الفصل 1 | من 33 فصل

رواية عشق وليد الصدفة الفصل الأول 1 - بقلم اية عبيد

المشاهدات
26
كلمة
3,185
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

مستلقية على الفراش، أخذت وسادتي واحتضنتها لأشعر بالأمان معها، لأني أفتقد الأمان من بعد رحيله عني. بمجرد ذكر اسمه ومرور طيفه في خاطري، أشعر بأن قلبي يتقطع أشلاء، أشعر بالنيران تندلع بداخلي، قلبي يؤلمني كلما تذكرته. لماذا فعل بي هذا؟ بعدما كان أماني ومنزلي وكل شيء لي، تركني بعدما علم كل شيء عني، علم كل أسراري، أصبح يعرفني أكثر من نفسي. نظرت إلى سقف المنزل وأنا أذهب إلى دوامة ذكرياتي، إلى اليوم الذي قابلته به.

Flash back كنت عائدة إلى منزلي مع رفيقتي سلمى، وكعادتها تشتكي لها عن متاعب هذا اليوم. كانوا يسيرون على رصيف الشارع الرئيسي. "يا ربي أنا تعبت، اليوم كله محاضرات وطلوع ونزول ومدرجات، حاجة تقرف." سلمى وهي تضحك: "يا بنتي اهدي شوية وبلاش أم الشكاوي اللي على المسا دي." كنت أنظر لها وأحرك فمي من اليمين إلى اليسار وأنا أقول: "والله أنا غلطانة إني بفتح لك قلبي، إنتِ آخرك تضربي بالشبشب، ههههه."

سلمى وهي تضربني على كتفي: "طيب يلا نعدي الطريق بدل ما تخبطك عربية كده إن شاء الله، ههههه." ومن ثم ذهبتا لكي يعبرا الطريق ليذهبا إلى الجهة الأخرى.

كانت لدي حساسية في عيني ولا أستطيع أن أرى في الضوء الشديد، وكنت قد نسيت أن أضع قطرة العين خاصتي. لم أنتبه إلى تلك السيارة التي تأتي بسرعة، لم أقدر أن أستوعب أنني الآن على مشارف الموت إن لم أتحرك. كانت قدماي لاصقة بالأرض كمن وضع غراء عليها، وأغمضت عيني وأنا أستعد لتلك الضربة التي سترسلني إلى خالقي.

ولكن توقفت السيارة في الوقت المناسب. ونزل منها شاب طويل للغاية، وكانت تفكر به، لا تستطيع أن تقرر هل هو طويل أم هي قصيرة، أو بالأحق أنها قصيرة للغاية. وكان يضع نظارته الشمسية التي كانت تخبئ نصف وجهه. توجه إليّ وعلى ملامحه الغضب. كان مثل مصاص الدماء الذي يكون في أفلام الكرتون وهو يقول: "إيه عامية مش بتشوفي، مش المفروض اللي بيعدي ده بيفتح، ولا انتِ عايزة تموتي وتلبسيها في حد؟ كنت خائفة من غضب ذلك الوسيم، ولكنني

استجمعت شتات عقلي وقلت له: "أنا اللي عايزة أموت، ولا عشان في حمير زيك بيسوقوا كأنهم في سباق ومش همهم الناس اللي ماشية." كان وجهه يدل على الغضب، ولكن الآن وجهه محتقن باللون الأحمر القاتم كدليل على وصوله إلى أعلى قمة الغضب. ولكنني هممت بالذهاب بعيدًا، ولكنه أوقفني وأمسك بيديّ وهو يقول: "أنا برضه اللي حمار، ولا انتِ اللي متخلفة بتعدي الشارع من غير ما تشوفي." تفاجأت من فعلته، هل أمسك بيديّ؟

أنا التي لم يمسك يديها رجل غير أبي وأخي. فعلها هو وأمسك بها. عند هذه النقطة لم أستطع أن أتمالك نفسي، ثم رفعت يديّ وقمت بصفعه على وجهه، ثم قلت له: "ده عشان يعلمك إنك عمرك ما تمسك بنت لا تقربلك ولا أي حاجة، وعشان تلتزم حدودك، وبعد كده يا شاطر ابقى سوق على مهلك عشان شكلك عيل فافي كده." ثم تركته وهو يشتعل من شدة الغضب، لو كان تنينًا لكان خرجت من أذنه وفمه النيران وحرقتها حية. أخذت صديقتي وأكملنا سيرنا للوصول إلى المنزل.

سلمى: "وعد، إنتِ عملتي إيه؟ يعني إنتِ اللي غلطانة وكمان بتضربي الراجل، يخربيت جبروتك." لم أكن أنصت إليها، كان كل ما يشغل تفكيري هو ذلك الأبله الذي قمت بصفعه أمام الناس. هل تعلم أنها إساءة كبيرة؟ لم أقم بصفع أحد من قبل، لكن عندما أمسك بيديّ لم أستطع أن أتمالك نفسي. لاحظت سلمى أنها لا تنصت إليها، فقامت بصفعها على مؤخرة رأسها. "إيه يا حاجة إنتِ فين؟ وكمان إيه اللي هببتيه ده؟ وعد بإستنكار: "إيه اللي هببته؟

واحد قليل الأدب أهله مدلعينه ومش عارف يعني إيه أدب، وجاي يمسك إيدي وكان هيخبطني، ده يحمد ربه إنها جت على قد قلم خفيف كده." سلمى وهي تضيق حدقة عينيها: "هيخبط مين يا بت أنتِ، ده إنتِ اللي ماكنتيش شايفة قدامك، إحنا هنضحك على بعض." وعد: "طيب يا أختي خلاص عرفنا إني ماكنتش شايفة، بس مش من حقه يمسك إيدي." سلمى بتفهم: "بس كان ممكن تزعقي معاه لما مسكها، أمال إنتِ إيدك طرشة سابقة لسانك على طول." وقفت

وعد أمام منزل كبير وقالت: "آه يا أختي إيديا سابقاني، ولو ما مشيتيش من قدامي هتسلم على خدك المورد ده." سلمى وهي تتحسس وجنتيها: "لا، وعلى إيه إنتِ إيدك تقيلة يا أختي مش حمل قلم منك يوديني الإنعاش." وعد وهي تحرك رأسها دليلًا على موافقتها الرأي: "أيوه شاطرة، يلا بقا وريني عرض أكتافك." سلمى بجدية: "طيب بس خلي بالك الواد ده شكله كبير في البلد مش قليل، فادعي ما تصحيش على البُكس." وعد: "طيب يا أختي سكة السلامة كده، باي."

ثم دلفت هي إلى داخل البناء وتتجه إلى شقتها، وهي تعلم حق العلم أنه من المحتمل أن يكون كلام رفيقتها صواب. دلفت إلى شقتها وسمعت صوت شقيقها وهو يشاكس والدتهم ووالدها يتشاجر معه، وهم يجلسون على طاولة العشاء. عدي بدلع وهو يضع يده على كتف والدته، لأنه يعلم غيرة والده جيدًا: "شفتي يا مُنمن عايز يعمل إيه في ضناكي حبيبك." عبد الله بغضب وغيرة: "مُنمن إيه يا حيوان، شيل إيدك يالا من عليها." وعد وهي تقترب

منهم وتقبل جبين والدها: "مساء الخير يا عم عبده، أخبارك إيه يا باشا." عبد الله وهو يبتسم لها: "مساء النور يا حبيبتي." عدي بغضب مصطنع: "ماهو يا حاج ما إنت حنين معاها، أمال أنا ليه مش حنين كده." ومن ثم وجه نظره إلى والدته: "مش كده تفرقة عنصرية يا منه يا حبيبتي." عبد الله وهو يهب من فوق مقعده: "حبك برص يا حيوان." عدي بإستنكار: "برص يا حاج، والله يا حاج أنا زي ابنك والله، مش لاقيني على باب مسجد أنا."

وعد وهي تلوي شفتيها: "والله لو فعلاً كده تقولهم يرجعوك مطرح ما جابوك، على الأقل تريحنا." عدي بإستفزاز: "لا ماهو هما جايبنا من نفس المكان يا روح ماما، ها... أمال السحنة دي شبه دي منين." قال جملته الأخيرة وهو يشير على وجهها ووجهه. أخرجت له لسانها كنوع من الرد عليه. ومن ثم قبلت يد والدتها وهي تقول: "مساء الخير يا بطل، أخبارك إيه النهارده." منه وهي تضحك: "كويسة يا قلب البطل، يلا قومي غيري عشان تيجي تتعشي."

وعد: "من عنيا يا قمر، خمسة وجاية." ومن ثم ذهبت لكي تبدل ملابسها إلى ملابس بيتية مريحة، وخرجت لكي تتناول العشاء وسط جو مملوء بالمرح والضحك.

كان يسير بسيارته حتى توقف أمام بوابة كبيرة، ومن ثم قام بالضغط على زر ما يصدر صوت لكى تنفتح البوابة ويدلف منها. توقف مرة أخرى، ولكن الفرق أنه توقف أمام بوابة قصر داخلية. أخذ متعلقاته وذهب إلى هذه البوابة وضغط على زر الجرس، ولم يمر ثوانٍ حتى فتح الباب وطلت منه سيدة على وجهها علامات على تقدم العمر وترتدي زي الخادمات وهي تقول: "اتفضل يا وليد بيه." وليد بغضب: "الهانم الكبيرة فين يا سعدية." سعديه: "في أوضتها يا باشا."

ما إن حصل على إجابة سؤاله حتى ذهب إلى الطابق الثاني من القصر، ومن ثم توجه إلى غرفة ما. وما إن دلف إلى داخل الغرفة حتى رأى امرأة تجلس فوق سجادة الصلاة وتمسك بكتاب الله الكريم وتتلو منه بعض الآيات. توجه إليها وخلع حذائه وجلس أمامها على سجادة الصلاة. وما إن شعرت المرأة بأن هناك أحدًا قد دلَف إلى الغرفة حتى شرعت بإنهاء تلاوتها وصدق، ومن ثم وضعت القرآن فوق المنضدة. ثم رفعت عينيها وهي تقول: "حمد الله على السلامة يا حبيبي."

ابتسم لها وليد، ومن ثم تناول يدها وطبق قبلة عليها وقال: "الله يسلمك من كل شر يا أمي، أنا بخير يا حبيبتي." الأم وهي تبتسم لابنها وفلذة كبدها: "اتعشيت يا حبيبي، ولا أقولهم يحضروا العشاء." وليد: "لا يا حبيبتي، أنا جعان نوم. أُمال البت انورين فين؟ لم تكن ترد على سؤاله حتى دق الباب ودلفت فتاة متوسطة الطول وذات عيون زرقاء. تطلعت على الفتاة،

ومن ثم قالت سناء بمشاكسة: "أهي جتلك بذات نفسها، كنت جبت في سيرة مليون جنيه هيكون أحسن." قهقه وليد بصوته كله على معاكسة والدته لشقيقته: "عندك حق يا سوسو والله هيكون أفيد لي." انورين وهي تضيق حدقة عينيها: "كنت بتجيبوا في سيرتي يا اندال." تعالت أصوات ضحكات، ومن ثم ضرب وليد متأخرة رأس انورين: "احترمي نفسك يا أما لسان شبر ونص." انورين

وهي تتحسس موضع الضربة: "الله يا عم إيدك تقيلة، اهدي علينا كده بعضلات دي، راعي إن أنا بقيت معيدة في الجامعة، يعني البريستيج هيبقى في الأرض خالص يعنى." وليد بحب أخوي: "حتى لو بقيتي عجوزة هتفضلي بنتي وأختي." انورين وهي تضم أخاها: "ربنا يخليك ليا يا ليدو." كل هذا يحدث أمام عينين تُرقرقان بسيل من الدموع، هي من اعتنت بفلذتي كبديها وحرمت نفسها من كل متاع الدنيا. سناء وهي تبكي: "ربنا يخليكم لبعض يا حبايبي وتفضلوا سند لبعض."

وليد وهو يبتسم: "ويخليكي لينا يا سوسو، يلا أنا رايح أنام، تصبحي على خير." ثم أكمل مضيفًا وهو يوجه الحديث إلى شقيقته: "وانتِ يالا روحي نامي عشان هوصلك الجامعة." انورين: "طيب ما تزوقش، تصبحي على خير يا سوسو." قالت جملتها الأخيرة وهي تقبل يد والدتها، ومن ثم فعل وليد المثل ودلفا إلى الغرف متوجهًا كلا منهم إلى الجناح الخاص به.

وفي صباح اليوم التالي، كانت قد توجهت كلاً من وعد وسلمى إلى الجامعة قبل المحاضرة، فذهبتا إلى كافيتريا الجامعة وأخذتا يذاكران قبل بدء المحاضرة. أما عن انورين ووليد، فاخذها بعد أن تناولا الإفطار وودعا والدتهم وتوجها إلى الجامعة حيث أول محاضرة لديها، ولكن كمعيدة. توقفت السيارة أمام الجامعة، ومن ثم أخذت انورين تأخذ حقيبتها التي وضعتها سابقًا في المقعد الخلفي، ولكنها تفاجأت بوليد يفتح حزام الأمان.

يهم بالنزول: "إيه يا ليدو رايح فين." وليد: "رايح معاك يا ذكية، وكمان ملكيش فيه، أنا رايح لعميد الكلية مش ليكي." انورين مبتسمة: "طيب يا باشا يلا." ومن ثم هم بالنزول من السيارة. أما عن الجهة الأخرى... بعد أن أنهت وعد مراجعة بعض الأوراق، نظرت إلى ساعة يدها ومن ثم أطلقت صرخة وهي توسع حدقتيها: "يلا يا بنتي، فاضل 10 دقايق والمحاضرة بتاعت دكتور خيري تبدأ."

وما أن استمعت الأخرى إليها حتى أخذتا حقائبهما وأسرعتا بالذهاب إلى محاضرتهما. أثناء سيرهما الذي يعتبر جريًا ولكن بسرعة بطيئة، اصطدمت بحائط بشري، فوقع كل ما بيدها على الأرض. أخذت تلملم أشياءها، وهذا الشخص الذي اصطدمت به يساعدها في جمع أشياءها. وبعد أن انتهوا، وقفت لكي تشكره وتتأسف له عما حدث، ولكن عندما رأته شهقت ورمقته بنظرة غاضبة: "هو إنت؟ إنت ماشي ورايا ولا إيه يا جدع."

الشخص بغضب مماثل: "وأنا أمشي وراك ليه، مارلين منروا جنابك ولا.... ولكن قاطعه صوت: "وليد فيه إيه." وما كانت هذه إلا انورين شقيقته، وهي تنقل نظراتها بينه وبين تلك الفتاة التي لا تعلم من أين أخالها أن يعرفها. وليد: "مفيش حاجة يا حبيبتي... يلا عشان ما نضيعش وقتنا على حاجة فاضية." قال جملته وهو يرمق وعد بنظرة تشهد أنها إذا كانت تحرق، لكانت أصبحت رمادًا. ومن ثم ذهب مع أخته متوجهًا إلى مكتب عميد الكلية.

أما عن وعد، فكانت غاضبة من ذلك الأحمق الذي رأته اليوم وأمس، فهو نفس الشخص الذي كاد أن يصدمها بسيارته. لم تكن انورين فقط التي تشاهد الموقف، فكانت سلمى تشاهد الذي حدث منصدمة من ما حدث، فكيف لمثل هذا الشخص أن يتواجد في الجامعة، فهم في هذه الجامعة منذ 3 سنوات ولم يروه مطلقًا. وعد وقد أفاقت من شرودها: "يلا يا بنتي بلا قرف، ناس معندهاش دم." سلمى: "على فكرة يا وعد، إنتِ المرتين دول اللي خابطة فيه."

وعد: "بس إنتِ عارفة إني عندي حساسية على العين، مش بعرف أشوف في الضوء القوي، وبس النبي حرسة كشاف العربية تقوليش لمبة هايبر." سلمى: "هههههه... إنتِ ليكي نفس تهزري يا بنتي، إنتِ مش في بالك خالص إنه ممكن يكون معيد هنا في الجامعة." وعد بلا مبالاة: "وإيه يعني؟ هيرفدني، يبقى عمل فيا جميلة وأقعد في البيت، آخري أروق وأستنى أم انشراح تجيب لي العرسان." سلمى: "هههههه... طيب يلا يا أختي بدل ما نترد انهاردة."

ثم ذهبتا إلى المحاضرة، ولكن هل يعرف أحد ما سوف يحدث. دلَف وليد وانورين إلى مكتب عميد الكلية، والذي قام من مقعده فور رؤيته لوليد، فمن لا يعرفه؟ فهو رائد شركات الاستيراد والتصدير في مصر والعالم العربي. ومن ثم طلب منهم الجلوس إلى المقاعد الواقعة أمام المكتب الخاص بالعميد. "أهلاً وسهلاً بكم يا باشا... وليد وهو يجلس ويفتح أزرار

جاكت البذلة الذي يرتديها: "أهلاً يا دكتور عبد الوهاب، طبعًا إنهاردة أول يوم لأنورين، فكنت حابب أعرف هي هتدرس سنة كام وأول محاضرة ليها." عبد الوهاب وهو ينظر إلى ساعة يده: "حضرتك هي هتدرس رابعة ألسن، طبعًا زي قسمها اللي هو الترجمة، أول محاضرة ليها بعد خمس دقائق من دلوقتي هتكون مكان دكتور خيري عشان هو اتصاب بـ كورونا، وطبعًا مش هيقدر يجي الجامعة." وليد بتفهم: "تمام، خلاص هي تروح وإحنا نكمل كلامنا."

ثم وجه حديثه إلى شقيقته: "روحي انتِ يا نينو." أومأت له انورين، ومن ثم توجهت إلى قاعة المحاضرات. وما إن دلفت ووضعت حقيبتها فوق المكتب: "أهلاً وسهلاً بيكم، أنا المعيدة انورين السويسي، هدرسلكم الـ translate. طبعًا انتوا عارفين إن اللي بيدرسلكم المادة دي دكتور خيري، بس للأسف هو اتصاب بـ covid

-19، وربنا يشفيه ويعافينا كلنا منه. وأن شاء الله نكون متفوقين في السنة دي وتنجحوا في حياتكم الشخصية والعملية. كده أنا عرفتكم على نفسي، في حد عنده استفسار أو أي سؤال." أومأ الجميع بالرفض: "خلاص يبقى نبتدي." ولكن قبل أن تبدأ المحاضرة، رأت أربعة أعين منصبة عليها، وحين رأتهن نظرت إليهن بصدمة، لأن هذه الأعين لم تكن غير وعد وسلمى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...