الفصل 6 | من 43 فصل

رواية عشقها ملاذي الفصل السادس 6 - بقلم حورية مصطفي

المشاهدات
17
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

صاح الآخر في الأرجاء وهو يهتف: الجعيدي باشا أمرني أن. "هي حياة المدام". ولكن تراجع في آخر لحظة وأكمل بوجع: "في واحدة كلمتني وأمرت أنفذ بطلب من الجعيدي باشا". نظر إليه بغموض قائلاً: تعرف من هي؟ ألقى عليه نظرة محذرة من أن يخدعه. أردف الآخر بوجع شديد: لا أعلم، فهي لم تخبرني باسمها. هتف بحده وهو يشير إلى الملقى على الأرضية بغضب: ارميه قدام أي مستشفى. أجاب عليه الآخر مسرعاً: حاضر يا باشا.

جلس يفكر من الذي يتحدث عنها، ولكن سرعان ما ابتسم بخبث فور معرفة من الفاعل. استقام مغادراً المكان ليذهب إلى معذبة فؤاده. *** في نفس التوقيت، في إحدى المنازل الفخمة. دلفت إلى هذا المنزل تبحث عنه في الأرجاء، ابتسمت فور رؤيته يخرج من غرفته وهو عاري الصدر. هتفت بابتسامة وهي تتجه نحوه: وحشتني قوي يا بيبي. نظر إليها بابتسامة خبيثة: وإنتي كمان يا بطل. جلس وأجلسها على ساقه وهو يلعب في أزرار قميصه مردفاً:

تعرفي إنك حلوة قوي وخسارة في سيف الجعيدي. ابتسمت له بمياعة قائلة: لا، أول مرة أعرف منك يا بيبي. وأكملت بهدوء: الخطوة الجاية هتكون إيه؟ أردف بهدوء شديد وهو يقبلها من شفتيها ويمرر يده على منحنيات جسدها قائلاً: سيبك من الخطوة الجاية وخلينا فيكي إنتي. ضحكت بميوعة وهي تبادله قبلته وسرعان ما حملها وهو يتوجه بها إلى غرفته ليفعلوا ما حرمه الله. *** في مركز الشرطة. دخل العسكري مسرعاً وهو يردف: في مشكلة في الحجز يا باشا.

هتف "إيهاب" بهدوء وهو يلقي القلم الذي بيديه على المكتب: مشكلة إيه؟ أجابه الآخر: البت الجديدة يا باشا عملت مشكلة كبيرة في الحجز وضربوا بعض. رد عليه بغيظ شديد: أحضرهم هنا حالاً. أردف بإيماء: تمام يا فندم. غادر العسكري وبعد عدة دقائق كان قد أتى ببعض السيدات. نظر إليهم بصدمة، فكأنهم خارجين من حلبة المصارعة للتو. وجه نظره إلى زمرد الواقفة بجوارهم، فكان لا يوجد بها خدش واحد. ابتسم ساخراً قائلاً: واضح جداً مين عمل كده.

كان يطوف حولها وهو يهتف بحدة وصرامة والغضب يشتعل بداخله: ليه؟ أجابته بابتسامة باردة: يمكن أنا عايزة كده. زمجر بغضب قائلاً: إنتي فاكرة نفسك مين يا بت إنتي؟ ردت والإبتسامة لم تختفي من على وجهها: زمرد مختار يا باشا. كانت تعابير وجهه لا توحي بالخير أبداً، فهي تستفزه بردها ذلك. هتف بعصبية: خدهم على الحجز يا ابني. وأكمل وهو يشير إلى "زمرد": حبس انفرادي وممنوع عنها الأكل والشرب. أجابه الآخر باحترام وهو يؤدي التحية العسكرية:

تمام يا فندم. *** في أحد الكافيهات المطلة على النيل. كان يرتشف من كوب القهوة الموضوع أمامه على الطاولة منتظراً قدومها بفارغ الصبر. قاطع اندماجه رؤيتها تطل عليه بابتسامتها الجاذبة. هتف بمرح قائلاً: إتأخرتي خمس دقايق يا برنسيس. أجابته بابتسامة: أسفة على التأخير يا عدنان، بس كان في زحمة كتير على الطريق. ابتسم وهو يقبل كف يديها برومانسية شديدة قائلاً: المهم إنك قبلتي دعوتي يا نيرو. سحبت يديها وهي تردف بخجل:

ايه هو الموضوع المهم اللي عايز تقوله؟ أردف بابتسامة وهو يشير إلى الجرسون لكي يأتي لهم. الجرسون باحترام: تحت أمرك يا فندم، اتفضل. أردف وهو ينظر إلى نيرة بابتسامة على خجلها المحبب لديه: شوف الآنسة عايزة تشرب إيه. هتفت بخجل شديد وعينيها تنظر في كل مكان عدا عينيه: عصير برتقال فريش. غادر الجرسون بعد أن أملوا طلباتهم كي يأتي بها. هتف عدنان بابتسامة لعوبة وهو ينظر إليها بخبث:

بصراحة كده يا نيرو، أنا بحب زميلتي في الشغل وجبتك هنا النهارده عشان تقوليلي أعترف ليها إزاي بما إنك بنت زيها وكدا. كادت تهتف بما يعتريها، لكن أوقفها عندما وضعت المشروبات أمامهم. نظرت إليهم تارة ولعدنان تارة أخرى، وابتسامة خبيثة تزين محياها. وبدون سابق إنذار كانت جميع ملابس عدنان متسخة أثر العصير الذي سكب عليه. هتفت نيرة بخبث: عرفت هتعمل معاها إيه يا أبيه. هتف عدنان بصدمة: آه يا بنت المجانين، إنتي عملتي إيه!

أردفت نيرة ببراءة وهي تنظر له ولملابسه: عملت الصح، أصل كلامك بصراحة يا أبيه مش عجبني. ثم أكملت بكل شراسة: بقا عايزني أقولك تعمل إيه عشان تقرب من حبيبة القلب؟ للدرجة دي معنديش قيمة عندك؟ إنت عارف إني بحبك ليه؟ عايز تكسرني بالشكل ده؟ عدنان بصدمة وهو يقترب منها وكاد أن يمسك يديها، ولكنها ابتعدت عنه على الفور هاتفة بشراسة: أوعى، أوعى بعد كده تحاول تلمسني. هتف عدنان بصدمة بعد رؤية انهيارها:

والله بحبك إنتي يا مجنونة، أنا كنت عايز أشوف رد فعلك بس وردك وصلني فعلاً. قال ذلك وهو ينظر لملابسه بكل حسرة. *** في المستشفى. وصل سيف إلى المستشفى، وجد كل من حبيبة وسهير يجلسان أمام غرفة العناية والجارد يقفون على مقربة منهم. أدى سيف السلام وهو يقترب من حبيبة يقبل جبينها مردفاً: آسف على التأخير. ابتسمت له حبيبة وهي تبعده عنها بلطف حتى لا تلاحظ سهير قائلة: ولا يهمك، محصلش حاجة لكل ده. أجاب عليها

باشتياق وهو يجلس بجوارها: وحشتيني قوي في الفترة دي. كادت أن تجيب ولكن قاطعهم مجيء الطبيب. هتفت "حبيبة" بحزن: ممكن أعرف حالة بابا يا دكتور؟ أجاب عليها بعملية: المريض دخل في غيبوبة، وجسمه لا يستجيب للعلاج، وحالياً هيتنقل غرفة عادية لأن وجوده في العناية لا يفيد بشيء. أردفت "سهير" بعد صمت طال: طيب هو هيفوق امتى من الغيبوبة يا دكتور؟ أجاب عليها بجدية: لا أعلم، دي حاجة في علم الغيب. وأكمل بهدوء: إنتوا عليكم بالدعاء.

هتف سيف بهدوء بعد أن رأى حالة حبيبة وسهير: ممكن نسفره بره يا دكتور؟ أجابه الآخر بجدية: زي ما قولت من فترة يا سيف باشا، المريض رافض الواقع وفي الحالة دي لازم أهل المريض يكونوا جنبه لأن ده بيعمل تأثير إيجابي على نفسيته. وأكمل شرحه بعملية قائلاً: المريض اللي في غيبوبة بيبقى مدرك لكل حاجة بتحصل حواليه. رد عليه سيف بامتنان: تمام يا دكتور، شكراً. أجاب عليه بابتسامة: لا داعي للشكر يا سيف باشا، ده واجبي. وغادر المكان. وجه

نظره إلى حبيبة وهو يردف: أكيد سمعتوا كلام الدكتور، العامل الأساسي في علاج سالم باشا هو إنتوا. هتفت "سهير" بهدوء: معاك حق يا بني. *** في قصر المهدي. دلفت إلى القصر وهي تبتسم بسعادة وتغني إحدى الأغاني الأجنبية بإنسجام. قد إنسجامها صوت أبيها الجالس على الأريكة يدخن بشراهة قائلاً: كنتي فين من امبارح يا داليا؟ أجابته بإبتسامة باردة: كنت سهرانه مع صحابي يا بابتي. هتف بحدة وصرامة بعد أن يأس من تصرفاتها:

أنا قولتلك بلاش استهتار، وإنك تسهري في أماكن مشبوهة علشان الصحافة عيونها علينا في كل مكان. لم تعير حديثه أي اهتمام، بل صعدت إلى غرفتها مما أغضب أباها بشدة. سب ابنته بأبشع الألفاظ وهو يلعنها بداخله. داخل غرفة داليا. كانت قد بدلت ثيابها إلى ثياب أكثر إثارة تبرز مفاتنها، وأشغلت الكاميرا على وضع التصوير. بعد فترة انتهت من تصوير نفسها وأرسلت هذه الصور إلى شخص ما على موقع التواصل الاجتماعي "واتساب".

ابتسمت بسعادة فور رؤية هاتفها يصدر إشعار بوصول رسالة. فتحت تلك الرسالة وكان مضمونها: "تبدين مثيرة للغاية يا حبيبتي". على الطرف الآخر. كان يبتسم بخبث فور رؤيته هذه الصور، وهو يحتفظ بها داخل هاتفه، وفي داخله ينوي على فعل شيء ما ولكن ليس الآن. ابتسم بتقزز وهو يردف: أخيراً، كارتي الرابح. *** في منزل إيهاب الدسوقي. تنظر إلى أخيها الشارد بخبث من فترة لأخرى. هتفت "رتيل" بغيظ: إيه شاغل تفكيرك يا برو؟ رد عليها معقباً:

ولا حاجة، مشاكل في الشغل مش أكتر. أردفت بخبث شديد: حلوة المشاكل دي صح؟ رد عليها بدون وعي: حلوة قوي. هتفت بضحكة عالية: إسمها إيه بقا يا سي إيهاب؟ أجاب عليها بشرود: زمرد. فاق من شروده على نظرات أخته الخبيثة، فهي استدرجته لمعرفة ماذا يفكر. هتف بغيظ قائلاً: آه يا رتيل الـكـلب. غمزت له بطرف عينها قائلة: ده إنت شكلك واقع أوووي يا إيهابي. لم يعقب على حديثها، بل نظر لها بقرف وغيظ.

بدلتها هي الأخرى تلك النظرات وتوجهت إلى المطبخ لكي تجهز الطعام قبل ذهابه إلى العمل. *** بعد مرور شهر. كانت قد اعتادت حبيبة قليلاً على حياتها الجديدة، وعلى وجود سيف في حياتها. داخل قصر الجعيدي. في جناح سيف وحبيبة. استيقظت على أثر لمسات حنونة على وجهها. هتفت بنعاس شديد: أرجوك يا سيف بطل، أنا عايزة أنااام. أجاب عليها بابتسامة: الساعة 8 يا كسولة، كفاية نوم لحد كده. زمت شفتيها بغيظ قائلة:

وفيها إيه، تمانية العالم مش هينتهي يعني. رسم "سيف" ابتسامة بسيطة على محياه من تذمرها قائلاً: في إن ده معاد فطار يا عيون سيف. أردفت بخجل شديد: تمام، بس ممكن توديني المستشفى أزور بابا قبل ما تروح الشركة. هتف بكل هدوء: ممكن طبعاً. بعد مرور نصف ساعة كانوا يهبطون إلى أسفل من أجل تناول طعام الإفطار. إتجهت حبيبة إلى الجعيدي تقبل يده كما اعتادت على هذا منذ شهر، وفعل ذلك سيف أيضاً. هتفت بابتسامة جميلة: صباح الخير يا جدي.

رد عليها قائلاً: صباح النور يا بنتي. أردف سيف بهدوء شديد: فين نيرة يا جدي؟ أجابه بابتسامة هادئة: خرجت تجري. انتهوا من تناول الطعام بعد قليل. هتف سيف بابتسامة: لو جاهزة خلينا نمشي يا حبيبة. ردت عليه "حبيبة" معقبة: جاهزة. ثم أضافت إلى حديثها: محتاجة حاجة يا جدي؟ رد عليها قائلاً: لا يا بنتي. إتجهت حبيبة إلى سيف حتى تفاجأت به يمسك يدها مغادرين المكان تحت نظرات الجعيدي. بعد برهة من الزمن وصلا أخيراً المستشفى. أردف "سيف"

بابتسامة عاشقة: هتوحشيني قوي في الفترة اللي هتكوني فيها بعيدة عني. وأضاف إلى حديثه قائلاً: هحاول أخلص الشغل في أسرع وقت ممكن. لم تعقب على حديثه بل غادرت السيارة في خجل شديد. داخل غرفة سالم. نظرت حبيبة إلى زوجة أبيها فوجدتها للتو قد انتهت صلاتها، وشرعت في قراءة الأذكار. قاطع اندماجهم سماع صفير جهاز نبضات القلب مما يعلن عن توقف القلب. ضغطت حبيبة على الجرس الموضوع على الكومود بيد مرتعشة. مرت دقائق عليهم كالدهر.

جاء الطبيب والممرضات على صوت الإنذار. أردف "الطبيب" بعملية: لو سمحتوا اتفضلوا بره عشان أشوف شغلي. نظرت حبيبة إلى أبيها الراقد على الفراش بخوف ولم تسعفها رجلها على المشي. ساعدتها الممرضة على الخروج وبجوارها "سهير" التي تنظر إلى سالم بدموع. كان الخوف هو سيد الموقف، الخوف من الفقدان، الخوف من عدم وجود سند في هذه الحياة. كانت تفكر ماذا ستفعل لو مات أبوها وتركها بمفردها في هذا العالم؟ خرج الطبيب بعد نصف

ساعة وهو يردف بحزن شديد: للأسف فقدنا المريض.. البقاء لله. هتفت حبيبة بصدمة والدموع تمتلئ في عينها وفي ذهنها يتردد سؤال واحد: هل مات أبي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...