الفصل 5 | من 43 فصل

رواية عشقها ملاذي الفصل الخامس 5 - بقلم حورية مصطفي

المشاهدات
23
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

كان المعازيم يهرولون خلف بعضهم خوفًا من أن تصيب الرصاصة أحدهم. عم الصمت المكان عندما استقرت الرصاصة في قلب أحدهم. نظرت حبيبة للواقع أمامها بصدمة، فوالدها ضحى بحياته من أجلها، فقد اخترقت الرصاصة جسده ووقع فاقدًا وعيه. هتفت سهير بصراخ والدموع تملأ عينها: "سالم، حد يطلب الإسعاف." فاقت حبيبة من صدمتها وتوجهت إلى أبيها الذي ينزف بشدة. "بابا قوم عشان خاطري، صدقني أنا مسامحاك ومش زعلانة منك."

اتجه سيف إلى حبيبة وهو يبعدها عن والدها، ويردف: "عدنان هات العربية، لازم ناخده على المستشفى فورًا." اتجه عدنان مسرعًا إلى الخارج ليحضرها. "في المستشفى" هتف سيف بصراخ هز أرجاء المستشفى: "جروا بسرعة يا شوية بهايم." أردفت الممرضة بإيماء: "أرجوكم الهدوء، في مرضى في المستشفى." نظر إليها نظرة أحرقته وهو يردف: "فين مدير المخروبة دي؟ جاء الطبيب على صوت الصراخ وهو يهتف:

"أرجوك يا سيف بيه، اهدأ واحنا هنعمل اللازم." وأكمل بعصبية وهو يوجه حديثه للممرضة: "حضروا غرفة العمليات حالًا." "في نفس التوقيت" كانت داليا تجلس وهي تغلي من الغضب، فهي تقلب بين محطات التلفاز منذ فترة ولم تجد أي خبر عن حفل زفاف رجل الأعمال المشهور سيف الجعيدي. هتفت بغضب بعد أن يأست من معرفة ما حدث: "أوووف بقى." نظر إليها والدها بغضب وهو يهتف: "مالك يا داليا؟ هتفت بلا مبالاة: "ما فيش أي خبر عن وفاة حرم سيف الجعيدي."

نظر إليها بغضب، فهي ستورط نفسها مع من لا يرحم، قائلًا: "انسي يا داليا، انتي عارفة كويس إن مستحيل سيف يتجوزك بسبب طمعك." لم تعقب على حديثه بل غادرت المكان وهي تتمتم بغضب شديد: "وأنا مستحيل أسيبه للجربوعة بنت الحارة دي." نظر إلى طيفها بحزن شديد، فابنته عنيدة وعنادها هذا سيدخلها في مشاكل هي في غنى عنها. هو يريد حقًا أملاك سيف الجعيدي، ولكن ليس بهذه الحماقة التي تفعلها ابنته. "بعد مرة 3 ساعات"

كانت حبيبة تجلس وبجوارها سهير، الوقت يمر عليهما ببطء شديد وكأن عقارب الساعة لا تتحرك أبدًا، ولم يخرج أحد ليطمئنهما حتى الآن. نظر سيف إلى حبيبة الشاردة في عالم آخر، وقلبه يتقطع إربًا عليها، فهي معشوقته ولا يريد أن يرى لمعة حزن في عينيها. قاطع تفكيره في لحظة خافتة انطفاء تلك الإضاءة الحمراء فوق باب غرفة العمليات معلنة عن انتهاء الجراحة. أزال الطبيب الماسك الطبي عن وجهه وهو يهتف بتعب شديد، فقد استغرقت

الجراحة ساعات طويلة: "العملية نجحت، بس حالة المريض ليست مستقرة نوعًا ما، فحاليًا هيتنقل لغرفة العناية المركزة." أردف سيف بهدوء وعيناه منصبتان على باب الغرفة: "تمام، شكرًا يا دكتور." أجاب عليه الآخر بابتسامة: "لا داعي للشكر يا سيف باشا، ده واجبي." وأكمل بجدية: "وجودكم هنا ملوش داعي لأن المريض مش هيفوق حاليًا." توجهوا جميعًا إلى الخارج مغادرين المكان. "في وقت لاحق"

كان يجلس بالسيارة وهو شارد في تلك التي تجلس بجانبه بوجه شاحب، قلبه ينفطر عليها بسبب حالتها، هذا هو مقدر تمامًا ما تشعر به، فمرارة الفقدان صعب على أي حد تحملها، فهو قد عانى منها بالماضي عندما فقد والديه وشقيقته. دافعه واحد، هذا الألم صعب تحمله. نظر إليها ولشرودها، ثم أمسك كفيها الباردة واحتواها بين يديه. حركته تلك جعلتها تنظر إليه بمشاعر متضاربة. تجاهلتها وأسندت رأسها على نافذة السيارة تتطلع إلى الطريق أمامها بشرود وهي تفكر ماذا كانت ستفعل لو كانت فقدت والدها اليوم!

بعد مدة من القيادة، وصلا أخيرًا إلى وجهتهما وهو قصر الجعيدي. أخرج عدنان رأسه من سيارته وهو يهتف: "أنا لازم أمشي دلوقتي يا سيف لأن الوقت اتأخر." أجاب عليه الآخر بهدوء: "تمام، وخلي بالك من نفسك وانت بتسوق." رد عليه عدنان بابتسامة: "حاضر." اتجهت نيرة إلى حبيبة الشاردة في عالم آخر وهي تحضنها بشدة وأردفت بمواساة: "متخافيش، إن شاء الله كل حاجة هتبقى تمام. أنا واثقة في ربنا، والدك هيقوم بألف سلامة وأحسن من الأول كمان."

أجابت عليها نجمة والدموع تتجمع في عينها مرة أخرى: "مش قادرة مخافش، أنا مليش غيره، مهما عمل هيفضل سندي وضهري وحسي في الدنيا." هتفت نيرة بحنان: "كل حاجة بتحصل خير لينا، خلي عندك إيمان بربنا وصدقيني كل ده هيعدي." لم تعقب حبيبة على حديثها، بل ابتسمت بصمت. توجهت نيرة إلى أخيها وهي تقبله من خده مردفة بتعب: "تصبح على خير يا سيفو." أجاب عليها بابتسامة حنونة: "وانتي من أهل الجنة يا نيرو." في وقت لاحق في جناح سيف

كان يجلس على تلك الأريكة الموضوعة بجانب الفراش منتظرًا خروجها من المرحاض، فقد تأخرت كثيرًا، حتى تملك الخوف قلبه أن تكون فعلت بنفسها شيئًا. نفض تلك الأفكار عن رأسه سريعًا، فاحتما أن حدث لها شيء لن يتحمل أن يعيش بدونها، فقد أصبحت حياته متوقفة عليها. قطع حرب أفكاره مع نفسه خروجها من المرحاض وهي ترتدي إسدال الصلاة. وقفت أمامه مباشرة برهة من الوقت ثم هتفت بهدوء: "ممكن تعرفني مكان القبلة فين؟

أشار إليها في صمت عن موضع القبلة. توجهت حبيبة إليها ثم فرشت سجادة الصلاة وبدأت في أداء صلاتها بخشوع. كان يراقبها بصمت حتى استمع إلى صوت نحيبها ودعائها لوالدها، مما جعل قلبه يتمزق حزنًا عليها. أدت صلاتها ثم اتجهت ناحية الفراش في صمت. نظر إليها بغيظ وتوجه هو الآخر إلى الفراش، فكان يومًا متعبًا ومليئًا بالأحداث. بعد مرور ربع ساعة، غفت حبيبة من التعب. اقترب منها سيف وهو يحتضنها بشدة، مقبلاً إياها وهو يردف:

"الفترة دي هنعديها سوا يا قلب سيف." "في صباح يوم جديد" في مركز الشرطة أدخلها العسكري بغضب قائلًا: "البنت دي امسكت وهي بتسرق من محل دهب." رفع نظره من على الأوراق التي أمامه وأردف بحدة: "اسمك إيه؟ جلست على المقعد المجاور لها وهتفت ببرود: "زمرد مختار يا باشا." نظر إليها إيهاب بغضب قائلًا: "مين سمحلك تقعدي يا حيوانة." أجابت عليه ببرود شديد: "محدش." تغاضى عن برودها مردفًا:

"انتي عارفة إنك مطلوبة للعدالة بسبب جرائم السرقة." هتفت زمرد بهدوء: "عارفة." زمجر إيهاب بغضب مردفًا: "انتي واحدة قليلة الأدب." وأكمل بعصبية: "عسكري! أجابت عليه ساخرة: "وانت متوقع إيه من واحدة حرامية مثلًا؟ دخل العسكري مسرعًا قائلًا: "أوامرك يا فندم." أردف إيهاب بغضب وصرامة: "خدها على الحجز وخليهم يعملوا معاها الواجب عشان تتعلم الأدب." أجاب عليه بطاعة: "تمام يا فندم." "لم تعقب على حديثه بل خرجت بهدوء شديد."

نظر إلى طيفها بغضب شديد، كيف تجرؤ على مخاطبته بهذه الطريقة الفظة؟ فهي لا تعلم مع من أوقعت نفسها، تلك الوقحة. "داخل قصر الجعيدي" هتف بمرح كعادته: "صباح العسل يا عسل." نظر إليه الجعيدي بصرامة قائلًا: "بطل هيافة واقعد كل." هتف عدنان بهدوء: "انت تأمر يا حبيبي." وأكمل بجدية شديدة: "فين سيف؟ رد عليه الجعيدي بغيظ قائلًا: "زمانه نازل هو والسنورة."

قاطع حديثهم هبوط سيف بهيبته المعتادة وبجوارة حبيبة التي تتفحص المكان منذ خروجها من الجناح. اقترب سيف من جده وهو يقبل يده ويهتف: "صباح الخير يا جدي." نظر إليه الجعيدي بعتاب وهو يردف: "عملت اللي في دماغك برضه يا سيف." أجاب عليه بابتسامة: "أنا أول مرة أعارضك في حاجة يا جدي، خليك متيقن إني مستحيل أضر اسم العيلة." وأكمل بحب: "أنا واثق إنك هتحبها مع الوقت." كانت حبيبة تستمع إلى همستهم تلك ولا تفهم شيئًا إطلاقًا.

هتف عدنان بملل ملحوظ: "أنا جالي مغص من كمية الحب اللي على الصبح دي." رد عليه سيف بغيظ: "انت جاي هنا على الصبح تعمل إيه يالا؟ أردف بحزن مزيف: "أنا كنت فاكر إني واحد من العيلة دي، مكنتش متوقع إنك مضايق من وجودي يا سيفو." رد عليه بضحك: "كاات هايل يا فنان." وأكمل بمرح غير معتاد: "أنا دمعتي قريبة وقلبي رهيف." ضحكت حبيبة على مداعبتهم وهي تردف بابتسامة: "ربنا يديم المحبة بينكم." "أمن الجميع على دعائها." هبطت نيرة

من على الدرج وهي تهتف: "خيانة! هتف عدنان بابتسامة عاشقة: "صباح الجمال على عيونك يا زوجتي المستقبلية." ابتسمت نيرة بخجل وهي تردف: "صباح الخير يا عدنان." أمسك عدنان قلبه بدراما قائلًا: "أكاد من فرط الجمال والحلاوة أذوب." زفر سيف بغضب قائلًا: "ما تحترم نفسك يا حيوان، انت ناسي إن جدها وأخوها قاعدين." أردف عدنان بابتسامة: "أنا آسف يا سيفو، بس برضه المفروض تراعي مشاعري، أنا قربت أخلل."

هز سيف رأسه بمعنى أنه لا فائدة من الذي يجلس أمامه. هتفت حبيبة بهدوء: "ممكن توديني المستشفى أشوف بابا." نظر لها ثم قال بحنان: "حاضر، افطري وغيري هدومك وهوديكي." ابتسمت له وكأنها قد بدأت تستشعر الحنان من أحد! بعد فترة، انتهوا من تناول الطعام في جو يسوده المرح. "بعد مرور ساعة" كانت حبيبة تجلس على أحد المقاعد أمام غرفة العناية المركزة، وفي المقابل كان سيف يعطي تعليماته للجارد بأن ينتبهوا لها. هتفت حبيبة بضجر:

"على فكرة أنا أعرف أنتبه على نفسي كويس، مش محتاجة الجارد معايا." أجاب عليها بابتسامة: "عارف إنك تقدري تحمي نفسك، بس ده عشان أكون مطمن أكتر." لم تعقب على حديثه بل نظرت للجهة الأخرى. اقترب منها سيف بهدوء وهو يقبل وجنتيها بشدة مردفًا: "هخلص شغلي وهجيلك." احمر وجهها من الخجل وهي تهتف بتوتر شديد: "تمام، ممكن تبعد شوية؟ ضحك سيف على توترها هذا وهو يردف: "متجوز فراولة يا ناس."

استقام سيف في وقفته مغادرًا المكان بعد أن وصى عليها الجارد بشدة. جلست حبيبة منتظرة قدوم زوجة أبيها، فهي أخبرتها على الهاتف أنها قادمة في الطريق. هتفت حبيبة بدموع فور رؤية الممرضة تخرج من غرفة أبيه: "لو سمحتي، ممكن أدخل أشوفه." أجابت عليها بجدية: "للأسف مينفعش يا فندم، حالة المريض تسمح بالزيارة حاليًا." تنهدت بحرارة وحزن قائلة: "أرجوكي، مش هتأخر، هم خمس دقائق بس." أردفت الأخرى بتردد قليلًا:

"خمس دقائق بس، لأن ممكن أتأذى في شغلي." أجابت مسرعة: "صدقيني مش هتأخر." بعد مرور عدة دقائق كانت حبيبة واقفة تنظر إلى أبيها بحزن، فمنظره هذا يجعل قلبك ينفطر من البكاء. هتفت حبيبة بدموع: "أنا محتاجالك أوي يا بابا، أرجوك اتحمل عشاني." قاطعها دخول الممرضة وهي تهتف بخوف قائلة: "لو سمحتي يلا، مش عايزة مشاكل." خرجت حبيبة دون مناهضة قائلة بامتنان: "شكرًا ليكي بجد." ردت عليها الأخرى بابتسامة: "العفو." وغادرت المكان.

"في أحدى المخازن الصحراوية" كان يجلس بغرور واضعًا ساقًا فوق الأخرى. مما جعل الذي أمامه يرتعش من الخوف والفزع، فالجالس أمامه لا يرحم. هتف سيف بهدوء وهو ينظر للذي يجلس أمامه: "ها، مش هتقول مين اللي قالك تضرب نار على حرم سيف الجعيدي؟ رد عليه الآخر بارتباك: "الجعيدي باشا." أطلق عليه رصاصة من مسدسه على ساقه قائلًا ببرود: "بدون كذب." وأكمل بلامبالاة لم يأبه بصراخ الآخر. "بل

اقترب منه وهمس بفحيح: شكلك ناسي أنا مين، أحب أفكرك بيا، سيف الجعيدي." هتف الآخر بصراخ من الألم: "معرفش حاجة." رصاصة أخرى أطلقت على ساقه وهو يهتف ببرود: "المرة الجاية هتكون في نص دماغك." تعالى صياح الآخر في الأرجاء وهو يهتف: "الجعيدي باشا أمرني هي حياة المدام، ولكن تراجع في آخر لحظة. وأكمل بوجع: في واحدة كلمتني وأمرت أنفذ بطلب من الجعيدي باشا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...