استيقظت عليّا من نومها وهي تشعر بيدين تضمان جسدها بتملّك. ترفع رأسها تتأمل بحب وجه سليم الغارق في النوم والذي يحتضنها بشدّة بداخل أحضانه. فرأسها يستريح على ذراعه وجسدها مضموم بتملّك لجسده وقدمه وذراعيه تلتفان حولها لتشعر بالفعل وكأنها ضلع ثانٍ له. ليحمر وجه عليّا خجلاً وهي تتذكّر نومها كل هذا الوقت بجانبه وهي لا ترتدي أي شيء تقريباً لتحاول فك يديه وقدميه من حولها بهدوء حتى تستطيع ارتداء ملابسها قبل استيقاظه من النوم.
لتنجح بالتسلل بهدوء من جانبه وهي تنظر بترقّب إلى سليم لتتأكّد من عدم استيقاظه. لتتوجّه على أطراف أصابعها إلى دولاب ملابسها وتخرج بلوزة قطنيّة منزليّة لارتدائها وهي تتنهّد برتياح وتحاول ارتدائها بسرعة. لتشهق عليّا بصدمة وهي ترى سليم يخطف البلوزة من يدها ويرميها أرضاً ويقوم بحملها فوق ذراعيه بمرح ويقوم بطرحها فوق السرير وهو يحيطها بذراعيه. ليُقبِل عنقها بعشق وهو يقول:
= مين أدّاكي الإذن إنّك تقومي من جنبي.. كده لازم عقاب جامد جداً علشان نسمع الكلام بعد كده لتقول عليّا بخجل وهي تعقد يديها حولها بقوّة في محاولة لإخفاء جسدها عن عيون سليم: = أنا كنت رايحة أبس حاجة مش معقولة هفضل كده.. عشان خاطري يا سليم سيبني أبس مينفعش كده لينظر لها سليم بحب وهو يرجع خصلة من شعرها خلف أذنها بحنان: = خاطرك غالي أوي يا قلب سليم خلاص أنا هجيبلك البلوزة
ليقوم من جانبها ويتجّه لبلوزتها الملقاة على الأرض ويحضرها لها وهو يجلس بجوارها على السرير ويرفعها فجأة لتجلس على ساقيه وهو يحتضنها بداخل صدره ويميل وجهها إليه ليقول بحنان: = البلوزة أهيه.. الساعة دلوقتي بقت ستّة ويدوبك تاخدي دوش وتستعدي علشان نسافر بدري قبل الزحمة ليخفض رأسه وهو يقبّل شفتيها بتمهّل وكأنّه يتذوّق من شهدهم بعشق شديد.
ليرتعش جسد عليّا بين يديه بتأثّر وهو يضعها على السرير برفق وهو ما زال يقبّلها لينهي قبلته وهو يتأمّل وجه عليّا بحب وهي ما زالت تغلق عينيها بتأثّر ليقبّلها قبلة صغيرة على شفتيها وهو يقول بحنان: = عليّا تفتح عليّا عينيها ببطء وهي تتأمّل ملامحه بعشق وهي تقول بصوت مبحوح من أثر المشاعر المسيطرة عليها: = نعم ينظر سليم لعينيها بتأكيد وهو يقول بحزم رقيق:
= إيديكي اللي لفاهم حواليكي علشان تداري نفسك عن عينيّا مش هيداروكي عنّي .. أنا لو عاوز كنت شفت أكتر من اللي أنا شايفه دلوقت لتنظر عليّا إليه بصدمة وهي تكتشف رفعه وتكبيله لذراعيها فوق رأسها بيد واحدة وانكشاف جسدها أمام عينيه. ليضيف بتأكيد أكبر أمام خجلها الواضح: = عليّا إنتي مراتي وكل حتّة في جسمك ملكي وحلالي احنا مبنعملش حاجة غلط أو حرام يميل فوقها وهو يقبّل موضع قلبها بعشق ويقول بحنان:
= يلا قومي خدي دوش واستعدي علشان السفر لتبلع عليّا ريقها بخجل وهي تقول: = حاضر يبتلع سليم كلمتها بداخله وهو يقبّلها بشغف وعشق لا ينتهي. ******** بعد مرور شهر. تجلس جومانة برفقة والدتها وهي تنفث دخان سيجارتها في الهواء بعصبيّة وهي تقول:
= حتّة الفلاحة اللي اسمها عليّا كلّت عقله خلاص لو تشوفي طريقة معاملته معاها ازاي .. دا بيعاملها كأنّها أميرة .. رايح يجيب لها عربيّة أحدث موديل وبيعلمها السواقة بنفسه دا غير مذاكرتها وتدريبها في الشركة اللي تحت إشرافه المباشر لتنظر لها والدتها بسخريّة وهي تقول بلوم:
= ما هو إنتي اللي خايبة متربّية معاه وشغالة معاه وحتّى سهراتكم كلّها سوا وفي الآخر تيجي حتّة بتّ فلاحة تخلّيه زي الخاتم في صبّاعها دي حتّى قسمت صاحبة عمري اللي كنت فاكرة إنّه خلاص هيطلبك لابنها بعد تلميحاتها قبل ما تظهر الحيّة اللي اسمها عليّا دلوقتي خلاص لو جيت المح لها عن جوازكم تعمل نفسها مش فاهمة وبتحاول توصلّي إن سعادة ابنها مع عليّا يعني حتّى قسمت أمّه مش في صفّنا. لتقول جومانة بحقد:
= اسمعي يا ماما أنا بعد ما عرفت موضوع جوازه منها اللي في السر ده وأنا خلاص قرّرت إنّي ألعب لهم على تقيّل تنفخ والدتها بضيق وفروغ صبر: = إنتي لازم تشوفي لك حل وتخلّصينا من البتّ دي كفاية أوي إنّه متجوزها واحنا منعرفش ولولا إنّ أمّه قالتلي على أساس إنّي صاحبتها الوحيدة مكنش عرفنا إلا وهما بيعزمونّا على فرحهم لتقول جومانة وهي تبتسم بخبث:
= خلاص يا ماما أنا همسحها بإستيكة من حياته وقبل ما تغور هتشوفي ذلّها وكسرتها بنفسك وبكرّة تقولي جومانة قالت. ******* في نفس التوقيت. عليّا تنهي آخر امتحان لها في جامعتها وتخرج من بوابة الجامعة سريعاً وهي تبحث بعينيها عن سليم. فمن بداية امتحاناتها وهو يقوم بإيصالها صباحاً للجامعة وبعد نهاية اليوم تجده بانتظارها خارج أسوار الجامعة. لتجدّه يجلس بداخل السيّارة وهو يتابعها بعينيه بحب لتشير إليه وهي تبتسم بحماس.
ليستقبِلها سليم في السيّارة وهي تقول بحماس: = حلّيت الامتحان كلّه مسبّتّش ولا سؤال.. إن شاء الله الامتياز مضمون ليُقدِ سليم السيّارة وهو يقول بمرح: = خلاص يبقى أنا كمان مفاجئتي ليكي جاهزة لتقول عليّا برجاء: = مفاجأة إيه عشان خاطري يا سليم قولي إيه هي ؟؟؟ ليرفع سليم يد عليّا لفمِه وهو يقبّلها بحنان: = أوّل ما النتيجة تظهر هتعرفيها.. ودلوقتي نرجع البيت يدوبك نتغدّي وأجهّز علشان ميعاد الطّيّارة قبل
لتنظر عليّا إلى الأسفل وهي تشعر بالضيق والحزن. ليرفع سليم وجهها إليه وهو يقول بحنان: = وبعدين.. حبيبي زعلان ليه مش اتّفقنا كلّها أسبوع وأرجع ليقبّل جبينها بحنان وهو يقول: = إنتي عارفة إنّي نفسي أخدك معايا بس أنا هيبقى عندي شغل كتير وهخاف أسيبك في الأوتيل لوحدك لتقول عليّا بغيرة وهي تدير وجهها بغضب بعيد عنه: = طيّب وجومانة مسافرة معاك ليه هو لازم في كل مكان تكون وياك ليرفع سليم وجه عليّا إليه برقّة
وهو يقول بتحذير صارم: = عليّا أنا مقدّر إنّك غيرانة من وجود جومانة جنبي في أوقات كتير.. بس جومانة غير إنّها مديرة العلاقات العامّة بالمجموعة لها مكانة خاصّة جوايا .. جومانة اتربّت معايا وهي بالنسبة لي زي تاليا بالظبط وعاوزك تتعاملي معاها على الأساس ده لتقول عليّا بغضب وهي تفتح باب السيّارة التي توقّفت أمام الباب الداخلي للفيلا: = حاضر بس ياريت تطلب منها هي كمان تتعامل معايا زي ما إنت بتقول كده
تتركِه في السيّارة وهو ينظر إليها في دهشة وهي تدخل الفيلا ثم تتوجّه إلى غرفتها ركضاً. يدخل سليم خلفها إلى الغرفة ليجدّها تنام على السرير وهي تحتضن نفسها وتدفن وجهها في وسادتها وهي تكتم شهقاتها بداخلها. ليرفع سليم وجهها إليه بدهشة من دموعها وهي تقاوم يديه. ليقول برقّة وهو يمسح دموعها بحنان: = ليه الدموع دي كلّها أنا قولت إيه خلّاكي تعيّطي كده
لتزداد هطول الدموع من عينيها ويقوم سليم بالاستلقاء بجانبها وهو يأخذها بين أحضانه لتقول عليّا بندم: = أنا آسفة أنا مش عارفة إيه اللي خلّاني أقول كده ليحتضنها سليم بحنان وهو يمرّر يده على جسدها بحب ويقول بإغاظة: = ولا يهمّك يا قلب سليم أنا عارف الغيرة بتعمل أكتر من كده لتململ عليّا وهي تحاول الابتعاد عنه: = أوعى كده أنا مش غيرانة ولا حاجة أنا كنت بسأل سؤال عادي مش أكتر ليضمّها سليم أكثر إليه وهو يقبّل خدّها بحب:
= عارف يا قلب سليم والغضب والدموع وكلّ ده كان سؤال عادي مش أكتر صح ليزداد تملّمل عليّا وهي تحاول الابتعاد عنه لتزداد ضحكات سليم وهو يحاول تهدئتها. ليقول بجانب أذنها بحنان: = بصي يا لولو لسّه بالظبط تلات ساعات على ميعاد الطّيّارة .. ساعة يدوبك أوصّل فيها للمطار ليتقرّب أكثر من شفتيها وهو يهمس لها بعشق خالص: = وساعتين يدوبك أروي عطشي فيهم ليكي
ليضمّها أكثر إليه بتملّك وهو يأخذ شفتيها في قبلة يبثّها فيها عشقَه الشَّديد لها. ******* بعد مرور حوالي يومين على سفر سليم لألمانيا. سليم يدخل غرفتَه بالفندق في وقت متأخّر من الليل بعد جولة متعبة من المفاوضات لينظر لساعته بتجهّم: = الوقت اتأخّر أوي وأكيد عليّا نامت دلوقتي ليتنهّد بقلّة حيلة: = كان نفسي أسمع صوتها قبل ما أنام
يمسك رأسه بألم من شدّة الصداع وهو يسمع دقات على باب غرفتِه ليتوجّه للباب ويقوم بفتحه ليجد جومانة التي ترتدي مايوه نوم رقيق من الحرير يصل لمنتصف فخذيها. تقول وهي تنظر إليه بخبث: = أنا كنت بدوّر على أقراص مسكّنة عندي صداع جامد أوي ليدخل سليم للغرفة وهو يحكّ رأسه بألم: = أنا برضو عندي صداع شديد الظاهر من كتر المفاوضات والاجتماعات اللي مبنخرجش منها بقالنا يومين.. عموماً أنا طلبت الروم سيرفس وهيجيبوا حبوب مسكّنة دلوقت.
أنا هدخل أخد دوش يمكن أرتاح شوية، ولما يجيبوا الحبوب خدي منهم حبة يا هيكيد هتخفف صداعك شوية. يتركها ويتوجه للحمام. وتقف جومانة تنظر لباب الحمام المغلق وهي تقول بخبث: = كل حاجة زي ما خططت لها بالظبط. ليدق باب الغرفة وتأخذ جومانة الحبوب المسكنة منهم وتقوم بغلق باب الغرفة سريعًا، ثم تقوم باستبدال الحبوب المسكنة بحبوب أخرى كانت تخفيها. يفتح باب الحمام ويخرج سليم وهو يرتدي بيجامة نوم ليسأل جومانة: = هما لسه مجابوش الحبوب؟
لتقول جومانة برقه مزيفة وهي تناوله الحبوب التي استبدلتها: = لا جابوا الحبوب وأنا أخدت واحدة.. خد لك أنت كمان واحدة علشان تقوم فايق للمفاوضات بتاعة بكرة. يأخذ منها سليم الحبة ويتناولها سريعًا مع كوب من الماء ليقول بتعب: = بس ياريت تؤثر لأني حاسس إن دماغي هتنفجر. لتقول جومانة بمكر وهي تتجه ناحية الباب: = طيب أسيبك تنام علشان تلحق ترتاح شوية. لتراجع فجأة وهي تقول: = أه كان في حاجة حصلت في الاجتماع لازم تعرفها.
ليقول سليم بتشويش وهو يجلس على الأريكة بانهاك: = مش وقته يا جومانة بكرة نتكلم. لتجلس جومانة بجانبه وهي تقرب وجهها منه باغراء، و ليشعر سليم بازدياد الدوار بداخل رأسه. يغلق عينيه وهو يقع في أسر النوم، وآخر شيء يراه وجه جومانة وعلامات الانتصار التي ترتسم عليه.
تتحرك جومانة سريعًا وتحاول وضع سليم بالسرير لتفشل أكثر من مرة حتى استطاعت إدخاله بالسرير أخيرًا بعد مشقة. تزحف بجواره وتقوم بخلع ملابسه عنه بالكامل، ثم تقوم بخلع ملابسها هي أيضًا، ثم تقوم بالاستلقاء بجانبه وهي تقول بتشفي: = خلينا نشوف هيكون رد فعلك إيه بكرة لما تعرف إنك قضيت الليل كله معايا. لتلتمع عينيها بشر وهي تقول: = ودي أول طوبة في قبرك يا عليا علشان تبقى تتحدي جومانة النويري.
******* استيقظ سليم من نومه وهو يشعر بصداع شديد في رأسه ليحاول النهوض من السرير. ليتفاجأ بجومانة تنام بجانبه وهي عارية من الملابس تمامًا وتضع رأسها فوق صدره براحة، ليزيحها من فوق صدره برعب، وهو ينظر لنفسه بدهشة فهو أيضًا لا يرتدي شيء. يقفز من السرير وهو ينظر لملابسه وملابسها المبعثرة على أرض الغرفة بزهول، ليذهب سريعًا لدولاب ملابسه ويرتدي سريعًا قميص وبنطال، ثم ينظر لجومانة بتوتر وهو يدفع أصابعه بداخل
شعره بخشونة ويقول بزهول: = إيه اللي حصل أنا مش فاهم حاجة. لتتقلب جومانة وهي تمثل النوم لتفتح عينيها ثم تقول وهي تبتسم باغراء: = صباح الخير يا حبيبي هي الساعة كام دلوقتي؟ ليشيح سليم بوجهه عنها وهو يقول بصوت صارم: = البسي حاجة عليكي وتعالي نتكلم أنا مستنيكي بره.
لترسم جومانة ملامح الصدمة على وجهها وهي تهز رأسها علامة الموافقة. يخرج سليم من الغرفة وهو يشعر ببركان من الغضب يتفجر في داخله وعقله لا يستطيع استيعاب ما شاهده للتو. ولتنظر له جومانة وهو ينصرف بسخرية وشماتة وهي تقوم لارتداء ملابسها. تخرج إليه وهي ترسم الانكسار على وجهها وتنساب دموع الأفاعي من عينيها.
ليقول سليم بصرامة وقسوة: = جومانة أنا آخر حاجة فاكرها إنك كنتي عاوزة تكلميني على حاجة في الشغل وبعد كده مش فاكر حاجة ومش فاكر إيه اللي خلاني معاكي بالشكل ده وفي سرير واحد. لتمثل جومانة انهيارها بالبكاء: = يعني إيه مش فاكر أي حاجة حصلت بينا؟ طيب والكلام اللي قولتهولي إنك بتحبني وهتتجوزني كان إيه؟ لتنزل دموعها أكثر وهي تمثل انهيارها الشديد وهي تتابع بتمثيل: = حرام عليك يا سليم أنا سلمتك نفسي علشان بثق فيك أكتر من روحي.
لتمسك يده برجاء وهي تمثل الخوف: = دا ماما لو عرفت ممكن تقتلني أو تبلغ أعمامي يقتلوني أنت عارف إنهم صعايدة ومش هيرحموني. لتمثل انهيارها بالبكاء. ليحيطها سليم بذراعيه بحماية وهو يحاول تهدئتها ليقول بغضب من نفسه: = جومانة أنا مستحيلة أحطك في موقف زي ده أنتي بالنسبة لي زي تاليا بالظبط. ليضيف بارتباك: = بس أنا فعلاً مش فاكر أي حاجة حصلت امبارح. لتنظر له جومانة بانكسار ودموعها تتساقط
بتمثيل وهو يقول بصرامة: = أنا عاوزك تعرفي إني مستحيلة أتهرب من حاجة أنا عملتها ومستحيلة أعرض حياتك للخطر بأي شكل من الأشكال. لتقول جومانة بأمل: = يعني إيه ؟؟ ليقول سليم بقسوة وصرامة ووجه عليا يرتسم أمام عينيه: = يعني هنتجوز.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!