فيلا صخر جاسر ببرود: أهو ابنك يا حسام بيه، رجعتهولك زي ما طلبت. حسام بدموع: مش عارف أشكرك إزاي يا جاسر إنك رجعت ابني. جاسر: دلوقتي تقولي زياد إيه علاقته بصخر؟ حسام بدموع: الحاجة الوحيدة اللي بتجمع زياد بصخر هي غادة. جاسر بعدم فهم: قصدك إيه يعني؟ مش فاهم. حسام: صخر بزمانه اغتصب غادة وهو مش في وعيه، كان وقتها سكران للطين، فاغتصبها. وأنا عشان أداري على غلطة ابني جوزتها له.
جاسر بغضب: ابنك إنسان مريض، إزاي يعمل كده في بنت الناس؟ حسام: هو فعلاً مريض يا ابني. صخر من طفولته ما كانش إنسان سوي، بس أنا من حبي ليه كنت بشجعه على أخطائه وبداري عليه، بالنهاية هو ابني الوحيد. جاسر بغضب: حتى ولو، ده ما يديكش الحق إنك تلعب في حياة الناس. هي مش لعبة بين إيديكم. الحق عليا أنا، كان لازم أقتله بإيديا عشان أخلص على حق المسكينة دي وحق مراتي. مراتي لما ترجع لها الذاكرة أقولها إيه؟ ها؟
إزاي بس أبص في وشها وأنا ما قدرتش أحميها؟ فشلت إني أكون لها زوج اللي هي بتتمناه. حسام: حقك يا بني، بس لازم تعرف إنه صخر إنسان مريض نفسياً، وأكيد اللي عمله غلط ولازم يتعاقب، بس متوصلش للموت. هو حقه يتعالج ويكفر عن ذنبه للأذاهم. جاسر: الحاجة الوحيدة اللي بتمنعني أقتله دلوقتي هي حضرتك، وإني مش عايز أتحول لقاتل. وأنا هبقى أب عن قريب، مش عايز ابني يعيش بلا أب. رن هاتف جاسر، وكان المتصل آدم، فرد عليه.
جاسر بهدوء: طب، أنا شوية وهكون هناك. جاسر لحسام: غادة دلوقتي بالمستشفى. حسام بعدم فهم: هي غادة في مصر؟ بس إزاي؟ جاسر: نزلوا هي وزياد النهار ده. بس تعبت فجأة، وأظن أنا وأنت عارفين سبب تعبها إيه. حسام نزل رأسه بخزي من أعمال ابنه. تنهد جاسر وقال: الحرس تحت، لو فاق قول لي. عند غادة كانت تسير على الطريق بسرعة، لكن لفت انتباهها سيارة قد دخلت على عمود الإنارة، ويوجد أحد في الداخل. هرعت بسرعة لأداء واجبها.
أسرعت تفتح باب السيارة، رفعت رأسه ووجدته يهمهم. صخر بلا وعي: هو ميستاهلكيش، أنا بحبك أوي. صدقني بحبك يا حوريتي. غادة وهي تفحصه: حضرتك متأذي أوي يا أستاذ، ومحتاج دكتور يفحصك ضروري. صخر وهو يتخيلها حور فابتسم لها بحب: حوريتي، انتي معايا صح؟ حبيبتي. غادة بخوف: لا، أنا مش هي، أنا غادة. صخر بغضب وهو يمسك يديها: لا، انتي هي. حوريتي، بطلي تكذبي عليا. الزفت جاسر مش هنا، فبطلي تكذبي عليا. انتي هي حبيبتي.
غادة بذعر: سيب إيدي يلا، سيب أرجوك، أنا غادة. اقترب منها بلمح البصر وهو يقول: عايزة تسيبني وتروح له، مش كده؟ مش هسمحلك. انتي ملكي وبس، انتي ليا أنا وبس. ثم بدأ يقبلها بهستيريا، وهي تصرخ به لكي يفيق، لكنه كان داخل قوقعة من اللاوعي لا يسمع لصوتها. بااااااك غادة بصراخ: لا، لا، أنا غادة، متعملش كده والنبي، أنا غادة، لا لا. أفاقت من ذكرياتها تصرخ بفزع وتلتف حولها برعب. أتى زياد على صوت صراخها. زياد: حبيبتي، مالك؟
غادة ببكاء: هو كان هنا يا زياد، كان هنا... احتضنها زياد بين يديها وهو يهمس لها بكلمات تطمئنها. غادة: أنا افتكرت إني نسيت كل حاجة، افتكرت إني دفنت الماضي، بس رجع الماضي البشع بتاعي يلاحقني. أنا إيه بس اللي نزلني تاني؟ أنا عايزة أرجع ألمانيا يا زياد، روحني، مش عايزة أفضل في البلد دي ثانية واحدة، أرجوك. زياد: هنرجع يا عمري، هنرجع، بس لازم أعمل حاجة الأول. أعطاها زياد حقنة مخدرة لها بالخفاء.
غادة برجاء: زياد، أرجوك متعملش حاجة تندم عليها. مش عايزة أخسرك، أنت الوحيد اللي باقي لي، أرجوك. زياد: زمان ما قدرتش آخد لك حقك لأني كنت عاجز ومعنديش رصيد بالبنك يقدر يوكل لي محامي، بس دلوقتي أقدر أشتري بدل المحامي عشرة. بس المرة دي هاخد حقك بإيدي. نظر لها ووجدها تكاد تفتح عينيها. حملها وخرج بها.
فوجد في الأسفل جاسر. تنهد جاسر وفتح له باب السيارة. فرمقه بتحذير أن يرفض. أدخلها زياد في السيارة في المقعد الخلفي، وأتى ليجلس مع جاسر وهو يقود. زياد: ما كانش لازم تعمل كده يا جاسر. جاسر: لو عليا أنا، كنت دلوقتي بقرا الفاتحة على روحه. بس إيه اللي هستفيده من قتل حد مريض ومجنون؟ ده ما يرضيش ربنا يا زياد. زياد بضحكة سخرية: وحق غادة وشرفي اللي ضاع أسيبه لأنه إنسان مريض؟ جاسر: حق غادة هي اللي هتاخده.
سيبها تعمل اللي يريحها واللي يريح قلبها، أنت اعملوه. بس لازم تنتظره يفوق الأول. بفهمك يا زياد، وأنا زيك عاجز تمام، ما قدرتش كمان أحمي اللي بحبها، وعاجز لأني مش عارف آخد حقها كمان. زياد: نزلني عند أي أوتيل يا جاسر. جاسر: انتوا هتقعدوا معايا يا زياد. أنا ما لحقتش أشكرك كفاية على اللي عملته معايا أنا وحورية. زياد بجمود: أنا ما عملتش غير واجبي.
جاسر: لو مش بتعتبر حور زي غادة أختك، كنت قلت إنك بتحبها، لأني شفت نظرة الحب في عينيك ليها. زياد بتوتر: من يوم ما شفتها وأنا بعتبرها أختي. جاسر بتهديد: كويس أوي إنك بتعتبرها أختك، وإلا أنت اللي كنت هتكون في مكان صخر دلوقتي. ابتلع زياد ريقه بصعوبة وهو يستشعر جدية حديث جاسر وتهديده له. لابد أنه أخطأ وظهرت نظرة الحب الذي يكنه لحور فقط. زياد: متقلقش من ناحية يا جاسر، هي أختي زيها زي غادة بالظبط.
أومأ له جاسر بهدوء، عكس ما بداخله، وانطلق بسيارته إلى قصره.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!