دخل جاسر أوضة صخر لقااه حاطط المسدس في رأسه وقاعد. صخر: فيك إيه زيادة عني عشان تحبك انت ومتحبنيش؟ أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان تحبني. جاسر بحزن: على حساب وجعها وتعاستها؟ ولا على حساب موت ابني. صخر: أنا أكيد مكنتش أعرف إنها حامل. أنا أصلاً معرفش إزاي عملت كده فيها. هي حب حياتي، هي السبب اللي أنا عايش عشانه. دخلت حور بتعب واتنهدت براحة إن جاسر معملش فيها حاجة.
حور وهي بتقف قدام جاسر: جاسر حبيبي يلا نروح، خذني من هنا لو سمحت، مش عايزة أفضل هنا دقيقة كمان. جاسر: مش قبل ما آخد روحه. حور: انت مش هتبقى قاتل يا جاسر. عقابه عند ربنا هو اللي هيعاقبه. جاسر: وبخصوص ابننا اللي مات، مين هيجيبله حقه؟ حور بلهفة: أنا كلمت الدكتورة من شوية بخصوص الموضوع ده وقالتلي إن لسه... صرخت بعنف حينما جذبها صخر من شعرها. تقدم منه جاسر، لكنه وضع المسدس فوق رأسها.
صخر: أوعى تقرب، وإلا هفضي المسدس ده كله في دماغها. جاسر بغضب: هي مالهاش دعوة باللي بينا. انت بتكرهني أنا. لو عايز تأذيني، أذيني بس بلااش هي. صخر وهو يدفن رأسه في شعرها: إزاي ملهاش دعوة؟ بس هي محور حياتي كلها. وانت عايز تاخدها مني بالبساطة دي؟ الدنيا كلها مستخسرها عليا ليه؟ مش أنا إنسان زيكوا عايز يحب ويتحب ويعمل عيلة مع اللي بيحبها؟ بس إزاي؟ ما انت لازم تتدخل في حياتي وتسرق كل حاجة حلوة في حياتي.
جاسر بخوف عليها: اهدى يا صخر ومتعملش حاجة تندم عليها. كل اللي عايزه هعطيك إياه... حور بصراخ: جااااسر! نادته بلهفة وهي تشاهده يقع على ركبته بألم حينما أطلق صخر عليه النار. صخر: أنا مش عايز غيرها. عندك خيارين ملهمش تالت يا جاسر. يا إما تطلقها وهتجوزها، أو هقتلك وكمان هتبقى ليا. حور ببكاء: جااااسر... صخر بحزن: زعلانة عليه للدرجادي؟ ها؟ قولي يا حور. أغمضت عينيها بألم وهي تشاهد تلك الدماء التي تخرج من رجله وهو يتألم بشدة.
جاسر بتعب: سيبها يا صخر، عداوتك معايا. صخر: لأ بالعكس، عداوتي معاها هي كمان. على قد ما بحبها، على قد ما بقيت بكرهها. هي ما بتحبنيش أنا. مجنون بحبك انتي. المفروض تحبني. حور: الحب هو مش غصب يا صخر. أنا لقيت نفسي بعشق جاسر. أعمل إيه؟ مش بإيدي. مبقدرش أطلعه من قلبي. هو حياتي كلها. صخر بجنون: طب إيه رأيك هاخد حياتك منك يا حور؟ امشي معايا يلا. حور بصراخ: جااااسر!
التفت جاسر بتعب وهو يجاهد لكي يقف. حور، لكن صخر قد سحبها معه غصب عنها حتى خرجا من المنزل بأكمله وهي تضربه بكل ما تطاله يدها ورجلها. صفعها بقوة حتى سقطت هي أرضاً. صخر بجنون: متخلينيش أتجنن عليكي. أحسنلك يا حور، امشي من سكات. أحسنلك. فاهمة؟ سحبها مجدداً حتى وصلا إلى حافة الجبل. تنهد صخر بتعب ثم أمسك يدها برجاء: محدش هيسبنا نعيش مع بعض. لكن هنموت مع بعض أنا وانتي.
حور ببكاء: فوق عشان خاطري يا صخر. اللي بتعملوه ده غلط. أرجوك. صخر: الغلط إنك ترجعيله. الغلط إنك تسيبني وتفضليه هو عليا. الغلط إنك تحبيه هو وأنا لا. إحنا مش قدرنا نعيش مع بعض، بس على الأقل هنموت مع بعض. أغمضت حور عينيها وهي تناجيه بقلبها وعقلها. تفاجأت بصرخات تصدر من صخر. فتحت عينيها على وسعها وهي تشاهد تلك الدماء تخرج من صدره وكل جسمه. نظرت خلفها وجدت جاسر يطلق عليه النار.
ابتعدت عن صخر بفزع، لكن يديه كانت لها بالمرصاد. حاولت الفكاك منه، وتقدم إليهم جاسر بتعب لكي يساعدها وهو يجر في رجله المصابة. شاهد صخر اقتراابه منهم، فأمسكها بها بقوة وجسدها يتهوى إلى الأسفل، وقد سحبها معه هي أيضاً. حور بصراخ: جااااسر! ركض نحوها جاسر برعب. شاهد سقوطها من الأسفل بعيون غير مصدقة. جاسر بصراخ: حور! حور!
فجأة أصبحت الرؤية مظلمة. أصبح كل شيء مظلماً. اختفى العالم من حوله وهي أيضاً. سقط جسده، لكنه شعر بأحد يمسكه بإحكام. وفجأة عم الصمت ولم يبقى سوى الظلام والسواد الدامس. صحيح أننا لم نتمكن من العيش مع بعضنا، لكني أرحب بالموت جوارك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!