نزل فارس ومازن مسرعين من السيارة ليبحثا عن البنت. وجداها مغمى عليها وجرح في رأسها ينزف. قرب فارس منها وأمسك يدها ليتأكد أنها لا تزال على قيد الحياة. "لسه عايشة؟ " سأل مازن بتوتر. "آه، النبض لسه شغال. هنعمل إيه دلوقتي؟ " أجاب فارس. "شيلها بسرعة وتعالى نروح بيها البيت ونتصرف قبل ما حد يشوفك ويصورك، والصحافة مستنية أي حاجة عشان تتكلم عليك." قال مازن. نظر فارس إلى ياسمين، ثم حملها وركبها السيارة. ركب هو ومازن وانطلقوا.
أحمد ظل يجري ويبحث عن ياسمين ولم يجدها. عاد إلى البيت وجلس في غرفته. "أنا السبب... أنا السبب... " قال أحمد بحزن وهو يضرب رأسه في الحائط. "كنت الوحيد اللي عايشة هنا عشانه، أعمل فيها كدا؟ مش عارف عقلي كان فين عشان أعمل فيكي كدا. انتي فين يا ياسمين يا حبيبتي؟ " جلس على الأرض يبكي. وصل مازن وفارس إلى البيت ووضعوا ياسمين على السرير في غرفة الضيوف. "اتصل بالدكتور يجي يشوفها، أو نوديها المستشفى." قال فارس. "اتجننت؟
مينفعش حد يعرف حاجة. لو حد شافها معاك، هيتصلوا بالصحافة وهتيجي وتطلع عليك كلام." قال مازن بعصبية. جلس فارس وأمسك رأسه. "طيب، مينفعش نسيبها كدا تموت." "فارس، أرجوك اشتغل شغلتك الأساسية وأنقذ البنت." قال مازن بتفكير. "انت عايزني أشتغل دكتور؟ مستحيل. من وقت ما هي ماتت وأنا حلفت ما أشتغل في تخصصي ده أبداً." قال فارس بعصبية. "البنت هتموت، ومينفعش نجيب دكتور ولا نروح المستشفى." قال مازن. "انت اتجننت؟
متموتش، بس مستحيل أكون أنا الدكتور. أنا كنت عايز أبقى دكتور عشانها هي بس، وهي ماتت، فبقى دكتور ليه؟ ها؟ ليه؟ " سأل فارس بتفكير وعصبية. "فارس، أنت طيب ومستحيل تسيبها تموت. طيب، وحياة مامتك اللي ماتت، قوم عالجها." قال مازن بحزن. نظر إليه فارس وعيناه حمراوان. "قلت لك كذا مرة متحلفنيش بحاجة غالية." "مهو أنت مش هتعمل كدا غير لما أحلفك بيها. يلا قوم انقذ البنت، مش أنت السبب في اللي هي فيه؟ ها؟
ولا أنت زي ما الناس بتقول قلبك حجر وجبروت؟ " قال مازن بعصبية. "مازن، هتخسر حياتك، اسكت خالص." قال فارس. "قوم طيب، أرجوك انقذ البنت اللي بتموت جوه دي." قال مازن. نظر إليه فارس بغضب، ثم أمسك المزهرية وضرب بها. مال مازن فلم تصبه. "يخربيت أبوك يا فارس، هتموتني؟ عايز تموت اتنين يا مفترية؟ لا، أنت بقيت خطر." قال بخوف. "لو اتكلمت تاني نص كلمة، هتلاقي أختها في نص راسك." قال فارس.
"حاضر يا كبير، سكت أهو." قال مازن بخوف وهو يضع يده على فمه ويجلس. نظر فارس إليه، ثم إلى الغرفة التي فيها ياسمين. فكر، ثم قام من مكانه واتجه نحو الغرفة. "لولولولوي، أخيراً قمت! " صاح مازن بفرح. نظر إليه فارس باشمئزاز. "كلمة تاني وهرجع أقعد مكاني. راجل أبقى هزني من مكاني." "ها، لا يا خويا، الطيب أحسن." قال مازن وعاد ليجلس مكانه. ذهب فارس وأحضر علبة الإسعافات الأولية ودخل عند ياسمين وبدأ يغير لها مكان الجرح.
دخل مازن الغرفة. "ها، خلصت؟ وهي فاقت ولا لسه؟ "لسه، بس بالكتير خمس دقايق وتفوق." أجاب فارس. "تمام، بس هنعمل إيه لما تفوق؟ " سأل مازن. "هتروح بيتها، وخلصنا." قال فارس. "مش هتعتذر لها حتى على الخبطة؟ " سأل مازن. نظر إليه فارس بعصبية. "أعمل إيه يا روح أمك؟ "ها... قصدي تطلع تنام شوية عشان تكون ارتاحت قبل ما تسافر." قال مازن وهو يبلع ريقه بالعافية. "آه، أحسن." قال فارس ووجه يمشي. "آه... آه... " فاقت ياسمين وهي تمسك رأسها.
"أنتي كويسة؟ " قرب مازن منها. "أنا فين؟ " سألت ياسمين. "هقولك كل حاجة، بس انتي اسمك إيه؟ " سأل مازن. "معرفش." أجابت ياسمين وهي تمسك رأسها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!