وقف الجميع ينظرون لإبراهيم (والد حياة) الذي دخل للتو. قال عبد الرحمن: "تعالي يابراهيم واجف ليه، تعالي اجعد." فمنذ آخر مشكلة، تأسف لهم إبراهيم ووعدهم أنها لن تتكرر وسيتغير، وهم سامحوه. عندما رأته حياة، اختبأت خلف معتز بخوف وهي تتمسك بظهره وترتجف وتبكي. التفت لها معتز وأخذها في حضنه وهي خبأت رأسها في صدره. معتز بهمس: "ششش اهدي، أنا جمبك متخفيش." الجميع مستغرب رد فعلها، ومعتز ينظر لإبراهيم بشرار.
تقدم إبراهيم ووقف أمام معتز وحياة. إبراهيم بحزن: "أني أسف يابنتي على كل اللي عملته، أني عارف إني ظلمتك كتير وغلط في حقك." رفعت حياة رأسها ونظرت له ورأت الدموع التي في عيونه. حياة بارتجاف وخوف: "يعني معتش هتضربني وتعملني وحش؟ أغلق معتز على قبضته وهو ينظر لوالدها بغضب. إبراهيم: "صدقيني يابنتي، أني عارف إني مستاهلش مسامحتك على اللي عملته فيكي، والله إني ندمت."
اقتربت حياة منه واحتضنته بقوة وبكت، وهو أيضاً احتضنها ويربت على ظهرها يريها حنانه التي فقدته. نظر لهم معتز والشرار والغيرة يطق من عينيه وعروق يده بارزة. عبد الرحمن بهمس لسعيد: "الحج ولدك هيموت الراجل، شوف بيبصله إزاي." سعيد بضحك: "سيبه خليه يغير شوية." صقر بهمس لمعتز: "اهدي أكده، دا أبوها." نظر له معتز بقوة وأبعده وذهب وجذب حياة من حضن أبيها واحتضنها هو. ابتسم إبراهيم على غيرة معتز.
إبراهيم بابتسامة: "خلي بالك منها يمعتز، حياة طيبة وربنا يسعدكم." أومأ له معتز بهدوء. استأذن إبراهيم ليذهب. الجد: "ميصحش يا حج إبراهيم، اجعد افطر معانا." إبراهيم: "معلش مرة تانية يا صجر بيه." سلم على حياة وتركهم وذهب. عادوا لتناول الإفطار مرة أخرى. الجدة وهي تنظر لحياة الشاردة: "كلي يا حياة يابنتي، مالك سرحانة في إيه؟ حياة بابتسامة: "مفيش يانينة." الجد بحنان: "طب كلي يالا." أومأت حياة.
معتز وهو يهمس لها: "أنتي كويسة يا حبيبتي؟ حياة: "آه متجلجش يا حبيبي." معتز بهمس وهيام: "يا إيه؟ خجلت حياة ونظرت لأسفل وهي تعبث بالطعام. وابتسم معتز على خجلها. زينة وهي تنظر لهم. زينة: "أنت جلتلها إيه يمعتز، خالها مكسوفة أكده؟ نظر الجميع لهم. وحياة تريد أن تنشق الأرض وتبتلعها. معتز بغيظ: "وإنتي مالك؟ زينة تشهق: "أنت بتجولي إني أكده يمعتز؟ معتز وهو ينظر حوله: "هو فيه غيرك هنا اسمه زينة؟
الجدة: "بس بس بطلوا شكل، إيه مبتعرفوش تجعدوا من غير شكل؟ كوثر: "هما أكده دايماً." زينة: "خلاص مش عايزة أعرف أصلاً." معتز: "متأكدة، دانتي هتموتي وتعرفي." زينة: "أووف خليه يسكت يفارس." فارس: "بس يمعتز اسكت، ملكش دعوة بحبيبتي." معتز بضحك: "هي اللي بدأت الأول." زينة بتذمر: "خلاص، مكنش سؤال هو." ضحك معتز على تذمرها. نور بهمس: "سليم." سليم: "نعم ياحبيبتي." نور: "هتقول لجدي؟ تذكر سليم: "آه، كويس إنك فكرتني." رفع سليم رأسه.
سليم: "كنت عايز أقولك حاجة يجدي." الجد: "خير يا ولدي." سليم: "خير إن شاء الله، أني ونور هنروح مصر تاني عشان امتحاناتها جربت والشركة بريدة." صفاء: "بس أنت ملحقتش تجعد معانا يا ولدي." سليم: "مش هنتأخر، ياما هناك نور تخلص امتحانات وهنرجع تاني، وبعد كده هنروح أني وصقر يومين بس." الجد: "ماشي يا ولدي، اللي تشوفه... كان صقر يطعم سمر بابتسامة وحب ويهمس لها ببعض الكلمات وهي تبتسم. والجميع ينظر لهم بابتسامة.
زينة بتنهيدة وهي تنظر لهم: "هيييي بجى." نظر لها صقر. صقر بضحك: "هيي إيه، مانت يا ما فارس أكلك وأنتي حامل." فارس: "جولها يا صقر." زينة: "مش كنت حامل ومش قادرة آكل لحالي." سليم بضحك: "أنا مش قادر أنسي شكلك وأنتي حامل." زينة: "كان مال شكلي يا سي سليم، والله كنت جمر، مش أكده يا فارس؟ " وهي تنظر له ببراءة. فارس بعشق وهو ينظر لها: "أكده يا روح فارس." خجلت زينة بشدة وضحك الجميع بصخب عليهم.
مالك وهو ينظر لهم: "أني كنت فين وأنت حامل فيا يا زينة؟ نظرت له زينة: "كنت هنا." وهي تشير لبطنها. شهق مالك وهو يشير لبطنها: "أنتي كنتي وكلاني في بطنك يا زينة، فام تعمل أكده في ابنها؟ زينة بصراخ وهي تمسكه من ثيابه: "أنت عندك خال أهبل يا ضنا أنت." نظر مالك لسليم. مالك: "هو أنت أهبل يا سليم؟ سليم بصدمة: "أنا؟ صفاء (والدة سليم) : "عيب يا مالك تجول لخالك أكده."
مالك: "زينة هي اللي بتجولي، أنت عندك خال أهبل، مش أنت خالوا برده؟ زينة: "لا لا مش قادرة، هيجيلي حاجة." بينما الجميع سقط من الضحك ويدعون أن تدوم سعادتهم. ............................. بعد مرور سنة. كانوا يجلسون في الحديقة يتحدثون. وسمر تحمل ابنها الصغير جاسر، وصقر يحتضنها ويلعب مع جاسر هو ومالك الصغير. فجأة صرخت نور بقوة وهي تضع يدها على بطنها. وقف سليم بفزع: "إيه ياحبيبتي مالك؟ الجدة: "شكلها بتولد يا ولدي."
حملها سليم وأخذها للسيارة وخلفه جميع العائلة. بعد وقت وصلوا للمشفى وهم الآن يقفون أمام غرفة العمليات، وسليم يأخذ الممر ذهاباً وإياباً بقلق ويدعو الله. الجد: "اهدي يا ولدي، هتكون زينة." ولكن القلق ينهش قلب سليم. وأخيراً سمع صوت بكاء طفلة. خرجت الطبيبة. سليم بسرعة: "نور، نور عاملة إيه؟ الطبيبة بابتسامة: "الأم بخير ومبروك، جالك بنت زي القمر." ابتسموا جميعاً بسعادة. وانتقلت نور لغرفة عادية.
وجميعهم حولها، وسليم يجلس يمسك يدها. فتحت نور عينيها ببطء. وأول ما وقعت نظرها عليه هو سليم القلق. ساعدها سليم في الجلوس. وجدت الجميع. صفاء: "حمد على السلامة يابنتي." أومأت نور بابتسامة: "الله يسلمك يماما." نظرت حولها بقلق ولهفة تريد أن ترى طفلتها، وأخيراً وقع نظرها عليها وهي في أحضان الجد. اقترب الجد بابتسامة وأعطاها الطفلة، ابتسمت نور بسعادة. نظرت لسليم بدموع. حملتها نور وقبلتها بحب. معتز: "ها، هتسموها إيه؟ سليم
بحب وهو ينظر لنور والطفلة: "ملاك." اقترب مالك الصغير. وجعل سليم يحمله ونظر للطفلة. مالك: "الله، اسمها جميل وهي ملاك." وقبل رأس الطفلة. وجدوا الباب يخبط. أذنوا له ودخل أيهم. نور بسعادة: "أيهم." دخل أيهم وقبل رأسها بحب أخوي. تحت نظرات سليم المملوءة بالغيرة. أيهم وهو يبلع ريقه وينظر له: "والله أختي." سليم وهو يحتضن نور: "وإيه يعني أختك، قلنا نسلم من بعيد." ضحكت نور وأيهم على غيرته، وعرفت الجميع على أيهم، رحب الجميع به.
الجد: "أهلاً يا ولدي." أيهم: "أهلاً بيك يا حج." حمل أيهم الطفلة وقبلها: "خلينا مع القمر ده." وجد من يمسك بنطاله. نظر لأسفل ووجد مالك وملامح الغضب على وجهه. مالك بغيرة: "أنت بتبوسها ليه؟ أيهم بفزع وهو ينظر لسليم: "يللهوي، أنت عديت الواد؟ ضحكوا عليهم. نور: "بس عرفت منين إني هنا؟ أيهم: "أنا كنت هنا في الصعيد في شغل وقلت أجي أشوفك، رحت القصر وقالولي إنك هنا فجيت بسرعة." أومأت نور بابتسامة وبعد وقت استأذن أيهم ليذهب.
سعيد: "اجعد شوية يا ولدي." أيهم بابتسامة: "مرة تانية يا عمي." ورحل. سمر وهي تحمل ابنها: "يالا يا حياة، أنت اللي عليكي الدور." حياة: "لسه كتير... " ولم تكمل الجملة وصرخت وهي تضع يدها على بطنها. معتز: "يلهوي، يسمر، لازم تجيبي السيرة." الجد: "أنت لسه هتتحد، شيل مراتك، شكلها بتولد." حملها معتز سريعاً وأتوا الممرضات بسرير، وضعها معتز، وهو الآن يقف بقلق وينتظر أحد يخرج يطمئنه. سعيد: "اجلس يا ولدي واطمن."
عبد الرحمن: "هتكون بخير." معتز: "يارب." وأخيراً خرجت الطبيبة وطمنتهم على حياة وأنها أنجبت طفلة جميلة جداً تشبهها بعيونها الزرقاء. انتقلت حياة لنفس غرفة نور بأمر من الجد. فارس بابتسامة: "يالا يا معتز، إني اللي هسألك المرة دي، هتسميها إيه؟ نظر معتز ناحية سليم. صقر بسخرية: "إيه، هتسميها سليمة؟ معتز بغيظ: "لا يا خوي، بس بفكر." واقترب من حياة وقبل رأسها بحب: "هسميها حور." نظر لهم الجميع بابتسامة.
ومر أسبوع، واليوم يقام احتفال للطفلتين. وكانت العائلة تجلس. سمر بتعب: "بس بجى يا جسر." الجدة: "سيبيه يابنتي يلعب." سمر: "هيتعور زي امبارح." اقترب صقر وأخذ جاسر، وعندما حمله توقف جاسر عن البكاء وظل يضحك. سمر: "والله يعني بتبكي من ساعتها ودلوقتي سكتت." ضحك صقر على ملامحها واحتضنها بعشق. أما سليم يجلس يحتضن نور التي تحاول إسكات ملاك الصغيرة التي لا تتوقف عن البكاء. اقترب مالك. مالك: "هاتيها يا نور." أعطتها نور له بحذر.
أول ما رأته ملاك توقفت عن البكاء فوراً. سليم باستغراب: "إيه ده؟ خدي يا بت، ده أنا أبوكي ومسكتيش معايا." مالك: "هي بتسكت معايا بس." زينة: "حبيبي يا ولدي، حنين طول عمرك." فارس بضحك: "آه، حنين جوي." معتز وهو يحدث ابنته التي تنام على كتفه بهدوء: "ربنا يحميكي يا حبيبت أبوكي، شوفوا هادية إزاي، مش زي ولادكم." وفور أن انتهى من كلامه صرخت حور بشدة. زينة بسخرية: "آه، هادية قوي." صقر بضحك: "يكسفتك يا معتز."
أعطى معتز حور لحياة: "خدي يا حبيبتي بنتك، ياريتني ما اتكلمت." ضحكوا جميعاً. الجد بابتسامة وهو ينظر لهم: "ربنا يخليكم لبعض وتدوم سعادتكم." الجميع بابتسامة وحب: "ربنا يخليك لينا يا رب." نظر لهم الجد بابتسامة بسعادة بالغة، وأخيراً حصل أحفاده على السعادة. الليلة اللي كنت نايمة فيها صحيت فجأة على صوت. فتحت عيني لقيت الدنيا ضلمة. حسيت بالخوف. قمت قعدت في السرير. حاولت أسمع صوت تاني. ما سمعتش حاجة. يمكن كنت بحلم.
رجعت نمت تاني. بس النوم ما جاليش. فضلت صاحية لحد الصبح. لما صحيت شمس الدنيا كانت مغطية أوضتي. حسيت بالراحة. يمكن ده كان مجرد كابوس. أنا اتعودت على الحاجات دي. بس المرة دي كان الصوت مختلف. كان صوت غريب. صوت ما كنتش بسمعه قبل كده. فتحت الشباك. لقيت الدنيا هادية. الجو كان جميل. الشمس كانت بتطلع. حسيت بالهدوء. يمكن أنا كنت غلطانة. يمكن الصوت ده كان من بره. يمكن ده كان صوت حيوان. أو يمكن صوت حد معدي.
أنا لازم أكون أكتر هدوء. أنا مش صغيرة. أنا قوية. أنا قادرة. أنا هقدر اتجاوز أي حاجة. أنا مش خايفة. أنا قوية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!