زياد بملل: هو ده انت؟ جاسر بسماجة: تخيل. زياد وهو يتأفف بملل: ممكن اعرف الباشا خاطفني ليه؟ جاسر: هو سؤال واحد. حور مالها؟ هي مش فكراني ليه؟ فلاش باك. كان زياد في المستشفى، تحديدا في أوضته. زياد: اسمعي ي غادة، لاني مش هفضل اعيد في الكلام كتير. أنا مش هنزل مصر، وده آخر كلام عندي. لو انتي عايزة تنزلي يبقى انزلي عادي، براحتك. غادة: لو مش عايز تنزل انت، أنا مش هنزل كمان. زياد: أنا...
الممرضة: د. غادة، في حالة إسعافية حرجة جداً. نحتاجك في قسم الطوارئ حالاً. خرجت من عند زياد، وتنهد هو ولحق بها من فوره. غادة: ما بها المريضة؟ الممرضة: بعض العامة وجدوها على الشاطئ فاقدة الوعي، فجلبوها هنا بسرعة. غادة وهي تفحصها، وضعت يدها على بطنها، فعقدت حاجبيها وهي تقول بخوف: غادة: إنها حامل، ونبضها ضعيف جداً. انقلوها للعمليات على الفور. زياد بتساؤل: في إيه ي غادة؟
غادة وهي تسير بسرعة: المريضة حامل ي زياد، ونبضها ضعيف جداً. لازم نلحقها قبل ما نخسرها هي والجنين. زياد: طب هدخل معاكِ العمليات، يلا. بعد كم ساعة. خرجت غادة مع زياد وهما يتنهدان بتعب. زياد براحة: الحمد لله إنها بقت كويسة. غادة بقلق: لازم تعدي الـ 24 ساعة بسلام، وإلا هتدخل في غيبوبة. أتى مدير المستشفى. المدير: نجاح آخر للأخوة، تهانينا لكما.
زياد: شكراً ي دكتور. بخصوص المريضة، يجب أن أخبرك أنها من أقربائي، فلا تقلق. سوف أدفع كل تكاليف علاجها وإقامتها هنا بالمستشفى. المدير: إذا كان هكذا، لا بأس بهذا. غادة: إزاي تعمل كده ي زياد؟ إحنا معرفناش مين دي حتى. زياد: طب أسيبها تترمي وهي بالحالة دي؟ انتِ عارفة قوانين المستشفى دي صعبة قوي إزاي. غادة: إن شاء الله تقوم بالسلامة وتقول هي مين. بعد شهر. دخلت الممرضة عند زياد.
الممرضة: الحق ي دكتور زياد، المريضة اللي في غرفة 508 بتعيط ومش عارفة إزاي أهديها. استقام بسرعة وذهب إليها بسرعة. دخل إليها ووجدها تخفي ملامحها وهي تبكي بشدة. زياد بهمس: ده انتِ ناوي على النكد بقى. رفعت رأسها تنظر له بغيظ: وانت مالك؟ زياد بعدم تصديق: إيه ده؟ انتِ بتتكلمي عربي عادي اهو؟ معلش، أصل افتكرتك ألمانية. حمد الله على السلامة ي آنسة حور، معاكِ الدكتور زياد المهدي، وأنا بقى مسئول عن حالتك. حور: أنا اسمي حور.
زياد باستغراب: أيوا. ممكن تقوليلي آخر حاجة فاكراها كانت إيه؟ حور: ولا حاجة. مش فاكرة ولا حاجة. كل حاجة بيضاء في دماغي. ثم بكت: هو أنا مش فاكرة ليه ي دكتور؟ زياد وهو يجلس بجانبها: بتحصل في أغلب الأوقات إن المريض لما يعمل حادثة يفقد الذاكرة. بس من الناحية الإيجابية إنك هترجعي تفتكري كل حاجة. حور وهي تمسح دموعها. أردف زياد بتوتر. زياد بتردد: عايز أقولك خبر، هو حلو ومش حلو في نفس الوقت، خاصة في حالتك دي.
حور بخوف: هو في إيه؟ زياد بسرعة: انتِ حامل. ثواني ولم يحدث شيء. صمت تام في أرجاء المكان. قاطعه زياد: شكلها مفاجأة مش سارة خالص. رمشت حور عدة مرات حتى استوعبت ما قيل لها، فسقطت فاقدة وعيها من الصدمة. نظر لها زياد بصدمة: ي آنسة حور! أتت غادة تفاجأت عندما وجدت زياد يحاول إفاقتها. غادة: إيه اللي حصلها ي زياد؟ زياد بقلق: شكلي عكيتها ي غادة. قولتها على خبر حملها، فوقعت على طول.
غادة بتافف: آآف ي زياد، مكنتش تقدر تمسك لسانك؟ يلا اخرج، أنا اللي هكلمها بعد كده، ملكش دعوة بيها. في اليوم التالي. زياد: البيت بيتك ي حور، اتفضلي. دخلت حور بخجل للداخل. غادة: انتِ دلوقتي أختنا ي حور، مفيش داعي للكسوف ده كله. حور بخجل: بجد شكراً ليكوا، بس أنا أول ما الذاكرة ترجعلي وأفتكر أهلي مين، هروح لهم على طول. زياد: محدش فينا هيسيبك تروحي، انتِ بقيتي من العيلة. بااااك. زياد: ومن وقتها وهي عايشة معانا.
جاسر بهدوء: أنا بتشكرك جداً إنك حافظت على مراتي وأنقذتها هي وابني. زياد: حور زي غادة أختي بالظبط. ثم أردف بفضول: هو إيه اللي حصل وصلكم للحالة دي؟ جاسر وهو يضم يده بغضب: كله بسبب واحد****، هو سبب بعدي عنها كل الشهور دي. بس لو أعرف أطوله، هقتله من غير ما يرفلي جفن. زياد: احم احم، ممكن تفكني بقى؟ عايز أرجع البيت، البنات بيكون قلقوا عليا أوي. جاسر: آه، أكيد. يلا بينا. زياد باستغراب: هو انت هتجي معايا؟
جاسر: أنا عايز أرجع مراتي لبيتها ولأهلها. زياد: أنا طبعاً مش همنعك، ده حقك. بس انت لازم تراعي صحتها، هي فاقدة ذاكرتها ومش بعيد يحصلها انتكاسة لو ضغطوا عليها تفتكر بأشياء هي مش فاكراها. جاسر بتفكير: انت معاك حق. أعمل إيه أنا دلوقتي؟ زياد: سيبها تفتكر تدريجياً وبلاش تضغط عليها. جاسر: يعني هبعد عنها تاني؟ زياد بأسى من أجله: للضرورة أحكام ي جاسر. وبعد كل ليلة ضلمة، في شمسة بتطلع تضوي حياتنا.
جاسر وهو يغادر: خلي بالك منها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!