وقفت السيارة أمام منزل يبدو عليه أنه ريفي بعض الشيء. فهو عبارة عن منزل مكون من طابقين وسطحه يأخذ شكل المثلث. وإلى جانب هذا البيت مزرعة من الأبقار والماعز وهذه الحيوانات، وعلى الناحية الأخرى هناك اسطبل يحتوي على أنواع كثيرة من الخيول العربية وغيرها.
دلف إلى ذلك المنزل، وقد استقبلته امرأة كانت ترتدي ملابس لا تحتوي على قماش كثير، فيبدو أنهم لديهم نقص في القماش فأرادوا تقليل استعماله. كانت تلك المرأة ترتدي فستانًا مثيرًا موضوعًا فوق جسدها وكأنه طبقة من طبقات جلدها، ولكن باختلاف اللون، أنه كان أسود وكان يبرز صدرها بسخاء وكان لا يصل إلى نصف فخذها. أخذ ينظر إليها بنظرة شهوانية رخيصة وهو يقول: "الجمال الأوروبي حلو برضه وسهل." لم تفهمه الفتاة فابتسمت بخبث وهي تقول:
"ماذا تقول سينيور جاك؟ عذرًا لم أفهمك." أمين: "لا شيء جميلتي، كنت فقط أمدح جمالك الأخاذ." الفتاة بضحك: "كم أنت لطيف سينيور جاك." أمين: "ما اسمك سيدتي الجميلة؟ الفتاة: "أدعى هيلينا سينيور جاك." أمين: "أوه هيلينا، وأنت بالفعل كذلك، جمالك يشع كالضوء." هيلينا: "أشكرك على هذا الإطراء سينيور. هيا من هنا، سينيور إيثان ينتظرك بالأسفل." أمين بتساؤل واستغراب: "ولماذا بالأسفل؟ هل معه أحد بالأسفل؟ هيلينا:
"لا ليس معه أحد، ولكن كما تعلم أنك كنت في مأزق وهو يريد السرية التامة لهذا الأمر." أمين: "أهو يشك بأحد هنا؟ هيلينا: "لا بالطبع، ولكن كما تعلم هو يحب السرية التامة في أي أمرٍ كان."
أومأ لها أمين وبصمت بعدما دلفوا إلى غرفةٍ ما، ولكنها كانت تحتوي على أدوات للطعام وكأنها غرفة لتخزين الطعام. ومن ثم رأى هيلينا تقوم بالضغط فوق المكتب ومن ثم تصدر صوتًا بحذائها ذي كعب عالٍ، مما أدى إلى تحريك جزئية ما بالأرض تتحرك شيئًا فشيئًا حتى ظهر أمامهم سلم. أشارت له بيدها وهي تقول: "تفضل سينيور جاك."
أومأ لها ومن ثم دلف إلى ذلك السلم ومن ثم تابعته. وما إن دلفت حتى قامت بالضغط على جزء من الحائط على شكل مربع ومن ثم أغلق الباب. وما إن انتهوا من نزول السلم، على ظهر لهم عدد من الرجال ذوي البنية الضخمة والعريضة وهم يحملون شتى أنواع الأسلحة النارية. ومن ثم دلفوا إلى داخل الغرفة، والتي ما إن دلفوها حتى استمع أمين إلى صوت رجولي وهو يقول: "مرحباً بك مجدداً سينيور جاك." ضحك أمين وهو يقول:
"شكراً لك على ما فعلته معي سينيور إيثان، لولا ما فعلته ل كنت الآن في عداد الموتى." ضحك إيثان وهو يقول: "وبالطبع تعلم لماذا ساعدتك وأمرت بقتل قريبك." أمين بضحك: "بالطبع، هو لم يعد بوسعه تقديم شيءٍ لنا فهو جبان ويستحق ما لحق به." إيثان: "اجلس يا رجل، فهناك الكثير لنتحدث عنه. هيلينا قومي بجلب كأس من النبيذ المسكر لسينيور جاك."
قال جملته الأخيرة موجهاً إلى تلك الجميلة والتي كانت تقف إلى جانبه وتلف ذراعها حول عنقه. فعل الآخر مثلما طُلب منه وهو يقول: "الآن نتحدث بالمطلوب مني." إيثان: "تعلم أن شركتك هي الوجه الوحيدة التي كنا نستطيع إدخال ما نريده إلى مصر، ولكن الآن وبعد غلقها وحبسكم، عليك أن تجد حلاً لإدخال هذه الأسلحة إلى مصر دون أن تصل الأمور مثل السابق." جاك: "لا تقلق سينيور إيثان، فأنا لدي حلول أخرى، إذا فشل أحدهم نفعل الأخرى." إيثان:
"ولهذا لن أستطيع الاستغناء عنك. والآن أخبرني ما بجعبتك." ولكن قبل أن يهم الآخر بالرد عليه، كانت قد أتت هيلينا وقدمت للآخر كأس النبيذ ومن ثم قامت بدعك رقبة إيثان. أما عن الآخر فبدأ حديثه قائلاً: "أولاً عليك أن تخبرني ماذا فعلت فيما حدثتك عنه." إيثان:
"مثلما توقعت، فالأوراق التي قدمت إلى الشركة كانت أوراق غير الذي بعثتها إلي، فكان هناك فرق في الامتيازات الممنوحة بالعقد، وهذا يدل أن هناك من أبْدل الأوراق. أما بالنسبة لتلك الفتاة التي أخبرتني عنها، فلم يستطيع رجالنا بمصر العثور عليها، لا هي ولا الأخرى تلك التي تظهر حبيبة." جاك وهو يتجرع كأس النبيذ برشفة واحدة: "من المتوقع هذا، فما رأيك أنت؟ إيثان: "بالتأكيد، ولكن ما لم أستطع فهمه، كيف لمختل أن ينخدع بتلك النورا؟
أهو مجنون أم ماذا؟ جاك: "ليس مجنوناً، ولكنه كما تعلم يذوب لعابه من أي شيء تفعله المرأة. وكما تعلم لا أحد يستطيع مقاومة جاذبية الفتاة المصرية." إيثان: "من المؤكد هذا، فلديكم أشياء يتغيب عنها الغرب ويتميز عنا." جاك: "لا تقلق، سوف أقدم لك فتاة ستسعد كثيراً عندما تراها. ولكن علينا فعل ما أطلبه منك." إيثان: "وما هو؟ جاك: "سأخبرك، ولكن قل لي ماذا فعلت سيلا بمصر؟ هل جعلت وليد السويسي يخضع لها؟ إيثان:
"لا، هو يراوغ معها وأنا لست مطمئناً لذلك." جاك: "من المؤكد هذا، فأنت تعلم وليد سوف يفعل شيئاً ما، ولكن عليك أن تجعل رجالكم يراقبون الوضع هناك ويعبثوا لنا بكل ما هو جديد لديهم ويتوقفوا عن البحث عن نورا وحبيبة." إيثان: "ولماذا؟ جاك: "سأجعلهم يخرجون من جحرهم كالفئران الخائفة." إيثان: "أنت واثق مما تفعل. عليك ألا تنسى أنك أخذت فرصتك بالنجاة ونحن ليس لدينا فرص أخرى." جاك:
"لا تقلق إيثان، ولكن عليك أن تستعين بشخص تثق به وبمهاراته وقدراته، فلا أريد أن يراود وليد فقط شعور بالشك. إلا وستفشل كل محاولاتنا، ولن أكون المسؤول عن هذا." إيثان: "لك ما تريد سينيور جاك. أنا أثق بقدرتك على تدبير الأمور." جاك: "أشكرك سينيور إيثان. والآن أريد التمتع بهذا اليوم، فأنا منذ وقت طويل لم أنعم أو أتذوق طعم التمتع." فهم ما يرمي عليه إيثان، ف قال له بضحك:
"لا تقلق، لقد تعددت لك منزل للمكوث به، وسوف أبعث لك بفتاة حتى تقوم بقضاء وقت ممتع معها." جاك: "دائماً ما تعرف ما نحتاجه نحن سينيور إيثان." ضحك إيثان: "بالطبع، لا تقوم بنسيان أننا في الغرب لا نقدر أن نمنع أنفسنا من تذوق الجمال. هيا اذهب وتحمم، وسوف يأتي إليك الطعام والحلوى المرادة." *** بعد مرور أسبوع. بمصر.
وها هو قد أتى اليوم الموعود لكل من أنورين وعدي. فهذا اليوم المنتظر لهم منذ سنوات. وها هي اليوم ستكون زوجته وملِكته هو فقط. الآن فقط سيطمئن قلبه أنها ستصبح بعد دقائق فقط امرأته وحبيبته وأمه الثانية وطفلته الأولى. اليوم سيشهد أمام الله قبل الجميع على أنه سيكون خير زوج لها، وهو يقسم بذلك بكل ما به من عشق دفين لها هي وحدها. هي صاحبة أول نبضة قلب مختلفة عن أشقائها. الآن وبعد طول انتظار وعذاب عمر ستكون له. يشعر الآن أنه على وشك أن يقسم أن دقات قلبه المتراقصة فرحاً من أجل هذا اليوم الجميع يسمعها.
رأى وليد يتقن نحوه وهو يقول بفرحة لرفيقه والذي سيصبح زوج شقيقته. دمه الذي يجري بعروقها يماثل دمه، هو قطعة منه: "خذ اشرب كده وأهدى، عينك هتطلع على الباب المأذون لسه في الطريق." عدي وهو لا يسعه الانتظار وكان الدقائق لا تمر بالنسبة له وكان الساعة وقفت ولا تجري: "مش عارف أصبر يا جدع، بقالي سنين مستني اليوم دا وأنت جاي تقولي أصبر." وليد: "خلاص يا سيدي متصبرش، أنا عارفك متسرع على أي."
عدي وهو يتجاهل ما قاله رفيقه، ولكنه تذكر شيئاً ما ف قال مردفاً بتساؤل: "صحيح ظبط كل حاجة." وليد: "أكيد طبعاً متقلقش، كل حاجة متظبطة." عدي: "صحيح، خلاص كده أعدموا أمين ومؤمن؟ بقالي كتير مسألتش عن الموضوع دا بسبب التجهيزات." وليد بـ هدوء: "لا، متعدموش. بس الزنزانة بتاعتهم ولعت." عدي: "يعني كده الاتنين ماتوا؟ وليد: "لا، بعد ما طفوا الحريق اكتشفوا جثة واحدة بس كانت متشحمة، يعني لا ظاهر منها شعر من ملامح ولا أي حاجة."
عدي: "طب التاني دا راح فين؟ ولا مين اللي هربان ومين اللي اتقتل؟ وليد: "هرب، علشان هنا بيفتشوا لقوا ساعة مؤمن في الممر لباب الخروج." عدي: "معنى كده إن مؤمن هو اللي هرب وقتل أمين؟ طلع حية وقدر يفطر ويقتل قريبه عشان يهرب هو." وليد: "محدش عارف عارف مين، هل هو فعلاً، وإيه اللي حصل، خصوصاً أن في حد ساعد اللي هرب ده من السجن." عدي: "إزاي وهنا متشدد عليهم إنهم يبقوا في زنزانة منفردة." وليد:
"معرفش، بس أكيد التقدم أحمد يقدر يفسر لنا بعد ما ينتهي من التحقيق." أومأ له الآخر. ولكن لم يكاد أن يمر ثواني حتى استمعوا إلى صوت زغاريد عالية، معناه عن وصول المأذون، فارتسمت الابتسامة على محيا وجه عدي فرحاً بما هو مقبل عليه. أردف وليد وهو يرى حالة رفيقه: "انبسط يا عم، أهو المأذون وصل. مبروك يا صاحبي مقدماً." عدي بابتسامة وهو يربت فوق ظهر الآخر وهو يقول: "مبروك علينا احنا الاتنين يا صاحبي."
ومن ثم توجهوا نحو الماء ن حتى يتجمعوا حول المنضدة المخصصة لعقد القران. أما عن الفتيات. كانت أنورين تنظر على فستانها بالمرآة وهي تقيم مظهرها التي تطل به، والذي كان قماش أبيض من الحرير ويتوسطه من منطقة تحت الصدر شريط (حزام) ذا فصوص بيضاء اللون، وترتدي فوقه حجاب بنفس لون (الحزام) ، وترتدي بقدمها حذاء من اللون الأبيض ذي كعب عالٍ.
كانت تضحك مع وعد وسلمى وهم يلقون عليها بعض المواقف الطريفة، إلى إن استمعوا إلى صوت الزغاريد تعلو ومن ثم يتبعها دخول والدتها وهي تقول: "يالا يا بنات المأذون وصل." ومن ثم نظرت إلى وعد وهتفت لها مكمله: "ما تسمعينا زغرودة كده يا وعد، ده انتِ حتى بتعرفي تزغرطي."
أومأت لها وعد، ثم جلجل صوتها بين أرجاء الغرفة. ومن ثم هبطوا إلى الأسفل ومن ثم توجهوا إلى المنضدة، والتي كان يجلس فوقها عدي وإلى جانبه مقعد فارغ، ومن الناحية الأخرى المأذون، والذي كان يرتدي بذلة سوداء، غير ما نراه بمشاهد الأفلام المصرية وهي الملابس المعتادة: جلباب وعمامة. وإلى جانب المأذون كان يجلس عبد الله، وإلى جانبه وليد، وكان في مقابلة المأذون عمرو.
أخذتها والدتها وهي قامت بإجلاسها بجانب عدي. أخذت تنظر حولها بفرحة فقط، فقد كانت حفلة عقد القران عائلية لا يحضرها سوى الأقارب والأصدقاء. ولكن ما جعل صفو سعادتهم يتعكر ويزول هو حضور سيلا، وهي تدلف من باب الفيلا وتقدمها نحوهم بتغنج بذلك الفستان التي ترتديه، والذي كان له فتحة مثلثية من الصدر وحمالات عريضة من الشيفون الأبيض. وكان فستانها لا يتجاوز نصف فخذها.
تقدمت حتى وصلت إلى وليد ومن ثم انحنت نحوه وهي تقبله فوق وجنته وهي تقول بتغنج ودلع أثار اشمئزاز الجميع ومن ضمنهم وعد: "ايه يا بيبي، هتبدأ من غيري." كان الجميع غاضبون من ما فعلته، ولكن ليس مثل تلك التي تشتعل النيران بها ولا تهدأ، تتاكل داخلها، والتي ما إن تقابلت عينيها بعيون وليد حتى قابلته بنظرات تطلق السهام الغاضبة. وما أثار غضبها أكثر هو رؤيتها لذلك الأثر الذي يسببه أحمر الشفاه الخاص بتلك العاهرة.
نظر إليها وليد بتساؤل من أبعدت عينيها عن خاصته بعدما نظر إليها توجساً من ردة فعلها بعدما ما حدث منذ قليل، ونظرها إلى بقعه ما بوجهه، وب تلقائية وضع وليد يده فوق مكان نظرها ف وجد شيئاً ما بيده. وما إن نظر إليها حتى اكتشف أنه أثر تلك القبلة الرخيصة. أخذ يبحث عن أي شيء لكي يزيل ذلك الأثر من فوق وجهه، ولكن تقدمت نحوه والدته بقطعة من القماش وهي تقوم بمسح ذلك الأثر به وهي تقول له بصوت أشبه بالهمس حتى لا يسمعه الآخرين:
"اخلص لحسن أجيبها لك من شعرها، العاهرة الوسخة دي." وليد: "حاضر يا أمي، بس انتِ امسكي نفسك كده لحد ما كتب الكتاب ما يخلص." سناء بـ امتعاض: "أنا أشوف يا ابن بطني." تنحنح وليد وهو يقول: "يالا يا شيخنا نبدأ."
أومأ الرجل ومن ثم شرع بإتمام جميع الأوراق اللازمة لعقد القران. ومن ثم طلب من عدي وأنورين أن يضعوا إمضاتهم وأبصامهم فوق الورق. ومن ثم طلب من عبد الله والذي كان وكيل العروس وعدي بإمساك يدهما ومن ثم وضع فوقهما قطعة من القماش ومطبوع عليها أسماء العريس والعروس وتاريخ عقد القران. ومن ثم أخذ المأذون الشرعي بقول مقدمة الحمد بالله والثناء بالله والصلاة على رسول الله. ومن ثم قال كلمات موجزة عن سنن الزواج وبعض الواجبات الزوج والزوجة. ومن ثم انتقل على عدي وهو يطلب منه أن يردد ورائه، ومن ثم طلب من عبد الله أن يردد ما يقوله ولكن بخلاف بعض الأشياء عن عدي. ومن ثم قال
جملته الأخيرة وهو يقول: "وبارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير ومودة." وما إن انتهى حتى أخذ الجميع يهنئ كلا من عدي وأنورين، والتي أخذتها الفتيات حتى يقمن بالمباركة لها. أما عن عبد فكان يريد فقط الوصول إليها فقط. أخذ يستقبل التهنئة والمباركات بسرعة وعجلة، حتى وقف أمامه وليد وهو يقوم باحتضانه ويقول: "مبروك يا صاحبي، عقبال الليلة الكبيرة." عدي: "انت مش باركتلي يا عم في الأول ولا هي رخامة وخلاص." وليد:
"رخامة وخلاص. لازم تعافر لحد ما توصلها." عدي: "خفة دمك ملهاش وصف بصراحة يعني. يا عم أبعد عايز أروح لمراتي." ضحك وليد ومن ثم أفسح له الطريق. ولكن ما إن أخذ يتقدم نحوها حتى قائله والدها وهو يقوم باحتضانه ويقول: "مبروك يا حبيبي، خليك خير زوج لها وخليها قبل ما تكون مراتك بنتك وحبيبتك وأمك." عدي بابتسامة حنونة: "أكيد يا بابا، ده أنا تربيتك. بعد إذنك كده بقا خليني أروح لمراتي وأعتبرها زي ما قلت." عبد الله:
"مالك يلا، ما تثبت كده، متسرع على أي، وكمان ده كتب كتاب مش دخلة يعني." عدي: "يا عم ما صدقت بقيت مراتي وعلى اسمي، سيبونا بقا." وليد بضحك: "سيبوا يا عمي لحسن هو متسرع كده من الصبح." عدي: "عارف لو ما أنجزت وعملت اللي متفقين عليه هقتلك." ومن ثم تركه وتوجه إلى أنورين، والتي ما إن وصل إليها حتى قال لها وهو يمسك بيدها ويقبلها بحرارة: "مبروك يا حبيبتي." أنورين ببعض الخجل: "الله يبارك فيك." عدي: "بس كده؟ أنورين بـ استغراب:
"بس كده إيه؟ عدي: "يعني مفيش حبيبي، جوزي، عمري، الحاجات بتاعت كتب الكتاب والناس الرومانسية دي." كادت أن تجيب، ولكن قاطعتها وعد وهي تقول: "لا يا خفة، مفيش. ملناش في النحنحة دي." عدي: "استغفر الله العظيم. أنتم متسلطين عليا، ما تسبوني أقعد مع مراتي لوحدنا." وعد: "ما تروح، أنا ماسكاك. وكمان أنت اللي صوتك عالي." عدي: "أنا اللي صوتي عالي؟ أنا آسف، أنا هاخد مراتي وأتنحنح لها براحتي. يالا يا بنتي."
ومن ثم أمسك بيد أنورين وهم بالدخول إلى الداخل. ولكن قبل أن يخطو خطوة واحدة إلى الداخل حتى رأى شيئاً ما جعله يتوقف ويتقدم نحو وليد وسيلا. وعلى الناحية الأخرى بعدما ذهب وتركه عدي، كاد أن يذهب حتى يأتيه اتصال ما، ولكن أوقفته سيلا وهي تقول بغنج: "ايه يا بيبي، مش ناوي تعلن عن خبر كتب كتابنا." وليد: "ايدك طبعاً." ومن ثم تقدم وأمسك كأساً وقام بضرب ملعقة به بخفة مصدراً صوتاً ما جعل الجميع يلتفت إليه. ومن ثم قال:
"بعد إذنكم جميعاً طبعاً، حابب أبارك للعريس والعروسة على كتب الكتاب. وبما إن المأذون هنا، ف أنا حابب أطلب من عمي عبد الله إننا نكتب كتابي أنا ووعد." أصبحت الصدمة جلية على وجه كلاً من سيلا ووعد، والتي كانت تنظر له وهي لا تصدق ما قام بقوله الآن. تقدمت نحوه سيلا وهي تقول بغضب: "انت بتعمل إيه؟ انت فاهم نتيجة اللي انت بتقوله ده؟ ولا عايزني أخليك تترحم على حبيبة القلب." ضحك وليد وهو يضع يده في جيب بنطاله ويقول وهو ينظر
إلى شيء ما خلفها ويقول: "وانتِ تقدري تعملي إيه ليها؟ انتِ من أول دلوقتي المفروض تلاقي حد ينقذك، ده لو لسه باقيين عليكِ أصلاً." سيلا: "ودا إزاي؟ انتِ متقدريش تعملي حاجة و... ابتلعت باقي جملتها وهي ترى وليد وهو يخرج من جيب سترته رزمه من الورق وهو يقدمها لها:
"زي ما انتِ شايفة كده قدامك الورق ده، واللي بيثبت تورطك مع أمين ومؤمن في صفقة السلاح اللي كانت داخلة البلد. وطبعاً مننساش قيادتك لسلسلة دعارة واتجارك بالبنات وجعلهم يدخلوا السلسلة دي." سيلا بـ صدمة حاولت إخفائها حتى لا تنهزم أمامه: "وانتِ فكرك بالكلام اللي بتقوله ده؟ انتِ لما هتسلم الورق ده للبوليس هكون أنا خلصتلك على وعد دي." وليد بـ ضحك جعل الجميع ينظرون نحوه ويتقدمون إليه:
"انتِ متقدريش تعملي حاجة، قولتلك علشان انتِ دلوقتي هتشرفي في سجن أبو زعبل." وما كادت أن تستوعب ما قاله حتى رأت مجموعة من الرجال يتقدمون نحوهم. وما إن وصلوا إليهم حتى قال المقدم أحمد: "أهلاً بمدام سيلا. مش نظام بردو... سيلا: "انت مين وبتعمل إيه هنا؟ أحمد بابتسامة:
"أنا المقدم أحمد عبد العزيز. أما عن بعمل إيه هنا، ف أنا هنا عشان آخد سيادتك وألبسك وأوديكي على حبل المشنقة بنفسي. بعد ما أستاذ وليد قدملنا ورق بيثبت تورطك مع أمين ومؤمن، وإنك صاحبة نيت كلاب واللي بتبيعوا فيه مواد مخدرة ممنوعة، وطبعاً قيادتك لسلسلة دعارة واتجار بالبنات." ومن ثم نظر إلى إحدى النساء والتي كانت معهم ويقول لها: "اتفضلي اقبضوا عليها."
تقدمت منها السيدة ومن ثم وضعت لها السلاسل الحديدية بيدها. ولكن قبل أن يأخذوها ويذهبوا، وقفت أمام وليد وهي تقول بغل وكره: "مش هنسيبك يا وليد وهنشوف هيعملوا إيه فيها. وساعتها ودع حبيبة القلب." ومن ثم نقلت بصرها نحو وعد والتي كانت تقف مصدومة وهي تقول: "العظيم عنه عشان هيكون سبب دمارك." ومن ثم أخذت تضحك بهستيرية مما جعل أحمد يأمرهم بأخذهم والذهاب. ومن ثم التفت إلى وليد والذي قال له:
"أنا بشكرك جداً يا حضرة المقدم على تعاونك معانا." أحمد: "لا شكر على واجب يا أستاذ وليد، وكمان متنساش انت جاي من طرف مين ولا إيه." وليد: "ومع ذلك شكراً ليك، تعبينك معانا." أومأ له الآخر ومن ثم استأذن للذهاب. أما عن الآخرين ف ما إن ذهب حتى أطلقت سناء الزغاريد وهي تقول: "والله وعملتها يا وليد، هو ده ابني. أخيراً خلصنا من الحرباية دي." وعد: "أنا مش فاهمة حاجة، أنتم بتعملوا إيه؟
ولو انت عارف إنها كده ليه خطبتها وأنتم عارفين ليه مقلتوش." وليد وهو يتقدم منها: "وعد حب... قاطعته وعد وهي تقول: "أوعى تكملها، عشان أنا عمري ما كنت كده ولا هكون. انت حبيت عليا وجرحتني، ويا ريتك مرة واحدة، لا دول مرتين. وجاي دلوقتي عايز تتجوزني؟ وليد: "كان غصب عني، كان لازم أعمل اللي هي عايزاه عشان أقدر أوقعها." وعد: "ووقعتها. دخلتها السجن. بس بالمقابل عملت إيه؟
كسرتني. وقت ما كنت خلاص هقول يعلن كل حاجة كسرتني قدام نفسي قبل أي حد." وليد: "وأنا قولتلك دوري على السبب اللي خلاني أعمل كده بكلامنا." وعد: "انت عارف بكلامك ده خليتني عايشة في عذاب قد إيه. مهما كان سبب اللي انت عملته ده، بس خلاص أنا اكتفيت منك وانت لغز. عامل دائرة لنفسك وبتفكر بكل حاجة وتاخد قرارات إلا إنك تقولي عليها أو تشاركني فيها. لا بتيجي تكسرني على طول." وليد: "وعد... وقاطعته وعد قائلة: "بإيه ها بإيه؟
بإنك تتجوزني كده بتصلح؟ وكمان مين قالك إني موافقة إني أتوزجك." وليد: "يعني إيه؟ وعد: "يعني أنا عمري ما هتجوز واحد كسرني مرتين حتى لو كنت بموت فيه." قاطعتها منى وهي تتقدم منها وتقول: "يا حبيبتي ادي الواد فرصة، هو عمل كدا ده عشانك بس." نظرت وعد بصدمة إلى والدتها وهي تقول: "انتِ بتقولي إيه يا ماما؟ يعني انتِ كنتِ عارفة." نظرت لها الأخرى بخجل وهي لا تقدر على مواجهة ابنتها ومن ثم أردفت الأخرى مكملة:
"أنتم كلكم كنتوا عارفين كل حاجة وسايبني أتعذب. بابا انت كنت موافق على اللي بيحصل ده؟ وموافق إن بنتك تتجوز بالطريقة دي بعد ما كل اللي حصل." قالت جملتها الأخيرة وهي تنظر إلى والدها والذي كان يتقدم نحوها و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!