يعني إيه أعتبر نفسي؟ أنت حالًا ترمي عليَّ يمين الطلاق. محمود ببرود: اعتبري نفسك، يعني أنسي إني كنت في حياتك. مليكة: وهستفاد بإيه لما أنسى وأنا لسه على ذمتك؟ محمود: ده اللي عندي، أنا عمري ما هكلمك في حياتي ولا أخلي مجال إن نتقرب، وكل حاجة هتنتهي لكن طلاق أنسي. مليكة بتقرب عليه بدموع مكتومة: أنت كدة بتحبسني في حياتك وتحكّماتك، فوق يا محمود. دخلت عليهم دكتورة نيفين: محمود، ما قولتليش ليه إنك جيت من بدري؟ محمود
ببرود وهو متجاهل مليكة: كان في شغل ومليكة جت تسأل على الامتحان. نيفين: أممم يا عم، طب ما تتصل عليَّ طيب، على الأقل كنت جبتلك قهوة معايا. محمود بضحكة خفيفة: مرة تانية يا روحي. مليكة بصت عليه باستحقار واستنكار ومشيت وسابتهم. دخلت السكشن وهي تعبانة، قعدت في الآخر وهي مش شايفة قدامها، كان وشها أصفر شديد. زياد قرب عليها بخوف: مليكة أنتِ كويسه؟ مليكة: آه آه. زياد: مليكة أنتِ وشك أصفر، طب تعالي نروح للدكتور اللي في الجامعة.
مليكة: ما تقلقش يا زياد، هو تعب هيروح لحاله. دخل عليهم محمود، فضل ثواني بيبص عليهم بعدين بدأ بالشرح بكل برود. مليكة كانت مستغربة إنه ما عملش أي ردة فعل. محمود: يلا يا شباب كله يقعد في مكانه، في امتحان. شهد: بس يا دكتور حضرتك ما قولت لناش. محمود: وأنا لازم أقول لكم يعني؟ يلا اتفضلي حضرتك عشان تمتحني. وزّع الورق وهو مش مهتم بيها تمامًا.
بعد عشر دقايق كانت بتمتحن، فجأة حست إنها عايزة تستفرغ، حطت إيدها على بوقها وجريت على الحمام. محمود كان لسه هينطق اسمها، سكت لثواني وهو بيقبض على إيديه بعصبية وخوف شديد عليها. بعد ربع ساعة دخلت السكشن. محمود أول ما شافها: يلا كله يديني الورق. مليكة بتعب: بس أنا لسه ما خلصتش امتحاني. محمود: الوقت خلص، كان ممكن تيجي بدري، يلا الورق كله ييجي دلوقتي.
فضلت إنها تبص له بعتاب وتخرج. دخلت الحمام، كان في بنتين في الحمام بصوا لها من فوق لتحت، استغربت ودخلت الحمام. ياسمين بصوت واطي: بقولك إيه يا عبير، إيه رأيك نقفل عليها ونخلص؟ عبير: يا خرابي، هتكوني عملتي جميل قوي. يلا بينا. وبالفعل خرجوا وقفلوا الباب بالمفتاح وحطوا ورقة "مغلق للصيانة".
خرجت مليكة تغسل وشها بهدوء، جاية تفتح الباب مقفول تمامًا. صرخت أكتر من مرة ما فيش فايدة. بصت على الساعة، أدركت إنه كله مشي وما فيش حتى محاضرة في الكلية، كله مشي. قعدت على الأرض بعياط: افتحوا الباب عشان خاطري، افتحوا عشان خاطري. بصت للسما بعناد شديد ودموع: لو آخر واحد في الدنيا مستحيل أكلمه. بعد مرور ساعتين كانت بتتنفس بصعوبة، رنت عليه وهي بتحاول تنطق: حمام... الحمام.... محمود: مليكة مليكة أنتِ كويسه؟
ردي عليَّ ملييييكههه. ما فيش رد... محمود وهو بيمسك دماغه بعصبية: يعني إيه؟ هي فييين؟ فضل يتصل بيها مرارًا وتكرارًا لكن لا رد. طلع برا المكتب سأل العاملة: كل الطلاب خرجوا يا أم إسلام؟ إسلام: آه يا دكتور، مشيوا من بدري. دكتورة نيفين خرجت بعصبية: إزاي رئيس الجامعة ما صلّحش الحمام في الدور الأول؟ هو عشان أروح الحمام لازم أطلع التالت وكمان ما فيش أسانسير؟ محمود تفكير بصدمة: الحمام!!
بيجري ينزل لتحت بيشوف العلامة إنه مغلق للصيانة. محمود حاول يكسره وهو بيصرخ بغضب: مليكة مليكةههه. شافها وهي مرمية على الأرض، هجم عليها حضنها وقفل باب الحمام عليهم، بيمسك وشها بخوف ورعب: مليكة أنتِ كويسة؟ مليكة حبيبتي قومي مليكة. بيرش عليها مايه عشان تفوق. مليكة بعد ثواني فاقت، أول ما شافته دفنت راسها في عنقه بحب شديد: ما.. ما تسيبنيش تاني يا محمود. محمود بيطلعها من حضنه بهدوء
وهو ماسك وشها بين إيديه: أنا أموت وما أسيبكيش لحظة. مليكة: بس أنت مريض يا محمود، أنت مريض.... !!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!