رواية عشق مختلف الفصل الثاني عشر 12
– أنت بتقول ايه !
* البطاقة اللي اخدتها منك دي مش مز*وة و صحيحة…
– يعني رنا كانت متجوزة قبل كده ؟!
* ايوة… اتطلقت ل سبب غامض و زو*رت اسم عليتها في بطاقة جديدة اللي هي معاها حاليا…
– تقدر تعرف هي كانت متجوزة من مين قبل كده ؟ و كمان عايزة اعرف عيلتها
* مش عارف بس هشوف…
– لو وصلت لأي حاجة جديدة قولي…
* تمام يا آنسة ريم…
قفلت ريم التليفون و ابتسمت بشَر و قالت
– متجوزة قبل كده و ماشية ببطاقة مز*ورة و مغيرة اسم عيلتك و اقنعتينا ان اهلك متوفيين !! طلع وراكي أسرار يا رنا زي ما قولت.. بس تمام كده في صالحي أنا.. نشوف هيثم هيعمل إيه لما يعرف إنك مجرد وحدة كذابة.. والله ما هسكت لك.. بعد أسبوعين وكم يوم.. رن جرس القصر. "معلش يا سلمى.. روحي افتحي الباب." "حاضر يا ماما نسرين." قامت سلمى وفتحت الباب واتفاجئت من اللي شافته. "هيثم ورنا!!" سلمت على هيثم وحضنت رنا. "وحشتيني جدًا." "إنتي أكتر والله.. إيه رأيك في النضارة؟" "جميلة أوي بجد.." "جبت لك وحدة زيها.." "تسلميلي.. واقفين ليه.. ادخلوا.." دخلوا واشترت سلمى لأحد رجال الأمن بأن يجلبوا حقائبهم للداخل. هيثم أول ما دخل نادى على مامته. "صوت هيثم ده!!" "جيت لك يا قمر.." تقدم منها وقام باحتضانها وهي ربتت على ضهره بحنان. "وحشتني أوي.. ليه الغيبة دي كلها؟" "مش هغيب تاني.. قاعد لك أهو.." "يا حبيبي نورت بيتك.." "بنورك يا قمري.." قَبّل يدها وحضنها مرة أخرى. رنا مدت يدها لتسلم على نسرين، ولكن نسرين لم تسلم عليها وعبست في وجهها. "مش هسلم عليكي.." شعرت رنا بالخجل ونزلت يدها وهيثم لسه هيتكلم، فأكملت. "أنا بحضن بس.. تعالي في حضني يا بت." تعجبت رنا وابتسمت في ذات الوقت وقامت باحتضانها. "نورتي بيتك يا مرات ابني.. وأشكرك جدًا على كل اللي عملتيه.." "العفو.. والله افتكرت إنك زعلانة مني.." "أزعل منك ليه أصلًا.. إنتي عارفة كويس قبل ما تتجوزي هيثم أنا حبيتك زي بنتي بالظبط.. دلوقتي إنتي مرات ابني فـ حبيتك أكتر.." ابتسمت رنا ونظرت لهيثم بفرح. سمعت ريم صوتهم ونزلت. ركضت لهيثم لتعانقه، لكنه أبعدها وسلم عليها بيده فقط. غضبت ريم ولكن لم تظهر ذلك. ابتسمت ابتسامة اصطناعية وقالت. "نورتوا.. إزيك يا رنا إيه أخبارك؟" "أنا تمام الحمد لله.. شكرًا لسؤالك.." ردت عليها بنفس الابتسامة المصطنعة وجلست. جلسوا جميعهم وبدأوا يتحدثون مع بعضهم وريم لا تتكلم وتنظره لرنا وتبغضها. "عايشة دور من دورك بس أنا هخرجك من القصر ده قريب أوي.." قالت ذلك في سرها. مر بعض الوقت وقالت نسرين. "خلاص اسكت يا هيثم ده إنت بقيت رغاي جدًا.." ضحك هيثم ونظر إلى رنا وقال. "البركة في مرات ابنك.. عدوتها انتقلت ليا.." "ملكش دعوة بيها.. يلا اطلعوا على أوضتكم.. ارتاحوا وناموا وفي الليل هنعمل عشاء كبير أوي بمناسبة رجوعكم.." "أوامرك يا أمي.. يلا يا رنا.." مد هيثم يده لها وهي أمسكتها دون تردد. ابتسم لها وذهبوا لغرفتهم. أول ما دخلت رنا ألقت نفسها على السرير وقالت. "أخيرًا رجعنا.. بجد الأوضة دي وحشتني أوي.." قال هيثم وهو يخلع حذائه. "وأنا كمان وحشتني.. تعرفي ليه؟" "ليه؟" "عشان إنتي كنتي موجودة فيها.. فاكرة حكاية الناموسة؟" "يووه إنت لسه فاكرها.." "كل ما بفتكرها بضحك.." "هاهاها مضحك أوي.. هتدخل إنت تستحمى ولا أنا أدخل الأول؟" "ندخل سوا.." "هيثم.. إنت متأكد إن ماما نسرين مامتك الحقيقية؟" "ليه السؤال؟" "أصلها محترمة جدًا.. وإنت لا تمد لها بصلة من حيث الأدب والحياء.." "وهو في حياء بين المتجوزين؟" "طيب يا نسوانجي هدخل أنا الأول.." ضحك هيثم وهي قامت أخذت منشفة وقبل أن تدخل قال هيثم. "في صرصار على الباب!!" خافت رنا ورجعت للوراء. وقالت بذعر وهي تمسك الشبشب بيدها. "فينهه.. راح فين؟!" تقدم منها هيثم ووقف ورائها. "وإنتي يا سترونج ومن بتخافي من الصراصير؟" "اكيد بخاف منهم.. شكلهم يخوف.." "مفروض متخافيش.." ضمها إليه وقبلها على خدها. "أنا معاكِ.." ابتسمت وقالت. "هيثم.." "يا عيون هيثم.." "سيبني أدخل الحمام.." "ما تدخلي.. هو أنا منعتك؟" "آه منعتني بحضنك ده.." "الحقي الصرصار أهو!!" ابتعدت رنا عنه ورفعت الشبشب. "فين عشان أضربه؟" أخذ المنشفة من يدها وقال وهو يدخل الحمام. "هضربهولك أنا.. متقلقيش إنتي معاكِ راجل." "يا روحي.." قفل هيثم باب الحمام من الداخل وفتح المياه. "فتحت الميه ليه؟ إنت هتغرقه؟" "ضحكت عليكي ودخلت قبلك يا عبيطة.. صرصار عندي في الأوضة قال.. ده لو حصلت هجيب الشركة الألمانية لإبادة الحشرات أخليهم يقلبوا الأوضة.." "والله إنت واحد نطع!!" "يعني أسيبك تدخلي قبلي عشان تخلصي كل الشمبوهات؟" "طيب يا بارد.. متطولش وخلص.." وقفت رنا أمام المرآة. وضعت يدها على خدها وتتذكر قبلته اللطيفة لها. ابتسمت تلقائيًا. "أي نعم قليل الأدب بس قمر.." مر القليل من الوقت. خرج هيثم وهو يرتدي البنطال فقط. اتحرجت رنا ونظرت للجانب الثاني. "ما تلبس يا هيثم.." "الجو حر.." "لا واضح الحر.. هيثم وإحنا جايين كانت بتمطر أصلًا.." "بقولك إيه دي أوضتي.. اقعد براحتي.." "بس أنا موجودة معاك في نفس الأوضة لو تلاحظ يعني.." "خلاص اتعودي.. مقولتيش إيه رأيك في الفورمة؟ مز صح؟" "هه ظريف أوي.. أوعى اتعتع كده من قدامي.." تفادته وعبرت بسرعة ودخلت الحمام أغلقت الباب. ضحك هيثم عليها وعلى خجلها الذي يحبه ويتعمد فعل ذلك ليرى وجنتاها تحمر من الخجل. جلس بإنتظارها. خرجت وهي ترتدي بيجامة لونها بطيخي. جففت شعرها وعملته كعكة. سند هيثم ظهره على المرآة وقال. "افردي شعرك.." "ليه؟" "أنا بحبه مفرود.." "آه يعني عشان إنت بتحبه مفرود يبقى افرده ويضايقني وأنا نايمة أتفلق أنا عادي جدًا عشان سيادتك.. لا مش هفرده." "براحتك.." "ما هو براحتي فعلًا." "طيب يلا نام عشان أنا نعست.." "روح نام.." "مش هتنامي إنتي؟" "هقلب في الفيس شوية.." "تعالى نامي جمبي." "ليه بقا.. الصغنن بيخاف ينام لوحده؟" "أنا ليه بتناقش معاكي أصلًا.. إنتي مش بتيجي بالذوق أصلًا.." وبحركة سريعة شالها بين يديه ووضعها على السرير. "إنت كل مرة تشيلني.." "وزنك مساعدني.." "امم.. طيب يلا اتخمد.." وضعت الوسادة في النصف ونامت. أمسك هيثم الوسادة وألقاها على الأرض وقام باحتضانها. "إحنا قولنا مفيش حواجز تاني.." "شكلك كده مش هتخليني أنام.." "هنام سوا أهو.. أنا اتعودت أحضنك كده وأنام." نزع التوكة من شعرها وفردها. دفن رأسه في عنقها. "واتعودت إن شعرك يبقى مفرود وأشمه براحتي.." أبعدت يداه الملتفة عليها والتفتت له. وضعت يدها على ذقنه. "ده أنا وقعت في حبك جامد على كده.." قبل يدها وقال. "آه وقعت وقعة ما يعلم بها إلا ربنا.." ابتسمت رنا وهو كذلك. ملس على خدها بيده واقترب منها وأخذ شفتيها في قبلة حنونة عزلتها عن العالم ضمها لصدره ويمسد على شعرها حتى نامت وهو أيضًا نام. في الليل.. "بقولك أنا نازل تحت قبلك عشان هكلم أمي في حاجة." "ماشي كده كده أنا لسه مخلصتش لبس." أومأ لها فتح هيثم باب الغرفة وخرج. ولكن لم يذهب لأمه. بل ذهب إلى غرفة ريم. طرق الباب. "ادخل.." فتح الباب وشافته. "اتفضل يا هيثم.." قفل الباب رواه. وقف قصادها. ابتسمت له وحاوت رقبته بيداها. أبعدها هيثم وقال. "كلنا هنجتمع على السفرة دلوقتي.. مش عايز يخرج منك أي كلمة أو أي تلميح يضايق رنا.." "وإنت جاي هنا عشان تقولي كده؟" "آه يا ريم.. جيت أحذرك عشان عارف حركاتك البايخة دي.. لو ضايقتيها بأي طريقة المرة دي هتلاقي مني رد فعل قاسِ.." "للدرجة دي بتخاف على مشاعرها؟" "تقولي إيه بقا مراتي وبحبها فـ طبيعي أقف في وش أي حد يضايقها مهما كان مين هو.." تركها وذهب وهي تستشيط غضبًا بسبب كلامه. "والله يا هيثم بكلامك ده هتشجعني أخلي أسرارها تظهر أسرع من كده.. إنت السبب مش أنا.." نزل هيثم وجلس على كرسيه وتحدث مع نسرين وسلمى. نزلت ريم وجلست بجانب سلمى. وبعد دقائق نزلت رنا وهي ترتدي بنطلون جينز أسود وبلوز صوف أبيض. جلست بجانب هيثم. سلمى قالت بإندهاش. "أوبااا إيه الجمال ده يا رنون.." "شكرًا يا سلمى." "مرات ابني أمورة وبيليق عليها أي حاجة.. لحظة بس.. إنت لابس لبس خروج وهي كذلك.. رايحين فين يا ولا إنت وهي؟" قال هيثم وهو ينظر لرنا بابتسامة. "رايحين مكان معين كده.." "مش عايز تقول لأمك اللي شالتك في بطنها؟" "أنا هقولك يا أمي.. زي ما إنتي شايفة أنا وصلت 30 سنة وعقلت شوية ورغبة الأبوة كبرت جوايا.. فـ عايز أقعد معاها في مكان كده لوحدنا.. رايحين نخلف يا أمي.." نظرت له رنا بصدمة. أما نسرين وسلمى ضحكوا وريم لم تبالي. تنرفزت رنا منه ودهست على قدمه من تحت السفرة. تألم هيثم وقال بصوت منخفض. "رجلي يا غبية!!" "إيه اللي إنت بتقوله قدامهم ده؟ ما تقول خارجين نتفسح وخلاص.. لازم تحط في الكلام تاتش قلة الأدب بتاعك ده." "وإنتي مالك؟" "مالي إزاي.. أنا مراتك يا غبي." "مقبولة منك يا روحي.." لسه هترد عليه قاطعتهم سلمى. "أنا عايزة بنت تقولي يا عمتو.." "حاضر يا سلمى.. نخلف بنت وماله.." نظرت له رنا بغضب وقالت وهي تجز على أسنانها. "اخرس يا هيثم!!" "خرست أهو.." جاؤوا الخدم ووضعوا الطعام. بدأوا في الأكل ويتحدثون. هيثم قص عليهم كل ما حدث في روسيا وتحدث عن فضل رنا في نجاة شركته من الضياع وفي كل جملة جديدة يقولها يشير إليها بيده ويتحدث عنها بفرحة ظاهرة في عينيه. سعدت رنا كثيرًا أنه فخور بها لهذا الحد وعندما انتهى قالت سلمى. "أنا برضو قولت رنا مش سهلة.." "هي أصلًا عفريتة.." "هه دمك خفيف.." "خفيف غصب عنك.." قالت نسرين. "مالك يا هيثم؟ بتضايقها ليه؟" "لسانها طويل.." "يا محترم إنت!!" ضحكت رنا عليه وقالت بصوت منخفض. "مامتك طلعت عارفاك أكتر مني.." "حسابك بعدين.." رن جرس القصر. كانت سلمى ستقوم لكن منعها هيثم. "كملي أكلك.." قام هو وفتح الباب. تفاجأ عندما رأه. "قاسم!!" "أخويا الطرش.. إيه الحلاوة دي.. (غمز وقال) الجواز طلع بينور الوش.." ضحك هيثم وحضنه. "والله وحشتني.." "عرفت إنت جيت قولت لازم آجي أسلم عليك.." "طيب تعالي اتعشى معانا." "كمل أكلك إنت وأنا هستناك في الجنينة.." "يا عم ادخل.." دخله وأقفل الباب. عادوا إليهم وجلسوا. قالت نسرين. "نورت يا قاسم." "بنورك يا نسرين هانم." "أمك مبعتتش ليه طريقة عمل الكيكة بتاعتها.. ولا خايفة على أسرار مطبخها؟" "هجيبهالك أنا بنفسي المرة الجاية.." "لو نسيت هقاطعك إنت وأمك." "لا إحنا منقدرش على زعلك.. هجيبهالك متقلقيش." "جدع يا حبيبي.. مد إيدك وكل.. البيت بيتك وإنت أصلًا متربي هنا فـ مش عشان طلع لك شنب ودقن وطولت شوية هتعمل فيها كبير عليا.." "باكل أهو.." قالها وهو يأكل من طبق الرز. نظرت له سلمى بإشتياق فلم تراه منذ شهور. نظر هو إليها فـ أبعدت عيناها قبل أن يلاحظ. ظلوا يتحدثون سويًا. سلمى لم تتحدث كثيرًا. فهي تخشى أن يحدثها. مسحت يداها بالمنديل وقالت وهي تقوم. "أنا خلصت أكل.. عن إذنكم.." ذهبت ونظر إليها قاسم بحزن. وضع هيثم يده على كتفه. "مفيش أمل إنكم ترجعوا؟" "هي مش موافقة.. مع إنها عارفة كويس إني لسه بحبها.." تنهد قاسم بحزن وظل صامتًا. أشار هيثم لرنا بأن تذهب وراء سلمى. فهمت ذلك وقامت. ذهبت لغرفتها ولم تجدها. ذهبت للمطبخ ولم تجدها أيضًا. لكن رأتها من شباك المطبخ تقف عند المسبح. ذهبت إليها وقالت. "مقعتيش ليه معانا؟" "مش عايزة أشوفه.." "قصدك على قاسم؟" "آه.." "ليه مش عايزة تشوفيه؟" "قلبي بيحن له لما أشوفه.." "يعني لسه بتحبيه؟" نظرت لها سلمى وسكتت. فهمت رنا معنى سكوتها ذلك. "ممكن تحكيلي إيه اللي حصل خلالكم تبعدوا عن بعض؟" "قاسم أنا زهقت بجد وتعبت.. مش كل ما أهدى تطلع صورة ليك مع وحدة!!" "قولتلك صور مفبركة وكلها عشان تشوه سمعتي وإنتي صدقتيهم." "وأنا مش هستحمل كده.. كل ده بيحصل وإحنا مخطوبين.. أما لما نتجوز هيحصل إيه؟" "يا سلمى ده مش بإيدي.. ناس بتكرهني وعارفين إني خاطب فـ بيعملوا كده عشان يوقعونا بعض.. مفروض تكوني واثقة فيا شوية لو ممكن.." "بس أنا أعصابي تعبت بجد يا قاسم.. ومش عايزة الحوار ده يحصل وإحنا مخطوبين ولا يحصل لما نتجوز.. قاسم.. لو بتحبني بجد وخايف على زعلي.. سيب شغل المحاماة.." "إنتي بتقولي إيه؟" ليه أسيب شغلي؟ عشان الناس اللي بيكرهوك مش هيسبونا في حالنا غير لما تسيب مكتبك وشغلك. في وظايف كتير قدامك. وأنا مالي بالناس، ما يولعوا. يعملوا اللي يعملوه. ما أنا مقعدتش أربع سنين كاملين أذاكر وأدح عشان أجيب تقدير كويس وأفتح المكتب اللي بحلم فيه وأنجح ويبقى ليا اسم وفي الآخر أقفلُه! قلتلك أنا تعبت يا قاسم. يا أنا يا شغلك. أنتِ كده بتعجزيني. ده اللي عندي. عشان أنت مش حاسس بكمية الضغط اللي عليا لما كل شوية تطلع لك إشاعة جديدة. الناس بقوا يبصولي بصات وحشة بسببك. على أساس الكلام اللي بيتقال عليا ده حقيقي يعني؟ ما أنا قدامك أهو معملتش حاجة ولا خونتك. ولا انتي مصدقة بجد إني بخونك؟ قاسم، بكررها لآخر مرة. يا أنا يا شغلك. شغلي. قالها بدون تردد. أحست سلمى أن قلبها انكسر من الشخص الذي أحبته. تغلغلت الدموع داخل عينيها. نزعت الخاتم من يدها وألقته على الأنتريه. من اللحظة دي ومن الدقيقة دي مالكش أي علاقة بيا. مش شايفة إنك انتي اللي اتسرعتي؟ متسرعتش. إحنا اتخطبنا سنتين. السنتين دول كنت مستحملة كل الكلام اللي بيتقال عنه. هو اختار شغله، هو حر ودي حياته. أنا اللي مضايقني دلوقتي إن قلبي بيحن له من تاني. بيحن له عشان عارف إنه بيحبك، والدليل إنك خلاص كام شهر وتتخرجي ولحد الآن مفكرش يخطب تاني أو يعرف واحدة تانية. مليش دعوة بحياته، يعمل اللي يعمله. في جميع الحالات أنا مش هستحمل شغله وأعداءه دول. بصي حوارنا منتهي. قالتها ثم ذهبت. حزنت رنا عليها ورجعت جلست معاهم. انتهوا من طعام العشاء وجلسوا شربوا مشاريب ساخنة. هيثم أخذ قاسم إلى الحديقة وجلسوا سويًا. نزلت سلمى جلست مع رنا ونسرين. أما ريم فذهبت لغرفتها. بعد مرور بعض الوقت. دخل هيثم هو وقاسم. يلا يا رنا نمشي إحنا بقى عشان نجيب حفيد العيلة. هيثم اتلم! ضحكوا جميعًا في صوت واحد. خجلت رنا وذهبت وراء هيثم. ما تقعد يا قاسم. واقف ليه؟ قالت نسرين ذلك بتساؤل. نظر قاسم إلى سلمى التي تمسك بهاتفها وتقلب فيه. أنا هروح أنام عشان عليا مرافعة بكرة ف لازم أكون فايق. ربنا معاك يا ابني. عن إذنك. خرج قاسم وقالت نسرين. مرضيش يقعد عشان متضايقيش. ما يقعد براحته. همنعه يعني؟ لا بس هو عارف إنك مش بتحبي وجوده. عشان كده مشي. براحته. تنهدت نسرين وسلمى ذهبت لغرفتها. كان لازم يعني تقول الكلام ده قدامهم؟ قولت إيه؟ بالسرعة دي نسيت؟ فيها إيه يا رنا عادي ما إحنا متجوزين ومصيرنا نخلف. هيثم اسكت. سكت أهو. انتي خجولة بزيادة. وانت الحياء معداش عليك قبل كده. حصل. أوووف يارب ارحمني. ضحك هيثم وهي نظرت من شباك السيارة وبعد نص ساعة وصلوا إلى المكان المحدد. إحنا فين؟ أمسك بيدها وأخذها للداخل. إنه اسطبل خيول! انت عرفت منين إني بحب الأحصنة؟ دفترك ساعدني شوية. ده انت فتشته كله على كده! لآخر صفحة. هحاسبك بعدين على قراءتك لدفتري. ضحك هيثم وتقدم منهم رجل وحصان وقال. الحصان أهو. حضرتك تؤمر بحاجة تانية؟ لا. شكرا جدا. ذهب الرجل وقال هيثم. يلا اركبي. كان نفسي والله بس انت شايف الحصان أدي مرتين. يعني؟ مش طايلة اللجام. اوزعة يعني. لا مش اوزعة. أنا طولي 163. مش قصيرة. هو الحصان كبير وطويل. حجج فارغة يا اوزعة. أنا ماشية. أمسك هيثم بيدها قبل أن تذهب وقال. خلاص ده انتي قموصة أوي. لا لا يا هيثم أنا همشي. كله إلا كرامتي. هعملك إيه يعني كمان اوزعة وبتردي كلمة بكلمة. هعيط على فكرة. أنا صوت عياطي وحش ممكن أجيب لك ارتجاج في المخ. حقك عليا. (رفعها وساعدها على ركوب الحصان وهو ركب ورائها) شفتي أهو. حوار مش مستاهل إنك تتقمصي. أنا قموصة؟ أنا همشي. خلاص يا رنا انتي عايزة تتخانقي وخلاص! أنا مش اوزعة. حصل. أنا اللي اوزعة. حصل. ضحك هيثم عليها وشد اللجام والحصان تحرك. مشى بهم في طرق ليس بها ناس ليستمتعوا بمفردهم. والهواء يطاير شعرها. هيثم أنا لو وقعت. هقتلك. عارف. ولو ضيعنا. هقتلك برضو. متقلقيش معايا التليفون ال GPS شغال. بمناسبة إننا لوحدنا وكده. عايز أقولك إنك مزة أوي. هيثم عيب. إحنا مش لوحدنا. عمو الحصان معانا. نفسي مرة أقول جملة وتعدي عادي من غير ما تنكدي عليا. أنا نكدية؟ لو تبطلي ردح هتبقي قمر. قصدك إني مش أمورة أصلاً؟ رنا. يا نعم؟ بصيلي. التفت رأسها له. بصيلي في عيوني. نظرت في عيناه فأكمل. شايفة إيه جواهم؟ بيلمعوا. بيلمعوا ليه؟ عشان دلوقتي وقت تعامد القمر على القمر. والله جامدة دي. ما انتي حلوة بتعرفي تتغزلي. بتحصل كل مرة كل أربع سنين مرة وحدة بس. طيب كملي. شايفة إيه تاني جوه عيوني؟ ظلت تنظر بتفحص ثم قالت. لونهم أسود مش بني. عشان كده بيلمعوا. شكلهم حلو وواسعين. ماشي بس هما بيلمعوا ليه؟ إيه السبب؟ حاجات إلهية متخصنيش. متبقي بس تكة وهتشل. يا بنتي خليكي رومانسية شوية. أتحنح يعني؟ أيوه اتحنحنحي. تعالي على نفسك شوية ده أنا جوزك! هااا عيوني بيلمعوا ليه؟ عشان انت مبسوط. اها. كملي. أنا مبسوط ليه؟ سبب انبساطك ده شخص. والشخص ده يبقى مين؟ أكيد أنا. متواضعة أوي انتي. بس إجابتك صح. انتي سبب انبساطي. بحبك بكل معاني الكلمة دي. هيثم. انت مش هتسيبني مهما حصل؟ واسيبك ليه أصلاً؟ ممكن تحصل ما بينا مشكلة. ده احتمال وجايز. لو حصلت مشكلة. هتسيبني؟ لا. مش هبعد عنك سنتيمتر واحد حتى. هفضل دايما جمبك وأول واحد بيدعمك. (أكمل بهمس) ما تجيبي بوسة. لا كده الحصان أخلاقه هتبوظ بسببك. بوسة صغننة. وفي خدي. طالما كده ماشي. قرب وجهه منها. أغمضت عيناها واقتربت لتقبله لكن سرعان ما أدار وجهه ولامست شفاهه. اتصدمت رنا وكان ستبتعد لكنه لم يسمح بذلك وضمها إليه وظل يقبلها بشغف. استسلمت له فهي تعشقه. تاني يوم. استيقظت رنا من النوم. لم تجد هيثم بجانبها. قامت تبحث عنه ولم تجده في الحمام. لاحظت وجود ورقة على الكوميدينو. أخذتها وقرأتها. صباح الفل على أحلى رنون. عندي حاجة صغننة كده في الشركة ف صحيت بدري ومشيت. وجاي على الليل كده. عايز أطلب منك طلب. هو الاهتمام مش بيطلب بس أنا بطلبه. بصي أنا قمت النهاردة نفسي آكل مهلبية بالبندق. مش عارف ليه واشمعنى بس عايز آكلها. ف انتي اتصرفي واعمليها. وعشان متغشيش أنا قبل ما أخرج مسحت كل أرقام الدليڤري اللي على تليفون القصر. ف انتي خليكي بنوتة شاطرة كده وعلى المطبخ عدل. بحبك. هيثم. ضحكت رنا من قلبها وحضنت الورقة وقالت. أنا كمان بحبك أوي. حنيتك عليا طول الوقت عوضتني عن حاجات كتير شوفتها في حياتي. مرت الشهور ومرت سنة كاملة على زواجهم. في يوم هيثم كان في شركته. يوقع على بعض من الملفات. وصلت رسالة على هاتفه. لقيها من رنا. فتح تليفونه حالا وقرأ الرسالة. هيثم. أنت راجع البيت الساعة كام؟ ممكن على 12 الليل كده. طب ما تحاول تيجي بدري شوية؟ ليه؟ محضرالك مفاجأة. إيه هي؟ مش عايزة أحرقها بس هلمحلك. يعني عدت سنة وإحنا متجوزين وعايشين تحت سقف واحد ومرّينا بحاجات كتير سوا. عجبني إنك احترمت رغبتي ومقربتش مني بدون موافقتي. وفي السنة اللي عدت دي كانت كفاية أوي إني أعرفك. وكمان عايزك. استغرب هيثم من رسالتها دي. عايزك؟ هي مش في وعيها ولا إيه؟ "هو إنتي متأكدة إنك باعتة الرسالة دي ليا أنا؟" "آه متأكدة..." "يعني أفهم من كده إنك بدأتي تطمني معايا وتثقي فيا؟" "لأ مبدأتش... أنا بطمن معاك فعلاً يا هيثم..." عجز هيثم عن الرد وقرأ الرسالة كذا مرة. "سكت ليه؟" "مفيش... بس مستغرب... كلامك اتغير أوي." "لأ متستغربش... وهتعرف إن كلامي ده بجد لما تيجي الساعة 10 بالليل... يعني أنا خلاص وافقت إن تحصل ما بينا علاقة ونقرب من بعض... أنا مكسوفة ومقدرتش أقول كده في وشك أو في مكالمة لأني بتكسف منك أوي يا هيثم، فقولت أقولك كده شات أحسن... يعني النهاردة هتبقى أول ليلة لينا مع بعض... أنا هكون مكسوفة أوي ويا ريت تفهم خجلي ده إنه عادي وطبيعي مش رفض ليك مهما قاومتك... أنا بحبك..." "الساعة 10 بالدقيقة والثواني هكون عندك... أنا بحبك أوي..." شافت رسالته وعملت لايك عليها. الابتسامة ارتسمت على وجهه. رجع بضهره لورا وقال: "أخيراً... أخيراً يا رنا... أخيراً جه اليوم اللي هتنامي فيه في حضني... الساعة لسه 1 الضهر... يارب الوقت يعدي بسرعة، ده أنا ما صدقت أخيراً وثقت فيا..." عيونه لمعت بفرح وأكمل شغله. عدى اليوم وجه الليل والساعة بقت 10. رجع هيثم القصر وقال للخدم وكل رجال الأمن يمشوا. ومشوا. ولحسن الحظ مامته وسلمى وريم راحوا السينما ومش هييجوا دلوقتي. طلع هيثم للأوضة. فتح الباب. لقي رنا بترتب طباق الأكل. شافته وقالت بإنبساط: "كويس إنك جيت بدري... في فيلم أجنبي تحفة... هنتفرج عليه سوا..." "ده إنتي محضرة كل حاجة بقا... وفيلم كمان..." "آه... يعني أنت بتتعب في شغلك فقولت أروق عليك شوية..." بصلها بحب وبدأ يصدق أكتر كلامها. "هدومك..." "مالها؟" "هتقعد بيها هنا؟ روح غيرهم..." "عندك حق... أنا هاخد دش كمان عشان أروق كده لليلة دي..." غمز لها ودخل الحمام وهي شعرت بالخجل. "هو أنا قولت إيه عشان يغمزلي؟ المهم يارب الأكل يعجبه..." بعد شوية خرج هيثم وهو لافف المنشفة حوالين وسطه. رنا لما شافته اتكسفت وأدته ضهرها. ابتسم بخبث ووقف وراها. لفها ناحيته لقي وشها أحمر أوي من الكسوف. "هيثم ما تروح تلبس..." "ما أنا لابس أهو..." "هو إنت كده لابس؟ يا متدين ربنا يحفظك..." ضحك وقال: "إنتي ملبستيش ليه لحد دلوقتي؟" "ألبس إيه؟" "الحاجات اللي بتتلبس في ليلة زي دي..." "اللي هي إيه؟" "مش مهم... كده كده في الحالتين قمر..." "ريحة البرفيوم جميلة على فكرة..." "عجبتك؟" "آه عجبتني..." "بتبقى أحلى لو قربتي أكتر..." "أقرب إزاي؟" "كده..." شدها لصدره وحضنها. رنا اتصدمت وحاولت تبعد بس معرفتش. "هيثم..." "يا قلب هيثم..." "هتفضل حاضني كده كتير؟ الأكل هيبرد..." "خليه يبرد... مش مهم..." "مش مهم إزاي؟" "شششش اسكتي..." فضلت جوه حضنه وبيِقفل عليها أكتر. حط إيده على شعرها وفك التوكة ليتحرر شعرها الطويل اللي معدي ضهرها. فضل يشمه ويقول: "يخربيت جمالك... ريحتك تجنن..." شالها بين إيديه ونيمها على السرير. قرب منها لغاية ما بقى فوقها مباشرة. "هيثم أنت..." "قوليلي بقا... الروج اللي إنتي حاطاه ده بطعم إيه؟" وشها قلب أحمر. ابتسم وحط إيديه على شفايفها. "مش هتقولي؟ خلاص أنا هعرف لوحدي..." "يا هيثم..." لم تكمل جملتها وبدأ في تقبيلها وإلتهام شفتاها. كان يقبلها بشغف وبرفق ويتعمق في تقبيلها. رنا لم تستطع مقاومته واستسلمت له. استسلمت لتلك القبلة التي عزلتها عن الواقع واندمجت معه. ظل يقبلها لدقائق طويلة ومازالت مستسلمة له. ابتعد عنها قليلاً لتأخذ أنفاسها. دفن رأسه في رقبتها يشتم رائحتها التي تضعفه. بدأ في تقبيل رقبتها. قاومت رنا ووجدته يتمادى في ذلك. يديه تمشي على جسدها بجرأة. حاولت تبعده لكنه كان لا يعيرها أي اهتمام. بدأ في فك زراير بيجامتها ولمساته لها ازدادت جرأة كأنه يعتدي عليها. بل هو بالفعل يعتدي عليها. بدأت رنا في البكاء وتطلب منه أن يتوقف عن ذلك. ضربته على صدره وقالت بصوت مكسور: "بكرهك!!" فاق على تلك الكلمة وتوقف. نظر إليها وجدها تبكي. "رنا..." زقته بعيد عنها. "رنا مالك؟" "إنت وسخ وهتفضل زي ما إنت وسخ..." "أنا عملت إيه عشان تقولي كده؟" "إنت بتغتصبني!" "اغتصبك؟ رنا أنا جوزك... عارف إنك مستغربة بس عادي..." "متقربش..." "ليه يا رنا؟" "مش عايزك تقرب مني... ابعد عني..." "أنا مقدر كسوفك ده لأن أول مرة نقرب من بعض كده... بس هتتعودي..." قرب منها ورجعها تحته. لسه هيبوسها ضربته بالقلم وزقته وقامت. هيثم غضب. جمع قبضته بغضب وقام. قرب منها وهي بعدت. مسك إيدها وشدها له. عيناه احمرت من الغضب. "عملت إيه غلط عشان ترفضيني بالشكل المقرف ده..." خافت رنا من نبرة صوته. فضلت ساكتة بسبب خوفها. "ما تردي!!" قالها هيثم وهو بيصرخ فيها. حاولت رنا تبعده بس معرفتش. ماسك إيدها جامد وضغط عليها كأنه عايز يكسرها. "فهميني لأني مش فاهم... ليه بتقولي كلام وتعملي عكسه؟" "قصدك إيه؟" "إنتي وافقتي تحصل علاقة بينا... بالسرعة دي غيرتي رأيك وبعدتيني عنك بمنتهى قلة الذوق كأني بتحرش بيكي مش جوزك!!" "إيه اللي إنت بتقوله ده... أنا موافقتش على حاجة زي دي..." "رنا!!" قالها بغضب ثم أكمل: "ليه كده؟ إنتي عشان ترضي غرورك بتلعبي بيا وبمشاعري كأني حشرة... كأني مش إنسان زيك... ليه بتعامليني على أساس إني حيوان وبجري ورا شهواتي وبس؟ أنا مقربتش غير لما إنتي وافقتي بنفسك... يبقى فين الغلط اللي عملته عشان تهينيني بالمنظر ده؟!" "هيثم أنا موافقتش على حاجة زي دي..." "بتنكري؟ يبقى مين اللي كلمتني واتساب وأنا في الشركة وقالت تعالى بدري... وقالت أنا بحبك ووافقة نقرب من بعض... ونخلي جوازنا حقيقي... مين اللي قالت كده؟" "أنا مقولتش حاجة من الكلام ده ولا كلمتك أصلاً..." "إنتي هتكذبي الكذبة وتصدقيها! هتتبري من كلامك عادي كده... إنتي إيه بالظبط يا رنا لأني مبقتش فاهمك..." "يا هيثم والله معرفش حاجة عن اللي بتقوله ده... ومبعتش رسالة وقلت كده..." ضرب هيثم الكرسي برجله بقوة لدرجة إنه اتكسر. وقف بياخد نفسه وبيسيطر على نفسه من الغضب اللي متجمع جواه. رنا خافت منه. "فين تليفونك؟" "على الكنبة..." أخذ هيثم هاتفها وقال: "خدي افتحيه..." "هيثم أنا متأكدة إني مبعتش حاجة..." "بقولك افتحيه!!" قالها بصوت مرتفع. خافت رنا منه وفتحت الهاتف. أخده منها وراح على الواتساب. فتح الشات بتاعه. ضحك بسخرية وقال وهو يوجه الهاتف في وجهها: "آه فعلاً مبعتيش حاجة!!" قرأت رنا الشات واتصدمت. بصتله وقالت: "أنا مكتبتش حاجة من الرسايل دي..." "والله؟" "آه والله..." ضحك بسخرية وقال: "يعني أنا اللي كتبت الرسايل دي؟" "صدقني يا هيثم والله أنا..." "إنتي إيه يا رنا! إنتي إيه لأني مبقتش فاهمك... طول السنة اللي عدت دي... هل جيت في مرة غصبتك على حاجة مش عايزاها؟ طول السنة دي هل أرغمتك تبقي زوجة ليا بالعافية بدون رغبتك؟ معملتش كده... وإنتي تقولي تعالى الساعة عشرة... أنا بحبك... أنا موافقة نقرب من بعض... في الآخر بتنكري كل حاجة وبتكذبيني عيني عينك كده كأني مغفل!!" "والله ما قولت حاجة من اللي بتقولها دي... أنا كنت محضرة شوية أكل وفيلم مش أكتر... مكنتش ناوية على حاجة تانية والله..." "برضو مصرة تكذبي؟" "هيثم أنا..." "هيثم إيه... حتى لو مش عايزاني... دي مش طريقة ترفضيني بيها... كنتي كلمتيني وقولتي إنك مش عايزاني أقربلك كنت هبعد فوراً... لكن إنتي شتمتي وضربتي... دوستي على كرامتي وكبريائي... حسستيني كأني معنديش دم ومش بحس... حسستيني إني ولا حاجة... تدوسي عليا وعلى كرامتي عادي... المهم ترضي غرورك!" قال كده بغضب والدموع متجمعة جوه عيونه. رجع شعره لورا وأكمل: "بس كويس كده... إنتي علمتيني النهاردة درس مهم... هو إني أبطل أحبك... إني أبطل أكون عبيط وأشيلك من قلبي... إنتي وحشة جدا يا رنا... وقلبك مشوه ومتستاهليش حبي ليكي... ولا تستاهلي إني أبصلك أصلاً..." اتصدمت رنا من كلامه. مسك هيثم التليفون وألقاه على الأرض واتكسر. قلب الترابيزة اللي عليها الأكل. مسك إزازة البرفيوم رماها على شاشة التليفزيون والشاشة اتكسرت وفضل يكسر في كل حاجة قدامه. شكله كان مخيف ورنا مش عارفة تعمل إيه ولا توقفه إزاي. "هيثم..." قالتها رنا بخوف وهي تضع يدها على كتفه. مسك إيدها وضغط عليها جامد أوي. كان بيتنفس بعصبية لدرجة إن نفسه مسموع. رفع صباعه في وشها وقال وهو بيدوس على سنانه بعصبية: "قسماً بالله... من الدقيقة دي لغاية ما أموت... مش هقربلك ولا هلمسك!!"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!