الفصل 48 | من 52 فصل

رواية عشقك لعنتي الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم شروق مجدي

المشاهدات
22
كلمة
3,389
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

الفصل الثالث عشر وقفت ليان واتجهت للخارج كالاعصار تحت ضحكات الفتيات عليها. ....................................... ظل ينظر له وهو يضع يده على وجنتيه، والآخر يجهز للرحيل، إلى أن تحدث بتوتر: طب ممكن أفهم هترجع إمتى؟ ولو ما رضيتش ترجع معاك هتعمل إيه؟ ولو حد هناك عرف على شخصيتك؟ ولو ما عرفتش ترجع، أنت ما فكرتش في كل ده يا يحيى قبل ما تسافر؟ تحدث وهو يغلق الحقيبة:

لا ما فكرتش ومش عايز أفكر، لأن أنا معايا أدهم. أنا هروح وهتكلم معاها، لو رفضت هنخطفها غصب عنها ونرجع بيها. أدهم مش هيسيبني وهيتحرك معي خطوة بخطوة، وأنا واثق فيه. ده حتى مخرجني من مصر بأوراق مزورة، مش حتى باسم يحيى. هو عامل احتياطاته في كل حاجة. كتر خيره أصلاً إنه هيتحمل مسؤولية رجوع سيليا لو رفضت، مع إن أنا متأكد إن سيليا هتفرح إن أنا رجعت، مش شايف إنها هترفض أبداً أو هتزعل. سيليا بتحبني. عيسى بتهكم:

بلاش ياخدك الشجاعة قوي كده، عشان ما تتصدمش زي مروان. خليك حاطط احتمال كبير إنها ممكن ترفض الرجوع. يحيى وهو يتجه للخارج: أرجعها وبعد كده كل حاجة هتتحل. أنا مش هكمل يومين وهكون هنا. خد بالك من نور لحد ما أرجع، لو عايزة أي حاجة أعملها لها لحد ما يجي وأشوف بقى موضوع باباها ده هو كمان، ما أنا لازم أخلص من الليلة دي. عيسى بمرح: تخلص من إيه؟

الراجل عايز يطلقها منك وأنت ولا هنا ولا هنا، والهانم حامل. ده لو أنا أبوها هقتلكم أنت الجوز وأخلص. يحيى بتهكم: لا هو لو أنت أبوها أنا اللي هقتلك وأخلص. سلام يا لطيف. ....................................... وقفت تضع يدها في خصرها وتحرك قدميها بانفعال شديد. وهو يجهز للسفر وينظر بطرف عينيه بتوتر من انفعالها المبالغ فيه، إلى أن تحدثت بغضب وهي تلوح بيد والأخرى على خصرها:

أنا لحد الآن مش قادرة أفهم أنت إيه اللي مسفرك أمريكا دي؟ مازن قال إن ما عندكش مأمورية هناك وحاتم كمان أكد كلامه. أنت بقى طالع يومين هناك تعمل إيه؟ وما تقوليش شغل سري عشان الصراحة الموضوع مش داخل دماغي بربع جنيه. تنهد بتعب وهو يحاول الهدوء حتى لا يجن عليها: أنا قلت لك شغل سري ولا قلت لك مهمة إنسانية فيروز عشان نخلص؟ أنا هقول لك الحقيقة نور حامل و... لم يستطع التكملة بسبب شهقتها العالية وهي تضرب

بيدها على صدرها وتصرخ به: حااامل منك! نهارك أسود ومهبب. أنا كنت حاسة قلبي مش مرتاح من ناحيتها الملونة السهتانة دي. فتح عيونه لها بذهول وجاء يتحدث، ولكن فاجأته هي بجذب فازة من على البوفيه وهي توجهها عليه بقوة. انحنى قليلاً بصدمة فجاء الزجاج خلفه. نظر للزجاجة بصدمة ثم لها: يا بنت المجانين، إيه اللي عملتيه ده؟ وجاء يقترب منها بغضب ولكن صرخت في وجهه وهي تصعد على الفراش لتبتعد عنه:

والله لو قربت مني لأبلغ عنك البوليس. بتخوني! بتخوني يا أدهم! خبط كف على كف بذهول ثم ضيق عينيه بتفكير وهو ينظر على جسدها ويقول: لا فيروز، أوعي تقولي إنك حامل ودي هرمونات حمل. أنا تعبت ثلاث مرات أتحملها، مش هتحمل الرابعة. لا كفاية ابنك عليا، ارحميني. بكت بقهر وقالت: طبعاً مش هتتحمل الرابعة معايا، بس هتتحملها معاها. هي الحلوة أم عينين ملونة وشعرها الأصفر. ما أنا بقيت أم العيال بقى وحشة. فتح كريم الباب هو وورد وهو يقول:

في إيه؟ أنت بتحاربوا ولا إيه؟ إيه صوت التكسير ده؟ ووجه عينيه على فيروز: أنت إيه اللي موقفك فوق كده؟ هو مذنبك؟ وضحك هو وورد بقوة. أدهم بغيظ: والله عيب لما يبقى أخوي الصغير ويشوفنا بالمنظر ده. صرخت بغضب: ومش عيب لما يكون أخوك الصغير يعرف إنك بتتسنكح بره ومخلف من ورانا؟ فتح كريم عيونه بصدمة تحت شهقة ورد. صبرني يااااارب! والله هرمونات حمل أو تعب كل شهر، أنا عارف الهوبا بتطلع في شهور ساعات. قالها أدهم وهو

يخبط كف على الآخر وكمل: اتكل على الله يا كريم أنت ومراتك، هي شوية وهتبقى كويسة. سيبك منها. يلا مع السلامة. وقفل الباب خلفهم وهو يوجه عيونه لها بشر: اسمعي يا بت أنتِ، خفي بقى عشان موضوع نور ده عمل لك هبل في مخك. نور حامل من جوزها، أنا مالي؟ هو أنا جوزها؟ تذكرت وهمست بخجل: آه آه صح، ده رجع. نسيت. أكمل بتهكم:

طب الحمد لله كويس إنك افتكرتي. هو بقى عايز يرجع أخته سيليا، وأنا رايح معاه مساعدة إنسانية لأن عمره ما يعرف يرجعها لوحده. هحكي لك التفاصيل بس لما أخلص شنطتي اللي أنتِ مش راضية تساعديني فيها. فيروز: احم أممممم طيب لو كده ممكن أساعدك وأنت بتحكي لي. وجاءت تنزل من على الفراش ولكن وجدت قدمها تحلق في الهواء وهي بين يديه. شهقت بصدمة: خضتني يا أدهم الله! لاعب حاجبيه بمرح وهو يتجه بها للأريكة:

لا ما هو لو هتساعديني يعني، معانا وقت نجرب الكنبة دي اللي أنا لسه جايبها جديد وما جربناهاش يا فيروتي. ضحكت بمرح وهي تضع يدها على عنقه تقربه منها بعشق. ....................................... جاءت تدق الباب ولكن ماذا لو أحد بالداخل معه؟

وضعت يدها في حقيبتها وأخذت المفتاح وهي تضعه في الباب ودخلت وهي تصعد للأعلى ببطء شديد وفتحت باب الغرفة ولكن المكان هادئ وحقيبته على الفراش جاهزة، ولكن لفت نظرها ملابس نومها التي على الفراش. اقتربت منها. ولكن توقفت على صوته بالمرحاض يقول بشجن: ااااااه الواحد بقاله فترة ما استمتعش كده. أوووووف... إيه الجمال ده... إيه الروائح دي؟ قلبي الصغير لا يتحمل كل الجمدان ده... إزاي ما عملتش كده من زمان، بدل كده كده ليان مش هنا؟

ياااااااه الواحد حارم نفسه من حاجات كتير والله. إممممم أووووف. شوية ميوزك بقى لزوم الجو الجامد ده. فتحت عيونها بذهول يكاد قلبها أن يقف من ما تستمع له، وبدون تفكير اقتربت من الباب وهي تقتحم بغضب وصدمة. انتفض هو من المغتطس بصدمة، ولكن استغرب من وجودها. وهي بمجرد دخولها ظلت تسعل بقوة وهي تضع يدها على صدرها ولا تستطيع التنفس من كم روائح البخور بالداخل. وقف سريعًا وهو يضع منشفة على خصره.

وكادت هي أن تسقط من التعب، ولكن يده منعتها وهو يحملها من خصرها بيده السليمة واتجه للخارج. ساعدها على الجلوس بخوف عليها واتجه يغلق باب المراحيض، ثم جذب قليلًا من الماء من الطاولة وهو يقترب منها وهي ما زالت تسعل بقوة. جلس بجانبها وهو يحرك يده بخوف على ظهرها ويقول: "اهدي يا حبيبتي اهدي، اتنفسي بالراحة واشربي بالراحة على مهلك." بالفعل شربت القليل وهي تتنفس بصعوبة وما زالت تسعل. بدأ يتحدث وهو يتنفس شهيق وزفير:

"ليان خلاص اهدي، اعملي زيي طيب، اعملي زيي واهدي يا لولي حبيبي ركزي معايا اهدي." بدأت بالفعل تهدأ وتستجيب له إلى أن وضعت رأسها على صدره وهي تتنفس بهدوء وترفع يدها تلفها حول عنقه وتدفن رأسها فيه. تنهد بهدوء يحاول كتم مشاعره التي تحركت بقوة من فعلتها تلك وهمس لها: "إنت إيه بس اللي جابك دلوقتي؟

حظك بقى، لسه جاي لي نوع بخور جديد من بره بيهدي الأعصاب وبيعمل استرخاء، وإنت بتاخدي شاور وكنت لسه بجربه. ما بعرفش أجرب الحاجات دي وإنت هنا عشان الحساسية اللي عندك، ما لحقتش أستمتع." ابتعدت بحزن وخجل من تفكيرها الأحمق به منذ قليل ومن ما يقوله الآن وهمست: "يعني أمشي؟ ما كنتش عايزني أجي؟

لم يتحدث ورفعت هي عيونها له باستغراب من سكوته، ولكن أخذت بالها أنه بالمنشفة فقط على خصره. ظلت تنظر بإعجاب على عضلات صدره ومظهره الذي اشتاقت له. حاول إخفاء ابتسامته بخبث وقرر أن يعذبها قليلًا، قليلًا فقط، وقال وهو يقف: "معلش بليتك، عندك هدوم هنا تقدري تغيري. هكمل الشاور بتاعي وأغير هدومي، لو حابة تقعدي تستني براحتك، مش حابة براحتك برضه." فتحت عيونها بصدمة وقالت: "هو إنت ما بقتش تحبني؟ إنت فقدت شغفك ليا؟

هو إنت بقيت تعاملني كده ليه؟ ليه ما بقتش مشتاق لي قوي كده زي الأول؟ تحدث دون أن يلتفت لها: "عادي، أنا كان الأول عندي شغف ليكي ومشتاق عشان كنت فاكر إنك زيي وبتبادليني نفس الشعور، بس زعلك مني منعك كرامة الأنثى يعني، بس طلعت غلطان. وفي حسابات تانية عندك إنت حاسباها، من ضمنها إن جوازنا كان بالغصب، فخلينا لما كل واحد فينا يفهم هو عايز إيه بعدها ربنا يسهل." ليان بدموع: "هو إنت مش فاهم إنت عايز إيه؟ التفت لها بتهكم:

"لا أنا فاهم كويس قوي أنا عايز إيه، عايزك إنت ومش عايز حد غيرك، وشايف جوازنا بطريقة مختلفة خالص غير اللي إنت شايفاها. بس إنت بقى عايزة إيه؟

ده اللي أنا مش فاهمه الصراحة. ومش هقرب منك تاني عشان مش حابب أترفض تاني، ده بيتك وإنت حرة، عايزة تيجي عايزة تقعدي عايزة تمشي براحتك، أي مكان بتاعي هو بتاعك وإنت عارفة كده كويس. لكن فكرة إنك تستني إن أنا أبدأ تاني لا مش هعملها، وبرضه مش هقبل إنك تبدأي إلا لما أفهم إنت عايزة إيه بالظبط." همست بخجل وهي تقترب منه وتضع يدها على صدره ببطء: "عيزاك إنت، أنا بحبك وإنت عارف كده." واقتربت من شفتيه ببطء، ولكن ابتعد هو

تحت ذهولها من فعلته وقال: "عيزاني وده بقى إزاي؟ اللي هو ساعة وترجعي عند أبوكي ولا هتفضلي هنا؟ حركت عيونها بحيرة: "عشان يعني المفروض إني أرجع تاني عشان بابا أتكلم معاه الأول، وكده كده إنت بتقول إنك مسافر، أو استنى أجل سفرك شوية لحد ما نتكلم معاه وأقنعه بموضوع السنة ده إنه يتلغي وأسافر معاك. بس أنا دلوقتي جيت لك وبقول لك وحشتني وأسفة، بس مش عارفة ليه حاسة من ناحيتك بالبرود قوي كده." ظل ينظر لها بغموض وقال:

"لااااا عايزاني يبقى تاخدي القرار دلوقتي حالًا، هتفضلي هنا وهنروح أنا وإنت بالليل لأبوكي وهنقول له إن إحنا خلاص بنحب بعض وهنكمل سوا ومش هنقعد السنة، وإن دي حياتنا وإحنا حرين فيها. لكن بقى فكرة تستنى لما نقنع بابا وعشان بابا ما يزعلش، إنتِ مراتي وأنا عشان خاطر عمي استحملت وسكت، بس مش هستحمل أكتر من كده. معاكِ اختيارين، يا إما ترجعي دلوقتي عند أبوكي ولما يبقى السنة تعدي تبقى ربنا يسهل، يا إما تفضلي هنا وتروحي بالليل معايا لأبوكِ ونقفل الكلام خالص في الموضوع ده. إنتِ عايزة مين فيهم؟

تنهدت بتعب وظلت تفرك يدها بحيرة شديدة. من رد فعل والدها. ولكن فاهم هو صمتها بشكل آخر وابتسم بتهكم والتفت يتجه للمرحاض وهو يقول: "حقيقي اتأكدت إن عمرك ما حبيتيني أصلًا، مجرد طفلة تعلقت بوهم في دماغها وعايزة تنفذه مش أكتر. ابقي اقفلي الباب وراكي كويس، عن إذنك." واتجه للداخل وهو يغلق الباب بمنتهى الهدوء، ولكن وقف خلفه يتنهد بوجع. كان ينتظر ركضها له وأن تختار حضنه هو فقط.

تنهد بهمس وقال: "خسارة يا ليان بجد خسارة، كان نفسي تختاريني أنا. دمرتي كل حاجة حلوة بينا بعندك." والأخرى بالخارج تنظر لأثره بذهول وغيظ من تفكيره الأحمق بها، فالترحل بالفعل إذا كان وجودها معه غير مرحب به. ....................................... أخذ حمام دافئ وهو يحاول الهروب من أفكاره بها ومن القرارات التي تأتي في عقله بإصرار بأن ينفصل عنها وأن يتخذ هذه الخطوة حتى لو سيتوقف قلبه وقتها.

لف المنشفة على خصره ووضع الأخرى على رأسه ينشف خصلات شعره وهو يتجه للخارج ويفكر بالاتصال على عمه محمود وإنهاء كل شيء ليجعلها تستيقظ من جنونها، ولكن فتح عيونه بذهول من التي تقف أمامه بخجل وتوتر وهي ترفع يدها تجذب خصلاتها خلف أذنها بتوتر.

ظل يحدق بها من قدميها العاريتين إلى منامتها القصيرة بشدة بلونها الكشمير الذي يتناسب مع بشرتها الناعمة وشعرها المنسدل على ظهرها بمظهر رائع وعنقها الظاهر بوضوح أمامه. لا يصدق أهو يحلم الآن؟ أهي بالفعل هنا لا ترحل؟ ترتدي ملابس مغرية لقلبه العاشق لها؟ تنتظره حقًا؟ يا الله أريد أن لا يكون كل هذا حلم، قلبي لا يتحمل حلم كهذا الآن. فاق على صوتها وهي تهمس بخجل من نظراته الجريئة عليها:

"سكوتي ما كانش معناه إني بختار ما بين اللي إنت بتقوله أبدًا. أنا بس كنت خايفة من رد فعل بابا لما أنا أعمل كده عشان هو لسه تعبان، لكن أنا أصلًا مش عايزة أرجع البيت تاني هناك بس خايفة على بابا يا عمران لسه تعب... لم تكمل حديثها بسبب اقترابه منها، وهو يأخذ باقي كلماتها بين شفتيه بقبلة عاشقة مشتاقة لها، ويعتصر خصرها بيده بجرأة. تاهت في قبلته وفاقت بعد دقائق، وهو يحتضنها من خصرها ويرفعها بيده، يقترب من الفراش بهمس:

"هو أنا كنت قولت لك هنروح النهاردة لأبوكِ؟ لو قعدتي أنا بسحب كلامي خالص على فكرة، إحنا فيها شهر لحد ما نخرج من هنا أصلاً وأفكر في أبوكِ." ووضعها على الفراش برفق وهو يعتليها. ابتسمت بفرح وهمست وهي تتحسس وجهه بعشق: "يعني أنا وحشاك بجد؟ ما بتبطلش تحبني؟ تنهد باشتياق وهو يقبل عنقها بجرأة وهمس: "تبقي مجنونة لو فكرتي لحظة واحدة إني بطلت أحبك أو بطلت أشتاق لك أو قلّت ثانية شغفي لحضنك."

تاهت بين يديه وداخل أحضانه وتناست كل شيء حولها معه فقط، أخيراً انهارت حصونها وطالبت قربه الذي تشتاق له. ....................................... محمود بتوتر: "يعني هتكون راحت فين؟ الساعة داخلة على 11:00 وهي ما جتش. رني عليها تاني يا نور، البنت دي هتكون راحت فين يعني؟ نور بتوتر: "يا بابا أنا رنيت عليها كتير ومش بترد، وكمان برن على عمران برضه مش بيرد. أعتقد كده إنهم ممكن يبقوا سوا." محمود بتفكير:

"ممكن. أنا هقوم ألبس وأروح له أشوفها، وحتى لو مش عنده هندور عليها." ناهد: "أنا شايفة إنك تقعد يا محمود وتهدى. أنا متأكدة إن ليان عنده أصلاً. بقى لها فترة مش قادرة تتحمل غيابه وبتتعذب وبتكابر، وسمعت كمان إن هو مسافر اليومين دول، يعني أكيد راحت له عشان تمنعه." محمود بتهكم: "طب والاتفاق واللي إحنا قلناه؟ تمنعه إزاي يعني؟ أنا اتفاقي معاها إن إحنا نعرف هو بيحبها قد إيه أو بيحبها أصلاً ولا لأ." ناهد بغيظ:

"يا راجل يا راجل حرام عليك! ده الواد استحمل منك استحمال، والله أنا لو منه من قبل ما تفوق أصلاً كان زماني طلقتها وخلصت بدل الإهانات اللي أنا مستحملاها دي، ومع ذلك سكت، بنتك ادلعت عليه وبرضه ساكت. حرام عليك يا محمود، أنت يعني عايز تخرب على البنت وتخلي الموضوع يتعقد؟ ممكن يتطلقوا. بقول لك إيه، اقعد كده واستهدى بالله، هتلاقيها عنده أكيد." محمود بخوف:

"أيوه يا ناهد بس ما تنسيش إن بنتك كانت هتتخطف كذا مرة. أنا لو متأكد إنها عنده هقعد وأستنى، لكن أنا مش واثق إنها عنده، في احتمال إنها ولو 1% مش هناك." نور بتوتر: "لا يا بابا هي هناك، هي نازلة وكانت رايحة له وكلمتنا من هناك، يعني أقصد بعتت رسالة يعني إنها تبقى تيجي هي وعمران بالليل لحضرتك عشان يبلغوك يعني ويتكلموا معاك في اللي وصلوا ليه." ضحكت ناهد وقالت: "والنبي جدعة!

أيوه كده كفاية بقى، ولا هو الواد يعني عشان ما لوش حد هتقعدوا تتحكموا فيه أنت وبنتك؟ ما تهدى شوية، هو يعني مش من حقه يفرح؟

ده يا حبيبي مقطع قلبي من كتر ما كان عمال يأنب نفسه وزعلان على زعلنا وهو أصلاً ما كانش في وعيه. ما تكبرش الموضوع بقى يا محمود. خد بالك، أنا دلوقتي هقف له أكتر من أمه ضدك أنت وبنتك لو عملت له حاجة. آه كفاية بقى يا حبيبي يا ابني، خليه يفرح ويتبسط، وأبقى جدة بقى عقبال ما أفرح بيك قريب يا نور يا رب على ابن الحلال." اتوترت نور واتجهت للداخل. ومحمود يجلس بتهكم:

"لا خلاص، بدل فرامِن الحجة ناهد إني عمران تحت حمايتها، ما أقدرش أتكلم. بلفك أنت بكلمتين، هو أنا عارف." ضحكت عليه وهي تتمنى لهم كل السعادة. ....................................... في مكان آخر بعيد عن مصر، في أمريكا وبالأخص في شيكاغو، كانت تتراقص مع أصدقائها وسط أصوات الموسيقى العالية حولهم في الديسكو.

وهي تشرب ولا تبالي بشيء حولها، وبعد أن انتهى الوقت، اتجهت للخارج مع صديق لها يدعى جو، وصعدت خلفه على الدراجة النارية ليتجه بها لمنزلها وهي تنام على كتفه بتعب. إلى أن وصل وقال: "هاي عزيزتي سيليا الجميلة، هل تصعدين بمفردك أم أحملك على يدي أيتها الصغيرة؟ اتجهت للأسفل وهي تترنح يمين ويسار وتقول ببرود: "هيا ارحل أيها المختل، أراك غداً، تباً لكم جميعاً." واتجهت للأعلى وهي تغلق الباب خلفها، ولكن فتحت

عينيها بذهول ثم ضحكت بقوة: "كل يوم يتهيأ لي نفس الهبل ده، إن زيدان جه عشان ياخذني، أحلام العصر تُوّاك بني." وضحكت بقوة وهي تتجه للفراش. ولكن اقترب هو وهو يجذبها من معصمها بغضب للمرحاض ويقول: "لا ده مش حلم يا سيليا، ده أنا زيدان أخوكي، إيه القرف اللي أنتِ لابساه ده؟ وإيه اللي أنتِ عاملاه في نفسك ده؟ إيه المنظر اللي أنتِ بقيتي فيه ده؟ وفتح صنبور المياه وهو يضع رأسها تحته وهي تشهق بقوة وهو يقول:

"فوقي فوقي، أنتِ ما بقيتيش عارفة تفرقي الحقيقة من الحلم، فوقي." وبعد أن بدأت فعلاً تفوق، اتجه هو للخارج وهو يقول: "أنا سايب لك هدوم في الحمام، خذي لك دش دافي لحد ما أعمل لك فنجان قهوة عشان نعرف نتكلم، بسرعة ما تتأخريش." وأغلق الباب خلفه تحت صدمتها من ما يحدث الآن، حقاً هو هنا. ....................................... استيقظت في الصباح الباكر وهو يأخذها داخل أحضانه وينظر لها بعشق، ابتسمت له وهمست: "صباح الخير يا مارو."

تنهد بعشق وهمس: "قلب مارو اللي مطلع عينه وجننه على الآخر والله. يا مغلباني، أنتِ وحشتيني أوووي يا لولي." عضت على شفتيها بخجل وهي تهمس بعشق: "أنت كمان وحشتني قوي قوي، ما كنتش متخيلة إني مشتاقة لك قوي كده، وحشتني قوي يا عمران لدرجة أنا مش عارفة أوصفها." اقترب منها بخبث وهو يقول: "لو مش عارفة توصفيها يبقى اعمليها أفعال، وأنا هيوصلي إحساسك لوحده يا لولي." ضحكت بدلع ثم تذكرت وهي تقول: "استنى صحيح، مش نور حامل؟

فتح عيونه بذهول يستوعب ما قالته وضحك بقوة وهو يقول من بين ضحكته: "طب بذمتك مش مكسوفة من نفسك؟ المفروض بقى بدل ما نقول نور حامل، نجهز إحنا كمان عشان نبقى حامل." قالت بعدم استيعاب: "يعني إيه؟ مش فاهمة." ضحك بقوة وهو يقترب منها ببراءة: "ولا أنا وحياتك، تعالي بقى نفهم سوا." واقترب منها أكثر ليصبح كل منهم جسد واحد. .......................................

اتجهت للخارج بعد أن أبدلت ملابسها وهي تحاول تصديق أنه هنا، اتجهت للمطبخ ووجدته يقف يحضر لها طعام وكوب من القهوة. ظلت تنظر له بعدم تصديق إلى أن وضع كوب القهوة على الطاولة أمامها ورفع يده يضعها على وجنتها وهو يقول: "عارف إن في عينيكي كلام كتير، هنتكلم هنتكلم كتير أوي لما نرجع سوا، هفهمك كل حاجة." رفعت فنجان القهوة وهي ترتشف منه بهدوء وتتجاهل حديثه. وبعد أن انتهت ظلت تحدق في الفراغ وقالت بهدوء: "كنت فين يا أبيه؟

سبتني ورحت فين؟ ووجهت عيونها له وأكملت بدموع: "أنت جاسوس فعلاً، أنت وحش زي ما بيقولوا، حتى أنت زيهم ضحكت عليا ليه طيب؟ عشمتني بحياة مش بتاعتي ليه؟ عيشتني حياة كنت فاكراها حياتي؟ وديتني عند أهل اتمنيت يكونوا أهلي ورسمت حياتي هناك، بقى ليا عيلة وأخوات وأهل بعد ما كان ما فيش غير مروان بس، بقى عندي كتير يحبوني." وأكملت ببكاء شديد تحت نظرات الحزن والندم منه:

"وفجأة لقيتهم بيطردوني لأنك خاين وإني شبهكم ومحدش يتشرف بيا، عملت فيا كده ليه؟ أنا عملت لك إيه عشان تعمل فيا كده؟ عمري ما قلت لك لأ، عمري ما خذلتك ولا حاولت أغلط عشانك. قول لي إيه ذنبي أنا؟ عملت لكم إيه عشان تعملوا فيا كده؟ إيه ذنبي طيب؟ حقي أعرف، مامي، بابي، أخويا، كلكم كده ليه؟ ليه مش عارفة أتشرف بيكم زي نور وليان ومريم؟ ليه أنا أهلي كده؟ ليه؟ اقترب سريعاً وهو يأخذها داخل أحضانه بقوة ويهمس لها بوجع:

"آسف آسف يا بنتي، أنتِ بنتي أنا يا سيليا مش بنت حد تاني. صدقيني، أنا خنت ثقتك قبل كده أيوه، كنت شخص قذر بس اتغيرت والله اتغيرت يا سيليا، صلحت كل حاجة عشانك أنتِ ونور. لو ما كنتش اتغيرت ما كانش واحد زي أدهم وقف معايا. أنا كنت مخطوف، أنا عمري ما بعدت عنك فجأة صح؟ ووضع يده على وجنتها وهو يبكي وينظر لها وأكمل: "أنا عمري بعدت فجأة؟ لا مش كده والله، كل حاجة هتتصلح صدقيني، كل حاجة هتتصلح. نور حامل." شهقت بصدمة وسط دموعها،

ابتسم بفرح وأكمل: "هترجعي معايا ونعيش سوا أنا وأنتِ ونور، أوعدك كل حاجة هتبقى أحسن." ابتعدت وهي تبكي وتفرك يدها بخجل: "ارجع أنت، أنا مش عايزة أرجع، لا أرجع لمين وليه وإزاي وأنا كده؟ أنا مش عايزة حد منهم يشوفني وأنا كده لا." اقترب منها يتمسك بيدها ويتحدث بتأكيد وثقة: هتتعالجي، هترجعي معايا وتتعالجي، وهترجعي أحسن من الأول. مش هخلي حد يشوفك غير لما تكوني أحسن وتخفي، أوعدك. سيليا بخجل ودموع: يعني هتساعدني؟

مش هتقول لحد حتى نور صح؟ احتضنها بقوة وهو يهمس لها بصدق: مش هقول لحد أبدًا إنك رجعتي غير لما تقفي على رجلك وتكوني جاهزة للمواجهة دي. ثقي فيا وارفعي راسك يا سيليا، بلاش نظرات الحزن دي والانكسار، وجعاني أوي يا سولي. احتضنته بقوة وهي تشهق من البكاء. أكمل بدموع: كنت مراهن الكل إنك هترجعي معايا وإنك مستحيل ترفضيني. الكل قال إنك اتغيرتي، بس أنا كنت واثق إن مهما انهرتي وتوهتي، إنتي محتاجالي. همست في أحضانه بوجع:

وحشتني أوي، أوي يا أبيه، أوي! كنت بموت من غيرك، آسفة أوي. أكمل هو بهمس وندم: أنا اللي آسف يا قلبي، آسف بس أنا زعلان منك. ما كانش ينفع أبدًا تضعفي كده. إزاي فكرتي إن ممكن أتخلى عنك؟ ومروان، عملتي ليه كده فيه؟ أنا متأكد إنك بتحبيه، ليه وجعتي كده يا سيليا؟ صرخت ببكاء وهي تحتضن يحيى بوجع، صرخت بقهر وانهيار وهي تقول: مروان! آآآه مروان، مروان! ما قدرتش، ما قدرتش أفضَل. ذنبه إيه يتحمل وحدة زيي؟ ذنب ولاده مني إيه؟

أنا، أنا كان نفسي راسي تبقى مرفوعة قدامه زي ليان مع جوزها ونور، نور معاك بتتباهى بأهلها. أنا هفضل مكسورة عمري كله قدامه. أنا كنت بعاقب نفسي أكتر منه هو، كنت عايزاه يكرهني ينساني. هو يستاهل وحدة أحسن مني، أنا لأ. وضع يده على وجنتيها وهو يتحدث بتأكيد: سيليا حبيبتي، إنتي أقوى من كده. أوعدك هتفضل راسك ديما مرفوعة قدام الكل. مروان مش نهاية العالم، إنتي لسه صغيرة، هتكملي دراستك فاهمه؟

وياما هتقابلي. يلا يلا بينا، أنا حاجزلك في مصحة بمصر. يلا يا دوب نلحق عشان الطيارة. وقفت بالفعل وبدأت تجهز نفسها للرحيل معه، فهي كرهت حياتها هنا بكل ما فيها. عليها العودة الآن مع أخيها. اتجه هو للأسفل واقترب من أدهم الذي يجلس ينتظره بالسيارة، وبمجرد ما فتح الباب وجلس بجانبه قال الآخر بتهكم: لا برافو، كنت متوقع إنها هتتعبنا لحد ما ترجع. رفع الآخر حاجبه باستغراب. أكمل أدهم بهدوء شديد:

عرفت من لغة جسدك وأنت جاي عليا، وملامح وشك. أكيد مش حاطط لك سماعة. يعني أنا الصخر يا يحيى، اللقب ده مش من فراغ، ده تعب سنين. ابتسم يحيى عليه وهو يؤكد: أول ما اشتغلنا سوا كنت بستغرب إنت بتعرف اللي في دماغي واللي هعمله إزاي، لحد ما فهمت إنك مش سهل أبدًا. أدهم وهو ينظر لسيليا وهي تقترب من السيارة: هعتبره مدح وأقولك شكرًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...