الفصل 18 | من 25 فصل

رواية عشق من نوع اخر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رباب السيد

المشاهدات
17
كلمة
1,459
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

جاء سليم وصقر سريعا على صراخ هدير. وجدوا سمر تمسك بشعر هدير وتشده بقوة بيد، وباليد الأخرى تضغط على فكها، وهدير تصرخ بقوة. ذهب صقر سريعا وحمل سمر من خصرها حتى تبتعد عنها. سمر: بعد عني يا صقر، سيبني أوري الحرباية دي من اللي فالح فيه، أوعى. صقر بألم وهي تصرخ بجانب أذنه: بسسس، ودني يا سمر، اهدي. أما سليم فذهب ناحية هدير. سليم وهو يساندها: أنتي كويسة يا هدير؟ هدير وهي تضع يدها على بطنها تمثل الألم والبكاء:

آه بطني، آه الغبية دي خبطتني. سمر: مين دي اللي خبطتك يا كلبة، بقولك تعالي هنا، وحاولت أبعد صقر لأمسك بهدير مرة أخرى. وهدير اختبأت في ظهر سليم بخوف. سليم: خلاص يا سمر، إيه اللي حصل، وبعدين انتي إزاي تضربيها كده وهي حامل، افرضي جرالها حاجة. نور بخفوت وهي تقف بعيد عنهم: يحنين. سمر: هي اللي بدأت. أمسك صقر سمر. صقر بزعيق بقوة: خلاص يا سمر.

نظرت له سمر بدموع: هي اللي غلطت فيا وبتجول عليا فلاحة، إني فلاحة يا صقر، وفكراني الخدامة اللي جايبها أبوها وبتجولي اعمليلي قهوة، إني خدامة يا صقر، أهئ أهئ. صقر بعيون مشتعلة وهو يوجه كلامه لهدير: أنتي قولتي لها كده؟ هدير بتوتر: مكنش قصدي. صقر: اممم، مكنش قصدك، طب اعتذري حالا. هدير: نعم، أنا أعتذر من دي. سمر بغضب وهي تحاول الوصول إليها ولكن صقر يمسكها: سيبني يا صقر، بجد ماليش دي يعني، معجبكش عاد؟

سليم بقوة: اعتذري يا هدير فوراً. هدير بخوف: بس. سليم: يالا. هدير بامتعاض: أنا آسفة. سمر: أسفك مش مقبول. نظرت لها هدير بغيظ وتركتهم ودلفت الغرفة. سمر: داتك البلا، أنا وإنتي والزمن طويل. نور: طب أمشي أنا عشان ألحق المحاضرات. سليم: اسبقني إنت يا صقر ع الشركة، وأنا هوصلها الجامعة وأجي. نور: أنا هروح لوحدي. سليم: ودا ليه إن شاء الله، إنتي ملزمة مني طول ما إنتي على ذمتي.

كانت أن تجادله ولكنها وجدت أنها لو ظلت تجادل سوف تتأخر عن محاضرتها. فخرجت وهو خرج وراها. صقر وهو يقبل جبين سمر: أنا ماشي، مش عايز مشاكل يا حبيبتي. سمر براءة: أنا مش بعمل مشاكل، الحرباية هي اللي بتعمل. صقر بضحك: عارف عارف، ونزل للذهاب للشركة. كانت هدير تقف أمام المرآة تنظر لشعرها المنكوش والذي يؤلمها بسبب شد سمر له. هدير بألم ووعيد: آه شعري، كل من الفلاحة دي، أنا هوريكي يا خدامة.

دخل معتز بوجهه شاحب من باب القصر، فهو لم ينم أمس في القصر. كان سيصعد الدرج ولكن أوقفه صوت قوي. الجد: كنت فين ليلة امبارح يا معتز وجاي الصبح كده؟ ابتلع معتز ريقه والتفت ببطء، وجد الجميع يقف، حتى حياة. هو لم يلاحظ وجودهم. الجد: جاوب، كنت فين؟ معتز: كنت بايت بره، وكاد أن يكمل ويقول في غرفة التدريب ولكن قاطعه الجد. اقترب الجد وصفعه بقوة، صدم الجميع، حتى حياة التي وضعت يدها على فمها وامتلأت عيناها بالدموع.

الجد بغضب: وإحنا من متى عندنا حد بيبات بره بيته يا معتز؟ ويا ترى كنت بايت فين يا ولد القناوي؟ جولي إزاي تترك مراتك وتنام بره؟ وجه معتز نظرة لحياة ثم عاد نظره لأسفل. معتز بهدوء: إني آسف يا جدي، مهعادهاش تاني. وتركهم وصعد سريعا لأعلى. الجده: ليه كده يا حاج. الجد: مايزعش حديث كتير. وتركهم ودخل مكتبه. زينة: اطلعي يا حياة لمعتز. أومأت حياة وصعدت لأعلى. حياة دخلت الغرفة وجدته يجلس على الفراش بهدوء. رفع معتز نظره لها.

اقتربت حياة منه بتوتر. حياة: هو جدك ضربك بسبي؟ معتز: وإنتي إيه دخلك عاد، إنتي اللي نمتي بره ولا أنا؟ حياة بحزن: بس امبارح ممكن تكون زعلت من حديثي عشان كده نمت بره. معتز وهو يقف ويتجه للمرحاض: لا مش بسببك يا حياة، أنا اللي خرجت وكنت عايز أنام بره. ودلف للمرحاض وتركها. جلست على الأريكة بهدوء، فهي حزنت جداً، تحس أنها السبب في كل شيء. خرجت هدير من الغرفة وتوجهت للخروج. سمر وهي تجلس أمام التلفاز: وه ودي رايحة فين عاد؟

أمم. سمر: إنتي رايحة فين؟ مش الدكتور جالك لازم تستريحي، ولا دا كله حديث ملوش لازمة. هدير: وإنتي مالك إنتي، أروح فين؟ ياريت متنسيش نفسك. وقفت سمر: إني منساش نفسي، طيب. وجرت سريعا ولكن هدير خرجت بسرعة للهرب. سمر بعد أن خرجت هدير: جبانة، بس أنا تيجي يا حرباية، بس بردك معرفتش هي رايحة فين. جلست نور أمام الجامعة بعد أن انتهت من محاضرتها وهي شارده جداً. من يجلس أمامها. أيهم: مالك يا نوري؟ بتفكري في مين؟

نور بعدم وعي وشرود: سليم. نظر لها أيهم. أيهم: سليم مين؟ أفاقت نور واستوعبت ما تفوهت به. نور: هااا، أنا قلت سليم. أيهم: اهمم، مين سليم دا إن شاء الله. نور: احم، سليم جوزي. وقف أيهم كما لدغته عقرب: إنتي بتقولي إيه؟ إنتي اتجوزتي ولسه فاكرة تقوليلي دلوقتي؟ نور وهي تنظر حولها: اهدي يا أيهم واقعد، الموضوع جه سريع أصل، وسليم ابن عمي. وحكت له كل شيء. أيهم: وجدك عارف بحكاية هدير؟ نور: لا، سليم بيقول لسه هيقوله.

أيهم: بس جدك لو عرف احتمال كبير يخليكي تتطلقي. نور: وحتى ماهو كده كده بعد سنة هنتطلق. أيهم: وممكن لا، هو بيحبك. نور بحزن ودموع: لا، هو معتش بيحبني. أيهم: اهدي يا نور وكل حاجة هتتحل، أنا أكبر منك وعارف. نور: أكبر مني دا يدوب سنة أو اتنين. أيهم: بس السنة أو الاتنين دول بقيت دكتور وبادرسلك. نور: تبأ لتواضعك. أيهم بضحك: هو كان لازم أمي ترضعك وتبقي أختي؟ مش كان زماني متجوزك دلوقتي. نور: آه والله.

احتضنها أيهم: أحلى أخت يا ناس. ولكن فجأة وجد نفسه على الأرض ولم يستوعب سوى بشخص يسدد له اللكمات. سليم بغضب جحيمي وغيره: إنت قاعد بتحضن مراتي يو..... ي.... جرت نور: ابعد يا سليم، ابعد، هتموته. أيهم. وقف سليم وأمسك يدها يضغط عليها بقوة: وكمان بتدفعي عنه؟ مين دا؟ انطقيييي. ولكن نور أبعدت يده وجرت على أيهم. نور ببكاء: أيهم، أيهم، إنت كويس؟ رد. وسليم يكاد يجن جنونه. سحبها سليم بقوة وأدخلها السيارة وأغلق الباب.

ورجع تاني لأيهم (ربنا يرحمك يا أيهم، كنت بكرش عليك) ورفعه من ثيابه. سليم بعيون مشتعلة وغيره: وربي لأخلص عليك. أيهم بألم: اف..ه.م بس..اه. ونور تحاول فتح الباب ولا تعرف وتصرخ حتى يتركه. أيهم: أنا.أخو.ها، والله أخوها. تركه سليم ووقع أيهم على الأرض بعنف. سليم: أخوها إزاي؟ نور ملهاش إخوات. أيهم: أخوها في الرضاعة. سليم بعيون حمراء من شدة الغيرة: وايه يعني أخوها؟ مين سمحلك تحضنها كده؟

حسك عينك ألقيك مقرب منها كده تاني، فاهم؟ أومأ أيهم. تركه سليم وذهب لسيارة. أيهم بألم: دا كله وتقولي مش بيحبك؟ آه، أنا وشي باظ، يلهووي، نور ليعملها حاجة. وجاء ليقف، وقع مرة أخرى. أيهم: يختااااي، هبتك ضاعت يا أيهم. وأخيراً وقف بعد مدة وذهب لسيارته. في سيارة سليم كان يقود ويضغط على المقود بقوة حتى برزت عروق يده وعيونه حمراء بشدة. نور بصراخ وهي تضربه على كتفه: اوقف هنا، نزلني، عايزة أروح لأيهم. أوقف سليم السيارة في جانب

الطريق وقال بعيون مشتعلة: إنتي إزاي تخليه يحضنك كده؟ نور: دا أخويا. سليم: ولو أخوكي إزاي يحضنك كده؟ نور: إنت مالكش دعوة، كل واحد يخليه في حاله. استفزه كلامها وف ثانية جذب رأسها وقبلها بقوة ثم ابتعد. سليم بغضب: مفيش حاجة اسمها كده، طول ما إنتي مراتي، أي حاجة تخصك أنا ليا دخل فيها.

لم ترد نور عليه، هي فقط مصدومة مما فعله. التفت هو المقود وأكمل قيادة السيارة. أمسكت هاتفها وتحاول الاتصال بأيهم. فجأة جذب سليم الهاتف وألقاه من نافذة السيارة وتحول الهاتف إلى أشلاء. نور بصدمة: إنت عملت إيه؟ لم يرد عليها سليم وأكمل طريقه. بعد وقت وصلوا للمنزل. دخلوا وجدوا سمر وصقر يجلسون بهدوء. سليم: أمال هدير فين؟ سمر: معرفش، لبست وقالتلي إني خارجة. سألتها راحة فين عشان سليم أما يجي، قالتلي ملكيش دعوة.

صقر: مالك يا نور؟ نور: ممكن تليفونك يا صقر، عايزة أعمل مكالمة مهمة. صقر: آه طبعاً. ومد يده بالهاتف ولكن أخذه سليم. سليم بغيره: أنا قلت إيه؟ نور بدموع: والنبي يا سليم سيبني أطمن عليه. سليم: لا. بكت نور فهي قلقة على أيهم بشدة ودخلت غرفتها. دخلت وراها سمر. سمر: هو مين دا يا نور اللي عايزة تطمني عليه وسليم مش راضي؟ نور: أيهم. سمر: ليه ماله؟ وبعدين إيه دا؟ هو شافه إزاي؟ حكت لها نور كل شيء. سمر: هههه. نور: بتضحكي؟

أنا قلقانة على أيهم. سمر: هيكون زين، بس سليم بيغير، حتى بعد أنا عرفت إنه أخوكي. نور: لا، هو مش بيغير. سمر: إني هخرج بدل مانغلط. نور: خلاص خلاص، بس دلوقتي أيهم. سمر: بكرة في الجامعة يا نور، ابقي شوفيه. نور: ماهو ممكن ميجيش. سمر: إن شاء الله هيجي. نور: إن شاء الله، بس إنتي متعرفيش هي راحت فين بجد. سمر: قصدك هدير؟ آه، لبست وسألته، قالتلي ملكيش دعوة. آه، عروسة المولد دي تجولي إني كده، ماشي. أما تيجي. ضحكت نور عليها.

سمر: طب يالا عشان نتغدى، عاملة أكل روعة. أومأت نور وخرجوا. صقر: دا أخوها يا سليم. سليم: ولو مين ميحضنهاش كده. ضحك صقر على غيرة سليم. سليم بغيظ: تصدق أنا غلطان إني حكيت ليك. ووقف كلامه بعد أن لمح نور وسمر وهما يخرجان من الغرفة ونور ترمقه بغيظ. دق جرس الشقة. فتح سليم ووجد أمامه هدير. أفسح لها الطريق حتى دخلت. بعد أن دخلت جلس سليم وقال بهدوء: أقدر أعرف كنتي فين؟ والدكتور مش مانع إنك تتحركي كتير.

هدير: كنت عند الدكتور عشان أطمن على البيبي، خفت أما سمر خبطتني يكون اتأذى. سمر: يمحني، واطمنتي؟ هدير بسماجة: آه. وتركته ودخلت غرفتها. دخلت هدير الغرفة وهي. هدير: عدت ع خير. حكاية الدكتور دي جت في وقتها وأخذت الهاتف. طارق: وصلتي. هدير: آه، وقلت لهم كنت عند الدكتور. طارق: تمام، بس متنسيش اللي قولتهولك. هدير: تمام. أغلقت الهاتف سريعاً عندما انفتح الباب. دخل سليم: كنتي بتكلمي مين؟

هدير بتوتر وحاولت إخفاؤه: دا الدكتور، بسأله على معاد الكشف المرة الجاية. سليم بعدم اهتمام: ماشي. وذهب ناحية الخزانة وأخذ ثياب وخرج من الغرفة مرة أخرى. تنهدت هدير بخوف بعد أن خرج. جاء الليل. كانت حياة تجلس في الشرفة وتنظر للقمر وهي شارده في طفولتها، معاملة وكره أبيها لها، معتز وكل شيء. حياة ببكاء: أنا جلت إني هبعد وأريحكم. وجيه الوقت دلوجتي. وأمسكت الأداة الحادة وقطعت شرايين يدها.

وفي ثواني سقطت على الأرضية غارقة في دمائها. استيقظ معتز بفزع وهو يصرخ باسمها: حيييااه. ونظر بجانبه وجد حياة نائمة في هدوء. فحمد الله كثيراً، أنا الذي حدث كان مجرد حلم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...