سقط الهاتف من يد سليم. نظرت له سمر بقلق ووجه شاحب: "إيه يا سليم؟ صقر ماله؟ لم يرد سليم. دموع سليم: "صقر عمل حادثة وبين الحياة والموت." صراخ سمر ودموع بعد أن سقطت على الأرضية من الصدمة: "لا! أنت بتكذب! صقر كويس! هاتولي صقر! أخذ سليم هاتفه وقال: "هاتي سمر ينور." نزل سليم سريعاً وخلفه نور وهي تمسك سمر حتى لا تقع. بعد وقت وصولهم للمستشفى وعرفوا من موظفة الاستقبال الطابق الذي يقطن به صقر. صعدوا ووقفوا أمام غرفة العمليات.
سمر وهي تشعر أن قلبها سيتوقف: "آه مش قادرة... صقر... احتضنتها نور بدموع: "اهدّي يا سمر، هيكون كويس. ادعيله." وسليم يقف بتوتر يأخذ الممر ذهاباً وإياباً ينتظر أحد يخرج يطمئنه على صديقه. ظلوا هكذا وقت طويل ولا أحد يخرج من الغرفة وهذا ما جعل القلق يتصاعد في قلوبهم. ثواني ووجدوا الباب يفتح والطبيب يخرج. جروا عليه سريعاً. سليم: "صقر كويس؟ الدكتور بحزن وأسف:
"حالته صعبة جداً والحادثة أثرت عليه. أتمنى الـ 24 ساعة الجاية يعدوا بخير لأن للأسف حالته مش مستقرة. ادعوله." وتركهم وذهب. صرخت سمر بقوة وهي تبكي ونور تحاول تهدئتها. أما سليم جلس بصدمة على الكرسي الذي خلفه وهو لا يصدق أن ممكن أن يفقد صديقه. *** في الصعيد كانوا يجلسون جميعاً في بهو القصر. زينة: "بس متشوفوش حياة وهي داخلة المزرعة دي، كأنها رايحة مقبرة مش مزرعة خيل." فارس بضحك: "على أساس إنك ما كنتيش بتخافي؟
أول مرة رحتي معايا، لسه الحصان بيبصلك لجيتك رجعتي البيت طوال." زينة بغيظ: "طب ليه أكده يا فارس تفضح مراتك؟ وبعدين هو اللي كان بيبصلي جوي كأنه هياكلني." ضحكوا جميعاً عليها. مالك للجد: "هو عمو سليم هييجي امتى يا جدي؟ الجد: "هو عمك صقر هيخلصوا شوية شغل ويجوا." مالك: "اممم، طب كلمهم واسألهم هييجوا امتى." الجد: "أني كده كده كنت هكلمهم النهاردة." وأخرج هاتفه من جيب جلبابه ليهاتف سليم. ***
كان سليم يقف أمام باب الغرفة ينظر بحزن ناحية صقر الراقد على الفراش وموصل بجسده أجهزة كثيرة. سليم: "مش هقدر أكمل من غيرك يا صاحبي." والتفت ناحية سمر المستندة على كتف نور. سليم: "قومي عشان مراتك يا صقر." سمع صوت هاتفه، أخرجه من جيبه، رأى اسم جده، بلع ريقه وفتح الخط. الجد: "عامل إيه يا ولدي؟ وصقر ونور وسمر؟ لم يرد سليم. الجد: "مالك يا ولدي؟ سليم بدموع: "صقر عمل حادثة يا جدي." الجد: "إيه؟ وضع يده على قلبه.
هرع الجميع ناحية الجد وجعلوه يجلس، وأخذ فارس الهاتف. فارس بقلق: "الو يا سليم، إيه اللي حصل وخلى جدي أكده؟ حكى له سليم. فارس: "طب أنتوا في مستشفى؟ إحنا جايين أهو." أخبره سليم على عنوان المستشفى. أغلق فارس الخط. زينة بقلق: "إيه يا فارس؟ فيه إيه؟ فارس: "صقر عمل حادثة." شهق الجميع بصدمة. سمية بخوف: "يا ولدي هاتولي ولدي! لااا! وسقطت مغشياً عليها. حملها سعيد للغرفة. الجد: "يلا يا فارس هات معتز وعمك وأبوك، هنروح مصر."
جهزوا السيارات وخرجوا للذهاب للقاهرة. زينة ببكاء: "ربنا يستر." الجميع: "يارب." وذهبوا لسمية. *** كانت هدير في البيت تتحدث مع طارق. هدير: "مش صقر عمل حادثة وكلهم راحوا المستشفى؟ طارق: "آه. عرفته." هدير: "عرفت منين؟ طارق: "مصادرى الخاصة. المهم، أنتي فين؟ هدير باستغراب: "ف البيت." طارق: "ليه؟ هدير: "ف البيت بتعملي إيه؟ المفروض تكوني ف المستشفى دلوقتي وتعرفي إيه اللي بيحصل. وقوليلي." هدير: "بس... طارق: "مفيش بس يا له."
هدير: "حاضر." *** تنهد سليم بحزن وجلس بجانب نور وأخذها بحضنه. سليم يجلس ونور بحضنه، وسمر مستندة على كتف نور. جعل جاكيته ووضعه على سمر عندما أحس ببرودة جسمها. سليم: "ناموا شوية، وإن شاء الله صقر هيكون كويس." بعد جملة سليم، أغمضت سمر عينيها هي ونور. بعد وقت جاءت هدير. سليم: "إنتي بتعملي إيه هنا؟ هدير: "جيت أطمن على صقر." لم يرد سليم ولا يريد الكلام، فهو ليس بحالة المجادلة. أشار لها. سليم: "طب اقعدي."
جلست على المقعد الذي أمامهم وهي تنظر له ولنور نائمة بأحضانها بغيظ. ولم يذق سليم طعم النوم، فقط يذهب ويتفقد صقر ويتابع دخول الأطباء ويسألهم عن حالته، ولكن لا يتلقى سوى الحزن وأن حالته غير مستقرة. *** مر الليل، وفي وقت الفجر تقريباً، وجد سليم جده يأتي ناحيته وفارس ومعتز وعمه وأبيه. الجد: "صقر فين يا ولدي؟ هو زين؟ سليم: "إن شاء الله هيكون زين يا جدي." فارس: "هو إيه اللي حصل؟ سليم:
"معرفش. أنا برن عليه، واحد تاني اللي رد وقالي إنه عمل حادثة وجابوه هنا." جلس الجد على المقعد بحزن، حتى أنه لم ينتبه لهدير، فهو فقط يفكر في حفيده. *** فتحت سمر عينيها وفزعت عندما رأت الأطباء يهرعون ناحية غرفة صقر. ووجدت سليم ونور والجد ومعتز وفارس وأبيها وعمها. متى جاءوا؟ ولكنها وقفت سريعاً. سمر بفزع وهي تذهب ناحيتهم: "سليم، صقر ماله؟ والناس دي بتجري كده ليه؟ نور ببكاء: "صقر قلبه وقف فجأة وهم بيحاولوا ينعشوه."
سمر وهي تحاول دخول الغرفة ولكن سليم يمسكها. سمر ببكاء يقطع القلب: "سيبني! لا صقر وعدني إنه مش هيسبني! بعد يا سليم سيبني أدخله، هطمن عليه بس." قاطعهم خروج الطبيب بملامح أسف. الجد بسرعة: "طمني يا دكتور، ولدي زين؟ الطبيب بحزن: "البقاء لله. هو دلوقتي في مكان أحسن. ادعوله بالرحمة." سليم ويمسك بلياقة الطبيب: "انت بتقول إيه؟ انت مجنون! اوعى كده! لا صقر عايش! ولكن الأطباء يمنعونه من رؤيته.
وتوقف عندنا سمع صوت ارتطام قوي خلفه. نظروا ووجدوا سمر التي سقطت مغشياً عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!