تحميل رواية «عشق رحيم» PDF
بقلم دعاء احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رحيم بصوت عالي جهوري هز أركان القصر. "إنت بتقول إيه يا عمي؟ عايزني أتجوز على ملاك؟ وكمان رقاصة؟ رحيم الأنصاري يتجوز رقاصة؟ ويا ترى بقى بنت ولا مستعملة!" هنا شمس قام من مكانه بغضب. "رحيم، من إمتى واحنا بنتكلم في أعراض الناس بالطريقة دي؟" رحيم بغضب. "إنت مش سامع عمي بيقول يا بابا.. عايزني أتزوج على ملاك؟" زين بحزن. "دا الحل الوحيد عشان تخلف يا رحيم." رحيم. "بس أنا مش عايز أولاد لو مش من ملاك. وكمان عايزني أجيب لولادي رقاصة؟ أنا مقبلهاش على ولادي." زين. "يبقى عمرك ما هتشوف ولاد لك." رحيم. "عمي زين،...
رواية عشق رحيم - دعاء احمد( الجزء الثاني من زواج القاصرات والصعيد) الفصل الأول 1 - بقلم دعاء احمد
رحيم بصوت عالي جهوري هز أركان القصر.
"إنت بتقول إيه يا عمي؟ عايزني أتجوز على ملاك؟ وكمان رقاصة؟ رحيم الأنصاري يتجوز رقاصة؟ ويا ترى بقى بنت ولا مستعملة!"
هنا شمس قام من مكانه بغضب.
"رحيم، من إمتى واحنا بنتكلم في أعراض الناس بالطريقة دي؟"
رحيم بغضب.
"إنت مش سامع عمي بيقول يا بابا.. عايزني أتزوج على ملاك؟"
زين بحزن.
"دا الحل الوحيد عشان تخلف يا رحيم."
رحيم.
"بس أنا مش عايز أولاد لو مش من ملاك. وكمان عايزني أجيب لولادي رقاصة؟ أنا مقبلهاش على ولادي."
زين.
"يبقى عمرك ما هتشوف ولاد لك."
رحيم.
"عمي زين، إنت زمان خالتي زهرة كان عندها مشكلة في الحمل وتأخرت ثمان سنين. إنت كنت صابر ومستحمل وراضي. عايزني أنا دلوقتي أتزوج على ملاك؟"
زين.
"لأن حالة ملاك مش زي حالة زهرة. زهرة كان ممكن تخلف، إنما أنا وأنت عارفين إن ملاك لا يمكن تخلف لأنها شايلة الرحم."
رحيم.
"وأنا مقدرش أعرض ملاك لوجع زي ده."
زين.
"دا رأي ملاك بنفسها يا رحيم. ودي رغبتها هي بنفسها اللي طلبت مني أدورلك على عروسة."
رحيم بصدمة.
"إنت بتقول إيه يا عمي؟ ملاك هي اللي طلبت؟"
زين بحزن.
"أيوة ملاك هي اللي طلبت. ومش من دلوقتي كمان، الموضوع دا من سنة. وأنا مكنتش لاقي البنت المناسبة."
رحيم بسخرية.
"والرقاصة هي المناسبة؟ إن ولادها يشيلوا اسم الأنصاري؟"
زين.
"لا، الولاد هيبقوا ولاد ملاك. البنت دي هتبقى مجرد رحم تشيل الولاد وبعد كده تطلقها. أو هي اللي تحمل وبعد كده تاخد منها العيل وتطلقها."
رحيم بصدمة.
"إنت بتقول إيه... والبنت دي هتقبل؟ لا يمكن طبعاً."
زين.
"البنت وافقت يا رحيم."
رحيم.
"إنتو مرتبين كل حاجة بقى؟"
زين.
"أه. وانت يا بابا موافق على اللي بيحصل ده؟"
شمس.
"أنا عايز أشوف ولادك يا رحيم. ودا حل يرضي كل الأطراف."
رحيم.
"لا يمكن أعمل كده... لا يمكن."
شمس.
"رحيم..."
رحيم بمقاطعة.
"هتقول إيه يا بابا؟"
شمس.
"إنت مش عايز تشوف لك ولاد من صلبك؟"
رحيم.
"أكيد عايز، لكن مش بالطريقة دي. أنا عايز بيت هادي. مش أروح أجيب واحدة متسواش وأخليها أم ولادي."
شمس.
"دا الحل الوحيد يا ابني. وبعدين ادي نفسك فرصة تفكر."
رحيم.
"والبنت دي قبلتها فين يا عمي؟"
زين.
"كان في ناس بيحاولوا يعتدوا عليها. وأبوك لحقها وخدها على المستشفى لأنها كانت متبهدلة خالص."
رحيم.
"يعتدوا عليها؟! لا إنتوا بتهزروا صح... إنتوا عايزني أتزوج واحدة زي دي؟"
شمس.
"دا الحل اللي قدامك يا ابني. وعلى فكرة البنت دي إنت متعرفش عن حياتها حاجة عشان تحكم عليها. والبنت محدش قربلها."
يقطع حديثهم دخول مصطفى (أخو نجمة وزهرة) ومعه أولاده الاتنين عاصي وعاصم.
مصطفى.
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
الكل.
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
مصطفى.
"كويس إنكم كلكم متجمعين. عايزك في موضوع يا شمس."
شمس.
"اتفضل يا مصطفى."
مصطفى.
"طب نادي على بنتك جميلة وهات نجمة. عايزهم في موضوع."
شمس.
"حاضر."
ونادى على نجمة وبنته جميلة. كانت داخلة مبتسمة وهي شايلة صينية عليها عصير وبتبص لعاصم، لكن بسرعة بصت في الأرض.
مصطفى.
"يبقى على بركة الله. بص يا شمس، أنا طالب إيد بنتك جميلة لعاصي ابني."
فجأة الصينية وقعت من إيد جميلة. كلهم بقوا يبصوا ليها، وخصوصاً عاصي اللي ابتسم بخبث، وعاصم اللي مكنش مهتم.
رواية عشق رحيم - دعاء احمد( الجزء الثاني من زواج القاصرات والصعيد) الفصل الثاني 2 - بقلم دعاء احمد
مصطفي: أنا طالب إيد بنتك جميلة لابني عاصي يا نجمة.
شبح الابتسامة اتحول لصدمة، ومحستش بحاجة غير وأنا بقع من طولي بعد ما الصينية وقعت من إيدي، لكن حسيت بإيد بتلف حواليا، ومكنتش حاسة بحاجة.
شمس بخضة: رحيم، اتصل على الدكتورة بسرعة.
نجمة بخوف: راحت فتحت باب أوضتها، وعاصي دخل وهو شايلها بين إيديه وحطها في السرير.
رحيم بحدة: عاصي، اخرج لو سمحت.
عاصي بص لها وخرج من الأوضة.
ملاك بسرعة جت ودخلت لجميلة.
ملاك: مالها يا ماما؟
زهرة: مفيش يا حبيبتي، هي كويسة، بس مش عارفة إيه اللي حصل، اغمى عليها.
ملاك: طب محدش طلب الدكتورة؟
زهرة: رحيم طلب لها الدكتورة، وزمانها على وصول.
ملاك: طب خالي بيعمل إيه؟ أصل كان عايز إيه؟
زهرة: كان بيطلب إيد جميلة لابن خالكم.
ملاك بفرحة: أكيد جميلة اغمى عليها من الصدمة، هو عاصم برضه يستاهل.
زهرة: عاصم إيه؟! عاصي هو اللي عايز يتجوز جميلة.
ملاك: نعم!!! عاصي؟ لا يمكن، أصدي، ولا حاجة.
ملاك لنفسها: معقول عاصي!؟ بس عاصم.... أستر يا رب.
عند جميلة.
الدكتورة جاية وكشفت عليها وعطيتها حقنة مهدئ، رجعت نامت تاني.
شمس بسرعة: جميلة كويسة يا دكتورة.
الدكتورة بابتسامة: آنسة جميلة كويسة، بس واضح إنها اتعرضت لصدمة وفقدت الوعي، أنا اديتها حقنة مهدئ وهي هتنام لحد الصبح.
شمس: أنا متشكر جدا.
عز وصل الدكتورة.
عز ابنه التاني: اتفضلي يا دكتور.
في أوضة جميلة.
نجمة قاعدة وهي ماسكة إيد جميلة بخوف عليها، وقلبها مش مطمن من اللي جاي.
شمس دخل وراح قاعد جنبها وحضنها من ضهرها وهو بيسند دقنه على كتفها.
شمس بحب: هي كويسة، متخافيش.
نجمة بدموع: بس أنا مش مطمنة يا شمس، خايفة عليها أوي.
شمس راح قعد قدامها ومسك وشها بين إيديه ومسح دموعها وهو بيقرب منها وبيبو*س خدها بعشق عمره ما انتهى.
نجمة ضحكت وسط دموعها.
شمس: أيوه كده، خلي الشمس تدخل تاني لبيتنا. أوعي تعيطي في يوم من الأيام، مش بعد السنين دي كلها هسمح لدموعك إنها تنزل، انتي فاهمة؟
نجمة قربت أكتر منه وهي بتسند راسها على صدره وبتلف إيديها حوالين رقبته.
نجمة: أنا بطمن وأنت معايا، أوعك تسيبني في يوم يا شمس، أنا والولاد محتاجينك أوي.
شمس بغمزة: طب بقولك إيه، ما تيجي بقى نروح أوضتنا عشان البنت نايمة.
نجمة وهي بتبعد وبتضر*به بخفة على دراعه ووشها أحمر: بطل لو سمحت.
شمس: يلهوي يا نجمة، لسه بتتكسفي بعد كل السنين دي؟ يلهوي على الجمال، لا أنا بقول نروح أوضتنا عشان نتفاهم في الموضوع ده.
ومستناش يسمع ردها وسحبها وراه.
في أوضة ملاك.
رحيم بحدة: إنتي موافقة على المهزلة دي؟ موافقة إني أتجوز؟
ملاك: أيوه موافقة.
رحيم: إنتي اتجننتي يا ملاك؟ هو في واحدة تطلب من جوزها يتجوز عليها؟
ملاك بدلع: أيوه أنا يا رحيم، بس أنت هتعمل دا عشان...
رحيم: عشانك إزاي يعني؟
ملاك وهي بتلعب في زراير قميصه: يعني أنت عارف إني عندي مشكلة في الرحم، أنا هحمل في ولادك بس هي هتشيلهم جواها، وبعد ما تولد أبقى أطلقها وأرميلها قرشين، ودي واحدة متساويش، فاكيد هتوافق.
رحيم بحدة: بس دي أنا*نية.
ملاك: هبقى أنا*نية لو البنت كانت رافضة، لكنها موافقة، مش بقولك متساويش، وإحنا مش هنعمل فرح ولا حاجة، هتكتب عليها وتجيبها، وبعدين أنت مش عايز ولاد مني ولا إيه يا رحومي؟
رحيم: أكيد عايز يا ملاك، بس...
ملاك بدلع أنثوي: خالص بقى يا رحيم، المهم سيب نفسك ليا وأنا هعيشك ليلة، صدقني مش هتندم.
رحيم ضحك بصوت عالي وهو بيشيل ملاك و*يق*بله.
ليذهبوا لعالمهم الخاص.
في المستشفى.
كانت ضامة نفسها وساندة راسها على رجليها وبتعيط بهستيرية وجسمها كله بيوجعها.
وبدأت تفتكر حاجة.
عشق بدموع: أنا لا يمكن أشتغل الشغلانة دي، حرام عليكي، إنتي مبتخافيش ربنا.
عفاف: بصي يا بت، إنتي لسانك دا عايز قطعه، لكن قسما عظما لو ما سمعتي الكلام، لاخلي عزت هو اللي يتعامل معاكي.
بيظهر راجل ضخم وباين عليه الشر*اسة.
عشق بثقة رغم خوفها: وأنا مش موافقة، أنا مش هشتغل الشغلانة دي.
عفاف: ماشي يا قطة.
عز*علمها الأ*دب.
بيقرب منها وهي بترجع لورا وبقى يضر*بها بع*نف وهي بتنز*ف من كامل جسمها.
لدرجة بقوا يسمعوا صوت تك*سير ضلوعها.
سابها مر*مية على الأرض وخرجوا.
بعد كم يوم، جروح وشها بدأت تلم، لكن جسمها لسه كل علا*مات الضر*ب عليه.
عفاف: إيه، لسه معصلجة يا قطة؟
عشق بدموع ووجع: أنا بكر*هك وبكر*ه اليوم اللي اتولدت فيه، منك لله.
عفاف: يا بت دا أنا بدور على مصلحتك، دا إنتي عليكي رسمة ج*سم ولا تقطيع ملامح يوقع أكبر وأتقل حد في البلد، فكي كدا وانتي هتكسبي دهب.
عشق بقرف: أنا مش زيك ومش عايزة فلوس مدام تيجي من الحرام، أنا عايزة أعيش في حالي، أبوس إيدك سيبيني في حالي وأنا همشي ومش هقول على أي حاجة بتحصل في المخروبة دي.
عفاف: شاكلك كدا مش هتيجي بالذوق، وعزت وحشك.
عشق فضلت تعيط وهو بيضر*بها تاني، المرة دي مقدرتش تتحمل وفقدت الوعي بسرعة.
عزت: المرة دي هتروح مننا، لازم نوديها المستشفى.
عفاف بقرف: خدها، بس إياك تهرب منك. البت دي تعرف كتير، مش لازم تهرب.
عزت: متقلقيش يا معلمة.
بعد كم ساعة، بيرجع بعشق وهي لسه فاقدة الوعي وإيديها ورجليها متجبسة وحالتها صعبة.
بتفضل أسبوعين مش بتقوم من مكانها.
عفاف: أظن اتعلمت الدرس كويس يا بت.
عشق ببرود: آه اتعلمت يا معلمة.
عفاف: وإيه ناوية على إيه يا ست الحسن؟
عشق: موافقة أبقى رقا*صة، لكن مش أكتر من كدا، وإنتي فاهمة قصدي يا عفاف.
عفاف بضحك: مدام قلتي عفاف يبقى اطمنت، اجهزي، من بكرة هتنزلي الصالة وهتترقي من فتاحة لرقا*صة، وبعدين يا بت دا نص بنات الغجر يتمنوا بس إنهم يبقوا رقا*صات، بس أنا بقى ليا نظرة، وإنتي الصراحة مدوخة تلات أرباع الزباين.
عشق بصتلها بقرف ود*يرت و*شها.
بقلم: دعاء أحمد.
عفاف: إنتي مش فاهمة يا موكوسة، إنتي ممكن تكسبي دهب وبرضه متخليش حد يقربلك، وكله بصنعة لطافة.
عشق: الله الغني.
عفاف بعصبية: إنتي حرة، بس خلي في علمك من بكرة هتنزلي الصالة، أصل منير بيه بقاله أسبوعين بيسأل عليكي وبيجي مخصوص عشانك، ولما مش بيلقيكي بيمشي وبيتهجنن عليكي، بعدين فكري يا بت، دا واحد يوزن تقله دهب بيجي عشانك مخصوص، أنا لو مكانك كنت فضلت وراه لحد ما أخليه يكتب عليا.
عشق بدموع: سيبيني في حالي بقى لو سمحت.
عفاف قامت وخرجت من الأوضة.
عشق قامت بصت للسماء وهي بتعيط وتدعي ربنا إنه يحميها، لأنها ملهاش ذنب إنها تتولد في وسط زي دا.
بعد كم يوم، كانت بتر*قص وهي قر*فانة من نفسها وكاتمة دموعها.
كان في عيون بتتفرج عليها وهي بتتفحص ج*سد*ها بجراءة وإحساس بالرغبة في التملك.
عشق خلصت ر*قصتها وخرجت بسرعة راحت أوضتها وفضلت تعيط وهي بتفكر تهرب، لأن دي مش حياة، لكن اللي حصل كان أسوأ من توقعاتها.
باااااااااااااااك.
عشق بدموع: يارب سامحني، أنا عارفة إن دا غلط، بس والله ما كان ذنبي... مش ذنبي إن الظروف كلها كانت ضدي... وبسبب الظروف دي موافقة إني أتجاوز واحد معرفوش ولا أعرف هيعمل فيا إيه.... بس أكيد أرحم بكتير من اللي القر*ف اللي أنا عشته دا كله.
في قصر الشرقاوي.
في أوضة عاصي.
عاصي بدأ يفتكر كلام جميلة واللي حصلها لما سمعت إنهم عايزين يجوزوهم، ورجع بالذكريات قبل أسبوع.
فلاش باك.
جميلة: إزيك يا عمتوا؟ عاملة إيه؟
فيروز بسعادة: الحمد لله يا قلبي، قوليلي عاملة إيه؟ وشمس وزين ونجمة وزهرة؟
جميلة: كلهم كويسين، قوليلي بقى فين عاصم؟
فيروز: عايزة في إيه؟
جميلة بسعادة: مفيش، عايزة أشوفه، هو فين؟
فيروز: فوق في أوضته.
جميلة: أنا هطلع له.
وبسرعة طلعت وكانت رايحة ناحية أوضة عاصم، لكن شمت ريحة سجاير واستغربت، وبسرعة فتحت باب أوضة عاصي.
كان واقف عا*ري الصدر وبيشرب سيجارة.
جميلة بقرف: كنت متأكدة إن القر*ف دا أكيد هيطلع من واحد زيك.
عاصي بص لها وضحك بسخرية.
جميلة: إنت بتشرب سجاير؟ لا ومش مكسوف؟ دا انت حيوا*ن صحيح.
عاصي بسرعة شدها من وسطها وهي بقت مصدومة.
عاصي بخبث: اممم، إنتي لسه متعرفيش أنا حيوا*ن إزاي، وأنا محترمك بس عشان إنتي بنت عمتي، إنما هتقللي أدبك صدقيني هتندمي.
بقلم: دعاء أحمد.
قال كدا وهو بيلعب في زراير بلوزتها بو*قاحة وجراءة.
جميلة بسرعة زقته وضر*بته بالقلم.
جميلة: إنت حق*ير وزبالة، أخويا دا أنا زي أختك.
عاصي كان حاطط إيديه على خده بصدمة.
عاصي بحدة: هدفعلك تمن القلم دا غالي أوي يا بنت الأنصاري.
جميلة شافته بيقرب بسرعة جريت من الأوضة بخوف.
وراحت لأوضة عاصم.
باك.
عاصي: لو ما ندمتك يا جميلة، مبقاش أنا عاصي الشرقاوي. بس هي كانت مبسوطة في الأول، لكن لما عرفت إني أنا العريس اغمى عليها.
بعد يومين.
رحيم واقف بيلبس قميصه وهو مش طايق نفسه.
ملاك: رحيم، هو إنت ممكن تحب البنت دي؟
رحيم بغضب وعصبية: ملاك، ممكن لو سمحتي تبعدي عني عشان أنا مش طايق نفسي، ألا أحبها، ألا دي حتة ج*ر*بوعة، ههههه، دا أنا هع*لمها الأ*دب، هخليها تندم على اليوم اللي فكرت تشتغل فيه الشغلانة دي، على الأقل عشان تفهم هي وقعت مع مين.
ملاك بابتسامة ودلع: وماله، أهي هتبقى مراتك، ابقى اعمل فيها اللي إنت عايزه، بس خلي في علمك إنك هتفضل معايا أنا وقت النوم، البت دي ملهاش فيك حاجة، إنت ملكي أنا وبس.
رحيم بابتسامة: أنا بقول ناجل الموضوع دا وتيجي أقولك حاجة سرم.
ملاك: رحيم، بطل لو سمحت، وياله زمانهم منتظريك.
رحيم بضيق: ماشي يا ملاك، أما أشوف آخرتها.
بيخرج رحيم ومعه شمس وزين وعز أخو رحيم وسليم أخو ملاك.
بعد مدة كلهم وصلوا المستشفى.
رحيم كان واقف وهو متضايق.
رحيم: هنفضل واقفين كدا كتير؟
شمس بحدة: رحيم، اتكلم عدل، مالك بقيت كدا ليه؟ البنت بتجهز، إيه مش من حقه؟
رحيم لنفسه: وهي دي ليها حق في حاجة، بس وماله.
بعدها كلهم بيدخلوا، وآخر واحد بيدخل رحيم بلا مبالاة، لكن أول ما شافها بقى واقف.
رواية عشق رحيم - دعاء احمد( الجزء الثاني من زواج القاصرات والصعيد) الفصل الثالث 3 - بقلم دعاء احمد
رحيم دخل الأوضة وأول ما عينه وقعت على عشق بقى واقف مسهم، أول مرة يشوف بنت بالجمال ده. شعرها العجري الطويل وعيونها الخضرا اللي بتلمع بطريقة غريبة، مزيج جميل من الجمال، ساحر بطريقة مميزة.
شمس: احم، ادخل يا رحيم.
رحيم فاق من شروده وهو بيبص لعشق بقرف ونظرات نارية. عشق أخدت بالها وكانت كاتمة دموعها وهي ساكتة.
شمس بهدوء ووقار: بصي يا بنتي، أنا دلوقتي بطلب إيدك للجواز من ابني رحيم الأنصاري.
عشق بصت له بطيبة وابتسمت بحزن: شوف يا أستاذ شمس، أنت أكتر إنسان أنا احترمته، وخصوصاً إن حضرتك لحقتني من إني... سكتت وهي بتعيط.
شمس بهدوء: اهدي يا بنتي، محصلش حاجة، وأنتي زي بنتي، وربنا بيحبك لأنه بعتني بيكي في الوقت المناسب. وبعدين إحنا هنا عشان نفرح، ها موافقة؟
عشق رفعت عيونها وبصت لرحيم وعيونها بتلمع بالدموع، وشافته وهو بيبصلها بقر**ف والنظر سهم، للأسف ومش أي سهم، دا سهم مسموم.
عشق باستسلام ووجع: موافقة.
زين: زين، على بركة الله، اتصل بالماذون يا سليم.
سليم كان قاعد مش طايق نفسه ولا طايق عشق، لأنها المفروض ضرة أخته.
سليم: حاضر يا بابا.
في قصر الأنصاري 🌺🌺
في أوضة جميلة.
ملاك: خالص يا جميلة، بقى لو عاصم كان بيحبك مكانش جه مع أخوه وهو بيتقدملك.
جميلة بدموع: بس أنا مش بحب عاصي يا ملاك، أنا بحب عاصم، أنا بكره عاصي وبخاف منه، بحسه حيوا**ن وحقي**ر، وأنا وإنتي عارفين حكاية سهرته وسفره مصر كل كم يوم والبنات اللي يعرفهم.
ملاك: ما أنتي هتر**فضي أكيد، أصل مش معقول تقبلي تتجوزي واحد وإنتي بتحبي أخوه.
جميلة: أنا عايزة أشوف عاصم.
ملاك: بتقولي إيه يا جميلة؟ يعني تفتكري حتى لو عاصم عايز يتجوزك هيتج**رأ بعد ما أخوه اتقدملك.
جميلة: بس أنا مش قادرة والله، أنا بعشق عاصم ومقدرش اتجوز عاصي، أنا بكره عاصي، بكره حيوا**ن، هو السبب في كل مشاكلي.
ملاك: طب هتعملي إيه لما تشوفي عاصم؟ هتقوليله بحبك؟ بلاش تبقي غبية، لأن عاصم عمره ما بين ليكي أي مشاعر.
جميلة بدموع: هي ماما فين؟
ملاك: مع ماما تحت.
جميلة: أنا هنزلها، عايزة أتكلم معاها.
ملاك: جميلة اهدي لو سمحتي، الموضوع ده حساس، ومتنسيش إن عاصم وعاصي إخوات، وغير كدا الاتنين ولاد خالوا مصطفى وخالتوا فيروز.
جميلة: طب أعمل إيه دلوقتي؟
ملاك: فكري وانسى عاصم، وإنتي مش عايزة عاصي يبقى ارفضيه لو سمحتي.
جميلة بتفكير: بكرة هرد عليكم يا ملاك.
ملاك: ناويه على إيه؟
جميلة: معرفش، بس لازم أقبل عاصم.
ملاك: حرام عليكي نفسك يا جميلة.
جميلة بتمثيل القوة: المهم سيبك مني، إنتي عاملة إيه؟
ملاك بحزن وابتسامة جميلة: معرفش يا جميلة، خايفة أوي.
جميلة: من إيه؟
ملاك: إن رحيم يحب البنت دي. أقولك الصراحة، أنا عارفة إن رحيم مش بيحبني، وهو قالي كدا يوم كتب كتابنا، قالي إنه مش بيحبني لكنه هيعاملني بما يرضي الله، وهو عمل كدا فعلاً، عاملني بما يرضي الله، بس دلوقتي خايفة أوي يحبها.
جميلة: جايز عندك حق، إن رحيم مكنش بيحبك، لكن مع الوقت والعشرة اللي بينكم بقيت حد مهم بالنسبة له.
ملاك: مش دا المهم، المهم يكون بيحبني، مش حاجة مهمة له، يكون دايماً متمسك بيا.
جميلة: وإنتي خايفة ليه؟ إنتي عارفة رحيم لا يمكن يحب حتة رق**اصة. أنا أصلاً مش عارفة بابا اختارها على إيه؟ أشكال تق**رف.
ملاك: عندك حق والله.
في المستشفى ✨✨
فاقت على كلمة الماذون الأخيرة: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
رحيم بحدة: أظن خلصنا، ياله بينا.
شمس بص له بغضب ورجع بص لعشق بحزن وهو بيفكر في حاجة.
شمس: استر يا رب، لو اللي في دماغي حقيقي الدنيا هتتقلب فوق دماغ الكل.
زين: بتفكر في إيه يا شمس؟
شمس: هقولك يا خويا، بس مش هنا، لما نرجع، وربنا يستر من اللي جاي.
كلهم خرجوا، وعشق كانت بتقوم وبتمشي بالراحة جداً لأنها مصابة في كل جسمها تقريباً.
كانت بتمشي بالراحة ومن غير ما تاخد بالها، مسكت في كتف رحيم وهي بتحاول تتسند على أي حاجة.
رحيم بص لإيديه بق**رف وبسرعة زقها بعيد عنه.
عشق بدموع مقدرتش أكتمها: أنا آسفة، ما أخدتش بالي.
رحيم دخل الأوضة وقفلها ورزعها وراه بغضب.
رحيم بحدة ونظرات نارية: بصي يا بت، إنتي حركات الغجر دي مش عليا، إنتي فاهمة؟ أنا ممكن أد**فنك بالحيا، وأوعي تفكري إن واحدة رق**اصة ز**بالة زيك ممكن تخليني أعتبرها حتى مراتي، إنتي فاهمة؟ والبيت اللي هنروحه ده له قواعده، قسما عظما لو خلفتيها هتكوني مد**فونة بالحيا، إنتي متعرفيش رحيم الأنصاري.
عشق بخوف ودموع وإحساس بالذل: أنا آسفة، بس حضرتك متعرفش عني حاجة عشان تحكم عليا، ولا تعرف أنا ليه بقيت رق**اصة. لو مراتك كانت اتعرضت لربع اللي أنا اتعرضتله مكنتش هتستحمل.
قل**م نزل على وشها وقعها في الأرض وبوقها بقى ينز**ف.
رحيم بغضب: لا يا روحمك، اللي بيشتغلوا رق**اصات دول ال**زبالة بتجري في دمهم زيك كدا، وبيكونوا ولاد ح**رام. إنما مرات رحيم الأنصاري غالية أوي أوي، ومينفعش حتى تتقارن بيكي. فاتك لمى عدل، بدل ورب الكعبة مهيطلع عليكي شمس.
عشق بدموع وهي بتمسح ال**دم من بوقها وبخوف: أنا آسفة والله، مكنتش أقصد، طبعاً ولاد أستاذ شمس لا يمكن يتقارنوا بواحدة غجرية زي... عندك حق.
رحيم بحدة: انجزي، قومي خلينا نمشي من المخروبة دي.
عشق قامت بالعافية، لكن خالص مبقاش فارق، وخصوصاً لما تكون مطع**ونة في قلبك.
بتخرج وراه وبتركب جانبه في العربية، وهو بيكون بيبص لها باشمئزاز.
بعد مدة ✨✨✨🌺🌺
كلهم وصلوا قصر الأنصاري.
نجمة: شمس الدين.
شمس بابتسامة جميلة دخل، ونجمة راحت حضنته كالعادة، اللي مهما اتغير الزمن مش هتتغير.
عشق بصتلهم وابتسمت تلقائياً وحست بالأمان اللي أول مرة تحس بيه في حياتها.
زين: حبيب قلبي، مبوظ ليه؟
زهره بنظرات كا**رة: هي دي؟
زين بتنهيدة: أيوه هي، ويا ريت يا زهره متحاوليش تضيقي البنت.
زهره بغيظ: رايح تجيبله بنت زي القمر وتجوزهاله، إنت عايزها تخطفه من ملاك؟
زين: زهره، اتكلمنا في الموضوع دا قبل كدا.
زهره: أنا هسكت عشان كلامي مش بيعجبك.
نجمة بطيبة وحنان: إزيك يا قمر؟
عشق بابتسامة: الحمد لله يا نجمة.
نجمة: قوليلي يا ماما.
عشق بدموع: ماما... أنا؟
نجمة بإحساس بالشفقة: أيوه، إنتي مالك.
عشق حضنت نجمة وهي محتاجة الحضن ده، نفسها تحس إن ليها عيلة زي أي حد.
نجمة بقت تطبطب عليها بحزن على حالها.
رحيم بحدة: مش هنفضل كدا كتير، فين ملاك؟
ملاك من وراهم وهي بصة لعشق وإد إيه جميلة: أنا هنا يا حبيبي.
رحيم ابتسم وراح حضنها وشدها لأوضتهم، وسط نظرات الوجع من عشق... بس هي عارفة إن ملهاش حق في أي حاجة.
نجمة بحب فطري: تعالي بقى يا قمر، أوديكي أوضتك.
عشق: حاضر.
نجمة مسكت إيدها وأخدتها لأوضة تانية.
في مكان آخر (خاص بالغجر)
منير بعصبية: يعني إيه يا عفاف؟ عشق فين؟
عفاف بخوف: والله يا بيه، أنا كنت فاكرة إنها معاك، لأني مسلمالك آخر مرة، ومن بعد كدا مشوفتهاش، هي عملت إيه؟
منير: عملت إيه؟!
منير لنفسه: ماشي يا عشق، بس هجيبك، واللي معرفتش أخده بالغ**صب هاخده بالرضا وهتجوزك، بس ألاقي**ك بس، صدقيني مكنتش عايز آخدك غ**صب، بس كنت فاكر إن دي الطريقة اللي تخليكي ملكي أنا. بس خالص، هتجوزك وأنسى أي ماضي ليكِ، هتكون حرم منير الغمري، بأي طريقة.
رواية عشق رحيم - دعاء احمد( الجزء الثاني من زواج القاصرات والصعيد) الفصل الرابع 4 - بقلم دعاء احمد
شمس: بحبك وهفضل أحبك لآخر يوم في عمري.
نجمة: وأنا بموت فيك. ولو اتولدت من أول وجديد وخيروني، هتختارك انت عمري يا شمس.
حياتي كلها... عارف أنا عمري ما هندم على إني قابلتك ولا هندم على كونك معايا.
لما بفكر في كل اللي حصل بعرف إني مقدرش أعيش من غيرك.
ولما سوزان ومدحت يرجعوا تاني ويحاولوا يفرقونا، والله ما هيقدروا.
ولو اتعاد كل اللي حصل، هفضل واثقة فيك.
شمس: ااااممم... طب بقولك إيه، اليخت بتاعنا موحش.
نجمة: (بصوت واطي) شمس، اسكت لو سمحت.
شمس: (بغمزة وهو بيشدها لحضنه بتملك) طب إيه رأيك نخلع ونسيب الولاد؟
نجمة: والله... طب وجميلة وعز؟
شمس: أنا بصراحة موافق على طلب عاصي.
نجمة: (بخوف) لا طبعًا يا شمس، أنت أكتر واحد عارف عاصي وسهراته وسفريات مصر كل شوية. أنت عارف إنه يعرف بنات.
شمس: لإن عارف كل ده، موافق على طلبه. عاصي محتاج حد ينجده من كل المصايب دي، والجواز أسلم حل له.
نجمة: (وهي بتزقه وتقعد قدامه) أنت كدا بتضحي ببنتي عشان ابن أختك.
شمس: (بحدة) أنتي بتقولي إيه؟ جميلة تبقى بنتي زي ما هي بنتك يا نجمة. من إمتي واحنا بنتكلم كدا؟ أنت عارف إن جميلة أغلى ما عندي في الولاد. يبقى إزاي أضحي بيها.
على العموم، تصبحي على خير، ونامي بدل ما يحصل حاجة نندم عليها إحنا الاتنين.
وسابها وراح نام على الناحية التانية من السرير وهو مديها ضهره.
نجمة كانت بتبص له وهي عايزة تعيط عشان مش متعودة على زعله.
راحت شدت الغطا ونامت وهي مستنية يدور ليها، لكنه معملش كدا.
راحت قايمة من على السرير وروحت بصتله وهو نايم وابتسمت، وبقت تزقه وتنام على صدره وحضناه بقوة.
نجمة: (به همس) أنا بس متضايقة، لكني مش خايفة أنام لوحدي، فأنا هنام النهارده في حضنك. وبكرة نكمل خناقتنا.
أوعى تكون بتخوني في حلمك يا شمس؟ هو أنت بتحلم بواحدة غيري؟
شوف أنا هنام بسرعة عشان أدخل لحلمك وأبقى أنا لوحدي في أحلامك.
بعد شوية نجمة كانت نامت.
شمس فتح عينيه وابتسم.
عشان كدا بحبك. بحب الطفلة البريئة اللي جواكي. تصبحي على خير يا قلبي.
عند عشق.
كانت بتتفرج على الأوضة بانبهار.
عشق: يارب أنا تعبت أوي، مش عايزة أرجع للغجر تاني. أرجوك. بس هتبقى مصيبة لو اللي اسمه منير عرف مكاني. أعمل إيه دلوقتي.
تنهدت بضيق وراحت نامت على السرير اللي أول مرة تحس بأنه ناعم على جسمها، مش زي الخيش اللي كانت بتنام عليه في منطقة الغجر.
غمضت عينيها وبسرعة جدًا راحت في النوم من التعب.
في مكان بعيد عن أرض الواقع، أو بالأخص في حلم عشق.
عشق كانت بتجري بسرعة جدًا بخوف، وفي صوت كلاب وراها وصوت رجالة. وشعل نار باينة في الجو، وهي بتجري بسرعة جدًا وشعرها على وشها.
وبتوصل لآخر الشارع، مش بتبقى عارفة تعمل إيه غير إنها تبكي.
صوت واحد: هتروحي فين يا مزة؟ مفيش مفر.
صوت تاني: الغجر مالهمش مكان برا أرض الغجر، ولا نسيتي عفاف؟
منير: عشق، أنتي ملكي أنا وحدي.
عشق: حرام عليكم، أنتم عايزين مني إيه؟ سيبوني في حالي.
منير بيبتسم بخبث وهو بيقرب منها، لكن بسرعة جدًا باب بيتفتح وشخص بيشدها ويجري وهو ماسك إيديها.
وهي بتبص له وتجري.
لكن فجأة وقف وشدها من خصرها، وقبل ما تتكلم كتم بوقها وهو بيبص يشوف في حد وراهم ولا لأ.
عشق بتبص له بخوف، لكن تاهت في سواد عينه. بل أقسمت إنها ترى الظلام في ليلة غاب عنها القمر.
ساحرة جدًا. بصت لملامح وشه وإد إيه هو وسيم، وقال كلمتين مفيش غيرهم: هحميكي، متخافيش.
في صباح اليوم التالي.
في غرفة رحيم.
ملاك صحيت على صوت قفل الدولاب. بصت بخفة لقيت رحيم بيقفل زراير قميصه. مرضيتش تقوم وفضلت عاملة نفسها نايمة لحد ما يخرج.
لكنها لقيته واقف مبتسم بخبث قدامها وهو مربع إيديه.
رحيم: (بابتسامة جميلة) ااااممم... مفيش داعي تمثلي إنك نايمة.
ملاك فتحت عينيها بتوتر وارتباك.
رحيم: (بابتسامة جانبية) يعني صاحية يا مزة؟
ملاك بتوتر: أه... صا... صاحية. يالا اتفضل انزل بقى وأنا هحصلك.
رحيم: (بخبث) ودا ليه بقى؟ مش هنزل من غيرك. يالا قومي.
ملاك: رحيم، عشان خاطري اخرج.
رحيم: (بلا مبالاة) شاله.
ملاك: (وهو بيطبع بوسة خفيفة على شفايفها) نزلني لو سمحت.
رحيم: يالا خدي شاور عشان ننزل سوا.
ملاك: (بخوف) هو أنت ممكن تحب عشق يا رحيم؟
رحيم نزلها ووقفها قدامه وهو بيدفن راسه في رقبتها يستنشق رائحتها باستمتاع.
ممكن تنسي لو سمحتي. أنا مش هحبها ولا عمري هفكر فيها كزوجة ليا. أنتي وبس اللي هتكوني في حياتي.
ملاك: اومال أنا خايفة ليه؟ ليه قلبي واجعني؟
رحيم: (وهو بيتنهد بحزن وهو لسه على وضعه) أنا آسف. أنا السبب في الحيرة اللي أنتي عايشة فيها دي. لكن والله يا ملاك، أنا مكنش قصدي أي حاجة.
ملاك: بس هي أجمل مني؟
رحيم: ولو كانت ملكة جمال العالم، أنا لا يمكن أحب واحدة رخيصة زيها.
ملاك: (بابتسامة جميلة) خالص بقى. اخرج وأنا شوية وهنزل وراك.
رحيم: تؤتؤ. أنا هفضل هنا. يالا ادخلي خدي شاور عشان ننزل.
ملاك: (بسعادة) حاضر.
عند جميلة.
في الموبيل.
جميلة: عاصم، أنا عايزة أشوفك لو سمحت.
عاصم: (بجدية) في حاجة حصلت يا جميلة؟
جميلة: لا، بس عايزة أشوفك لو سمحت.
عاصم: (بجمود) أنتي كويسة؟
جميلة: لما تيجي هقولك.
عاصم: أوكي. أم نشوف.
عند عشق.
صحت من النوم وهي حاسة بصداع، لكن لسه شايفة العيون السود اللي شافتها في الحلم.
عشق: (بابتسامة ساخرة) إيه؟ مفيش حاجة، دا حلم يا عشق. بطلي أوهام. محدش هيقدر يحميكي.
قامت أخدت شاور وغيرت بعد ما فتحت الدولاب ووقفت مبهورة بالهدوم اللي في الدولاب.
أخدت دريس أبيض منقوش بدون دراعات.
ولمت شعرها ديل حصان وسابت كم خصلة نازلة على وشها بجاذبية.
خدت شوز أزرق خفيف لبسته ونزلت.
في المطبخ.
عشق: أساعدكم في حاجة؟
كبير الخدم: لا يا هانم، اتفضلي على السفرة. وشوية والقطار هيكون جاهز. إحنا مش عايزين نتعب حضرتك.
عشق: (بابتسامة) لا تعب ولا حاجة.
خدت منها صينية كبيرة وراحت حطيتها على السفرة، ورجعت أخدت صينية عليها الشاي.
لكن وهي ماشية كعب الشوز اتلوى والصينية وقعت من إيديها.
بتبص قدامها اتصدمت. كانت هتقع، لكن إيد الشخص دا كانت أسرع وحاوطتها.
عشق: (بصدمة) معقول!!!
بسرعة سابها وبعد عنها وهو بيزقها بعيد عنه بحدة.
هو في خدم بالوقاحة دي؟
رواية عشق رحيم - دعاء احمد( الجزء الثاني من زواج القاصرات والصعيد) الفصل الخامس 5 - بقلم دعاء احمد
عاصم بسرعة زق عشق، واقعة على الأرض وهي لسه في صدمتها إنه نفس الشخص اللي شافته في حلمها.
عاصم: مش تحسبي يا غبية انتي!
عشق: بسرعة قامت وبارتباك. أنا آسفة ما خدتش بالي.
عاصم: أوووفف انتي مين؟
عشق: أنا...
نجمة: صباح الخير. إزيك يا عاصم؟
عاصم: باحترام. إزيك يا عمتوا؟ أومال فين جميلة.. اتصلت بيا وقالتلي إنها عايزاني في موضوع.
نجمة: بابتسامة. أنا كمان عايزاك في موضوع، تعالي نقعد في الجنينة.
عاصم: اتفضلي.
وبص لعشق اللي لسه واقفة مسهمة قدامه وهي بتفكر في معنى اللي بيحصل ومعنى الحلم اللي حلمته، وليه لو حد هيحميها يبقى عاصم مش رحيم.
نفضت الأفكار من دماغها بتعب ونزلت تلمّ الازاز المكسور.
في الجنينة.
نجمة: عامل إيه يا حضرة الظابط؟
عاصم: إمم. مدام قلتي حضرة الظابط يبقى فيه مصيبة يا عمتوا. هي ماما كلمتكم؟
نجمة: أه يا عاصم، كلمتني في موضوع الجواز.. اللي أنت رافض حتى تتناقش فيه.
عاصم: بضيق. يا عمتوا انتي أكتر واحدة عارفاني ومربيني مع رحيم وعز وعارفة إني مبفكرش في الجواز وبحكم شغلي.
نجمة: بمقاطعة. ماله شغلك يا عاصم.. ظباط كتير بيعيشوا حياتهم الشخصية طبيعي.. وادي أخوك الصغير عاصي طالب إيد جميلة للجواز، أنت الكبير رافض.
عاصم: بس أنا مش أي ظابط يا عمتوا، بشتغل في مكان حساس في الدولة.
نجمة: مش مبرر يا عاصم يا حبيبي، فكر في الموضوع واتجوز وفرحنا بعيل كده نلعب بيه.
عاصم: لو هو ده السبب، خلي جميلة توافق على طلب عاصي ونفرح بيه.
نجمة: بس أنا خايفة يا عاصم من أخوك، أنا وأنت عارفينه كويس، هربانة منه.
عاصم: بس برضه عارفة إنه طيب، وأقولك حاجة محدش يعرفها.. عاصي بيحب جميلة.. وأقولك حاجة تانية... هو عارف إنها هترفض وواخد الموضوع هزار، لكن لو وافقت فعلاً هيطير من الفرح.
نجمة: وإيه عرفه إنها هترفض؟
عاصم: عشان من واحنا صغيرين قط وفار.... لكن أنا أتمنى إنها توافق لأنه بجد هيحبها وهي تستاهل الحب ده.
جميلة من ورا بحزن. يعني أنت موافق يا عاصم؟
عاصم بصلها بابتسامة. أيوه موافق لأنك أختي وهو أخويا، وأتمنى تكونوا لبعض.
جميلة: متأكد؟
عاصم: طبعاً.
جميلة: بدموع ترفض النزول. وأنا موافقة على طلب أخوك.
نجمة: متأكدة يا جميلة؟
جميلة: أيوه يا ماما متأكدة.
نجمة: على بركة الله، هقول لباباكي ويحدد معاد هو وخالك.
عاصم: صحيح، هي مين البنت اللي جوه دي؟
نجمة: دي عشق مرات رحيم.
عاصم: أه تمام، هو فين عمي شمس وعمي زين عايز أسلم عليهم قبل ما أمشي.
نجمة: طب تعالي نفطر سوا، هو تلقيه قاعد على السفرة دلوقتي.
***
في السرايا.
بينزل رحيم وملاك وهو محاوط خصرها بإيديه بتملك شديد.
ملاك: رحيم لو سمحت، أنا معاك أهو مش ههرب، بس أنا مكسوفة ندخل عليهم كده.
رحيم: مكنش مركز في كلامها، مركز بس في حركة شفايفها وهي بتضغط عليها بخجل.
ملاك: لاحظت ده وقربت منه وتخفي وجهها في ذراعه بخجل وارتباك.
ملاك: بتوتر. رحيم وحياتي عندك بطل، أنا بتوترني كده وأنا مش ناقصة كسوف.
نفض رحيم الأفكار من راسه محاول التركيز في كلامها.
رحيم: بحب. طب أنا أعمل إيه؟ أنا قلت لك ألف مرة من يوم ما اتجوزنا بلاش الحركة دي عشان بتجنني، بس على العموم إحنا لسه فيها ومحدش عرف إننا نزلنا، تعالي نطلع أوضتنا، وبغمزة شقاوة. تعالي نكمل فطارنا فوق.
ملاك: وشها قلب ألوان، كأنها لسه أول مرة تعرفه، مش متجوزين بقالهم سنتين.
ملاك: بخجل وهي على وشك البكاء. رحيم وحياتي عندك بطل، توترني بقيه.
رحيم: بابتسامة جميلة وهو بيطلع بوسة خفيفة على شفايفها. خالص يا لوكه، ياله بينا ننزل على السفرة.
***
عاصم: إزيك يا خالو؟
شمس: الحمد لله، عامل إيه يا حضرة الرائد؟
عاصم: إيه يا جماعة، أنتم متفقين عليا ولا إيه؟
شمس: بضحك. من أعمالكم.
نجمة: صباح الخير.
شمس: بغمزة. صباح الجمال يا ملكة قلبي.
عز: احم احم، نحن هنا يا جماعة، بالله عليكم أنا سنجل، الحاجات دي بتعملي حموضة. بت يا جميلة، مش سامعة صوتك ليه؟
نجمة: أصلها هتودع السنجلة قريب يا لمض.
عز: إيه ده، وافقت على الواد عاصي ده؟ هيطير من الفرحة، لازم أكلمه أقوله. يخربيت سنينك يا جميلة، موافقة وساكتة.
جميلة: مكنتش مركزة معاهم، وهي عايزة تعيط.
شمس: بهدوء. جميلة، أنتِ كويسة؟
جميلة: أه يا حبيبي كويسة، بس تقريباً مرهقة شوية من المذاكرة، أنت عارف إن الامتحانات لسه خالص.
شمس: ربنا يوفقك يا حبيبتي. خلاص أنا هكلم عمك ونحدد معاد للفرح.
جميلة: اللي تشوفه يا بابا.
عشق: صباح الكلالكل.
عاصم: صباح الخير. طب أستأذن أنا بقى، أه أنا مسافر مصر كمان أسبوعين عشان الشغل، ياريت تخلوا الفرح في الوقت ده عشان أكون موجود.
زهره: يا مراري عليك يا عاصم يا ابن أخويا، ربنا يكون في عون اللي هتتجوزك.
عاصم: بضحك. سلام يا عمتو.
بص لعشق اللي كانت بصاله وهي بتفكر في حاجة.
عاصم: بصلها بعدم اهتمام ومشي.
نجمة: اقعدي يا عشق.
عشق: ابتسمت بهدوء وقعدت تفطر.
***
عند عاصي.
عاصي: بصدمة. وافقت عليا....
عاصم: أه يا سيدي.
عاصي: أنت متأكد إنها وافقت؟
عاصم: أيوه يا ابني، مالك؟
عاصي: بسعادة. كنت متخيل إنها هترفض، كنت واخد الموضوع هزار.
عاصم: لا ياسيدي، واهي قلبت بجد، ألف مبروك.
عاصي: بسعادة. الله يبارك فيك يا أخويا، هخليها أسعد إنسانة في الدنيا... آه يا جميلة، تعبتي قلبي، كنت بعمل كده عشان أعاندك، لو أعرف إنك هتوافقي كنت طلبت إيدك من زمان.
عاصم: بفرحة لأخوه. ألف مبروك، ربنا يتمم لكم بخير.
عاصي: يارب يا عاصم، عقبالك.
***
عند منير الغمري.
منير: بجنون. يعني إيه اتجوزت؟ أنت بتقول إيه يا حيوان!
بودي جارد: والله ده اللي عرفته يا بيه، إنها لما هربت من حضرتك بعد ما جبنالكها هنا.. هربت، وفي ناس كانوا هيعتدوا عليها، وفي واحد اسمه شمس الأنصاري، صاحب شركات الهندسة المعروفة، هو اللي أنقذها، ومن يومين كان كتب كتابها على ابنه رحيم الأنصاري.
منير: بهوس. مش هتكوني لغيري يا عشق، ولو دمرت عشانك بلاد مش هسيبك لغيري، بس دلوقتي لازم يطلقك، مش عايز دمه... لقيتها أم، خليته يطلقك ويرميكي ليا، مبقاش منير الغمري. اسمع يا بئف، هتعمل اللي هقولك عليه...... بس مش دلوقتي، لما أقولك نفذ، تنفذ.
الشخص: أنت تؤمر يا منير بيه.
رواية عشق رحيم - دعاء احمد( الجزء الثاني من زواج القاصرات والصعيد) الفصل السادس 6 - بقلم دعاء احمد
في مكتب شمس وزين.
"بتفكر في ايه يا شمس؟"
"في عشق."
"عشق مين؟ مرات رحيم؟"
"ايوه هي."
"ليه انت شاكك فيها في حاجة؟"
"لا طبعاً."
"اومال في ايه؟"
"هقولك بس الكلام دا كله محدش يعرف عنه حاجة.. المهم عايزك تبعت حد لمنطقة الغجري وتعرف كل حاجة عنها من يوم ما اتولدت لحد النهارده."
"ليه؟"
"رحيم المحمدي."
"لا يا شمس كدا الموضوع كبير عن تفكيرنا."
"لو دي الحقيقة عايزك تعرفي رحيم قاعد فين في لندن وتجيبه."
"بس لازم نتأكد، مينفعش نديله أمل وبعد كدا يطلع كدبة."
"عندك حق، لازم نتأكد."
نجمة خبطت على الباب.
"ممكن ادخل؟"
"طبعا يا حبيبتي."
"شمس انت طلبت قهوة من نور (خدامة)؟"
"اه."
نجمة وهي مربعة ايديها قدامها وبتبص له برفعة حاجب.
"احم، خالص يا نجمة مش عايز يا ستي."
"القهوة مش كويسة ليكي، انا طلبتلك عصير."
"ماشي يا ستي، تسلم ايدك."
مصطفى من وراها.
"ازايك يا قلب اخويا؟"
نجمة وهي بتحضنه.
"الحمد لله يا حبيبي، انت عامل ايه؟"
شمس بسرعة كان واقف جنبه وشد نجمة.
"اه نسيت انك منطقة محظورة."
"الظاهر ان العلقة اللي اخدتها زمان مبقاش ليها أثر، تحب تاخد واحدة جديد؟"
"لا لا شكراً."
شمس بهمس.
"ليكي عقاب يا هانم بس لما نبقى لوحدنا."
هزت نجمة كتفها بلامبالاة، تدعي الامبالة، لتهمس باغر"اء وضحكة خفيفة.
"انا معنديش أي اعتراض على الطريقة ابداً."
شمس بص لها بذهول.
"انتي لو قصدك تجننيني مش هتعملي كدا، بس المشكلة ان جنانك دا في الوقت الغلط."
"احم احم."
"عاصي. نحن هنا يا عمتو."
شمس بجدية.
"ولد، اسمعوا."
قعدوا كلهم وحددوا معاد الفرح بعد أسبوعين.
"انا هقوم انادي جميلة."
"احم، ممكن أنا اروح اناديها؟"
"تمام يا عاصي."
في أوضة جميلة.
قاعدة في البلكونة وهي زعلانة.
الباب خبط.
"ادخل."
عاصي استغرب هدوءها ودخل.
"غريب، قاعدة ساكتة."
"عايز مني ايه؟"
"ايه الطريقة دي؟ اتكلمي عدل يا مدام."
"لما ابقى على ذمتك ابقى قولي أعمل ايه ومعملش ايه."
"هنشوف يا حرمي المصون."
قال كدا وهو بيبوسها من خدها بسرعة ومشي.
جميلة بصدمة ووش أحمر.
"حيوان."
عند عشق.
عشق جابت مذاكرة وبدأت تكتب فيها.
(لو كنت انت نهاية العالم وانا بدايته، فلينتهي العالم بالتقاءنا...لم أكن أتوقع أن نلتقي يوماً، ولكن حين توقف كل شيء ونظرت داخل عينيك علمت أن اللقاء كان قدر محتم علينا).
ملاك من وراها.
"كلامك جميل."
"يعني انا على قدي."
"ممكن نتكلم شوية؟"
"طبعاً اتفضلي."
ملاك قعدت جانبها ابتسمت.
"عارفة انا بحب رحيم من وانا صغيرة اوي، بحب كل حاجة فيه، عصبيته وجنونه وطيبة قلبه، تقله، كل حاجة."
"بس انا مش قصدي ادخل بينكم."
"انا عارفة."
"اه، على فكرة في فرح هنا في السرايا كمان أسبوعين."
"مين؟"
"جميلة وعاصي ابن خالتي."
عشق بطيبة.
"ربنا يتمم لهم على خير."
تسريع الأحداث.
يوم الفرح.
في أوضة جميلة.
"بسم الله ما شاء الله، طالعة زي القمر يا حبيبتي."
"انا خايفة يا ماما."
نجمة باست بطن ايديها بحب.
"اسمعي مني الكلمتين دول يا جميلة.. عايزاكي تثقي في عاصي وتحبيه، وصدقيني هو عمره ما يأذيكي، ولو لا قدر الله حصل، احنا في ضهرك، خليكي فاكرة دايماً اننا معاكي يا جميلتي."
"ربنا يخليكم ليا."
"خالص بقى يا بت، اوعي تعيطي عشان المكياج هيبوظ ومش حمل نبدأ من الأول."
جميلة ابتسمت بهدوء وسكتت.
عند منير.
"نفذ النهارده في الفرح."
"انت تؤمر يا منير بيه."
في الفرح.
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
"الف مبروك يا خوي."
"الله يبارك فيكي، عقبالك."
صوت الرصاص على والزغاريد.
عند رحيم.
جاله اتصال من نمرة مجهولة.
"مين؟"
"انا واحد متعرفوش، بس عايز أقولك مبروك عليك مدام عشق، اصلك محظوظ اوي، مراتك جامدة طحن."
"انت بتقول ايه يا حيوان انت؟"
"انت هتمثل علينا؟ ما كلنا عارفين ان الست الرقاصة اللي انت متجوزها بنت ليل."
"انت بتقول ايه يا ابن....."
"ايه مش مصدق ولا ايه؟ ان الحلوة دي كانت مقضياها قبل ما تتجوزها؟ طب أقولك بامارة الشامة اللي في ضهرها."
رحيم قفل من غير ما يرد، وعيونه بتطق شرار. ساب الزفة وبسرعة دخل السرايا وطلع أوضة عشق، وهو حرفياً مش شايف قدامه.
عشق كانت لسه داخلة الأوضة، وأول ما شافته اتخضت.
"في ايه؟"
قلم نزل على وشها، وقعت على الأرض بصدمة ودموع.
"انا معملتش حاجة، في ايه؟"
رحيم نزل لمستواها بغضب.
"شوفي، قسماً برب العزة لو مكنتش خايف على أهلي ومراتي كنت دفنتك حية يا بنت....."
"انا عملت ايه عشان دا كله؟"
رحيم بسرعة مسك فستانها وشده، انقطع، وفعلاً كان في شامة في ضهر عشق.
عشق بسرعة زقتها وجابت شال وحطته عليها.
رحيم مسكها من شعرها ونزل بيها من السرايا، والكل كان مشغول في الفرح.
رحيم كان ماسك ايديها بقوة وبيشدها وراه لحد ما طلع من بوابة السرايا الخلفية.
"مش رحيم الأنصاري اللي يتجوز بنت ليل، انتي طالق، طالق بالتلاتة، قسماً عظماً لو ما مشيتي من البلد كلها على الصبح، لكون دفنك بالحياة، انتي فاهمة؟"
"والله العظيم انت مش فاهم حاجة، محدش قربلي."
"والمفروض اني أصدق واحدة رقاصة؟ انا اللي غلطت لما وقفت على الجواز دي من الأول، ارجعي لحياتك المقرفة دي، انتي متستاهليش تعيشي بينا."
وسابها ودخل القصر وهي بتعيط مش فاهمة حاجة.
قامت ومسحت دموعها، وحطت الشال عليها، وفضلت تمشي بتوهان وهي حاسة بحد وراها.
بسرعة جريت وهي مش عارفة تروح فين، والصوت وراها بيزيد.
بسرعة ركبت في شنطة عربية كانت مفتوحة.
قعدت وضمت رجليها بخوف وهي بتكتم صوتها.
"راحت فين؟ لازم نلاقيها، منير بيه قال أول ما تخرج من السرايا نجيبها تاني."
"دور عليها، لازم نلاقيها."
عند عاصم.
"خالص بقى يا ماما، انا هرجع على طول، مأمورية في السريع وهرجع."
"خالي بالك على نفسك واتغذا كويس."
"خالص بقى يا امي، في حفظ الله."
"في حفظ الله يا حبيبي."
"هبقى أكلمكم الصبح أول ما أوصل ان شاء الله."
وطلع برا قصر الشرقاوي، ركب عربيته وطلع على مصر.
وهنا تبدأ رحلة العشق 😉
في قصر الشرقاوي.
جميلة كانت بتعيط.
"طب ليه الدموع يا قمر؟"
"مكنتش عايزة أسيبكم يا ماما."
"خالص بقى يا قلبي، كفاية، وبعدين مش عايزين الواد عاصي يقول عليكي نكدية من أولها."
"انا عن نفسي موافق عليها في كل حالاتها."
شمس راح باس راسها وحضنها.
"الف مبروك يا قلبي."
"الله يبارك فيك يا بابا."
عاصي بغمزة.
"يا جماعة كفاية بقى، عايز مراتي بقي."
"خالي بالك عليها ياض."
"في عيوني."
بسرعة شال جميلة وطلع أوضته وسط سعادة الكل.
"انتم هتباتوا هنا؟"
"انا فعلاً تعبانة جداً، أوضتي القديمة جاهزة."
"طبعاً كل الأوض جاهزة، يالا يا ولاد."
نجمة بصت مالقتش لا ملاك ولا رحيم ولا عشق.
في أوضة عاصم.
نزلها وأغلق الباب خلفه وهو يحاوط خصرها بيديه.
"بقينا لوحدنا."
"هنصلي الأول."
"ايوه نصلي الأول."
وصلى الاثنين.
"صلينا، يلا بقى."
"هغير."
"هستناكي."
دخلت الحمام وطلعت وهي لابسة عباية طويلة.
"ايه دا؟"
"ايه؟"
"هو دا منظر عروسة؟"
"لا، انا بس لسه مش مستعدة."
"نعم، دا اللي هو ازاي؟"
"زي ما سمعت، مش مستعدة."
"ودا لحد امتى ان شاء الله؟"
"معرفش."
"اه، ولما يجي أبوكي وأهلك الصبح، أقولهم ايه؟ أصلها مش مستعدة."
"ماهو..."
"متخافيش مني، بس لازم النهارده يعدي على خير.. ادخلي البسي حاجة عدلة."
"حاضر."
دخلت غيرت ولابست قميص اسود قصير وتركت العنان بشعرها البني لتخرج أمامه، وكانت ترتجف. يحملها ويجعلها زوجته شرعاً وقانوناً.
رواية عشق رحيم - دعاء احمد( الجزء الثاني من زواج القاصرات والصعيد) الفصل السابع 7 - بقلم دعاء احمد
عاصم كان بيسوق عربيته وهو مركز في الطريق، شايف أول خيوط الفجر والشمس بتنشر نورها على الأرض.
عاصم بهدوء وسلام داخلي: الحمد لله الذي وهب لنا هذا اليوم.
فضل يسوق عربيته ومخدش باله إن عشق في شنطة العربية.
بعد مدة بيوصل قدام بيته اللي هو عايش فيه في مصر.
أخذ سلاحه ورايح ناحية شنطة العربية ياخد شنطته.
لكن اتصدم لما شاف عشق في شنطة العربية قاعدة ضامة رجليها، ووشها كله عرقان وواضح عليها التعب.
عاصم: انتي، انتي!
عشق بدأت تفوق وهي مخضوضة.
عاصم بصدمة: مش انتي مرات رحيم؟ بتعملي إيه هنا؟
عشق قامت وخرجت من العربية بخوف.
عشق بدموع: أنا مش مرات حد.
كانت ماشية لكن شد دراعها بقوة، وبسرعة أخذ الشال حطه على كتفها لأن فستانها كان مقطوع.
عشق: أنا.
عاصم: انتي إزاي تركبي عربيتي؟ وإزاي مش مرات حد؟ اتكلمي.
عشق بتمسح دموعها: أنا بقولك مش مرات حد، ابعدوا عني بقى، أنا تعبت.
لكن مكملتش وأغمى عليها.
عاصم بسرعة شالها وحطها على الكرسي وراح المستشفى.
في الصعيد.
عاصي صحي قبل جميلة، لقها نايمة، فضل يلعب في خصلات شعرها.
جميلة بفزع: في إيه؟
عاصي بابتسامة: صباحية مباركة يا قمر.
جميلة بهدوء: الله يبارك فيك.
عاصي: جميلة، هو انتي زعلانة من اللي حصل؟ يعني مش فرحانة بجوازنا؟
جميلة: مفيش داعي للي بتقوله ده يا عاصي، انت دلوقتي جوزي، أيًا كان رأيي.
عاصي بحدة: يعني إيه؟
جميلة بدموع: يعني مش هتفرق كتير.
وسابته وقامت دخلت الحمام وفضلت تعيط بقهر.
شغلت الدش ووقفت تحت المايه اللي بقت تنزل عليها وهي بتحاول تمحو أثر لمسته.
لابست بجامة سوداء من الستان وطلعت وعينيها كانت ورمة من كتر العياط.
عاصي: في إيه؟ مالك؟
جميلة بجمود: بتسأل ليه؟ ما اتأكدت وأخذت اللي انت عايزه، ملكش دعوة بيا بقى.
عاصي: انتي اتجننتي صح؟
جميلة: من النهارده مراتك بس قدام الناس. غير كده متحلمش يا عاصي. وعايز تروح للكباريهات والمكان المقرف اللي بتروحها؟ روح، مش همنعك. أنا سلمتلك نفسي بس عشان تتأكد، وغير كده لأ.
عاصي في لحظة كان قدامها وعيونه بتطق شرار. وفجأة مسكها من دراعها بقوة.
جميلة بصتله برعب من منظره.
عاصي بحدة: ووافقتي تتجوزيني ليه؟ لما انتي مش عايزاني ولا عايزني أقرب لك؟
جميلة بخوف: عش... عشان.
عاصي بصلها وضحك بسخرية وحزن، بس مش مبين.
عاصي: انتي طالعة زي القمر عن امبارح. واللي قلتيه ده مش عايز أسمعه تاني. انتي فاهمة؟ انتي مراتي بمزاجك أو غصب عنك. وواعي تفكري إنك ممكن تمشي كلامك عليا؟ انتي فاهمة؟
جميلة: أنا بكرهك.
عاصي بخبث: اممم، وماله عادي يا قلبي، مش مهم. بس كدا فيه عقوبة للكلمة دي.
جميلة بخوف: عقول...
لم يتركها تكمل جملتها حتى قبلها بعنف ولم يدع لها مجال لتتحرك أو الابتعاد.
لكنه بعد لما حس بيها مش قادرة تاخد نفسها.
عاصي: كل لما تغلطي هعمل كدا. لو عجبك الموضوع أنا معنديش مشكلة.
قال كدا وهو بيغمزلها.
جميلة بخجل ووشها أحمر: انت! أنت قليل الأدب.
عاصي ضحك وراح دخل الحمام. وهي قعدت على السرير وحطت إيديها على شفايفها.
جميلة: قليل الأدب.
عند شمس.
كان قاعد بيقرأ في كتاب الله، لكن الرؤية بدأت تتشوش عنده وحس بدوخة وصداع.
شمس: إن لله وإنا إليه راجعون.
نجمة: جيت قعدت على ركبتها قُصاده ومسكت إيديه بخوف. شمس، انت كويس!
شمس بابتسامة: كويس يا حبيبتي، متخافيش، أنا كويس والله.
نجمة بدموع: أومال مالك؟ ليه بقيت بتتعب كتير الفتره دي؟ أرجوك قولي في إيه.
شمس قفل المصحف وحطه على الكومود اللي جنبه، وشد نجمة قعدها على رجليها وهو بيدفن راسه في عنقها.
شمس: أنا...
نجمة: في إيه؟ أرجوك قولي يا شمس.
شمس: أنا مصاب بورم في الدماغ يا نجمة.
نجمة بصدمة ودموع: إيه!! انت بتهزر صح؟
شمس بابتسامة: اهدي، متخافيش، ده قضاء ربنا ومفيش هروب منه. وإحنا لازم نبقى مؤمنين ونقول: اللهم لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه.
نجمة بزعيق: من إمتى وانت عارف؟
شمس بتنهيدة: من أسبوع.
نجمة: أسبوع! أسبوع يا شمس وأنا آخر من يعلم ولا إيه؟ طب كنت قايل لي.. من إمتى واحنا بنحب حاجة على بعض؟ حرام عليك، ليه بتعمل فيا كده يا شمس؟
شمس: حبيبي، اهدي، أنا بس مكنتش عايز أضايقك. وبعدين كنا بنرتب لفرح جميلة.
نجمة بدموع: فرح إيه! حرام عليك، ليه بتعمل فيا كده يا شمس؟ ليه. أرجوك مش تسيبني، أو خدني معاك. أنا مقدرش أعيش من غيرك. لو بتحبني مش تسيبني. أنا كنت طفلة لما شفتك وانت كنت كل عالمي، أرجوك يا شمس الدين.
شمس دمعة من عينه نزلت وهو بياخدها في حضنه وبيغمض عينيه بتعب.
نجمة: هتتعالج يا شمس، صدقني هتبقى كويس. هنسافر أكبر مستشفى في العالم بس تتعالج، أرجوك.
شمس: حاضر يا نجمة، بس اهدي يا حبيبتي. دموعك هي اللي بتوجع قلبي.
نجمة بسرعة مسحت دموعها وابتسمت.
نجمة: وأنا مقدرش أكون سبب في وجع قلبك يا شمس.
حطت إيديها اليمين على جبينه.
نجمة: (بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك. من كل نفس أو عين حاسد. بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك).
شمس لنفسه: يارب متختبرهاش في حبي تاني.. الاختبار ده صعب وهي مش هتستحمل.. آه يا نجمة لو تعرفي السنين اللي فاتت زرعتك جوايا إزاي.. آه لو تعرفي حبي ليكي قد إيه.. وعارف إن حبك ليا أضعاف مضاعفة بس مش عايز أكون سبب في دموعك. ربنا يحفظك ليا يا قلبي.
في مصر.
عشق كانت نايمة على سرير في المستشفى. صحيت لكن لقيت في حد بيصلي في الأوضة ومديها ظهره. فضلت تبص عليه.
عاصم خلص صلاة ورجع بص لعشق لقها صاحية.
عشق: تقبل الله.
عاصم: احم، منا ومنكم. انتي كويسة دلوقتي؟
عشق: آه الحمد لله.
عاصم: الحمد لله. ممكن بقى أفهم إيه اللي حصل وليه ركبتي عربيتي؟ ومين قطعلك فستانك كدا؟
عشق: أنا متشكره جداً للي عملته. بس للأسف مش هقدر أحكي حاجة. كل اللي لازم تعرفوه إن ربنا وحده اللي يعلم إني ماليش ذنب في أي حاجة. ومفيش مخلوق على وش الأرض قربلي، وبسبب ده أنا واقعة في كل المشاكل دي.
عاصم: طب رحيم طلقك ليه؟ وانتي إيه حكايتك؟
عشق: أنا معرفش إيه حكايتي. أنا حكايتي لسه القدر يكتبها. على العموم أنا همشي ومتشكرة على اللي عملته معايا.
عاصم: طب هتروحي فين هنا؟ انتي ليكي جد في مصر؟
عشق: أرض الله واسعة، هدور على شغل. المهم إني بعيدة عن الصعيد وعن الغجر بكل اللي فيه.
عاصم: طب أنا ممكن أخذلك الشقة اللي جنبي. أنا قاعد في شقة هنا بحكم شغلي وطول الوقت ببقى في الشغل. ممكن تاخدي الشقة اللي جنبي ولو حصل أي مشكلة أنا ممكن أساعدك. متخافيش، هحميكي.
عشق بصتله وسكتت.
عاصم بجدية: روحتِ فين؟
عشق: أصلاً أنا الصراحة مش معايا أي فلوس عشان آخد شقة أعيش فيها ولا حتى إيجار.
عاصم بحدة: متنسيش إني صعيدي. أنا هخرج أستناكي في العربية. اجهزي وتعالي.
عشق: حاضر.
قامت ولقيت دريس على الكنبة وفي حجاب.
ابتسمت وهي ماسكة الحجاب ودخلت الحمام وغيرت.
بعد مدة بتخرج وهي شكلها ولا ملكة جمال والحجاب مديها جمال خاص.
عاصم ابتسم لما شافها لبست الحجاب.
عشق: شكراً.
عاصم بابتسامة: صدق اللي قال إن الحجاب بيزيد الجمال.
عشق: إيه!
عاصم فاق وبسرعة طلع ركب عربيته وهي طلعت وراه.
رواية عشق رحيم - دعاء احمد( الجزء الثاني من زواج القاصرات والصعيد) الفصل الثامن 8 - بقلم دعاء احمد
عاصم. اه بس ساعات كتير صحابي بيجولي. على العموم متخافيش، انتي هتقعدي في الشقه دي ومحدش هيضايقك لحد ما تقرري تحكي اللي حصل.
عشق. إن شاء الله.
عاصم. دا مفتاح البيت، لو احتاجت أي حاجه خبطي عليا وأنا هجيلك.
عشق. شكراً.
عاصم بص في الساعة ونزل من غير ما يتكلم.
عشق دخلت الشقة واتصدمت لأنها جميلة جداً ومترتبة. ابتسمت بهدوء، لكن اتحول لرعب لما سمعت صوت.
نجمة. زين! زين!
زين. نعم يا نجمة.
نجمة. أنت كنت عارف حكاية تعب شمس؟
زين بحزن. اه يا نجمة، من كام يوم كنا في المكتب وهو نزل، ووقتها أصر إنك متعرفيش حاجة.
نجمة بدموع. ليه؟ ليه يا زين؟ هو للدرجة دي مب... بيحبني؟ إحنا طول السنين اللي فاتت دي كنا ستر وغطا على بعض، وأي حاجة بتحصل مع واحد فينا التاني بيكون عارفها. ودلوقتي أنا أكون آخر من يعلم؟ ليه؟ ليه يا زين؟
زين. انتي بتقولي إيه يا نجمة؟ انتي عارفة إن شمس بيعشقك، مش بس بيحبك. بطلي جنان لو سمحتي واهدي، وصدقيني أنا بعت حالته لأشطر دكتور مخ في أوروبا كلها، وهيبلغونا بالنتيجة بكرة بالكتير.
نجمة بتعب. طب ليه خبي عليا؟
شمس من وراها. عشان مكنتش عايز أشوف الدموع دي يا نجمة.
نجمة لفت له بغضب وعصبية، وراحت وقفت قصاده وبتضربه في صدره. حس بوجع، لكن سابها تفرغ طاقة الغضب من جواها.
نجمة. أنت خائن يا شمس! لما تخبي عليا حاجة زي دي، يبقى بتخونني وبتخون السنين اللي عشناها سوا دي كلها. إزاي؟ إزاي قدرت تخبي عليا؟ دا أنا نجمة!
شمس. كفاية لو سمحتي. أنا لا يمكن أخونك، ولو حتى في أحلامي. لكن مكنتش عايز أزرع جواكي الخوف والحزن.
نجمة. ودلوقتي إيه رأيك؟ مزرعتش جوايا خيبة الأمل؟
شمس. ههههششش، كفاية. وبعدين انتي خايفة كده ليه؟
نجمة. ولازم أخاف، أنت فاهم معنى كلامك إيه يا شمس؟
شمس. قلت لك ألف مرة، رب الخير لا يأتي إلا بالخير. ولو مكتوب لنا حاجة هنشوفها.
نجمة وهي بتحضنه. ماشي يا شمس، بس هنسافر سوا وهنفضل سوا في كل حاجة.
شمس. ماشي يا قلب شمس.
عاصي. صباح الخير.
نجمة بابتسامة. صباح النور يا حبيبي. صباحية مباركة.
جميلة بابتسامة مزيفة. الله يبارك فيكي يا أمي. بابا، أنت كويس؟
شمس. اه يا حبيبتي كويس، ألف مبروك.
جميلة. الله يبارك فيك.
عاصي. صحيح يا جماعة، أنا هاخد جميلة أسبوع كدا شرم، نقضي أسبوع هناك.
شمس. على بركة الله، هتسافروا امتى؟
عاصي. النهارده إن شاء الله.
عند عشق.
سمعت صوت تخبيط، حست بالخوف، لكن اتشجعت وطلعت. لقيت حد فاتح باب شقة عاصم وبيتحرك جواها.
أخدت حجابها وطلعت. لقيت واحدة بتنضف البيت.
عشق. السلام عليكم.
سميحة. وعليكم السلام يا هانم.
عشق. أنتي بتعملي إيه هنا؟
سميحة. أنا مرات مصطفى البواب، جايه أنضف الشقة لحضرة الظابط.
عشق. تمام، هساعدك.
سميحة. هو انتي مين، لا مؤاخذة يعني يا هانم؟
عشق. أنا قريبة أستاذ عاصم من بعيد، يلا هساعدك.
وبدأوا يتكلموا سوا وهما بينضفوا البيت.
عشق دخلت وبدأت تجهز العشا له.
سميحة. معلش يا ست عشق، أنا لازم أنزل بقى عشان أجهز العشا لأولادي. اتفضلي، دا مفتاح الشقة، يا ريت تديها لعاصم بيه، معلش هتعبك.
عشق. لا تعب ولا حاجة، هاتي.
سميحة نزلت، وعشق راحت على شقتها وأخدت دش عشان اتبهدلت من التراب.
بعد شوية كانت قاعدة في شقة عاصم. الحرس رن. راحت تفتح الباب، لكن فجأة بان عليها معالم الخوف.
رواية عشق رحيم - دعاء احمد( الجزء الثاني من زواج القاصرات والصعيد) الفصل التاسع 9 - بقلم دعاء احمد
عشق كانت قاعدة منتظرة عاصم يوصل عشان تديله المفتاح.
الجرس رن، راحت تفتح الباب.
بان عليها ملامح الخوف لما شافت قدامها أربع شباب، وكل واحد يشمئز.
مراد باستغراب: مش دي شقة عاصم الشرقاوي؟
عشق بارتباك: أيوه هي.
صالح: اومال انتي مين؟ أول مرة أشوفك...
عشق لسه هترد، لكن حد قطعها.
عماد: متقوليش إنك مراته! معقول اتجوز؟
عشق بسرعة: لا، لا، لا. أنا مش مراته.
مالك: خطيبته؟!
عشق: لا برضه.
صالح: اومال انتي مين؟ وبتعملي إيه في شقته؟
عشق: أنا...
عاصم من وراهم: إزيكم يا وحوش.
صالح: الثعلب سأل عليك.
عاصم بضحك: والنمر في أشد لحظات الاستعداد للمهمة الجديدة.
مراد بغمزة: اومال مين القمر دي يا نمر؟
عاصم بص لقى عشق واقفة وباصة في الأرض بتوتر.
عاصم: دي بنت عمي، جاية عشان تقدم في كلية هنا.
عماد: طب مش هندخل ولا إيه؟
عاصم: لا طبعاً، اتفضلوا.
كلهم دخلوا، وعشق مكنتش عارفة تعمل إيه.
عاصم: إيه رأيكم نطلب عشا.. هنتعشى سوا كلنا؟
عشق: أنا جهزت العشاء لحضرتك، موجود على السفرة. ثواني وهجهز للأساتذة.
عاصم: تمام يا عشق.
وفعلاً دخلت المطبخ، وفي مدة كانت السفرة كانت جاهزة.
عشق بتوتر: اتفضلوا، العشاء جاهز.
مالك: بنت عمك جميلة جداً يا عاصم.
عاصم بص له بصة سكتته تمام.
عشق: اتفضل مفتاح الشقة، أنا هاروح شقتي.
عاصم: تمام يا عشق. بعد إذنكم.
وسابتهم وراحت شقتها، وهي بتفكر هي المفروض تعمل إيه.
في شقة عاصم:
عماد: انت نويت تتجوز ولا إيه؟
عاصم: ليه بتقول كدا؟
مالك: بصراحة، الأكل تحفة والبنت زي القمر، وبيت جميل ومستقر. إيه بقى، مفكرتش؟
عاصم سرح، ابتسم ابتسامة جانبية.
صالح: شكل الصنارة غمزت ولا إيه...
عاصم بجدية: أنا مبفكرش بالطريقة دي. اسكتوا بقى وكُلوا.
مالك: احم، معنى كدا إنك مش بتحب البنت دي.
عاصم بدون ذرة تفكير: لا طبعاً.
مالك: تمام، ما تديني رقم عمك بقى، أصل أنا مش هفضل سنجل كدا كتير.
مراد: يا خوفي نخرج من الدنيا قبل ما ندخلها.
عاصم: ليه بتقول كدا؟
صالح بجدية: اللوا ثروت هيقولك بكرة.
عاصم: فهمت...
في الساحل الشمالي:
عاصي وجميلة وصلوا للفندق، وهي كانت حاسة بالملل والإرهاق.
وهي ماشية بتتفرج على الناس، لكن فجأة عاصي حط إيديه على عينيها.
جميلة: في إيه؟
عاصي: استنى لما ندخل، وابقى افتحي عينيكي.
دخلوا الجناح الخاص بالعرسان.
عاصي ابتسم وشال إيديه من على عينيها.
جميلة بصت للمكان، وكان جميل أوي. قلوب على الأرض وورد، ومكتوب على السرير بالورد الأحمر: بحبك.
جميلة بسخرية: كذابين أوي صحاب الفندق دول.
عاصي استغرب رد فعلها: ليه بقى؟
جميلة وهي بتبهدل شكل الورد اللي على السرير: كاتبين إنك بتحبني، هههه. تصدق مكنش ليا نفس أضحك.
عاصي: وليه مش مصدقة؟
جميلة: أصل انت قلبك عمره ما هيعرف معنى الحب. وفي اليوم اللي هتحب فيه، هتاذي اللي بتحبه.
قالت كدا بمنتهى القسوة وسابته ودخلت الحمام.
عاصي لنفسه: غبية، غبية يا جميلة.
عند جميلة:
كانت نسيت تاخد هدوم.
جميلة: غبية، غبية. هعمل إيه دلوقتي؟
بتبص لقيت قميص نوم أبيض موجود، وقصير أوي. بلعت ريقها بصعوبة.
جميلة: هعمل إيه دلوقتي؟ أوف، إيه الارف ده. وأكيد هو ما بيصدق خالص. مش هخرج لحد ما يخرج هو من الأوضة.
لابست القميص وعليه الروب وقفلته كويس.
عاصي استغرب تأخرها.
عاصي: جميلة، انتي كويسة؟
جميلة بتوتر: آه، آه. انزل أنت، أنا هفضل هنا شوية.
عاصي بخبث: لا، اخرجي بسرعة. أنا عايز آخد شاور، يالا.
جميلة: لا، مش هخرج.
عاصي بخبث: خالص. ادخل أنا، وإنتي برضه في حكم مراتي.
جميلة بسرعة كانت واقفة قدامه وفاتحة الباب: اتفضل، ادخل. أنا خالص.
عاصي: أوبا، إيه الجمال ده؟ دا اعتبره إغراء يعني ولا إيه؟
جميلة: عاصي، مش فايقلك. اتفضل ادخل.
عاصي بخبث وشالها بسرعة.
جميلة بخضة: نزلني.
عاصي بغمزة: تؤتؤ، انتي ليا.
ويغلق الستار.........
عند شمس ونجمة:
زين: أنا رتبتلك كل حاجة في لندن، والدكتور هيجهز للعملية في خلال أيام.
شمس: تمام.
نجمة: أنا هاجي معاك.
شمس: بس...
نجمة: مبقاش ورجلي على رجلك، وزين هيبقى معانا. ورحيم يتابع الشغل هنا. أرجوك، أنا هاجي معاك.
شمس بابتسامة: انتي تؤمري يا نجمتي.
تاني يوم عند عشق:
عشق خبطت على عاصم، وهو راح فتح، وباين عليه إنه خارج.
عاصم: في حاجة يا عشق؟
عشق: آه، أنا كنت عايزة أشكر حضرتك على اللي عملته معايا. ويعني استأذنك إني أمشي.
عاصم: هتروحي فين؟
عشق: أرض الله واسعة، وأكيد هلاقي شغل.
عاصم: طب ممكن تستنيني بعد ما أخلص شغل ونتكلم، عشان أنا مشغول دلوقتي، بس متتمشيش، هنتكلم.
عشق: حاضر. تحب أحضر لحضرتك حاجة على الغدا؟
عاصم: مش عايز أتعبك.
عشق بابتسامة: تعب حضرتك راحة.
عاصم: طب بصي، دا مفتاح الشقة، و خدي دول، شوفي هتجيبي خضار إيه واطبخي لنا على ذوقك. وابقي قولي لمرات البواب، هي اللي بتجيب الخضار.
عشق بسعادة، لأنها حاسة إنه واثق فيها ومش بيعملها على أنها البنت الراقصة: حاضر.
عاصم نزل، وهي دخلت الشقة وبدأت تنضفها.
لكن كانت بتنضف المكتب، وكان في ورق على المكتب، وعينيها جت عليه بالغلط.
شافت صور حد.
عشق بصدمة وخوف: منير الغمري.
رواية عشق رحيم - دعاء احمد( الجزء الثاني من زواج القاصرات والصعيد) الفصل العاشر 10 - بقلم دعاء احمد
نجمه بعصبيه: ممكن أفهم إيه اللي بيحصل يا رحيم بيه؟ وإزاي تطلق عشق من غير حتى ما ترجع لينا؟ إيه مبقاش ليك كبير؟
رحيم بغضب: وأنا أتجوز بنت لـ...
قلم نزل على وشه بغضب من شمس.
شمس بحدة: اللي بتتكلم عنها دي أشرف بنت على وش الأرض، وكفاية إنها بنت رحيم المحمدي اللي لولاه كان زماني اتقتلت زمان. وأمك الحقيرة اللي اسمها مدحت اغتصبتها. لولا رحيم صاحب عمري مكنش هيبقى لعيلة الأنصاري وجود. رحيم كان أخ وسند. وبسببي أنا عشق بقيت رقاصة.
نجمه بسرعة: أنت مكنش ليك ذنب في اللي حصل يا شمس، متحملش نفسك فوق طاقتها.
رحيم: أنت تقصد إيه يا بابا؟
شمس: زمان اتعرض عليا العمدية، لكن أنا رفضتها بسبب انشغالي في الشغل، وخصوصاً إن الشركة وقتها كانت وصلت للعالمية. وقتها رشحت لأهل البلد إن رحيم هو يكون العمده، ويا ريتني ما عملت كده.
رحيم: ليه؟
نجمه: رحيم، امشي دلوقتي. أبوك تعبان.
رحيم: حاضر.
وسابهم وخرج.
نجمه ابتسمت بهدوء وهي بتقعد على ركبتها قُصاده وتمسك إيديه.
شمس بتعب: أنا السبب يا نجمه، كان ممكن جميلة هي اللي تكون مكان عشق.
نجمه بحزن: مالكش ذنب صدقني. أنت عملت كده عشان بتحب رحيم وكنت بتعتبرها أخوك. بس دلوقتي لازم تعرف مكانه ومكان عشق. من حقه بعد السنين دي كلها إنك تخليهم يقابلوا بعض. بس هي فين عشق أصلاً؟
شمس بابتسامه: شمس الأنصاري، حتى لو كبر في السن هيفضل شمس الأنصاري. عشق دلوقتي في إيد أمين.
نجمه: أنت تعرف مكانها؟
شمس: أه. ياله بقى كفاية كلام.
نجمه بغمزة: احكيلك قصة.
شمس بابتسامه جانبية: كنت أنا اللي دايماً بحكيلك. كبرتي يا قمر.
نجمه: عمري ما أكبر عليك. هتفضل طول العمر أبويا وضهري وجوزي وحبيبي يا شمس.
شمس: ربنا يحفظك ليا.
نجمه: ويحفظك ليا. أنا هطلع أجهز الشنط.
***
في مصر
عاصم اتأخر أوي. برا وعشق فضلت قاعدة متوترة وهي بتفكر إيه علاقة منير الغمري بـ عاصم، وقَلقت أكتر لما عاصم اتأخر.
وانتهى اليوم وهو مرجعش. عشق حرفياً كانت بتموت من الخوف والتوتر، وخصوصاً إنها مش عارفة توصله.
الصبح جه ومفيش أي أخبار. من كتر الخوف بقت تعيط وهي حاسة بنغزة في قلبها وبتدعي له.
الظهر بيأذن.
الباب بيفتح.
عشق كانت بتصلي، خلصت وجت تقوم انصدمت لما شافت دم على الأرض.
***
في الساحل
كان عاصي وجميلة قاعدين على البحر.
عاصي: جميلة.
جميلة: ااه.
عاصي: نفسك في إيه؟
جميلة بصت باستغراب ورجعت بصت للبحر: نفسي ااه... نفسي في شوكولاتة وأيس كريم، ونفسي أنزل البحر، بس الحقيقة نفسي أتحب.
عاصي: طب ما أنتِ تتحبي.
جميلة: بس أنت مش بتحبني، ولا أنا.
عاصي: وانتي إيش عرفك إني مش بحبك؟
جميلة: معروفة. أي حد بيشوفنا بيقول إننا قط وفار.
عاصي: بس ده مش منطق. أنتِ مش بتديلي أي فرصة إني أعبر لك عن مشاعري.
جميلة بتنهيدة: مشاعرك!!؟ مشاعرك إزاي يعني؟
عاصي: ولا حاجة.
جميلة: طب عايزة أنزل البحر.
عاصي بحدة: لا.
جميلة بغيظ: ليه؟
عاصي بغيره: عشان مش لوحدنا.
جميلة: هنزل بالهدوم.
عاصي: ولما الماية تبل هدومك وتلزق في جسمك وكل من هب ودب يشوفه، يبقى لازمتي أنا إيه؟
جميلة بغيظ: طب أنا عايزة أمشي من هنا.
عاصي: طب استني.
جميلة: إيه؟
عاصي: تعالي هجيبلك آيس كريم وشوكولاتة.
جميلة باستغلال وابتسامه واسعة: لا، مدام كده بقى استنى. عايزة شيبسي وكاجو ولب وعصير وشوكولاتة وآيس كريم.
عاصي بابتسامه وغمزة: والمقابل؟
جميلة بغيظ: هدفع أنا وبطل حركاتك دي.
عاصي بضحك: تعالي يا هبلة.
جميلة: متقوليش هبلة.
***
عند شمس
قاعد في الطيارة وجنبها نجمه اللي نامت على كتفه.
شمس غمض عينيه وافتكر زمان، وافتكر رحيم وعشق أول مرة شافها.
كانت بتجري في الشارع وهدومها متقطعة.
شمس بالصدفة كان معدي في نفس الشارع.
شمس للسواق: فيه إيه؟
السواق: الله أعلم، بس الظاهر حد بيعرض للبنت دي.
شمس: وقف بسرعة.
السواق: حاضر.
بيوقف العربية. عشق أول ما بتشوفه بتغمي عليها.
شمس راح يشوفها، لكن وقف مستغرب لما شاف وشم على كتفها بعلامة مميزة.
وافتكر زمان لما رحيم مراته وحبيبته خلفت بنت، وقتها عمل الوشم ده على دراعها.
لكن بعد كده حصل اللي دمر عيلة رحيم.