الفصل 6 | من 7 فصل

رواية عشقها صدفه الفصل السادس 6 - بقلم سماح الشيمي

المشاهدات
18
كلمة
1,034
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

"عايز أعرف رأيك فيا إيه وفي الكلام اللي مامتي قالتهولك." سألته بخبث وهي تعلم نيته. "رأيي فيك إزاي؟ ضم ذراعيه معتدلاً في وضعيته، رامقًا إياها بعيون ملتمعة بالشغف، قائلاً بجراءة:

"سلمى، من غير لف ودوران، أنا معجب بيكي من أول مرة شوفتك فيها. أول ما شوفتك حسيت إن إنتي اللي بدور عليها من زمان. ماشوفتش غيرك ممكن تكون أم لولادي. طموحك وذكائك شدوني ليكي. مش هقول حب، ممكن يكون انجذاب ليكي ولشخصيتك، لكن اللي أعرفه إن أنا معجب بيكي ومحتاج لوجودك في حياتي." أشار لها بيده عندما حاولت سلمى الاعتراض على حديثه، قاطعها قائلاً بنبرة حنونة صادقة التمستها في صوته:

"ماتقوليش حاجة دلوقتي، خدي وقتك وفكري براحتك. أنا مستنيكي، وتأكدي إنك لو وافقتي على طلبي هبقى أسعد إنسان في الدنيا وهحاول على قد ما أقدر أوفرلك السعادة والأمان اللي في الدنيا لأنك تستاهليهم. كل اللي طالباه منك تدي نفسك فرصة تفكري في الموضوع، وأيًا كان رأيك أنا متقبله." استقام طارق من مقعده مبتسمًا لها، قائلاً بنبرة ذات معنى يؤكد على حديثه ثانيًا:

"ياريت تفكري في الموضوع وتبلغيني ردك في أقرب وقت، وأتمنى يكون بالموافقة إن شاء الله." ابتسمت له تودعه ببسمة بسيطة، تطالع الغاضب الذي يرمق طارق بنظرات تكاد تفتك به من شدتها، ولم يقل له شيئًا. بينما ردت سلمى قائلة بابتسامة واسعة وكأنها تريد إغاظته واشتعاله أكثر: "أكيد يطارق، هرد عليك قريب إن شاء الله." طالعت سلمى هيئته المشتعلة بمكر، قائلة بخبث: "آدم، جاي متأخر يعني." اشتعل أكثر من برودها، يتغاضى عن ذلك مستفسرًا

بغضب وعصبية مفرطة: "كان بيعمل إيه دا هنا؟ هزت كتفها تجيب ببرود: "عادي يعني يآدم، متنساش إنه عميل هنا وفيه بينا شغل." استفزه برودها كثيرًا، سخنت أنفاسه الغاضبة يسألها بغيره مكبوتة: "ودي يخليه كل شوية يجيلك هنا، وموضوع إيه اللي هتردي عليه فيه دي؟ "لا، دي موضوع شخصي كده بيني وبينه." احمرت عيونه واشتعلت أنفاسه، انتفض كيانه بأكمله لكلماتها التي أحرق كل ذرة صبر وتعقل يتعامل بها مع تلك العنيدة، مزمجراً بغضب هادراً

بأنفاس عالية: "وحياة أمك، موضوع إيه دي اللي بينك وبينه، ماتتظبطي كده وتكلميني عدل." انتفضت داخليًا وارتبك جسدها لغضبه المشتعل هكذا، ولكنها قررت المغامرة واللعب معه قليلاً لتعرف ما بداخله ناحيتها. ولما لا، وهو الشخص الوحيد الذي لمسها حديثه الصادق لها، حركتها أفعاله ومواقفه الرجولية معها، الوحيد الذي استطاع إسعادها بصدق وإحياء روح تلك الطفلة التائهة في بحر ظلمات الماضي بكل جهده. تحلت بالثبات قائلة

بصمود وارتباك بعض الشيء: "مفيش يعني، كان جاي يقولي على مشاعره ناحيتي، وحابب يتقدملي ويشوف رأيي إيه." شعر بنخزة قوية في قلبه، وتحطم عالمه من حوله ببساطة بكلماتها هكذا. يطالعها بصدمة مقتربًا منها كثيرًا، قائلاً بتألم وكأنه يترجاها الرفض والبوح بما تكنه له. ابتلع ريقه بخوف: "وإنتي رأيك إيه، هتوافقي؟ حزنت كثيرًا لنبرة الحزن ونظرات الترجي في عينيه، تطالعه في حزن، ولكنه قررت الضغط على قلبها قليلاً وليحدث ما يحدث،

قائلة بثبات: "مش عارفة يآدم، شايفاه كويس ومناسب، إنت إيه رأيك فيه؟ توقعت منه الغضب والثوران وتحطيم كل شيء حولهم، توقعت رؤية نوبات غيرته التي تغذي الروح الأنثى بداخلها التي تحتاج لتلك الأشياء وترغبها. ولكن ما فعله ذلك الغامض صدمها وشل جسدها وجعلها تحدق به مثل الصنم عندما أخبرها قائلاً ببساطة زائفة وقلبه يعتصر ألمًا على فقد عشقه الوحيد:

"دي رأيك إنتي في الأول والآخر، طارق شخص كويس وطموح وابن عائلة ومناسب جدًا ليكي. فكري براحتك وربنا يوفقك، يسلمي، إنتي تستاهلي كل خير." ألقى كلماته منطلقًا من أمامها، ولم تشعر بذهابه. همهمت في أثره بصدمة ولم تصدق ما قاله لها أبدًا. ثوانٍ وحطمت كل ما يقابلها على المكتب أمامها بعصبية وغضب، مردفة بصوت عالٍ تلوم نفسها وقلبها على الاستسلام، تتحدث بضياع:

"كلهم كذابين، كلهم زي بعض، مفيش حد فيهم صادق. كلهم بيمثلوا وبيسبوني لوحدي، محدش فيهم يستاهل، محدش أبدًا يستاهل قلبي." أردفت كلماتها وقلبها يصرخ وجعًا وألمًا على ما عانته للمرة الثانية بدافع الحب، وفي كل مرة تكن نتائجه معروفة لديها. صرخت بقوة من وجع قلبها، وكل ما تفكر به لما فعل آدم بها هكذا وتركها، توقعت غضبه وغيرته وأخيرًا اعترافه بحبه لها، لكن ما فعله صدمها وحطم كيانها بالفعل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...