فقدت وعيها بين يديه، فهزها برعب وهو يلاحظ شحوب وجهها. جاسر برعب: حور حبيبتي، فتحي عيونك يا حورية. داليدا ببكاء: زياد شوفها يا ابني أرجوك. أسرع زياد يمد يديه ليلمسها، لكن جاسر أمسك يديه والغيرة تنهش في قلبه. جاسر بجمود: محدش هيلمس مراتي. قال هذا وحملها بين ذراعيه وخرج بها أمامهم، لحقته داليدا.
أغمض زياد عينيه، أتت غادة تمسك يده، فتح عينيه بغضب، يمسك يديها بغضب وهو يسحبها للأمام حتى خرجا من القصر. تنهد صخر بتعب ولحق بهم بالخفاء. كان بالخارج يمشي ذهابًا وإيابًا والقلق ينهش في قلبه، فحبيبته هي من موجودة في الداخل. أتى زياد وغادة، العيون متورمة من شدة البكاء. زياد: حصل إيه يا جاسر؟ جاسر: الدكتورة بتكشف عليها من حوالي نص ساعة ولسه مخرجتش، وأنا ابتديت أقلق عليها أوي. سليم باستغراب: جاسر!
نظر له جاسر باستغراب أيضًا: بتعمل إيه هنا يا سليم؟ سليم: حياة تعبت فجبتها، وهي دلوقتي بتولد، وكنت لسه هكلمك. إنت بتعمل هنا إيه؟ جاسر بتعب: حور يا سليم، مراتي جوه. خرجت الطبيبة من عندها. جاسر بلهفة: مراتي كيفها يا دكتورة؟ الدكتورة: المريضة تعرضت لضغط عالي جدًا، وده أدى لانهيار عصبي حاد في خلايا الدماغ. جاسر: يعني إيه مش فاهم؟ طب هي وابني كويسين؟ سليم: اهدى يا جاسر.
جاسر: فهمني بطريقة أقدر أفهمها. مراتي مالها يا دكتورة؟ زياد: الدكتورة قصدها إن حور اتعرضت لصدمة قوية خلاها تفتكر الحاجات اللي حصلت قبل الحادثة والحاجات اللي حصلت بعد الحادثة، وحملها اتمحى من عقلها تمامًا. وهي اتلخبطت لما عرفت إنها حامل، وده اللي خلاها تفقد وعيها. جاسر بحزن: طب هي دلوقتي كيفها؟ الدكتورة: كويسة، متقلقش، تقدر تشوفها.
تنهد جاسر بحزن ودخل عندها، وجدها مستيقظة والدموع تغرق وجهها الجميل وتلمس على بطنها. نظر لها بحزن وهو يكاد يبكي على حظهم التعيس. جاسر: حمد لله على السلامة يا حوريتي. رفعت بصرها لعنده وانفجرت في البكاء، فذهب لها وأخذها بين أحضانه بحنان. حور ببكاء: أنا إزاي مش فاكرة أول مرة عرفت فيها إني حامل؟ ليه مش فاكرة فرحتنا بابننا؟ أنا مش فاكرة حاجة يا جاسر. جاسر بحنان: ششششش، هتفتكري بإذن الله. حور: طب لو مفتكرتش حاجة؟
جاسر: المهم دلوقتي هو ابننا، إنتي حاسة بيه مش كده؟ أومأت بنعم، ثم أكمل: يبقى مفيش حاجة مهمة بعد كده تفتكريها ولا لا، مش هيغير إنّي بعشقك بجنون... في الجهة الأخرى. حمل سليم ابنه بسعادة وعينه تترغرغ منها الدموع. داليدا بحب: مبروك يا ولاد. بارك له كل من زياد وغادة. سليم: يبارك فيكم، عقباالك... قطع حديثه وهو يلعن نفسه، فتنحنت غادة وخرجت للخارج. سليم بندم: أنا مكنش قصدي حاجة يا زياد، أنا...
زياد: ولا يهمك يا سليم، محصلش حاجة. دخلت لغرفة ما وهي تنفجر من البكاء وجسمها يرتجف بشدة. دخل صخر عندها عندما سمع بكاءها. صخر: إنتي كويسة؟ نظرت له بغضب: مش كويسة ومش هكون كويسة أبدًا، وكله بفضلك. صخر: اللي حصل مني مكنش بإيدي. ومفيش حاجة أقدر في الدنيا دي أعوضك بيها. غادة بألم: ومفيش حاجة تنسيني كسرت نفسي. صخر: أوعدك هصلح كل حاجة، بس إنتي… ساعديني... غادة: موافقة. صخر: هبقى أكلم المأذون. غادة بعدم فهم: مأذون إيه؟
صخر ببرود: أنا وإنتي هنتجوز يا غادة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!