وفجأة رأى ليلى. نعم، هي التي تجلس هناك. هرول يوسف إليها مسرعًا كالمجنون وأمسك بيديها. يوسف: ليلى يا حبيبتي، أخيرًا لقيتك. أنا كنت بدور عليكي. ليلى وهي تصرخ: سيبني يا مجنون، أنت مين؟ أنا معرفكش. صرخت ليلى بصوت عالٍ، ولكن فجأة جاء آسر من خلفها وضرب يوسف بشدة. وكاد أن يموت بيده، ولكن أصدقائه أزالوهم عن بعضهما. يوسف: مش هسيبك يا ليلى، أنا لسه بحبك.
أخذه حراس الكافيه وأخرجوه. أما ليلى فكانت تقف مصدومة، لا تستوعب هذه الصور التي تأتي أمامها. آسر: ليلى، أنتِ كويسة؟ وفجأة وقعت مغمى عليها. آسر: ليلى، ليلى، فوقي. أنا لازم آخدها المستشفى بسرعة. وبالفعل ذهبوا إلى المستشفى. في المستشفى: فاقت ليلى ولا تستوعب أي شيء. الدكتور: احمدي ربنا يا ليلى، الذاكرة بدأت ترجع لكِ. آسر وشروق بصوت واحد: هي ليلى كانت فاقدة الذاكرة؟ ليلى باستغراب: أنت بتقول إيه يا دكتور؟
أنا مش فاقدة الذاكرة. الدكتور: لا، حضرتك كنتِ فاقدة الذاكرة. ولو مش متأكدة، نسألك شوية أسئلة وتجاوبيني بصراحة. ليلى: اتفضل اسأل. الدكتور: هو إنتِ عملتي حادثة قبل كده؟ ليلى بصدق: أيوه، عملت حادثة من سنتين. الدكتور: فاكرة كان سبب الحادثة إيه؟ ليلى: لا. الدكتور: فاكرة حد من قرايبك؟ ليلى: أنا معنديش قرايب، عشان كده نقلنا من الصعيد جينا مصر. الدكتور: تمام. إنتِ كنتِ عارفة الشخص اللي اتهجم عليكي النهاردة؟
ليلى: لا معرفوش. بس في نفس الوقت حسيت إن أعرفه وكنت خايفة منه أوي. وبعد كده بدأت تيجي صور قدامي وبعد كده حصل إغماء. الدكتور: كل الإجابات اللي جاوبتي عليها تدل على إنك فاقدة الذاكرة يا هانم. بكت ليلى بحسرة على نفسها، فهي فعلاً لا تتذكر ماضيها. آسر: أهدي يا ليلى، إن شاء الله هتفتكري كل حاجة. ليلى بحزن: إن شاء الله. آسر: يلا قومي علشان أوصلك البيت، الوقت اتأخر. وأنت يا ياسين خد شروق ووصلها. ياسين: يلا يا شروق.
شروق: لا طبعًا، أنا هوصل ليلى البيت، مش هسيبها لوحدها. آسر: متخافيش، أنا هوصلها، مش هعملها حاجة، دي زي سارة أختي. ركبت شروق العربية مع ياسين. ياسين: شروق، أنتِ كويسة؟ شروق: أنا مضايقة أوي على ليلى. ياسين: ربنا معاها. شروق: يا رب. وصل ياسين شروق إلى بيتها. كانت تنزل شروق، ولكنها توقفت على مناداة ياسين لها. ياسين: شروق، كنت عايز أقولك حاجة، لأني مش قادر استحمل صراحة. شروق: اتفضل قول.
وقد لاحظ ياسين حزنها الشديد على صديقتها واضطر أن يؤجل الكلام. شروق: على راحتك. سلام. ياسين: سلام. آسر وهو يسند ليلى: استني، أفتحلك باب العربية. ليلى: أنا مش عارفة أشكرك إزاي. آسر: ده واجب عليا. ليلى: ممكن أطلب منك طلب؟ آسر: قولي. ليلى: ممكن قبل ما تروحي توديني ع النيل، لأني مخنوقة شوية. آسر: حاضر، ماشي. ذهبوا آسر وليلى إلى النيل.
آسر: حاسس إنك عايزة تتكلمي وتقولي اللي جواكي. اعتبريني صاحبك مش مديرك، إحنا حاليًا بره الشركة. ليلى: أنا فعلاً عايزة أتكلم مع حد و... وقبل أن تكمل كلامها، دخلت في نوبة من البكاء. آسر: اهدي يا ليلى، مش كده. وفجأة آسر لم يحس بالذي عمله، أنه حضنها وبشدة دون أن يفكر بشيء. ولكنه استغرب أنها بادلته الحضن لأنها كانت تحتاج إليه في هذا الوقت. ظلوا يحتضنان بعضهما لحد ما انتهت ليلى من البكاء، ثم هدأت وخرجت من حضن آسر.
آسر وليلى في صوت واحد: أنا آسف. أنا آسفة. آسر: عادي، ولا يهمك. ليلى: معقولة ماما وبابا يكونوا عارفين كده ومخبين عليا ليه. آسر: الصراحة مش عارف. بس أكيد عارفين. بس محبين عليكي ليه. ليلى: هموت وأفتكر يا آسر. طب بص، أنا عندي فكرة. آسر: إيه؟ ليلى: في حجر هناك، أمسكه وأخبط بيه على راسي. يلا روح. آسر بضحك: بطلي عبط واقعدي اسمعيني. هقولك اعملي إيه لما تروحي. ليلى: قول.
آسر: أول ما تروحي البيت، طبعًا إنتِ مش قادرة تتخانقي مع حد، صح ولا لأ؟ ليلى: أيوه فعلاً. آسر: لو سألوكي مالك، قوليلهم كان فيه ضغط في الشغل وتعبانة شوية. ليلى: اشطا. كمل. آسر: هتنامي وهتصحي الصبح تفتحي الموضوع وبهدوء علشان يقدروا يحكولك ماضيكِ، ولما يحكوا يمكن تفتكري أي حاجة. ليلى: لا، بتعرف تفكر ياض. آسر: ياض! ليلى بخجل: قصدي يا آسر. ضحك عليها آسر كثيرًا، فهذه رغم حزنها تشاكسه. آسر: وبعد ما تخلصي، ترني عليا.
ليلى: أوك، وكل حاجة. بس أنا مش رقمك. آسر: هملهولك. ليلى: شكرًا أوي لأنك سمعتني. والصراحة كده، أنا ارتحت أوي. آسر وقد شعر بشعور غريب: في أي وقت تبقي مخنوقة، ابقي كلميني. ليلى: على فكرة، أنا أحيانًا بتخنق الساعة 3 الفجر، يعني ممكن أرن عليك في الوقت ده عادي يعني. آسر بضحك: أنا كده كده بقفل التليفون بالليل. ليلى: الله منك انت يا لئيم. ضحك الاثنان كثيرًا،
ثم قالت ليلى: آآآه صح، أنا مش بشوفك في الشركة خالص. بس فيه راجل قعد مكانك كبير في السن. بس إيه مز أوي. آسر بضحك: آآه، ما هو المز اللي قعد مكاني ده بابا. ليلى وقد دخلت في نوبة ضحك: ما تاخدش عليا تاني، أنا هبلة والله. آسر: الله، ما أنا عارف. ليلى: الله، صح، إنت ليك شغل تاني غير الشركة؟ آسر: أيوه، أنا ظابط مخابرات. ليلى: يا واد يا جامد انت. آسر: يلا بقا، تعالي أروحك علشان الوقت اتأخر. ليلى: آآه صح، يلا بينا.
ذهب الاثنان و أوصلها إلى البيت. آسر: اعملي زي ما قولتلك، ماشي. ليلى: اعتبره حصل يا حضرة الظابط. آسر بضحك: سلام. ليلى: سلام. دخلت ليلى البيت بهدوء كما قال لها آسر. الأم: يعني اتأخرتي يا هانم. ليلى: كان عندي ضغط في التدريب. الأم: ومالك بتتكلمي من تحت لتحت كده ليه؟ ليلى: بقولك يا ماما تعبانة، كان عندي ضغوطات في التدريب وتعبانة. وهدخل أنام. وصل آسر إلى قصر الجارحي ثم دخل. باسل: إيه، يعني جيت متأخر النهاردة.
آسر: معلش، كان فيه شغل كتير النهاردة. باسل: ربنا معاك. إيه، مش هتتعشى ولا إيه؟ آسر: لا، مليش نفس. ثم صعد إلى غرفته وبدل ملابسه. ثم ظل يفكر في ليلى. لماذا خاف عليها من يوسف؟ ولماذا غار عليها؟ ولماذا عندما حضنها ارتاح بشدة؟ آسر وهو يكلم نفسه: معقول أكون حبيتها؟ طب هو أنا ليه حسيت إنها ملكي لوحدي؟ ليه حسيت إني لازم أهتم بيها وأحميها؟ آسر: بس أنا ملحقتش أتعرف عليها أوي. معقولة يكون قلبي حبها؟
بس هي مش بتحبني. بس هي قالت إنها ارتاحت معايا. معقولة تكون هي التانية بتحبني؟ ونام آسر وهو في صراع مع أفكاره.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!