليضربه، ولكن قاسم صده وأمسكه من قميصه وقال: -رد عليا، إنت ليه بتخون هيثم ها؟ اديني سبب مقنع. • عايز تعرف ليه؟ أنا هقولك. لأن ببساطة أنا مش بحب هيثم ولا عمري حبيته. دايمًا هو الكويس في عيون الكل. وإحنا أطفال، أنا دايما بتقارن بهيثم. شوف هيثم عمل راح فين.

أنا زهقت من المقارنات دي. وزهقت من كونه هو الوحيد اللي عارف الصح. أخد مني حب عيلتي له لوحده. وبس. حتى لما كبر، برضه هو الأفضل. حتى الشركة أخدها. -يا ابني كام مرة هيثم اتحايل عليك تيجي تمسك نص الشركة وأنت رفضت. دلوقتي لما دخلتها تقوم تتواصل مع عدوه؟ في إيه يا سيف، ليه الغل ده؟ • الغل ده أنا اتربيت عليه. اتربيت عشان أبقى ناجح، يبقى أقلد هيثم وأمشي ورا ضله. كلهم كرهوني فيه. هيثم أخد كل حاجة لوحده. -بس هيثم عمره ما كرهك.

• لأ واضح. طب سيبك من الشركة والكلام ده. حتى البنت اللي حبيتها أخدها برضه. -مين هي؟ • رنا مراته. -اللي بتتكلم عليها دي بقت مراته. وهي اتجوزته بإرادتها، يعني ملكش الحق تقول إن هيثم أخدها منك. لو فيه مشاعر عندها ناحيتك، مكنتش اتجوزت هيثم أو غيره. إنت بتجمع حجج فارغة عشان تبرر خيانتك لهيثم وتقنع نفسك إنك صح. بس أنا هوقفك. • هتقفني إزاي؟ وريني. يكون في علمك أنا مش هقف غير لما أشوف هيثم مذلول ورأسه في الأرض.

-يا ابني إنت إيه بالظبط؟ هيثم اللي أنت عمال تخطط عشان تأذيه ده أكتر واحد بيحبك. • لأ واضح فعلاً إنه بيحبني. -في اليوم اللي أنت قاعد فيه في النادي مع صحابك وبتتهزر وبتضحك وبعد كده تروح الجيم. هيثم كان هنا وعلى المكتب ده مطبق بقاله 3 أيام بيشتغل هنا ويحسب الفلوس اللي هتروحلك إنت وأختك وبنت عمك. في عز الصيف والشمس، إنت بتكون قاعد تحت التكييف بتتفرج على فيلم. هيثم كان عند الحدود بيشرف بنفسه على السفن اللي خارجة وداخلة.

وكل ده عشانكم. • برضه بتقارني بيه؟ لسه شايف أنت بتاع البنات ده أحسن مني؟ -آه هيثم أحسن منك. ما دي الحقيقة ولازم تتقبلها. عايز تبقى أحسن منه، يبقى اشتغل على نفسك ودير الشركة بضمير. مش تروح تخون هيثم اللي هو السبب في الرفاهية اللي أنت فيها. • السبب الرفاهية اللي أنا فيها دي أسهم أبويا اللي أخدها هيثم. -أبوك كتبها لهيثم بإرادته. وهيثم كان مستعد يخالف وصيته عشانك ويرجعلك الأسهم، بس أنت رفضت.

هيثم ده دلوقتي في بلد أول مرة يروحها، أول مرة يدخلها. بيخاطر بنفسه هو ومراته عشان الشركة دي تفضل موجودة. ودلوقتي جاي تتعاون مع دانيل ضده؟ • ملكش دعوة يا قاسم. إنت مجرد صديق لهيثم مش أكتر، فما تدخلش. -هيثم قبل ما يمشي حط الشركة دي أمانة في إيدي. فسواء إنت أو أي حد تاني هيحاول يهدها، أنا هقف في طريقه. وأوعى تنسى كمان إني أبقى المحامي الرسمي لهيثم وشركته.

فأقدر أحبسك دلوقتي وألبسك كام قضية تقعدك في السجن لغاية ما يجي هيثم. • بتهددني يعني؟ -آه بهددك. • وأنا مبتهددش يا قاسم. واللي عندك اعمله. زقه سيف وخرج. قاسم مسح وشه بإيده وقال: -يعني ريم عايزة تأذي رنا، ودلوقتي سيف هيأذي هيثم؟ ايه العيلة دي... طب أعمل إيه أنا دلوقتي... أقول لهيثم؟ يعني هيثم ناقص مشاكل... طيب ماشي يا سيف، والله هسكت لك... تقف رنا أمام المرآة... تنظر لنفسها ولملابسها...

كانت ترتدي بليزر بيج وقميص أبيض وحذاء أبيض بكعب... "لا مش عاجبني... مالها التيشيرتات العادية... مش عاجبني البليزر... أووووف... طب ألبس إيه؟ رن هاتفها... مجرد ما رأت اسم المتصل تغير عبوس وجهها لابتسامة... "الو يا هيثم... "إيه أخبارك... خرجتي ولا لسه؟ "لا لسه بختار اللبس... "ناوية تتأخري من أول يوم ولا إيه... "بص أنا لبست بس مش مقتنعة باللبس ده... مش عاجبني... "افتحي الكاميرا وريني...

سندت التليفون على المراية وفتحت الكاميرا... "البليزر مش عاجبني... تنح هيثم عندما رآها... فكيف تليق بكل ما ترتديه... "ما حلو أهو... ماله يعني... "مش داخل دماغي... "بس داخل دماغي أنا... "عجبك يعني؟ "آه طبعًا... هتروحي شركته بفستان يعني؟ "عايزة ألبس تيشيرت عادي... "رنا بطلي دلع واخلصي... "مش بدلع على فكرة... على العموم خلصت أهو... "قبل ما تمشي هتلاقي صندوق قدام باب البيت... افتحيه... "جواه إيه؟

"بقولك افتحيه وشوفي بنفسك... يلا سلام... قفل هيثم... رنا ربطت شعرها ديل حصان وأخذت شنطتها وخرجت... لقيت صندوق قدام الباب... فتحته ولقيت جواه شال صوف... مسكته الورقة اللي جنبه... "خطه حلو أوي... فتحت الورقة قرأتها... "كنت بشتري شوية هدوم ليا امبارح فعجبني الشال ده وقولت أجبهولك... أنا عارف إن الجو برد بزيادة هنا وإنتي خارجة الصبح يعني هتتجمدي... فالبسيه وخلي بالك على نفسك... هيثم... ابتسمت رنا ولبست الشال...

قفلت باب الشقة وركبت العربية... وبعد قليل وصلت شركة دانيل... نزلت من العربية ودخلت عادي وقبل ما تركب الأسانسير وقفت وقالت... "أنا نزلت من العربية عادي ومشيت كده قدامهم عادي... فين الاختلاف؟ خرجت رنا من الشركة ووقفت قدام عربيتها... لبست النضارة تاني... ابتسمت وأزاحت شعرها للخلف بتكبر ومشيت بتكبر... "أيوه كده خليني أحس إني غنية... دخلت في صالة الاستقبال... "حضرتك موظفة جديدة؟ "آه...

"اتفضلي خدي كارت للدخول وكارت للأسانسير... "شكرًا... أخذت منه الكروت وركبت الأسانسير... وصلت للطابق المطلوب واتجهت إلى مكتب السكرتيرة... "أنا موظفة جديدة... فين مكتبي؟ "الدور التاني... "يوووه هضطر أنزل على كده... مشيت رنا... بصت عليها السكرتيرة وقالت... "لأ استني انتي... وقفت رنا فقالت لها... "انتي چيسي ليونيد صح؟ "آه... "مستر دانيل مستنيكي في مكتبه... "ماشي... مشيت السكرتيرة قدامها ورنا وراها... قالت رنا في سرها...

"أنا مش عارفة إزاي بتتحركوا بالقصير ده... كل ده كعب؟ ده أنا لابسة كعب 5 سم وحاسة نفسي هتقلب على وشي... إيه الميكب أوفر ده... ده ميكب أفراح... "اتفضلي أهو المكتب... دخلت رنا... لقيت دانيل بيتكلم في التليفون... أول ما شافها قدامه أشار لها بالجلوس... جلست... أنهى مكالمته ووضع هاتفه على المكتب... ابتسم وقال لها... "أهلا بيكي... نورتي في شركتي المتواضعة... "بنورك يا مستر دانيل... "بصي بما إنك بقيتي السكرتيرة بتاعتي...

فشغلك هيبقى أكتر من شغلي... حبيت أقولك كده من الأول عشان متحسيش إنك في ضغط... "تمام... "امسكي ده مفتاح مكتبك (أعطاها المفتاح وأكمل) الأوضة اللي جمب دي على اليمين... "بس سكرتيرة الاستقبال قالت تحت... "لأ لأ... هو ده مكتبك... "مش شايف حضرتك اتسرعت شوية في قرار إني أبقى السكرتيرة بتاعت حضرتك... "ده قرار خاص بيا... ميخصكيش يعني... "تمام... طب أروح أنا لمكتبي... "هتلاقي كتالوج شرح مفصل بالمطلوب تعمليه...

كله يتنفذ بالحرف الواحد... أي حاجة مفهمتيهاش رني عليا... "حاضر... "تقدري تمشي... أومأت إيجابًا والتفتت وخرجت لمكتبها... لم تنكر أن المكتب أعجبها كثيرًا... واسع جدًا وهناك ركنة... أيضًا هناك ماكينة لصنع القهوة... قعدت رنا على الكرسي ودارت به بمرح... "حلو الكرسي ده... ينفع آخده معايا البيت؟ أكيد مش هيوافق... ضحكت ودارت به مجددًا... دانيل جالس على كرسيه... فاتح اللاب توب الخاص به...

يراقبها من الكاميرا التي وضعها بداخل مكتبها... رنا تعرف هذا لأن هيثم حذرها من ذلك... قرأت رنا الكتالوج جيدًا وفهمت كل الذي ستفعله... أمامها رحلة طويلة لتجعله يثق بها... "عشر دقايق وتكوني في أوضة الاجتماعات... خلي بالك مستر دانيل مش بيحب التأخير لأي سبب يا چيسي... قالت ذلك سكرتيرة الاستقبال... "تمام... متقلقيش... أخذت رنا ورقها واتجهت إلى غرفة الاجتماعات... كانت أول الحاضرين... ظلت تنظر للغرفة ثم دخل دانيل...

وضع الملفات على الطاولة وقال بابتسامة... "حلو الالتزام بالمواعيد ده... "حضرتك ده أول يوم ليا ف أكيد هلتزم... "هتلتزمي الأول وبعدين برضو... "أكيد طبعًا... "مقعـدتش ليه؟ "بما إن ده أول يوم ليا... أكيد مش عارفة مكاني هيبقى فين... "هنا... الكرسي اللي جمبي... مكانك هيبقى هنا دايمًا... أشار للكرسي فجلست... "ممكن أسأل سؤال... "اسألي... "طالما أنا اتعينت السكرتيرة الخاصة بحضرتك... مين كانت موجودة قبلي؟ "واحدة كده...

بس مشيتها... فكان المنصب ده فاضي لحد ما جيتي... "مشيتها ليه؟ نظر إلى عينيها ثم قال... "هيهـمك في حاجة لو عرفتي؟ "لأ... مجرد سؤال سألته... متنساش حضرتك إنك سمحت لي أسأله... أعجبه ردها... ابتسم ابتسامة جانبية وقال... "خلينا في المهم... ده أول اجتماع هتحضريه... ياريت نركز والحاجات المهمة تسجليها... جاهزة؟ "جاهزة... أجرى اتصال ثم جاء الكثير من الرجال... جلسوا على كراسيهم... رحب دانيل بهم كثيرًا وعرفهم على چيسي...

وقف دانيل وشغل الشاشة الموجودة بالغرفة وبدأ بالشرح... چيسي ركزت جيدًا وكل المعلومات المهمة التي قالها دانيل والاداريين سجلتها في دفترها... كانوا يتفقون على بناء مخزن ثاني خاص بالشركة... ولكن لم يتفقوا وكل واحد له رأي آخر غير الثاني... "مستر دانيل... ممكن أتكلم؟ "اتفضلي... "بدل ما حضراتكم كلكم مش متفقين على المكان واللي متفق على المكان مش متفق على المساحة المحددة... ما تغيروا الأرض كلها وشوفوا أرض تانية...

"هياخد وقت الحوار ده... "إحنا ما صدقنا لقينا أرض سعرها مناسب على قد الفلوس المخصصة لبناء المخزن ده... "المساحة اللي محتاجينها كبيرة فصعب نلاقي أرض بنفس المواصفات دي... "وقتنا كله مش هيبقى مخصص للحوار ده... فيه حاجات تانية ورانا... "اهدوا بس... أنا عندي اقتراح ممكن يناسب مطالبكم... فيه قطعة أرض كبير فاضية موجودة ورا الشركة دي... على ما أعتقد يعني هتكفي...

بالمرة اهي جمب الشركة بحيث يسهل إدارتها ووضع قيود عليها سواء من مراقبة أو تحصينات ومش هتاخد وقت في المعاينة لأنها قريبة... هاا إيه رأيكم؟ أعجبتهم الفكرة ونظروا إلى بعض وأشاروا باتفاق فـ تكلم أحدهم... "فكرة ممتازة منك يا چيسي... بس نشوف الأول مقاسات الأرض دي وهل هتناسب مطالبنا ولا لا... "تمام شوفوا براحتكم... "ابعت مهندس المساحات يقيس الأرض كام متر وتستحمل بناء كام دور... قالها دانيل وهو يتحدث للهاتف...

أغلق الهاتف ثم قال... "هننتظر شوية لغاية ما نشوف هتناسب ولا لا... چيسي روحي اعمليلنا قهوة... "حاضر... قامت چيسي وخرجت فقال له أحد الاداريين... "مستر دانيل أحيك على اختيارك للسكرتيرة الجديدة... الصراحة ذكية ولماحة... ابتسم له دانيل ابتسامة خفيفة... ووقعت عيناه على دفترها... أمسكه وقرأه... فنفذت جميع ما قالها ورغم من تركيزها في الكتابة ركزت أيضًا معهم واقترحت ذلك الاقتراح... أحضرت چيسي القهوة وقدمتها لهم...

وعادت لكرسيها وجلست... دانيل لم يرفع عينيه عنها طوال الوقت... وبعد قليل جاء المهندس ومعه كل التفاصيل... قدمها لـ دانيل ورآها الاداريين... وبعد ساعتين من المناقشة والفحص... قرروا أن يشتروا تلك الأرض ويتم البناء عليها بعد أسبوع... انتهى الاجتماع ورحل الجميع بعد ما شكروا چيسي على مشاركتها لهم... رتبت چيسي الورق داخل الملف... دانيل ما زال موجودًا معها... "رتبت الملفات بالحروف الأبجدية زي ما حضرتك طلبت... أرجع لمكتبي؟

"اقعدي... قال ذلك وهي يشير للكرسي... جلست فـ قال... "مع إني عمري ما سمحت لسكرتيرة تشارك في أي اجتماع... بس سمحتلك أشوف هتقولي إيه... بس انتي... قام ووقف خلفها... قرب من أذنها وأكمل... "فاجئتيني بذكائك... فاعتبري إن من اللحظة دي قرارك مهم في أي اجتماع تحضريه معايا... ابتسمت چيسي... فها هي بدأت تنال إعجابه والآن يتبقى الحصول على ثقته... "شكرًا مستر دانيل... "تقدري ترجعي على مكتبك... أومأت إيجابًا وذهبت...

جلست على كرسي مكتبها وأرخت رأسها للوراء وقالت في سرها... "انت لسه شوفت حاجة... ده أنا هجننك... اصبر بس... مرت الأيام والشهور ورنا داخل شركة دانيل رويدًا رويدًا استطاعت كسب ثقته بسبب خبرتها (التي علمها إياها هيثم) ... دانيل أعجب بها كثيرًا... فهي ليست كمثل النساء اللاتي يعرفهن... بل هي مختلفة حقًا وقوية وجريئة... سعد بوجودها معه بل اعتاد عليها أيضًا وحركت بداخله مشاعر لم تتحرك لأي امرأة من قبل...

ومن الجانب الآخر حاولت رنا سر*قة الفلاشة منه لكن لم تنجح... مرت 8 أشهر... رنا وهيثم لم يتقابلوا فيها... كانوا يتحدثون بالهاتف فقط... رنا اشتاقت لهيثم كثيرًا ومحادثاتها له لم تكفِ... كان هيثم مستلقيًا على السرير يمسك الهاتف بيد والقلم بيد أخرى... فاتح هاتفه على صورة رنا ويرسمها... فهو يتقن الرسم جيدًا... كان مندمجًا مع صورتها وسعيد من داخله أنه يرسم تلك الملامح التي أحبها... فجأة رن جرس منزله... الساعة 1 ليلاً...

من سيأتي في هذا الوقت؟ وضع القلم وكراسة الرسم تحت المخدة... وخرج من غرفته... فتح الباب وسرعان ما الابتسامة ارتسمت على وجهه... "ممكن أدخل؟ "جيتي إزاي؟ "سألت حد من رجالتك وقالي العنوان ده... "الساعة واحدة دلوقتي... إزاي خرجتي في الوقت ده؟ "دانيل طبعًا مراقبني فاستنيت الوقت يتأخر وخرجت من الباب الخلفي... "جيتي لوحدك؟ "هتدخلني ولا لأ؟ "آه معلش الكلام أخدني... ادخلي... دخلت وقفل الباب بالقفل...

خلعت رنا المعطف الخاص بها ووضعته على الأنتريه... وذهبت ورائه على المطبخ... "بتعمل إيه؟ "بعمل كابتشينو وشوية فيشار... "ماشي... تعالى أساعدك... نظرت رنا للمطبخ بتفحص... فالمطبخ نظيف جدًا... "بتجيب مين ينضف لك المطبخ؟ "مش بجيب حد... بنضفه لوحدي... "احلف... "آه والله... "ده أنت شاطر في شغل البيت أهو... "أقل ما عندي... ضحكت رنا وهيثم سعد كثيرًا لأنه رأى تلك الابتسامة التي يعشقها... كم اشتاق لها كثيرًا...

مرر لها مج الكابتشينو وأخذته منه وبدأت تشربه وهو كذلك وذهبا إلى الغرفة... "الأمور ماشية تمام في الشركة؟ "آه كله تمام... "أنا شايف إن دانيل بدأ يحبك... انتي إيه رأيك؟ "رأيي في إيه؟ "قصدي ممكن ألغي ده كله... "تلغيه إزاي؟ والفلاشة؟ "مبقتش مهمة... دانيل خلاص أخد اللي جواها وبقى يستعمله لصالح شركته... يعني برضه خسرت... عشان كده بقولك... لو عايزة تقعدي هنا اقعدي وكملي حياتك معاه... كده كده هنطلق... تفاجئت رنا وقالت...

"هيثم أنت بتقول إيه؟ "بقول اللي هيحصل بعدين... "يعني أنت شايف إني لما أطلق منك هروح أتجوز دانيل؟ "وليه لأ؟ في كلتا الحالتين انتي حرة ودي حياتك... قالها وهو ينظر للأمام وبداخل عينيه حزن كبير... تركت رنا الكوب واقتربت منه... نظرت إلى عينيه بتعمق وجدت بداخلها دموعًا يحبسها... "مالك يا هيثم؟ "مفيش... "أنت شايف إني وحشة لدرجة إني أتعاون مع عدوك ضدك؟ "كله عملها... مجتش عليكي... "يعني إيه كله عملها؟

"سيف طلع بيتعاون مع دانيل... "سيف!! "اتـفاجئت زيك كده بس دلوقتي عادي... "ليه عمل كده؟ "عشان أتجوزتك... "بس ده مش مبرر... "لكن هو شايف إن ده مبرر قوي دفعه يعمل كده... قاسم خرجه من الشركة لكن طبعًا مش هيسكت لأنه بيكرهني مع إني حبيته زي أخويا أو أكتر... بصي أنا زهقت الصراحة... كلها أسبوعين هرجع مصر أبيع الشركة... "تبيع الشركة ليه؟ إحنا جينا هنا أساسًا عشان الشركة... "بس أنا مبقتش قادر أستحمل الأذى اللي جه عليا بسببها...

زهقت بجد وعايز أمشي... بس براحتك لو عايزة تقعدي مع دانيل انتي حرة... "عايزني أبيعك يعني؟ "مـجتش عليكي... يكفي إنك ساعدتيني في الأول وعملتي اللي عليكي بزيادة... أنا شايف كفاية لحد كده وكل واحد يشوف حياته... "هنتطلق؟ "آه... لو عايزة تقعدي هنا براحتك... لو عايزة ترجعي براحتك برضه... ولسا أنا عند وعدي... هساعدك تدخلي الجامعة... كان يتكلم معها ولا ينظر إلى عينيها مثلما اعتادت منه ذلك...

شعرت رنا بالحزن الشديد ولا تستطيع أن تلومه على ذلك فهو مجروح... يرى شركاته تنهار أمام عينيه ليس بمقدوره فعل أي شيء... لم تشعر بنفسها وركضت إليه وعانقته بقوة... "أنا مش هبيعك يا هيثم... وفعلاً جوازنا مش حقيقي لكن ده سبب ولا مبرر عشان أبص لواحد غيرك... زي ما أنت نفذت شروطي ومشيت على الاتفاق أنا برضه مش هبيعك لأي سبب واعتبر ده شرط جديد... "يا رنا أنا بتكلم بجد... الفلاشة مبقاش ليها لازمة أهي بقت معاه واستعملها...

"بس أنا هلاقي ثغرة تاني توقع دانيل... أوعدك إن هلاقي الثغرة دي... "ولو ملقتهاش؟ "هلاقيها... خليك واثق فيا... "أنا موثقتش في حد أدك إنتي... قالها ثم اشتد في عناقها... دفن رأسه في عنقها واستنشق رائحتها الجميلة... "هيثم أنا بحبك... تفاجأ هيثم... نظر لها بصدمة فقالت وهي تبكي... "أنا بجد حبيتك ومش عايزة أبعد عنك... معرفش حبيتك إزاي وده حصل إمتى وإزاي جاتلي الجرأة إني أقولها بس أنا حبيتك بجد... حبيتك ومش عايزة حاجة تاني...

أنا ساعدتك من الأول عشان بحبك... مكنتش متأكدة من مشاعري بس أنا دلوقتي متأكدة منها... بس لو أنت عايز تطلقني وترجع لحياتك الطبيعية ماشي معنديش مشكلة... المهم تكون كويس... ابتسم هيثم ونزلت الدموع من عينيه... وضع وجهها بين كفيه... ينظر لعيناها بفرح شديد... قلبه سينفجر من السعادة... من يصدق أنها تبادله نفس المشاعر التي شعر بها وخاف من البوح بها حتى لا يلقى نتيجة عكسية... "أنا برضو بحبك... أول مرة أحب من قلبي بجد...

مش عايز حاجة تاني غير وجودك معايا... "وأنا هفضل موجودة... متقلقش... ابتسم أكثر ومسح دموعها بإيده... "خليكي بايتة هنا معايا... "مين قالك أصلًا إني همشي... قاعدة لك متقلقش... ضحك ووضع يده على خدها لمسه برفق ويستشعر نعومة وجهها... فجأة شالها وتوجه بها إلى السرير وضعها برفق واستلقى بجانبها... اقترب منها وينظر في عينيها بهيام... لمس شفتاها بيده... "هيثم... "متخفيش... مش هعمل حاجة غير بموافقتك... تعرفي ليه؟ ...

(أمسك يدها وضعها باتجاه قلبه) لأن ده حبك الأول... بسببك ده عرف يعني إيه حب حقيقي... قدرتي تغيري حاجات كتير فيا... وأشكرك على ده جدًا... حبيبتك وحبيت كل حاجة فيكي... تلقائيتك وطريقة كلامك... ابتسامتك وعيون القطط دي... ابتسمت وهي تنظر لعينيه ولم تصدق أن كل ذلك حقيقي وما زلت تظن أن ذلك حلم... حلم جميل جدًا... "مكنتش أعرف إنك رومانسي للدرجة دي... "معاكي إنتي بس هكون كده... وقررت أمد شرطك التاني لمدة أطول...

اللي هو أبعد عن كل البنات اللي أعرفهم... "هتخليه لغاية إمتى؟ "لغاية ما أموت... "بجد؟ "بجد... هكون ليكي وبس... حتى أنا لسه عامل بلوك لـ كارما عشان صدعتني... فرحت رنا كثيرًا وزادت ابتسامتها... لمست على شعره بلطف ثم على دقنه... "أنت قمر يا هيثم... أمسك يدها وقبلها بلطف... "ده عشان إنتي معايا... ظلت تنظر لعينيه لفترة طويلة ولا تشبع من تلك العينين التي تعشقها وترى فيهما حبًا لا يحصى لها... أحست بشيء تحت المخدة فسحبته...

كانت الورقة التي يرسم فيها هيثم... قلبتها على وجهها لترى أنه رسمها... فتحت فمها مترددة من المفاجأة... "هيثم أنت بترسم؟ "يعني واحد متخرج من فنون جميلة... هيكون بيعمل إيه يعني غير الرسم... "والله ما في حد جميل غيرك... ابتسم هيثم وهي ظلت تتأمل رسمته... "شبهي جدًا... الله عليك يا فنان... "المرة الجاية عايز أرسمك إنت وعيالي... قالها وهو يهمس في أذنها... شعرت رنا بالخجل واحمرت وجنتاها...

ضحك هيثم عليها فهو يتعمد فعل ذلك ليرى خجلها... لمس خدها الأحمر بيده وقبلها بلطف... "هيثم... "يا نعم؟ "بطل قلة أدب... "يعني البوسة الصغننة دي قلة أدب ونومك في حضني عادي؟ "خلاص أنا قايمة... "استني استني... أنا بهزر والله... منعها من القيام وظلت بجانبه... "أنا جعانة... "وأنا برضه... أطلب دليڤري؟ "زي إيه مثلًا؟ "مش عارف... انتي عايزة إيه؟ هتفت وقالت... "بيتزا بالفراخ... "اممم... أنا أقولك حاجة أحلى...

إحنا نشتري وجبة فراخ وبيتزا بالسجق... إيه رأيك؟ "لأ كده بطني هتتنفخ وتفرقع... هي حاجة واحدة... "بيتزا بالسجق... "مش هكسر بخاطرك عشان أنا طيبة... ابتسم هيثم واتصل بالمطعم وطلب البيتزا وجاءت... دخل الغرفة وهو يحمل علبتي البيتزا ووضعهما على السرير... "بتعملي إيه بالتليفزيون؟ "بدور على فيلم تركي... "مش هتلاقي... "ليه؟ "ما أنا دورت قبلك وملقتش... "وأنت إيه علاقتك بالتركي؟ "ما أنا حبيته عشانك... "يا خلاسي كيوت أوي...

ضحك هيثم وأكلها بيده... ظلا يدردشان معًا طوال الليل... كل واحد منهم يسمع الآخر بلا ملل... ومع مرور الوقت غلب النعاس رنا ونامت... أطفأ هيثم التلفاز وسحب الغطاء عليها... وضع يده تحت خده وينظر لها بحب... فتحت رنا عينيها بتثاقل ووجدته يشاهدها... "طب ما تنام بدل الفرهدة دي؟ "بحب أراقبك أثناء نومك... بتعملي حركات هبلة بتضحكني... "طيب يا مضحك اتخمد يلا... "مش عارف أنام... "ليه؟ "متعود أنام في حضن أمي...

دلوقتي هي مش موجودة... "يعني أعملك إيه؟ "يعني لو قربتي شوية... وحضنيني... هيجيلي نوم... "لأ مش مهم... المهم أنا أنام... "يرضيك أفضل مطبق؟ "أعملك إيه يعني... أنت اللي منحـ*ـنح... "منحـ*ـنح!! "آه... يلا اسكت بطل صداع... التفت وأعطته ظهره... "وحياة كلمة منحـ*ـنح دي مش هسيبك في حالك يا رنا... اقترب منها وحضنها من الخلف والتفت يداه عليها ليضمها إليه أكثر ودفن رأسه في عنقها واشتم رائحتها الجميلة بهيام وهمس في أذنها...

"قبل ما تعترضي... الحضن مش من ضمن الشروط... "لولا إني نعسانة كنت هقوم أقتـ*ـلك... "طب ما تقومي... "لأ مكسلة... ده أنت إيدك بس تقطع مني اتنين... هعمل مجهود على الفاضي... نرجع بس وهروح الجيم وأتخن... "لأ متتخنيش... وزنك حلو... "طبـ*ـال درجة أولى... "مش بطبل بجد... كل حاجة فيكي عجـ*ـباني وإنتي أصلًا قمر... متغيـ*ـريش حاجة... أنا حبيتك كده وهفضل أحبك كده... ابتسمت رنا والتفت إليه... نظرت له لوهلة فـ قال... "مالك؟

سكتي ليه؟ لم ترد وظلت تنظر لعينيه وهو لم يفهم شيئًا من تلك النظرة... لمست دقنه بيدها وقالت... "متعلقش... "معلقش على إيه؟ أخذت شفتيه في قبلة رقيقة... اتصدم هيثم من ذلك... فهو كان يريد أن يفعل ذلك ولكن خاف من رد فعلها... لم تستمر كثيرًا في قبلته وابتعدت عنه بخجل... "ما كنا حلوين أهو... بعدتي ليه؟ "أنا آسفة... "لأ زعلان منك... عايز بوسة تاني... "هيثم اتلم... يلا اتخمد... ولسه هتلتفت شدها إليه وضمها لصدره...

"هيثم ابعد... "أنا بعدت بما فيه الكفاية... اديني حقوقي... "حقوق إيه يا هيثم... أنت اتجننت؟ "آه فعلاً اتجننت... إنتي جننتيني... قالها وهو ينظر لعيناها بشرود... أزاح شعرها للخلف ثم نظر إلى شفتاها وابتسم بخبث... وقبل أن تتكلم التـ*ـصقت شفاهه بشفتيها... قبلها برفق ويتعمق في قبلته وهي اندمجت معه وحاوطت رقبته بيديها واستمر في تقبيلها لوقت طويل... ابتعد عنها لتأخذ نفسها... نظرت له بخجل ووجهها أحمر...

ابتسم ولمس وجنتيها بيده... "هتنام ولا لا؟ "هنام طبعًا... ضمها لصدره وحاوطها بيديه ويشتم رائحة شعرها... سـ*ـندت رأسها على صدره وعانقته ونامت... بعد شهرين في الليل... رن جرس القصر... كانت الخادمة ستفتح لكن دانيل منعها وذهب ليفتح هو... وقبل أن يفتح نظر لنفسه في المرآة وأزاح شعره للخلف وابتسم... فتح الباب وكانت چيسي... "اتفضلي يا چيسي... ابتسمت له ودخلت... نظرت يمينًا ويسارًا... "إيه رأيك في القصر؟ "جميل أوي...

"شكرًا لذوقك... اتفضلي... مشيت ورائه وذهبوا للحديقة... كانت هناك طاولة عليها شموع وورد... أقام جوًا رومانسيًا لها... جلست وهو جلس بجانبها... "إيه ده كله؟ "ده أقل حاجة تتعمل عشانك... نظرت له بتفاجؤ... ابتسم وأشار للخدم أن يأتوا بالطعام... وضعوا الطعام على الطاولة وذهبوا... "اتفضلي كلي... وقوليلي رأيك عشان أنا عامل الأكل ده... "بجد؟ "آها... كلي وقوليلي رأيك... أمسكت السكين والشوكة وبدأت في الأكل...

هو يأكل أيضًا وعيناه لا تبتعد عنها... ارتبكت چيسي فهي لا تريد أحد غير هيثم ينظر لها بتلك النظرة... ترك دانيل الشوكة والسكين ووضع يده على خدها ويراقبها وهي تأكل وهي لاحظت ذلك... "حضرتك مش بتاكل ليه؟ "إنتي جميلة أوي... نظرت له بشدة بسبب ما قاله... "مقولتيش... إيه رأيك في الأكل؟ "جميل جدًا... تسلم إيد حضرتك... "متقوليش حضرتك... قولي دانيل على طول... مش عايز يبقى في رسميات ما بينا من اللحظة دي... "إيه السبب؟

"جبتك النهاردة عشان أعرفك السبب... أمسك يدها وضعها بين يديه وأكمل... "السبب إني اكتشفت إن ليكي مكانة خاصة عندي... أنا دايمًا قافل قلبي ومفيش ولا بنت دخلتها حياتي... بس المرة دي اضطريت إني أفتح قلبي... أول ما شوفتك... في حاجات كتير اتغيرت جوايا... أول مرة أتشد لبنت بالطريقة دي... لما بتخلصي شغل في الشركة وبتمشي بكون عايز أوقفك وأقولك اقعدي معايا... لأني مش بشبع منك أبدًا...

وكنت مش متأكد إن دي المشاعر اللي بيقولوا عليها... "مشاعر إيه؟ "مشاعر الحب يا چيسي... أنا بحبك! تفاجأت چيسي من كلامه وعجز لسانها عن الرد... أخفضت رأسها للأرض... رفع رأسها بيده لتنظر في عينيه... "أنا دلوقتي حاسس بحاجات كتير متلخبطة جوايا... يمكن ده سبب السعادة اللي عرفت معناها لما قابلتك... إنتي إيه رأيك؟ "رأيي في إيه؟ "نرتبط ولا نتجوز؟ القرار ليكي وفي الحالتين هعلن ده قدام كل الناس...

خليهم يعرفوا البنت اللي خلت قلب دانيل أدريان ينبض بالحياة... "مش شايف إن ده تسرع؟ "عشان كده بقولك القرار ليكي... أنا شايف إننا نرتبط الأول ونقرب من بعض أكتر... "نقرب إزاي؟ نظر لها مبتسمًا وأزاح شعرها للخلف لمس وجنتها بيده واقترب من شفتيها وكان على وشك أن يقبلها لكن ابتعدت على الفور وقامت... "مالك في إيه؟ "مينفعش كده... "چيسي... أنا بتكلم بجد... مش بضحك عليكي... "أنا متوترة... عايزة أمشي... "طب اهدي بس ونتكلم...

"نتكلم بس... "تمام... اللي يريحك هعمله بس نتكلم... ممكن عشان أنا جبت الموضوع كده بدون تنويه في الأول عشان كده اتوترتي... تشربي فراولة؟ "آه... "طب ثواني هروح أعمل... "والخدم؟ "أنا مشيتهم عشان نقعد على راحتنا... "ليه كده... أنا بعرف أعمل عصير فراولة باللبن... ممكن أنا أدخل أعمله... بالمرة أتفرج على المطبخ عشان عجبني ديكور القصر... "مفيش مشكلة... ابتسمت چيسي ابتسامة خفيفة وذهبوا للمطبخ... "طيب ما تخلعي البالطو... "ليه؟

"عشان تعرفي تتحركي... وغير كده الجو دافي هنا... "تمام... خلعت چيسي معطفها... أخذه دانيل وخرج ليعلقه على الشماعة... جاءت مكالمة له وكانت من مصطفى اللي ألبرت اللي هو الجاسـ*ـوس بتاع دانيل... "شفت هيثم عاصم من يومين في المول... "هنا في روسيا؟! "آه... كنت عايز أقولك بس الشبكة عندي كانت وحشة... "كان معاه حد؟ "آه كان معاه بنت... "عرفت مين هي؟ "لأ... بس أنا متأكد إن البنت اللي معاه دي شوفتها في مرة معاه في الشركة بتاعته...

حاسس إنها تبقى مراته... "لو بعتلك صورتها تقدر تعرفها؟ "أكيد... "طيب افصل وهبعتلك الصورة على الواتس... "تمام... أغلق دانيل وأرسل له الصورة... ولكن لم يرد... تقريبًا الشبكة ضعفت مجددًا... كان سيرن عليه لكن قاطعه خروج چيسي وهي تحمل العصير... جلسوا في الريسبشن... "اتفضل... أتمنى يعجبك... "أكيد هيعجبني طالما من إيدك... إيديكي ناعمة وجميلة أوي... نظرت له بخجل وهي تشعر أنها تفعل خطأ كبير...

فهي متزوجة بهيثم ولا تسمح لأحد بلمسها أو يتغزل بها غيره... كانت تريد أن ترحل لكن هي وعدت هيثم أن تجد ثغرة لـ دانيل غير الفلاشة... ولم تجد تلك الثغرة في الشركة فمن المؤكد أنها في بيته لذلك هي قبلت دعوته لمنزله وجاءت إليه... أمسك دانيل بالكوب وشربه كله وشكرها على ذلك... "كلميني على نفسك... "إزاي؟ "فكك إني مديرك في الشركة وإنك السكرتيرة... خلينا نتكلم بأريحية زي اتنين حابين يتعرفوا على بعض... "أبدأ بإيه؟

"ليكي أي علاقة حب سابقة؟ "هيهـمك أوي لو جاوبت؟ "مجرد فضول مش أكتر... ليكي الحرية في الإجابة... "آه كان ليا حب سابق... "سبتوا بعض ليه؟ "خيرني بينه وبين حياتي المهنية... "واختارـ*ـتي أنهي؟ "حضرتك شايف إيه؟ ابتسم دانيل بإعجاب بها... في كل مرة تثبت له أنها البنت الذي كان يبحث عنها طول عمره... "سبتيه وبطلتي تحبيه؟ "آه... يعني أنا تعبت ودرست واشتغلت فـ ميجيش بعد ده كله يقولي تختاري نكمل ولا شغلك...

فأنا اخترت شغلي لأني بحبه أكتر... "يعجبني أوي تفكيرك وردودك (نظر إلى عينيها) لما نرتبط مش همنعك من شغلك... بالعكس أنا هشجعك عليه أكتر... أنا بحب البنت الطموحة والقوية زيك كده بالظبط... "ممكن نأجل حوار الارتباط ده بعدين؟ "ليه؟ "أنا مش جاهزة أخوض تجربة تانية وتفشل... "مش هتفشل... أنا هساعدك إنها تنجح... خصوصًا إنك شبهي في حاجات كتير وهو ده اللي شدني ليكي... "شكرًا يا مستر دانيل... "قولت نشيل الرسميات... اسمي دانيل...

قوليها كده... "تمام يا... دانيل... "قولتيها بطريقة جميلة زيك كده... ابتسمت بإصطناعية نظرت للأرض خجلًا... وقالت في سرها... "مفعول المنوم مشتغلش ليه لحد دلوقتي؟ شكلي همشي ومش هعمل حاجة... بس أنا متأكدة إن الورق هنا... أنا قلبت الشركة كلها وملقتش حاجة... يبقى أكيد الورق هنا...

"چيسي أنا عارف إنك خايفة ومتوترة لأني أول مرة أبقى هادي وطبيعي كده بس أنا حبيتك بجد فـ مش عايزك تخافي وعلاقتنا بعض هتتطور خطوة خطوة وأنا معاكي وهساعدك لحد ما تبادليني نفس المشاعر... "ماشي مفيش مانع... ممكن أمشي عشان متأخرش؟ "تمام... أتمنى الزيارة دي تتكرر تاني... ابتسمت له وتركته وذهبت وهي تلعنه عندما تتذكر كلامه ونظراته لها... فتحت الباب وخرجت...

لسه هتركب سيارتها تذكرت أنها نسيته معه فـ عادت للقصر وخبطت على الباب ولم يرد... أمسكت بالمقبض وفتحته... وجدته نائم على الأنتريه ولا يتحرك... فرحت كثيرًا ها هو مفعول المنوم قد اشتغل... أغلقت الباب بسرعة قبل أن يراها أحد وعادت للداخل... اقتربت منه ووضعت يدها في جيبه ووجدت مفتاح... دخلت مكتبه وبحث هنا وهناك ولم تجد الخزنة... بحثت في الكثير من الغرف الموجودة ولم تجدها... شعرت باليأس وقررت الذهاب قبل أن يصحو...

تذكرت أنها لم تبحث في غرفة نومه... فـ ذهبت إليها وفتشتها جيدًا... وأخيرًا وجدت الخزنة في دولابه... وضعت المفتاح ولكن لم تفتح وأرادت بصمة يده ولحسن الحظ أنها كانت تعرف ذلك ومعها بصماته التي أخذتها من مكتبه وضعتها على ورقة تظهر البصمة... وبعد محاولات آتت بالفشل أخيرًا الخزنة وافقت على تلك البصمات وفتحت... وجدت الكثير من سبائك الذهب والألماظ واللؤلؤ... لم تهتم بهم ووقعت عيناها على الورق الذي ورائهم...

أخذته وقرأته وتفاجئت كثيرًا... "الصفقة الثامنة لتهريب الأسلحة خارج الحدود بمقدار 1 مليار روبل... الصفقة مسجلة بإسم روبن سيريل!! تفاجئت من الاسم كثيرًا وظلت تتذكر أين سمعته... "اتفضلي قهوتك يا نسرين هانم... "تسلميلي يا بنتي... "تؤمري بحاجة تانية؟ "لأ يا بنتي... لو عايزة تنامي روحي يا بنتي ارتاحي... "أشكرك لذوقك... لسه هتمشي لكن أوقفتها صوت المذيعة في التلفاز... "لننقل لكم أخبار اليوم...

تاجر الأسلحة المعروف روبن سيريل... نفذ عملية التهريب الثامنة خارج حدود روسيا واستطاع النجاح ولم تنجح السلطات في القبض عليه... روبن وكل أعوانه أصبحوا يشكلون خطرًا كبيرًا على أمن روسيا وسكانها... التحقيق في هذه المسألة ما زال مستمرًا... "إيه حوارات العصابات دي... إزاي المرة الثامنة ومش عارفين يجيبوه... "أكيد راجل مش سهل... بس هيروح فين... مسيره يقع هو وكل اللي بيساعده... "على رأيك يا نسرين هانم...

"دانيل أدريان هو اللي ساعد روبن سيريل في نجاح عملية التهريب الثامنة!! نظرت للورق ثانيًا وقرأت المزيد وعيناها اتسعت من الصدمة بسبب ما رأته... إنهم يخططون لعملية تهريب تاسعة بإسم هيثم عاصم!! "أنا مش فاهمة حاجة يا هيثم... ممكن أنت تطلع في فيديو تقول إن المعلومات اللي في الفلاشة دي كلها مش صح... ساعتها مش هيقدر يستعملها ضدك... "بس الحكومة مش هتعترف بكده... "إيه دخل الحكومة في الحوار؟

"المعلومات اللي في الفلاشة دي فيها أسماء كل الناس اللي بتعامل معاهم في تصدير منتجاتي لبره... من ضمنهم ثغرة الحدود... "يعني؟ "دانيل هيوصلهم ويتواصل معاهم بإسمي أنا... ويستعمل السفن بتاعتي بكل أريحية... ليه بقى؟ لأن أنا معايا ثغرة اشتريتها من الحكومة البحرية بـ 2 مليار دولار من خمس سنين... الثغرة دي مش أي رجل أعمال يقدر يشتريها بس أنا اشتريتها... الثغرة دي تمنع أي حد يفتش السفن بتاعتي...

بحيث تمنع بتوع الضرائب من حجز سفني في أي وقت... نفترض دانيل بيتاجر في حاجة ممنوعة... هيحطها جوه السفن بتاعتي وتطلع بره الحدود من غير ما تتفتش... ولما توصل للدولة المطلوبة ويشوفوا السفن إن اللي جواها ده مثلًا مخدرات مش بضاعة عادية... ساعتها أنا اللي هتسجن أو أعدم لأن كل ده حصل بإسمي أنا وهو يفضل بره عادي... "يعني دانيل هيهرب صفقة أسلحة جديدة بالثغرة بتاعت هيثم إلى جوه الفلاشة!!

تفاجئت رنا كثيرًا من كل هذا الشر الذي يحمله دانيل لهيثم... "ماشي يا دانيل مش هسيبك تنجو... الورق ده هيوديك ورا الشمس... كانت ستصوره بهاتفها لكنها تراجعت لأن من الممكن دانيل يخفي تلك الأوراق وينكر ذلك بسهولة... وضعت الورق داخل شنطتها... رن هاتف دانيل كثيرًا... استيقظ من صوته وكان يشعر بإرهاق... أمسك هاتفه ووجد 7 مكالمات فائتة من ألبرت... رن عليه ورد... "رنيت كتير... في إيه؟ "صورة البنت اللي أنت بعتها... "مالها؟

"هي نفس البنت اللي كانت مع هيثم عاصم في المول من يومين... تفاجأ دانيل وتجمد مكانه... "أنت متأكد؟ "آه متأكد... "طيب اقفل أكلمك بعدين... قفل دانيل هاتفه... ألقى هاتفه أرضًا حتى كسر... وقال بغضب شديد... "يا بنت الـ*****" سمع دانيل صوت في الطابق العلوي... ابتسم بشر واتجه لغرفته... كانت على وشك الخروج لكن تجمدت مكانها عندما رأته أمامها... تقدم منها وهي رجعت للخلف... قفل باب غرفته ونظر إليها بعيون غاضبة...

"زعلت إن هيثم اتجوز ومقالليش ولا عزمني حتى... يا رنا هيثم عاصم!! تفاجئت كثيرًا... كيف عرف من تكون وكيف عرف اسمها؟ "أنت بتقول إيه؟ "بقول الحقيقة... مفكرة إن خطتكم الساذجة هتنجح كده ومش هعرف؟ أحب أفكرك إني اسمي دانيل أدريان لو نسيتي... يعني مفيش مخلوق يقدر يهزمني... "بتفتخر بقوتك اللي أساسها تجارة في الممنوعات؟ عايز تعدي بضاعتك القذ*رة بإسم هيثم؟ "ما أنتي شطورة أهو وعرفتي كل حاجة... اقترب منها أكثر وهي شعرت بالخوف...

أمسكت بـ فازة الورد الزجاجية وكانت ستضر*به بها ولكن سرعان ما منعها وأخذها منها ودفعها بقوة على السرير وقبل أن تنهض حاوطها وأمسك رقبتها بيديه ويشتد عليها ليخنقها ويقول... "ده أنا حبيتك بجد وكنت هقدملك كنوز الدنيا كلها قدامك... في الآخر تطلعي تبعه!! "هيثم أحسن منك ومن أمثالك يا قذ*ر... "مفيش حد أحسن مني... وطالما هيثم شغل دماغه وبعتك ليا... فأنا هبعتك له بـ*ـكفنك...

قالتها رنا وهي تقاومه وتـ*ـفرفط برجلها حتى تنجو ولكن يده اشتدت عليها أكثر فأكثر وروحها ستخرج من جسدها... ولكن ابتعد عنها... ظلت تسعل كثيرًا وعيناها احمرت كثيرًا... ودانيل وقف أمامها غاضبًا كثيرًا وعروق يده برزت من غضبه... جمع قبضته وقال... "أنا مش مغفل عشان تيجي وحدة عيلة زيك تضحك عليا... والله لدفعك إنتي وهو تمن الحركة دي وهتتدفنوا هنا... "أنت اللي هتدفع تمن أعمالك القذ*رة... وهتتسجن إنت وروبن سيريل... وهتتعد*موا...

"أد إنت الكلام ده؟ "آه أده... خد الورق بتاعك أهو... كده كده أنا صورته وبعته لـ هيثم... ولما يشوفه هيجيلك ومعاه أكبر قوات حربية في روسيا يجوا ياخدوك ونخلص من قر*فك... "يعني خلاص كده أنا خسرت؟ "آه خسرت... "تؤ غلط... أنا لسه مخسرتش... لسه في جولة أخيرة... "قصدك إيه؟ اقترب منها وابتسم بخبث وألقاها على السرير وقال... "أول حاجة سر*قت فلاشة هيثم...

تاني حاجة هدمت شركته وخلـ*ـيت ابن عمه يشتغل معايا ضده وبقى يكرهـ*ـه أكتر مني... تالت حاجة هسجنه لبقية عمره وهاخد فلوسه... أما رابع حاجة... (قلع قميصه وألقاه على الأرض) ... هاخد مراته!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...