كان يقود سيارته بسرعة فائقة وكلامها يردد في أذنه. "أنا ما أجرمتش يا عمرو، لقيت واحد أغنى منك، فعملت معاه علاقة. انت عارف إنه خطوبتنا مصلحة وبس، وأنا كنت هوافق أتجوزك عشان الفلوس وبس." ترجل من سيارته وهو يصفر براحة، كأنه لم يفسخ للتو خطوبته. دخل المنزل وهو يدندن بسعادة. "بقولك بحبه يا حور." "عمرو ساكن بقلبي، عايزاني أنساه إزاي؟ كأنك بتقولي متتنفسيش يا نور." "طب وفائدة الحب ده إيه؟ وهو مش بيحبك وهيتجوز
كمان أيام. انتي مش بس بنت عمي، انتي أختي وصديقتي وكل حاجة حلوة بالنسبالي يا نور، ومقدرش أسيبك بتدمرى نفسك. النوبات اللي بتحصل لك كله بسبب حبك لعمرو المستحيل. هو عمال يجرحك من غير ما يعرف." "افهميني بالله عليكي يا حور، أنا بحب... تجمدت فجأة في مكانها وهي تسمعه يصيح بغضب باسمها. نظرت الفتاتان لبعضهما بصدمة، هل يعقل أنه سمع حديثهم؟ "عمرو حبيبي، انت إمتى رجعت؟ "اطلعي يا حور." "بس... "قلتلك اطلعي لفوق!
أومأت برأسها وصعدت، وهو يرسل بنظرات نارية لنور. وهي تتبلع ريقها بخوف، وهو يقول: "إيه اللي أنا سمعته ده يا نور؟ انتي إزاي بتفكري؟ أنا أخوكي. إزاي تفكري حتى بالموضوع ده؟ "إني أحب ابن عمي، مظنش حرام يا عمرو." "بس مش صح يا نور. انتي أختي الصغيرة، انتي أمانة عمي ليا، فاهمة؟ وأنا لا يمكن بيوم من الأيام أفكر فيكي بالطريقة دي." "بس أنا... أمسك فكها بقوة. "أوعى تكملي يا نور، أوعى، فاهمة؟
يفضل إنك تطلعي الأفكار دي من دماغك، لأني مش بحبك ولا هفكر أحبك بيوم من الأيام، فاهمة؟ نفض يده عنها، ورمقها بقرف وغادر، وهي مصدومة مما قاله. ثقل جسمها فوقعت، وما كادت تلامس الأرض حتى أمسك بها أدهم، الذي سمع كل شيء. نظرت له والدموع تخشى عينها، وهو يتنفس من أنفه بغضب. أصبح يهدئ فيها، لكنها قد أغمي عليها بين ذراعيه. "نور، نور، فتحي عيونك، نور." أتت حور على صوته العالي، فرأت شحوبها، فجثت بجانبها
ومدت يدها لتتفحصها، لكنه أبعد يدها عنها. "أوعى إيدك، أوعى تلمسيها، انتي فاهمة؟ "أنا كنت عايزة أطمن عليها بس هي... "بقولك أوعى، قبل ما أتصرف تصرف ما يعجبكيش." أتى عمرو هو الآخر، وما إن رأى حالة نور وقف مصدوماً، ولا يقوى على الحركة. هل هو السبب؟ حملها أدهم لغرفتها، وخلفه حور. كان الطبيب بالداخل يفحصها، وأدهم بالخارج يقف بعجز. والتوتر والقلق ينهش قلبه على صغيرته. اقتربت منه حور.
"أنا سبتها أمانة عندك يا حور، وقلتلك أوعى تسيبها لوحدها، لأنها تعبانة، بس انتي عملتي إيه؟ "أنا السبب في الحالة اللي وصلتلها نور، حور مدخلهاش، أنا السبب." صفعه أدهم بقوة، شهقت حور برعب، ووضع عمرو يده على خده بألم، فهذه المرة الأولى التي يضربه بها أدهم. "انت تخرس خالص، إزاي تكسر قلبها وانت عارف الحالة اللي هي فيها؟ "أنا مقصدش، بس... "اخرس يا عمرو، وادعي لربك إنه نور تبقى كويسة، وإلا قسمًا عظما باللي خلقني هقتلك.
ومش هيهمني أخويا ولا زفت." غادر عمرو لغرفته، وقد نال غضبه جزء من غضبه. تبعته حور وهي قلقة عليه. "غبي، أنا غبي، مقدرتش ما أكسرلهاش قلبها، أهو تعبت من تاني بسببي، الله يرحميني." "اهدأ يا عمرو." "أنا بس مش عايزها تتألم، أمال على الفاضي. هي لسا صغيرة على الحب." "انت بتحبها يا عمرو، مش كده؟ نظر لها عمرو بضياع، وكاد يجيب، إلا أن صراخ أدهم انتفض عمرو وغادر. وجد أدهم جاثيًا أرضًا يبكي بخزي.
سقط قلب حوريته عليه، ركضت نحوه واحتضنته بقلب ملهوف عليه، لكنها تركته بصدمة وهي تسمعه يقول: "انتي طااااااالق ي حوريتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!