معلقة... اتنين... و نص... بس كده... "كنت بنادي عليكي و مردتيش... سمعت الصوت الرجولي ده جاي من ورايا... يلهوي شكله هو! إلتفت و لقيته هو فعلا! "مستر هيثم... "اه يا ختي مستر هيثم... بدأ يقرب مني و أنا أرجع لوراء لغاية ما لزقت في الحيطة... "والله يا مستر هيثم أنا كنت هنا بعمل شاي لحضرتك... فمسمعتش والله... أنا آسفة... مردش عليا... بيتنفس بعصبية لدرجة إني سامعة صوت نفسه... أنا خلاص هطرد...
كنت حاسة إن هيجي يوم و أطرد على إيده... غمضت عيوني عشان هيبدأ يزعق فيا بصوته اللي يخوف ده... نظر إليها هيثم كيف تغلق عيناها و تستعد أن يصرخ في وجهها... كان في يده دفتر... رفعه في اتجاه وجهها و قال: "الدفتر ده بتاعك؟ فتحت رنا عيناها و نظرت للدفتر ثم اتسعت عيناها... كيف وصل هذا الدفتر إليه! "لا مش بتاعي... "غريبة... ده أنا لقيته في أوضتك... "و حضرتك ليه بتدخل أوضتي؟ "مش عارف... يمكن عشان ناديت عليكي و مردتيش ولا مرة...
"والله حضرتك أنا... "اخرسي... صمتت رنا و تضايقت... دايماً يعاملها بطريقة قاسية من غير سبب... و ليه تنظر منه معاملة جيدة... فهي خادمة لا أكثر في هذا القصر... "انتي مين؟ "ايه؟ "بقولك انطقي انتي مين! قالها و هو يدوس على أسنانه بعصبية... "مش فاهمة قصد حضرتك... قال و هو يقلب في صفحات الدفتر: "بتكتبي بالروسي... و في الصفحة دي ألماني... و الصفحة دي إيطالي... حتى هنا كاتبة بالروماني... و متقنة كل لغة بتكتبي بيها...
ده أنا ملقتش ولا خطأ إملائي... كاتبة 25 لغة مختلفة جوه الدفتر ده... و الخط مش عادي... تفسري ده كله بإيه؟ "عادي حضرتك... ساعات بكون فاضية و بكتب أي حاجة أشغل بيها وقتي... "والله؟ تشغلي بيها وقتك اه... قال ذلك و هو يسخر منها... أمسك ذراعها و أكمل بنبرة مخيفة: "هتقولي انتي تبقي مين ولا أوريكي وشي التاني؟ انطقي مين اللي وزك عليا... بتشتغلي عميلة سرية عند مين؟ "عميلة سرية إيه حضرتك... والله حضرتك مكبر الموضوع...
"انتي بتستخفي بيا!! قالها وهو يصرخ في وجهها... تنهدت رنا و نظرت للجانب الآخر وهي تتفادى صراخه عليها... "حضرتك أنا لو عميلة عند حد أو فيه حد بعتني عندك عشان أتجسس و كده... أكيد كنت هبقى في شركة حضرتك... مش أكون قاعدة هنا و ليل نهار بحضر أكل و بغسل مواعين و بنضف... هدأ هيثم بعد ما اقتنع قليلاً من كلامها و لكن لم يصدق كلياً... ترك يدها و قال وهو يخرج: "اعمليلي فنجان قهوة و اطلعيلي على الأوضة... "و دفتري؟
لم يرد عليها و خرج و معه الدفتر... تنهدت رنا بحزن و هي تلمس يدها... فقد أوجعتها مسكته الصلبة ليدها الرقيقة... أشعلت البوتجاز و عملت له فنجان قهوة... كانت متضايقة منه جداً... منذ مجيئها لهذا القصر ولا هو لا يريد وجودها... و لكن ما سبب غضبه الدائم منها؟ "والله لأوريك إزاي تصرخ في وشي 24 ساعة... والله لأوريك يا مغرور... توجهت رنا لغرفته... خبطت على الباب و قال: "ادخلي... دخلت فـ أكمل: "اقفلي الباب وراكي...
خافت قليلاً... هذه أول مرة يطلب منها أن تغلق الباب و هما في نفس الغرفة... قفلت الباب و تقدمت منه... وضعت القهوة على الترابيزة: "تؤمر بحاجة تانية؟ "اقعدي... شاور لها بيده أن تجلس بجانبه... تعجبت كثيراً و وقفت و هي لا تستطيع أن تحدد ماذا تفعل... "بقولك اقعدي... جلست بجانبه و عيناها تتحرك يميناً و يساراً بتوتر و خوف... نظر إليها و لاحظ خوفها منه... ابتسم ابتسامة جانبية و قال: "متخافيش... مش هغ*تص*بك...
أصلاً انتي مش نوعي المفضل... فمستحيل أبصلك... غضبت رنا منه و من تقليله لها... من هذا ليقول عنها ذلك؟ شاور بيده على دفترها الذي على المنضدة و قال: "كنت مفكر إنك شغالة عادية... خد*امة يعني... قال آخر جملة و هو بيتك عليها... ظلت رنا صامتة و تحاول ألا تنفجر فيه غضباً... "بعد ما شوفت دفترك ده... فـ عرفت إنك مش عادية أبداً... إزاي واحدة عندها ك*م اللغات دي تشتغل خد*امة؟ "الشغل مش عيب... "ما أنا عارف إنه مش عيب...
بس يعني انتي ملقتيش غير الشغلانة دي؟ "حضرتك لو عايزني أمشي من هنا... همشي عادي... "أنا فعلاً عايزك تمشي... "تمام... بكرة الصبح همشي... (مدت يدها و كملت) ممكن دفتري؟ "الدفتر ده؟ (أمسكه و ألقاه على السرير و أكمل) "روحي خديه... تنهدت بغضب و وقفت اقتربت من السرير و امسكت بالدفتر... التفت كي تذهب... لقيته واقف وراها مباشرة... "ممكن أعدي؟ ابتسم بخبث و قال: "لا... "يعني إيه؟
دفعها بقوة و وقعت على السرير و قبل أن تنهض حاوطها بجسده الرياضي و أمسك بيديها الاثنين بيد واحدة... وبيده الثانية أزاح شعرها الطويل عن وجهها... ضربات قلب رنا بدأت في التزايد و صدرها يعلو و يهبط من الخوف... "حضرتك بتعمل إيه! "ما انتي مش هتعترفي غير بكده... "أعترف بإيه؟ نظر إلى عيناها الخائفتان و دموعها تجمعت بداخلها... ابتسم و اقترب من رقبتها و بدأ يشمها و يقول: "هتقولي انتي مين ولا أعمل حاجة تندمك بقية عمرك؟
"والله مفيش حاجة يا مستر هيثم... وأنا مش بشتغل لصالح حد... والله مش جاية أذ*يك أو أذ*ي أي حد هنا... "و الدفتر؟ "أنا من زمان بحب أتعلم لغات جديدة... هواية عندي... مشتركة مع موقع أونلاين باخد فيه كل الكورسات... "الموقع اسمه إيه؟ "اسمه ******* و صاحب الموقع اسمه ******" بدأ يصدقها هيثم فهو يعرف جيداً ذلك الموقع... "انتي عندك حصيلة لغات مش أنا عندي أنا شخصياً... يعني أي شركة تعرف بده هتخ*طفك عشان تشتغلي معاهم...
عايزة تفهميني إنهم ملقتيش وظيفة و جيتي هنا تشتغلي خد*امة! الكلام ده ميقنعش عقل فأر... "قدمت لوظايف كتير بس متقلبتش... "ليه؟! قالها وهو بيصرخ في وجهها... طفح الكيل حقاً من هذا المغرور... صرخت في وجهه و قالت: "مقبلونيش لأني مش خريجة جامعات... لأني أصلاً مدخلتش جامعة... و كمان مكنش عندي واسطة... فـ هتقبل ليه؟ هااا قولي هتقبل ليه؟ تفاجأ هيثم من صراخها عليه... تلك أول مرة تصيح في وجهه بغضب و بجرأة...
فرح من داخله لأنه أيقظ الوحش الذي بداخلها و لم تعد تتظاهر بالبراءة مثل قبل... فبداخلها شخص آخر كما توقع... "ممكن تبعد؟ "انتي ليه حاطة روج؟ "روج؟ مش حاطة حاجة... "بتكذبي... وأنا هثبتلك إنك بتكذبي... "ابعد... لم تكمل جملتها و ق*بلها في شفتيها... تحركت رجلاها بعشوائية لكي تحرر منه و لكن لم تستطع... وهو مستمر في تقبيلها... كان ي*قلبها بشغف و شعر بشعور غريب لكن جميل و كأنها أول امرأة ي*قبلها...
كان باب الغرفة مفتوح و تقف ريم (ابنة عم هيثم) رأته وهو ي*قبلها... غضبت كثيراً و عيناها احمرت من الغضب... فكيف لتلك الخا*دمة جعله يتقرب منها هكذا... لم تستطع النظر أكثر لأن قلبها احتر*ق برؤيته قريب منها... ذهبت و هي تبكي و توعد بالشر لتلك الخا*دمة... كان هيثم مازال مستمر في ق*بلته ولا يعرف لماذا لم يتوقف رغم مقاومتها له بشدة... فجأة شعر إن حركتها توقفت... ابتعد عنها و نظر إليها... فقدت وعيها!!
ابتسم وهو يمسح آثار شفتاها من شفتيه... قام قفل باب غرفته بالمفتاح... اقترب منها و نظر إليها و تذكر ذلك الشعور الذي شعره حين ق*بلها... بدأ في فك أزرار قميصه و رماه أرضاً... اقترب منها و نامت على السرير جيداً و استلقى بجانبها و... استيقظت رنا و تفتح عينيها بتعب... وجدت نفسها متغطية بلحاف... نظرت لنفسها لتجد أنها عا*رية ولا يغطي جسدها غير القليل من الثياب الخفيفة...
نظرت بجانبها وجدت هيثم نائم بجانبها مباشرة و هو عا*ري الصدر... لم تستطع التحدث كأنها فقدت النطق... بدأت تبكي بشدة و تتشنج في بكائها... فتح هيثم عينيه وجدها تبكي... ابتسم و قال: "صباح الخير... تعجبت من بجا*حته... زاد بكائها و قالت بتقطيع: "ان... انت اغ*تص*بتني؟ "بالظبط... كانت ليلة جميلة... مش هنساها أبداً...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!