صحيت زينة تاني يوم وهيا مش قادرة تفتح عينيها. عايزة تنام، مش عايزة تفكر. قلبها طفلة، لسه أول إحساس في كل حاجة. ملخبطة، مش عارفة تعمل إيه. ماهيا لسه برضو عيلة صغيرة.
راحت زينة المدرسة. وف الفسحة راحت لـ منه فصلها عشان تشوف هدى شكلها عامل إزاي وتحاول تفهم أي حاجة. دخلت الفصل لقت البنات قاعدة ومنه. سألتها على هدى. شاورت منه عليها. كانت هدى قاعدة مع مجموعتها بتهزر وتضحك. شافت زينة، بصتلها بـ صة. زينة ما فهمتش هيا بتبصلها ليه كده. زينة كانت من البنات الشاطرة واللي دمها خفيف. كانت معروفة وسط أصحابها بإنها جدعة وطيبة، وإنها أطيب قلب. فكان البنات يتلموا ويهزروا معاها في الفصل.
منه وزينة واقفين يتكلموا مع بعض. جات هدى وسلمت عليهم وقالتلها: "إزيك يا زينة، عاملة إيه؟ زينة ردت السلام واتكلموا شوية مع بعض، وبعدين مشيوا. جه في آخر اليوم الدراسي وهما مروحين، زينة أخدت بالها إن علي واقف وبيـ بص لـ هدى وبيضحكوا. كان أول مرة تاخد بالها من كده. وبعدين هدى مشيت قدام وعلي وراها. مشيت زينة بقلبها المكسور ورجعت بيتها وهيا حزينة.
تاني يوم في المدرسة، هدى اتقربت منها أكتر. وهيا اتقربت منها وبقوا أصحاب. وزينة بكل حسن نية كانت بتعامل هدى كويس. وعرفت إن هدى مامتها منفصلة عن باباها، وإن أبوها متجوز واحدة تانية. وكانت شديدة في المعاملة مع هدى. زينة عشان قلبها طيب صعبت عليها هدى. وبقت تزور هدى في بيتها وتعدي تسلم عليها في الإجازات. وكانت هدى بتصعب على زينة لأن أبوها كان أسلوبه وحش معاها. زينة كانت بتحاول تساعد هدى وكانت بتديها لبسها الكويس ليها وتحاول تفرحها. ومحاولتش مرة تسألها إذا كانت هيا وعلي بيحبوا بعض. ونسيت الموضوع.
وفي يوم في الكتاب، زينة قاعدة وبترسم قلوب. على أخـ د باله. قالها: "ارسميلي على إيدي قلب واعمليلي سهم." زينة فرحت. مسكت إيد علي وهيا قلبها بيرقص من الفرحة. ورسمت القلب والسهم. قالها: "اكتبيلي حرف H + A جوا القلب." زينة من كتر طيبتها وإنها بتقنع نفسها إن علي مش بيحب حد،
قالت: "الـ H دي أول حرف من حروف إخواته." مع إن أول حرف من حروف إخواته كان G و W. زينة طبعًا عشان هيا هبلة أقنعت نفسها بكده وقعدت تفكر مين الـ H دي. ومجاش في بالها خالص إنها ممكن تكون هدى. عدت سنة أولى إعدادي وجات سنة تانية. لغاية ما في مرة زينة واقفة لقت علي بيضحك لها وبيقولها: "إزيك يا زينة، عاملة إيه؟
فرحت زينة وقلبها من السلام رجع يدق تاني. ورجعت زينة إنها تستنى علي يعدي وتستناه. وأخد علي باله من اهتمام زينة بيه. فبدأ أما يلاقيها واقفة يضحكلها وتضحكله. وعدت الأيام. وزينة لقت علي بيقولها: "هاتي رقمك."
زينة اتخضت من الفرحة والخوف. وبقت مش عارفة تعمل إيه. مرة ف مرة أخدت زينة رقم علي. لأنها مكنش معاها تليفون. لسه عيلة في تانية إعدادي. بس زينة أخدت رقمه. وهيا اللي اتصلت بيه من تليفون بيتهم الأرضي. وكلمته. وقالها إنه معجب بيها وإنه أخد باله منها لما بتقف في الشباك وتبصله. زينة طبعًا قلبها اتنطط. وقالتله: "انت مش بتحب هدى؟ قالها: "إزاي، لأ طبعًا، مفيش كلام من ده."
عدت أيام. وأهل علي اشتروا حتت أرض قدام بيت زينة وعملوها للحيوانات. زينة كانت طايرة من الفرحة عشان هاتشوف علي كل يوم. ومعظم الوقت كان علي ديمًا بيقعد على حرف الترعة في وش شباك زينة. كانت زينة بتكلم علي من التليفون الأرضي كل فترة والتانية.
وفي يوم سمعت خبر خطوبة هدى على واحد جارهم اسمه أحمد. كان شاب محترم وجميل. وأهله ناس طيبين. طبعًا عشان أهل هدى فلاحين. فكان عادي إن البنت تتخطب وهيا في الإعدادي عادي. هدى أهلها قعدوها من الدروس والمدرسة. قابلت زينة تستنجد بيها عشان تكلم جدها وأهلها يرجعوها المدرسة تاني. ما زينة كانت بنت ناس ومن عيلة كبيرة. وكان ليها كلام مع جد هدى. راحت زينة واتوسطت لهدى عند جدها. ووافق جدها على إنها ترجع المدرسة. بس كانت هدى مش عايزة العريس ده. وكانت بتعامله أسوأ معاملة. وطبعًا عشان كانت بتحب علي.
عدت الأيام. خلصنا تانية إعدادي ودخلنا تالتة إعدادي. هدى لسا مخطوبة. وعلي لسا. زينة بتشوفه وتكلمه كل فترة والتانية. جه العيد. وزينة راحت لـ هدى عشان تعيد عليها. أول ما وصلت لبيت هدى زينة اتفاجأت إن...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!